أدوية شائعة مضادة للحموضة.. تزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية

دراسة أميركية تشير إلى أضرار عقاقير «مثبطات مضخة البروتون»

أدوية شائعة مضادة للحموضة.. تزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية
TT

أدوية شائعة مضادة للحموضة.. تزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية

أدوية شائعة مضادة للحموضة.. تزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية

يكشف مشروع بحثي جديد يعتمد على عمليات التنقيب في البيانات، عن أدلة على أن أحد أنواع الأدوية الشائعة لعلاج حرقة المعدة (أو الحموضة) التي يتناولها أكثر من مائة مليون شخص سنويًا، مرتبط بمخاطر أكبر للتعرض للنوبات القلبية، وذلك حسب ما أفاد باحثون من جامعة ستانفورد أول من أمس.
وبعد التنقيب في 16 مليونًا من السجلات الإلكترونية لـ2.9 مليون مريض في قاعدتي بيانات منفصلتين، توصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يتناولون علاجات لمنع المعدة من إفراز الأحماض، من المرجح أن يعانوا بشكل أكبر بنسبة تتراوح بين 16 و21 في المائة من احتشاء عضلة القلب myocardial infarction، المعروف على نحو شائع بالنوبة القلبية.

أدوية حرقة المعدة
وبسبب تصميم الدراسة، فإنها لم تتمكن من إظهار السبب والنتيجة، ولكن الباحثين زعموا أنه لو كانت تقنيتهم متاحة في السابق، فإن «مثل تلك الحلول البرمجية الدوائية (التي وظفوها) كان بإمكانها أن تنذر بهذا الخطر في توقيت مبكر كعام 2000».
وقال نيكولاس ليبر، الأستاذ المساعد في طب وجراحة الأوعية الدموية في جامعة ستانفورد، وهو واحد من مؤلفي الدراسة، إن الصلة بين العقاقير، المعروفة باسم «مثبطات مضخة البروتون» (proton pump inhibitors)، والنوبات القلبية قوية بما يكفي لأن «نعتقد بأن المرضى يجب أن يفكروا بشأن مخاطرها وفوائدها، وأن يناقشوا مخاطرها مع أطبائهم». ويمتد الخطر ليشمل الأشخاص خارج المجموعات المعرضة لمخاطر عالية، مثل كبار السن.
وقال ليبر إن إدارة الغذاء والدواء الأميركية «يجب أن تدرك هذه النتائج»، ولكنه أقرّ بأنه يمكن فقط لدراسة إكلينيكية مستقبلية كبرى – التي تعد بمثابة المعيار الذهبي في مجال البحوث الطبية – أن تثبت ما إذا كانت هذه العقاقير تتسبب فعليًا في مزيد من النوبات القلبية.
من جهته، يقول نيغام شاه، الأستاذ المساعد المتخصص في المعلوماتية الحيوية، والمؤلف الرئيسي للبحث: «إذا كنت تتناول هذه العقاقير من دون استشارة طبيبك، فاستشره»، وذلك لأن كثيرًا من هذه العلاجات متوفر الآن ويباع من دون وصف الطبيب.

مثبطات مضخة البروتون
وتعد مثبطات مضخة البروتون مثل «نيكسيام Nexium» و«بريلوسيك Prilosec» و«بريفاسيد Prevacid» من بين العقاقير المستخدمة على أوسع نطاق في أنحاء العالم. وحسب الدراسة، فإن ما يقدر بـ113 مليون وصفة طبيبة تتم كتابتها لاستخدام هذه العقاقير سنويًا حول العالم. وفي الولايات المتحدة، استخدم ما يقرب من 21 مليون شخص واحدًا أو أكثر من هذه العقاقير استنادًا إلى وصفة طبية كتبت لهم في 2009. وعندما تمت إضافة أنواع يتم صرفها من دون وصف الطبيب، بلغ إجمالي المبيعات حول العالم 13 مليار دولار سنويًا، وفقًًا للدراسة البحثية.
وتعمل هذه العقاقير من خلال منع إفراز المواد الحمضية داخل المعدة بهدف تقليل أو استئصال الحموضة، المعروفة فنيًا بمرض الارتجاع المريئي (gastroesophogeal reflux)، وكانت تعتبر على نطاق واسع بأنها فعالة، مع قليل من الأعراض الجانبية، فيما عدا في أوساط الأشخاص الذين يتناولون جرعات من عقار مضاد لتجلط الدم، «كلوبيدوغريل clopidogrel». ولذا استبعدت الدراسة الأشخاص الذين يتناولون هذا العقار، المعروف أيضًا باسم «بلافيكس Plavix».
وقد جرى تطوير هذه العقاقير بعد أن طرحت مجموعة أخرى تشمل «زانتاك
Zantac» و«بيبسيد Pepcid »، التي تكافح الحموضة بطريقة مختلفة؛ عبر منع إنتاج الهيستامين في نفس الخلايا المبطنة للمعدة. ولم تتوصل دراسة ستانفورد إلى أي صلة ما بين هذه العلاجات الدوائية الأخيرة والمخاطر المتزايدة لحدوث أزمات قلبية.
ولم ترد أي ردود على الاتصالات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني لشركات نوفاريتس، واسترازينيكا و«بروكتر آند غامبل» الدوائية التي تقوم إما بتصنيع أو توزيع الأنواع من هذه العقاقير سواء التي تصرف بوصفة طبية أو من دون وصفة، وذلك بحلول الساعة الثانية مساء يوم الأربعاء، عندما تم نشر الدراسة على الموقع الإلكتروني لدورية «بلوس وان».

