المضادات الحيوية.. والإسهال لدى الأطفال

الإفراط فيها يؤدي إلى نشاط ميكروبات مدمرة في الجسم

المضادات الحيوية.. والإسهال لدى الأطفال
TT

المضادات الحيوية.. والإسهال لدى الأطفال

المضادات الحيوية.. والإسهال لدى الأطفال

تعد المضادات الحيوية antibiotics من أكثر الأدوية التي يتم وصفها للأطفال نظرا لتعدد أنواع البكتيريا التي تصيبهم، وتكرار العدوى خاصة في الأطفال صغار السن أو الأطفال في عمر الدراسة، حينما لا يتمتع الجهاز المناعي للطفل القوة الكافية للدفاع عن الجسم فضلا عن أن المدرسة أو النادي توفر بيئة خصبة، حيث تكثر تجمعات الأطفال التي يمكن أن تساعد على نشر الإصابة بالأمراض المختلفة.
ورغم الأهمية الشديدة للمضادات الحيوية فإن لها، مثل أي نوع آخر من العقاقير، أعراض جانبية. كما أن الاستخدام المفرط لها يسبب بعض المشكلات الصحية.

* حالات إسهال قوية
وفي أحدث دراسة طبية أجريت في الولايات المتحدة قام بها باحثون من مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) وباحثون من جامعة ميتشيغان ونشرت في مجلة طب الأطفال journal Pediatrics، ظهر أن جزءا كبيرا من حالات الإسهال القوية التي يمكن أن تهدد الحياة ويتسبب فيها ميكروب معين، تمت الإصابة به خارج المستشفيات بين الأطفال الذين تم أخيرا وصف المضادات الحيوية كعلاج لهم (هذا النوع من الإسهال يختلف تماما عن الإسهال الذي يمكن أن يسببه المضاد الحيوي كعرض جانبي، حيث يكون الإسهال في هذه الحال بسيطا ومصاحبا لفترة تناول المضاد الحيوي).
وأصدر المركز توصيات للأطباء بضرورة توخي الحرص في كتابه الوصفات الطبية التي تحتوي على المضادات الحيوية للحفاظ على الأطفال، خاصة أن الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية يولد مقاومة من البكتيريا تجاه المضاد الحيوي وبالتالي يفقد تأثيره عند الإصابة مجددا بالمرض. ومن المعروف أن أمعاء الإنسان تحتوي على آلاف الميكروبات ولكنها ميكروبات غير ضارة بالجسم بل وفي بعض الأحيان يمكن أن تساعد في عمليات الهضم والامتصاص. ولكن في حالة الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية فإنها تؤثر على تعداد هذه الميكروبات النافعة في الجسم وتقضي عليها.

* بكتيريا مدمرة
وقد يتطلب الأمر أسابيع أو شهورا لاسترجاع تلك الأعداد من البكتيريا المفيدة وفي هذه الفترة يصبح الجسم وخاصة الأمعاء ضعيفة وتزيد فرص نمو الميكروبات الضارة الأخرى مثل بكتيريا «المطثية العسيرة» أو الكوليستدريوم Clostridium difficile التي تهاجم جدار القولون وتسبب التهابا في القولون، وبالتالي الإسهال، الذي تختلف شدته من طفل لآخر. وفي الأغلب تحدث الإصابة بهذا الميكروب عادة جراء الحجز في المستشفيات.
ورغم أن هذا الميكروب ليس من الميكروبات الشائعة التي تصيب القولون فإنه يعد من أهم الأسباب الرئيسية المسببة للإسهال في الولايات المتحدة حسب مركز مكافحة الأمراض ويتسبب في نحو 250 ألف إصابة و14 ألف حالة وفاة كل عام في الولايات المتحدة فقط.
وتعد معدلات الإصابة هي الأعلى في تاريخ الولايات المتحدة على الإطلاق وتبين أن أكبر عامل خطورة للإصابة بهذا النوع من الميكروبات سواء في الأطفال أو البالغين على حد سواء هو الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية وليس الحجز في المستشفيات. وبالنسبة للأطفال الذين حدثت لهم عدوى بالميكروب كان 73 في المائة منهم قد تناولوا مضادا حيويا.
وأوضح المركز أن هؤلاء الأطفال حدثت لهم العدوى من دون الحجز في المستشفى ولكن حدثت لهم من مصادر أخرى.
وفى مقابلة مع أولياء أمور هؤلاء الأطفال أفادوا بأن هؤلاء الأطفال أخذوا وصفة المضاد الحيوي من العيادات الخارجية للأطباء من دون أن يتم حجزهم في المستشفى في فترات سابقة تمتد إلى 3 أشهر قبل الإصابة وهو الأمر الذي يشير إلى أن المضاد الحيوي هو المسبب الرئيسي للإصابة ومعظم هؤلاء الأطفال تناولوا المضاد الحيوي كعلاج للجيوب الأنفية أو التهابات الأذن الوسطى أو التهابات الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي.
وأشارت توصيات المركز إلى أن الآباء يلعبون دورا كبيرا في دفع الأطباء إلى وصف المضاد الحيوي لأبنائهم ظنا منهم أنه الضامن للشفاء من العدوى حتى وإن كانت بسيطة، حيث أشارت دراسة المركز إلى أن 50 في المائة من المضادات الحيوية التي تم وصفها كانت لعدوى الجهاز التنفسي ومعظم هذه العدوى لا يحتاج إلى العلاج بالمضادات الحيوية ولكن قلق الآباء هو المتسبب في ذلك. وعلى سبيل المثال فإن نزلة البرد البسيطة ومع وجود حرارة منخفضة لا تستلزم إعطاء المضاد الحيوي، بل مجرد خافض للحرارة، وكذلك حساسية الصدر.
ورغم أن وصف المضاد الحيوي قد تناقص عن الفترات السابقة فإنه ما يزال أكثر من اللازم. وأوصت الدراسة الأطباء بألا يخضعوا لقلق الآباء وأن يلتزموا بالمعايير والتوصيات العلمية فقط، ونصحت الآباء بأن يدركوا أن المضادات الحيوية ليست دائما الحل السحري في العلاج وأن الكثير من الأمراض يحتاج إلى مجرد علاج الأعراض فقط.
وبطبيعة الحال فإنه لا يمكن الاستغناء عن العلاج بالمضادات الحيوية حيث إن الفائدة عظيمة من استخدامها ولكن يجب أن يتم التدرج في القوة في استخدام المضاد الحيوي تبعا لنوع الإصابة بحيث تكون المضادات الحيوية واسعة المجال broad spectrum التي تغطي عدة أنواع من الميكروبات لا تستخدم إلا في حالات الضرورة حتى لا يتم مقاومة المضادات الحيوية فيما بعد وتفقد قوتها المؤثرة، ولا يلجأ إليها الأطباء بهدف الوصول إلى سرعه الشفاء على حساب أن يفقد الدواء مفعوله مستقبلا.

