أرقام «أرامكو» تقفز بسهمها 5 % وتدفع «تاسي» لأعلى مستوى في 6 أشهر

حققت 31.8 مليار دولار أرباحاً ووزعت 19.5 مليار دولار على مساهميها

برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

أرقام «أرامكو» تقفز بسهمها 5 % وتدفع «تاسي» لأعلى مستوى في 6 أشهر

برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة الزیت العربیة السعودیة «أرامكو السعودیة» النتائج المالية للربع الأول من 2023، وسجلت الشركة أرباحاً بلغت 119.5 مليار ريال، مقابل تسجيلها أرباحاً 148 مليار ريال عن الربع المماثل من 2022، بانخفاض 19.3 في المائة.

ويعود سبب الانخفاض في صافي الربح خلال الربع الحالي مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، إلى انخفاض أسعار النفط الخام، الذي قابله جزئياً انخفاض في ضرائب الدخل والزكاة وارتفاع في دخل التمويل والدخل الآخر.

انخفاض الأرباح

وأظهرت البيانات المالية لشركة «أرامكو السعودية»، انخفاض صافي الأرباح بعد الزكاة والضريبة بنسبة 19.25 في المائة إلى 119.54 مليار ريال (31.8 مليار دولار) في الربع الأول من 2023، مقابل 148.03 مليار ريال (39.47 مليار دولار) في الربع المماثل من 2022.

وعلى أساس ربعي، ارتفعت أرباح «أرامكو» بنسبة 3.75 في المائة في الربع الأول، قياساً على 115.22 مليار ريال في الربع الرابع من عام 2022.

وقالت «أرامكو» في بيان لها على «تداول السعودية»، إن هذا الانخفاض يعزى بشكل أساسي إلى انخفاض أسعار النفط الخام، الذي قابله جزئياً انخفاض في ضرائب الدخل والزكاة وارتفاع في دخل التمويل والدخل الآخر.

وذكرت الشركة أنه «نظراً لطبیعة أعمال أرامكو في مجال البحث والتنقیب والحفر واستخراج المواد الھیدروكربونیة (التنقیب والإنتاج)، فإن قائمة الدخل الموحدة لا تتضمن بند إجمالي الربح.

وبلغ الدخل الآخر المتعلق بالمبيعات 42.37 مليار ريال للربع الأول من عام 2023، مقابل 49.89 مليار ريال سعودي للربع الأول من عام 2022، ونحو 53.0 مليار ريال للربع الرابع من عام 2022».

وأفادت «أرامكو» بأن إجمالي الإيرادات والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات بلغ 459.83 مليار ريال للربع الأول من عام 2023، مقارنة مع 516.90 مليار ريال للربع الأول من عام 2022، و487.17 مليار ريال للربع الرابع من عام 2022.

النتائج تعكس الموثوقية العالية المستمرة لـ«أرامكو»، حققنا تدفقات نقدية قوية مع تعزيز المركز المالي للشركة بشكل أكبر، وننوي اعتماد آلية لتوزيع أرباح مرتبطة بالأداء، بالإضافة إلى الأرباح الأساسية التي توزعها الشركة حالياً

الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في «أرامكو» أمين الناصر

وقال الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في «أرامكو» أمين الناصر، إن «النتائج تعكس الموثوقية العالية المستمرة لأرامكو السعودية، والتركيز على التكلفة والقدرة على الاستجابة لظروف السوق. لقد قمنا بتحقيق تدفقات نقدية قوية مع تعزيز المركز المالي للشركة بشكل أكبر. وتعزيزاً لالتزامنا بتعظيم قيمة المساهمين على المدى البعيد، نعلن أيضاً عن نيتنا اعتماد آلية لتوزيع أرباح مرتبطة بالأداء، بالإضافة إلى الأرباح الأساسية التي توزعها الشركة حالياً».

