رئيس «نيوم للهيدروجين الأخضر»: إنشاء مصنعنا يتقدم بشكل ملحوظ

الغامدي لـ«الشرق الأوسط»: عملياتنا تنطلق في 2026 وإنتاج الشركة سيكون الأقل تكلفة في الأسواق


خلال عملية وصول توربينات محطة طاقة الرياح (موقع الشركة)
خلال عملية وصول توربينات محطة طاقة الرياح (موقع الشركة)
TT

رئيس «نيوم للهيدروجين الأخضر»: إنشاء مصنعنا يتقدم بشكل ملحوظ


خلال عملية وصول توربينات محطة طاقة الرياح (موقع الشركة)
خلال عملية وصول توربينات محطة طاقة الرياح (موقع الشركة)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم للهيدروجين الأخضر»، وسام الغامدي، أن إنشاء أكبر مصنع في العالم لإنتاج الهيدروجين في مدينة «أوكساجون» ضمن منطقة «نيوم» في السعودية، يتقدم بشكل ملحوظ في أعمال البناء الفعلية والتي «تمضي قدماً وفقاً للجدول الزمني المقرّر».

وأوضح الغامدي أن الشركة تسلمت الدفعة الأولى من المعدات الرئيسية؛ إذ يسير العمل حالياً على تثبيتها في الموقع، متوقعاً تسلم المزيد من توربينات الرياح والمعدات الرئيسية الضرورية لمصنع الهيدروجين ومحطتَي طاقة الرياح والطاقة الشمسية خلال العام الحالي.

ولفت الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الشركة ستحقق خلال هذا العام أعلى مستوى من التقدّم على صعيد أعمال البناء، استعداداً لانطلاق العمليات بشكل كامل عام 2026، مشيراً إلى أن أبرز إنجاز حققته «نيوم للهيدروجين الأخضر» خلال عام 2023 هو بلوغها مرحلة الإغلاق المالي الكامل في مايو (أيار) من العام الماضي، بعد حصولها على تمويل إجمالي قدره 8.4 مليار دولار.

وقال: «رغم أنّ الأعمال الأولية في مصنع شركة (نيوم للهيدروجين الأخضر) انطلقت فعلياً برؤية مشتركة واستثمار قامت به الشركات المساهِمة الثلاث، وهي (أكوا باور) و(إير برودكتس) و(نيوم)، في مراحل مبكرة، فإن هذا التمويل ساهم في تمكيننا من المضي قدماً في أعمال التشييد والبناء الأساسية وتسريع وتيرة إنجازها».

وزاد: «الأهمّ من ذلك، هو إسهام عملية التمويل في التأكيد على ثقة جهات الاستثمار الدولية بالجدوى الاقتصادية لمشروع شركة (نيوم للهيدروجين الأخضر)، الهادف إلى إنشاء أكبر مصنع في العالم لإنتاج الهيدروجين على نطاق واسع».

إنتاج الهيدروجينوشرح الغامدي أنه «على صعيد أعمال البناء، تركز اهتمام الشركة خلال عام 2023 بشكل أساسي على استكمال أعمال التشييد الأساسية استعداداً لتسلم الدفعات الأولى من المعدات الرئيسية ضمن المواقع الثلاثة التابعة لمصنعنا في (نيوم). فقد تسلّمنا الدفعة الأولى من ستة توربينات رياح في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في ميناء (نيوم) القائم في (أوكساجون)»؛ مدينة الصناعات النظيفة والمتقدمة.

وأعرب عن ثقة الشركة بإنتاج الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع وبأقلّ تكلفة ممكنة في السوق، اعتباراً من عام 2026، مؤكداً أن السعودية تطمح بأن تصبح دولة رائدة على مستوى العالم في إنتاج الهيدروجين وتصديره انسجاماً مع المبادرة الخضراء؛ إذ تسعى إلى إنتاج 4 ملايين طن من الهيدروجين النظيف سنوياً بحلول عام 2030.

