دليلك إلى «أمعاء سعيدة»

الطب الوظيفي يركز على النظام الغذائي ونمط حياة المصابين باضطرابات الجهاز الهضمي

د. فنسنت بيدر و غلاف الكتاب
د. فنسنت بيدر و غلاف الكتاب
TT

دليلك إلى «أمعاء سعيدة»

د. فنسنت بيدر و غلاف الكتاب
د. فنسنت بيدر و غلاف الكتاب

على مدى جزء كبير من حياته، عانى الدكتور فنسنت بيدر (Vincent Pedre)، اختصاصي الطب الباطني في مدينة نيويورك، من مشكلات بالهضم، ما خلق لديه شعورًا مستمرًا بالوهن وألمًا بالأمعاء. وعندما وصل البلوغ، أدرك أنه يعاني من «متلازمة القولون المتهيج» (irritable bowel syndrome I.B.S)، وهو اضطراب مزمن بالأمعاء يعاني منه ما يصل إلى 10 في المائة من الأميركيين.

اضطرابات الهضم

وبمرور الوقت، اكتشف د. بيدر أن نظامه الغذائي مصدر الجزء الأكبر من محنته. وبالفعل، نجح من خلال تقليص كميات الألبان، والدقيق، في التخلص من الكثير من الأعراض. وكان من شأن استعاضته عن الأغذية المعالجة صناعيًا، بلحوم عضوية وخضراوات طازجة وأغذية متخمرة، شعوره بمزيد من الطاقة واستقرار حالة معدته الحساسة.
وعليه، شرع د. بيدر، الذي يلقي محاضرات طبية بكلية ماونت سيناي للطب، في تشجيع الكثير من مرضاه ممن يعانون من اضطرابات في الهضم على فعل المثل، بجانب تقديمه العون لهم في تحديد مثيرات الحساسية في الأطعمة التي يتناولونها والأطعمة التي يمكن أن تثير مشكلات هضمية لديهم. كما حث مرضاه على محاولة تجريب اليوغا والتأمل للحد من التوتر المزمن الذي قد يفاقم بدوره مشكلات الهضم.
حاليًا، تخصص د. بيدر في الاضطرابات المعدية المعوية، وقد ألف كتابًا جديدًا بعنوان «أمعاء سعيدة» (Happy Gut). وفي ثنايا الكتاب، يعرب د. بيدر عن اعتقاده أن بعض المشكلات الصحية يمكن اقتفاء أثرها إلى اضطرابات بالجهاز الهضمي. ويمكن التخلص من هذه الاضطرابات عبر تغيير مجموعة متنوعة من الإجراءات المرتبطة بأسلوب الحياة وأنماط السلوك اليومي التي تتسبب في ظهور جراثيم داخل الأمعاء.
ومؤخرًا التقينا د. بيدر للحديث حول ما يرى أنه يضمن تمتع المرء بـ«أمعاء سعيدة»، وكيف يمكن تجنب بعض المثيرات الشائعة للمشكلات الهضمية، ولماذا ينبغي أن تكون الأطعمة المختمرة جزءًا من نظامنا الغذائي. وفيما يلي مقتطفات من المقابلة:

