الحرب تفتك بالأسرة السورية

2015 شهد أكثر من 8 آلاف حالة طلاق في دمشق وحدها

صورة تعود إلى يناير الماضي لعامل إنقاذ يحمل طفلا قتيلا إثر غارة روسية على معرة النعمان (رويترز)
صورة تعود إلى يناير الماضي لعامل إنقاذ يحمل طفلا قتيلا إثر غارة روسية على معرة النعمان (رويترز)
TT

الحرب تفتك بالأسرة السورية

صورة تعود إلى يناير الماضي لعامل إنقاذ يحمل طفلا قتيلا إثر غارة روسية على معرة النعمان (رويترز)
صورة تعود إلى يناير الماضي لعامل إنقاذ يحمل طفلا قتيلا إثر غارة روسية على معرة النعمان (رويترز)

رغم أنها تنتمي للطائفة المسيحية التي لا تبيح الطلاق تقول ناديا البالغة من العمر ستين سنة إنها لم تعد تحتمل الاستمرار بالزواج بعد 35 سنة كانت خلالها على خلاف دائم مع زوجها الذي لم يكن يقدر تعبها بتربية الأولاد ووقوفها إلى جانبه في السراء والضراء.
أما سبب انفجار الأزمة مع زوجها فتقول: «زوجي رجل أعمال ووضعنا المادي أكثر من جيد، لكن منذ اندلعت الأحداث الدامية في سوريا خسر كثيرا من المشاريع، وأعماله شبه توقفت فبدأنا ننفق من المدخرات، وهو ما تسبب له بأزمة نفسية انعكست على علاقتنا فزادت الشجارات، وتفاقمت الأمور بعد هجرة الأولاد خارج البلد وبقائنا وحدنا». وتضيف ناديا التي تعيش في حي القصاع المسيحي في العاصمة دمشق «كنت أتمنى لو لم أستمر بهذا الزواج كل تلك السنوات ولكن قبل 30 سنة لم يكن الطلاق مقبولا في مجتمعنا، لكن اليوم، وخصوصا في السنوات الأخيرة، يبدو الأمر وكأنه بات عاديًا ويحصل كثيرا رغم صعوبة وتعقيد إقراره بالكنيسة».
مصدر في محكمة روحية كنسية في دمشق قال معلقًا إن حالات الطلاق بين المسيحيين ازدادت كثيرا في السنوات الأخيرة «رغم القيود الصعبة والمعقدة التي تفرضها الكنيسة إذ تستغرق إجراءات الطلاق سنوات عدة، وذلك لأن الزواج يعد أحد أسرار الكنيسة، ووفقا لما ورد في إنجيل متى الإصحاح الخامس الآية 21: إن من طلق امرأته إلا لعلّة الزنا يجعلها تزني ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني».
وتابع المصدر أن الزواج الكنسي علاقة أبدية «ما جمعه الله لا يفرقه إنسان»، فهو عقد غير منحل لذلك من الصعب الحصول على الطلاق. ولقد قيّد القانون الكنسي حق الطلاق بعدة قيود لكن لم يصل إلى إلغائه، ولكن في العقود الأخيرة ظهرت تسهيلات كفسخ الزواج أو الهجر. كما تسمح كنائس بروتستانتية بالطلاق التوافقي بين الشخصين.
وعن المشكلات التي تؤدي إلى إطلاق شرح المصدر «غالبيتها ناتجة عن التأزم النفسي وغياب القدرة على التسامح وضعف الإيمان والورع، وتفشي الانحلال الأخلاقي في المجتمع» لافتًا أن «ذلك من الطبيعي تناميه أوقات الحروب والأزمات».
ويعبر أبو بشير (80 سنة) عن سخطه لازدياد حالات الطلاق لدى الطوائف المسيحية بشكل كبير، قائلاً: «فقبل عقود كان الطلاق يعتبر حدثًا جلل أعظم من الموت، أما الآن فقد صار عاديا». وأوضح أن في عائلته الكبيرة حصلت أربع حالات طلاق العامين الماضيين «وكأن الأمر عدوى»، ورد السبب إلى ضعف التربية والأخلاق وانعدام «الصبر»، متابعًا «أمهاتنا كن صبورات قانعات وعلى استعداد للتنازل والتضحية في سبيل الحفاظ على البيت والأولاد.. أما اليوم فنرى الرجال والنساء ليس لديهم أي استعداد للتضحية من أجل البيت والأولاد، وهم يطلبون الطلاق والانفصال لأتفه الأسباب بزعم عدم الاضطرار لعيش حياة تعيسة». وفي حين تغيب الأرقام والإحصائيات لحالات الطلاق لدى الأقليات المسيحية في سوريا، كونها تجري في المحاكم الروحية التابعة للكنائس، كشف القاضي الشرعي الأول في مدينة دمشق محمود المعراوي، عن تسجيل ثمانية آلاف حالة طلاق في عام 2015 في دمشق وحدها، وعزا المعراوي أهم أسباب حالات الطلاق بين المسلمين خلال السنوات الأخيرة إلى «الوضع الاقتصادي وما نتج عنه من فقدان كثير من العائلات لمنازلها ورفض كثير من الزوجات للعيش مع عائلات أزواجهن أو في مساكن أدنى مستوى من التي كن يعشن فيها قبل الأزمة».
