لغز أسعار الفائدة بحسابات «الاحتياطي الفيدرالي»

«الشرق الأوسط» ترسم خريطة تحركها في المصارف المركزية حول العالم

من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
TT

لغز أسعار الفائدة بحسابات «الاحتياطي الفيدرالي»

من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)
من اليمين: بيلي ولاغارد وباول وأويدا في منتدى المصرف المركزي الأوروبي (الموقع الرسمي للمصرف)

لا أحد من المحللين والمؤسسات المالية يستطيع حالياً أن يخمّن متى يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في خفض أسعار الفائدة هذا العام... هذا إن أقدم على ذلك. في وقت تكثر التكهنات بأن المصرف المركزي الأوروبي ومصارف مركزية أخرى قد تضغط على الزناد إيذاناً ببدء الخفض قريباً والمرجح في يونيو (حزيران)، حتى إن بعضها بدأ مسار التيسير النقدي كالمصرفين المركزيين السويسري والسويدي. في حين انضم بنك اليابان متأخراً إلى حفل رافعي أسعار الفائدة بعدما انسحبت منه المصارف المركزية الأخرى، ويُتوقع أن يعتمد مسار التشدد النقدي ويرفع الفائدة في 2024 بعد إنهائه مستواها السلبي في مارس (آذار) الماضي.

رغم هذه الصورة الشاملة عن المصارف المركزية العالمية، فإن الأنظار تتجه دوماً إلى «الاحتياطي الفيدرالي»؛ كون الولايات المتحدة هي أكبر اقتصاد في العالم، وبالتالي فإن كل خطوة اقتصادية تقوم بها لها آثار فورية على الاقتصاد العالمي.

التوقعات حيال «الاحتياطي الفيدرالي» شديدة التباين... «جيه بي مورغان» و«غولدمان ساكس» يتوقعان الخفض الأول في يوليو (تموز)، في حين يراهن «ويلز فارغو» على خفض في سبتمبر (أيلول). في حين لا يتوقع «بنك أوف أميركا» الخفض الأول قبل ديسمبر (كانون الأول). ووسط هذا وذاك، بعض صنّاع السياسة النقدية في مصرف الاحتياطي الفيدرالي يصرحون حول إمكانية رفع أسعار الفائدة، بدلاً من خفضها.

إنه لغز لا يمكن لأحد أن يفك شيفرته... إلا أن وقعه كبير على الاقتصاد العالمي، وفق الخبيرة في الاقتصاد والسياسات العامة هزار كركلا.

تقول كركلا لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن هناك حالة كبيرة من عدم اليقين تخيم على آفاق الاقتصاد العالمي، وذلك لأسباب عدة، أبرزها تعدد التكهنات لجهة توقيت بدء (الاحتياطي الفيدرالي) في خفض أسعار الفائدة هذا العام».

وتشرح أن «فترة مطولة من التشديد النقدي ستكون لها تداعياتها على الاقتصاد العالمي وعبر قنوات عدة، مع تفاوت واختلاف هذه التداعيات من دولة لأخرى. فأولاً، ستتأثر الحركة الاقتصادية بسبب تراجع الطلب على السلع والخدمات من جهة المستهلك ومؤسسات الأعمال على حد سواء نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض. وثانياً، سترتفع تكلفة إعادة تمويل الديون السيادية التي تستحق قريباً، مما سيشكل عامل ضغط على الموازنات العامة ويقلص الفسحة المالية المتوفرة لدى العديد من الدول لتمويل مشاريع تنموية، بما فيها برامج الحماية الاجتماعية والطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية. كما سينعكس ارتفاع تكلفة إعادة تمويل ديون الشركات التي تستحق قريباً، سلباً على ربحية هذه الشركات وأسعار الأصول المرتبطة بها، إضافة إلى قدرتها على توسيع أعمالها وخلق فرص عمل جديدة. وثالثاً، أن ارتفاع أسعار الفائدة في السنوات الماضية أظهر مكامن الضعف في بعض المصارف التي تستثمر في السندات والأوراق المالية؛ إذ تخسر من قيمتها عندما ترتفع الفائدة. وبالتالي فإن هذه المخاطر، بالإضافة إلى احتمال تزايد حالات التوقف عن سداد القروض الشخصية والتجارية - بما فيها قروض الإسكان وأسواق الرهن العقاري - من شأنه أن يعرض المصارف العالمية لضغوط مرتفعة».