وأضاف الناصر: «استراتيجيتنا للنمو تمضي على المسار الصحيح، وقد أحرزنا تقدماً كبيراً في التوسع الاستراتيجي لأعمالنا بقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق خلال الربع الأول، حيث أعلنّا عن استحواذٍ رئيسي في الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى استثمارات وشراكات مهمة في الصين وكوريا الجنوبية. وتكتسب استراتيجيتنا العالمية في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق زخماً كبيراً، حيث نستفيد فيه من التقنيات المتطورة لزيادة قدرتنا على تحويل السوائل إلى كيميائيات، وتلبية الطلب المتوقع على المنتجات البتروكيميائية».

وتابع: «إننا نمضي قدماً في توسيع قدراتنا، وتظل توقعاتنا على المدى الطويل دون تغيير. ونعتقد أن النفط الخام والغاز سيظلان مكونين أساسيين في مزيج الطاقة العالمي خلال المستقبل المنظور».

وأفاد الناصر: «هدفنا أن نبقى مورداً رائداً وموثوقاً للطاقة والكيميائيات، مع القدرة على تقديم حلول طاقة أكثر استدامة، وأن ندعم الجهود المبذولة لتحقيق تحوّلٍ منظمٍ للطاقة. ومن خلال العمل على تقليل الانبعاثات الكربونية في أعمالنا، وإضافة خيارات طاقة جديدة منخفضة الكربون إلى محفظتنا، فنحن متفائلون للغاية بشأن الإسهامات التي سنقدمها».

 

التدفقات النقدية الحرة

وأظهرت النتائج تحقيق التدفقات النقدية الحرة بنحو 115.9 مليار ريال (30.9 مليار دولار)، مقابل 114.9 مليار ريال (30.6 مليار دولار) في الربع الأول من 2022.

وبلغت نسبة المديونية نحو -10.3 في المائة، كما في 31 مارس (آذار) 2023، مقارنة مع -7.9 في المائة نهاية عام 2022.

وقالت الشركة إنها دفعت في الربع الأول توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) بزيادة تمثّل 4 في المائة عن الربع السابق.

وحسب البيان، ستدفع «أرامكو» في الربع الثاني من عام 2023 توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار)، وذلك عن الربع الأول من عام 2023.

وتوقعت الشركة أن تؤدي اتفاقيات برنامج اكتفاء التي تقدر قيمتها بنحو 27.0 مليار ريال (7.2 مليار دولار) إلى تعزيز كفاءة سلسلة التوريد.

وأشارت إلى أن الاتفاق مع شركة «ليندا إنجينيرنغ» لتطوير تقنية جديدة لتكسير الأمونيا تدعم التقدم في حلول الطاقة منخفضة الكربون.

 

 

أداء سهم «أرامكو»
وصعدت الأسهم السعودية خلال مطلع تعاملات جلسة اليوم بنحو 1 في المائة، التي تعادل 100 نقطة، ليتداول المؤشر العام قرب مستوى 11360 نقطة للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وقاد ارتفاع السوق السعودية خلال تعاملات اليوم، قطاع الطاقة، وسط ارتفاع لأغلب القطاعات. وكان الأكثر دعماً على حركة السوق أسهم «أرامكو السعودية» التي صعدت 5 في المائة، بعد إعلان الشركة تحقيقها صافي ربح خلال الربع الأول من العام الحالي عند 119.5 مليار ريال. وأعلنت «أرامكو» عن سياسة جديدة لتوزيع الأرباح النقدية للمساهمين.

 

توزيع الأرباح

ودفعت الشركة في الربع الأول توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) وذلك عن الربع الرابع من عام 2022، بزيادة تمثّل 4 في المائة على الربع السابق، وستدفع في الربع الثاني من عام 2023 توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) وذلك عن الربع الأول من عام 2023.

