السعودية تحصّن سوق العمل من الممارسات السلبية والاتجار بالأشخاص

نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل متحدثاً للحضور في ندوة هيئة حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل متحدثاً للحضور في ندوة هيئة حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحصّن سوق العمل من الممارسات السلبية والاتجار بالأشخاص

نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل متحدثاً للحضور في ندوة هيئة حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل متحدثاً للحضور في ندوة هيئة حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)

تتخذ الحكومة السعودية الإجراءات والتدابير كافة لتحصين سوق العمل من الممارسات السلبية المخالفة للأنظمة المحلية والدولية، ومنها الاتجار بالأشخاص بجميع صوره وأشكاله؛ ولذلك تحرص المملكة عبر برامج ومبادرات بأن تكون السوق المحلية خالية من التجاوزات.

هذا ما لمّح إليه نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل، الدكتور عبد الله أبو ثنين، خلال مشاركته في ندوة هيئة حقوق الإنسان بعنوان «تعزيز التعاون في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص»، الأربعاء، في الرياض، مؤكداً أن المملكة أولت أهمية خاصة في مكافحة هذه الجرائم واحترام حقوق الإنسان، والحفاظ على كرامة كل فرد يعيش على أرض هذا الوطن.

وقال أبوثنين خلال جلسة حوارية إن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عملت من منطلق مسؤوليتها على تنفيذ وتفعيل الخطة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية، وهي: الوقاية، الحماية والمساعدة، الملاحقة القضائية، التعاون الوطني والإقليمي والدولي.

وواصل أبوثنين أن الوزارة سنّت التشريعات والسياسات المتعلقة بالحقوق التعاقدية للعاملين في السوق وحمايتهم من الممارسات غير النظامية، سواء الاتجار بالأشخاص أو العمل الجبري أو غيرها من الممارسات السلبية والجرائم العمالية.

وأوضح أن الوزارة أطلقت عدداً من البرامج التي تستهدف الحد من جرائم الاتجار بالأشخاص، ومنها مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية بهدف تفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقات العمالية، وبرنامج توثيق العقود.

وكشف عن تجاوز حجم العقود الموثقة منذ إطلاق البرنامج أكثر من 7 ملايين عقد.

وتطرق أيضاً إلى برنامج الأجور والذي يلزِم المنشآت بدفع أجور العاملين، وكذلك برنامج «ودي» لتسوية الخلافات العمالية، حيث وصلت نسبة الصلح في الخلافات 77 في المائة.

وأكد النائب أن الوزارة وبالتعاون مع هيئة حقوق الإنسان والجهات المعنية ماضية في رفع كفاءة سوق العمل السعودية وزيادة جاذبيتها، والحفاظ على الحقوق التعاقدية وحماية الفئات الأكثر عرضة لممارسات الاتجار بالأشخاص.

من جانبه، استعرض وكيل الوزارة للرقابة وتطوير بيئة العمل، سطام الحربي، جهود الوزارة الرقابية في حماية العاملين في سوق العمل من جرائم وحالات الاشتباه بالاتجار بالأشخاص.

وأشار إلى أن جميع الحالات الواردة للوزارة يتم التعامل معها بسرية تامة وإحالتها إلى الجهات المختصة، داعياً الجميع إلى تقديم أي بلاغ قد يشتبه فيه بتوفر مؤشرات جرائم الاتجار بالأشخاص عبر هذه القنوات لاتخاذ اللازم من قِبل الوزارة.


مقالات ذات صلة

«المالية السعودية» تدين 14 شخصاً من «ريدان» لمخالفة سلوكيات السوق

الاقتصاد سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

«المالية السعودية» تدين 14 شخصاً من «ريدان» لمخالفة سلوكيات السوق

أعلنت هيئة السوق المالية صدور قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية القطعي ضد 14 شخصاً من أعضاء مجلس إدارة ومنسوبي شركة «ريدان» الغذائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منطقة بوليفارد الرياض سيتي (الشرق الأوسط)

تحويل «ويبوك» إلى منصة تدفع بأرباح منظومة الترفيه بالسعودية

تنوي الهيئة العامة للترفيه مضاعفة إيرادات «ويبوك»، المنصة الرسمية لتذاكر «موسم الرياض»، من خلال خدمات نوعية جديدة تضاف لأول مرة.