العقاقير والقلب
ويؤسس البحث الجديد لنظرية مفادها أن مثبطات مضخة البروتون قد تقلل إنتاج أكسيد النيتريك من الخلايا المبطنة للأجزاء الداخلية لنظام الدورة الدموية، بما في ذلك القلب. ويقول ليبر إنه لطالما كانت المعدلات الأقل من أكسيد النيتريك مرتبطة بمشكلات القلب والأوعية الدموية. ويختبر باحثو ستانفورد هذه النظرية مختبريًا.
وقد نقب الفريق الطبي الذي يقوده شاه، في 11 مليون سجل طبي إلكتروني لـ1.8 مليون مريض تمت معاينتهم خلال الفترة من 1994 و2011 في منشآت ستانفورد الطبية. وليضمن الباحثون أنهم لا يفحصون فقط الأشخاص الأكثر مرضًا، فقد راجعوا كذلك 5.5 ملايين سجل لـ1.1 مليون مريض تم فحصهم بممارسات بسيطة في أنحاء البلاد بين 2007 و2012. وتوجد هذه السجلات في قاعدة بيانات تسمى «Practice Fusion».
ومن هاتين الفئتين، حدد الباحثون 70 ألف شخص و227 ألفًا آخرين، كانوا على الترتيب، يعانون من الحموضة. وقارن الباحثون عدد مرات الإصابة بالنوبات القلبية بين أولئك الذين يستخدمون مثبطات مضخة البروتون بوصفة طبية أو من دون وصف، مقابل الأشخاص الذين لا يستخدمون هذا الدواء.
وأخيرًا، اطلع الباحثون على سجلات 1.503 شخص في دراسة أخرى يجري العمل عليها، والذين عانوا من النوبات القلبية، والسكتات القلبية، والسكتات الدماغية، وقصور القلب، أو تهتك الأوعية الدموية؛ ليقرروا كم عدد الأشخاص الذين كانوا يستخدمون مثبطات مضخة البروتون.
كما لاحظ الباحثون في ورقتهم البحثية دراسة أظهرت أن من بين 4.357 شخص يستخدمون مثبطات مضخة البروتون لـ14 يومًا، يكون هناك إصابة إضافية بالنوبة القلبية، عندما تتم مقارنتهم بالأشخاص الذين لا يستخدمون العقاقير.
بحث وتنقيب

إن هذا العمل البحثي ليس الأول من نوعه الذي يستخدم تقنية التنقيب في البيانات للكشف عن مشكلات في العلاجات الدوائية لم ينتبه إليها الباحثون الذين أجروا التجارب السريرية التقليدية. ففي 2004، تم سحب مسكن الألم شديد الفعالية «فيوكس Vioxx» من السوق بعد أن قامت إدارة الغذاء والدواء و«كايزر بيرماننت» بتحليل سجلات 1.4 مليون مريض من المترددين على مراكز كايزر، وقرروا أن معدلات النوبات القلبية والموت بسبب أمراض القلب كانت أعلى بمقدار ثلاثة أضعاف لدى الأشخاص الذين يتناولون هذا العلاج الدوائي مقارنة بعقار منافس. كما تم استخدام التنقيب في البيانات لكشف ما إذا كان الأشخاص الذين يتناولون نوعين من العقاقير في آن معًا يعانون من أعراض جانبية لا يتسبب بها أي من العقارين من تلقاء نفسه.
وقال ليبر إن الدراسة الجديدة لا تهدف لأن يتم النظر إليها على أنها «مناهضة لشركات الأدوية على الإطلاق». وأوضح أن: «البحث السريري بات مكلفًا للغاية، كل ما في الأمر أنه مفرط التكلفة، حتى بالنسبة إلى شركات الأدوية تلك.. وكل ما هنالك أن من المستحيل كشف كل عرض جانبي». وأضاف أنه، رغم هذا، «نعتقد بأن هذا الخطر حقيقي، وأنه يتعين التحقيق فيه».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
TT

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

غالباً ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الأم. فبعد الولادة، لا يقتصر الاهتمام على المولود الجديد فقط، بل يصبح من الضروري الانتباه إلى صحة الأم، إذ قد تواجه مجموعة من الحالات الصحية التي قد تمر دون تشخيص إذا لم يُنتبه لها مبكراً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة، وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة، بحسب ما ذكره موقع «ذا هيلث سايت».

