النفط يقفز... والأنظار على «الفائدة» و«البحر الأحمر»

«هاباغ لويد» تعلن قرارها الأربعاء

مضخة نفطية في أحد حقول حوض برميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
مضخة نفطية في أحد حقول حوض برميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

النفط يقفز... والأنظار على «الفائدة» و«البحر الأحمر»

مضخة نفطية في أحد حقول حوض برميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
مضخة نفطية في أحد حقول حوض برميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بما يفوق 1.7 في المائة، مع تركيز المستثمرين على توترات الشحن في البحر الأحمر والتفاؤل بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيبدأ قريباً في خفض أسعار الفائدة، مما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الوقود.

وقال ليون لي، المحلل في «سي إم سي ماركت»، إنه في حين أدّت الآمال بخفض أسعار الفائدة والصراع في البحر الأحمر إلى انتعاش أسعار النفط الخام، فإن إعلان «ميرسك» إعادة تشغيل طرق الشحن عبر الممر المائي خفَّف المخاوف بشأن الإمدادات إلى حد ما.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.35 دولار أو 1.71 في المائة إلى 80.42 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش، في حين زاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.39 دولار أو 1.89 في المائة إلى 74.95 دولار للبرميل.

وحقق كلا الخامين مكاسب بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، بعد أن أدّت هجمات الحوثيين في اليمن على السفن إلى تعطيل الشحن والتجارة العالمية، مما زاد من التوترات في الشرق الأوسط مع استمرار الصراع بين إسرائيل وغزة.

كانت شركات الشحن قد أوقفت مرور السفن عبر البحر الأحمر المؤدي إلى قناة السويس التي تمر بها نحو 12 في المائة من التجارة العالمية، وفرضت رسوماً إضافية على تغيير مسار السفن.

وقالت شركة «ميرسك» الدنماركية، يوم الأحد، إنها تستعد لاستئناف عمليات الشحن عبر البحر الأحمر وخليج عدن، مشيرةً إلى بدء عملية عسكرية بقيادة الولايات المتحدة تهدف إلى ضمان سلامة التجارة في المنطقة.

كما قال متحدث باسم شركة «هاباغ لويد» الألمانية يوم الثلاثاء، إن الشركة ستقرر الأربعاء، كيف ستتعامل مع مسارات الشحن في البحر الأحمر بعد تعليق العمليات هناك رداً على مخاوف تتعلق بالسلامة.

وعلى نحو منفصل، نفت إيران يوم الاثنين، ما قالته الولايات المتحدة حول استهداف طائرة مسيّرة انطلقت من أراضيها لناقلة مواد كيميائية في المحيط الهندي. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن السفينة تعرضت للقصف على بُعد 200 ميل بحريّ (370 كيلومتراً) قبالة سواحل الهند.

وتلقت أسعار النفط دعماً أيضاً من توقعات بأن «المركزي الأميركي» سيخفّض أسعار الفائدة العام المقبل، بعد أن أظهرت البيانات الأميركية الصادرة يوم الجمعة، من خلال بعض المؤشرات الرئيسية، أن التضخم الآن عند أو أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

ويؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى خفض تكاليف الاقتراض الاستهلاكي، الأمر الذي يمكن أن يعزز النمو الاقتصادي والطلب على النفط.


مقالات ذات صلة

تكاليف الاقتراض البريطانية ترتفع لأعلى مستوى في 6 أيام مع صعود النفط

الاقتصاد شاشة تعرض بيانات الأسواق المالية في بورصة لندن (رويترز)

تكاليف الاقتراض البريطانية ترتفع لأعلى مستوى في 6 أيام مع صعود النفط

ارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد يوم الأربعاء، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع قليلاً بعد 3 أيام من المكاسب

تراجعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الأربعاء، بعد ثلاث جلسات متتالية من المكاسب، مع تأثير ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات العالمية على معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة 100 يوان في بكين (رويترز)

احتياطيات الصين من النقد الأجنبي تتراجع بأكثر من المتوقع في سبتمبر

أظهرت بيانات البنك المركزي الصيني، يوم الأربعاء، أن احتياطيات الصين من النقد الأجنبي، وهي الأكبر في العالم، انخفضت بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص نساء يركبن ألواح التجديف مع ظهور سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

خاص مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: تنويع المسارات ضرورة لمواجهة الصدمات

قالت الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط» إن تنويع مسارات إمدادات الطاقة ضرورة لمواجهة الصدمات.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة تابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال كيبيك (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع هامشياً بضغط من قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط

تراجعت أسعار النحاس بشكل طفيف (الأربعاء) متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

العراق يخفّض قيمة الدينار مع اضطراب صادرات النفط بسبب حرب إيران

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يخفّض قيمة الدينار مع اضطراب صادرات النفط بسبب حرب إيران

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

خفّض العراق قيمة عملته، الأربعاء، ليرتفع سعر الصرف الرسمي من نحو 1300 دينار للدولار إلى 1500 دينار، في خطوة تأتي في ظل اضطرابات طالت حركة شحن النفط نتيجة الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإغلاق أو تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان، إن سعر الصرف الجديد أُقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء مساء الثلاثاء، لتلبية المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة».