وتعتزم الشركة اعتماد آلية لتوزيعات أرباح مرتبطة بالأداء، وذلك بالإضافة إلى توزيعات الأرباح الأساسية، كما وافقت الجمعية العامة غير العادية على منح أسهم مجانية بواقع سهم واحد لكل 10 أسهم مملوكة، وتعمل الاستثمارات الكبرى على تعزيز التوسع الاستراتيجي لقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق في الأسواق العالمية الرئيسية، ومن المتوقع أن تؤدي اتفاقيات برنامج اكتفاء التي تقدر قيمتها بنحو 27.0 مليار ريال (7.2 مليارات دولار أميركي) إلى تعزيز كفاءة سلسلة التوريد، والاتفاق مع شركة «ليندا إنجينيرنغ» لتطوير تقنية جديدة لتكسير الأمونيا تدعم التقدم في حلول الطاقة منخفضة الكربون.

 

تراجع المديونية

وواصلت نسبة المديونية لدى شركة «أرامكو السعودية»، تراجعها للربع التاسع مستفيدة من ارتفاع صافي النقد مدفوعاً بشكل كبير بالتدفقات النقدية التشغيلية الواردة.

وبلغت نسبة مديونية الشركة في الربع الأول من العام الحالي، -10.3 في المائة، مقارنة بنحو -7.9 في المائة بنهاية 2022.

ونسبة المديونية، هي نسبة إجمالي القروض مخصوماً منه النقد وما يماثله، أو إجمالي القروض مخصوماً منه النقد وما يماثله، مضافاً إليه إجمالي حقوق الملكية.

وكانت أعلى نسبة للمديونية وصلت إليها الشركة منذ إدراجها بالسوق عند 24 في المائة، فيما تنوي «أرامكو السعودية» المحافظة على مستوى المديونية المحدد بين 5 و15 في المائة على المدى الطويل.

 

ارتفاع حجم النفقات الرأسمالية

وبلغ حجم النفقات الرأسمالية للربع الأول من العام الحالي 32.8 مليار ريال، مقارنة بـ28.4 مليار ريال للفترة المماثلة من العام الماضي، وبزيادة بلغت 15.5 في المائة تقريباً.

ويعزى ذلك في المقام الأول إلى توسع أنشطة الحفر والتطوير المتعلقة بزيادة الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للنفط الخام ومشاريع الغاز.

وأشارت «أرامكو» إلى أن النفقات الرأسمالية لـ2023 تقدر ما بين 168.8 و206.3 مليار ريال، في ضوء مزيد من النمو المتوقع حتى منتصف العقد الحالي تقريباً، وذلك ينسجم مع إيمان الشركة بالحاجة إلى استثمارات جديدة وكبيرة، لتلبية الطلب المتنامي.

وفي مارس الماضي، وقعت الشركة اتفاقية إطار عمل لبرنامج تعزيز الشراكات في القطاع الخاص، والمعروف باسم «شريك»، وذلك بغية زيادة دعم الاستثمارات الجديدة والمساهمة في التنمية الاقتصادية بالمملكة.

وخلال العام الماضي 2022، بلغ حجم الإنفاق الرأسمالي 141.2 مليار ريال، مقارنة بـ119.6 مليار ريال لـ2021، وبزيادة بلغت 18.1 في المائة تقريباً.


مقالات ذات صلة

«سابك» تُعيد هيكلة حضورها العالمي بصفقتَي تخارج بـ950 مليون دولار

الاقتصاد موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

«سابك» تُعيد هيكلة حضورها العالمي بصفقتَي تخارج بـ950 مليون دولار

أعلنت «الشركة السعودية للصناعات الأساسية» (سابك) عن تخارج من أصول بتروكيماوية وهندسية في أوروبا والأميركتين بقيمة إجمالية تصل إلى 950 مليون دولار.

زينب علي (الشرق الأوسط)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (أرامكو)

«أرامكو الرقمية» تستعد لإطلاق الشبكة الصناعية الوطنية في السعودية

تعتزم «أرامكو الرقمية» إطلاق شبكتها الوطنية للاتصال الصناعي في النطاق الترددي 450 ميغاهرتز، المصممة لتمكين خدمات اتصال صناعية آمنة وعالية الاعتمادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محطة تابعة لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تعلن طرح منتج «بنزين 98» للمركبات الرياضية