وبحسب قاضي دمشق الشرعي «العامل الثاني الطاغي والأخطر هو الخيانات الزوجية المكتشفة من قبل الأزواج أنفسهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الذي يؤدي انتشارها واستخدامها السلبي إلى التفكك الأسري». وقدرت مصادر قضائية سورية عدد الدعاوى المتعلقة بالخيانة الزوجية بنحو 6 آلاف دعوى في سوريا عموما. وفي تصريحات صحافية قال ماهر العلبي، المحامي العام في ريف دمشق، إن «معظم الدعاوى التي ترد إلى المحكمة تكون عبر ضبوط منظمة من الشرطة وقسم منها يدعي الزوج على الزوجة وبالعكس». وأردف أن فعل الزنا هو من «أبشع الجرائم المتعلقة بالخيانة الزوجية، ولذلك فإنه من الطبيعي أن ينظر له القضاء نظرة مشددة للحفاظ على الأسرة الزوجية والمجتمع بشكل عام».
وبحسب أرقام قضائية رسمية أن بين الدعاوى الـ6 آلاف نحو ألفي دعوى في عدليّتي دمشق وريفها في حين سجلت محافظة حلب نحو ألف دعوى خيانة زوجية. وبالنسبة للمحافظات الأخرى بلغ عدد الدعاوى المنظورة في محافظة اللاذقية نحو مائتي دعوى، وفي محافظة طرطوس نحو 150 دعوى، وفي محافظة حمص أكثر من 500 دعوى، وفي محافظة درعا نحو مائة دعوى، بينما لم تتجاوز في محافظة السويداء 50 دعوى، كما لم تسجل في محافظة القنيطرة إلا 4 حالات فقط خيانة زوجية.
وبحسب تقارير حكومية هناك عدد لا بأس به من الدعاوى تتضمن ادعاء الزوجة على الزوج أنه تزوّج عليها بشكل سري ودون علمها، معتبرة أن هذا الفعل يندرج ضمن الخيانة الزوجية؛ لأن ذلك سبب ضررًا كبيرًا للزوجة. ووفق القانون السوري فإن من حق الزوجة في هذه الحالة رفع دعوى طلاق في المحكمة إلى جانب ادعائها على الزوج أمام محكمة بداية الجزاء، حيث يعتبر قانون الأحوال الشخصية زواج الزوج على الزوجة فيه نوع من الشقاق والضرر، ومن ثم أصبح من حق الزوجة رفع دعوى تفريق.
وقدرت المصادر عدد دعاوى الشقاق والضر على الزوجة وبما في ذلك الزواج عليها بـ3 آلاف دعوى في دمشق وريفها من أصل 8 آلاف دعوى، معتبرة أن مثل هذه الدعوى يكون الحق فيه على الزوج بشكل كبير وتحصل المرأة على جميع حقوقها في حال ثبت صحة ادعائها أمام القضاء.
من جانب آخر، أنتج الوضع الاقتصادي وتدهور قيمة الليرة السورية (400 ليرة تعادل دولارا واحدا) مشكلة جديدة أمام الراغبين بالطلاق، تتعلق بالمهر المكتوب بالليرة السورية، ويسخر أبو أنس (60 سنة) لدى ذكره مبلغ المهر الذي كتبه لزوجته قبل ثلاثين سنة والتي تطالبه اليوم بالطلاق فيقول: «أنا ليس لدي مشكلة.. المقدّم عشرة آلاف ليرة والمؤخر خمسة عشر ألف ليرة، أي خمس وعشرين ألف ليرة أي نحو ستين دولار!!».
هذا، واعتبرت مصادر قضائية سوريا أن ذلك إجحافا كبيرا بحق المرأة، وهو ما دفع القاضي المعراوي في مدينة دمشق إلى التقدم باقتراح إلى وزير العدل من أجل تعديل القانون الصادر في عام 1940 والذي يمنع التعامل بالذهب في التعهدات المدنية والتجارية، وذلك من أجل المحافظة على حقوق المرأة بالمهر. ويقضي الاقتراح بحسب نص الرسالة الموجهة لوزير العدل والتي نشرت في وسائل إعلام محلية «استصدار تشريع يستثني المهر في عقود الزواج من قانون منع التعامل بالذهب، ويسمح بالاتفاق على المهر بالليرات الذهبية، وذلك حفاظًا على حقوق المرأة في مهرها ورفع الضرر الواقع عليها». ويقول المعراوي في رسالته إن «القوة الشرائية للعملة المتداولة مستمرة بالانخفاض ما أحدث ويحدث خللاً في الحقوق والالتزامات ويجعل ميزان العدالة يهتز بشكل غير مألوف، حيث فقد المهر المتفق عليه في عقود الزواج السابقة كل غاية مرجوة منه».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.