وكان سعر الصرف الرسمي السابق قد حُدد في عام 2023، فيما ظل سعر السوق أعلى منه بفارق متفاوت، قبل أن تتسع الفجوة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تداعيات الحرب واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ويعتمد الاقتصاد العراقي بدرجة كبيرة على صادرات النفط، التي كانت تُنقل في معظمها عبر المضيق قبل اندلاع الحرب. ومنذ بدء الاضطرابات، لجأ العراق إلى نقل النفط براً عبر سوريا لتصديره، إلا أن هذا المسار أكثر كلفة وأقل كفاءة.

وكان سعر الصرف في السوق غير الرسمية قد تجاوز 1600 دينار للدولار قبل إعلان خفض قيمة العملة، لكنه ارتفع بعد الإعلان إلى أكثر من 1700 دينار للدولار.

وبموجب سعر الصرف الرسمي الجديد، ستبيع وزارة المالية الدولارات بسعر 1500 دينار للدولار، بينما يدفع المستهلكون الذين يشترون الدولار من المصارف 1520 ديناراً للدولار.


وزراء التجارة الخليجيون يبحثون تعزيز التكامل واستمرارية سلاسل الإمداد

جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
TT

وزراء التجارة الخليجيون يبحثون تعزيز التكامل واستمرارية سلاسل الإمداد

جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)

بحث وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اللقاء التشاوري الخامس عشر الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ودعم التكامل الاقتصادي الخليجي في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن اللقاء يمثل منصة حوارية استراتيجية تجمع صانعي السياسات ومتخذي القرار مع ممثلي القطاع الخاص، بهدف تعزيز التعاون المشترك وتحفيز النمو الاقتصادي لدول المجلس، إلى جانب معالجة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي تواجه القطاع الخاص الخليجي.

وأوضح البديوي أن القطاع الخاص يؤدي دوراً حيوياً في تحقيق الأهداف الوطنية لدول المجلس وتعزيز مسيرة التعاون الخليجي المشترك، مشيراً إلى أن اللقاء يركز على التحديات التي يواجهها القطاع الخاص، والعمل على تجاوزها من خلال إيجاد الحلول المناسبة.

من جانبه، أكد رئيس اتحاد الغرف الخليجية ورئيس مجلس إدارة غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني أهمية تعزيز التكامل الخليجي وبناء منظومة تجارية ولوجستية أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المتغيرات والاضطرابات الإقليمية والدولية، بما يضمن استمرارية تدفق السلع ويحافظ على أمن الأسواق ويعزز تنافسية القطاع الخاص الخليجي.

وأشاد بجهود الأمانة العامة لمجلس التعاون في التواصل والتنسيق مع اتحاد الغرف الخليجية، بما يسهم في تعزيز التعاون والعمل المشترك بين الجانبين، مبيناً أن اللقاء يمثل فرصة لتعزيز الحوار العملي بين الحكومات والقطاع الخاص، وتحويل الدروس المستفادة من التحديات الراهنة إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى أهمية تعزيز قدرة الاقتصاد الخليجي على حماية استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد، ودعم تنافسية القطاع الخاص، وضمان أمن الأسواق في مواجهة أي اضطرابات مستقبلية.

واختتم اللقاء بتأكيد أهمية تركيز الجهود على الموضوعات المطروحة في جدول الأعمال، بما يسهم في الوصول إلى مبادرات تدعم نمو القطاع الخاص في دول المجلس، وتعزز دوره محركاً للاقتصاد والاستقرار والتنمية، وترسخ مكانة دول المجلس مركزاً مالياً واستثمارياً واقتصادياً عالمياً.

ترأّس اللقاء وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية، عبد الله فخرو، بحضور وزراء التجارة ورؤساء اتحادات الغرف بدول مجلس التعاون.


الأسواق الخليجية تتحرك بحذر في مستهل التداولات

مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تتحرك بحذر في مستهل التداولات

مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يتابع الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات (الأربعاء)، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الإقليمية واستمرار حالة الحذر في الأسواق.

وتراجع مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» بنحو 0.2 في المائة خلال التعاملات المبكرة، بضغط من انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي الإمارات، ارتفع مؤشر دبي بنسبة 0.1 في المائة بدعم من صعود سهم «سالك» بنسبة 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.1 في المائة.

كما انخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات المبكرة.

وتأتي التحركات المحدودة في أسواق المنطقة مع استمرار المستثمرين في تقييم المستجدات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على الأسواق والطاقة وحركة التجارة الإقليمية.