أعلنت «أرامكو السعودية» بدء طرح منتج «بنزين 98» وبدء توفيره خلال شهر يناير الحالي، وذلك لتقديم خيارات وقود متعددة للمستهلكين.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد جانب من عمليات شركة «إس إل بي» (شلمبرجيه) العالمية للتقنية بقطاع الطاقة في السعودية (الشرق الأوسط)

«إس إل بي» تفوز بعقد 5 سنوات من «أرامكو» لتطوير الغاز غير التقليدي بالسعودية

أعلنت شركة «إس إل بي» (شلمبرجيه) العالمية للتقنية في قطاع الطاقة فوزها بعقد يمتد خمس سنوات من «أرامكو السعودية» لتحفيز الآبار لحقول الغاز غير التقليدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حقل الجافورة شرق السعودية (أرامكو السعودية)

مصادر: «أرامكو » تُصدّر أول شحنة من المكثفات من «الجافورة» في فبراير

صرّح مصدران مُطّلعان، يوم الثلاثاء، بأن شركة «أرامكو السعودية» تُخطط لبدء تصدير أول شحنة من المكثفات المُنتجة من معمل غاز الجافورة في فبراير، وفق «رويترز».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الذهب يسجل قمماً جديدة... والفضة تكسر حاجز الـ 90 دولاراً للمرة الأولى

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يسجل قمماً جديدة... والفضة تكسر حاجز الـ 90 دولاراً للمرة الأولى

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

واصل الذهب صعوده يوم الأربعاء ليسجل مستويات قياسية جديدة، بينما حققت الفضة إنجازاً تاريخياً بتجاوزها حاجز 90 دولاراً للمرة الأولى على الإطلاق. يأتي هذا الزخم مدفوعاً ببيانات تضخم أميركية أقل من المتوقع، مما عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، وسط حالة من الضبابية الجيوسياسية المستمرة.

أرقام قياسية غير مسبوقة

بعد أن سجل قمة عند 4 634.33 دولار يوم الثلاثاء، واصل الذهب زخمه الصعودي ليخترق مستويات جديدة عند 4639.28 دولار. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة لتصل إلى 4635.60 دولار.

كما قفزت الفضة الفورية بنسبة 4.6 في المائة لتصل إلى 90.95 دولار للأوقية بعد اختراق حاجز الـ90 دولاراً التاريخي، لتسجل مكاسب مذهلة بلغت 28 في المائة في أول أسبوعين فقط من عام 2026.

وصعد بنسبة 4.7 في المائة ليصل إلى 2432.80 دولار للأوقية.

محركات الصعود

صرح برايان لان، المدير الإداري لشركة «غولد سيلفر سنترال»، بأن البيانات الإيجابية المتمثلة في انخفاض معدلات التضخم والبطالة في الولايات المتحدة كانت المحرك الرئيسي للمعادن الثمينة، متوقعاً أن يكون المستهدف القادم للفضة هو حاجز الـ100 دولار.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة نمواً بنسبة 0.2 في المائة شهرياً و 2.6 في المائة سنوياً، وهو ما جاء دون توقعات المحللين، مما منح المستثمرين ضوءاً أخضر للمراهنة على خفض الفائدة.

ضغوط ترمب

رحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأرقام التضخم، وجدد ضغوطه على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس».

وتزامن ذلك مع موجة دعم دولية لباول من رؤساء بنوك مركزية ومديرين تنفيذيين في «وول ستريت»، رداً على قرار إدارة ترمب التحقيق معه، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي والثقة في الأصول الأميركية، مما زاد من الطلب على الذهب كـ«ملاذ آمن».

المشهد الجيوسياسي

لم تكن العوامل الاقتصادية وحدها هي المحرك، حيث تلعب الاضطرابات في إيران دوراً جوهرياً. فقد حث الرئيس ترمب الإيرانيين على مواصلة احتجاجاتهم، مؤكداً أن «المساعدة في الطريق»، في وقت تشهد فيه إيران أكبر تظاهرات منذ سنوات، مما يعزز جاذبية المعادن النفيسة التي تزدهر عادة في فترات عدم الاستقرار السياسي وانخفاض أسعار الفائدة.


