«أطفال الصيف».. يتمتعون بصحة أفضل

مع ازدياد إمدادات الحامل والجنين بفيتامين «دي» والعناصر المغذية

«أطفال الصيف».. يتمتعون بصحة أفضل
TT

«أطفال الصيف».. يتمتعون بصحة أفضل

«أطفال الصيف».. يتمتعون بصحة أفضل

هناك كثير من العوامل التي يمكن أن تتحكم في صحة الإنسان لا دخل له فيها مثل العامل الجيني والعامل الاجتماعي والعامل الجغرافي وربما وقت ميلاده حسب دراسة حديثة وطريفة، كشفت عن أن الأطفال الذين يولدون في فصل الصيف يكونون أكثر صحة من أقرانهم الآخرين الذين يولدون في بقية الفصول الأخرى في مرحلة البلوغ خاصة الفتيات. وربما كان ذلك بسبب زيادة تعرض الأم للشمس في فصل الصيف في الشهور الأخيرة من الحمل مما يزيد من فرص التعرض لفيتامين «دي» وهو الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على الجنين بعد ذلك.

مواليد الصيف

وتبعًا للدراسة الإنجليزية التي تم إجراؤها على ما يقرب من نصف مليون شخص ونشرت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في مجلة «هيليون» (journal Heliyon ) فإن فصل السنة الذي يتم فيه الميلاد، يؤثر على وزن الطفل وطوله وخصوصا الفتيات، وأيضا يؤثر على بداية البلوغ وهو الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على صحة الفتاة لاحقا حينما تكبر. ولاحظ الباحثون من جامعة كمبردج الإنجليزية أن مواليد فصل الصيف يكونون أكثر وزنا وطولا، وقد قام الباحثون بتحييد بعض العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة مثل الحالة الاجتماعية، وعمر الأبوين قبل ولادة الطفل، أو صحتهما كي تثبت عامل فصل الولادة فقط
وقد لاحظ الباحثون بعد مراجعة بيانات 450 ألفا من المواطنين الإنجليز أن الأشخاص الذين تمت ولادتهم في فصول يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأغسطس (آب) كانوا أكثر وزنا في زمن الولادة، وكانوا أطول في الطول لاحقا في البلوغ، كما أن الفتيات اللاتي تمت ولادتهن في فصل الصيف، حدثت بداية الدورة الشهرية ومظاهر البلوغ لديهن في وقت متأخر عن الأخريات، وهو ما انعكس بالإيجاب على صحتهن لاحقا.
وأشار الباحثون إلى أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات بطبيعة الحال، ولكن تعتبر هذه الدراسة الأولى التي تربط بين فصل الميلاد وتوقيت البلوغ، وعلى الرغم من أن الباحثين لم يتوصلوا إلى السبب الأكيد في هذه الظاهرة، فإنهم أرجعوا هذه الملاحظة وهي «أن أطفال الصيف أكثر صحة»، إلى احتمالية أن يكون زيادة تعرض الأمهات إلى الشمس في فصل الصيف أكثر ومن ثم زيادة التعرض لفيتامين «دي».
وحينما تم قياس مستوى معدل فيتامين «دي» للأمهات في الأسبوع 37 من الحمل تبين أن الأمهات اللاتي تعرضن لفترات شمس أكثر، وهي الفترة من يونيو وحتى أكتوبر، كانت لديهن أعلى معدلات من الفيتامين، كما أن عظام الأطفال كانت أطول من أقرانهم الذين تمت ولادتهم في فصول الشتاء بمقدار 0.5 سم.