وتختم كركلا: «مما لا شك فيه أن على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية العالمية وصانعي السياسات الاقتصادية والمالية التأقلم مع بيئة أسعار فائدة مرتفعة استجدت بعد جائحة (كوفيد- 19)، وهذا يتطلب أكثر من أي وقت مضى اليقظة والحذر والسرعة في اعتماد السياسات السليمة وتطوير قدرات المؤسسات الرقابية المالية لتحديد المخاطر والضغوط التي قد تتزايد أو تستجد في الفترة المقبلة».

متى يضغط «الفيدرالي» على الزناد؟

في السنتين الأخيرتين، قررت المصارف المركزية أن ترفع معدلات الفائدة لمكافحة التضخم المرتفع بفعل عوامل عدة أبرزها الحرب الروسية - الأوكرانية. وقام «الاحتياطي الفيدرالي» من جهته برفع المعدل 11 مرة بين مارس 2022 ويوليو 2023، حين قرر تثبيت الفائدة عند أعلى مستوياتها منذ 23 عاماً عند 5.25 في المائة و5.50 في المائة. ورغم التراجع التدريجي لمعدل التضخم خلال الفترة الماضية، فإن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» أشارت إلى أنها تريد المزيد من البيانات الإيجابية قبل «الضغط على الزناد» إيذاناً ببدء عملية الخفض.

وفي اجتماع الأول من مايو (أيار)، قال مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» إنهم بحاجة إلى ما يكفي من الثقة بأن التضخم تحت السيطرة قبل خفض تكاليف الاقتراض، لكن أحدث الأرقام تظهر «عدم إحراز المزيد من التقدم»، وفقاً لأحدث بيان للسياسة النقدية.

الثقة برئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في أدنى مستوياتها (أ.ف.ب)

وكان التضخم الأميركي فرمل تباطؤه وعاود ارتفاعه في الشهرين الأخيرين، حيث إنه بلغ 3.5 في المائة في مارس بعد ارتفاعه 3.2 في المائة في فبراير (شباط)، وذلك بعدما كان بلغ في يونيو 2022 ذروة لم يشهدها منذ أوائل الثمانينات هي 9.1 في المائة... وفي المقابل، ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في أكثر من ثمانية أشهر، مما يقدم أدلة على أن سوق العمل تتباطأ بشكل مطرد، ويمكن أن يجدد ذلك الآمال بأكثر من خفض واحد لهذا العام.

هذا الرفع المتجدد تسبّب بخيبة أمل وبأحاديث حول إمكانية رفع أسعار الفائدة مرة أخرى. بعض الاقتصاديين رأوا أن أسعار الفائدة لن تتزحزح حتى عام 2025. أحدهم في «بنك أوف أميركا» نبّه من أن هناك «خطراً حقيقياً» من أن «الاحتياطي الفيدرالي» لن يخفض الفائدة حتى مارس 2025 «على أقرب تقدير»، على الرغم من أن المصرف ما زال متمسكاً في الوقت الحالي بتوقعات ديسمبر للخفض الوحيد هذا العام.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» توقع في اجتماع مارس تخفيضات بمقدار ثلاثة أرباع نقطة بحلول نهاية هذا العام. ولكن مع مرور الوقت، بات الأمر أقل يقيناً. ورغم ذلك، لا يرجح رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول أن تكون الخطوة التالية لسعر الفائدة هي الرفع. مع العلم أن الثقة بباول وبمواقفه هي في أدنى مستوياتها التاريخية. فهو يكافح للتخلص من لقب اعتباره رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأقل تصنيفاً منذ ما يقرب من ربع قرن، مع استمرار التضخم وارتفاع الأسعار، مما يثير غضب المستهلكين الأميركيين، وفقاً لاستطلاع جديد أجرته مؤسسة «غالوب». ويعود هذا الأمر إلى أن باول وزملاءه في المصرف المركزي كانوا بطيئين في الاستجابة للتضخم.

