الصين تشهد أكبر تخارجات للنقد الأجنبي منذ 2016

بكين تصعّد ضد «فوكسكون» التايوانية

رجل يصعد الدرج في مقر شركة «فوكسكون» التايوانية للإلكترونيات في العاصمة تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يصعد الدرج في مقر شركة «فوكسكون» التايوانية للإلكترونيات في العاصمة تايبيه (إ.ب.أ)
TT

الصين تشهد أكبر تخارجات للنقد الأجنبي منذ 2016

رجل يصعد الدرج في مقر شركة «فوكسكون» التايوانية للإلكترونيات في العاصمة تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يصعد الدرج في مقر شركة «فوكسكون» التايوانية للإلكترونيات في العاصمة تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت الصين تدفقات مالية حادة إلى الخارج بقيمة 75 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو أكبر رقم شهري منذ عام 2016، وفق ما أظهر مقياس غولدمان ساكس المفضل لتدفقات النقد الأجنبي، مما يُسلط الضوء على ضغوط مكثفة على اليوان.

وكان هذا الاتجاه واضحاً أيضاً في البيانات الصينية الرسمية خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تدفقات كبيرة إلى الخارج في إطار مبيعات النقد الأجنبي في البنوك وأعمال التسوية، ومن خلال الدفع عبر الحدود.

ويعد اليوان من أسوأ العملات أداءً في آسيا هذا العام، إذ انخفض بأكثر من 5.5 في المائة مقابل الدولار، وسط صعوبات في الاقتصاد الصيني، واتساع الفجوة بين العائدات الصينية والأميركية.

وفي إشارة إلى جهود بكين لاحتواء انخفاض اليوان، ووقف هروب رأس المال، قال تشانغ وي ليانغ، الخبير الاستراتيجي في «دي بي إس»: «يدرك صُنّاع السياسة الصينيون التأثير السلبي الناجم عن الضعف المفرط لليوان، ويتطلعون إلى تعزيز استقراره».

وقال بنك غولدمان ساكس في تقرير إن التدفقات الخارجة في سبتمبر، وهي أعلى بنسبة 80 في المائة تقريباً مقارنة بنحو 42 مليار دولار في أغسطس (آب)، كانت مدفوعة بتدفقات الحساب الجاري إلى الخارج مع تباطؤ صافي بيع المستثمرين الأجانب للأسهم والسندات.

وقال بنك وول ستريت إن هناك 35 مليار دولار من صافي التدفقات الخارجة عبر المعاملات الفورية المباشرة في الداخل الشهر الماضي، بالإضافة إلى 45 مليار دولار من صافي المدفوعات باليوان من الداخل إلى الخارج.

وعلى الرغم من تزايد الضغوط على اليوان، قال بنك غولدمان ساكس إنه متمسك بتوقعاته لليوان في نهاية العام عند 7.30 يوان لكل دولار، مستشهداً بجهود بكين للحد من انخفاض العملة الصينية. وقال البنك: «يبدو أن صنّاع القرار السياسي يولون أهمية أكبر للثقة والاستقرار في إدارة سوق الصرف الأجنبي».

كما رصدت البيانات الرسمية تدفقات كبيرة إلى الخارج، حيث أظهرت بيانات إدارة الدولة للنقد الأجنبي يوم الجمعة أن الصين شهدت في سبتمبر 19.4 مليار دولار من التدفقات الخارجة في إطار مبيعات النقد الأجنبي وأعمال التسوية للعملاء، وهي أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ أواخر عام 2016. وعلاوة على ذلك، سجلت الإيرادات والمدفوعات الشهرية عبر الحدود عجزا قدره 53.9 مليار دولار، وهو الأكبر منذ فبراير (شباط) 2016.

وتعهد بان قونغ شنغ، محافظ بنك الشعب الصيني، خلال عطلة نهاية الأسبوع بمنع عدوى المخاطر في أسواق الأسهم والسندات والصرف الأجنبي، وضمان التشغيل المستقر للأسواق المالية.

