شرب الماء.. وقاية من حصاة الكلى

نصائح طبية حول مقادير تناوله لتجنب الجفاف أو نقص السوائل في الجسم

شرب الماء.. وقاية من حصاة الكلى
TT

شرب الماء.. وقاية من حصاة الكلى

شرب الماء.. وقاية من حصاة الكلى

أكدت دراسة طبية حديثة أن الإكثار من شرب الماء من الوسائل الأكثر فاعلية في تقليل احتمالات الإصابة بحصاة الكلى. وتعتبر حصاة الكلى إحدى المشكلات الصحية الشائعة في جميع المجتمعات في العالم على اختلاف أعراقها وتوزيعها الجغرافي ومستواها الثقافي.
وتفيد الإحصائيات الطبية العالمية أن احتمالات إصابة المرء طوال عمره بحصى في الكلى تتراوح ما بين 10 إلى 15 في المائة، وترتفع النسبة تلك في مناطق دون أخرى من العالم، وعلى سبيل المثال تفيد إحصائيات مناطق الشرق الأوسط أن تلك النسبة قد ترتفع إلى نحو 25 في المائة. وهو ما قد يُعلل بارتفاع حرارة الأجواء المناخية وتدني تعويض السوائل في الجسم عبر عدم الحرص على تناول الكميات الكافية من الماء، إضافة إلى ارتفاع تناول المواد الغذائية التي تعمل على رفع احتمالات الإصابة بحصاة الكلى مثل مواد الأوكسليت Oxalate وتدني تناول المواد التي تُقلل من احتمالات ذلك مثل الكالسيوم.
وتحديدا تفيدنا الإحصائيات أن في مناطق الشرق الأوسط، تقل كمية الكالسيوم بنسبة 50 في المائة وترتفع كمية مواد الأوكسليت بنسبة 250 في المائة في الغذاء مقارنة بالتغذية الغربية Western Diets. وهو ما قد يُفسر ارتفاع الإصابات بأنواع حصاة الكلى من نوع حصاة حمض اليوريك Uric Acid Stones والتدني النسبي لحصاة الكالسيوم Calcium-Containing Stones. كما تفيد الإحصائيات في الولايات المتحدة أن فاتورة تكلفة معالجة حصاة الكلى ارتفعت بشكل واضح عما كان عليه الحال قبل عقد من الزمان، حيث كانت تلك الكلفة في بداية الألفية الثانية تتجاوز ملياري دولار سنويا.

* حصاة الكلى
وتعد مشكلة حصاة الكلى من المشكلات الصحية المزمنة، ذلك أن احتمالات تكرار الشكوى منها في العشر سنوات التالية للنوبة الأولى من شكوى آلام حصاة الكلى هي 50 في المائة، وخلال العشرين سنة التالية هي 75 في المائة، وبعض المرضى قد تتكرر لديهم تلك النوبات 10 مرات أو أكثر. ولذا يكون البحث عن وسائل الوقاية الأولية، أي منع تكوين حصاة الكلى بالأصل، والوقاية المتقدمة، أي منع تكرار حصول تكوين حصاة الكلى، هي في مقدمة اهتمامات الأوساط الطبية حيال التعامل مع مشكلة حصاة الكلى.
ووفق ما تم نشره ضمن فعاليات يوم الخميس الماضي، 26 مارس (آذار)، لمؤتمر المؤسسة القومية للكلى National Kidney Foundation بالولايات المتحدة والمنعقد في دالاس بولاية تكساس الأميركية، أفاد الباحثون من المؤسسة بأن نحو 10 في المائة من الأميركيين تنشأ لديهم حصاة الكلى، وأن الإكثار من شرب الماء هو وسيلة فعالة لقطع احتمالات تكرار تكوين حصاة الكلى بمقدار النصف. وعلق الدكتور كيري ويليس، كبير الباحثين في المؤسسة الطبية المذكورة، بالقول: «هذه الدراسة التحليلية تفيد في نتائجها أن شرب الماء وسيلة فعالة في قطع الاحتمالات بمقدار النصف في جانب تكوين حصاة الكلى». وأضاف: «وجود حصاة الكلى يتسبب بمعاناة شديدة للمُصابين بها وتترتب على معالجتها تكاليف مالية مهمة، إضافة إلى تسبب حصاة الكلى باحتمالات إصابة الكلى بضعف القدرة على العمل، ولذا تأكيد جدوى وسائل الوقاية هو أمر ذو أهمية، والتي من أهمها فائدة تعويض السوائل في الجسم عبر شرب الماء».
وكان الباحثون في دراستهم الحديثة قد راجعوا نتائج 9 دراسات طبية سابقة شملت أكثر من ربع مليون شخص. وتبين للباحثين أن الأشخاص الذين يُخرجون ما بين لترين إلى لترين ونصف اللتر من البول في كل يوم تقل لديهم احتمالات الإصابة بحصاة الكلى بنسبة 50 في المائة، وذلك بالمقارنة مع أولئك الذين يتبولون كمية تقل عن لترين في اليوم. ومن جانبه علق الدكتور ويسيت شينغباسيتبورن، من «مايوكلينك»، بالقول: «الإكثار من شرب السوائل هو استراتيجية بسيطة لتقليل احتمالات نشوء حصاة الكلى، وهذه الدراسة التحليلية الواسعة تُقدم لنا برهانا جديدا يدعم هذه الوسيلة لخفض خطورة احتمالات تكوين حصاة الكلى».

* شرب الماء
وحصاة الكلى وعلاقتها بالماء مبنية على أن تلك الحصاة تتكون في مجاري البول، الذي مكونه الرئيسي هو الماء. وحصاة الكلى هي كتل صلبة من الترسبات للمعادن والأملاح الحمضية التي تتكون في داخل مجاري البول في الكلية ومسالك البول للخروج من الجسم، أي الحالبين والمثانة. وفي البدايات غالبا ما تكون حصاة الكلى صغيرة الحجم، ومع مرور الوقت واستمرار الظروف التي أدت إلى نشوئها بالأصل، تكون تلك الحصاة عرضة للزيادة في الحجم. وعلى الرغم من أن هناك عدة أسباب لنشوء حصاة الكلى، فإن الشائع منها هو حينما يرتفع تركيز المعادن والأملاح في سائل البول، مما يعطي فرصة لأن تتكون بلورات من تلك المعادن الموجودة عادة ذائبة في سائل البول، والتصاقها ببعض، وبالتالي بدء تكون نواة الحصاة، التي يكبر حجمها تدريجيا بفعل استمرار عملية تراكم التصاق البلورات المعدنية.
وتشير المصادر الطبية إلى أن اختلال التوازن في مكونات البول، يؤدي إلى عدم ذوبان المواد القابلة للتحول، إلى بلورات، مثل الكالسيوم وحمض اليوريك ومادة أوكساليت، كما يؤدي هذا الاختلال في التوازن إلى عدم توفر المواد التي تمنع التصاق البلورات بعضها على بعض. وفي النهاية تتهيأ الفرصة المناسبة لتكون حصاة الكلى. وإضافة إلى العامل الأهم، وهو الجفاف أو نقص السوائل في الجسم بشكل مزمن، هناك عدة عوامل ترفع من احتمالات الإصابة بحصاة الكلى، منها التاريخ العائلي، وتجاوز سن الأربعين من العمر، والذكورة مقارنة بالأنوثة، والإكثار من تناول بعض أنواع الأطعمة مثل الوجبات الغنية بالبروتينات، أو العالية المحتوى بالصوديوم، أو المحتوية على السكريات بنسبة عالية، وكذلك السمنة ووجود أمراض أو إجراء عمليات في الجهاز الهضمي، مثل الخضوع لأنواع عمليات تقليص أو تحزيم المعدة، أو الإصابة بالالتهابات المزمنة في القولون أو الإسهال المزمن، والتي قد تسهم في اضطراب امتصاص الأمعاء للكالسيوم.
وقد يسأل أحدنا: ما هي كمية الماء التي يجب أن تُشرب كل يوم؟ وهو وإن كان سؤالا بسيطا، كما يقول الباحثون من «مايوكلينك»، فإنه لا تُوجد إجابة سهلة عليه. وللتوضيح، لا يُوجد خلاف في أن من الضروري تزويد الجسم بالكمية الكافية واللازمة من السوائل بشكل يومي، ولكن الدراسات الطبية ونتائج البحوث والملاحظات الطبية تفيد بأن هناك توصيات مختلفة، والسبب أن احتياجات الإنسان تختلف من شخص لآخر بسبب عوامل متغيرة عدة فيما بين الناس، كما أنه بالنسبة للشخص نفسه تختلف الكمية التي يحتاجها في يوم عن الكمية التي يحتاجها جسمه في يوم آخر، وذلك باختلاف نوعية ومقدار النشاط البدني الذي يقوم به في اليوم واختلاف الظروف المناخية التي يعيش فيها واختلاف مستوى حالته الصحية. ولذا يقول الباحثون من «مايوكلينك»: «لا تُوجد معادلة واحدة تصلح لجميع الناس في شأن كمية الماء التي يتعين عليهم شربها خلال اليوم، واحتياجات الجسم تختلف من آن لآخر في هذا الأمر».
ومعلوم أن الماء هو المكون الكيميائي الأهم من بين كل مكونات الجسم، ولذا يُشكل الماء نحو 60 في المائة من مقدار وزن الجسم، وكل جهاز وعضو في جسم الإنسان لا يعمل بكفاءة، أو ربما قد لا يعمل البتة، ما لم تتوفر لديه كمية كافية من الماء. وعلى سبيل المثال فإن الماء هو ما يُزيل السموم والمواد الكيميائية الضارة عن أعضاء الجسم ويمنع تراكمها فيها، وهو الماء أيضا الذي يُساعد في دخول العناصر الغذائية إلى داخل الخلايا في الأعضاء المختلفة ويُعطيها بالتالي القدرة على العمل بكفاءة، والماء كذلك هو المادة الكيميائية التي توفر أجواء الرطوبة للأعضاء الداخلية والخارجية في الجسم والتي دون هذه الأجواء الرطبة لا يُمكنها العمل ولا يُمكنها المحافظة على كيان تراكيبها. ولذا نقص كمية الماء في الجسم تُسمى حالة «الجفاف» Dehydration. والتعريف العلمي لحالة الجفاف هو الحالة التي لا تتوفر فيها في الجسم الكميات الكافية من السوائل لتسهيل قيام الجسم وأعضائه وأجهزته المختلفة بالمهام التي يتعين عليها القيام بها.
والجسم والماء هما في حالة مستمرة من الفقد والتعويض، بمعنى أن الجسم طوال الوقت يفقد كميات متفاوتة من السوائل، إما عبر هواء التنفس الذي يخرج من الرئة خلال عملية الزفير، أو عبر البول الذي يتكون في الكلى نتيجة عملية تنقية الدم من السموم والمواد الأخرى الضارة، أو عبر إفرازات العرق التي تُخرجها الغدد العرقية المنتشرة على سطح الجلد كوسيلة لتبريد الجسم وحفظ حرارته ضمن المعدلات الصحية، وعبر إخراج فضلات البراز. وهذا الفقد المتواصل يتطلب تعويضا متواصلا للجسم عن الكميات التي فقدها ويفقدها طوال الوقت. ومصادر التعويض الرئيسية هي شرب الماء الصافي أو تناول المواد السائلة والأطعمة المحتوية على الماء كعصير الفواكه والمشروبات الباردة والدافئة وتناول الخضار والفواكه وغيرها.

