رئيس التكرير والكيميائيات في «أرامكو» عضواً بالأكاديمية الوطنية الأميركية للهندسة

محمد القحطاني أول سعودي يتم انتخابه منذ تأسيسها عام 1964

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

رئيس التكرير والكيميائيات في «أرامكو» عضواً بالأكاديمية الوطنية الأميركية للهندسة

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

تم انتخاب الرئيس للتكرير والكيميائيات والتسويق في «أرامكو السعودية»، محمد القحطاني، عضواً دولياً في الأكاديمية الوطنية للهندسة، وهي مؤسسة أميركية غير ربحية، تعمل على تقديم المشورة المستقلة بشأن المسائل ذات الصلة بالهندسة والتقنية، إضافة إلى رفع الوعي والمعرفة بالهندسة، والمساعدة في تعزيز حيوية مهنة الهندسة.

ويُعد انتخاب القحطاني للأكاديمية الوطنية للهندسة من بين أعلى الأوسمة المهنية الممنوحة للمهندسين، كما أنه إنجاز استثنائي؛ إذ إنه أول سعودي يتم انتخابه لعضوية الأكاديمية منذ تأسيسها عام 1964، وفق بيان صادر عن «أرامكو».

وتضم الأكاديمية الوطنية للهندسة أكثر من 2800 عضو منتخب من كبار القياديين والأكاديميين والعلماء في مجالات الهندسة، ويُعدُّ أعضاؤها من بين أكثر المهندسين إنجازاً على مستوى العالم.

ويتمتع هؤلاء المهندسون بإنجازات تقنية ومهارات قيادية متميّزة، ولهم إسهامات متميّزة في مجالات: الممارسة الهندسية أو البحوث أو التعليم، والريادة في مجالات التقنيات الجديدة والمتطورة، والتقدّم الكبير في مجالات الهندسة التقليدية، أو تطوير وتنفيذ مناهج مبتكرة للتعليم الهندسي، أو القيادة الهندسية لواحد أو أكثر من المساعي الرئيسة.

ويساعد الأعضاء في تحديد مجالات البحوث المهمة، وإطلاق حوارات حول المسائل الهندسية المعقدة، ونشر المعرفة العامة. كما أنهم يبذلون جهودهم ويستخدمون مهاراتهم في مشاريع مهمة تربط بين الهندسة والتقنية وجودة الحياة.

ويعكس هذا التكريم دعم جهود «أرامكو» للتميّز الهندسي والابتكار التقني. وقد تم انتخاب القحطاني لعضوية مجلس إدارة الأكاديمية الوطنية للهندسة ضمن دورة عام 2025؛ تقديراً لأدواره القيادية وإسهاماته في إدارة الكربون بأعمال النفط والغاز، حسب البيان.

محمد القحطاني (أرامكو)

وسيتم تكريم القحطاني وآخرين من الدفعة المنتخبة حديثاً رسمياً خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الوطنية للهندسة في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وقد تم انتخاب 22 عضواً دولياً فقط لدورة 2025، ليصل إجمالي عدد الأعضاء الدوليين إلى 336 عضواً.

وتعليقاً على هذا التكريم، قال القحطاني: «يُسعدني أن يتم انتخابي عضواً دولياً في الأكاديمية الوطنية الأميركية للهندسة. ولا شك في أن هذه اللحظة تمثّل علامة فارقة على المستوى الشخصي تعكس الإسهامات التي قدمتها (أرامكو السعودية) في مجالات الهندسة الأساسية. وبينما تواصل الشركة دعم الابتكار عبر سلسلة القيمة الهيدروكربونية؛ بهدف معالجة القضايا الرئيسة مثل أمن الطاقة وخفض الانبعاثات، فإنني أتطلع لتقديم رؤية متميّزة لـلأكاديمية، وكذلك التعاون مع زملائي الأعضاء للمساعدة في الوصول إلى حلول مؤثرة لمواجهة التحديات المعقدة».

وأضاف: «يعكس هذا التكريم جهود (أرامكو السعودية) في مجال إدارة الكربون، والحلول التقنية منخفضة الكربون، والمحافظة على أحد أدنى معدلات كثافة الكربون والميثان في قطاع التنقيب والإنتاج، وكذلك تقنياتنا التي تعزّز الاستدامة وتحويل السوائل كيميائيات، التي تساعدنا على مواصلة النمو وأن نظل إحدى الشركات المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات. ولذلك؛ فإنني فخور بأن أكون جزءاً من هذه المنظومة الرائعة».

