دليلك إلى «أمعاء سعيدة»

الطب الوظيفي يركز على النظام الغذائي ونمط حياة المصابين باضطرابات الجهاز الهضمي

د. فنسنت بيدر و غلاف الكتاب
د. فنسنت بيدر و غلاف الكتاب
TT

دليلك إلى «أمعاء سعيدة»

د. فنسنت بيدر و غلاف الكتاب
د. فنسنت بيدر و غلاف الكتاب

على مدى جزء كبير من حياته، عانى الدكتور فنسنت بيدر (Vincent Pedre)، اختصاصي الطب الباطني في مدينة نيويورك، من مشكلات بالهضم، ما خلق لديه شعورًا مستمرًا بالوهن وألمًا بالأمعاء. وعندما وصل البلوغ، أدرك أنه يعاني من «متلازمة القولون المتهيج» (irritable bowel syndrome I.B.S)، وهو اضطراب مزمن بالأمعاء يعاني منه ما يصل إلى 10 في المائة من الأميركيين.

اضطرابات الهضم

وبمرور الوقت، اكتشف د. بيدر أن نظامه الغذائي مصدر الجزء الأكبر من محنته. وبالفعل، نجح من خلال تقليص كميات الألبان، والدقيق، في التخلص من الكثير من الأعراض. وكان من شأن استعاضته عن الأغذية المعالجة صناعيًا، بلحوم عضوية وخضراوات طازجة وأغذية متخمرة، شعوره بمزيد من الطاقة واستقرار حالة معدته الحساسة.
وعليه، شرع د. بيدر، الذي يلقي محاضرات طبية بكلية ماونت سيناي للطب، في تشجيع الكثير من مرضاه ممن يعانون من اضطرابات في الهضم على فعل المثل، بجانب تقديمه العون لهم في تحديد مثيرات الحساسية في الأطعمة التي يتناولونها والأطعمة التي يمكن أن تثير مشكلات هضمية لديهم. كما حث مرضاه على محاولة تجريب اليوغا والتأمل للحد من التوتر المزمن الذي قد يفاقم بدوره مشكلات الهضم.
حاليًا، تخصص د. بيدر في الاضطرابات المعدية المعوية، وقد ألف كتابًا جديدًا بعنوان «أمعاء سعيدة» (Happy Gut). وفي ثنايا الكتاب، يعرب د. بيدر عن اعتقاده أن بعض المشكلات الصحية يمكن اقتفاء أثرها إلى اضطرابات بالجهاز الهضمي. ويمكن التخلص من هذه الاضطرابات عبر تغيير مجموعة متنوعة من الإجراءات المرتبطة بأسلوب الحياة وأنماط السلوك اليومي التي تتسبب في ظهور جراثيم داخل الأمعاء.
ومؤخرًا التقينا د. بيدر للحديث حول ما يرى أنه يضمن تمتع المرء بـ«أمعاء سعيدة»، وكيف يمكن تجنب بعض المثيرات الشائعة للمشكلات الهضمية، ولماذا ينبغي أن تكون الأطعمة المختمرة جزءًا من نظامنا الغذائي. وفيما يلي مقتطفات من المقابلة:

حوار طبي

> كيف انتهيت في مسيرتك الطبية إلى التركيز على اضطرابات الجهاز الهضمي؟
- بدأ الأمر بمعاناتي شخصيًا من جهاز هضمي حساس، الأمر الذي خلق تحديات جمة أمامي. إلا أنني لم أدرك تحديدًا ما يدور داخل معدتي وأمعائي إلا بعدما التحقت بكلية الطب وتعرفت على الطب الوظيفي. وبالفعل، سعيت نحو تغيير نظام غذائي وجربت المعينات الحيوية (البروبايوتيك probiotics) وشرعت في علاج نفسي بنفسي.
في البداية، كنت أقوم بذلك لأن المعدة والأمعاء من الأماكن التي يمكنك من خلق اختلاف هائل بها بالنسبة للمرضى، وكنت أرى نتائج سريعة. وبدأ مرضاي في نصح أصدقاء لهم بالمجيء إلي، قبل أن أدرك أن هذا الجزء من ممارساتي الطبية شهد تقدمًا كبيرًا.
> تقول إن الطب الوظيفي كان مصدر إلهامك بخصوص صحة الأمعاء، فما الطب الوظيفي؟
- الطب الوظيفي (functional medicine) فرع من فروع الطب ينظر إلى الجسم كمنظومة، ومحور تركيزه المريض، وليس المرض. في إطار الطب الوظيفي، نقضي وقتًا أطول مع المرضى، حيث ننصت إلى أحاديثهم عما مضى من حياتهم سعيًا وراء إيجاد نقاط تفاعل بين عوامل جينية وبيئية وذهنية وأخرى متعلقة بأسلوب الحياة بمقدورها التأثير على مسار الأمراض التي يعانون منها. واعتقد أن هذا النمط من الطب الأمثل للتعامل مع الظروف الآخذة في التعقيد المستمر المحيطة بالأعراض التي يعانيها المرضى ويلجأون للأطباء بسببها.