يقول رئيس قسم اقتصادات السوق في مصرف «الإمارات دبي الوطني» ريتشارد بيل، في مذكرة اطلعت عليها «الشرق الأوسط»: «في منتصف أبريل (نيسان)، قمنا بتعديل توقعاتنا لعدد المرات التي يبدأ فيها (الاحتياطي الفيدرالي) في خفض أسعار الفائدة إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس، في سبتمبر وديسمبر، ونحن متمسكون بهذا الرأي. نحن نسلط الضوء على المخاطر التي قد تؤدي إلى الارتفاع في أسعار الفائدة (أي تخفيضات أقل أو عدم وجود تخفيضات على الإطلاق) إذا كان التضخم مخيباً للآمال بشكل كبير في الاتجاه الصعودي في الوقت الذي تظهر فيه مؤشرات النشاط أو سوق العمل علامات قليلة على التراجع».

وأضاف بيل: «كان أحد التحولات الملحوظة في لغة البيان (الذي أصدرته اللجنة الفيدرالية عقب اجتماع في الأول من مايو) هو وصف المخاطر المحيطة بالوصول إلى هدف التضخم البالغ 2 في المائة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي (لقد تحركت نحو توازن أفضل) بدلاً من (الانتقال إلى توازن أفضل) في بيانها السابق. ويبدو أن هذا بمثابة قبول بأن فترات التضخم العديدة القادمة يمكن أن تكون مخيبة للآمال مرة أخرى على الجانب العلوي، وخاصة أن أسعار البنزين يمكن أن تستقر بالقرب من مستوياتها الحالية، مما يعني أن التأثير المثبط على التضخم من أسعار الطاقة في أحسن الأحوال يصبح ثابتاً، أو في أسوأ الأحوال يبدأ في المساهمة، بشكل أكثر جدوى لعكس الضغوط التضخمية».

ويمثل التأخر في إقرار خفض الفائدة ضربة لحملة الرئيس الأميركي جو بايدن قبل الانتخابات الرئاسية؛ لأن عدم إقرار الخفض يعني أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وهو ما سيكون له انعكاسه الواضح على مزاج الناخبين.

«المركزي الأوروبي» يستعد

وبينما يظل «الاحتياطي الفيدرالي» حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر جداً، فإن الأمر مختلف في أوروبا، حيث بدأت مصارف مركزية بالتحرك لمحاربة التضخم، ومنها المصرف المركزي الأوروبي الذي من المتوقع على نطاق واسع أن يسبق «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة، وهي خطوة مرتقبة بعد شهر واحد؛ أي في يونيو - ما لم تحدث مفاجآت - مع اقتراب التضخم من هدفه البالغ 2 في المائة ونمو فاتر. وتتوقع الأسواق ما يقرب من ثلاثة تخفيضات هذا العام.

وكان المصرف المركزي الأوروبي أبقى في أبريل على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، للمرة الخامسة على التوالي، لتظل عند مستوى 4 في المائة الذي وصل إليه في سبتمبر 2023، بعد 10 زيادات منذ ديسمبر 2021.

ولكن هل من تأثيرات جراء إقدام المصرف المركزي الأوروبي على استباق «الاحتياطي الفيدرالي»؟

يقول نائب رئيس المصرف المركزي الأوروبي لويس دي غويندوس قبل أيام، إن «السياسة النقدية للمصرف المركزي الأوروبي لا تعتمد على ما يفعله (الاحتياطي الفيدرالي)، على الرغم من أن قرارات سعر الفائدة التي يتخذها (الاحتياطي الفيدرالي) تؤثر على سعر صرف الدولار الأميركي والاقتصاد العالمي». ويشدد في المقابل على أن عدد التخفيضات المستقبلية لأسعار الفائدة سيعتمد على سلسلة من العوامل، بما في ذلك تطور الرواتب في منطقة اليورو ورد الفعل في الأسواق المالية.

وكانت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قالت منذ نحو شهر: «نحن نعتمد على البيانات، ولسنا معتمدين على بنك الاحتياطي الفيدرالي».

رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ترفض ربط قرار المصرف بما سيعلنه «الاحتياطي الفيدرالي» (إكس)

لكن يبدو أن هناك بعض التوتر في هذا الشأن داخل البيت الأوروبي. فمحافظ البنك الوطني الكرواتي بوريس فوغيتش قال إن المصرف المركزي الأوروبي يمكن أن يتحرك أولاً وسينظر في البيانات المحلية، لكنه حذّر في المقابل من أنه «كلما اتسعت الفجوة المحتملة بيننا وبين بنك الاحتياطي الفيدرالي، زاد تأثيرها على الأرجح». وكان المعنى الضمني هو أن هناك حدوداً للاختلاف المحتمل.

ويرى مراقبون أن خطوة المصرف المركزي الأوروبي لها تبعاتها على قوة اليورو. وبحسب دانيال لاكال، وهو كبير الاقتصاديين في «تريسيس جستشن» لشبكة «سي إن بي سي»، فإن «المصرف المركزي الأوروبي يعتبر قوة عملته أمراً مفروغاً منه، وإذا ما بدأ في خفض أسعار الفائدة قبل (الاحتياطي الفيدرالي)، فهذا يعطي العالم إشارة إلى أن اليورو بحاجة إلى أن يضعف. وإذا ضعف اليورو، سترتفع فاتورة الواردات في منطقة اليورو ، مما يزيد من صعوبة نموها».

...وبنك إنجلترا يقترب من نقطة الانطلاق

من جانبه أيضاً، يقترب بنك إنجلترا من خفض أسعار الفائدة في يونيو بعدما كان أبقى في اجتماعه يوم الخميس أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً عند 5.25 في المائة. فمحافظه أندرو بيلي قال إنه «متفائل بأن الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح»، متوقعاً أن ينخفض التضخم «بالقرب» من المستوى المستهدف في الشهرين المقبلين. وهو يمهد بتصريحه هذا الطريق لخفض أسعار الفائدة قريباً.

وبحسب بيلي، فإن خفض سعر الفائدة في يونيو «ليس مستبعداً أو مخططاً له»؛ إذ يرى المتداولون فرصة بنسبة 50 في المائة للخفض الشهر المقبل.

ولوحظ أنه خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس، صوّت نائب المحافظ لصالح الخفض. وتعد الزيادة في عدد أولئك الذين يدعمون خفض أسعار الفائدة في المملكة المتحدة إشارة واضحة إلى أن هناك توازناً متحولاً في اللجنة لصالح التخفيضات.

وقال بيلي إن بنك إنجلترا لا يزال بحاجة إلى رؤية المزيد من الأدلة على أن التضخم - الذي بلغ 3.2 في المائة في مارس - سيظل منخفضاً قبل خفض أسعار الفائدة.

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي «متفائل بأن الأمور تتحرك في الاتجاه الصحيح» (رويترز)

مصارف مركزية أخرى

وفيما يتعلق بتحرك مصارف مركزية أخرى، فإن الخريطة هي كالآتي:

- سويسرا: قام البنك الوطني السويسري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.50 في المائة في خطوة مفاجئة في مارس، تاركاً الفرنك السويسري خلف الدولار واليورو؛ إذ يراهن المتداولون على خفض آخر في يونيو. وارتفع التضخم السويسري إلى 1.4 في المائة في أبريل، لكنه بقي ضمن هدف المصرف المركزي السويسري للشهر الحادي عشر على التوالي.

- السويد: خفض المصرف المركزي السويدي أسعار الفائدة على الاقتراض القياسي إلى 3.75 في المائة من 4 في المائة يوم الأربعاء، وقال إنه سيخفض المزيد من التخفيضات إذا ظل التضخم معتدلاً.

وقد تباطأت الزيادات في أسعار المستهلك إلى ما يزيد قليلاً عن هدف 2 في المائة؛ إذ تعثر الاقتصاد السويدي تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة. وتتلخص المعضلة التالية التي يواجهها المصرف المركزي السويدي في ضعف الإنتاج واحتمال ارتفاع تكاليف الاستيراد من أجل إعادة تأجيج التضخم.

