صندوق النقد يبحث إمكانية توفير «تمويل إضافي» لمصرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/4716101-%D8%B5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A5%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%B1-%C2%AB%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D9%8A%C2%BB-%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1
بائع خبز على دراجة في أحد شوارع وسط العاصمة القاهرة القديمة (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
صندوق النقد يبحث إمكانية توفير «تمويل إضافي» لمصر
بائع خبز على دراجة في أحد شوارع وسط العاصمة القاهرة القديمة (رويترز)
قالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، في مؤتمر صحافي (مساء الخميس)، إن الصندوق يجري محادثات مع الحكومة المصرية بخصوص تقديم تمويل إضافي في إطار البرنامج الحالي. وأضافت أن «الحجم المضبوط للتمويل جزء من المناقشات التي يجريها ممثلو صندوق النقد الدولي مع السلطات المصرية».
ويعدّ صندوق النقد الدولي زيادة التمويل أمراً أساسياً، ولمّحت كوزاك إلى أن الاقتصاد المصري يواجه تحديات اقتصادية كلية كبيرة أصبحت إدارتها أكثر تعقيداً نظراً للصراع الأخير في غزة، خصوصاً أن مصر تُعد إحدى الدول التي تأثرت بالصراع، بما في ذلك التأثير المحتمل على عائدات السياحة.
ولمصر برنامج مع صندوق النقد الدولي للحصول على 3 مليارات دولار تم الاتفاق عليه في ديسمبر (كانون الأول) 2022. وأوضحت كوزاك أن المحادثات ستستمر في الأسابيع المقبلة لاستكمال المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج تسهيلات التمويل الممدد، مضيفة أن «المشاركة القوية مع الحكومة المصرية ساعدت على تحقيق تقدم مهم في المناقشات التي ستستمر في الأسابيع المقبلة لتفعيل أولويات السياسات الرئيسية».
ويشير مراقبون إلى أن إرجاء موعد المراجعتين يعد جانباً من الدعم الذي يظهر من جانب الصندوق خلال الأسابيع الأخيرة لمصر، وذلك رغم عدم قيام مصر بتنفيذ بعض المطالبات، على غرار تحرير سعر صرف العملة (التعويم) بالكامل.
ويوضح مسؤولون مصريون أن تحرير الصرف أمر شائك للغاية، نظراً لمستوى التضخم الكبير في مصر. وقال مصدر رسمي لـ«الشرق الأوسط»: «قد تسفر مثل تلك الخطوة عن تفاقم هائل لوضع التضخم في حالة عدم وجود (غطاء) دولاري قوي يسمح بمواجهة السوق الموازية (السوداء) بشكل عملي، من دون تحكم في السياسة النقدية وسعر الصرف».
وستُجرى الانتخابات الرئاسية في مصر بين 10 و12 ديسمبر الحالي. ومن المتوقع بحسب أغلب الخبراء والمراقبين أن تقوم الحكومة بالمضي قدماً في تحرير صرف العملة بعدها إذا ما تمكّنت من بناء غطاء نقدي قوي، خصوصاً مع دعم صندوق النقد الدولي، الذي يوفر بدوره سنداً قوياً للحصول على استثمارات ومنح وقروض تسهّل هذا الإجراء.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في تصريحات إعلامية الأسبوع الماضي: «يمكنني تأكيد أن مصر سيكون لها دعم كامل من الصندوق».
وفي سياق منفصل، أعلنت الخدمة الفيدرالية للرقابة البيطرية والصحة النباتية الروسية في بيان، أن مصر قامت بزيادة عدد الشركات الروسية المنتجة للحليب ومنتجات الألبان المسموحة في السوق المحلية.
وجاء في البيان أن الهيئة العامة للطب البيطري بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بمصر، قامت بتوسيع قائمة الشركات الروسية المنتجة للحليب ومنتجات الألبان التي لها حق التصدير إلى مصر، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء يوم الجمعة.