«أمعاء سعيدة»

> ما هي «الأمعاء السعيدة»؟
- الأمعاء السعيدة هي تلك التي تملك القدرة على القيام بجميع مهام الهضم، وهي تتميز بميكروبيوم (وسط ميكروبي) صحي، بجانب تميزها بالقدرة على استخلاص جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم من الطعام من دون التسبب في أي ألم أو عدم ارتياح أو انتفاخ. كما أنها قادرة على خلق حركة أمعاء مرة واحدة على الأقل يوميًا.
> لماذا ألفت هذا الكتاب؟
- وددت مساعدة أعداد أكبر من الأفراد ممن يمكنني الوصول إليهم لعلاجهم. وكنت أتولى بالفعل معالجة مرضى من مشكلات بالمعدة والأمعاء. ومن خلال ذلك، أدركت الدور المحوري الذي تلعبه المعدة والأمعاء في الكثير من الجوانب الصحية.
> ما مدى شيوع مشكلات الهضم داخل الولايات المتحدة؟
- تشير التقديرات إلى أن نحو 70 مليون أميركي يعانون من مشكلة ما بالأمعاء، بما في ذلك متلازمة القولون المتهيج. وأعتقد أنه حال توسيع نطاق العينة لتشمل من يعانون من مشكلات متقطعة في الأمعاء، فإن الرقم قد يصبح أكبر بكثير. كما أن هناك الكثير من الأفراد الذين ربما لا يدركون أن لديهم مشكلة بالأمعاء رغم معاناتهم من مشكلات صحية متعلقة بهذا الأمر.
> ما أكثر مشكلات الأمعاء شيوعًا التي عاينتها؟
- متلازمة القولون المتهيج، وبعده قد يأتي غياب التوازن الجرثومي، بمعنى وجود عدم توازن بين الجرثومات النافعة والأخرى الضارة داخل الأمعاء.
> ما الأسباب الأخرى الشائعة وراء بعض مشكلات الأمعاء؟
- ترتبط الغالبية العظمى بعاملين: النظام الغذائي والبيئة. وفي هذا الإطار، تتسم البيئة بتعريف واسع النطاق. ويعتبر الإفراط في تناول المضادات الحيوية من المشكلات الكبرى. وقد خلصت دراسة أجريت مؤخرًا إلى أن جرعة واحدة من المضادات الحيوية قد تغير التوازن الجرثومي المعوي بالأمعاء لمدة تصل إلى 12 شهرًا. وقد ركزت الدراسة على مضاد حيوي واحد بعينه، «سيبرو»، الذي عادة ما نستخدمه في علاج الأمراض المتعلقة بمجرى البول والإسهال والتسمم الغذائي.