وفيما يلي 4 حالات صحية شائعة قد تعاني منها النساء بعد الولادة، تتراوح بين اضطرابات نفسية وجسدية تتطلب المتابعة والرعاية:

1. اكتئاب ما بعد الولادة

يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه المرحلة، وهو يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن أو التقلبات المزاجية. إذ يتمثل في شعور مستمر بالاكتئاب والقلق، إلى جانب صعوبة في التكيف العاطفي أو بناء علاقة مع المولود الجديد.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، قد تستمر أعراض هذه الحالة لأكثر من أسبوعين، وقد تتطلب تدخلاً علاجياً يشمل الدعم النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً من الاثنين، إلى جانب الدعم الأسري.

2. العدوى

تكون النساء بعد الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح العملية القيصرية أو في حالات التمزقات المهبلية. وغالباً ما تظهر هذه العدوى على شكل حمى، وألم في المنطقة المصابة، واحمرار، أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.

ويشير الخبراء إلى أن معظم حالات العدوى يمكن السيطرة عليها بشكل فعال عند التشخيص المبكر، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة والعلاج الطبي السريع.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل والولادة إلى اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.

وفي بعض الحالات، قد تبدأ الأعراض بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل القلق وتسارع ضربات القلب، ثم تتحول لاحقاً إلى أعراض قصور في الغدة الدرقية، مثل التعب الشديد وزيادة الوزن.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، يُنصح النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض بمراقبة وظائف الغدة الدرقية وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر.

4. اضطرابات قاع الحوض

يمكن أن تؤدي فترة الحمل والولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يسبب مشكلات مثل سلس البول أو هبوط أعضاء الحوض.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، إلى جانب العلاج الطبيعي، للوقاية من هذه الاضطرابات أو الحد من آثارها على المدى الطويل.


هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
TT

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط، بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة. فبعض أساليب الطهي الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز هذه الطرق القلي العميق، والشواء على درجات حرارة مرتفعة، والطهي أو التسخين بطرق قد تبدو آمنة لكنها تحمل آثاراً صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. القلي العميق

يتضمن القلي العميق طهي الأطعمة مثل البطاطس المقلية وقطع الدجاج في زيت شديد السخونة. وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة، وهي نوع غير صحي من الدهون، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

2. الشواء على الفحم

يعتمد الشواء على الفحم على طهي الطعام فوق لهب مكشوف، وغالباً عند درجات حرارة مرتفعة جداً، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة.

عند طهي اللحوم مثل لحم البقر أو الدواجن أو الأسماك بهذه الطريقة، قد تتشكل مركبات خطيرة، أبرزها:

الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs): تتكوّن عندما تتفاعل الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية مع الحرارة المرتفعة.

الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتكوّن عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على النار، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال اللهب.

وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه المركبات قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

3. القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية

كما هي الحال في الشواء، فإن قلي اللحوم والدواجن في المقلاة على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن مركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs).

وتوضح الأبحاث أن طهي اللحوم في درجات حرارة تتجاوز 300 درجة فهرنهايت يزيد من احتمالية تكوّن هذه المركبات الضارة. كما قد يتسبب تسخين الدهون إلى حد التبخر أو الدخان في إنتاج مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، مما يرفع من المخاطر الصحية المحتملة.

4. الإفراط في الطهي

يؤدي الإفراط في طهي الطعام أو حرقه إلى تدمير جزء من العناصر الغذائية، إضافة إلى تكوين مواد كيميائية ضارة. فعند التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، قد تتشكل مركبات مثل HCAs وPAHs، إضافة إلى مادة الأكريلاميد.

والأكريلاميد هو مركب كيميائي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس وحبوب الإفطار، وذلك عندما تتعرض لحرارة عالية وتبدأ في التحول إلى اللون البني الداكن. ورغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، فإن العلاقة بين الأكريلاميد والسرطان لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بشكل نهائي بعد.