وقال فنسنت تشان، الخبير الاستراتيجي الصيني في «أليثيا كابيتال» إن الانخفاض الكبير في قيمة اليوان غير مرجح في المستقبل القريب، لأن بكين ليس لديها استعداد يذكر لخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر. وأضاف أنه نظراً لانخفاض مساهمة الصادرات في الاقتصاد الصيني حالياً، فإن «الحفاظ على سعر صرف اليوان مستقراً نسبياً هو في مصلحة الصين».

وفي سياق منفصل، أكد مصدران مقربان من شركة «فوكسكون» التايوانية يوم الاثنين أن الشركة التي تعد المورد الرئيسي لأجهزة آيفون التي تنتجها شركة «أبل»، تواجه تحقيقاً ضريبياً في الصين، قائلين إنهما يعتقدان أن صحيفة مدعومة من الدولة كشفت عن الأمر لأسباب سياسية تتعلق بالانتخابات المقبلة في تايوان.

وكتبت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية المدعومة من الدولة، يوم الأحد، أن بعض الشركات التابعة لشركة «فوكسكون» في الصين خضعت لعمليات تدقيق ضريبية، وإن إدارة الموارد الطبيعية الصينية أجرت تحقيقات ميدانية بشأن استخدام شركات «فوكسكون» للأراضي في مقاطعتي خنان وهوبي وأماكن أخرى.

وقال المصدران، اللذان طلبا من «رويترز» عدم كشف هويتيهما بسبب حساسية الأمر، إن كثيراً من الشركات التي لم يذكراها بالاسم أخضعتها السلطات الصينية للمراجعة في الأشهر الأخيرة، لكنهما يعتقدان أن تحقيق «فوكسكون» فقط هو الذي تم الإعلان عنه لأسباب سياسية.

وسلطت المصادر الضوء على أن عمليات التدقيق تأتي قبل أقل من ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية في تايوان، ووسط حملة «فوكسكون» لتوسيع الإنتاج خارج الصين.

وكثيراً ما تتهم حكومة تايوان، التي تدعي الصين أنها أراضيها، بكين بالسعي لممارسة ضغوط، سواء عسكرية أو اقتصادية، للتأثير على نتائج انتخاباتها لضمان نتيجة مواتية للصين.

ويترشح مؤسس «فوكسكون» تيري جو، الذي استقال من منصبه بصفته رئيسا للشركة في عام 2019، بصفته مرشحاً مستقلاً لمنصب رئيس البلاد.

وقالت صحيفة «غلوبال تايمز» في مقال باللغة الإنجليزية في وقت متأخر من يوم الأحد إن جو قد يؤدي إلى تقسيم أصوات المعارضة، مما قد يضمن فوز نائب الرئيس الحالي لاي تشينغ تي الذي يتقدم بالفعل في استطلاعات الرأي.

وتكره بكين لاي الذي تعتقد أنه انفصالي، وترى أن شعب تايوان وحده هو الذي يستطيع أن يقرر مستقبله، وقد رفضت بكين عروضه لإجراء محادثات.

نقلاً عن خبراء لم تذكر أسماءهم، قالت صحيفة «غلوبال تايمز» إن ترشح جو للانتخابات من المرجح أن يؤدي إلى مزيد من الانقسام في معسكر المعارضة في الجزيرة، وهذا في النهاية سيصب في صالح مرشح الحزب «التقدمي الديمقراطي الانفصالي» الحاكم لاي تشينغ تي.


مقالات ذات صلة

وزير التجارة السعودي من دافوس: المملكة ستصبح مركزاً لوجستياً عالمياً

الاقتصاد وزير التجارة السعودي ماجد القصبي (الشرق الأوسط)

وزير التجارة السعودي من دافوس: المملكة ستصبح مركزاً لوجستياً عالمياً

قال وزير التجارة السعودي ماجد القصبي إن القطاع حول العالم يتحول من تجارة حرة إلى مُدارة وقائمة على القواعد. والمملكة لديها وضع استراتيجي وكثير من الموارد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

خفّض البنك المركزي التركي، الخميس، سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 37 %.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد أبراج سكنية شاهقة في مدينة تيانجين الصينية (رويترز)

البنوك الريفية الصينية تواجه صعوبة في بيع العقارات المصادرة

تعجز البنوك الريفية الصينية عن إيجاد مشترين لمئات العقارات المصادرة التي تعرضها في مزادات علنية رغم تقديمها خصومات كبيرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ميناء للحاويات في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

اليابان تُبقي على نظرتها الاقتصادية الحذرة رغم مخاوف التجارة

أبقت الحكومة اليابانية إلى حد كبير على نظرتها المتفائلة الحذرة للاقتصاد في تقريرها الاقتصادي الذي نُشر يوم الخميس

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 100 يوان صيني (رويترز)

أسواق الصين تتراجع بدفع من انحسار المخاوف الجيوسياسية العالمية

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الخميس، متخليةً عن مكاسبها السابقة، متأثرةً بأسهم المعادن غير الحديدية بعد انخفاض أسعار الذهب.

«الشرق الأوسط» (بكين)

تراجع ترمب عن الرسوم الجمركية ينعش «وول ستريت»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع ترمب عن الرسوم الجمركية ينعش «وول ستريت»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت أسواق الأسهم الأميركية ارتفاعاً جديداً، يوم الخميس، مستعيدة جزءاً من خسائرها الأسبوعية، عقب تراجع الرئيس دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية التي كان قد هدد بفرضها سابقاً.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، معززاً مكاسبه الكبيرة التي حققها يوم الأربعاء، عندما أعلن ترمب التوصل إلى «إطار عمل لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند»، وألغى الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة على الدول الأوروبية التي قالت إنها تُعارض ضم الجزيرة القطبية الشمالية. وقد استعاد المؤشر بذلك معظم خسائره التي تكبّدها بعد التهديد الأولي بفرض الرسوم الجمركية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 456 نقطة؛ أي بنسبة 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة.

ويُعد هذا أحدث مثال على أسلوب ترمب المعروف: تهديدات كبيرة في البداية، يتبعها تراجع سريع عندما يلاحظ حجم الخسائر التي تتسبب بها الأسواق. وقد أدى هذا النمط إلى ظهور مصطلح «تاكو»، الذي يشير إلى أن «ترمب يتراجع دائماً إذا ردت الأسواق بقوة كافية».

يُذكر أن انخفاض سوق الأسهم، يوم الثلاثاء، كان الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقد اعترف ترمب نفسه بهذا التراجع، على الرغم من أنه عادةً ما ينسب الفضل لنفسه عند أداء «وول ستريت» الجيد.

ومع ذلك، أسهم هذا الأسلوب في دفع ترمب لإبرام صفقات كان من الممكن أن تبدو، في البداية، غير محتملة لولا التهديد الشديد.

ولا تزال التفاصيل المتعلقة بإطار اتفاقية غرينلاند، التي أعلن ترمب التوصل إليها مع رئيس حلف «الناتو»، محدودة، ولم يجرِ توقيع الاتفاقية بعد.

وعلى صعيد الأسواق المالية، ظهرت علامات على استقرار الأعصاب، فقد حافظ الدولار الأميركي على استقراره النسبي مقابل اليورو والعملات الأخرى، بعد انخفاضه، في وقت سابق من الأسبوع، عندما قام المستثمرون بتصفية بعض المراكز الأميركية. كما تراجع سعر الذهب قليلاً عن مستواه القياسي، في ضوء انخفاض الحاجة المُلحة إلى الأصول الآمنة.

وبقيت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستقرة نسبياً بعد تقارير مشجِّعة عن قوة الاقتصاد الأميركي. فقد أظهرت بيانات أن عدد المتقدمين لطلبات إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، كان أقل من توقعات الاقتصاديين، ما يشير إلى استمرار انخفاض وتيرة تسريح العمال.

وأشار تقرير آخر إلى أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أسرع، خلال الصيف، مقارنة بتقديرات الحكومة الأولية، مما أسهم في بقاء عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.26 في المائة، وهو المستوى الذي سجله يوم الأربعاء.

وفي «وول ستريت»، ارتفع سهم شركة «نورثرن ترست» بنسبة 6.3 في المائة، بعد إعلان أرباح أعلى من توقعات المحللين لنهاية عام 2025، في حين أكد الرئيس التنفيذي مايكل أوغرادي أن الشركة تدخل عام 2026 بزخم قوي في جميع قطاعات أعمالها.

كما سجل سهم شركة «بروكتر آند غامبل» ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة بعد تحقيق أرباح أفضل من توقعات المحللين، رغم أن إيراداتها جاءت أقل قليلاً من التوقعات في ظل «بيئة استهلاكية وجيوسياسية صعبة»، وفقاً لما وصفه الرئيس التنفيذي شايليش جيجوريكار.

ومن بين الشركات الرابحة الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «جينيرك»، المتخصصة في تصنيع مولدات الطاقة، بنسبة 3.4 في المائة، مع اقتراب عاصفة جليدية محتملة من ضرب مناطق واسعة من الولايات المتحدة، بينما أسهم هذا الارتفاع في تعويض تراجع أسهم شركة «ماكورميك»، بائعة التوابل، بنسبة 4.7 في المائة، بعد أن جاءت أرباحها أقل من التوقعات بسبب استمرار ارتفاع أسعار السلع.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في أوروبا وآسيا، وسط ارتياح لتراجع ترمب عن الرسوم الجمركية.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.7 في المائة، وصعد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.2 في المائة، مسجلين اثنين من أكبر المكاسب على الصعيد العالمي.

كما دعمت الأسواق انخفاض عوائد السندات طويلة الأجل في اليابان، بعد ارتفاعها الحاد في بداية الأسبوع بسبب المخاوف من إجراءات محتملة لرئيس الوزراء قد تزيد من الدين العام الكبير بالفعل. وتجدر الإشارة إلى أن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً تراجع إلى ما دون 4 في المائة، يوم الخميس، بعد أن بلغ 4.22 في المائة، يوم الثلاثاء.


نظام تملّك غير السعوديين للعقار يدخل حيز التنفيذ

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

نظام تملّك غير السعوديين للعقار يدخل حيز التنفيذ

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

أعلنت الهيئة العامة للعقار دخول نظام تملّك غير السعوديين للعقار حيز النفاذ، وبدء تطبيق أحكامه ضمن منظومة التشريعات العقارية المنظمة للسوق العقارية في المملكة، وذلك ابتداءً من اليوم الخميس في 22 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأوضحت الهيئة أن استقبال طلبات تملّك غير السعوديين يتم عبر البوابة الرقمية الرسمية «عقارات السعودية»، وتشمل الخدمة المقيمين داخل المملكة وغير المقيمين، إضافة إلى الشركات والكيانات غير السعودية، وفق ضوابط وإجراءات نظامية محددة.

وبيّنت أن رحلة المستفيد تختلف بحسب فئة التملّك؛ حيث يتمكّن المقيمون داخل المملكة من التقديم مباشرة عبر البوابة باستخدام رقم الإقامة، مع التحقق الآلي من استيفاء المتطلبات النظامية واستكمال الإجراءات إلكترونيّاً، فيما تبدأ رحلة غير المقيمين من خلال الممثليات والسفارات السعودية في الخارج لإصدار الهوية الرقمية، تمهيداً لاستكمال طلب التملّك عبر البوابة، بينما تقوم الشركات والكيانات غير السعودية التي ليس لها وُجود في المملكة والراغبة في التملّك بالتسجيل كخطوة أولى لدى وزارة الاستثمار عبر منصة «استثمر في السعودية» وإصدار الرقم الموحد (700)، قبل استكمال إجراءات التملّك إلكترونيّاً.

