الطاقة الشمسية... تكلفة مرتفعة لضرورة ملحة في سوريا مع انقطاع الكهرباء

فترات التقنين في البلاد تصل إلى نحو 20 ساعة يومياً

تكلفة تركيب الألواح الشمسية تعتمد على كمية الكهرباء المطلوبة وتبدأ من نحو ألفي دولار (أ.ب)
تكلفة تركيب الألواح الشمسية تعتمد على كمية الكهرباء المطلوبة وتبدأ من نحو ألفي دولار (أ.ب)
TT

الطاقة الشمسية... تكلفة مرتفعة لضرورة ملحة في سوريا مع انقطاع الكهرباء

تكلفة تركيب الألواح الشمسية تعتمد على كمية الكهرباء المطلوبة وتبدأ من نحو ألفي دولار (أ.ب)
تكلفة تركيب الألواح الشمسية تعتمد على كمية الكهرباء المطلوبة وتبدأ من نحو ألفي دولار (أ.ب)

لم تستطع مايا العلبي (31 عاماً)، التي تقيم وزوجها في منطقة دويلعة بريف دمشق، أن تشتري لوح طاقة شمسية واحداً بسبب تكلفة تركيبه المرتفعة، «بدّها مصاري كتير، والله أعلم بالحال»، تقول مايا.

وأوضحت السيدة السورية الشابة أن سعر اللوح، القادر على شحن بطارية صغيرة وتشغيل إنارة لغرفة واحدة فقط في منزلها، تبلغ مليون ليرة سورية (نحو 119 دولاراً أميركياً)، بالإضافة إلى تكلفة الكابلات وغير ذلك من المستلزمات، التي تضاعِف تكلفة تركيبه، وفقاً لوكالة «أنباء العالم العربي».

ولا يتجاوز الراتب الشهري لزوج مايا، وهو موظف في مؤسسة المياه الحكومية، 110 آلاف ليرة.

ولعدم قدرتها على توفير تكلفة خيار الطاقة الشمسية؛ عمدت مايا إلى تركيب إضاءة «ليد» وبطاريات فقط لإنارة منزلها. وتقول «أنا وزوجي لا نستطيع تغطية مصروفات البيت والاحتياجات الأساسية؛ تركيب الطاقة الشمسية رفاهية، لا يمكن لأصحاب الدخل المحدود تحمل أعبائها المادية».

ومع وصول فترات انقطاع الكهرباء إلى نحو 20 ساعة يومياً، بات اللجوء إلى استخدام الطاقة البديلة خياراً لمعظم السوريين، إن سمحت لهم القدرة المالية، حيث يتم استخدام ألواح الطاقة الشمسية ومستلزماتها منزلياً وحتى في المنشآت. وقد زادت أعمال الشركات التي توفر هذه الخدمة للراغبين بنسب غير متوقعة.

لكن اعتماد الطاقة الشمسية ليس بالأمر السهل، خصوصاً من ناحية تكلفته في بلد بات الكثير من سكانه يعيشون تحت خط الفقر.

تكلّف مؤيد سلوم (49 عاماً) من حلب، الواقعة شمالي سوريا، نحو 6 آلاف دولار أميركي لتركيب نظام الطاقة الشمسية، حتى يستطيع تشغيل الإنارة وجميع الأجهزة الكهربائية في منزله، وذلك بعد معاناة طويلة مع أزمة الكهرباء. لكنه اضطر إلى الاستدانة من شقيق له مقيم في السويد؛ حتى يستطيع تأمين المبلغ المطلوب لتركيب الألواح وإتمام المشروع.

وقال لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «مع التقنين (قطع التيار الكهربائي) لساعات طويلة، كنا نشعر كأننا نعيش في كهف... حتى اشتراك المولد الذي يكلّفنا مبالغ كبيرة شهرياً لا يؤمّن التيار الكهربائي نظراً لقلة مادة المازوت وارتفاع سعرها. الوضع اختلف تماماً اليوم وأصبحت الكهرباء مؤمّنة طوال ساعات النهار والليل».

أمّا عن تكلفة تركيب منظومة طاقة شمسية للمنزل، فقد أوضح عامر، وهو صاحب شركة محدودة لبيع وتركيب الألواح الشمسية، أنها تعتمد على كمية الكهرباء المطلوبة، وتبدأ من نحو ألفي دولار، شاملة الألواح الشمسية والبطاريات ونظام التحويل. لكنه يقول إن التكلفة تزيد مع زيادة عدد الألواح والبطاريات، أو جودة المواد المستخدمة لإنتاج قدر أكبر من الكهرباء.

عمل عشوائي خارج الرقابة

يرى عامر أن التكلفة الحقيقية لاعتماد هذا النوع من الطاقة البديلة في سوريا غير معروفة حتى الآن؛ نظراً لأن جميع الأدوات المستخدمة فيها مستوردة من الخارج، ولأنه لا يوجد قانون منظم لها، «وبالتالي العمل فيها يجري الآن بشكل عشوائي، وبعيداً عن رقابة الدولة ومتابعتها».

