أوباما: عازمون على تدمير «داعش»

كلينتون تدين ملاحظات ترامب حول وضع قاعدة بيانات للمسلمين

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث في مؤتمر صحافي على هامش قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في العاصمة الماليزية كوالالمبور أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث في مؤتمر صحافي على هامش قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في العاصمة الماليزية كوالالمبور أمس (أ.ب)
TT

أوباما: عازمون على تدمير «داعش»

الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث في مؤتمر صحافي على هامش قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في العاصمة الماليزية كوالالمبور أمس (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث في مؤتمر صحافي على هامش قمة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في العاصمة الماليزية كوالالمبور أمس (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، في كوالالمبور أمس، إن الولايات المتحدة «عازمة على تدمير تنظيم داعش». وأضاف، في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع زعماء دول جنوب شرقي آسيا: «سندمر (داعش)، وسنوقف تمويله، وسنلاحق قادته».
ودعا أوباما روسيا إلى التركيز على ضرب قوات «داعش»، وليس ضرب قوات المعارضة السورية المعتدلة. وقال إن روسيا لا تؤيد رحيل الرئيس السوري بشار الأسد «حتى الآن»، وإن الموقف الروسي سيتضح خلال أسابيع «إذا توصلنا (في مؤتمر جنيف) إلى اتفاق».
وقال إن الولايات المتحدة ستستمر في قيادة التحالف الدولي ضد «داعش»، ووضعت خطة «تدميره في الميدان»، وإن التدمير «ليس فقط هدفا واقعيا، بل هو هدف سنحققه. وسنستخدم كل أنواع القوة الأميركية، وسنحشد كل جهود حلفائنا»، وإن الخطة الأميركية هي قطع خطوط تمويل «داعش»، ومطاردة قادته، وتفكيك شبكاته، واسترجاع الأراضي التي يحتلها في سوريا والعراق.
وكرر أوباما أن هذه الحرب ليست «حربا ضد دين»، وذلك لأن الولايات المتحدة «بلد تتعدد فيه الأديان والأعراق»، وأن هذه الحرب لن تقلل من «القيم والمبادئ التي تمكن الجميع من المشاركة، عن طريق التمسك بالعدل، والمساواة، واحترام الآخرين».
وقال إن ذلك نقيض مبادئ «داعش»، التي تدعو إلى «التخلي عن الحياة الطبيعية والتراجع، والانعزال عن بقية العالم». وأضاف: «لن تسمح الولايات المتحدة بذلك، ولن تسمح مجتمعاتنا القائمة على التعددية بذلك. عندنا، يملك كل شخص الحق في أن يفعل ما يريد. لن ننقلب ضد بعضنا بعضا، ولن نسيء معاملة بعضنا بعضا بسبب الدين أو العرق. ستكون هذه خيانة لمجتمعنا، ولقيمنا، وتعزيزا للدعاية التي يمارسها تنظيم داعش».
وعن هجمات فرنسا ومالي، قال إن «العائلات في كثير من الدول تشعر بآلام لفقدانها أحبتها»، وإن ما حدث «سيبقى عالقا في ذاكرتنا، لأن الأمر ليس متعلقا فقط بعائلات الضحايا، بل بنا جميعا». وعن الوضع في سوريا، قال إن الرئيس الأسد «يجب ألا يستعيد شرعيته في بلد أغلبيته العظمى تكّن له الكراهية»، وإن الحرب لن تتوقف «ما دام الأسد مستمرا في الحكم». وعن مشكلة المهاجرين إلى الغرب، قال أوباما إن «الدعوات الرافضة لإيواء اللاجئين الجدد في الولايات المتحدة تتعارض مع قيم المجتمع الأميركي».
في الوقت نفسه، تتردد في الولايات المتحدة أصداء تصريحات دونالد ترامب، ملياردير العقارات، وأحد مرشحي الحزب الجمهوري لرئاسة الجمهورية، التي دعا فيها إلى تسجيل كل المسلمين في الولايات المتحدة. وانضم مرشحون جمهوريون إلى الناقدين.
ويوم السبت الماضي، انتقدت المرشحة الرئاسية عن الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، تصريحات ترامب. وقالت، في خطاب سياسي، إن خطته «تعزز قدرة تنظيم داعش على تجنيد الناس، وتخدم المتطرفين». ثم كتبت، في تغريدة في صفحتها بموقع «تويتر»: «هذا كلام يسبب صدمة. يجب أن يدينه جميع الذين يريدون قيادة هذا البلد». وقالت وزيرة الخارجية السابقة: «هذا خطاب مرعب، يجب أن يدينه كل من يسعى لقيادة هذه البلاد».
وكان ترامب قد سئل في مقابلة أجرتها معه شبكة «إن بي سي» الإخبارية، الخميس الماضي، عما إذا كان يوافق على وضع قاعدة بيانات خاصة الغرض منها مراقبة المسلمين وتتبعهم. وأجاب ترامب: «سأنفذ هذا الأمر بالتأكيد»، مضيفا: «وينبغي اعتماد أنظمة أخرى غير قاعدة البيانات». وعند سؤاله عن الطريقة التي يقترح أن يسجَّل بها المسلمون قال إن ذلك يمكن أن يتم في «أماكن متعددة» وليس في المساجد فقط.
وسئل ترامب عما إذا كان هناك فرق بين تسجيل المسلمين الآن وتسجيل اليهود إبان الحقبة النازية في ثلاثينات القرن الماضي، فقال «أنت قل لي ما الفرق».
وكان جيب بوش، شقيق الرئيس السابق جورج بوش الابن، والساعي هو الآخر للفوز بترشيح الجمهوريين، والذي تعرض للانتقاد لمقترحه بمنح اللاجئين المسيحيين أفضلية على المسلمين، قد انضم إلى كلينتون في مهاجمة ترامب، وقال إنه على الأميركيين تجنب التخلي عن مبادئهم لكي يكونوا أشداء في محاربة التطرف.
وقال المرشح الجمهوري جيب بوش، في خطاب أمام تجمع ديمقراطي، وهو يخاطب ترامب: «يجب ألا يتخلى الأميركيون عن مبادئهم خلال حربهم ضد الإرهاب.. أنت تتحدث عن اعتقالات، وعن إغلاق المساجد. أنت تتحدث عن تسجيل الناس. لكن، هذا خطأ. ليس هذا قوة، هذا ضعف». فيما انتقدت صحف أميركية كثيرة تصريحات ترامب.
ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» رأي ندرو روزنتال، رئيس قسم الآراء فيها، بأن خطة ترامب «جبانة، وعنصرية، ونازية، ولا تتلاءم مع روح أميركا، ومثيرة للاشمئزاز». وكتبت «واشنطن بوست» في رأيها الرئيسي: «بينما يتركز الحديث في أوروبا على حفظ الأمن ومراقبة الحدود ومواجهة الإرهاب، يدور في الولايات المتحدة حديث كثير ومثير عن الخوف، بقيادة سياسيين انتهازيين».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.