علمت «الشرق الأوسط» أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يجري في الوقت الراهن تحركات مكثفة لتعزيز مشاركة المقاولين المحليين في مشاريع الشركات التابعة للصندوق في خطوة لتمكين المنشآت من تنفيذ الأعمال التطويرية وفق أعلى معايير الجودة.
وكانت الهيئة السعودية للمقاولين، بالتعاون مع الصندوق، أطلقت في يونيو (حزيران) الماضي، برنامج «التأهيل المسبق للمقاولين» الخاص بالشركات التابعة له؛ بهدف تقديم عدد من الخدمات والتسهيلات لتمكين المنشآت المحلية من الحصول على التأهيل لتلك المشاريع وفق معايير التقييم الفنية.
ووفق معلومات رسمية، يعمل الصندوق السيادي مع اللجنة الوطنية للمقاولين في اتحاد الغرف السعودية، حالياً، على إقامة عدد من ورش العمل في غرف مناطق المملكة.
وتهدف ورش العمل إلى التعريف بالمشاريع التابعة لشركات الصندوق وتسهيل آلية التسجيل لمعرفة المشاريع الحالية والمستقبلية وطرق منافسة الشركات الوطنية.
المشاريع النوعية
وبحسب المعلومات، طالب «اتحاد الغرف»، جميع شركات المقاولات المحلية بالتسجيل في ورش العمل المقبلة، للاستفادة والدخول في مشاريع الصندوق، والذي يمتلك أكثر من 84 شركة حتى الآن، نحو مساعي تعظيم قيمة الاستثمارات واقتناص الفرص المتاحة في جميع القطاعات محلياً ودولياً، أبرزها: نيوم، والقدية، والبحر الأحمر العالمية، والدرعية، وروشن العقارية، وطيران الرياض، وغيرها.
يذكر أن برنامج «التأهيل المسبق» يعزز التنافسية والشفافية في قطاع المقاولات، ويمكّن المنشآت المحلية من تنفيذ الأعمال التطويرية للمشاريع الحالية والمستقبلية للشركات التابعة للصندوق وفق أعلى معايير الجودة. كما يسهم في تعزيز الخبرات المحلية بقطاع البناء والتشييد والفرص الاستثمارية للمقاول من خلال تنفيذه لمشاريع نوعية.
وتوفر الخدمة منصة تجمع عدداً من الشركات التابعة للصندوق في برنامج تأهيل مسبق موحد، وهي واحدة من الطرق للحصول على فرصة للمشاركة في تنفيذ المشاريع. وتشترط المنصة اجتياز البرنامج عبر معايير عدة، من أبرزها، الأنشطة والخبرة، وإدارة الجودة، والصحة والسلامة.
ودعت الهيئة السعودية للمقاولين، حينها، الراغبين في الاستفادة من البرنامج المسارعة في الدخول إلى منصة «مقاول»، والتوجه إلى خدمة التأهيل، واختيار برنامج الشركات
التابعة للصندوق، للبدء في التأهيل المسبق والمبادرة بتعبئة جميع البيانات المطلوبة.
ويعمل «السيادي السعودي» مع مختلف الجهات المعنية لتمكين الشركات المحلية، وتعزيز التعاون المشترك بين الصندوق وشركاته التابعة في عدد من القطاعات، للمساهمة في تحقيق مستهدفات استراتيجيته في زيادة المحتوى المحلي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
قمة البنية التحتية
من جانب آخر، أبرمت «هيئة المقاولين» وشركة «دي إم جي إيفنتس» العالمية، الخميس، اتفاقية لتنظيم القمة السعودية للبنية التحتية خلال معرض «البنية التحتية السعودي»، وذلك خلال الفترة من 11 إلى 13 سبتمبر (أيلول) المقبل في الرياض، حيث تركز على التحول الرائد في البنية التحتية في المملكة بمشاركة أكثر من 60 متحدثاً مؤثراً، وما يفوق عن 400 مشارك دولي ومحلي مختص.
وأوضح عبد المجيد الرشودي، الأمين العام للهيئة، أن العمل مستمر نحو تطوير وتنظيم صناعة المقاولات، ودعم العاملين والمستثمرين فيها من خلال إقامة العديد من الفعاليات والمؤتمرات.
وبيّن أن المعرض يوفر فرصاً متنوعة للابتكار والاستثمار في القطاع، والتبادل المعرفي، وتعزيز الشراكات بين المقاولين والمهتمين والشركات بمختلف نشاطاتها، ما يسهم في تنمية الاقتصاد الوطني. ونوّه أن القمة ستحفّز الأفكار الاستثمارية، وتربط قادة الصناعة المحليين والعالميين، وتمهد الطريق لتحقيق قفزات نوعية في مجال البنية التحتية بالمملكة.
وتسعى الهيئة إلى تنظيم وتطوير الصناعة وبناء الكفاءات الإنتاجية المميزة، وتشجيع الابتكار، وتعزيز التواصل بين جميع الأطراف ذات العلاقة، وإيجاد بيئة آمنة تخدم ملاك المشاريع، ورواد القطاع من المقاولين والمهتمين.