وحصلت 6 شركات روسية إضافية على الحق في تصدير منتجاتها للسوق المصرية، ليصل عدد الشركات الروسية المسموح لها بتصدير منتجات الألبان إلى مصر لـ12 شركة.
واختتم البيان أن روسيا ستواصل العمل على توسيع قائمة الشركات الروسية التي يحق لها تصدير منتجاتها إلى مصر.
وكان القائم بأعمال السفارة الروسية في القاهرة قد أعلن في وقت سابق من هذا العام، وجود نحو 500 شركة روسية في مصر باستثمارات تقترب من 8 مليارات دولار، كما أن هناك رغبة كبيرة من المستثمرين الروس للاستثمار في مصر. وشدد على أن «مصر تعدّ شريكاً كبيراً في استيراد القمح من روسيا، التي تظل الشريك الذي يمكن الاعتماد عليه، دائماً».
قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن خلافات كبير لا تزال قائمة بين معظم الدول والولايات المتحدة والهند، فيما يخص مناقشة الإصلاحات بمنظمة التجارة العالمية.
استقرار الديون الخارجية للصين في عام 2025https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5256168-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2025
سجلت الصين فائضاً تجارياً خلال فبراير الماضي قدره 52 مليار دولار (رويترز)
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
استقرار الديون الخارجية للصين في عام 2025
سجلت الصين فائضاً تجارياً خلال فبراير الماضي قدره 52 مليار دولار (رويترز)
أظهرت بيانات رسمية استقرار الديون الخارجية للصين، خلال العام الماضي، مع وصولها إلى نحو 2.33 تريليون دولار.
وأفادت الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي في الصين، السبت، بأن هذا الرقم يقل بنحو 15.5 مليار دولار، أو 0.7 في المائة، مقارنة مع نهاية عام 2024، وفقاً للبيانات التي أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
وقال لي بين، نائب رئيس الهيئة والمتحدث باسمها، إن هيكل عملات الديون الخارجية للصين شهد تحسناً في عام 2025، بينما بقي هيكل الاستحقاق مستقراً على شكل أساسي.
وبنهاية عام 2025، شكَّلت الديون الخارجية غير المسددة المقومة باليوان الصيني 55.5 في المائة من الإجمالي، بزيادة 1.4 نقطة مئوية قياساً بنهاية 2024.
وبالنسبة لهيكل الاستحقاق، شكَّلت الديون المتوسطة والطويلة الأجل 43.5 في المائة من الإجمالي بنهاية 2025، بانخفاض قدره 0.6 نقطة مئوية عن نهاية 2024، حسبما أظهرت بيانات الهيئة.
وكشفت البيانات أيضاً أن نسبة الديون الخارجية غير المسددة للصين إلى إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام الماضي بلغت 11.9 في المائة، في حين بلغت نسبة الديون الخارجية غير المسددة إلى عائدات التصدير 56.3 في المائة.
وأوضح نائب رئيس الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي، أن هذه المؤشرات بقيت ضمن عتبات الأمان المعترف بها دولياً، مضيفاً أن مخاطر الديون الخارجية للصين يمكن السيطرة عليها بشكل عام.
على صعيد آخر، أوضحت الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي، أن قيمة التجارة الخارجية للصين من السلع والخدمات تجاوزت 3.93 تريليون يوان في فبراير (شباط) الماضي.
وأوضحت الهيئة أن صادرات السلع والخدمات وصلت إلى نحو 2.15 تريليون يوان، بينما تجاوزت قيمة الواردات 1.79 تريليون يوان، ما أدى إلى فائض قدره 360.3 مليار يوان.
وفيما يتعلق بأعمال تجارة الخدمات الرئيسية؛ بلغت قيمة خدمات السفر 159.6 مليار يوان، بينما بلغت قيمة الخدمات التجارية الأخرى 128.5 مليار يوان، وبلغت قيمة خدمات النقل 103.3 مليار يوان، في حين بلغت قيمة خدمات الاتصالات والكومبيوتر والمعلومات 62.8 مليار يوان في الشهر الماضي، وفقاً للبيانات.
ومن حيث القيمة الدولارية؛ بلغت قيمة صادرات الصين من السلع والخدمات 309.2 مليار دولار خلال فبراير الماضي، بينما وصلت قيمة وارداتها إلى 257.3 مليار دولار، ما أدى إلى فائض قدره 51.9 مليار دولار، وفقاً للهيئة.
بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقاتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5256152-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D8%AA%D9%88%D8%AF%D9%91%D9%90%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8F%D8%B6%D9%8E%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-64-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%A9
بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات
العاصمة السعودية الرياض (واس)
بعد مرور عام على حزمة القرارات التاريخية التي أصدرها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 29 مارس (آذار) من عام 2025 لإعادة التوازن إلى سوق الرياض العقارية، بدأت ملامح خريطة طريق جديدة تترسخ في أزقة العاصمة ومخططاتها الشمالية. لغة الأرقام الصادرة عن البورصة العقارية لم تكن مجرد إحصاءات، بل إعلان صريح عن انحسار موجة المضاربات التي استنزفت السوق لسنوات، حيث سجَّلت قيم الصفقات تراجعاً دراماتيكياً بنسبة 64 في المائة، لتبدأ الرياض مرحلة «التصحيح الكبير» نحو نموذج عقاري مستدام يضع احتياجات المواطن والمطور الحقيقي في قلب المشهد.
وقد رسمت توجهات ولي العهد مساراً جديداً للسوق، عبر حزمة قرارات تنفيذية مفصلية، شملت فك الحظر عن ملايين الأمتار المربعة في شمال العاصمة، وتفعيل الرسوم على الأراضي الشاغرة لضمان تدفق المعروض السكني، جنباً إلى جنب مع تجميد زيادات الإيجارات وضبط العلاقة التعاقدية بين المؤجِّر والمستأجر. هذه الإجراءات ساهمت بشكل مباشر في استقرار تكاليف السكن والحد من القفزات السعرية غير المبررة التي شهدتها السنوات الماضية.
وانعكست آثار هذه الإصلاحات الهيكلية بوضوح في بيانات البورصة العقارية التابعة لوزارة العدل؛ حيث سجَّلت قيم الصفقات تراجعاً دراماتيكياً بنسبة 64 في المائة. إذ استقرت تداولات السوق عند نحو 53 ألف صفقة بقيمة تجاوزت 17.3 مليار دولار (65 مليار ريال)، مقارنة بنحو 48.3 مليار دولار (181 مليار ريال) في العام الذي سبق صدور القرارات. كما أظهرت البيانات تراجعاً في مساحات الصفقات الإجمالية لتسجِّل 153 ألف متر مربع، نزولاً من 228 ألف متر مربع، وهو ما يفسره الخبراء بانتقال السيولة من المضاربة في الأراضي الخام الكبيرة إلى مشروعات التطوير السكني المنظم.
ثانياً: قيام الهيئة الملكية لمدينة الرياض بالعمل على توفير أراضٍ سكنية مخططة ومطورة للمواطنين بعدد ما بين 10 إلى 40 ألف قطعة سنوياً خلال الخمس سنوات القادمة حسب العرض والطلب، وبأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع، وذلك للمواطنين المتزوجين أو من تتجاوز أعمارهم 25 سنة، وذلك بشرط...
يرى مختصون ومهتمون بالشأن العقاري في تصريحات لهم إلى «الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات التاريخية أعادت تشكيل السوق العقارية بمدينة الرياض، نحو نموذج أكثر استدامة، قائم على التطوير العقاري والطلب السكني الحقيقي، وقادته نحو مراحل جديدة من التوازن والنضج والتوجه للاستقرار السعري وتوافق المنتجات العقارية مع الاحتياجات الفعلية للسوق، مضيفين أن هذا التحول يمثل خطوة مهمة نحو بناء سوق عقارية أكثر استدامة وقدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة.