فصول الميلاد

وعلى الرغم من أن الكيفية لتأثير فصل الميلاد على صحة الطفل season - of - birth effect فإن هناك بعض التفسيرات التي يمكن أن تشير إلى أن تغير الفصول يؤدي إلى تغيير في عادات الأكل من الخضراوات والفاكهة حسب كل فصل. وهذه الأطعمة تحتوي على كثير من الفيتامينات والمعادن، وربما إذا تناولت الأم من طعام معين بوفرة تبعا لفصل وجوده، فإن ذلك ينعكس بالضرورة على صحة الأبناء، كما أن تغير الحرارة يمكن أن يؤثر أيضا على وجود أكثر أو أقل لنوعية معينة من الفيروسات والميكروبات. وهناك كثير من الميكروبات التي تنشط في فصل الشتاء وقد يكون لها بعض الأثر في جعل أطفال الصيف أكثر صحة، وأيضا فإن أطفال الصيف أقل عرضة لأن يصابوا بحساسية الطعام.
وهناك تفسير آخر قد يوضح لماذا يكون أطفال الصيف أكثر صحة وهو التعرض للأزمات الصدرية مبكرا في الحياة مما ينعكس بالسلب على صحة الطفل وإصابته بالربو الشعبي، وذلك لأن فصل الصيف يكثر فيه استخدام أدوات التدفئة، وتكون النوافذ مغلقة بشكل شبة دائم، وخصوصا في وجود رضيع، وهو الأمر الذي يجعله أكثر عرضة لمسببات الحساسية الموجودة في المنزل مثل الأتربة.

تضارب الآراء

وبطبيعة الحال ليست كل الأمور الصحية جيدة بالنسبة لأطفال الصيف، حيث يمكن أن يكونوا عرضة أكثر لقصر النظر أكثر من أقرانهم. وفي الأغلب يكون هذا بسبب زيادة التعرض للشمس أيضا حتى في مرحلة تكوين الجنين داخل رحم الأم، ولكن مجرد ضوء خافت منذ بداية الأسبوع السادس والعشرين.كما اختلفت الآراء حول الإصابة باكتئاب الفصول، فبينما رأت بعض الآراء أن أطفال الصيف قد يكونون أقل معاناة من الاكتئاب بشكل عام واكتئاب الفصول بشكل خاص، وأيضا كانت هناك آراء بالعكس تماما أنهم أكثر عرضة للإصابة باكتئاب الفصول تحديدا حينما يصبحون بالغين وإن كانت الأسباب أيضا غير مؤكدة. ولكن في المجمل يكون أطفال الصيف أكثر تفاؤلا كالبالغين.
كما أن أطفال الصيف أكثر عرضة للإصابة بالأرق من أقرانهم، وأيضا لا يصلون إلى النوم بعمق مبكرا، وقد يكون ذلك أيضا لأن الساعة البيولوجية للإنسان والتي تجعله يقظا في النهار وميالا إلى النعاس ليلا، يمكن أن تتأثر بالتعرض للشمس مما يغير قليلا من طبيعتها.
وتجدر الإشارة إلى أن جميع هذه الأمور غير مؤكدة علميا ولا يوجد سبب واضح لها، إلا أنه تمت ملاحظتها من قبل الدارسين بمعنى أنه ليس بالضرورة أن تنطبق هذه الصفات على جميع مواليد فصول الصيف.

* استشاري طب الأطفال



لمرضى السكري... البطيخ ليس ممنوعاً لكن بشروط

تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
TT

لمرضى السكري... البطيخ ليس ممنوعاً لكن بشروط

تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)

يُعد البطيخ من الفواكه الصيفية المنعشة التي يقبل عليها كثيرون، لكن مرضى السكري غالباً ما يتساءلون عن مدى أمان تناوله وتأثيره على مستويات السكر في الدم. وعلى الرغم من طعمه الحلو، تشير معطيات غذائية إلى أن تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، شرط الاعتدال في الكمية.

هل يمكن لمرضى السكري تناول البطيخ؟

يحتوي كوب واحد من البطيخ على نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات، وهي كمية يمكن التحكم بها ضمن الحصة اليومية المسموح بها لمرضى السكري. ويتميّز البطيخ أيضاً بارتفاع محتواه من الماء، مما يجعله خفيفاً على الجهاز الهضمي وسهل الامتصاص.

ما أنسب وقت لتناول البطيخ لمرضى السكري؟

يُفضَّل تناول البطيخ خلال النهار أو بين الوجبات بدلاً من تناوله على معدة فارغة أو قبل النوم مباشرة، إذ يساعد ذلك على تقليل الارتفاع السريع في مستوى السكر في الدم.

كما يُنصح بتناوله بعد وجبة متوازنة تحتوي على بروتين أو دهون صحية، مما يبطئ امتصاص السكر. ويمكن أيضاً أن يكون خياراً مناسباً بعد النشاط البدني، حيث يستفيد الجسم من السكريات بشكل أفضل.

يحتوي كوب واحد من البطيخ على نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات (بيكسلز)

فوائد البطيخ لمرضى السكري

1. يساعد في الترطيب:

بفضل احتوائه على نسبة عالية من الماء، يساهم البطيخ في الحفاظ على ترطيب الجسم، وهو أمر مهم خصوصاً عند انخفاض مستويات السكر في الدم.

2. سهل الهضم:

يُعد البطيخ من الفواكه الخفيفة التي لا تُثقل المعدة، مما يجعله خياراً مناسباً كوجبة خفيفة.

3. منخفض السعرات نسبياً:

رغم مذاقه الحلو، فإن البطيخ لا يحتوي على سعرات حرارية مرتفعة مقارنة ببعض الفواكه الأخرى.

ما المخاطر المحتملة؟

رغم فوائده، يجب الانتباه إلى أن البطيخ قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة نسبية إذا تم تناوله بكميات كبيرة، نظراً لمؤشره الغلايسيمي المرتفع. لذلك، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى تقلبات غير مرغوبة في مستويات السكر.

نصائح لتناول البطيخ بأمان:

- الالتزام بحصة معتدلة (مثل كوب واحد).

- تناوله ضمن وجبة متوازنة تحتوي على بروتين أو دهون صحية لتقليل تأثيره على السكر.

- مراقبة مستويات السكر في الدم بعد تناوله.

- استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية عند الشك.

بالخلاصة، يمكن لمرضى السكري الاستمتاع بالبطيخ من دون قلق، ما دام تناوله يتم باعتدال وضمن نظام غذائي مدروس. فاختيار الكمية المناسبة وتوقيت أكل البطيخ يلعبان دوراً أساسياً في الاستفادة من فوائده دون التأثير سلباً على مستويات السكر في الدم.


6 أطعمة إفطار مفيدة للأمعاء

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)
TT

6 أطعمة إفطار مفيدة للأمعاء

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)

يؤكد خبراء التغذية على أن تناول وجبة إفطار متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز؛ إذ تزود وجبة الإفطار الجسم بمصدر للطاقة يعيد تنشيط عملياته الحيوية، ويهيئ الدماغ لمواجهة متطلبات اليوم. كما تُعزز وجبة إفطار غنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية صحة الجهاز الهضمي.

وبينما يُعدّ أي إفطار أفضل من عدم تناوله على الإطلاق، فإن اختيار أطعمة عالية الجودة ومفيدة للأمعاء يُساعد على كبح الشهية، وتوفير العناصر الغذائية المهمة، ومنحك الطاقة الكافية لبدء يومك بنشاط. ومن هذا المنطلق يستعرض تقرير نُشر، الثلاثاء، على منصة «فير وويل هيلث»، 6 أطعمة إفطار مفيدة لصحة الأمعاء والجهاز الهضمي.

الزبادي

يحتوي الزبادي على البروبيوتيك الذي يدعم صحة الأمعاء، ويساعد في عملية الهضم، ويُقلل من أعراض متلازمة القولون العصبي. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم. ورغم أن الزبادي يُعدّ من الأطعمة الأساسية المفيدة للأمعاء، فإنه ليس الخيار الوحيد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة لذيذة وغنية بالعناصر الغذائية، وهي مصدر جيد للألياف والدهون الصحية ومضادات الأكسدة. كما أنها تحتوي على فيتامينات «ب»، «ج»، «هـ»، «ك»، وحمض الفوليك، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم.

يمكن استخدام الأفوكادو كحشوة للخبز المحمص أو إضافته إلى السندويشات أو السلطات- (بيكسلز)

وتعمل الألياف الموجودة في الأفوكادو كمادة حيوية، مما يزيد من تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، وبالتالي تعزيز قوة الجهاز المناعي. ويُساعد محتوى الأفوكادو العالي من الدهون والألياف على الشعور بالشبع، مما قد يمنع الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن. ويُعدّ خبز الأفوكادو وجبة فطور لذيذة ومُشبعة. كما يُمكن إضافته إلى العصائر ودقيق الشوفان، أو تناوله مع عجة البيض.

بذور الشيا

تتميز بذور الشيا بأنها غنية بالعناصر الغذائية، ويُمكن إضافتها بسهولة إلى نظامك الغذائي. تستطيع هذه البذور امتصاص ما يصل إلى 10 أضعاف وزنها من السوائل، مما يُعزز الشعور بالشبع ويُبطئ عملية الهضم. كما أنها غنية بالألياف وأحماض «أوميغا 3» الدهنية ومضادات الأكسدة والبروتين والكالسيوم والفوسفور والزنك. تُفيد بذور الشيا في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، والالتهابات، والسمنة. ويُمكن إضافتها بسهولة إلى أطعمة أخرى مثل دقيق الشوفان، والعصائر، أو عجينة الفطائر.

البيض

إضافة إلى كونه وجبة فطور رائعة، يُعد البيض سهل الهضم ويتحمله معظم الناس جيداً. وهو غني بالكولين، وفيتامين «أ»، والبيوتين، ومضادات الأكسدة. كما أنه مصدر جيد للبروتين يُشعركِ بالشبع. ومن فوائد البيض تعدد طرق طهيه؛ إذ يُمكن تحضيره على شكل عجة، أو مخفوقاً، أو مخبوزاً، أو مسلوقاً في الماء، أو مقلياً. كما يُعد تحضير العجة مع الخضراوات الغنية بالبريبايوتكس، مثل البصل والهليون، طريقة رائعة للحصول على البروتين والألياف في وجبة الإفطار.

دقيق الشوفان

الشوفان حبوب كاملة تُستخرج من بذور عشبة الشوفان. يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف، مما يُعزز الشعور بالشبع ويُحسّن الهضم. كما أنه مصدر جيد للفوسفور والثيامين والمغنيسيوم والزنك. ويحتوي دقيق الشوفان على ألياف بيتا جلوكان، التي ثبت أنها تُخفض الكوليسترول وتزيد من البكتيريا النافعة في الأمعاء. كما يُمكن لدقيق الشوفان أن يُخفف من الإمساك والإسهال، ويُحسّن أعراض متلازمة القولون العصبي. ويُمكن تناوله دافئاً، أو بارداً كشوفان مُحضّر مسبقاً، أو خبزه في ألواح الإفطار. وإذا كنت تُفضل دقيق الشوفان الحلو، يُمكنك إضافة الفاكهة والمكسرات وجوز الهند والقرفة، بينما تشمل الإضافات المالحة الطماطم والخضراوات والأعشاب، وحتى البيض.

يعد سمك السلمون مصدراً ممتازاً للبروتين كما أنه غني بأحماض أوميغا-3 الدهنية (بكساباي)

سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون مصدراً ممتازاً للبروتين، كما أنه غني بأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. ويحتوي أيضاً على عناصر غذائية أخرى مثل فيتامين «د»، والسيلينيوم، وفيتامين «ب 12». والبوتاسيوم، والكولين. وتُساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية على تقليل الالتهابات في الأمعاء. جرّب تناول سمك السلمون على الإفطار بإضافته إلى عجة البيض أو البيض المخفوق. كما يُمكنك تناوله على خبز القمح الكامل مع الجبن الكريمي أو إضافته إلى خبز الأفوكادو.