الرئيس التنفيذي لشركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» وسام الغامدي

قيادة المملكة

وتوقع الغامدي أن «تقود المملكة في المستقبل القريب المساعي العالمية الرامية إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر، مستفيدةً بذلك من خبرتها الطويلة مع مصادر الطاقة المتجدّدة ومواردها الطبيعية الوفيرة، بما في ذلك الرياح والشمس والمساحات الشاسعة»، مشدداً على أن «(نيوم للهيدروجين الأخضر) تحرص على الإسهام في تحقيق هذا الهدف الطموح».

ومن المتوقع، بحسب الغامدي، أن يصل إنتاج مصنع «نيوم للهيدروجين الأخضر» إلى 600 طن من الهيدروجين الخالي من الكربون يومياً عند تشغيله، وهي كمية كافية لتشغيل ما يصل إلى 20 ألف حافلة تعمل بالهيدروجين، و«سنقوم كذلك بإنتاج الهيدروجين الأخضر على شكل 1.2 مليون طن من الأمونيا الخضراء سنوياً وتصديره إلى كافة أنحاء العالم؛ إذ ستملك شركة (نيوم للهيدروجين الأخضر) رصيفاً خاصّاً بها لنقل الهيدروجين الأخضر مباشرة على شكل أمونيا خضراء إلى الناقلات، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي على مقربة من طرق الشحن والتوزيع العالمية الرئيسية».

وحول أهمية المشروع عالمياً، قال وسام الغامدي: «سيسهم مشروعنا عند دخوله حيّز التشغيل الكامل في عام 2026 في إنتاج ما يصل إلى 600 طنٍ من الهيدروجين». وأكد أن المملكة تلتزم اليوم بتحقيق رؤيتها الثاقبة وتطلعاتها المستقبلية الطموحة لترجمة مشروع شركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» الأول من نوعه إلى واقع ملموس. وقال: «لا شكّ في أنّ انسجام خططنا مع أهداف (رؤية السعودية 2030) أتاح لنا فرصة إنجاز أعمال البناء الأساسية بسرعة قياسية وعلى نطاق غير مسبوق».

ولفت إلى أن السعودية تسهم عبر هذه الخطوة في تزويد العالم بالهيدروجين الأخضر الذي سيساعد في إزالة الكربون من قطاعات رئيسية، مثل النقل الثقيل والصناعات الثقيلة وغيرها.

التمويل الكامل

وأشار الغامدي إلى أنه رغم إطلاق العديد من مشاريع الهيدروجين الأخضر حول العالم والتي ما زالت اليوم في مرحلة التخطيط الأولي، فإن شركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» تبقى الوحيدة في العالم التي حصلت على التمويل الكامل، موضحاً أن ما يميّزها هو توقيعها في المراحل الأولية للمشروع على اتفاقية حصرية مع شركة «إير برودكتس» لشراء 100 في المائة من الهيدروجين الأخضر الذي سينتجه المصنع وتصديره لمدة 30 عاماً. وقال الغامدي إن «قطاع الهيدروجين الأخضر يُعدّ من القطاعات الناشئة الغنية بالفرص التي يمكن لدول العالم الاستفادة منها اليوم. لذلك، تطمح (نيوم للهيدروجين الأخضر) في تسليط الضوء على ما تحمله مشاريع الهيدروجين الأخرى من فرص وإمكانات كبرى، عبر إثبات الجدوى الاقتصادية لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع، وقدرة هذا القطاع الناشئ على تحقيق النمو على نطاق واسع جداً».

ويُعدّ الهيدروجين النظيف اليوم من أكثر الحلول الواعدة لمواجهة تحديات التغيّر المناخي. وفي ظلّ مواصلة سعي دول العالم لتحقيق الحياد المناخي، يتوقع أن يلعب الهيدروجين النظيف دوراً محورياً في تسريع وتيرة التحوّل المنشود ضمن قطاع الطاقة العالمي وفي بعض القطاعات الصناعية؛ كونه الحلّ الوحيد لإزالة الكربون من مثل هذه القطاعات على نطاق واسع.