وقال الخبير والمسوِّق العقاري، صقر الزهراني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن أثر هذه القرارات أحدث ملامح تحول واضح في بنية السوق، مضيفاً أن التراجع المسجل في قيمة الصفقات لا يعكس ضعفاً في النشاط بقدر ما يعكس انحسار المضاربات التي كانت تدفع الأسعار إلى مستويات لا ترتبط بالطلب السكني الحقيقي.
وأوضح أن قرارات التوازن العقاري، أسهمت في وضع مرجعية سعرية جديدة للأراضي السكنية، خصوصاً مع طرح الأراضي المدعومة بسعر يقارب 1500 ريال للمتر المربع، وهو ما أعاد ضبط التوقعات السعرية في عدد من الأحياء، وحدَّ من الارتفاعات غير المبررة التي شهدتها السوق في السنوات الماضية.
وأشار إلى أن الأراضي الخام في شمال الرياض سجَّلت ما يشبه «السقوط الحر» في الأسعار، بحسب ما نشرته تقارير السوق العقارية، حيث تراجعت أسعار بعض المواقع بنسب لافتة بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة التي غذّتها المضاربات وتوقعات النمو السريع، مضيفاً إلى أنه يُنظر إلى هذا التراجع بوصفه جزءاً من عملية تصحيح طبيعية تعيد تسعير الأراضي وفق معايير أكثر واقعية ترتبط بقيمة التطوير والطلب السكني الفعلي.
خريطة لمخططات الأراضي التي تم رصدها في الرياض (واس)
من المضاربة إلى التطوير العقاري
وأوضح الزهراني أنه خلال عام من قرارات التوازن العقاري، برزت عدة سمات مهمة، من أبرزها انتقال جزء من السيولة من المضاربة إلى التطوير العقاري، مع توجَّه أكبر نحو مشروعات التطوير المنظم بدلاً من تداول الأراضي الخام، كما برز المشتري السكني الحقيقي كمحرك رئيس للسوق بعد تراجع دور المستثمرين قصيري الأجل.
وأضاف أنه بدأت تظهر باكورة مشروعات البيع على الخريطة سواء في الوحدات السكنية أو الأراضي المطورة، وهو نموذج يُتوقع أن يتوسَّع خلال المرحلة المقبلة لما يوفره من حلول لزيادة المعروض السكني وخفض تكلفة التملُّك، كما تعيش السوق حالة ترقب للتنظيمات المرتقبة، وعلى رأسها رسوم العقارات الشاغرة التي يُنتظر أن تسهم في تشغيل الأصول غير المستغلة داخل المدن ورفع كفاءة استخدام المخزون العقاري.
وتوقع الزهراني أن تتجه السوق العقارية في الرياض في الفترة القادمة إلى مرحلة أكثر نضجاً واستدامة، مع توسع متوقع في مشروعات البيع على الخريطة وزيادة المعروض داخل المدن نتيجة استمرار الإصلاحات التنظيمية، مرجحاً أن يقود ذلك إلى استقرار الأسعار وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.
وأضاف أن ما تشهده السوق العقارية في الرياض اليوم لا يمثل حالة تباطؤ بقدر ما هو مرحلة إعادة تشكيل للسوق نحو نموذج أكثر استدامة، قائم على التطوير العقاري والطلب السكني الحقيقي، بما يدعم مستهدفات التنمية العمرانية ويعزز جودة الحياة في العاصمة.