* استشاري طب الأطفال



متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
TT

متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

يساعد الحديد في تعزيز الطاقة وتقليل الشعور بالتعب من خلال دوره الأساسي في نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستويات الحديد، قد يشعر الشخص بالإرهاق.

ويوفر بعض المشروبات الغنية بالحديد جزءاً من هذا العنصر الغذائي المهم، لكن من غير المرجح أن يكون الحديد وحده مسؤولاً عن دفعة النشاط التي قد تشعر بها بعد تناول هذه المشروبات.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الحديد، وكيف يمكن أن تسهم في تقليل التعب.

1. عصير البرقوق

يُعدّ عصير البرقوق من أكثر المشروبات احتواءً على الحديد؛ إذ يوفر الكوب الواحد نحو 3 ملغم من الحديد، أي ما يعادل تقريباً من 17 إلى 38 في المائة من الاحتياج اليومي.

ورغم محتواه المرتفع، ينبغي تناوله بحذر، لأنه يحتوي على سكر طبيعي يُعرف بالسوربيتول، يساعد في سحب الماء إلى الأمعاء وتخفيف الإمساك. إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب تقلصات في البطن، وغازات، وإسهالاً.

2. عصير الكرز الحامض

يحتوي كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد. كما يحتوي على الميلاتونين، وهو هرمون ينظم النوم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد في تحسين جودة النوم ومدته، ما قد ينعكس على زيادة مستويات الطاقة وتقليل التعب خلال النهار، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

3. عصير الشمندر

يوفر كوب (8 أونصات) من عصير الشمندر نحو 1 ملغم من الحديد.

ولا يقتصر تأثير الشمندر على الحديد فحسب، إذ يحتوي على مركبات قد تدعم الطاقة وتقلل الإرهاق؛ فقد أظهرت أبحاث أن عصير الشمندر يعزز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم وتحسين توصيل الأكسجين إلى الأنسجة. كما تبين أنه قد يقلل التعب البدني أثناء التمارين ويحسن الأداء الذهني في حالات الإجهاد.

4. حليب الصويا المدعم

يوفر كوب واحد من حليب الصويا المدعم نحو 1 ملغم من الحديد.

حليب البقر لا يحتوي طبيعياً على الحديد، وغالباً لا يُدعّم به، لذلك قد يكون حليب الصويا خياراً أفضل للحصول على الحديد إلى جانب البروتين. ومن المهم قراءة الملصق الغذائي، لأنه ليس كل أنواع الحليب النباتي مدعماً بالحديد.

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

5. عصير الطماطم

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد.

وعند تناول مصادر الحديد النباتية، يُنصح بإقرانها بفيتامين «سي»، الذي يساعد في تحسين امتصاص الحديد في الجسم. ويحتوي كوب من عصير الطماطم على نحو 170 ملغم من فيتامين «سي»، ما يعزز استفادة الجسم من الحديد الموجود فيه.

قد تساعد هذه المشروبات في تقليل التعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. أما إذا كانت مستويات الحديد طبيعية، فمن غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة ملحوظة في الطاقة.

ويشير بعض التحليلات إلى أن مكملات الحديد قد تقلل الشعور بالتعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد من دون الإصابة بفقر الدم، لكنها لا تحسن بالضرورة الأداء البدني بشكل واضح. ويعكس الأداء البدني جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل العمل والتفاعل الاجتماعي.