وقدّم رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، التهنئة للقحطاني بمناسبة انتخابه لعضوية الأكاديمية، وقال: «الانتخاب لعضوية الأكاديمية الوطنية للهندسة يعدّ أحد أرفع الأوسمة المهنية في مجال الهندسة على مستوى العالم. وبالنسبة لمحمد يحيى القحطاني، فهو يمثل تقديراً لمسيرته المهنية والقيادية المتميزة، ويجسد جهوده وإنجازاته التي نعتز بها في المجال الهندسي. كما أنه شهادة لجهود (أرامكو السعودية) المعروفة في تنمية الكفاءات البشرية، فقد بدأ محمد حياته المهنية في (أرامكو السعودية) مهندس بترول شاباً، وسرعان ما أثبت نفسه ليس فقط مهندساً محترفاً، بل أيضاً قائداً يحظى بتقدير كبير في مختلف إدارات الشركة. ولا شك أن محمد القحطاني كما أصبح أول سعودي يحظى بهذا التكريم، فسيكون بإذن الله مصدر إلهام لمهندسين سعوديين شباب في (أرامكو السعودية) والمملكة في شتّى المجالات».

يُشار إلى أنه تم تعيين القحطاني رئيساً للتكرير والكيميائيات والتسويق في «أرامكو» في الأول من يوليو (تموز) 2023، وكان يشغل قبل ذلك منصب النائب التنفيذي للرئيس للتكرير والكيميائيات والتسويق منذ 13 سبتمبر (أيلول) 2020.

وبالإضافة إلى قيادة قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق في «أرامكو»، يشغل القحطاني منصب رئيس مجلس إدارة شركة «أرامكو للتجارة»، وشركة «موتيفا إنتربرايز» المحدودة، وشركة «أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات» (ساتورب)، إضافة إلى ذلك، يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك). فضلاً عن عضويته في مجلس إدارة شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، وشركة «إس أويل»، وشركة «وادي الظهران للتقنية»، وعضوية مجلس المستشارين لغرفة التجارة الثنائية الأميركية - العربية.

كما سبق أن شغل عضوية مجالس إدارات كل من مصفاة الجبيل التابعة لشركة «أرامكو السعودية» (ساسرف)، وشركة تطوير مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، والهيئة السعودية للمهندسين، والشركة العربية للجيوفيزيا والمساحة المحدودة (أركاس)، وشركة «بينغرانغ» للتكرير، وشركة «بينغرانغ بتروكيميكال»، ويُشار إليهما مجتمعتين باسم (بريفكيم)، والجمعية الدولية لمهندسي البترول.

وخلال مسيرته المهنية في «أرامكو»، تقلّد القحطاني عدداً من المناصب القيادية في قطاعات شؤون الشركة، والتنقيب والإنتاج، والتكرير والكيميائيات والتسويق. وفي عام 2007، عُين في منصب رئيس شركة خدمات «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين في هيوستن، تكساس بالولايات المتحدة. وفي عام 2008، عُيّن في منصب كبير مهندسي البترول، ثم عُين في عام 2009 في منصب المدير التنفيذي لهندسة البترول والتطوير ومن ثم نائب الرئيس في ذلك المجال. كما عُيّن في منصب نائب الرئيس لشؤون «أرامكو السعودية» ومنصب نائب الرئيس للتخطيط العام.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

الاقتصاد 
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

رئيس «أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية، أمين الناصر، إن الشركة قادرة على استعادة العمليات التي قد تتعرَّض للتعطُّل خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية وأستراليا تبحثان فُرص التعاون المناخي

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
TT

السعودية وأستراليا تبحثان فُرص التعاون المناخي

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال اجتماعه مع الوزير الأسترالي كريس بوين في جدة الاثنين (واس)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي مع كريس بوين وزير التغير المناخي والطاقة الأسترالي، فرص التعاون في مجال العمل المناخي، وذلك خلال اجتماع في جدة، الاثنين.

وناقش الوزيران الجهود المشتركة ضمن أعمال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيّر المناخي (cop31) الذي تستضيفه تركيا خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ لتحقيق أهداف ومبادئ الاتفاقية واتفاق باريس، للوصول إلى مخرجات شمولية ومتوازنة وعملية تأخذ في الحسبان الظروف الوطنية للدول الأعضاء.

واستعرض الجانبان مبادرات السعودية وجهودها في التعامل مع آثار التغير المناخي، مثل استغلال مصادر الطاقة المتجددة، وإدارة وخفض الانبعاثات وإزالتها، من خلال مبادرة «السعودية الخضراء»، وتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتقنياته، وغيره من البرامج والمبادرات الوطنية والإقليمية.

وتضمن برنامج زيارة بوين إلى السعودية جولة في مشروع الشعيبة للطاقة الشمسية، أحد أكبر مشروعات البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، و«جدة التاريخية»، إحدى أبرز الوجهات الثقافية والسياحية، كذلك جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» التي اطَّلع على بيئتها البحثية، وبرامجها الأكاديمية في مجالات العلوم والهندسة والتقنية الحيوية.


تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
TT

تطوير مشروع بـ5.6 مليار دولار ضمن «بوابة الملك سلمان» بمكة المكرمة

الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)
الاتفاقية ستبحث وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه (الشرق الأوسط)

أبرمت «رؤى الحرم المكي»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقية تعاون مع شركة «MRCB» الماليزية، لدراسة تطوير وجهة رئيسة متعددة الاستخدامات ومتكاملة مع منظومة النقل ضمن مشروع «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار).

الاتفاقية الموقَّعة بين «رؤى الحرم المكي» المطور الرئيس لمشروع البوابة، و«MRCB» الرائدة في التطوير العقاري وتطوير البنية التحتية، بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، الاثنين، تأتي رهناً باستكمال إجراءات العناية الواجبة، والحصول على الموافقات اللازمة والتمويل، وتحديد مراحل التنفيذ، وإبرام الاتفاقيات النهائية.

ووقَّع اتفاقية التعاون عن «رؤى الحرم المكي»، الرئيس التنفيذي بامبانج كاجايري، ومجموعة «MRCB» العضو المنتدب عمران سليم، بحضور محافظ الصندوق ياسر الرميان، ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة سعد الكرود، ورئيس مجلس إدارة «MRCB» محمد عبد اللطيف، ورئيس مجلس إدارة «MRCB Land» الخاصة المحدودة محمد زيني.

وتفتح اتفاقية التعاون مساراً أمام جذب الاستثمارات الدولية للمشاركة في تطوير مشروع «بوابة الملك سلمان»، الذي يُجسِّد جهود البلاد لإثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار من مختلف أنحاء العالم، مع الحفاظ على الإرث الفريد لمكة المكرمة، حيث يدعم مساعيها الرامية لتعزيز قدرة العاصمة المقدسة على خدمتهم، وذلك انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وتعمل «رؤى الحرم المكي» على توفير إطار منظم يتيح للمؤسسات الدولية من أنحاء العالم الاستثمار في تطوير المشروع، مع استمرار الشركة في قيادة رؤيته الشاملة والإشراف على تنفيذه، كما تعكس هذه الشراكة دورها في الربط بين القدرات الاستثمارية والمؤسسية للصندوق من جهة، ورؤوس الأموال والخبرات التطويرية الدولية من جهة أخرى.

وتركز اتفاقية التعاون على الاستفادة من خبرات «MRCB» في تطوير المشاريع المرتبطة بمنظومات النقل المتكاملة، ومن أبرزها «كيه إل سنترال»، أكبر مركز نقل متكامل في ماليزيا يجمع بين شبكات النقل ومجموعة متنوعة من الاستخدامات الحضرية.

ويشمل المشروع المقترح دراسة تطوير محطة للحافلات العامة، ومشاريع سكنية وتجارية ومتاجر تجزئة وغيرها من الاستخدامات المتعددة ضمن «بوابة الملك سلمان»، فضلاً عن البنية التحتية، حيث تهدف الشراكة إلى دراسة سبل توظيف منظومة النقل والخدمات المساندة في تسهيل تنقل ضيوف الرحمن والزوار، وتعزيز سهولة الوصول والارتقاء بتجربتهم في مكة المكرمة.

كما ستبحث الاتفاقية وضع إطار متكامل لتطوير المشروع المقترح وتمويله وتنفيذه، مستفيدةً من رؤية «رؤى الحرم المكي» لـ«بوابة الملك سلمان» وخبرات «MRCB» في المشاريع الكبرى متعددة الاستخدامات والمرتبطة بمنظومات النقل، بما يحقق التكامل بين الاستثمار والتطوير وحلول التنقل وخدمات الزوار.

يشار إلى أن «رؤى الحرم المكي» تسعى لاستقطاب شركاء دوليين رائدين للاستمرار في تعزيز جهود المملكة الرامية إلى الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن والزوار في مكة المكرمة وفق أعلى المعايير العالمية.


مشكلات تقنية تعرقل تفعيل قانون الضريبة العقارية الجديد بمصر

حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
TT

مشكلات تقنية تعرقل تفعيل قانون الضريبة العقارية الجديد بمصر

حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)
حوافز للتسجيل وسداد الضريبة على العقارات في مصر (الشرق الأوسط)

قبل أيام قلائل من انتهاء مدة التسجيل الإلكتروني، ذي الحوافز الإعفائية للضريبة العقارية في مصر، تزايدت الشكاوى من صعوبات تقنية في عمليات التسجيل، وسط مطالبات بمد الفترة التي تنتهي 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، وهو ما وعد مسؤولون بالنظر فيه.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا يتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

ويُعفى المطالبون بدفع هذه الضريبة من 25 في المائة من قيمتها للسكني، و10 في المائة لغير السكني، حال قدموا الإقرار الضريبي قبل نهاية الشهر الحالي، من خلال تطبيق إلكتروني كانت وزارة المالية قد أطلقته في يونيو (حزيران) الماضي، كأول تطبيق على الهواتف المحمولة لتسجيل وسداد الضريبة العقارية، بعدما كانت تتم من خلال المكاتب التابعة لمصلحة الضرائب على مستوى الجمهورية، في عملية تستغرق وقتاً وجهداً.