تفادي 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون

وأكد الغامدي أن المصنع سيعمل، عند تشغيله بالكامل عام 2026، على تفادي ما يصل إلى 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً؛ إذ سيكون الهيدروجين النظيف من العناصر الأساسية لمزيج الطاقة المستقبلي، بما يسهم في مواجهة التحدي المتمثل في إزالة الكربون من القطاعات التي يعتمد عليها اعتماداً كبيراً في الحياة اليومية، والتي يصعب فيها الحدّ من الانبعاثات.

وأعطى مثالاً على ذلك، قائلاً: «نعتقد أنّ الهيدروجين النظيف يملك إمكانات واعدة إذا تمّ استخدامه لتشغيل الشاحنات والآليات الثقيلة، التي غالباً ما تعمل على مدار الساعة في مناطق نائية حول العالم والتي لا يمكن توقيفها عن العمل وتزويدها بالوقود لفترات مطوّلة».

وتجدر الإشارة إلى أنّ بخار الماء هو العنصر الوحيد الذي ينتج عن احتراق الهيدروجين، ما يجعل منه منتجاً نهائياً خالياً من الكربون تماماً.

وشدد الغامدي على أنه، بالإضافة إلى إسهامها في الحفاظ على البيئة والحدّ من بصمتها الكربونية، تسعى شركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» إلى تعزيز التعاون الدولي والاستثمار في تكنولوجيا الطاقة النظيفة.

موقع مشروع شركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» (الشرق الأوسط)

وقال: «آمل من خلال التأكيد على الجدوى الاقتصادية لإنتاج الهيدروجين الأخضر بتكلفة منخفضة، أن تتحوّل شركة (نيوم للهيدروجين الأخضر) إلى مصدر إلهام وتحفيز للشركات الأخرى حول العالم، بما يسهم بالتالي في تعزيز الابتكار وخفض التكاليف وتسريع وتيرة التحوّل نحو الهيدروجين الأخضر».

وأكد أن «نيوم للهيدروجين الأخضر» تقود مساعي التحوّل نحو الطاقة النظيفة وتعزيز القدرة التنافسية العالمية للهيدروجين الأخضر، وقال: «كما هو الحال مع جميع الابتكارات التكنولوجية السابقة مثل الطاقة المتجدّدة على سبيل الذكر لا الحصر، لا شكّ في أنّ تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر سوف تنخفض في ظلّ التحوّل التدريجي نحو إنتاجه واستخدامه على نطاق أوسع. وأعتقد أننا نقف اليوم على عتبة تحوّل جذري في قطاع الطاقة، وآمل أن نرى خلال السنوات المقبلة المزيد من المشاريع الرائدة على غرار مشروع شركة (نيوم للهيدروجين الأخضر) قيد التنفيذ حول العالم».

مزيج الطاقة العالمي

وعن حظوظ الهيدروجين الأخضر في الاستحواذ على حصة في مزيج الطاقة العالمي مستقبلاً، قال رئيس «نيوم للهيدروجين الأخضر»: «لا شكّ في أنّ الهيدروجين الأخضر يملك اليوم إمكانات كبرى وواعدة. فقد أشارت بعض الدراسات إلى قدرته على الإسهام بنسبة 10 في المائة في المساعي العالمية الرامية إلى الحدّ من آثار التغير المناخي لبلوغ 1.5 درجة مئوية، وتلبية 12 في المائة من الطلب النهائي على الطاقة ضمن اقتصاد عالمي قائم على الحياد المناخي».

تسارع وتيرة نمو الطلب

وتشير توقعات شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز» إلى تسارع وتيرة نمو الطلب على الهيدروجين الأخضر بعد عام 2030، وبالتحديد اعتباراً من عام 2035 وما بعده؛ إذ يعتزم الاتحاد الأوروبي وحده استيراد عشرة ملايين طن من الهيدروجين النظيف بحلول عام 2030.

