أسعار المنازل في المملكة المتحدة ترتفع بأسرع وتيرة سنوية منذ ديسمبر 2022

مؤشر مديري المشتريات يظهر تحسناً طفيفاً في التصنيع مع استمرار ضغوط التضخم

ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 1.6 في المائة في مارس مقارنة بالعام السابق صعوداً من نمو سنوي قدره 1.2 في المائة في فبراير (رويترز)
ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 1.6 في المائة في مارس مقارنة بالعام السابق صعوداً من نمو سنوي قدره 1.2 في المائة في فبراير (رويترز)
TT

أسعار المنازل في المملكة المتحدة ترتفع بأسرع وتيرة سنوية منذ ديسمبر 2022

ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 1.6 في المائة في مارس مقارنة بالعام السابق صعوداً من نمو سنوي قدره 1.2 في المائة في فبراير (رويترز)
ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 1.6 في المائة في مارس مقارنة بالعام السابق صعوداً من نمو سنوي قدره 1.2 في المائة في فبراير (رويترز)

أظهرت أرقام المقرض العقاري «نايشن وايد» يوم الثلاثاء، أن أسعار المنازل البريطانية ارتفعت في مارس (آذار)، بأسرع وتيرة سنوية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، مما يضيف دلائل على تعافٍ معتدل في السوق التي تأثرت بارتفاع أسعار الفائدة.

وارتفعت أسعار المنازل بنسبة 1.6 في المائة في مارس مقارنة بالعام السابق، صعوداً من نمو سنوي قدره 1.2 في المائة في فبراير (شباط)، على الرغم من أن الارتفاع كان أقل من متوسط التوقعات البالغة 2.4 في المائة التي توقعها الاقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز».

وانخفضت الأسعار بنسبة 0.2 في المائة في مارس وحده، وهي أول انخفاض منذ ديسمبر 2023، بعد ارتفاع قدره 0.7 في المائة في الشهر السابق، مخالفة لتوقعات الاقتصاديين في استطلاع «رويترز»، بارتفاع قدره 0.3 في المائة على أساس موسمي معدل.

وقال كبير الاقتصاديين في «نايشن وايد»، روبرت غاردنر: «نشاط السوق انتعش من المستويات الضعيفة السائدة في نهاية عام 2023، لكنه يظل أقل نشاطاً نسبياً وفقاً للمعايير التاريخية».

وقفزت أسعار المنازل البريطانية بأكثر من 20 في المائة بين بداية جائحة «كوفيد - 19» وأواخر عام 2022، ثم انخفضت قليلاً مع انخفاض مبيعات المنازل بسبب اضطرابات سوق السندات، خلال فترة رئاسة ليز تروس (رئيسة الوزراء البريطانية المستقيلة) القصيرة، وارتفاع حاد في أسعار الفائدة.

وكانت موافقات الرهن العقاري في يناير (كانون الثاني)، أقل بنسبة 15 في المائة عما كانت عليه قبل جائحة «كوفيد - 19»، مما يعكس تأثير ارتفاع أسعار الفائدة.

وقال غاردنر إنه مع ارتفاع أسعار المنازل بوتيرة أبطأ من الأجور - التي ارتفعت بنحو 6 في المائة عن العام السابق - فإن قيود القدرة على تحمل التكاليف تتراجع تدريجياً.

ورفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي إلى 5.25 بالمائة في أغسطس (آب) 2023، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2008. وتتوقع الأسواق المالية خفضاً أولاً في يوليو (تموز) أو أغسطس، حيث من المتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة إلى نحو 4.5 في المائة بحلول نهاية العام.

وقالت «نايشن وايد» إن أسعار المنازل على مدار الربع الأول ككل كانت أعلى بنسبة 1.1 في المائة عن الربع السابق، وهي أسرع زيادة خلال 3 أشهر منذ الثلاثة أشهر المنتهية في يوليو 2022.

وعلى مدار العام الماضي، كان أكبر ارتفاع في الأسعار في آيرلندا الشمالية، حيث ارتفعت بنسبة 4.6 في المائة، بينما كان أكبر انخفاض في جنوب غربي إنجلترا، حيث انخفضت الأسعار بنسبة 1.7 في المائة. وارتفعت أسعار المنازل في لندن بنسبة 1.6 في المائة.

وتوقع كبير الاقتصاديين في المملكة المتحدة لدى استشارات «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، روب وود، ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة في أسعار المنازل لعام 2024.

وقال: «تستمر المؤشرات المستقبلية في الإشارة إلى أن أسعار المنازل ستواصل الارتفاع مع انخفاض أسعار الرهن العقاري تدريجياً».

تحسن مؤشر مديري المشتريات

على صعيد آخر، ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشركة «إس آند بي غلوبال - سي آي بي إس» في المملكة المتحدة إلى 50.3، وهو أعلى من القراءة الأولية لشهر مارس والتي بلغت 49.9. كما أنه أعلى من قراءة فبراير التي كانت 47.5.

وقبل هذا الشهر، كانت آخر مرة تجاوز فيها نتائج المسح عتبة النمو البالغة 50 نقطة في يوليو 2022.

وأشارت استطلاعات رأي أخرى لأصحاب الأعمال والبيانات الرسمية، إلى أن الاقتصاد بدأ عام 2024 على أساس أقوى بعد دخوله في ركود بالنصف الثاني من عام 2023.

وسيقوم بنك إنجلترا بدراسة مؤشر مديري المشتريات (بي إم آي)، الذي يراقب العلامات التي تفيد بأن ضغوط التضخم الأساسية تتراجع بشكل كافٍ لخفض أسعار الفائدة.

وأظهر مؤشر التوظيف في المسح أن مستويات التوظيف انخفضت للشهر الثامن عشر على التوالي، ولكن بوتيرة أبطأ من مايو (أيار) من العام الماضي.

وتسارعت تكاليف المدخلات قليلاً، حيث ارتفعت بأسرع وتيرة لها في عام، وقامت الشركات برفع الأسعار التي تفرضها بأعلى مستوى منذ مايو الماضي.

كما أدى تعطيل الشحن في البحر الأحمر إلى إطالة أوقات تسليم الإمدادات.

أسعار المتاجر ترتفع

من جانبه، قال اتحاد تجارة التجزئة البريطاني يوم الثلاثاء، إن أسعار السلع في المتاجر البريطانية ارتفعت بأبطأ وتيرة لها في أكثر من عامين في مارس، مما يضيف دلائل على أن ضغوط التضخم في البلاد تتلاشى الآن بسرعة.

وذكر الاتحاد أن معدل التضخم في أسعار المتاجر انخفض إلى 1.3 في المائة من 2.5 في المائة في فبراير، وهو أصغر ارتفاع سنوي منذ ديسمبر 2021.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.7 في المائة، نزولاً من 5 في المائة، في حين ارتفعت أسعار السلع غير الغذائية بنسبة 0.2 في المائة فقط، مقابل ارتفاع قدره 1.3 في المائة في فبراير.

وقالت الرئيسة التنفيذية لاتحاد تجارة التجزئة البريطاني، هيلين ديكنسون، إن تباطؤ التضخم مرتبط بالمنافسة بين تجار التجزئة، وانخفاض أسعار منتجات الألبان، والعروض الترويجية على ماركات الشوكولاته الشهيرة، حتى مع ارتفاع أسعار بعض حلوى عيد الفصح على أساس سنوي.

وأضافت: «في حين أن هذه الأرقام تمثل أخباراً جيدة للمستهلكين، إلا أن تجار التجزئة يواجهون بدءاً من هذا الشهر، ضغوطاً كبيرة على التكاليف يمكن أن تعرقل التقدم في خفض التضخم».

وأدرجت ضرائب الأعمال المرتفعة، ومقترحات إعادة التدوير باهظة الثمن، وعمليات التفتيش الحدودية الجديدة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وزيادة بنسبة 10 في المائة تقريباً في الحد الأدنى للأجور في بريطانيا، بدءاً من هذا الشهر، كتكاليف إضافية للمتاجر.

وقد استندت بيانات اتحاد تجارة التجزئة البريطاني على أسعار تم جمعها بين 1 مارس و7 مارس.


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يعرض موظف متجر أساور ذهبية مخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل متجر مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».