حوار طبي

> كيف انتهيت في مسيرتك الطبية إلى التركيز على اضطرابات الجهاز الهضمي؟
- بدأ الأمر بمعاناتي شخصيًا من جهاز هضمي حساس، الأمر الذي خلق تحديات جمة أمامي. إلا أنني لم أدرك تحديدًا ما يدور داخل معدتي وأمعائي إلا بعدما التحقت بكلية الطب وتعرفت على الطب الوظيفي. وبالفعل، سعيت نحو تغيير نظام غذائي وجربت المعينات الحيوية (البروبايوتيك probiotics) وشرعت في علاج نفسي بنفسي.
في البداية، كنت أقوم بذلك لأن المعدة والأمعاء من الأماكن التي يمكنك من خلق اختلاف هائل بها بالنسبة للمرضى، وكنت أرى نتائج سريعة. وبدأ مرضاي في نصح أصدقاء لهم بالمجيء إلي، قبل أن أدرك أن هذا الجزء من ممارساتي الطبية شهد تقدمًا كبيرًا.
> تقول إن الطب الوظيفي كان مصدر إلهامك بخصوص صحة الأمعاء، فما الطب الوظيفي؟
- الطب الوظيفي (functional medicine) فرع من فروع الطب ينظر إلى الجسم كمنظومة، ومحور تركيزه المريض، وليس المرض. في إطار الطب الوظيفي، نقضي وقتًا أطول مع المرضى، حيث ننصت إلى أحاديثهم عما مضى من حياتهم سعيًا وراء إيجاد نقاط تفاعل بين عوامل جينية وبيئية وذهنية وأخرى متعلقة بأسلوب الحياة بمقدورها التأثير على مسار الأمراض التي يعانون منها. واعتقد أن هذا النمط من الطب الأمثل للتعامل مع الظروف الآخذة في التعقيد المستمر المحيطة بالأعراض التي يعانيها المرضى ويلجأون للأطباء بسببها.

«أمعاء سعيدة»

> ما هي «الأمعاء السعيدة»؟
- الأمعاء السعيدة هي تلك التي تملك القدرة على القيام بجميع مهام الهضم، وهي تتميز بميكروبيوم (وسط ميكروبي) صحي، بجانب تميزها بالقدرة على استخلاص جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم من الطعام من دون التسبب في أي ألم أو عدم ارتياح أو انتفاخ. كما أنها قادرة على خلق حركة أمعاء مرة واحدة على الأقل يوميًا.
> لماذا ألفت هذا الكتاب؟
- وددت مساعدة أعداد أكبر من الأفراد ممن يمكنني الوصول إليهم لعلاجهم. وكنت أتولى بالفعل معالجة مرضى من مشكلات بالمعدة والأمعاء. ومن خلال ذلك، أدركت الدور المحوري الذي تلعبه المعدة والأمعاء في الكثير من الجوانب الصحية.
> ما مدى شيوع مشكلات الهضم داخل الولايات المتحدة؟
- تشير التقديرات إلى أن نحو 70 مليون أميركي يعانون من مشكلة ما بالأمعاء، بما في ذلك متلازمة القولون المتهيج. وأعتقد أنه حال توسيع نطاق العينة لتشمل من يعانون من مشكلات متقطعة في الأمعاء، فإن الرقم قد يصبح أكبر بكثير. كما أن هناك الكثير من الأفراد الذين ربما لا يدركون أن لديهم مشكلة بالأمعاء رغم معاناتهم من مشكلات صحية متعلقة بهذا الأمر.
> ما أكثر مشكلات الأمعاء شيوعًا التي عاينتها؟
- متلازمة القولون المتهيج، وبعده قد يأتي غياب التوازن الجرثومي، بمعنى وجود عدم توازن بين الجرثومات النافعة والأخرى الضارة داخل الأمعاء.
> ما الأسباب الأخرى الشائعة وراء بعض مشكلات الأمعاء؟
- ترتبط الغالبية العظمى بعاملين: النظام الغذائي والبيئة. وفي هذا الإطار، تتسم البيئة بتعريف واسع النطاق. ويعتبر الإفراط في تناول المضادات الحيوية من المشكلات الكبرى. وقد خلصت دراسة أجريت مؤخرًا إلى أن جرعة واحدة من المضادات الحيوية قد تغير التوازن الجرثومي المعوي بالأمعاء لمدة تصل إلى 12 شهرًا. وقد ركزت الدراسة على مضاد حيوي واحد بعينه، «سيبرو»، الذي عادة ما نستخدمه في علاج الأمراض المتعلقة بمجرى البول والإسهال والتسمم الغذائي.

الغذاء والأمعاء

> هل يمكن أن تمدنا بمزيد من المعلومات عن الجانب المتعلق بالنظام الغذائي؟ وما هي العناصر الشائعة المسببة لاضطرابات الأمعاء؟
- هناك مجموعة متنوعة من الأمور. على سبيل المثال، يعاني الكثيرون من حساسية تجاه القمح والدقيق وفول الصويا ومنتجات الألبان. وأحيانا يكون مثير الاضطرابات المعوية بروتينًا واحدًا معينًا مرتبطًا بمنتجات الألبان. المعروف أن الإنسان يفتقر إلى إنزيم محدد قادر على تكسير بروتين الكازين (casein) (يوجد بالحليب). إلا أن بعض الأفراد أكثر عرضة للتضرر منه عن الآخرين. ومن الممكن أن يتسبب هذا البروتين في حساسيات غذائية. بالنسبة للبعض، قد تتركز المشكلة في المواد الإضافية، مثل المواد الحافظة والمحليات والألوان الصناعية. وبالنسبة للبعض الآخر، قد تكمن المشكلة في نقص إنزيمي.
> ما النظام الغذائي الذي تؤيده بوجه عام؟
- أعتقد ينبغي صياغة النظام الغذائي على نحو يتوافق مع الاحتياجات المختلفة من فرد لآخر. إلا أنه بوجه عام أنصح مرضاي بتناول أطعمة تتكون في معظمها من نباتات. بوجه عام، فإنني أتبع مزيجًا من حمية باليو (Paleo) والنظام الغذائي النباتي البحت. وأؤيد دومًا تناول الكثير من الخضراوات، بحيث يجري تكميلها باللحوم. وينبغي أن يسعى المرء لاختيار اللحوم العضوية الخالية من الهرمونات، ومنها تلك التي تغذت على العشب. كما أؤيد تناول كمية صحية من الدهون مثل «أوميغا3» من ثمار أفوكادو والأسماك الدهنية المنتمية لمياه باردة، والبندق.
> كما أنك تدعو للأغذية المتخمرة، أليس كذلك؟
- تعد الأغذية المتخمرة من التقاليد الغذائية القديمة. وإذا رجعت إلى التاريخ، ستجد أن التخمير كان واحدة من سبل إطالة عمر الغذاء وحفظه. إضافة لذلك، فإن الأطعمة المتخمرة تساعد في بناء توازن جرثومي معوي جيد داخل الأمعاء. الأمر المؤكد أن التوازن الجرثومي المعوي يمكن أن يتبدل سريعًا للغاية حسب النظام الغذائي المتبع. وأعتقد أن الإنسان بوجه عام بحاجة لدعم مستمر من قبل الأغذية المتخمرة.
> مم يتكون نظامك الغذائي؟
- إنه يشبه إلى حد كبير النظام الغذائي الوارد في كتابي «الأمعاء السعيدة». بوجه عام، أحاول أن يكون الجزء الأكبر من نظامي الغذائي من أطباق السلطة والخضراوات الخضراء والخضراوات المطهية بالبخار. كما اعمل على تناول دهون صحية من خلال تناول البندق والبذور. كما أحرص على تناول الأطعمة المتخمرة وجعلها جزءا أساسيا من نظامي الغذائي.
> ما الذي تتوقع أن يستفيد الناس به من هذا الكتاب؟
- آمل أن يتمكن من يعانون من اضطرابات معوية ومشكلات أخرى بالأمعاء والمعدة من العثور خلال صفحات الكتاب على وسيلة للتمتع بصحة جيدة وتغيير أنظمتهم الغذائية وأسلوب حياتهم نحو الأفضل. وآمل أن يعي الناس أن الأمر أكبر من مجرد أسلوب حياة، وإنما ينبغي إحداث تغيير جذري في كيفية معايشتنا للحياة، بجانب ضرورة التعامل مع الضغوط بشكل متوازن.

* خدمة «نيويورك تايمز»



6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.