ارتفاع عوائد سندات منطقة اليورو قبيل اجتماع «المركزي الأوروبي» وشهادة باول

ارتفع العائد على السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات إلى 3.72 في المائة (رويترز)
ارتفع العائد على السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات إلى 3.72 في المائة (رويترز)
TT

ارتفاع عوائد سندات منطقة اليورو قبيل اجتماع «المركزي الأوروبي» وشهادة باول

ارتفع العائد على السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات إلى 3.72 في المائة (رويترز)
ارتفع العائد على السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات إلى 3.72 في المائة (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، بعد تراجعها في اليوم السابق، وذلك مع انتظار اجتماع السياسة للمصرف المركزي الأوروبي، وشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بالإضافة إلى بيانات أميركية مهمة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وجادل المحللون مؤخراً بأن «المركزي الأوروبي» لا يحتاج إلى التراجع عن تسعير مسار السياسة، حيث قلّصت الأسواق رهاناتها بشكل كبير على تخفيضات أسعار الفائدة، في الأسابيع القليلة الماضية.

وسيراقب المستثمرون عن كثب شهادة باول، يوم الخميس؛ بحثاً عن أدلة حول التحركات التالية من «المركزي الأميركي».

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيتش، يوم الاثنين، إن الاحتياطي الفيدرالي لا يتعرض لضغوط عاجلة لخفض أسعار الفائدة، في ظل الاقتصاد «المزدهر» وسوق العمل.

وارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر القياسي لمنطقة اليورو، بمقدار نقطتيْ أساس إلى 2.34 في المائة، بعد انخفاضه بمقدار 8 نقاط أساس، يوم الثلاثاء، ووصل إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، الخميس الماضي، عند 2.513 في المائة.

وتسعّر أسواق المال تخفيضات أسعار الفائدة من قِبل «المركزي الأوروبي» بمقدار 93 نقطة أساس في عام 2024، من نحو 150 نقطة أساس في يناير (كانون الثاني).

وقال استراتيجيو أسعار الفائدة في «آي إن جي»، بقيادة بادريك غارفي، في مذكرة للعملاء: «بالنسبة لنا، ستكون شهادة باول بمثابة تأكيد إضافي لنمط الاحتفاظ، خلال الأشهر المقبلة. يجب على المركزي الأوروبي أن يقدم لنا نسخته في اجتماع السياسة النقدية يوم الخميس». وأضافوا: «ما زلنا غير مقتنعين تماماً بأن أسعار الفائدة لا يمكن أن تنخفض إلا من هنا».

وعلى الرغم من بعض الضعف في الأسهم، خلال الجلسة الماضية، فإن خلفية المخاطر العامة لا تزال تبدو ضحلة عبر مجموعة واسعة من المؤشرات، من فروق الأسعار إلى التقلبات.

ومن المتوقع أن يعرض وزير الخزانة البريطاني، جيريمي هانت، تخفيضات ضريبية على الناخبين، على الرغم من الحالة الهشة للمالية العامة لإحياء آفاق الانتخابات القاتمة لحزب المحافظين، الذي يتزعمه رئيس الوزراء ريشي سوناك.

وارتفع العائد على السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر القياسي لمنطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.72 في المائة، بعد انخفاضه بمقدار 11 نقطة أساس، في اليوم السابق.

وبلغت الفجوة بين العائدات الألمانية والإيطالية - وهو مقياس لعلاوة المخاطرة التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بسندات الدول الأكثر مديونية في منطقة اليورو - 136 نقطة أساس.

وبلغ المؤشر 134.9 نقطة أساس، يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2022، إذ تدعم العائدات الجذابة وغياب المخاطر السياسية والاقتصادية قصيرة الأجل، الطلب على السندات الإيطالية.

ويعتقد الاقتصاديون في «سيتي» أن اقتصادات دول جنوب أوروبا ستستمر في التفوق على نظيراتها، كما أشاروا إلى أنه من المرجح أن يتباطأ، أو حتى ينعكس الانخفاض الذي جرى رصده عن كثب، في نسبة الدَّين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في إيطاليا خلال السنوات المقبلة، وذلك بسبب استمرار ارتفاع احتياجات التمويل.

فالنمو الاقتصادي - مع ثبات العوامل الأخرى - يخفّض نسبة الدين العام. وقال المحللون إن فجوة العائد مدعومة أيضاً بالتزام «المركزي الأوروبي» بتجنب ما يسمى التجزئة - وهو اتساع مفرط في الفارق يمكن أن يعوق انتقال السياسة النقدية عبر منطقة اليورو. فعندما ترتفع فجوة العائد بشكل كبير، قد تصبح تكلفة الاقتراض مرتفعة جداً لبعض الدول الأعضاء، مما قد يمنعها من الاستفادة من سياسة «المركزي الأوروبي» النقدية التيسيرية.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شخص يسير بجوار ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)

تسارع إقراض الشركات في منطقة اليورو رغم تراجع المعنويات بسبب الحرب

أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي، الصادرة يوم الأربعاء، تسارع نمو الإقراض المصرفي للشركات بمنطقة اليورو خلال مارس.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: ضغوط الطاقة ترفع توقعات التضخم وتهدد باستدامة موجة الغلاء

أظهر مسحٌ رئيسي من «البنك المركزي الأوروبي» أن المستهلكين في منطقة اليورو رفعوا توقعاتهم للتضخم بشكلٍ ملحوظ خلال مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسح «المركزي الأوروبي»: الشركات تتوقَّع ارتفاع التضخم على المدى القريب نتيجة الحرب

تتوقع شركات منطقة اليورو ارتفاعاً حاداً في التضخم خلال الفترة القريبة بفعل الحرب في إيران، في حين ظلت التوقعات طويلة الأجل مستقرة، مع ترجيحات بتباطؤ نمو الأجور.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.


عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.