الغذاء والأمعاء

> هل يمكن أن تمدنا بمزيد من المعلومات عن الجانب المتعلق بالنظام الغذائي؟ وما هي العناصر الشائعة المسببة لاضطرابات الأمعاء؟
- هناك مجموعة متنوعة من الأمور. على سبيل المثال، يعاني الكثيرون من حساسية تجاه القمح والدقيق وفول الصويا ومنتجات الألبان. وأحيانا يكون مثير الاضطرابات المعوية بروتينًا واحدًا معينًا مرتبطًا بمنتجات الألبان. المعروف أن الإنسان يفتقر إلى إنزيم محدد قادر على تكسير بروتين الكازين (casein) (يوجد بالحليب). إلا أن بعض الأفراد أكثر عرضة للتضرر منه عن الآخرين. ومن الممكن أن يتسبب هذا البروتين في حساسيات غذائية. بالنسبة للبعض، قد تتركز المشكلة في المواد الإضافية، مثل المواد الحافظة والمحليات والألوان الصناعية. وبالنسبة للبعض الآخر، قد تكمن المشكلة في نقص إنزيمي.
> ما النظام الغذائي الذي تؤيده بوجه عام؟
- أعتقد ينبغي صياغة النظام الغذائي على نحو يتوافق مع الاحتياجات المختلفة من فرد لآخر. إلا أنه بوجه عام أنصح مرضاي بتناول أطعمة تتكون في معظمها من نباتات. بوجه عام، فإنني أتبع مزيجًا من حمية باليو (Paleo) والنظام الغذائي النباتي البحت. وأؤيد دومًا تناول الكثير من الخضراوات، بحيث يجري تكميلها باللحوم. وينبغي أن يسعى المرء لاختيار اللحوم العضوية الخالية من الهرمونات، ومنها تلك التي تغذت على العشب. كما أؤيد تناول كمية صحية من الدهون مثل «أوميغا3» من ثمار أفوكادو والأسماك الدهنية المنتمية لمياه باردة، والبندق.
> كما أنك تدعو للأغذية المتخمرة، أليس كذلك؟
- تعد الأغذية المتخمرة من التقاليد الغذائية القديمة. وإذا رجعت إلى التاريخ، ستجد أن التخمير كان واحدة من سبل إطالة عمر الغذاء وحفظه. إضافة لذلك، فإن الأطعمة المتخمرة تساعد في بناء توازن جرثومي معوي جيد داخل الأمعاء. الأمر المؤكد أن التوازن الجرثومي المعوي يمكن أن يتبدل سريعًا للغاية حسب النظام الغذائي المتبع. وأعتقد أن الإنسان بوجه عام بحاجة لدعم مستمر من قبل الأغذية المتخمرة.
> مم يتكون نظامك الغذائي؟
- إنه يشبه إلى حد كبير النظام الغذائي الوارد في كتابي «الأمعاء السعيدة». بوجه عام، أحاول أن يكون الجزء الأكبر من نظامي الغذائي من أطباق السلطة والخضراوات الخضراء والخضراوات المطهية بالبخار. كما اعمل على تناول دهون صحية من خلال تناول البندق والبذور. كما أحرص على تناول الأطعمة المتخمرة وجعلها جزءا أساسيا من نظامي الغذائي.
> ما الذي تتوقع أن يستفيد الناس به من هذا الكتاب؟
- آمل أن يتمكن من يعانون من اضطرابات معوية ومشكلات أخرى بالأمعاء والمعدة من العثور خلال صفحات الكتاب على وسيلة للتمتع بصحة جيدة وتغيير أنظمتهم الغذائية وأسلوب حياتهم نحو الأفضل. وآمل أن يعي الناس أن الأمر أكبر من مجرد أسلوب حياة، وإنما ينبغي إحداث تغيير جذري في كيفية معايشتنا للحياة، بجانب ضرورة التعامل مع الضغوط بشكل متوازن.

* خدمة «نيويورك تايمز»



البيض أم الخبز بزبدة الفول السوداني... أيهما أفضل لسكر الدم والضغط؟

البيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات (بيكسلز)
البيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات (بيكسلز)
TT

البيض أم الخبز بزبدة الفول السوداني... أيهما أفضل لسكر الدم والضغط؟

البيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات (بيكسلز)
البيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات (بيكسلز)

البيض المخفوق أم الخبز المحمص مع زبدة الفول السوداني؟ قد يبدو الاختيار بينهما مسألة تفضيل شخصي، لكن بالنسبة لمن يراقبون مستويات السكر أو ضغط الدم، يمكن لمكونات كل وجبة وطريقة إعدادها أن تصنع فارقاً.

فالبيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات، ما يجعله أقل تأثيراً بصورة مباشرة في سكر الدم، بينما يوفر خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني مزيجاً من الكربوهيدرات والألياف والبروتين والدهون غير المشبعة. أما بالنسبة إلى ضغط الدم، فيعتمد الأمر بدرجة كبيرة على كمية الصوديوم والدهون المشبعة الموجودة في المنتجات المستخدمة والإضافات التي ترافق الوجبة.

وبوجه عام، يمكن لكلا الخيارين أن يكون جزءاً من وجبة إفطار صحية للقلب ومناسبة للتحكم في مستويات السكر بالدم، إلا أن بعض الاختيارات البسيطة قد تجعل أياً منهما أكثر توازناً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يختلف تأثيرهما في سكر الدم؟

يمكن أن يكون كل من البيض المخفوق والخبز المحمص مع زبدة الفول السوداني خياراً مناسباً لمن يهتمون بالتحكم في سكر الدم، إلا أن البيض وحده يميل إلى إحداث تأثير أقل في مستويات الغلوكوز، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض محتواه من الكربوهيدرات.

البيض وتأثير محدود في سكر الدم

تحتوي وجبة إفطار مكونة من بيضتين مخفوقتين على نحو 12.5 غرام من البروتين وأقل من غرام واحد من الكربوهيدرات، وذلك قبل إضافة مكونات أخرى مثل الحليب أو الجبن أو الزبدة أو الخضراوات.

ونظراً إلى انخفاض كمية الكربوهيدرات، يكون تأثير البيض بمفرده في رفع مستوى السكر في الدم محدوداً.

الخبز مع زبدة الفول السوداني يحتوي على كربوهيدرات أكثر

يختلف الأمر مع الخبز المحمص وزبدة الفول السوداني؛ فالخبز يمثل المصدر الأساسي للكربوهيدرات في الوجبة، في حين تضيف زبدة الفول السوداني البروتين والدهون غير المشبعة.

وتوفر شريحة من خبز القمح الكامل مع ملعقتين كبيرتين من زبدة الفول السوداني نحو 11 غراماً من البروتين، و20 غراماً من الكربوهيدرات، وما يقرب من 4 غرامات من الألياف. وقد تختلف هذه الكميات حسب نوع الخبز والعلامة التجارية لزبدة الفول السوداني.

وتؤثر الكربوهيدرات في مستوى الغلوكوز في الدم بصورة مباشرة وأكبر مقارنة بالبروتين أو الدهون. ومع ذلك، فإن اختيار مصادر للكربوهيدرات غنية بالألياف وتناولها إلى جانب البروتين والدهون يمكن أن يساعد على جعل استجابة سكر الدم أكثر استقراراً.

زبدة الفول السوداني قد تخفف ارتفاع السكر

يمكن للبروتين والدهون الموجودين في زبدة الفول السوداني أن يؤثرا في استجابة الجسم للكربوهيدرات المصاحبة لهما.

فقد أظهرت إحدى الدراسات أن إضافة ملعقتين كبيرتين من زبدة الفول السوداني إلى وجبة غنية بالكربوهيدرات، تتكون من شريحتين من الخبز الأبيض وكوب من عصير التفاح، خففت من حدة ارتفاع سكر الدم مقارنة بتناول المشاركين الخبز وعصير التفاح من دون زبدة الفول السوداني.

عند تناول الخبز المحمص مع زبدة الفول السوداني تعتمد كمية الصوديوم بدرجة كبيرة على نوع الخبز والزبدة المستخدمين (بيكسلز)

نوع الخبز يصنع فارقاً

لا تتشابه أنواع الخبز في تأثيرها الغذائي؛ إذ يوفر خبز الحبوب الكاملة عادة كمية من الألياف أكبر مما يوفره الخبز الأبيض المكرر.

وتساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم، ما قد يجعل ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم أكثر تدرجاً واستقراراً مقارنة بتناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة والمنخفضة في الألياف.

وعند اختيار زبدة الفول السوداني، يُفضل، كلما أمكن، اختيار الأنواع الخالية من السكر المضاف، مع مراجعة ملصق «الحقائق الغذائية» لمعرفة كمية الصوديوم والدهون المشبعة.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يسعون إلى تقليل كمية الكربوهيدرات في الوجبة، يمثل البيض خياراً سهلاً. لكن تناوله بمفرده لا يوفر الألياف أو التنوع في العناصر الغذائية الذي يمكن الحصول عليه عند إضافة الخضراوات أو الفاكهة أو الحبوب الكاملة إلى وجبة الإفطار.

ماذا عن تأثيرهما في ضغط الدم؟

عند المقارنة بين الخيارين من حيث ضغط الدم، يصبح الصوديوم أحد العناصر المهمة التي ينبغي الانتباه إليها.

فالإفراط في استهلاك الصوديوم يمكن أن يسهم في ارتفاع ضغط الدم، ولذلك ينبغي مراعاة إجمالي الكمية التي يتناولها الشخص من مختلف الأطعمة على مدار اليوم، وليس النظر إلى مكون واحد بمعزل عن بقية النظام الغذائي.

ويُنصح بألا يتجاوز استهلاك الصوديوم 2300 ملليغرام يومياً، مع استهداف حد مثالي لا يزيد على 1500 ملليغرام يومياً لمعظم البالغين، ولا سيما المصابين بارتفاع ضغط الدم.

ورغم أن البيض وزبدة الفول السوداني والخبز لا تحتوي، كل واحد على حدة، على كميات مرتفعة للغاية من الصوديوم، فإنها تسهم جميعاً في إجمالي الاستهلاك اليومي.

فتحتوي بيضتان على نحو 130 ملليغراماً من الصوديوم، بينما تحتوي ملعقتان كبيرتان من زبدة الفول السوداني الناعمة الشائعة والمضاف إليها الملح على نحو 136 ملليغراماً.

ويمكن أن ينخفض هذا الرقم بصورة كبيرة عند اختيار زبدة الفول السوداني الخالية من الملح المضاف؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان منها على نحو 5 ملليغرامات فقط من الصوديوم.

أما شريحة خبز القمح الكامل، فقد تحتوي على نحو 141 ملليغراماً من الصوديوم.

وينبغي أيضاً احتساب الملح الذي يُضاف أثناء تحضير الطعام؛ إذ يمكن لرشة واحدة من الملح على البيض أن تضيف نحو 40 ملليغراماً من الصوديوم.

الإضافات قد تغيّر القيمة الغذائية للوجبة

قد تكون المكونات الأساسية في الوجبتين مناسبة، لكن الإضافات يمكن أن ترفع كمية الصوديوم والدهون المشبعة بسرعة.

ففي حالة البيض المخفوق، يمكن أن يرتفع محتوى الصوديوم عند إضافة الملح أو الجبن أو النقانق وغيرها من اللحوم المصنعة. كما قد تحتوي أطباق البيض الجاهزة على كميات كبيرة من الصوديوم.

أما عند تناول الخبز المحمص مع زبدة الفول السوداني، فتعتمد كمية الصوديوم بدرجة كبيرة على نوع الخبز والزبدة المستخدمين؛ إذ تحتوي بعض المنتجات المعبأة تجارياً على كميات من الملح المضاف.

ولهذا يمكن لمراجعة ملصق «الحقائق الغذائية» والمقارنة بين المنتجات أن تساعد في اختيار أنواع تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.


لماذا تدمع عيناك باستمرار؟ 7 أسباب محتملة

العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)
العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)
TT

لماذا تدمع عيناك باستمرار؟ 7 أسباب محتملة

العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)
العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)

قد يبدو تدميع العين أمراً بسيطاً، خصوصاً إذا حدث بسبب الهواء البارد، أو الغبار، أو تهيج عابر، لكن استمرار سيلان الدموع من دون سبب واضح قد يكون إشارة إلى مشكلة تحتاج إلى الانتباه.

واللافت أن كثرة الدموع لا تعني بالضرورة أن العين تنتج كمية زائدة منها فقط؛ فقد تحدث المشكلة بسبب الحساسية، أو العدوى، أو انسداد القنوات المسؤولة عن تصريف الدموع، بل إن جفاف العين نفسه يمكن أن يؤدي، على نحو يبدو متناقضاً، إلى زيادة إفرازها. كما قد تكون بعض مشكلات الجفون أو الرموش مسؤولة عن استمرار الحالة.

وتتراوح الأسباب المحتملة، وفقاً لموقع «ويب ميد»، بين مشكلات بسيطة يمكن التعامل معها في المنزل وحالات قد تستدعي زيارة الطبيب، والحصول على العلاج المناسب. وفيما يلي أبرز أسباب تدميع العين المستمر:

الحساسية

يعاني ملايين الأشخاص من الحساسية، لكن تأثيرها لا يقتصر على الأنف، أو الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن أن تظهر أعراضها أيضاً في العينين.

فالتعرض لحبوب اللقاح، أو وبر الحيوانات الأليفة، أو عث الغبار، أو الأبخرة، كل ذلك قد يؤدي إلى احمرار العينين، والشعور بالحكة، وزيادة إفراز الدموع.

وللتخفيف من هذه الأعراض يمكن تجربة بعض الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، مثل قطرات العين، ومضادات الهيستامين. وإذا لم تكن هذه الخيارات كافية للسيطرة على الأعراض، فقد يكون من الضروري استشارة الطبيب الذي يمكن أن يصف أدوية أقوى، أو يوصي بحقن الحساسية.

التهاب الملتحمة «العين الوردية»

إذا كان تدميع العين مصحوباً باحمرار، أو تحول لون العين إلى الوردي، فقد يكون السبب التهاب الملتحمة، المعروف أيضاً باسم «العين الوردية».

وإلى جانب الاحمرار وكثرة الدموع، قد تشمل الأعراض تشوش الرؤية، وظهور صديد أو إفرازات مخاطية في العين، واحمرار الجزء الداخلي من الجفون.

وفي حال الاشتباه في الإصابة بالتهاب الملتحمة، يُنصح باستشارة الطبيب سريعاً، لأن العلاج يختلف باختلاف السبب، سواء كان عدوى بكتيرية، أو فيروسية، أو حساسية.

ومن المهم أيضاً تجنب لمس العينين، والحرص على نظافة اليدين قبل وضع الدواء وبعده. كما ينبغي تنظيف منطقة العين وفق الإرشادات المناسبة، وتجنب مشاركة المناشف، أو فوط الوجه، أو أي أغراض أخرى تلامس العينين مع أشخاص آخرين.

انسداد القنوات الدمعية

تمتلك العين نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع، وتصريفها؛ إذ تُفرز الدموع لتغطي سطح العين، ثم تُصرف عبر قنوات تصل في النهاية إلى الأنف.

وعندما تضيق إحدى هذه القنوات، أو تُصاب بالانسداد، لا تتمكن الدموع من التصريف بصورة طبيعية، فتتجمع، وتصبح العين دامعة باستمرار، وقد تصاب بالتهيج، أو تصبح أكثر عرضة للعدوى.

وقد تصاحب علامات أخرى انسداد القنوات الدمعية، من بينها الإفرازات المخاطية، وتكوّن قشور على الرموش، وتشوش الرؤية، وظهور صديد أو دم مختلط بالدموع.

وإذا كان تدميع العين مستمراً، خصوصاً عندما يترافق مع التهيج أو العدوى المتكررة، فمن المهم استشارة الطبيب.

وقد يلجأ الطبيب إلى غسل القناة بمحلول ملحي، ثم استخدام بالونات أو أنابيب دقيقة للمساعدة على فتح موضع الانسداد. وفي بعض الحالات قد تكون الجراحة ضرورية لإنشاء مسار جديد يسمح بتصريف الدموع.

جفاف العين

قد يبدو غريباً أن يكون جفاف العين سبباً في كثرة الدموع، إلا أن الاثنين يمكن أن يرتبطا ببعضهما.

فعندما تصبح العين جافة ومتهيجة، قد يستجيب الجسم بإفراز كمية أكبر من الدموع في محاولة لحماية سطحها، وترطيبه.

وإلى جانب التدميع، يمكن أن يسبب الجفاف شعوراً بالوخز، أو الحرقة، واحمرار العينين، ومشكلات في الرؤية. وإذا استمرت هذه الأعراض، فإنه ينبغي استشارة الطبيب.