وترى عضو مجلس النواب، مها عبد الناصر، أن التوجه نحو الرقمنة في الضرائب أمر إيجابي للغاية، إذ يوفر كثيراً من الوقت والجهد ويدفع مزيداً من المواطنين للاستجابة، معتبرة أن المشاكل التقنية التي ظهرت بـ«تطبيق الهواتف» نتيجة طبيعية مع الضغط عليه في وقت واحد من قبل المستخدمين، وأن الأمر سيُحل بمجرد تمديد فترة التقديم، مشيرة إلى أنها وجهت مناشدة لوزير المالية، ووعدها بالاستجابة.

صعوبة في التسجيل

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، في إشارة إلى صعوبة استخدامه. وعلقت أخرى بقول: «كثيرون لا يجيدون التعامل مع التكنولوجيا»، مطالبة بإتاحة وسائل تقديم أخرى، واتفق معها آخرون مطالبين بجعل هذه الطريقة اختيارية وليست إجبارية. كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

من بين من شكوا من صعوبة التسجيل على «التطبيق» عزة إمام، وهي موظفة تمتلك وزوجها شقة في حي المقطم بالقاهرة، و«شاليهاً» في مدينة رأس سدر الساحلية التابعة لمحافظة جنوب سيناء.

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن زوجها حاول التسجيل «عشرات المرات دون فائدة»، وأضافت: «واجهنا صعوبة في تحميل المستندات».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال الإعلان عن مشروع للتطوير العقاري (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

وكان مساعد وزير المالية ورئيس مصلحة الضرائب العقارية رامي يوسف، قد قال في تصريحات متلفزة، مساء الأحد، إن «الوزارة تتابع على مدار الساعة مع الشركة المنفذة للتطبيق الإلكتروني الخاص بالتسجيل في الضريبة العقارية لحل المشاكل التقنية نتيجة الضغط»، مضيفاً أن «الوزارة تدرس مد مهلة التسجيل مع الخصم لتعويض المستخدمين عن الوقت المُهدر في الأعطال».

«حصر» الثروة العقارية

وحول تعديلات الضرائب العقارية وحوافز السداد، قال الخبير الاقتصادي عاطف وليم أندراوس لـ«الشرق الأوسط»، إن الهدف الرئيسي من الضريبة هو «حصر الثروة العقارية في مصر، وليس زيادة محصلة الدولة من الضرائب في ظل قاعدة الإعفاءات العريضة فيها، وكذلك قيمتها التي لا تُعَد كبيرة عكس ضرائب أخرى مثل ضريبة القيمة المضافة».

وتبلغ نسبة الضرائب العقارية 10 في المائة من صافي القيمة الإيجارية للعقار.

وأضاف أندراوس أنه مع الحوافز الموجودة للسداد، ومنها الإعفاءات عن السنوات السابقة مع التسجيل في الميعاد المحدد والسداد، وإعفاء شريحة كبيرة من المُلاك منها، مؤكداً أنه «لا يمكن اعتبارها عبئاً إلا إذا قررت الدولة مستقبلاً توسيع قاعدتها أو زيادة نسبتها».

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

واتفق معه الباحث الاقتصادي والخبير في أسواق المال محمد مهدي عبد النبي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن التعامل الحكومي في ملف الضريبة العقارية يتسم بالذكاء، مع الحوافز والتسهيلات التي ستشجع الكثيرين على التسجيل، بما يحقق الهدف الأساسي من هذه الضرائب حالياً في حصر السوق العقارية في مصر، بالإضافة إلى السيطرة بشكل غير مباشر على التضخم في العقارات.

ولفت إلى أن المطورين العقاريين والملاك سيسعون إلى تسجيل العقارات بقيم أقل من تلك التي يروجون بها لعقاراتهم، ومع الوقت ستفرض هذه الأسعار نفسها بما قد يسهم في ضبط السوق.

وأضاف: «على المدى البعيد، ومع التوجه الرسمي نحو تدويل سوق العقارات المصرية، فإن ذلك سيزيد من قاعدة المسددين لهذه الضريبة من المستثمرين والأجانب»، لافتاً إلى أن وجود قوانين واضحة وميسرة بطرق سداد سهلة من عوامل الجذب للمستثمر في العقار بوجه عام.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended