«روشن» تشهد إقبالاً على مشاريعها السكنية... وعقود بـ 37.5 مليار ريال في قطاعات جديدة

مبيعات المرحلة الثانية من «سدرة» و«العروس» قاربت على الـ7 آلاف وحدة

الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)
الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)
TT

«روشن» تشهد إقبالاً على مشاريعها السكنية... وعقود بـ 37.5 مليار ريال في قطاعات جديدة

الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)
الفلوة أول مشاريع روشن في المنطقة الشرقية (موقع شركة روشن)

كشفت مصادر في شركة «روشن» العقارية المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي أن مشاريعها تشهد إقبالاً كبيراً يتخطى عروضها السكنية، حيث منحت عقوداً تجارية بقيمة 37.5 مليار ريال (نحو 10 مليارات دولار) لتطوير مشاريع في قطاعات أخرى من بينها قطاعات التجزئة والضيافة والتعليم والرعاية الصحية والخدمات اللوجيستية وبناء المساجد. وإذ كشفت أنه تم بيع 100 في المائة من وحدات المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» الواقع شمال مدينة الرياض، قالت إن مبيعات المرحلة الثانية من مشروعي «سدرة» في الرياض و«العروس» في جدة قاربت حدود الـ7 آلاف وحدة.

و«روشن» التي تأسست عام 2020 هي شركة تطوير عقاري وطنية وأحد المشاريع الكبرى التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، ويرأس مجلس إدارتها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

وتلتزم «روشن» بتعزيز جودة الحياة في جميع أنحاء المملكة، حيث تتواجد عبر أربع مناطق رئيسية وهي الرياض، ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية وعسير.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن إجمالي مساحات الأراضي التي تعمل فيها «روشن» تتجاوز حالياً الـ200 مليون متر مربع، بما فيها 20 مليون متر مربع لمشروع «سدرة» في الرياض، و1.4 مليون متر مربع لمشروع «وارفة» في الرياض، و4 ملايين متر مربع لمشروع «العروس» في جدة، و10.8 مليون متر مربع لمشروع «الفلوة» في الأحساء.

وشددت على أن الشركة تلتزم بتوفير منازل لأكثر من 2.2 مليون مواطن سعودي بحلول عام 2030، من خلال تسليم ما يزيد عن 400 ألف وحدة سكنية عالية الجودة ضمن مجتمعات «روشن» في مناطق مختلفة في المملكة.

وقالت المصادر إياها: «اتخذنا الخطوات الأولى لتحقيق هذا الهدف في عام 2021 عندما أطلقنا المرحلة الأولى من مشروع سدرة في الرياض والتي تم بيعها بالكامل. ومنذ ذلك الحين، انطلقت عمليات بيع الوحدات في المرحلة الثانية من مشروع سدرة ومشروع العروس في جدة، والتي سجلت إقبالاً لافتاً من المشترين وبيع ما يتجاوز 6859 وحدة سكنية حيث تم تسليم أكثر من 700 وحدة منها في مجتمع سدرة ليكون أول المشاريع الضخمة التي يتم تسليمها للعملاء».

وأضافت «تتجاوز مشاريعنا العروض السكنية لتشمل العديد من القطاعات الحيوية الأخرى، بما فيها التجزئة والرعاية الصحية والتعليم والمساجد والترفيه والخدمات اللوجيستية. فعلى سبيل المثال، استحوذنا مؤخراً على مليوني متر مربع من المساحة التجارية في واجهة الرياض، وتمثل فرصة واعدة بالنسبة لـ(روشن) والمستثمرين، والأهم من ذلك، للمواطنين السعوديين».

وتعتزم «روشن» الارتكاز على نجاحاتها في عام 2022 لتسجيل مزيد من الإنجازات في عامي 2023 و2024، والاستمرار في تحقيق وتخطي أهدافنا على صعيدي التطوير والمبيعات، وفق المصادر التي أشارت إلى أن عمليات البناء «تتواصل بوتيرة متسارعة عبر مختلف مشاريعنا، بما يندرج في إطار مساعينا لتحقيق أهدافنا التي تتوافق مع رؤية 2030».

تسعير المنتجات

وحول تقييم وتسعير منتجات الشركة، أوضحت المصادر أن أسعار الوحدات العقارية تهدف إلى تعزيز قدرة الشركة التنافسية وتستند إلى أبحاث السوق الشاملة، بما يضمن قدرتها على توفير منتجات تواكب احتياجات المواطنين السعوديين وتوقعاتهم وتطلعاتهم. كما تلبي عروض الشركة السكنية احتياجات جميع المواطنين السعوديين من المنازل المفردة أو متعددة العائلات بمختلف المساحات والتصاميم، مشيرةً إلى أن جميع مشاريعها حظيت بإقبال كبير في السوق، حيث تم بيع 100 في المائة من وحدات المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» الواقع شمال مدينة الرياض. أضاف أن الشركة لمست اهتماماً قوياً من قبل العملاء والمستثمرين عبر مختلف شرائح السوق، ما انعكس بقوة في ارتفاع نسبة المبيعات، والتوسع نحو قطاعات جديدة في السوق مدفوعةً بالطلب الكبير والمتنامي، حيث تعتزم الشركة قريباً إطلاق حزمة منتجات متنوعة تتميز بمساحات واسعة ومزايا جديدة.

واعتبرت المصادر أن هذا الإقبال «يتخطى عروضنا السكنية، إذ قمنا بالفعل بمنح عقود تجارية بقيمة نحو 37.5 مليار ريال سعودي لتطوير مشاريع في قطاعات أخرى، تشمل التجزئة والضيافة والتعليم والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية وبناء المساجد».

الإرث الثقافي السعودي

وشرحت المصادر إياها أن كود التصميم في وحداتها السكنية يرتكز على التزامها بالاستلهام من الإرث الثقافي السعودي الغني، فضلاً عن اعتماد التقنيات الحديثة الكفيلة بتعزيز جهود الاستدامة ومعايير الكفاءة والراحة على حد سواء، مشيرةً إلى أن الوحدات السكنية تستند من الناحية التصميمية على الطابع المعماري للمنطقة التي تُنشأ فيها، حيث يُعتمد مثلاً نهج العمارة السلمانية المستخدم في مشاريع بالرياض، مثل «سدرة»، الذي يعتمد تصاميم وأشكال المباني النجدية التقليدية. أما واجهات مشروع «العروس» في جدة فتُستلهم تصاميمها من طراز جدة التاريخي للمنطقة الغربية على ساحل البحر الأحمر، والتي تتميز عمارتها بالمباني العمودية والهياكل الخشبية والعناصر الجمالية المميزة. كما تتأثر مشاريع المنطقة الشرقية بالإرث الذي يتميز باستخدام القناطر الأنيقة والأنماط الهندسية.

وقالت المصادر إن جميع مشاريع الشركة تتكامل مع المفهوم العام لمبادئ سهولة الوصول وقابلية المشي ومنح الأولوية للمشاة، وينعكس ذلك في اعتماد مفهوم الشوارع الصديقة للمشاة والمظللة بواسطة النباتات الطبيعية المحلية والمواد المستوحاة من التراث المحلي للمنطقة.

انفتاح على الشراكات العالمية

وأشارت مصادر «روشن» إلى انفتاح الشركة على الشراكات العالمية والاستثمارات الأجنبية، وذلك من أجل ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في:

أولاً: تحقيق التحول الطموح الذي ترمي إليه رؤية السعودية 2030، بما يشمل ركائز الاقتصاد المتنوع التي تشمل تحفيز استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة.

ثانياً: استفادة عملاء الشركة من أفضل العروض والخدمات العقارية على مستوى العالم، بدءاً من أساليب البناء النموذجي المتقدمة ووصولاً إلى تقنيات الري الذكية.

ثالثاً: الارتقاء بمستوى قطاعي العقارات والبناء في المنطقة من خلال تعزيز اعتماد المعايير العالمية والتقنيات المستدامة والمتطورة.

وكانت «روشن» وقّعت عام 2022 مذكرة تفاهم مع شركة «أوتوديسك» التي تتيح نشر تقنية نمذجة معلومات البناء المتطورة في منظومة الشركة الخاصة بالمقاولين والاستشاريين والموردين لاستكشاف التخطيط، والبناء، وإدارة المباني، ومواقع البناء، بشكل افتراضي. كما تستفيد «روشن» من شراكتها مع «سامسونغ سي آند تي» لنشر أساليب البناء النموذجي في توفير تقنيات حديثة لتحسين اتساق عمليات البناء وجودتها، مع تحقيق الوفورات في التكاليف لصالح المقاولين من خلال وفورات الحجم.

وقالت إن الشركة حددت 20 مجالاً للشراكة ضمن أكثر من 9 قطاعات أعمال تشمل مطوري العقارات السكنية، ومنافذ التجزئة وبيع المأكولات والمشروبات، والمساحات المكتبية، والفنادق وخدمات الضيافة، والتعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الرقمية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما قاربت قيمة الأراضي التي تم بيعها للمطورين العقاريين 2.76 مليار ريال، ما يمنح باقي الجهات المعنية في المنظومة فرصة الاستثمار وتطوير المساكن عالية الجودة. التوظيف

وحول مساهمة الشركة في دعم الناتج المحلي السعودي، أوضحت المصادر أن شركة «روشن» وفرت الآلاف من فرص التوظيف المباشرة وغير المباشرة في جميع أنحاء المملكة. ويشكل الموظفون السعوديون نسبة 71 في المائة من إجمالي كوادر «روشن» المؤلفة من أكثر من ألف موظف. وتحظى التزامات التوطين في «روشن» بدعم برنامج «هِمَم» لإعداد القادة، والذي شهد زيادة في نسبة المشاركة فيه بواقع 200 في المائة خلال عام 2022، وأثمر عن تأمين وظائف بدوام كامل لـ75 خريجاً لدى «روشن». كما تستهدف توظيف 65 خريجاً عام 2023.

ويعتبر برنامج «عودَة» المبادرة الأولى من نوعها على مستوى السعودية لمساعدة السيدات الموهوبات اللاتي واجهن تحديات في الموازنة ما بين العمل والحياة بهدف دعم انضمامهن مرة أخرى إلى القوى العاملة، بحسب المصادر التي أشارت إلى أن تدريبات الدفعة الأولى بدأت في شهر يوليو (تموز) بمشاركة 33 سيدة.

كما يتعاون برنامج «يحييك» للمسؤولية الاجتماعية الذي أطلقته الشركة مع المركز العربي لتمكين المرأة «نصف» لأجل تطوير برنامج لتدريب وتمكين السيدات في السعودية، مع خطط لاستقطاب ألف سيدة خلال عامه الأول.

وشددت المصادر على أن الشركة تواصل دعمها القوي ورعايتها للعديد من الفعاليات الرياضية والفعاليات والمناطق السياحية المحلية في المملكة، لتعزيز العوامل الكفيلة بالتشجيع على اعتماد نمط الحياة النشط والتميز الرياضي. ويشمل ذلك تسعة عقود رعاية ضخمة، بما فيها بطولة «دوري روشن السعودي» لكرة القدم ونادي الاتحاد السعودي؛ و«سباق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1»؛ و«ليف غولف»؛ و«موسم الرياض»؛ و«معرض ريستاتكس العقاري».


مقالات ذات صلة

«أبيات» السعودية تطلق مشروعين عقاريين في سوريا باستثمارات تتجاوز ملياري دولار

الاقتصاد جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)

«أبيات» السعودية تطلق مشروعين عقاريين في سوريا باستثمارات تتجاوز ملياري دولار

أعلنت «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية ضخ استثمارات تتجاوز ملياريْ دولار في سوريا، من خلال إنشاء مشروعي «أبيات هيلز» و«التجمع العمراني الحديث».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد خلال توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة «طلعت مصطفى» (الصندوق)

شراكة استراتيجية بين صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة «طلعت مصطفى» في التطوير العمراني

وقّع صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة «طلعت مصطفى للتطوير العقاري» مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز فرص التعاون والشراكة الاستراتيجية في مشاريع التطوير العقاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد مشروعات «الشركة الوطنية للإسكان» في جدة (الشركة)

خاص إجراءات الحكومة تكسر جموح الأسعار وتهبط بالتضخم العقاري دون الصفر في السعودية

بدأت الأسواق العقارية السعودية تسجيل مؤشرات واضحة على تراجع الضغوط التضخمية، مدفوعة بحزمة من الإجراءات الحكومية التنظيمية والتنفيذية التي استهدفت زيادة المعروض.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد صورة محاكية لمشروع «مسار» الذي تطوره شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» (الشركة)

تحالف عقاري بقيادة «أم القرى» يفوز بتطوير منطقتين في مكة بـ1.6 مليار دولار

«أم القرى» تفوز بتطوير منطقتي الهنداوية بمكة بتكلفة 6 مليارات ريال، وتطلق استراتيجية للتوسع بمشاريع حضرية تتجاوز 50 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لافتة «وول ستريت» أمام العلم الأميركي (رويترز)

خاص هل يواجه نظام الـ1.8 تريليون دولار «شتاء الائتمان الخاص»؟

هل يمكن أن يكون الائتمان الخاص هو أزمة الرهن العقاري العالمية المقبلة؟ هذا السؤال المحوري بات يتردد بجرأة في أروقة صناعة القرار المالي.

عبير حمدي (الرياض)

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
TT

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)

أظهر تحليل لبيانات صندوق النقد الدولي، منذ عام 1980، أن حرب إيران الحالية تمثل أخطر صدمة جيوسياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ خمسة عقود على الأقل، بالنظر إلى عدد الدول المتضررة مباشرة وحجم اقتصاداتها ووزنها في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.

ويؤثر الصراع الحالي على كتلة اقتصادية تضم 10 دول تضررت بصورة مباشرة، من بينها إيران والسعودية والإمارات والعراق والكويت وقطر والبحرين وعُمان ولبنان وإسرائيل، بناتج محلي إجمالي اسمي يقترب من 4 تريليونات دولار، أي نحو 70 في المائة من اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونحو 3 في المائة من الاقتصاد العالمي.

واعتمد التحليل الذي أجرته «الشرق بلومبرغ» على مقارنة الأزمات الجيوسياسية الكبرى التي ضربت المنطقة منذ 1980، بما في ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وغزو العراق للكويت وحرب تحريرها، والغزو الأميركي للعراق، وثورات الربيع العربي، وحرب غزة، مستثنياً جائحة كورونا والأزمة المالية العالمية باعتبارهما صدمتين عالميتين لا ترتبطان مباشرة بجغرافيا المنطقة.

طائرات متوقفة في مطار دبي الدولي بُعيد اندلاع حرب إيران يوم 2 مارس 2026 (رويترز)

وخلص التحليل إلى أن الحرب الحالية قد تمثل أكبر نقطة تحول في اقتصاد المنطقة ودورها العالمي منذ الحظر النفطي العربي عام 1973، حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تسارع التضخم العالمي وظهور ما عُرف لاحقاً بالركود التضخمي، لكنه أطلق في المقابل طفرة اقتصادية في دول الخليج.

وأشار التحليل إلى أن الأزمة الحالية تختلف عن معظم الصدمات السابقة لأنها تضغط في وقت واحد على إمدادات الطاقة، وحركة التجارة والشحن، والطيران، والتمويل، والسياحة، في حين أن ارتفاع أسعار النفط الذي ساعد المنطقة على تجاوز صدمات سابقة قد لا يكون كافياً هذه المرة لتعويض أثر التعطل الواسع.

وتظهر البيانات أن صدمة عام 1980 تبقى الأشد من حيث الأثر المباشر على نمو المنطقة، إذ انكمش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكثر من 1 في المائة بعد الثورة في إيران وبداية الحرب العراقية-الإيرانية، مدفوعاً بانكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 21.6 في المائة.

ناقلة تفرغ النفط الخام المستورد بميناء في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أما في الأزمة الحالية، فيتوقع السيناريو المرجعي لصندوق النقد الدولي أن يتراجع نمو المنطقة إلى 1.1 في المائة هذا العام، مع انكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 6 في المائة. غير أن استمرار تعطّل الملاحة في مضيق هرمز قد يزيد من احتمالات خفض توقعات النمو.

وحسب التحليل، ساعدت أسعار النفط المرتفعة المنطقة على تسجيل نمو قوي خلال أزمات سابقة، إذ نما اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 7 في المائة في كل من عامي 1990 و1991 رغم غزو الكويت وحرب تحريرها، كما نما بنحو 5.8 في المائة في 2003 رغم الغزو الأميركي للعراق، وبنحو 4 في المائة في 2011 رغم تداعيات الربيع العربي.

وأشار التحليل إلى أن الاقتصاد السعودي أظهر تاريخياً قدرة عالية على تجاوز الصدمات الجيوسياسية، مدعوماً باستمرار إنتاج وتصدير النفط، وصلابة الطلب المحلي، وتنوّع الإيرادات الحكومية بعد سنوات من الإصلاحات، فيما ساعد خط أنابيب «شرق-غرب» المملكة على تحويل معظم إنتاج النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال الأزمة الحالية.


الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
TT

الصين تعزّز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية بسلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية

صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)
صورة لأفق مدينة بكين - الصين 11 مايو 2026 (رويترز)

قدّمت الصين سلسلة إجراءات تنظيمية وتشريعية جديدة لتعزيز سيطرتها على الاستثمارات الخارجية، وحماية التقنيات الاستراتيجية، في إطار استعدادها لمواجهة تصاعد التوترات الاقتصادية والتجارية العالمية، ولا سيما مع الولايات المتحدة، والدول الغربية، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

الصين تعزّز أدوات حماية مصالحها الاقتصادية

دخلت لائحة جديدة مكوّنة من 34 مادة قدّمتها الحكومة الصينية حيّز التنفيذ في الأول من يوليو (تموز)، مانحة السلطات الصينية صلاحيات واسعة لمراقبة الاستثمارات الخارجية للشركات المحلية، ومنع انتقال التقنيات والخبرات التي تعتبرها بكين ذات أهمية وطنية. كما تتيح للحكومة فرض إجراءات انتقامية، تشمل تقييد التجارة، أو تعديل سياسات الاستثمار، ضد الدول التي تتخذ إجراءات تراها الصين تمييزية بحق رؤوس الأموال الصينية.

وتفرض القواعد الجديدة الحصول على موافقة مسبقة لنقل الأصول، أو التقنيات، أو الخدمات، أو البيانات المرتبطة بالمصلحة الوطنية، كما تمنع إرسال موظفين إلى الخارج، أو تدريب كوادر أجنبية لنقل المعرفة التقنية من دون موافقة رسمية، مع فرض عقوبات وغرامات كبيرة على المخالفين.

أذرع آلية تُجمّع السيارات في خط إنتاج سيارات ليبموتور الكهربائية في مصنع بمدينة جينهوا مقاطعة تشجيانغ - الصين 26 أبريل 2023 (رويترز)

حماية التكنولوجيا والرد على الضغوط الخارجية

جاءت هذه الخطوة بعد قضايا أثارت استياء القيادة الصينية، أبرزها انتقال شركة «مانوس» الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى سنغافورة قبل بيعها لشركة «ميتا» الأميركية، وهو ما اعتبرته بكين تفريطاً بأحد الأصول الاستراتيجية في منافستها التكنولوجية مع واشنطن.

وتندرج اللائحة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الصين خلال الأشهر الماضية شملت تشديد الرقابة على سلاسل التوريد، وتعزيز قوانين مكافحة العقوبات الأجنبية، وفرض قيود على تصدير المعادن النادرة، وتقنيات إنتاج البطاريات، سعياً للحفاظ على تفوقها الصناعي، ومنع انتقال خبراتها إلى الخارج.

صفوف من الشاحنات في محطة حاويات بميناء نينغبو تشوشان في مقاطعة تشجيانغ - الصين 15 أغسطس 2021 (رويترز)

مواجهة محاولات فك الارتباط الاقتصادي

تأتي هذه السياسات في وقت تتزايد فيه محاولات شركات عالمية، مثل «أبل»، تنويع مواقع إنتاجها بعيداً عن الصين نحو دول مثل الهند، وفيتنام، ووسط مخاوف دولية من الاعتماد المفرط على الاقتصاد الصيني. كما دفعت السلطات الصينية، وفق تقارير، بعض الشركات إلى إعادة مهندسين صينيين من الخارج للحفاظ على الخبرات داخل البلاد.

ويرى مراقبون أن بكين تعمل على بناء منظومة متكاملة من أدوات الضغط الاقتصادي، والردع التجاري مستوحاة جزئياً من الأساليب الأميركية في العقوبات، والرقابة على الصادرات، بهدف حماية مصالحها الاستراتيجية، وتقليل تعرّضها للضغوط الخارجية. وفي المقابل، يحذّر خبراء من أنّ توسع استخدام هذه الأدوات من جانب القوى الكبرى قد يؤدي إلى تراجع الابتكار، وكفاءة الأسواق العالمية، ويزيد من حدة الانقسام الاقتصادي الدولي.


تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
TT

تراجع بأكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية

ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)
ارتفعت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي على عكس المتوقع (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، بينما ارتفعت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 7.2 مليون برميل لتصل إلى 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو (حزيران)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 801 ألف برميل خلال الأسبوع.

وارتفعت أسعار النفط في أعقاب الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 92.94 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.49 دولار، عند الساعة 14:39 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.91 دولار لتصل إلى 90.11 دولار للبرميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 81 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية لتصل إلى 95.3 في المائة.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 200 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 215.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 200 ألف خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 102.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 500 ألف برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 525 ألف برميل يومياً.