وفي الحالات الخفيفة، يمكن أن تساعد الدموع الاصطناعية على تخفيف الأعراض. كما تتوفر أدوية تُصرف بوصفة طبية لتقليل الالتهاب، أو تحفيز إنتاج الدموع.

مشكلات الجفون

تؤدي الجفون دوراً مهماً في النظام المسؤول عن توزيع الدموع، وتصريفها، ولذلك يمكن لأي تغير في وضعها الطبيعي أن يؤدي إلى زيادة تدميع العين.

فإذا أصبح أحد الجفون مرتخياً، أو اتجه نحو الخارج، فقد لا تُصرف الدموع بالصورة الصحيحة، فتسيل خارج العين. أما إذا انحرف الجفن نحو الداخل، فقد يحتك سطحه أو الرموش بالعين، ما يؤدي إلى تهيجها، وزيادة إفراز الدموع.

وقد تصاحب أعراض أخرى هذه المشكلات، مثل الاحمرار، والإفرازات المخاطية، وجفاف العين، والحساسية تجاه الضوء.

وإذا كنت تعاني من ارتخاء الجفون أو تدليها، أو كان تدميع العين وتهيجها مستمرين، فإنه يمكن للطبيب تحديد العلاج المناسب. وقد يصف الدموع الاصطناعية، أو المراهم، إلا أن كثيراً من الحالات قد تحتاج إلى تدخل جراحي لتصحيح وضع الجفن.

وتتوفر أيضاً بعض الخيارات غير الجراحية في حالات انحراف الجفن إلى الداخل؛ إذ يمكن استخدام عدسات لاصقة لينة لحماية سطح العين من الاحتكاك.

كما يمكن استخدام حقن البوتوكس أو أشرطة لاصقة طبية للمساعدة على منع الجفن من الانحراف نحو الداخل.

نتوءات الجفون

إذا ظهر نتوء كبير على الجفن، فقد يكون «شعيرة العين»، المعروفة أيضاً بدمل الجفن، أو «البردة»، وهي كيس دهني يتكون في الجفن.

وعادة ما تكون الشعيرة مؤلمة، في حين نادراً ما تسبب البردة ألماً.

وللمساعدة على علاج النتوء، يمكن تبليل قطعة قماش نظيفة بماء ساخن ووضعها على الجفن لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، وتكرار ذلك من 3 إلى 5 مرات يومياً.

وفي حالة البردة، يمكن أيضاً تدليك المنطقة المحيطة بها برفق باستخدام إصبع نظيفة.

وإذا لم تتحسن الحالة بهذه الطرق، فقد يصف الطبيب مضادات حيوية، أو يستخدم حقنة من الستيرويد للمساعدة على تخفيف تورم البردة.

الرموش النامية إلى الداخل

قد تكون الرموش نفسها مسؤولة عن استمرار تدميع العين إذا تغير اتجاه نموها، وأصبحت تتجه إلى الداخل بدلاً من الخارج.

فعندما يحتك الرمش النامي إلى الداخل بسطح العين، فإنه يسبب تهيجاً مستمراً، ما يدفع العين إلى إفراز مزيد من الدموع.

وفي هذه الحالة قد يزيل الطبيب الرمش المسبب للمشكلة، أو يقترح إجراءً جراحياً للتخلص منه بصورة دائمة إذا كانت الحالة تستدعي ذلك.

ولا ينبغي تجاهل المشكلة إذا استمرت؛ لأن احتكاك الرموش المتواصل بالعين من دون علاج قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، من بينها خدوش القرنية، أو تقرحاتها.


الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟
TT

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

تتعدد المشروبات التي قد تدعم صحة الكبد، لكن الماتشا وشاي «تشاي» يبرزان بفضل احتوائهما على مضادات الأكسدة ومركبات نباتية مفيدة. وبينما قد تتمتع الماتشا بأفضلية بسبب غناها بالكاتيشينات، فإن طريقة تحضير المشروب وكمية السكر المضاف قد تكونان عاملاً مهماً أيضاً.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق بين الماتشا و«تشاي» وتأثير كل منهما المحتمل في صحة الكبد.

الماتشا قد تكون أفضل لصحة الكبد

الماتشا نوع من الشاي الأخضر يُصنع من خلال طحن أوراق الشاي وتحويلها إلى مسحوق ناعم. وتحتوي على مضادات أكسدة تُعرف باسم «الكاتيشينات»، من بينها «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG). وقد تساعد هذه المركبات على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب، وهما عاملان يمكن أن يساهما في تلف الكبد.

وبما أن الماتشا تحتوي على أوراق الشاي كاملة، فإنها توفر عادةً كمية أكبر من مضادات الأكسدة مقارنة بالشاي الأخضر العادي المحضّر بالنقع. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر، تشير الأبحاث إلى أن الكاتيشينات الموجودة في الماتشا والشاي الأخضر قد تساعد الجسم على معالجة الدهون بكفاءة أكبر وتقليل تراكمها في الكبد.

وقد يكون لذلك دور في التعامل مع مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض (MASLD)، وهو حالة تنتج عن تراكم الدهون الزائدة في الكبد. إلا أن معظم الأبحاث التي درست العلاقة بين الماتشا وصحة الكبد أُجريت على الحيوانات.

ووجدت مراجعة بحثية عام 2020 أن الشاي الأخضر قد يساعد على خفض إنزيمات الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل الأيض، لكنه يقدم فوائد محدودة لصحة الكبد لدى البالغين الأصحاء.

وبشكل عام، تبدو الماتشا واعدة، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثيراتها المباشرة في الكبد.

«تشاي» يمكن أن يكون خياراً صحياً أيضاً

يُصنع «تشاي» التقليدي من الشاي الأسود وتوابل مثل القرفة والزنجبيل والهيل والقرنفل. وغالباً ما يحتوي أيضاً على الحليب والسكر.

وبالمقارنة مع الماتشا، يحتوي «تشاي» على كمية أقل من الكاتيشينات المرتبطة بالفوائد المحتملة للكبد. لكنه لا يزال يوفر مضادات أكسدة من الشاي الأسود والتوابل، والتي قد تساعد على حماية الخلايا من التلف.

ومع ذلك، لا توجد أبحاث بشرية كثيرة حول تأثير «تشاي» في صحة الكبد.

وعادةً ما يحتوي «تشاي» على كمية أقل من الكافيين في الحصة الواحدة مقارنة بالماتشا، رغم أن الكمية تختلف حسب المنتج وطريقة التحضير. وقد يجعل ذلك «تشاي» خياراً أفضل للأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الكافيين أو يرغبون في تناول مشروب أقل احتواءً عليه في وقت متأخر من اليوم.

طريقة تحضير الشاي مهمة

قد تكون طريقة تحضير الشاي أكثر أهمية من اختيار «تشاي» أو الماتشا. إذ تُستهلك الماتشا تقليدياً من دون تحلية، بينما يُحضّر «تشاي» غالباً بإضافة الحليب والسكر.

وتحتوي الماتشا غير المحلاة و«تشاي» المحضّر بالنقع على كمية قليلة من السكر المضاف أو لا تحتوي عليه إطلاقاً. لكن مشروبات اللاتيه المصنوعة في المقاهي، ومركزات «تشاي» المعبأة، والخلطات الفورية، قد تحتوي على كميات من السكر المضاف أو الشرابات المنكهة.

وقد يسهم تناول المشروبات المحلاة بالسكر بانتظام في زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين وزيادة تراكم الدهون في الكبد.

أيهما أفضل: «تشاي» أم الماتشا؟

يمكن أن تندرج الماتشا و«تشاي» ضمن نظام غذائي مناسب لصحة الكبد. ومع ذلك، قد تتمتع الماتشا بأفضلية بسبب احتوائها على كمية أكبر من الكاتيشينات، ولأنها خضعت لمزيد من الدراسات المتعلقة بصحة الكبد.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة فيها على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب وتراكم الدهون في الكبد.

ومع ذلك، تظل طريقة التحضير مهمة. ويمكن أن يكون اختيار الماتشا أو «تشاي» غير المحلى والحد من الشرابات المنكهة وسيلة لجعل أي من المشروبين خياراً صحياً.

ولا يمكن لأي من الشايين بمفرده الوقاية من أمراض الكبد أو عكس مسارها. ويُعد اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحد من تناول الكحول، من العوامل المهمة لحماية الكبد.