تراجُع عجز الميزان التجاري المصري إلى 36.9 مليار دولار في 2023

إعلان العروض النهائية لطرح «وطنية للبترول» خلال 48 ساعة

سفن تحمل حاويات شحن تمر عبر قناة السويس المصرية (رويترز)
سفن تحمل حاويات شحن تمر عبر قناة السويس المصرية (رويترز)
TT

تراجُع عجز الميزان التجاري المصري إلى 36.9 مليار دولار في 2023

سفن تحمل حاويات شحن تمر عبر قناة السويس المصرية (رويترز)
سفن تحمل حاويات شحن تمر عبر قناة السويس المصرية (رويترز)

قال وزير التجارة والصناعة المصري أحمد سمير، الثلاثاء، إن عجز الميزان التجاري للبلاد سجل انخفاضاً كبيراً؛ ليبلغ 36.9 مليار دولار العام الماضي مقارنةً مع 48.06 مليار دولار في 2022.

ونقل بيان للوزارة عن سمير قوله إن الصادرات السلعية تجاوزت مؤشرات عام 2022 لتبلغ 35.63 مليار دولار في 2023، في حين انخفضت الواردات 14 في المائة على أساس سنوي إلى 72.54 مليار دولار في 2023.

وقال البيان إن تركيا والسعودية والإمارات وإيطاليا والولايات المتحدة كانت أبرز الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية العام الماضي.

وأوضح الوزير أن الصادرات المصرية للدول الأفريقية غير العربية حققت زيادة ملموسة بنسبة 7 في المائة لتبلغ 2.24 مليار دولار، مشيراً إلى أن الصادرات المصرية إلى دول الجامعة العربية بلغت 13.4 مليار دولار، والاتحاد الأوروبي 9.5 مليار دولار، والولايات المتحدة 1.96 مليار دولار.

واحتلت تركيا المركز الأول بين أسواق التصدير للسلع المصرية بقيمة 2.94 مليار دولار، تليها السعودية عند 2.7 مليار دولار، والإمارات بنحو 2.2 مليار دولار.

وعن خطة ترشيد الإنفاق الحكومي وتأثيرها في معدلات النمو الاقتصادي، قالت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد، في تصريحات صحافية منفصلة، إن خطة ترشيد الإنفاق الحكومية لن تؤثر في مستهدف النمو الاقتصادي للسنة المالية الجارية عند 3 في المائة.

كان مجلس الوزراء المصري قد وافق الأسبوع الماضي على مشروع قرار لترشيد الإنفاق الاستثماري وفق ضوابط منها خفض تمويل الخزانة العامة بالخطة الاستثمارية للسنة المالية الحالية بنسبة 15 في المائة من الاعتمادات المستهدفة.

وقال مجلس الوزراء حينها إن الضوابط تتضمن أيضاً تأجيل تنفيذ المشروعات المدرجة في الخطة خلال العام السابق أو العام الجاري، وذلك بحظر إبرام أي تعاقدات على تلك المشروعات سواء بالأمر المباشر أو المناقصات العامة حتى نهاية السنة المالية الحالية.

وتبدأ السنة المالية في أول يوليو (تموز) وتنتهي في 30 يونيو (حزيران).

وأضاف البيان أنه تقرر عدم البدء في أي مشروعات جديدة العام الحالي، وإعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات المكتملة بنسبة 70 في المائة أو أكثر والمتوقع تنفيذها خلال السنة المالية 2023 - 2024 وذلك في ضوء الالتزام بالتوجيهات الخاصة بترشيد الإنفاق وخفض سقف الدين الخارجي.

وقال إن الضوابط تتضمن أيضاً عدم التعاقد على أي تمويل خارجي، أو البدء في أي مشروع حتى من خلال مكون محلي يترتب عليه قرض أو مكون أجنبي إضافي.

كان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في السنة المالية الجارية 2023 - 2024 بواقع 0.6 نقطة مئوية مقارنةً مع توقعات سابقة إلى 3 في المائة.

وقال الصندوق إنه من المتوقع أن يتسارع نمو الاقتصاد المصري إلى 4.7 في المائة في السنة المالية القادمة 2024 – 2025، ما يمثل خفضاً للتوقعات بواقع 0.3 نقطة مئوية عن تقديرات الصندوق الصادرة في أكتوبر (تشرين الأول).

وتعاني مصر شحاً في موارد النقد الأجنبي وتضررت إيراداتها من قناة السويس، أحد أكبر مصادر النقد الأجنبي، بسبب الاضطرابات التي تعتري حركة الملاحة في البحر الأحمر مما يضغط بشدة على اقتصادها الذي يعتمد على الاستيراد.

ومن شأن هذه الضغوط أن تسرّع الخطوات نحو الطروحات الحكومية المتوقَّعة، وقالت الوزيرة في هذا الصدد، إنه من المقرر إعلان العروض النهائية لطرح حصة بالشركة الوطنية لبيع وتوزيع المنتجات البترولية (وطنية) خلال 48 ساعة.

وأضافت الوزيرة أنه من المتوقع حسم مصير طرح محطة جبل الزيت لتوليد الطاقة من الرياح للبيع قبل نهاية الربع الأول من 2024.

وحول طرح حصة من «وطنية»، قالت السعيد إنه جرى الانتهاء من دراسة جميع العروض المبدئية والفحص النافي للجهالة لاختيار أفضل عرض مقدم من بين ثلاثة أو أربعة عروض.

وأشارت الوزيرة إلى أنه يجري العمل على دراسة دولية بشأن خطة استغلال مباني الوزارات الحكومية القديمة، مضيفةً أنه سيجرى تقييم دولي ومحلي لاختيار أفضل سبل الاستغلال.


مقالات ذات صلة

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

الاقتصاد سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

ما البدائل المصرية المحتملة لتوفير الدولار في ظل تداعيات الحرب الإيرانية؟

أعادت الحرب الإيرانية الضغوط على الاقتصاد المصري، وسط ارتفاع في سعر العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، واستمرار المخاوف من تراجع عائدات قناة السويس.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

خاص بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.


اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
TT

اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستفرج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ابتداءً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة للدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية الشهر.

وقالت في منشور على منصة «إكس»: «لضمان توفير الكمية اللازمة لليابان بأكملها... سنفرج عن الاحتياطي النفطي الحكومي ابتداءً من 26 مارس (آذار)».

وأضافت تاكايتشي: «علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبدأ الإفراج عن جزء من الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس».

وفي 16 مارس، بدأت طوكيو بالإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة بالقطاع الخاص لمدة 15 يوماً.

كانت تاكايتشي قد أعلنت سابقاً عن الإفراج عن مخزونات حكومية تكفي لمدة شهر.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية.

وتُعدّ احتياطياتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس على استخدام مخزونات النفط للحدّ من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.