سلوك السوق
من جانبه، قال الخبير والمسوِّق العقاري، عبد الله الموسى، لـ«الشرق الأوسط»، إن السوق العقارية بمدينة الرياض دخلت مرحلة مفصلية في دورتها الاقتصادية، فالتحولات التي شهدتها خلال هذا العام لا يمكن تفسيرها فقط من خلال الأرقام المتعلقة بعدد الصفقات أو قيمتها، بل ينبغي النظر إليها ضمن سياق أوسع يتعلق بإعادة تشكيل سلوك السوق وإعادة ضبط العلاقة بين العرض والطلب.
أضاف أنه خلال السنوات التي سبقت هذه القرارات، شهدت السوق العقارية في الرياض ارتفاعات متسارعة في الأسعار مدفوعة بعدة عوامل، من بينها زيادة الطلب والنمو العمراني المتسارع، إضافة إلى دخول فئات استثمارية متعددة إلى السوق. ومع مرور الوقت، أصبح من الضروري إعادة التوازن بما يضمن استدامة السوق ويحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار.
ثالثاً: اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لإصدار التعديلات المقترحة على نظام رسوم الأراضي البيضاء بصورة عاجلة خلال مدة لا تتجاوز (60) يوماً، بما يكفل تعزيز المعروض العقاري.#واس
وزاد بأن التراجع الذي شهدته الصفقات خلال العام الأخير يمكن اعتباره انعكاساً طبيعياً لمرحلة إعادة ضبط إيقاع السوق، ففي هذه المرحلة يميل المشترون إلى التريث وإعادة تقييم قراراتهم الاستثمارية، بينما يقوم المطورون والمالكون بمراجعة استراتيجيات التسعير والتسويق بما يتوافق مع المعطيات الجديدة.
وأشار الموسى إلى أن أبرز السمات التي ظهرت خلال هذه الفترة، تمثَّل في ارتفاع مستوى الوعي لدى المتعاملين في السوق، حيث أصبح القرار الشرائي أكثر ارتباطاً بعوامل القيمة والجدوى الاقتصادية بدلاً من الاعتماد على توقُّعات ارتفاع الأسعار في المدى القصير، كما بدأت بعض الشركات العقارية في إعادة هيكلة نماذج البيع والتسويق، سواء من خلال تقديم خطط سداد أطول أو إعادة تصميم المنتجات العقارية بما يتناسب مع احتياجات السوق.
وأوضح أن هذه المرحلة أسهمت في تقليص حجم المضاربات العقارية التي كانت تؤثر في حركة الأسعار في بعض المناطق، وهو ما شجَّع في المقابل على توجه أكبر نحو التطوير الفعلي للأراضي وإدخالها في مشروعات تطويرية بدلاً من الاحتفاظ بها كأصول خام بانتظار ارتفاع الأسعار.
وأضاف أن ما يحدث اليوم في السوق العقارية في الرياض لا يمثل حالة ركود بقدر ما يمثل مرحلة انتقالية تعيد صياغة قواعد السوق، بحيث تنتقل من سوق تقودها المضاربات السعرية إلى سوق أكثر نضجاً واستقراراً يعتمد على القيمة الحقيقية للأصول العقارية وكفاءة التطوير طويل الأجل، مما يجعل هذا التحول خطوة مهمة نحو بناء سوق عقارية أكثر استدامة وقدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة.
وختم متوقعاً أن تستمر السوق العقارية في الرياض خلال المرحلة المقبلة في مسار أكثر توازناً ونضجاً، حيث ستصبح المنافسة بين المشروعات العقارية مرتبطة بشكل أكبر بجودة المنتج العقاري وكفاءة التطوير ومدى توافقه مع احتياجات السوق الفعلية، مع استمرار المشروعات الكبرى التي تشهدها المدينة، مما سيبقي القطاع العقاري أحد أهم القطاعات الاقتصادية المحفزة للنمو.
«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنواتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5255938-%D9%88%D9%88%D9%84-%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AA-%D8%AA%D8%B3%D8%AC%D9%84-%D8%A3%D8%B7%D9%88%D9%84-%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A9-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B0-4-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA
واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.
وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة في مستهل التداولات، موسّعاً خسائره، عقب تسجيله في الجلسة السابقة أكبر تراجع له منذ اندلاع الحرب مع إيران. كما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 402 نقطة؛ أي ما يعادل 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
وتعكس هذه الخسائر تحولاً عن نمط التداول خلال الأسبوع، حيث تأرجحت السوق الأميركية يومياً بين الصعود والهبوط مع تبدّل الآمال بشأن إمكانية إنهاء الحرب.
وبعد دقائق من إغلاق جلسة الخميس القاتمة، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إشارة جديدة عُدّت بمثابة بارقة أمل، إذ قرر تمديد المهلة التي حددها لنفسه لـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل (نيسان) المقبل، في حال لم تسمح طهران لناقلات النفط باستئناف المرور من الخليج العربي عبر مضيق هرمز إلى المياه المفتوحة.
وعقب الإعلان، تراجعت أسعار النفط مؤقتاً؛ في إشارة إلى تفاؤل حذِر بإمكانية استعادة بعض الاستقرار في مضيق هرمز. غير أن هذا التفاؤل سرعان ما تبدَّد، لتعاود الأسعار الارتفاع مع انتقال التداولات من آسيا إلى أوروبا، ثم إلى «وول ستريت».
ورغم إعلان ترمب تأجيلاً ثانياً خلال الأسبوع، استمرت المواجهات في الشرق الأوسط دون بوادر تهدئة، في وقتٍ لم تُظهر فيه إيران أي استعداد للتراجع، بينما لوّحت إسرائيل بـ«تصعيد وتوسيع» هجماتها.
وقال دوغ بيث، استراتيجي الأسهم العالمية بمعهد «ويلز فارغو» للاستثمار: «إن التباين في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، هذا الأسبوع، أثار استياء المستثمرين، ومع نهاية الأسبوع لم يعد بإمكانهم تحمُّل ضبابية المشهد».
من جهته، كتب جيم بيانكو، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي بشركة «بيانكو» للأبحاث، أن «أي تصريحات إضافية من ترمب بشأن اتفاق محتمل لن يكون لها تأثير يُذكر على الأسواق، ما لم يؤكد الجانب الإيراني أن المفاوضات تمضي في الاتجاه الصحيح».
وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 104.15 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3 في المائة إلى 97.28 دولار.
ويخشى المستثمرون من أن تؤدي الحرب إلى اضطرابات ممتدة في إنتاج ونقل النفط والغاز بالخليج العربي، ما قد يحجب كميات كبيرة من الإمدادات عن الأسواق العالمية، ويشعل موجة تضخم حادة. ولن يقتصر أثر ذلك على ارتفاع أسعار الوقود، بل سيمتد إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، ما يدفع الشركات لرفع أسعار منتجاتها.
وتشير تقديرات محللي «ماكواري» إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرت الحرب حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وهو مستوى قياسي غير مسبوق.
وقد بدّدت هذه المخاوف، إلى حد كبير، رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي»، هذا العام، إذ إن أي تيسير نقدي قد يُغذي الضغوط التضخمية بدل كبحها.
ومع ارتفاع أسعار النفط، صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.46 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة في ختام تعاملات الخميس، ومن 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.
وقد انعكس هذا الارتفاع، بالفعل، على تكاليف الاقتراض، مع صعود أسعار الفائدة على الرهون العقارية والقروض، ما يضيف ضغوطاً إضافية على النشاط الاقتصادي.
وفي «وول ستريت»، تراجعت غالبية الأسهم، حيث انخفضت أربعة من كل خمسة أسهم ضِمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». في المقابل، كان سهم «نتفليكس» من بين الاستثناءات القليلة، مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، عقب إعلانه زيادة أسعار خدماته. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأسهم الأوروبية، في حين جاءت التداولات الآسيوية متباينة.