- النرويج: تحول البنك المركزي النرويجي إلى موقف أكثر تشدداً في 3 مايو، عندما أبقى أسعار الفائدة عند 4.50 في المائة، وحذر من أنها قد تبقى هناك «لفترة أطول مما كان يعتقد سابقاً».

ويرجع هذا الموقف إلى الاقتصاد القوي والتضخم الأساسي الذي بلغ 4.5 في المائة في آخر مرة، وهو ما يتجاوز بكثير هدفه البالغ 2 في المائة.

- نيوزيلندا: قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا الأسبوع إن التضخم في نيوزيلندا عند 4 في المائة، ومن المرجح أن يظل أعلى من هدف مصرف الاحتياطي النيوزيلندي الذي يتراوح بين 1 في المائة و3 في المائة؛ إذ تؤدي الهجرة إلى زيادة الطلب المحلي. ولا يتوقع المستثمرون تخفيضات في أسعار الفائدة حتى أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني).

- أستراليا: أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 12 عاماً عند 4.35 في المائة يوم الثلاثاء. ومن غير المتوقع أن تخفض تكاليف الاقتراض هذا العام؛ إذ يتوقع ارتفاع التضخم وتقوم الحكومة بإعداد الأسر للحصول على إعانات ضريبية اعتباراً من يوليو. وتسعر أسواق العقود الآجلة فرصة بنسبة 20 في المائة لرفع أسعار الفائدة في أغسطس (آب).

- كندا: ارتفع معدل التضخم الكندي إلى 2.9 في المائة في مارس، ويعزز النمو السكاني الاقتصاد، لكن التفاؤل من محافظ بنك كندا تيف ماكليم بشأن اعتدال ضغوط الأسعار عزز الرهانات على خفض أسعار الفائدة. ويرى المتداولون فرصة بنسبة 60 في المائة تقريباً لخفض الفائدة في يونيو، ويتوقعون انخفاض تكاليف الاقتراض بحلول يوليو، وفق «رويترز».

وماذا عن اليابان؟

في مارس الماضي، أنهى بنك اليابان نظام أسعار الفائدة السلبية الذي استمر ثماني سنوات، في تحول تاريخي بعيداً عن التركيز على إنعاش النمو بحزم تحفيز نقدي ضخمة استمرت عقوداً. ورغم أن الخطوة هي أول زيادة في أسعار الفائدة في اليابان منذ 17 عاماً، فإنها لا تزال تبقي أسعار الفائدة ثابتة حول الصفر (بين 0 في المائة و0.1 في المائة).

يشير محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى احتمال رفع أسعار الفائدة عدة مرات في المستقبل (رويترز)

وأظهر ملخص نُشر يوم الخميس، حول الآراء في اجتماع بنك اليابان الأخير، أن أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان تحولوا إلى تشدد كبير في اجتماع السياسة النقدية في أبريل؛ إذ رأى البعض أن هناك فرصة لارتفاع أسعار الفائدة بشكل أسرع من المتوقع.

يأتي هذا النقاش المتشدد في وقت يشير محافظ بنك اليابان كازو أويدا، إلى احتمال رفع أسعار الفائدة عدة مرات في المستقبل. كما تتزايد رهانات المستثمرين على أن بنك اليابان سيحتاج إلى الاستمرار في رفع تكاليف الاقتراض؛ إذ إن ضعف الين يغذي التضخم ويضغط على المصرف المركزي لتشديد سياسته لدعم العملة التي كانت وصلت في نهاية أبريل إلى أدنى مستوياتها منذ 34 عاماً عند 160.245 ين مقابل الدولار، مع العلم أن أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى ضعف الين، هو الفجوة متزايدة الاتساع بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

الاقتصاد أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، في انتظار المستثمرين مؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء، حيث عاود الهبوط بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)

الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، لتستمر في انخفاضها إلى أدنى مستوى لها في نحو أربعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».