ورغم إمكانات الهيدروجين الأخضر الواعدة، يتعيّن على دول العالم زيادة حجم إنتاج الهيدروجين النظيف بشكل ملحوظ لتلبية الطلب المستقبلي المتوقع وتمكينه من التحوّل إلى حلّ أساسي لإزالة الكربون من القطاعات التي يصعب فيها الحدّ من الانبعاثات.

وشدد الغامدي في هذا الإطار على أن «هناك حاجة ملحّة اليوم لتسريع وتيرة التحوّل نحو مصادر الطاقة النظيفة، بهدف مواجهة تحديات التغير المناخي. ومع ذلك، ما زال قطاع الهيدروجين النظيف في بداية مسيرة طويلة نحو تلبية الطلب المستقبلي المتوقّع. ولا شكّ في أنّ شركات الإنتاج والاستثمار تحتاج إلى الإسراع في الاستفادة من الإمكانات والفرص الكامنة ضمن قطاع الهيدروجين النظيف». وأضاف: «يمكن تسريع وتيرة الجهود العالمية المبذولة ضمن هذا القطاع من خلال الاتفاق حول تعريف الهيدروجين الأخضر وتنظيم عمليات إنتاجه واتخاذ التدابير اللازمة لتحفيز الطلب وتسهيل العرض في المستقبل. معاً، نستطيع رسم مستقبل أخضر ومستدام لأجيال الغد».


مقالات ذات صلة

موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد محطة تعبئة الهيدروجين للشاحنات والسيارات في برلين (رويترز)

ألمانيا تنجز أول 500 كيلومتر من خطوط شبكة أنابيب الهيدروجين

أكدت رابطة صناعة الغاز الألمانية «إف إن بي غاز»، الانتهاء من إنشاء أول 500 كيلومتر من شبكة أنابيب الهيدروجين بين الأقاليم في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
خاص الرئيس التنفيذي لـ«نيوم للهيدروجين الأخضر» وسام الغامدي (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 01:35

خاص «نيوم» تستعد لإطلاق أول إنتاج تجاري للهيدروجين الأخضر في 2027

كشف الرئيس التنفيذي لـ«نيوم للهيدروجين الأخضر» وسام الغامدي أن الشركة تستعد لبدء الإنتاج التجاري في عام 2027، بعد اكتمال مراحل الاختبار والتشغيل خلال عام 2026.

آيات نور (الرياض)
الاقتصاد منشآت تابعة للمصافي العربية السعودية (موقع الشركة)

تعاون سعودي ـ إماراتي بين «المصافي» و«جو إنرجي» لتطوير الهيدروجين الأخضر

وقّعت شركة «المصافي العربية السعودية» مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «جو إنرجي للطاقة الإماراتية» بهدف التعاون لتطوير الأعمال في تصنيع الهيدروجين الأخضر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «وودسايد إنرجي» الأسترالية في مؤتمر الغاز العالمي بكوريا الجنوبية (رويترز)

«وودسايد» الأسترالية تتعاون مع شركتين يابانيتين لتطوير سلسلة توريد هيدروجين سائل

أعلنت «وودسايد إنرجي» الأسترالية أنها تتعاون مع شركتي «سويسو إنرجي» و«كانساي للطاقة الكهربائية» اليابانيتين لتطوير سلسلة توريد للهيدروجين السائل.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)

المجر وسلوفاكيا تُوقعان اتفاقية إنشاء خط أنابيب لنقل المنتجات النفطية

مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
TT

المجر وسلوفاكيا تُوقعان اتفاقية إنشاء خط أنابيب لنقل المنتجات النفطية

مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)

وقَّعت المجر وسلوفاكيا اتفاقية لإنشاء خط أنابيب يربط مصافي شركة «MOL» (إم أو إل) في البلدين لنقل المنتجات النفطية مثل البنزين والديزل.

ومجموعة «مول» هي شركة دولية متكاملة تعمل في مجال النفط والغاز، ويقع مقرها الرئيسي في بودابست بالمجر، وتنشط المجموعة في أكثر من 30 دولة.

وقالت وزارة الاقتصاد السلوفاكية، الثلاثاء، إن خط الأنابيب، الذي يبلغ طوله 127 كيلومتراً، من المتوقع الانتهاء منه في النصف الأول من عام 2027. وسيكون قادراً على نقل 1.5 مليون طن من المنتجات النفطية سنوياً.

وتمتلك مجموعة «مول» المجرية للنفط والغاز مصافي في كلا البلدين.

وصرّح وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، يوم الاثنين، في بروكسل، حيث وقَّع البَلدان الاتفاقية، بأن خط الأنابيب «سيمثل قيمة مضافة لإمدادات الطاقة والديزل في المجر».

وتُعد المجر وسلوفاكيا الدولتين الوحيدتين في الاتحاد الأوروبي اللتين لا تزالان تستوردان النفط الروسي، وقد عارضتا خطط الاتحاد لإنهاء هذه الواردات، العام المقبل، بينما تسعيان، في الوقت نفسه، إلى تنويع مصادر النفط الخام وطرق نقله، مثل خط الأنابيب من كرواتيا.

وتوقفت تدفقات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا، الذي يمر بأوكرانيا منذ أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أضرارٍ تقول كييف إنها ستستغرق وقتاً لإصلاحها.

وتتهم المجر وسلوفاكيا، أوكرانيا، التي تخوض حرباً ضد روسيا منذ عام 2022، بالمماطلة في استئناف التدفقات لأسباب سياسية.

وقالت وزارة النفط السلوفاكية إن المشروع الذي يربط مصفاة «سلوفانفت»، التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بمصفاة الدانوب في سازالومباتا بالمجر، من شأنه تحسين الخدمات اللوجستية لإمدادات الوقود بين البلدين الجارين وتعزيز أمن الإمدادات.

وأضافت الوزارة: «أظهرت الانقطاعات الأخيرة في إمدادات النفط بالمنطقة هشاشة البنية التحتية للطاقة، والحاجة إلى تنويع طرق ومصادر الإمداد».


كازاخستان وروسيا تناقشان زيادة كميات النفط إلى الصين

حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)
حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)
TT

كازاخستان وروسيا تناقشان زيادة كميات النفط إلى الصين

حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)
حقل نفط في شمال روسيا (رويترز)

أعلنت «كازترانسويل» شركة خطوط الأنابيب الكازاخستانية، الثلاثاء، أن كازاخستان وروسيا تجريان محادثات لزيادة نفاذ النفط الروسي للصين إلى 12.5 مليون طن متري سنوياً من 10 ملايين طن متري.

وأعلنت شركة «كازترانسويل» أنها تخطط لتصدير 474 ألف طن متري من النفط عبر كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين خلال هذا الشهر، بالإضافة إلى 210 آلاف طن متري إلى ألمانيا و138 ألف طن متري عبر خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان.

وأوقفت الولايات المتحدة الأميركية تفعيل العقوبات على روسيا حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، بعد ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات كبيرة عند ما يقارب 105 دولارات للبرميل، وسط توقعات ببلوغه 200 دولار حال استمرار تعطل مضيق هرمز.


الأسهم الصينية تتراجع وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أنهت الأسهم الصينية تداولات الثلاثاء على انخفاض، متراجعةً عن مكاسب الصباح، في ظل استمرار عزوف الأسواق عن المخاطرة وسط حالة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي. واستقرت أسهم هونغ كونغ بشكل تقريبي. وأغلق مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.9 في المائة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة. وانخفضت أسهم قطاعي الفحم البري والنفط والغاز بنسبة 2.3 في المائة و1.6 في المائة توالياً، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط نتيجة تجدد المخاوف بشأن الإمدادات.

