«أرامكو» لا تزال تستهدف 12 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030

رفعت معدل النمو المستهدف لزيادة إنتاج الغاز بأكثر من 60 % بعد 6 سنوات

أحد معامل الغاز التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة)
أحد معامل الغاز التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة)
TT

«أرامكو» لا تزال تستهدف 12 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030

أحد معامل الغاز التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة)
أحد معامل الغاز التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة)

لا تزال شركة «أرامكو السعودية» تستهدف إنتاج 12 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وستحافظ على طاقتها الإنتاجية القصوى عند 12 مليون برميل يومياً، وفقاً لتوجيه الحكومة السعودية.

كانت «أرامكو» قد أعلنت يوم الاثنين، نتائجها المالية لعام 2023 التي أظهرت أنها حققت ثاني ربح سنوي في تاريخها، حتى في ظل انخفاض أسعار النفط وتخفيضات الإنتاج، إذ سجلت صافي دخل بقيمة 121.3 مليار دولار العام الماضي بانخفاض نسبته 24.7 في المائة من 161.07 مليار دولار في نهاية عام 2022، في حين ارتفعت توزيعاتها الإجمالية للأرباح العام الماضي إلى 97.8 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 30 في المائة عن العام 2022. وتوقعت أن يؤدي توجيه وزارة الطاقة بالمحافظة على مستوى الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة عند 12 مليون برميل يومياً، وبشكل أساسي من تأجيل المشاريع التي لم يتم تشغيلها بعد وتخفيضات في أعمال الحفر المصاحب، إلى تقليل الاستثمار الرأسمالي بنحو 40 مليار دولار بين عامَي 2024 و2028.

وغداة الكشف عن النتائج المالية، قدم النائب التنفيذي لرئيس «أرامكو» وكبير الإداريين الماليين زياد المرشد، عرضاً لنتائج «أرامكو»، فقال إن الشركة رفعت معدل النمو المستهدف لإنتاج الغاز إلى أكثر من 60 في المائة بحلول عام 2030، مقارنةً بمستويات عام 2021. وقالت إن مشاريع الغاز التابعة لها تتقدم لتحقيق هذا الهدف، والتي تشمل مشروع تخزين الغاز في مكمن «الحوية عنيزة»، حيث بدأت أنشطة الحقن بهدف توفير ما يصل إلى ملياري قدم مكعبة قياسية في اليوم لإعادة إدخالها في شبكة الغاز الرئيسية، واستكمال توسعة معمل غاز الحوية، مما سيزيد من قدرة معالجة الغاز الخام بالمعمل بمقدار 800 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، وإنتاج أول غاز حبيس غير تقليدي من منطقة أعمال جنوب الغوار.

وتتضمن استراتيجية «أرامكو» للنمو في مجال الطاقة التقليدية ومنخفضة الكربون، الأهداف التالية: نحو 3 ملايين برميل في اليوم من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية الحالية من النفط الخام، وما يصل إلى مليون برميل في اليوم من السوائل الإضافية المصاحبة، وأكثر من 60 في المائة زيادة في إنتاج الغاز بأكثر من 6 مليارات قدم مكعبة قياسية في اليوم بحلول عام 2030 مقارنةً بمستويات عام 2021، ونحو مليون برميل في اليوم من السوائل المتوقعة من التحول إلى الغاز، و4 ملايين برميل في اليوم من أعمال تحويل السوائل إلى كيميائيات على المدى البعيد، ونحو 50 في المائة من إمدادات النفط الخام إلى قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، وحتى 11 مليون طن سنوياً من الأمونيا الزرقاء (2030)، و11 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون من استخلاص الكربون وتخزينه (2035)، و12 غيغاواط من الطاقة المتجددة (2030)، و70 في المائة من المحتوى المحلي في برنامج «اكتفاء» (2025)، بالإضافة إلى مركزي مالي قوي.

ومن المتوقع بدء تشغيل المرحلة الأولى من مشروع تطوير حقل الدمام هذا العام (25 ألف برميل يومياً)، تليه مشاريع زيادة الإنتاج في حقلَي المرجان (300 ألف برميل يومياً) والبري (250 ألف برميل يومياً) في عام 2025، وحقل الظلوف (600 ألف برميل يومياً) في عام 2026. ثم المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل الدمام في عام 2027 التي من شأنها أن تساعد الشركة على المحافظة على الطاقة الإنتاجية المستدامة عند مستوى 12 مليون برميل يومياً.

وقد حققت الشركة تقدماً كبيراً في تنفيذ استراتيجيتها للغاز خلال عام 2023 من خلال بدء التشغيل التجريبي لتسعة معامل لضغط الغاز في حرص والحرية، مما يرفع طاقة معالجة الغاز الخام إلى نحو 1.3 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم، واكتشاف حقلين للغاز الطبيعي في الربع الخالي، وبدء التشغيل الكامل لمشروع توسعة معمل الغاز في الحوية، مما يرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البيع بنحو 750 مليون قدم مكعبة قياسية في اليوم.

أما فيما يتعلق بالغاز غير التقليدي، فأشارت «أرامكو» إلى باكورة إنتاج الغاز الحبيس من المكامن غير التقليدية من جنوب الغوار، وشرحت أن أعمال تطوير حقل الجافورة تسير وفق الخطة المقررة حتى عام 2025، في وقت جرى الإعلان عن أكثر من 15 تريليون قدم مكعبة قياسية من احتياطيات الغاز المؤكدة، وأكثر من ملياري برميل تخزيني من المكثفات.