كم تحتاج من الحديد يومياً؟

تختلف احتياجات الجسم من الحديد حسب العمر والجنس، وتكون أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال، كما تزداد خلال فترة الحمل.

وبالنسبة للبالغين بين 19 و50 عاماً، يحتاج الرجال إلى نحو 8 ملغم يومياً، بينما تحتاج النساء إلى 18 ملغم يومياً. وخلال الحمل ترتفع الحاجة إلى 27 ملغم يومياً، وتنخفض أثناء الرضاعة إلى 9 ملغم يومياً.

أما بعد سن 51 عاماً، فتبلغ الاحتياجات اليومية نحو 8 ملغم لكل من الرجال والنساء.

معلومات إضافية مهمة

قد يسبب بعض المشروبات الغنية بالحديد آثاراً جانبية؛ مثل تغيرات في حركة الأمعاء أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وقد تكون هذه المشروبات مفيدة خلال فترة الحيض؛ إذ تفقد المرأة جزءاً من الحديد مع النزف الشهري.

والطريقة الأدق لتقييم مستويات الحديد هي إجراء تحليل دم. وفي حال وجود نقص، قد يكون من الضروري تناول مكملات غذائية بإشراف طبي.

ومع ذلك، لا يرتبط التعب دائماً بنقص الحديد؛ فقد تكون هناك أسباب أخرى، لذا يُنصح باستشارة اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية لتقييم الحالة بشكل شامل.


جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
TT

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم الحمراء والأطعمة الأعلى دهوناً.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تضم قمة الهرم -التي باتت الجزء الأعرض منه- اللحوم والدهون والفواكه والخضراوات، فيما وُضعت الحبوب الكاملة في القاعدة الضيقة.

وقال الدكتور مارك هايمان: «النهج السابق القائم على تقليل الدهون وزيادة الكربوهيدرات أسهم في السمنة والسكري وتبعاتهما»، مضيفاً: «كان علينا تصحيح هذا النهج».

وأشار الطبيب إلى تحديثات رئيسية في الإرشادات الغذائية الأميركية، من بينها زيادة التركيز على الأطعمة الكاملة، وفرض قيود على المنتجات فائقة المعالجة والمشروبات المُحلّاة بالسكر، إلى جانب تعديل توصيات البروتين «بما يعكس المعطيات العلمية الحالية». وقال هايمان: «هذا تطور ثوري».

ويوصي الهرم الغذائي المُحدَّث بتناول الحبوب الكاملة، في حين كانت الإرشادات السابقة تسمح باستخدام الدقيق الأبيض بكميات محددة، وهو ما يقول الطبيب إنه ليس الخيار الأمثل لصحة الإنسان.

«زيادة البروتين»

وأشار هايمان إلى أن الإرشادات الجديدة «تميل أكثر إلى زيادة البروتين» مقارنة بالسابق، مع تقليل التركيز على منتجات الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم. ووصف الخبير حركة الدعوة إلى قلة الدهون بأنها «إشكالية».

وأضاف: «البيانات لم تدعم ذلك، وربما كان العكس بالعكس؛ إذ أشارت بعض الأدلة إلى أن الأطفال الذين تناولوا حليباً قليل الدسم أو منزوعه عانوا معدلات أعلى من السمنة، لأنه أقل إشباعاً».

وقال هايمان: «بوجه عام، أرى أن الإرشادات تمثّل تحسناً كبيراً. هل هي مثالية؟ لا. هل شابها قصور؟ نعم. لكنها تشكل تحولاً جذرياً عما كان سابقاً، وأعتقد أنها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح».

ويعاني كثير من الأميركيين مجموعة من الحالات الصحية التي قد تتطلّب أنظمة غذائية متخصصة، مثل ارتفاع الكوليسترول أو الالتهابات أو عدم تحمّل اللاكتوز.

الحد من استهلاك الألبان

وأشار هايمان إلى أنه لو كان هو من صاغ الإرشادات لكان نصّ على أن الألبان ليست توصية إلزامية. وقال: «لا توجد أدلة علمية على أن البشر يحتاجون إليها. إنها خيار مقبول تماماً إذا رغبت في تناولها».

ولفت هايمان إلى أن استهلاك الألبان ينبغي أن يكون «خياراً شخصياً» يعتمد على تأثيرها في كل فرد، مضيفاً أن توجيه الأميركيين إلى ضرورة تناول ثلاث حصص يومياً سيكون «إشكالياً».

وتابع: «يجب أن يكون مفهوماً أن 75 في المائة من السكان يعانون عدم تحمّل اللاكتوز، وأن كثيرين يواجهون التهابات أو مشكلات أخرى نتيجة تناول الألبان، ولذلك ينبغي أن يكون القرار شخصياً حسب تأثيرها عليهم».

وأشار الخبير إلى أن تناول البروتين يتطلّب أيضاً قدراً من التخصيص، لا سيما لدى من يعانون حالات طبية معينة مثل الفشل الكلوي.


تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).