واستقر مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا بشكل تقريبي يوم الثلاثاء، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ نحو عام في وقت سابق من هذا الشهر. ويترقب المستثمرون نتائج شركة «تينسنت» السنوية، المقرر صدورها يوم الأربعاء، لتقييم نموها في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي قد يؤثر على المؤشر. وأشار محللون في شركة «هواتاي» للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن أسهم هونغ كونغ، خصوصاً مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا، قد راكمت مراكز بيع كبيرة خلال عمليات البيع الأخيرة. ومع ارتفاع تقلبات سوق الأسهم عالمياً، تراجعت نسبة المخاطرة إلى العائد في رهانات الشراء والبيع بالرافعة المالية؛ مما دفع إلى تغطية مراكز البيع على المكشوف خلال الأسبوعين الماضيين؛ الأمر الذي أسهم في دعم السوق، وفقاً لما ذكره المحللون. وتفوقت أسهم القطاع المالي على الأسهم المتراجعة، حيث ارتفعت أسهم القطاع المالي المحلي بنسبة 1.2 في المائة، بينما ارتفعت أسهم نظيراتها الخارجية بنسبة 0.6 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات التأمين بنسبة اثنين في المائة.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الثلاثاء، حيث ترقب المستثمرون الإشارات النقدية من اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية هذا الأسبوع، في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتأجيل زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المقررة إلى الصين. وافتتح اليوان الفوري عند 6.8880 مقابل الدولار، وبلغ سعره 6.8834 بحلول الساعة الـ02:20 بتوقيت غرينيتش، أي أعلى بمقدار 74 نقطة من إغلاق الجلسة السابقة. وكان رد فعل السوق محدوداً على خطة ترمب لتأجيل زيارته المرتقبة إلى الصين في أوائل أبريل (نيسان) المقبل لنحو شهر بسبب الحرب الإيرانية. وانخفض مؤشر الدولار مجدداً إلى ما دون 100 بعد أن لامس أعلى مستوى له في 10 أشهر الأسبوع الماضي، مدعوماً مؤخراً بتدفقات الملاذ الآمن عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار النفط. وارتفع المؤشر بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 99.93 نقطة. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط عند 6.8961 مقابل الدولار، أي أقل بمقدار 87 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في شركة «هواتاي فيوتشرز» إن ارتفاع أسعار النفط العالمية سينعكس جزئياً على الصين عبر الواردات، لكن التأثير الأوسع على النمو والتضخم سيكون محدوداً نسبياً. وأشاروا إلى أن الفحم والطاقة المتجددة يشكلان حصة أكبر من مزيج الطاقة في البلاد، وأن الاعتماد على النفط أقل منه في أوروبا أو اليابان. ويتوقع المحللون أن يُتداول اليوان الصيني في السوق المحلية ضمن نطاق بين 6.85 و6.92، مستندين إلى صادرات الصين وسياسة تثبيت سعر الفائدة التي يتبعها «بنك الشعب الصيني»، التي لا تزال داعمة للعملة. وأضافوا أن أي انفراجة ملموسة في التوترات بالشرق الأوسط أو إشارات أوضح من «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» بشأن خفض أسعار الفائدة قد تدفع باليوان إلى تجاوز مستوى 6.85 واختبار مستوى نحو 6.82. ويستعد المستثمرون لأسبوع حافل في اجتماعات البنوك المركزية، بما في ذلك «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، و«البنك المركزي الأوروبي»، و«بنك إنجلترا»، و«بنك اليابان». وقال محللو بنك «دي بي إس» في مذكرة: «القيمة الجيوسياسية المرتفعة حالياً للدولار الأميركي عرضة لتقلبات السياسة النقدية التي قد تؤدي إلى خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين من قبل (الاحتياطي الفيدرالي)، مقابل توقعات بتوقف أو رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الأخرى». وأضاف المحللون: «قد تزداد التقلبات مجدداً نتيجة أي رد فعل غاضب من ترمب ضد الحلفاء الذين يسعون إلى حل دبلوماسي للصراع الإيراني، مع احتمال أن يؤدي انهيار الوحدة الغربية إلى إعادة إشعال موجة البحث عن ملاذ آمن».