وأكدت الهيئة أن النظام يتيح لغير السعوديين من الأفراد والشركات والكيانات التملّك في مختلف مناطق المملكة، ويحدد التملّك في مدن الرياض وجدة، وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفق إطار تنظيمي واضح يستند إلى وثيقة النطاقات الجغرافية التي سيُعلن عنها خلال الربع الأول من عام 2026، مع مراعاة قصر التملك في المدينتين المقدستين على الشركات السعودية والأفراد المسلمين من داخل وخارج المملكة.

وأشارت إلى أن بوابة «عقارات السعودية» تمثل المنصة الرقمية الرسمية المعتمدة لتطبيق نظام تملّك غير السعوديين للعقار، حيث تُمكّن الراغبين في التملّك من إتمام إجراءاتهم والتأكد من مطابقتهم للضوابط والاشتراطات المنصوص عليها نظاماً عبر رحلة مُيسرة ترتبط مباشرة بنظام التسجيل العيني للعقار، بما يسهم في تعزيز الشفافية وحفظ الحقوق.

وأضافت أن النظام يهدف إلى رفع جودة المشاريع العقارية من خلال جذب المطورين الدوليين والشركات النوعية، وتحفيز النمو في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية والسياحية، إلى جانب الإسهام في خلق فرص عمل واسعة للمواطنين في أنشطة عقارية ترتبط بالمشاريع العقارية والنمو العمراني، بما يعزز مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بشكل مستدام.


وزير التجارة السعودي من دافوس: المملكة ستصبح مركزاً لوجستياً عالمياً

وزير التجارة السعودي ماجد القصبي (الشرق الأوسط)
وزير التجارة السعودي ماجد القصبي (الشرق الأوسط)
TT

وزير التجارة السعودي من دافوس: المملكة ستصبح مركزاً لوجستياً عالمياً

وزير التجارة السعودي ماجد القصبي (الشرق الأوسط)
وزير التجارة السعودي ماجد القصبي (الشرق الأوسط)

قال وزير التجارة السعودي ماجد القصبي إن القطاع حول العالم يتحول من تجارة حرة إلى مُدارة وقائمة على القواعد. والمملكة لديها وضع استراتيجي وكثير من الموارد. ويمكنها أن تربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا، لتصبح مركزاً لوجستياً.

وأضاف، في جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، الخميس، أنه إذا كانت الخطة تُمثل 10 في المائة، فإن التنفيذ هو ما يشكّل الفن الحقيقي لما حدث في السعودية، وكان ذلك تحولاً جذرياً. وكان النجاح في خلق نموذج للتنفيذ، وهو مفتاح نجاح المملكة، حيث أصبحت الجهات الحكومية ناضجة مؤسسياً.

وتابع: «مستقبل التجارة يتغير. سلوك المستهلك يتغير. أنماط التجارة تتغير. السرعة هي اسم اللعبة... الشحنات عالمياً تنمو بنسبة 5 في المائة، والتجارة الإلكترونية تنمو بنسبة 18 في المائة، بينما التجارة العالمية تنمو بنسبة 3 في المائة. لماذا؟ لأن سلوك المستهلك تبنّى منصات مختلفة، وهي التجارة الإلكترونية».

وأوضح أن الأفراد، اليوم، باتوا يستخدمون المعايير، والبيانات، والمواصفات، لحماية بعض مصالحهم الوطنية، خاصة فيما يتعلق بالمحتوى الصناعي المحلي. لذا فإن العالم بأَسره يتحول نحو الحمائية.

وختم بأن العالم يحتاج إلى عولمة إقليمية، بدلاً من العولمة بالشكل السابق، وقال: «نأمل أن نحتاج إلى كتاب تجارة جديد يحكم كل التجارة».