5. التسخين في الميكروويف داخل عبوات بلاستيكية

يؤدي تسخين بقايا الطعام أو الأطعمة الجاهزة داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف إلى انتقال مواد كيميائية غير مرغوبة إلى الطعام، بسبب تحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة تُعرف باسم «الميكروبلاستيك».

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأدلة الأولية إلى أن ابتلاع هذه الجسيمات الدقيقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك:

- بعض أنواع السرطان.

- أمراض القلب.

- اضطرابات الجهاز الهضمي.

- العقم.

من المهم الإشارة إلى أنه لا يكمن الخطر فقط في نوع الطعام الذي نتناوله، بل أيضاً في الطريقة التي يتم إعداد الطعام بها، ما يجعل الوعي بأساليب الطهي الصحية جزءاً مهماً من نمط الحياة السليم.


ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
TT

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)

أصبح «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) واحداً من أحدث الترندات الغذائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنه يساعد على تحسين الصحة، وتعزيز الطاقة، ودعم خسارة الوزن عبر التركيز على تناول السردين بشكل يومي.

وترافق «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) مع عناوين كبيرة، مثل تحسين البشرة، تسهيل خسارة الوزن، زيادة الطاقة، وحتى تعزيز التركيز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإنه على عكس بعض الصيحات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل والإنترنت بشكل عام، فإن هذا الاتجاه ليس بعيداً تماماً عن الأساس العلمي، إذ يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بشكل واضح.

ما معنى «نظام السردين المكثف»؟

يشير مصطلح «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين بشكل متكرر، وأحياناً بشكل يومي، بهدف تعزيز الصحة.

وبحسب الاستخدام الشائع على الإنترنت، قد يتراوح هذا المفهوم بين مجرد إضافة السردين إلى النظام الغذائي الأسبوعي، إلى أنماط أكثر تطرفاً تعتمد على طعام واحد فقط.

وفي جوهره، يعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل بسيط، وهو ما جعل البعض يقدّمه كاختصار لتحسين التغذية. لكن مثل معظم اتجاهات «تعظيم» الأطعمة، قد يتحول أحياناً إلى نمط غذائي صارم أكثر من اللازم.

السردين: غذاء غني بالعناصر الغذائية

يحتوي السردين على كثافة غذائية عالية في حصة صغيرة، وهو ما يفسر انتشار هذا الاتجاه.

وتقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي إن «السردين من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، وهناك أساس قوي لتناوله بانتظام».

ورغم أنه ليس علاجاً شاملاً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أنه يمكن أن يدعم الصحة بشكل ملحوظ عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

أبرز الفوائد الصحية للسردين

1. دعم صحة القلب

يحتوي السردين على أحماض أوميغا-3 الدهنية، خاصة EPA وDHA، المرتبطة بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهاب وتحسين دهون الدم.

2. مصدر بروتين عالي الجودة

يوفر السردين كمية جيدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع ودعم بناء العضلات والحفاظ عليها، إضافة إلى استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

3. تعزيز صحة العظام

عند تناول السردين مع العظام، فإنه يوفر الكالسيوم مع فيتامين «د»، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام، خصوصاً لدى من لا يستهلكون منتجات الألبان.

4. عناصر غذائية دقيقة مهمة

يحتوي السردين على فيتامين «بي 12» وفيتامين «د» والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الجهاز العصبي والمناعة وإنتاج الطاقة، وغالباً لا يحصل كثير من الناس عليها بكميات كافية.

5. دعم محتمل لصحة الجلد وتقليل الالتهاب

قد تساهم أوميغا-3 في تقليل الالتهاب في الجسم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على صحة البشرة، لكن هذه الفوائد تعتمد على النظام الغذائي العام وليس على طعام واحد فقط.

هل تجب تجربة «نظام السردين المكثف»؟

إضافة السردين إلى النظام الغذائي فكرة جيدة، لكن الاعتماد عليه بشكل كامل ليس خياراً صحياً.

وتؤكد اختصاصية التغذية باميلا ميتري أن الفوائد تأتي من تناول السردين كجزء من نظام غذائي متنوع، وليس من الاعتماد عليه وحده.

كما أن الاعتماد على السردين فقط قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.

ملاحظة مهمة: الصوديوم

كما تلفت كريستين كومينسكي إلى أن بعض أنواع السردين المعلّب تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.

والخلاصة، السردين إضافة غذائية قوية ضمن نظام متوازن، لكنه ليس بديلاً عن التنوع الغذائي.

وتقول كومينسكي: «تناول السردين مرات عدة أسبوعياً فكرة جيدة، لكن الفائدة الحقيقية تأتي من تنوع الغذاء، وليس من الاعتماد على طعام واحد فقط».