وكانت صحافية سورية نقلت عن مسؤول في الحكومة القول إن وضع الكهرباء في تراجع نحو ما وصفه بالكارثة، حيث حذر من احتمال عدم تمكن الحكومة من تأمين الكهرباء «ولو في الحدود الدنيا».

وبحسب المسؤول، فإن قطاع الكهرباء يحتاج إلى 15 مليار دولار حتى عام 2030، لكي يصبح قادراً على تلبية الطلب. ويقول إن هذا المبلغ يمثل فقط «التكلفة التأسيسية... غير متضمنة للتكاليف التشغيلية».

أيمن حزوري (44 عاماً) مواطن سوري آخر، قال إنه اضطر إلى بيع حُلي زوجته والاستدانة من أحد أقاربه، لكي يستطيع تركيب منظومة طاقة شمسية على سطح منزله الواقع في حي المهاجرين، والتي تكلفته نحو ألفي دولار.

يقول حزوري «كنت أحرص على عدم تخطي أمبيرين في استخدام الطاقة؛ للحد من الضغط على النظام، وحفاظاً على البطاريات لوقت أطول، ولتخفيف تكلفة الصيانة؛ إلا أنني تفاجأت بعد شهرين من تركيبها بتصاعد الدخان من بعض أجزاء المنظومة؛ ما أدى إلى إعطابها».

اعتماد الطاقة الشمسية ليس بالأمر السهل خصوصاً من ناحية تكلفتها (أ.ف.ب)

أظهر الفحص أن سبب العطب رداءة نوع الألواح التي اشتراها من شركة ادعت أنها تبيع ألواحاً عالية الجودة.

ويقول سامر، وهو مدير شركة لتركيب بدائل الطاقة المتجددة، إن بعض الشركات تجلب مكونات رديئة وغير صالحة للاستخدام في ظل وجود علامات تجارية مقلدة؛ بهدف الربح المادي، مستغلين قلة معلومات المستهلك عن نوعيات هذه المنظومات وآلية عملها.

وأوضح سامر أن عدم وجود رقابة حقيقية على عمل الشركات المتخصصة في الطاقة البديلة هو «السبب الرئيسي لقيام بعضها بالغش في نوعية المعدات المستخدمة في المنظومة».

عبد العزيز المعقالي، رئيس جمعية حماية المستهلك، أكد الجدوى الاقتصادية لاستخدام الطاقة الشمسية كطاقة متجددة لتوليد الكهرباء، وأشار إلى وجود توجه حكومي لتعزيز هذا القطاع، مع تقديم الحكومة دعماً للمواطنين الراغبين في تركيب وحدات إنارة من خلال مصادر الطاقة النظيفة، منذ استحداثها صندوقاً لدعم استهلاك الطاقة المتجددة ورفع كفاءة الطاقة في أواخر 2021 لتشجيع المواطنين.

لكنه قال في تصريحات لوكالة «أنباء العالم العربي» إن الجمعية تلقت خلال الفترة الأخيرة الكثير من الشكاوى بشأن الغش الذي يتعرض له المستهلك عند شرائه مستلزمات الطاقة البديلة.

ولفت إلى أن الباعة في السوق لا يلتزمون بهوامش الأرباح، التي حددتها وزارة التجارة الداخلية لهذه المستلزمات بنسبة 15 في المائة للمستورد وتاجر الجملة، و15 في المائة لتاجر التجزئة، موضحاً أن هوامش الربح التي يحصل عليها الباعة تصل في بعض الأحيان إلى 100 في المائة.


مقالات ذات صلة

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

المشرق العربي إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد…

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل الزعيم اللبناني وليد جنبلاط في دمشق السبت (سانا)

لقاء الشرع - جنبلاط: تجاوز أحداث السويداء وإسقاط «حلف الأقليات»

شكّل لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط محطة بارزة

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي نازحون سوريون يعودون إلى بلدهم عبر معبر «المصنع» بعد سقوط النظام السوري في ديسمبر 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل أسهمت الحرب الإسرائيلية على لبنان في عودة السوريين إلى بلدهم؟

لا يزال نحو مليون لاجئ سوري في لبنان يرفضون العودة إلى بلادهم، رغم جولات الحرب المتتالية التي تشهدها البلاد وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في منطقة درعا خلال حكم بشار الأسد في قفص الاتهام خلال جلسة محاكمة في قصر العدل بدمشق سوريا اليوم الأحد (أ.ب)

رفع جلسة المحاكمة العلنية لكبار رموز نظام الأسد إلى 10 مايو المقبل

حدَّدت محكمة الجنايات السورية موعد المحاكمة العلنية الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد يوم العاشر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.