النفط يستقر بعد صعود حاد مع استئناف شحنات فنزويلا

مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)
مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)
TT

النفط يستقر بعد صعود حاد مع استئناف شحنات فنزويلا

مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)
مصفاة «إكسون موبيل بايتاون» في تكساس (أ.ف.ب)

توقفت أسعار النفط عن ارتفاعها، يوم الأربعاء، متراجعةً بعد أربعة أيام من الارتفاع، مع استئناف فنزويلا لصادراتها، لكن المخاوف من اضطرابات في الإمدادات الإيرانية في أعقاب الاضطرابات المدنية الدامية في إيران، لا تزال تُلقي بظلالها على السوق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 9 سنتات، أو 0.14 في المائة، لتصل إلى 65.38 دولار للبرميل عند الساعة 02:07 بتوقيت غرينتش. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 12 سنتاً، أو 0.20 في المائة، ليصل إلى 61.03 دولار للبرميل.

ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية، وفقاً لمعهد البترول الأميركي، مما يشير إلى اختلال في توازن العرض والطلب.

وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة بنسبة 2.5 في المائة يوم الثلاثاء، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة، وسط قفزة في أسعار كلا العقدين بنسبة 9.2 في المائة خلال جلسات التداول الأربع الماضية، وذلك نتيجة لتصاعد الاحتجاجات في إيران التي زادت من المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات من رابع أكبر منتج للنفط في منظمة «أوبك».

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات، مؤكداً أن المساعدة في طريقها إليهم دون تحديد نوعها.

وقال محللو «سيتي» في مذكرة لهم: «تُهدد الاحتجاجات في إيران بتضييق موازين النفط العالمية من خلال خسائر في الإمدادات على المدى القريب، ولكن بشكل رئيسي من خلال ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية». ورفعوا توقعاتهم لسعر خام برنت خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولارًا للبرميل. كما أشاروا إلى أن الاحتجاجات لم تمتد حتى الآن إلى مناطق إنتاج النفط الإيرانية الرئيسية، مما حدّ من تأثيرها على الإمدادات الفعلية.

وقالوا: «تتركز المخاطر الحالية على الاحتكاكات السياسية واللوجستية أكثر من الانقطاعات المباشرة، مما يحدّ من تأثيرها على إمدادات النفط الخام الإيرانية وتدفقات التصدير».

وفي المقابل، بدأت فنزويلا، العضو المؤسس لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في تخفيف المخاوف الإيرانية، وذلك من خلال إلغاء تخفيضات إنتاج النفط التي فُرضت في ظل الحظر النفطي الأميركي، بالتزامن مع استئناف صادرات النفط الخام، وفقاً لثلاثة مصادر.

وغادرت ناقلتان عملاقتان المياه الفنزويلية يوم الاثنين محملتين بنحو 1.8 مليون برميل من النفط الخام لكل منهما، في ما قد يكون أولى شحنات اتفاقية توريد النفط البالغة 50 مليون برميل بين كاراكاس وواشنطن، والتي تهدف إلى إعادة تنشيط الصادرات في أعقاب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ومع ذلك، تشير أساسيات سوق النفط إلى وضع أكثر مرونة في العرض والطلب، حتى في ظل القضايا الجيوسياسية.

وقد تعزز هذا الوضع ببيانات المخزونات الأميركية التي صدرت في وقت متأخر من يوم الثلاثاء.

وأفاد معهد البترول الأميركي، نقلاً عن مصادر في السوق، أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، ارتفعت بمقدار 5.23 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير (كانون الثاني).

وأضافت المصادر أن بيانات معهد البترول الأميركي أظهرت أيضاً ارتفاع مخزونات البنزين بمقدار 8.23 ​​مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 4.34 مليون برميل مقارنةً بالأسبوع السابق.

وسيتم نشر بيانات المخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق من يوم الأربعاء. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» يوم الثلاثاء أن من المتوقع انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي، بينما من المرجح ارتفاع مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.


الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.