11 دقيقة إضافية من النوم... وصفة بسيطة لخفض مخاطر القلب

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
TT

11 دقيقة إضافية من النوم... وصفة بسيطة لخفض مخاطر القلب

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن إضافة 11 دقيقة فقط إلى ساعات النوم كل ليلة قد تُحدث فرقاً ملموساً في صحة القلب، وتُسهم في خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، في إطار تغييرات يومية بسيطة تبدو في متناول الجميع؛ وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأفاد باحثون بأن هذه الدقائق القليلة من النوم، إلى جانب ممارسة نحو 4.5 دقيقة إضافية من المشي السريع يومياً، وتناول ما يقارب 50 غراماً إضافياً من الخضراوات، يمكن أن تقلل بشكل ملحوظ من احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وأوضحوا أن هذه التعديلات، على بساطتها، قد تُسهم في خفض خطر التعرض لأحداث قلبية كبرى، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بنسبة تقارب 10 في المائة.

الدراسة، المنشورة في المجلة الأوروبية لطب القلب الوقائي، استندت إلى تحليل بيانات أكثر من 53 ألف شخص في منتصف العمر في المملكة المتحدة، ضمن مشروع «بايوبنك». واعتمد الباحثون على أجهزة قابلة للارتداء، من بينها الساعات الذكية، لرصد أنماط النوم ومستويات النشاط البدني، إلى جانب تقارير المشاركين حول عاداتهم الغذائية.

وخلال متابعة استمرت ثماني سنوات، سُجلت 2034 حالة من الأحداث القلبية الوعائية الكبرى. وتمكن الفريق من تحديد نمط حياة «أمثل» يرتبط بتقليل المخاطر، يقوم على النوم ما بين 8 و9 ساعات يومياً، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة ما لا يقل عن 42 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى القوي. وأظهرت النتائج أن الجمع بين هذه العوامل قد يؤدي إلى خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة تصل إلى 57 في المائة.

وأشار الباحثون إلى أن تبني مزيج من السلوكيات «ذات الأهمية السريرية» مثل تحسين جودة النوم، وزيادة النشاط البدني، وتعزيز النظام الغذائي قد يكون المفتاح الحقيقي للوقاية. ووفقاً لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، يشمل النشاط المعتدل المشي السريع والرقص وركوب الدراجة، في حين يندرج الجري والسباحة ضمن الأنشطة القوية.

وقال الدكتور نيكولاس كويميل، الباحث الرئيسي في الدراسة: «تُظهر نتائجنا أن الجمع بين تغييرات صغيرة في جوانب مختلفة من حياتنا يمكن أن يُحدث أثراً إيجابياً كبيراً، وربما مفاجئاً، على صحة القلب». وأضاف أن هذه المقاربة تُعد أكثر واقعية واستدامة، مقارنة بمحاولات إحداث تغييرات جذرية في سلوك واحد فقط.

من جانبه، أوضح البروفسور إيمانويل ستاماتاكيس أن الفريق يعمل على تطوير أدوات رقمية تساعد الأفراد على تبني عادات صحية والحفاظ عليها، مشدداً على أهمية تصميم حلول عملية تراعي تحديات الحياة اليومية.

وفي تعليق يعكس البعد الإنساني للدراسة، قالت إميلي ماكغراث، المتخصصة في أمراض القلب بمؤسسة القلب البريطانية إن «كثيرين يسعون إلى نمط حياة صحي، لكنهم يصطدمون بصعوبات الواقع وضغوطه». وأضافت: «ما يبعث على التفاؤل أن هذه الدراسة تُظهر أن التغيير لا يحتاج إلى خطوات كبيرة... أحياناً، دقائق قليلة إضافية من النوم، أو حركة بسيطة خلال اليوم، قد تكون بداية فرقٍ حقيقي».

وختمت بالقول إن المفتاح يكمن في تبني عادات صحية قابلة للاستمرار، «يوماً بعد يوم»، مؤكدة أن التراكم البسيط قد يقود، في النهاية، إلى تحسنٍ ملموس في صحة القلب وجودة الحياة.