بندر مسلم (الرياض)
يوميات الشرق (تصوير: تركي العقيلي) play-circle 01:30

فعاليات متنوعة ونزالات عالمية ضمن «موسم الرياض» بنسخته المقبلة

ينطلق «موسم الرياض» بنسخته الخامسة في 12 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بمناطق جديدة وفعاليات وحفلات إضافية كبرى، إضافة إلى 12 مسرحية خليجية وعربية وعالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة تظهر الباعة والمتسوقين في مهرجان «العلا» السنوي للتمور (واس)

200 مليون دولار قيمة صادرات السعودية من التمور في النصف الأول

كشف المركز الوطني للنخيل والتمور عن ارتفاع قيمة صادرات المملكة من التمور خلال النصف الأول من العام الحالي، لتصل إلى أكثر من 751 مليون ريال (200 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام للعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«السيادي السعودي» يقترض 15 مليار دولار من تحالف مؤسسات مالية دولية

حصل «صندوق الاستثمارات العامة» على تسهيلات ائتمانية دوّارة لأغراض مؤسسية عامة تبلغ قيمتها 15 مليار دولار (56.25 مليار ريال)، حيث ستحل محل تسهيل ائتماني دوّار.

زينب علي (الرياض)

صادرات الصين القياسية من الصلب تهدد بتوترات تجارية عالمية

عامل يضع علامات على قضبان الصلب في مصنع للصلب والحديد في تشانغتشي الصينية (رويترز)
عامل يضع علامات على قضبان الصلب في مصنع للصلب والحديد في تشانغتشي الصينية (رويترز)
TT

صادرات الصين القياسية من الصلب تهدد بتوترات تجارية عالمية

عامل يضع علامات على قضبان الصلب في مصنع للصلب والحديد في تشانغتشي الصينية (رويترز)
عامل يضع علامات على قضبان الصلب في مصنع للصلب والحديد في تشانغتشي الصينية (رويترز)

من المتوقع أن تصل صادرات الصين من الصلب إلى أعلى مستوى لها في 8 سنوات هذا العام، مما يغرق العالم بإمدادات منخفضة التكلفة، ويهدد بإشعال التوترات التجارية العالمية.

فمن المتوقع أن تتجاوز صادرات الصين، أكبر منتج للصلب في العالم، 100 مليون طن في عام 2024، وهو أعلى مستوى منذ عام 2016، وفقاً لشركة الاستشارات «ماي ستيل» (MySteel) ومقرها شنغهاي، حسب صحيفة «فايننشيال تايمز».

وقالت فيفيان يانغ، رئيسة التحرير في «ماي ستيل»: «إن صادرات الصلب بلغت مستويات تاريخية حتى الآن هذا العام». وتوقعت أن يبلغ إجمالي صادرات الصلب 100- 101 مليون طن للعام كله، وهو ثالث أعلى مستوى على الإطلاق.

وأدى انخفاض الطلب المحلي في الصين التي تمثل أكثر من 50 في المائة من إنتاج الصلب العالمي، إلى دفع المنتجين إلى تصدير مزيد من المواد، معظمها إلى دول في جنوب شرقي آسيا، وبشكل متزايد إلى أوروبا.

وقال إيان روبر، استراتيجي السلع الأساسية في شركة «أستريس أدفايزوري» اليابانية الاستشارية: «لقد أغرقت الصين العالم بالصلب ودفعت الأسعار إلى الانخفاض». وتوقع أن ترد الدول في محاولة لحماية شركات صناعة الصلب المحلية من المنافسة من أكبر منتج في العالم. وقال إن «المزيد والمزيد من القضايا التجارية» ستُرفع ضد الصين في الأشهر المقبلة.

وقد تؤدي القضايا إلى فرض الدول تعريفات جمركية أعلى على الصلب الصيني الذي يواجه رسوماً في كثير من الدول. وقد رفعت مجموعة متزايدة من اقتصادات الأسواق الناشئة مثل المكسيك والبرازيل التعريفات الجمركية هذا العام بالفعل، في حين أطلقت دول أخرى مثل فيتنام وتركيا تحقيقات جديدة.