وتشمل استراتيجية الغاز، تخزينه في الحوية في عام 2024 من حيث تحسين تصميم الشبكة مما يصل إلى ملياري قدم مكعبة قياسية في اليوم من غاز البيع، والتطوير المرحلي لحقل الجافورة في عام 2025.

كان الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر قد قال يوم الاثنين: «سيتطلب الغاز قدراً كبيراً من الإنفاق في المنبع لأنه مجال مهم... ومجال للنمو... سيكون لدينا مليون برميل يومياً من خلال الخفض التدريجي لحرق السوائل في المملكة التي ستكون متاحة للتصدير. وهذا سيجلب مليون برميل يومياً من السوائل المرتبطة بتوسع الغاز. إذن أنت تنظر إلى مليون برميل يومياً يتم إنتاجها متاحة للتصدير سواء من خلال الخفض التدريجي لحرق السوائل أو السوائل الإضافية المرتبطة بها».


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
TT

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتضاعف أسعار الوقود محلياً.

وقال الرئيس فرديناند ماركوس جونيور إنه وقّع أمراً تنفيذياً لضمان أمن الطاقة، مشيراً إلى «الخطر المُحدق الذي يُهدد توافر واستقرار» إمدادات الطاقة في البلاد.

وقد أحدثت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز - وهو ممر ملاحي حيوي - صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وتستورد الفلبين 98 في المائة من نفطها من دول الخليج، وقد تضاعف سعر الديزل والبنزين في البلاد أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعرب ماركوس جونيور عن ثقته الكاملة في قدرة بلاده على تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود لمدة تتجاوز 45 يوماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الإمداد بعيداً عن مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب إعلانه حالة «طوارئ الطاقة»، كشف ماركوس جونيور أن مانيلا بدأت بالفعل في استكشاف مصادر بديلة للنفط لم تتأثر بالحرب الجارية، مشيراً إلى أن التحليلات الحكومية لا تظهر أي مشاكل مستقبلية في توفر المنتجات النفطية. وأوضح الرئيس الفلبيني أن بلاده تؤمن حالياً إمداداتها من خلال قنوات متنوعة تشمل اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى روسيا.

تخفيف الأعباء المالية

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ماركوس جونيور عزمه التوقيع على قانون يقضي بتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود. ورداً على سؤال حول إمكانية استحواذ الدولة على قطاع النفط، قال ماركوس: «لا أريد الدخول في هذا النقاش حالياً، لكن لا يوجد شيء مستبعد من الطاولة، فنحن ندرس كل الخيارات الممكنة لحماية أمننا القومي».

ولم يقتصر حديث الرئيس الفلبيني على قطاع الطاقة، بل طمأن المزارعين بشأن توافر الأسمدة، مؤكداً أن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً حتى موسم الزراعة المقبل. وأشار إلى وجود محادثات مستمرة مع الموردين الدوليين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي للبلاد.

الالتزام بالعقود الدولية

وشدد ماركوس جونيور في ختام تصريحاته على أهمية احترام العقود النفطية القائمة وضمان تنفيذها، مؤكداً أن الفلبين نجحت في تأمين إمدادات وقود تغطي احتياجات كافة أنحاء البلاد لمدة 45 يوماً على الأقل، مما يمنح الحكومة مساحة للمناورة في ظل تقلبات السوق العالمية المتسارعة.

وكان ماركوس جونيور أعلن يوم الثلاثاء أن إعلان حالة الطوارئ ستمنح الحكومة السلطة القانونية لفرض تدابير تضمن استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد بشكل عام. وبموجب هذا القرار، شُكّلت لجنة للإشراف على التوزيع المنظم للوقود والغذاء والأدوية وغيرها من السلع الأساسية.


«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تعكس حذراً متزايداً من أن تؤدي الزيادة في تكاليف الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقويض التقدم المحرز مؤخراً في كبح التضخم.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، مبرراً ذلك بتراجع معدلات التضخم واعتماد نهج حذر في التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي، بي ناندلال ويراسينغ، خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يرى في الوقت الراهن مخاطر تهدّد الاستقرار المالي.

وأضاف: «إذا استمر الغموض فسنراجع توقعات التضخم. وأنا واثق بأن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد من الصدمات، فهذا الوضع خارج عن سيطرتنا».

وفي بيان منفصل، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم المستوى المستهدف البالغ 5 في المائة بحلول الربع الثاني من عام 2026، وذلك عقب رفع أسعار الوقود بنحو 35 في المائة خلال الشهر الحالي.

إلا أن البنك حذّر من أن استمرار النزاع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي في الفترة المقبلة، خصوصاً إذا طال أمده.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ مايو (أيار) الماضي، في ظل تعافي الاقتصاد من الأزمة المالية الحادة التي شهدتها البلاد عام 2022 نتيجة نقص حاد في العملة الصعبة.

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي نمواً قوياً بلغ 5 في المائة العام الماضي، في حين تستهدف الحكومة تحقيق نمو يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «فرونتير للأبحاث» في كولومبو، أنجالي هيواباثاج: «اللافت هو أن البنك المركزي يرى احتمال ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، لكنه لا يزال يعدّه ضمن نطاق يمكن احتواؤه».

وأضافت: «حتى يونيو (حزيران)، يبدو أن الزخم الاقتصادي الأساسي قادر على الصمود رغم الاضطرابات، مدعوماً بمستويات قوية من السيولة والائتمان المحلي».

ومن المقرر أن يصل فريق من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المشتركتين لبرنامج الإنقاذ.


التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.