* مقادير الماء
وكثير من الناس سمع المقولة الشائعة حول تناول 8 أكواب من الماء، بحجم 8 أونصات لكل كوب، وهو ما يُعادل نحو 1.9 لتر من الماء (واحد فاصلة تسعة). ولكن، كما يقول الباحثون من «مايوكلينك»: «طريقة 8 في 8 ليست مدعومة بأدلة علمية ولكنها مقولة شائعة يسهل تذكرها». ولذا فإن المؤسسة الطبية Institute of Medicine في الولايات المتحدة تشير إلى أن حاجة الشخص البالغ الذي يعيش في أجواء مناخية معتدلة هي نحو 3 لترات للرجل ونحو 2.2 لتر (2 فاصلة 2) للمرأة، من السوائل، التي تشمل الماء وغيره من المشروبات والمأكولات المحتوية على الماء. ومع هذا، يجب على الإنسان تعديل تناوله للسوائل لتلبية احتياجات جسمه من الماء وفق ملاحظته متغيرات عدة، منها:
* مستوى النشاط البدني. وممارسة المرء للنشاط البدني يعني أمرين، زيادة استهلاك خلايا الجسم للماء في العمليات الحيوية اللازمة لقدرة الجسم على القيام بالنشاط البدني، كما يعني ثانيا زيادة إخراج الجسم للماء خلال عمليات التنفس والتعرق وغيرهما. ولذا فإن ممارسة فترة متوسطة من الجهد الرياضي البدني في أجواء معتدلة، يتطلب زيادة تناول السوائل بمقدار نحو نصف لتر، وممارسة الجسم لجهد رياضي بدني لمدة ساعة، أو أي نوع من الأنشطة البدنية خلال العمل الذي يتطلب جهدا بدنيا، يتطلب تناول نحو لتر إضافي من الماء، وفق ملاحظة كمية العرق التي تم إخراجها وزيادة وتيرة التنفس خلال ممارسة الجهد البدني. هذا مع ملاحظة عدم إهمال تعويض الجسم عن الأملاح التي يفقدها الجسم ضمن مكونات سائل العرق، مثل الصوديوم وغيره.

* البيئة المناخية
تقلبات البيئة المناخية، مثل حرارة الأجواء ودرجات الرطوبة، ومعدلات سرعة الرياح، كلها عوامل تدخل في عمليات تنظيم إفراز العرق وكميته وصولا إلى حفظ مستوى حرارة الجسم ضمن المعدلات الطبيعية والضرورية. ولذا فإن ارتفاع حرارة الأجواء خارج المنزل خلال فترة الصيف، أو التدفئة المنزلية في فصل الشتاء، كلاهما يؤثر على كمية الماء التي يحتاجها الجسم. والوجود في مناطق مرتفعة، تفوق 8 آلاف قدم، يُثير عملية التبول ويُثير أيضا وتيرة التنفس خلال الدقيقة الواحدة، وبالتالي احتياج الجسم للماء يزداد، وتقل قدرة الجسم على حفظ ما فيه من الماء.

* حالات المرض
وحينما تصيب الجسم وعكات صحية، ويرافقها ارتفاع في حرارة الجسم، فإن الجسم سيفقد كميات أكثر من الماء، وهو ما يتطلب التعويض. كما أن حالات مرضية أخرى قد يُرافقها كثرة التبول، مثل التهابات المجاري البولية، أو يُرافقها زيادة تكرار وتيرة التبرز وإخراج براز أكثر سيولة، وهما يتطلبان تعويض الجسم عن السوائل التي فقدها للوقاية من الإصابة بالجفاف.
والأهم في شأن تعويض السوائل للجسم هو لون البول. وتشير كثير من المصادر الطبية إلى أن أفضل وسيلة لمعرفة الإنسان ما إذا كان يُزود جسمه بالكمية الكافية من الماء هو إخراج بول ذي لون أصفر خفيف أو لون شفاف. ولذا فإن النصيحة الطبية تعتمد على تقدير الإنسان نفسه لاحتياجه كمية الماء، عبر مراجعته لمجهوده البدني وطبيعية متغيرات الأجواء المناخية وحالته الصحية ولون البول الذي يُخرجه.

* استشارية في الباطنية



حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
TT

حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)

يفترض معظم الناس أن تناول الباستا يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً. يمكن أن ترفع الباستا مستويات السكر، لكن الدرجة تعتمد على حجم الحصة وطريقة التحضير والمكونات المرافقة للطبق.

ووفق تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، فإن فهم كيفية تأثير الباستا على الجسم يساعدك على الاستمتاع بها بشكل متوازن مع الحفاظ على مستويات السكر مستقرة.

1- الباستا ترفع السكر لكن ربما ببطء أكثر مما تتوقع

على الرغم من أن الباستا غنية بالكربوهيدرات، فإن تركيبها يمنحها تأثيراً جليسيميياً معتدلاً لدى كثير من الأشخاص. فالباستا التقليدية المصنوعة من القمح تحتوي على حبيبات نشوية مضغوطة تهضم ببطء أكثر من النشويات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض الفوري.

وأظهرت دراسة عام 2019 أن الباستا تميل إلى التسبب في استجابة جليسيمية أقل مقارنة بالأرز الأبيض، ويُعزى ذلك إلى الشبكة الكثيفة للبروتين والنشا فيها. ومع ذلك، يختلف تأثيرها من شخص لآخر، إذ يمكن أن تؤثر كمية الطعام وطريقة طهي الباستا على استجابة الغلوكوز في الدم.

بعض العوامل المؤثرة:

الباستا قليلة الطهي (أل دينتي) تهضم ببطء.

الباستا المطهوة أكثر تتحلل بسرعة أكبر وترفع الغلوكوز أسرع.

الحصص الكبيرة تزيد من حمل الكربوهيدرات وترفع السكر بشكل ملحوظ.

2- تناول الباستا بانتظام يمكن أن يؤثر على استجابة الإنسولين مع الوقت

عند تناول الباستا بشكل متكرر، يتعرَّض الجسم للكربوهيدرات باستمرار، مما يتطلب من الإنسولين (الهرمون المسؤول عن تنظيم السكر) نقل الغلوكوز إلى الخلايا. بالنسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً مَن يعانون مقاومة الإنسولين، قد يؤدي الطلب المتكرر على الإنسولين إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد الوجبات.

وتشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات تضع عبئاً أكبر على الجسم لإفراز الإنسولين، وقد تؤدي إلى ارتفاع السكر بعد الوجبة، خصوصاً لدى مرضى السكري أو المصابين بمقاومة الإنسولين.

لكن هذا لا يعني أن الباستا ممنوعة؛ بل يشير إلى أن نمط الأكل العام هو العامل الأهم.

نصائح عند دمج الباستا في النظام الغذائي:

الحصص الكبيرة من الباستا تزيد من حاجة الجسم للإنسولين.

مزج الباستا مع البروتين أو الألياف يقلل ارتفاع السكر وحاجة الإنسولين.

اختيار الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة يمكن أن يدعم السيطرة على الغلوكوز على المدى الطويل.

3- ارتفاع السكر يعتمد على المكونات المرافقة للباستا

الباستا وحدها ليست القصة كاملة. الصلصات والزيوت واللحوم والجبن والأطباق الجانبية، كلها تؤثر في تأثير الوجبة على السكر في الدم. تحتوي الوجبات التي تشمل البروتين والخضراوات والدهون الصحية على عناصر تبطئ الهضم وتخفف ارتفاع السكر بعد الأكل.

أمثلة على تأثير تكوين الوجبة:

إضافة مصدر بروتين مثل الدجاج أو البقوليات أو المأكولات البحرية يبطئ الهضم.

إدراج الخضراوات يزيد من الألياف ويقلل من ارتفاع الغلوكوز.

الصلصات الكريمية أو الجبن تضيف دهوناً تؤخر إفراغ المعدة، مما يغير توقيت ارتفاع السكر.

4- الباستا الباردة أو المُعاد تسخينها قد تقلل من استجابة الغلوكوز

طريقة تحضير الباستا تؤثر ليس فقط في الطعم، بل في تركيب النشا. عند تبريد الباستا المطهوة ثم تناولها باردة أو بعد إعادة تسخينها، يتحول جزء من النشا إلى نشا مقاوم، يشبه الألياف في عمله.

النشا المقاوم يبطئ الهضم، مما يؤدي إلى ارتفاع أبطأ للسكر في الدم. وأظهرت دراسة عام 2019 أن تبريد وإعادة تسخين الأطعمة النشوية يزيدان تكوين النشا المقاوم ويقللان استجابة الغلوكوز بعد الأكل.

هذا يعني أن الباستا المتبقية قد تتصرَّف بشكل مختلف عن الباستا الطازجة:

الباستا المطهوة والمبردة تنتج نشا مقاوماً يبطئ الهضم.

سلطة الباستا المصنوعة من النودلز المبردة قد تؤدي إلى ارتفاع أقل للغلوكوز.

الباستا المُعاد تسخينها تحتفظ ببعض فوائد النشا المقاوم.

5- الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة توفر استجابة أكثر استقراراً للسكر

تحتوي الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة على ألياف ومغذيات دقيقة أكثر من الباستا المكررة؛ ما يساعد على إبطاء إطلاق الغلوكوز في الدم. كما أن زيادة الألياف تدعم حساسية الإنسولين، وتسهم في استقرار مستويات السكر.

اختيار مصادر كربوهيدرات غنية بالألياف يمكن أن يحسن السيطرة على السكر وحساسية الإنسولين. وأظهرت مراجعة تحليلية عام 2021 أن زيادة الألياف الغذائية خفّضت بشكل كبير HbA1c ومستوى السكر والصيام للإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

رغم أن الانتقال إلى الباستا الكاملة ليس حلاً لكل مشكلات السكر، فإنه خطوة مفيدة ضمن نمط الأكل العام.


5 طرق صحية لتناول الزنجبيل لدعم أفضل للهضم

الزنجبيل يحتوي على مركب طبيعي يقلل التهاب القولون (جامعة ميونيخ التقنية)
الزنجبيل يحتوي على مركب طبيعي يقلل التهاب القولون (جامعة ميونيخ التقنية)
TT

5 طرق صحية لتناول الزنجبيل لدعم أفضل للهضم

الزنجبيل يحتوي على مركب طبيعي يقلل التهاب القولون (جامعة ميونيخ التقنية)
الزنجبيل يحتوي على مركب طبيعي يقلل التهاب القولون (جامعة ميونيخ التقنية)

يُعدّ الزنجبيل خياراً شائعاً عند التفكير في المنتجات الطبيعية التي تساعد على الهضم، ولكن هذا النبات قد يفعل أكثر من مجرد تهدئة اضطراب المعدة، وهناك عدة طرق أشار إليها متخصصون للاستفادة من الزنجبيل.

شاي الزنجبيل

إذا كنت تعاني بشكل متكرر من أعراض ما بعد الوجبة، مثل آلام المعدة أو الانتفاخ، تشير الأبحاث إلى أن كوباً من شاي الزنجبيل قد يساعد.

وقالت أماندا سوسيدا، أستاذة التغذية في جامعة كاليفورنيا، لونغ بيتش: «شاي الزنجبيل مشروب مفيد جداً بعد وجبة العشاء، لأنه يمكن أن يساعد في تهدئة أمعائك»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُعد شاي الزنجبيل من أسهل الطرق لتحضير الزنجبيل، حيث لا يتطلب سوى جذر زنجبيل طازج وماء. قم بغلي شريحة بطول 2.5 سم من الزنجبيل في كوب واحد من الماء لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة تقريباً، أو حتى لفترة أطول إذا كنت تفضل شاياً أقوى.

الزنجبيل غني بمضادات الأكسدة ويساعد على تهدئة اضطرابات المعدة والحرقة (بيكسباي)

وأوصت سوسيدا بدمج شاي الزنجبيل مع أعشاب أخرى، مثل النعناع والقرفة، لدعم إضافي.

وأوضحت: «لقد أظهرت الأبحاث أن القرفة لها فوائد في تنظيم سكر الدم؛ لذا فإن تناولها مع الزنجبيل يجعلها مشروباً مثالياً بعد وجبة العشاء».

كمبوتشا الزنجبيل

«الكمبوتشا» هو مشروب مخمر يُصنع من الماء والشاي والسكر والبكتيريا والخميرة. إضافة زنجبيل مبشور أو مهروس إلى الكمبوتشا خلال مرحلة التخمير يمكن أن يمنح هذا المشروب الفوار الصديق للأمعاء نكهة لاذعة منعشة.

تقول سوسيدا: «مع كمبوتشا الزنجبيل، تحصل على بعض فوائد الزنجبيل، بالإضافة إلى الفائدة الإضافية للبروبيوتيك».

تقدم البروبيوتيك مجموعة واسعة من الفوائد المحتملة لصحة الجهاز الهضمي، بدءاً من تحسين الإمساك المزمن، وحتى تخفيف أعراض الارتجاع الحمضي.

تقول ميغان ويندهام، الأستاذة المساعدة السريرية في جامعة تكساس إيه آند إم: «أثبتت العديد من الدراسات السريرية فعالية البروبيوتيك في أمراض الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام».

سموذي الزنجبيل

إضافة القليل من الزنجبيل إلى مخفوق البروتين الصباحي أو مشروب ما بعد التمرين يمكن أن يحقق فوائد كبيرة.

وأوضحت سوسيدا: «يقدم الزنجبيل فوائد صحية للأمعاء بينما يرفع الزبادي اليوناني والحليب مستوى البروتين، وتحتوي الفواكه والخضروات الطازجة على الألياف».

بما أن الزنجبيل الطازج يمكن أن يكون قويّ النكهة، فإن كمية صغيرة منه تكفي لإضفاء نكهة لاذعة. لكن إذا كنت تفضل نكهة أخف، يمكن أن يكون مسحوق الزنجبيل المصنوع من جذر الزنجبيل المجفف بديلاً جيداً للزنجبيل الطازج في العصائر.

صلصة السلطة بالزنجبيل

تُعدّ إضافة المزيد من الخضروات من أسهل الطرق لزيادة الألياف في نظامك الغذائي، وبدلاً من وضع شرائح قليلة من الزنجبيل على السلطة، جرِّب إضافة صلصة الزنجبيل.

شرب شاي الزنجبيل يومياً لمدة ثمانية أسابيع يُخفض ضغط الدم (بكسلز)

لتحضير صلصة سلطة سريعة وسهلة بالزنجبيل، يخفق زيت الزيتون وزيت السمسم وخل الأرز وزنجبيل مبشور وثوم مبشور، وقليل من صلصة الصويا والعسل. تقدم هذه الصلصة اللذيذة فوق طبقة من الخضروات المختلطة الغنية بالألياف أو الخضروات الملونة الغنية بالمغذيات.

حساء الجزر بـ«الميسو» والزنجبيل

إذا كنت من محبي الحساء، تشارك ميغان ويندهام واحدة من وصفاتها المفضلة وهي حساء الجزر بـ«الميسو» والزنجبيل. وتوضح: «يقدم الجزر الألياف مع الزنجبيل ليكونان مزيجاً مثالياً لصحة الأمعاء».

يحتوي «الميسو» على نسبة غنية من الفيتامينات والمعادن ومركبات أخرى تشير الأبحاث إلى أنها قد تكون مفيدة للصحة الهضمية العامة.

لتحضير الحساء اخلط الزنجبيل والثوم والبصل المقطّع مع الجزر ومرق الخضروات ومعجون «الميسو». اغلِ المكونات على نار هادئة لمدة 30 دقيقة أو حتى ينضج الجزر، ثم أبعدها عن النار واخلطها حتى تصبح ناعمة. زيِّن الحساء بالبصل الأخضر والشطة عند التقديم.


7 أطعمة صباحية تحافظ على نشاطك طوال اليوم

إضافة السبانخ إلى البيض تعزز القيمة الغذائية لوجبة الإفطار (جامعة جورج فوكس الأميركية)
إضافة السبانخ إلى البيض تعزز القيمة الغذائية لوجبة الإفطار (جامعة جورج فوكس الأميركية)
TT

7 أطعمة صباحية تحافظ على نشاطك طوال اليوم

إضافة السبانخ إلى البيض تعزز القيمة الغذائية لوجبة الإفطار (جامعة جورج فوكس الأميركية)
إضافة السبانخ إلى البيض تعزز القيمة الغذائية لوجبة الإفطار (جامعة جورج فوكس الأميركية)

يتخلى كثير من الناس عن وجبة الإفطار مقابل بضع دقائق إضافية من النوم في الصباح، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الإفطار يُعد من أفضل الطرق لتعزيز الطاقة طوال اليوم.

وتقول اختصاصية التغذية الأميركية سامانثا بيترسون، إن تناول الإفطار يعيد تزويد الدماغ بالغلوكوز، وهو العضو الأكثر استهلاكاً للطاقة في الجسم؛ ما يساعد على التفكير بوضوح والحفاظ على التركيز.

وتوضح بيترسون أن الإفطار لا يقتصر دوره على تحسين النشاط الذهني، بل يسهم أيضاً في استقرار مستويات السكر في الدم، وتعويض العناصر الغذائية التي استهلكها الجسم في أثناء الليل، وإرسال إشارة إلى عملية الأيض للخروج من وضع الراحة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتضيف أن أهمية الإفطار تتضاعف لدى الأشخاص الذين يعانون صباحات سريعة ومزدحمة، إذ يساعد استقرار السكر في الدم على ضبط هرمون الكورتيزول وهرمونات التوتر؛ ما يخلق بداية أكثر هدوءاً وتوازناً لليوم، لكن ليس كل طعام صباحي قادراً على منح الطاقة نفسها.

وتشير اختصاصية التغذية الرياضية الأميركية دون جاكسون بلاتنر إلى أن «تناول سعرات حرارية متوازنة وعالية الجودة يؤدي إلى طاقة متوازنة وعالية الجودة».

وتوصي بوجبة تضم الكربوهيدرات والبروتين والدهون معاً؛ إذ يؤدي كل عنصر غذائي دوراً مختلفاً؛ فالكربوهيدرات هي مصدر الطاقة المفضل للدماغ والعضلات، بينما يساعد البروتين على إبطاء الهضم والحفاظ على استقرار الطاقة، وتوفر الدهون طاقة مركزة وطويلة الأمد.

فيما يلي 7 أطعمة صباحية يوصي بها خبراء التغذية لتعزيز الطاقة طوال اليوم:

الجبن القريش

يتميز الجبن القريش باحتوائه على بروتين الكازين بطيء الهضم، الذي يساعد على الحفاظ على الشعور بالامتلاء واستقرار الطاقة لساعات، كما أنه غني بالكالسيوم.

البيض

يُعد البيض من أساسيات الإفطار الغني بالبروتين الكامل، لاحتوائه على جميع الأحماض الأمينية الأساسية؛ ما يساعد على الشعور بالشبع مدة أطول.

السبانخ

إضافة السبانخ إلى البيض تعزز القيمة الغذائية للوجبة، فنبات السبانخ غني بالحديد النباتي الذي يساعد على نقل الأكسجين إلى الخلايا؛ ما ينعكس على مستويات الطاقة.

الزبادي اليوناني

يُعد الزبادي اليوناني خياراً مثالياً للإفطار السريع، إذ يتميز بارتفاع محتواه من البروتين والبروبيوتيك، التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتوازن السكر في الدم، وتحسين المزاج.

المكسرات والبذور

تحتوي المكسرات والبذور على المغنيسيوم، وهو معدن أساسي يدخل في مئات التفاعلات المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الجسم. ويمكن إضافة اللوز، وبذور اليقطين، والشيا أو القنب إلى الشوفان أو الزبادي.

الشوفان

يُعد الشوفان مصدراً ممتازاً للكربوهيدرات الكاملة عالية الجودة. ولتحويله إلى وجبة متكاملة، يُنصح بإضافة المكسرات والبذور والتوت؛ ما يعزز الطاقة والشبع مدة أطول.