وضاعفت الولايات المتحدة تعريفاتها الجمركية على الصلب الصيني هذا العام، بينما أطلق الاتحاد الأوروبي في مايو (أيار) تحقيقاً لمكافحة الإغراق في منتجات الصلب الصينية المطلية بالقصدير. وأعلنت كندا عن تعريفات جمركية جديدة على الصلب الأسبوع الماضي.

وفي يوم الخميس، حثت جمعية الحديد والصلب الصينية التي تمثل مصانع الحديد الكبرى المملوكة للدولة في البلاد، شركات صناعة الصلب على إنهاء «المنافسة الشرسة»، واتهمتها بـ«الاعتماد على حروب الأسعار للاستيلاء على حصة في السوق».

لقد انخفض مؤشر أسعار الصلب الصيني للجمعية إلى أدنى مستوى له منذ 8 سنوات، بدءاً من 16 أغسطس (آب). وفي أوروبا، انخفضت الأسعار الفورية للَّفائف المدرفلة الساخنة بنحو الخمس منذ بداية العام.

وتسبب تباطؤ البناء والنشاط الاقتصادي الصيني في انخفاض الطلب المحلي، في حين كان صانعو الصلب بطيئين في الحد من إنتاجهم، مما أدى إلى زيادة العرض.

وفي إشارة إلى قلق بكين بشأن هذه القضية، علقت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات في أغسطس الموافقات على إنشاء مصانع الصلب الجديدة.

ومن المتوقع أيضاً أن ترتفع شحنات الصلب الصينية إلى أوروبا على مدى الأشهر المقبلة، وخصوصاً بالنسبة للَّفائف المدرفلة على الساخن، والتي تستخدم في منتجات مثل السيارات والآلات.

وقال كولين ريتشاردسون، رئيس قسم الصلب في شركة «أرغوس ميديا»، وهي شركة تزود بيانات أسعار السلع الأساسية: «سنشهد ارتفاعاً حاداً في الأشهر المقبلة»، مضيفاً أن صادرات الصين من اللفائف المدرفلة على الساخن (أي الصلب الخاضع لدرجة حرارة عالية الارتفاع) كانت في ارتفاع خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.

ورغم أن أوروبا تفرض تعريفات جمركية باهظة على الصلب الصيني بنسبة 18.1 في المائة على الأقل، فقد انخفضت الأسعار المحلية في الصين للفائف المدرفلة على الساخن مؤخراً؛ حيث أصبحت قادرة على المنافسة من حيث التكلفة في أوروبا، حتى مع الرسوم الإضافية.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع الأساسية في «إي زد إن» للأبحاث، الذراع البحثية لأحد أكبر البنوك الأسترالية، إن منتجي الصلب الصينيين الذين يصدّرون عادة ما بين 7 و10 في المائة من إجمالي إنتاجهم، استفادوا هذا العام من الطلب القوي نسبياً في أوروبا وآسيا.

وأضاف هاينز: «خصوصاً في الوقت الذي نرى فيه منتجين في بعض تلك المناطق، مثل أوروبا، على سبيل المثال، يعانون من ارتفاع تكاليف الطاقة... لقد فتح ذلك الباب أمام منتجي الصلب الصينيين». ولفت إلى أنه كانت هناك بعض العلامات في الأشهر الأخيرة على ضعف الطلب العالمي.

وحذرت مجموعة «باوو ستيل»، أكبر شركة لصناعة الصلب في العالم، في أغسطس، من أن قطاع الصلب يواجه شتاءً طويلاً وبارداً، سيكون أسوأ من أزمات الصلب السابقة في عامي 2008 و2015. وتُظهر الأرقام الرسمية أن شركات صناعة الصلب في الصين تعاني من خسائر فادحة؛ حيث تراكمت لديها خسائر بلغت 2.8 مليار يوان صيني (390 مليون دولار) خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام.

ووفقاً لـ«ماي ستيل»، فإن 1 في المائة فقط من مصانع الصلب الصينية مربحة.