«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قلّص مؤشر «نيكي» الياباني بعض خسائره السابقة، لكنه أنهى جلسة التداول يوم الجمعة على انخفاض طفيف، حيث لم يعوّض شراء الأسهم الموزعة للأرباح إلا جزئياً تأثير المخاوف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 53.373.07 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة تصل إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع ليختتم هذا الأسبوع دون تغيير يُذكر.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.649.69 نقطة. وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «هذه فترة يميل فيها الشراء إلى أن يكون سهلاً من منظور العرض والطلب، حيث إن اليوم هو آخر يوم تداول للاستفادة من حقوق توزيعات الأرباح».

وأضاف كوبوتا أن بعض المستثمرين يأملون أيضاً أن يخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران بعد أن أكد مؤشر «ناسداك» دخوله منطقة التصحيح، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة.

ولا تزال اليابان معرضة بشدة لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. ويُلقي إغلاق مضيق هرمز بظلاله الثقيلة على البلاد التي تمر عبره نحو 90 في المائة من شحنات نفطها. وفي غضون ذلك، صرّح ترمب بأنه سيمدّد المهلة المحددة لإيران حتى 6 أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أو مواجهة تدمير محطات الطاقة التابعة لها، مؤكداً أن المحادثات تسير «بشكل جيد للغاية»... إلا أن طهران رفضت اقتراح واشنطن لإنهاء الصراع ووصفته بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، مما يُلقي بظلاله على آفاق خفض التصعيد.

وفي مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسعار 148 سهماً بينما انخفضت أسعار 76 سهماً. وكانت شركة «أوليمبوس»، المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات، صاحبة أكبر نسبة ارتفاع في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 6.8 في المائة، تلتها شركة «سوميتومو فارما» بنسبة 6.6 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «هينو موتورز» لصناعة السيارات بنسبة 5.4 في المائة، تلتها شركة «دايكن للصناعات»، الرائدة في أنظمة تكييف الهواء، بنسبة 5.2 في المائة. كما انخفض سهم شركة «روهم»، المتخصصة في تصنيع مكونات الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة «ميتسوبيشي إلكتريك» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن أفادت صحيفة «نيكاي» بأن الشركتين ستبدآن محادثات لدمج أعمالهما في مجال أشباه موصلات الطاقة مع «توشيبا» لتشكيل ما سيصبح ثاني أكبر مجموعة لرقائق الطاقة في العالم.

• العوائد ترتفع

في موازاة ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة، حيث سجلت عوائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط والإشارات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار رفع أسعار الفائدة.

وارتفعت عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 1.800 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.350 في المائة، وهو أعلى مستوى له في شهرين. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ولا تزال اليابان عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. وتؤدي تكاليف النفط المرتفعة عادةً إلى تفاقم التضخم المحلي، مما يُضعف القيمة الحقيقية للسندات ذات الدخل الثابت ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات فجوة الإنتاج المُعدّلة الصادرة عن بنك اليابان، يوم الخميس، أن الطلب تجاوز طاقة العرض للربع الخامس عشر على التوالي، مُخالفةً بذلك تقديراته السابقة التي أشارت إلى فائض في العرض لنحو خمس سنوات ونصف السنة.

وتُشير هذه النتيجة إلى احتمالية أكبر لارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى الحرب في الشرق الأوسط، تُشير بيانات بنك اليابان هذه إلى أن الضغوط التضخمية في اليابان قد تكون أكثر استمراراً، مما يدفع المستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في الاستثمار في السندات، وفقاً لما ذكره ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمارات، مضيفاً: «حتى يوم الخميس، كانت أسعار الفائدة ترتفع بوتيرة أسرع في سوق المقايضة، مدفوعةً بالمستثمرين الأجانب الذين رأوا أن اليابان تُقلل من تقدير رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مقارنةً بأوروبا والولايات المتحدة، وربما تُقلل من شأن تأثير الوضع في الشرق الأوسط».

وأضاف: «لكن اليوم، ومع ازدياد وضوح هذا التحرك في سوق السندات النقدية، يبدو أن المستثمرين المحليين يُعيدون النظر في وجهة نظرهم تجاه فكرة أن بنك اليابان قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبمستوى أعلى مما كان متوقعاً سابقاً».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يُحددها بنك اليابان، بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.180 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. بينما لم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، حتى الساعة 04:53 بتوقيت غرينتش.