اليونان تطالب ألمانيا مجددا بسداد تعويضات الحرب العالمية الثانية

رغم الخلاف.. بدء المفاوضات بين أثينا والدائنين في بروكسل

وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس (يمين) مع نظيره الألماني فولفغانغ شايويل أثناء مؤتمر صحافي مشترك عقب محادثات بين الجانبين في برلين (رويترز)
وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس (يمين) مع نظيره الألماني فولفغانغ شايويل أثناء مؤتمر صحافي مشترك عقب محادثات بين الجانبين في برلين (رويترز)
TT

اليونان تطالب ألمانيا مجددا بسداد تعويضات الحرب العالمية الثانية

وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس (يمين) مع نظيره الألماني فولفغانغ شايويل أثناء مؤتمر صحافي مشترك عقب محادثات بين الجانبين في برلين (رويترز)
وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس (يمين) مع نظيره الألماني فولفغانغ شايويل أثناء مؤتمر صحافي مشترك عقب محادثات بين الجانبين في برلين (رويترز)

طالب رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس برلين باتخاذ اللازم حيال سداد تعويضات الحرب العالمية الثانية لأثينا، وقال إن مسألة تعويضات الحرب العالمية الثانية بين اليونان وألمانيا لم تُحل بعد، مشيرا إلى أن بلاده فعلت ما ينبغي عليها فعله في هذا الأمر، وعلى ألمانيا أن تفعل الشيء نفسه، وجاءت مطالبة تسيبراس لألمانيا بسداد التعويضات في كلمته التي ألقاها خلال اجتماع عقد في البرلمان اليوناني بشأن تشكيل لجنة من الأحزاب السياسية المختلفة لمتابعة مسألة تعويضات الحرب التي تطلبها اليونان من ألمانيا بسبب الحرب العالمية الثانية، ووافق جميع أعضاء البرلمان من جميع الأحزاب المختلفة على تحريك الأمر قضائيا، واتخاذ كل ما يلزم في هذه القضية.
وذكر تسيبراس أنه يتعين على ألمانيا أن تدفع تعويضات لليونان بموجب معاهدة لندن للعام 1953، مشيرا إلى أن اتفاقية عام 1960 التي وقعت بين بلاده وألمانيا ليس لها علاقة بمسألة التعويضات المذكورة، موضحا أن اتفاقية لندن ترى أن هناك تعويضات حرب يجب أن تدفعها ألمانيا، وكان يجب تسوية هذه التعويضات بموجب اتفاق سلام نهائي في عام 1990، لكن بسبب انقسام ألمانيا، لم يتم التوقيع على هذه الاتفاقية، وبعد توحد البلد مرة ثانية، لم يحدث جديد، فألمانيا تلجأ منذ ذلك الحين لحيل قانونية للتهرب من التحدث مع أثينا بشأن التعويضات.
و أوضح تسيبراس أن الاجتماع لمناقشة هذا الأمر، يعتبر تاريخيا ليس فقط على الصعيد الرمزي والموضوعي، بل وقبل كل شيء يعتبر تكريما لضحايا الحرب العالمية الثانية وتكريما لجميع المسلحين من جميع أنحاء العالم الذين ضحوا بحياتهم من أجل حرية أوطانهم، وتكريما خاصا لمقاتلي المقاومة الوطنية اليونانيين الذين ضحوا بحياتهم لتخليص اليونان من فظائع النازية والاحتلال، حتى يكون للشعب الإغريقي وطن حر ومستقل.
وفي خلال كلمته أكد تسيبراس أيضا على أن الحكومة اليونانية سوف تعمل بلا كلل وعلى قدم المساواة، من خلال الحوار الصادق في التفاوض، للمساعدة في إيجاد حل للمشكلات المعقدة التي تواجه أوروبا، وسوف تعمل أثينا على الوفاء الكامل بالتزاماتها، وفي الوقت نفسه تعمل على تلبية جميع الالتزامات التي تم الإعلان عنها للشعب اليوناني.
وكانت قد خلصت لجنة جهاز المحاسبات اليونانية من تقدير التعويضات المطلوبة من ألمانيا جراء احتلالها لليونان إبان الحرب العالمية الثانية وقتل الآلاف من المواطنين، بجانب استيلائها على مخزون البلاد في ذلك الوقت من العملة الأجنبية واحتياطي الذهب الذي حصلت عليه القوات النازية قسرا تحت بند «قرض»، ولم تسدده ألمانيا منذ ذلك الوقت وحتى الآن.
وجاء تقرير اللجنة في 160 صفحة كاملة موثقة بالأرقام والأسماء والتواريخ، وذلك بعد الرجوع إلى الوثائق المحفوظة في مختلف الجهات، حيث قامت اللجنة خلال 7 أشهر كاملة بالاطلاع على أكثر من 50 ألف وثيقة، ولم يتم الإفصاح بالتحديد عن المبالغ التي توصلت إليها اللجنة بشأن هذه التعويضات، وبقي الأمر طي الكتمان، حيث اكتفت اللجنة برفع تقريرها إلى نائب وزير المالية خريستوس ستايكوراس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. يذكر أن التقديرات التي كانت قد رأت النور في عام 2010، وبناء على المعلومات الواردة من البنك المركزي اليوناني، قد أوصلت المبالغ المستحقة على ألمانيا سواء لاسترداد القرض القسري أو لتعويض عائلات الضحايا، بالإضافة لمعالجة الآثار الناجمة عن تخريب البنية التحتية التي أحدثتها قوات الاحتلال خلال الحرب العالمية الثانية في اليونان إلى ما بين 115 و130 مليار يورو، علما بأن مجلة «شبيغل» الألمانية كانت قد أوصلت في عام 2013 المبلغ إلى 162 مليار يورو، وهو ما يعادل 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لليونان. ووفقا للمعلومات الصادرة، فإن اللجنة قد حصرت المطالبة في مجال القرض القسري (4.5 مليون جنيه ذهب) في مبلغ لا يزيد على 10.5 إلى 15.8 مليار يورو، أما بقية المبالغ المطلوبة لمعالجة الإضرار وتعويض أسر الضحايا، فلم يتم الكشف عنها، علما بأن ألمانيا كانت قد دفعت 115 مليون مارك ألماني فقط لتعويض أسر الضحايا، ورفضت حتى الحديث عن القرض القسري وبقية التعويضات.
بالإشارة إلى أن الحكومة اليونانية الحالية التي تنبثق من حزب سيريزا اليساري، ولكن لم يتم تحريكه من قبل الحكومة اليمينية بزعامة أندونيس ساماراس تخوفا من تراجع مساهمة ألمانيا في قروض المساعدات التي تسلمتها أثينا من الدائنين وقيمتها 240 مليار يورو خلال الأعوام القليلة الأخيرة. في غضون ذلك، ورغم الخلاف بين اليونان ومجموعة اليورو بشأن الإصلاحات وكيفية تنفيذها على الأرض، بدأت في بروكسل أمس (الأربعاء) جولة جديدة من المفاوضات مع خبراء من اليونان من جانب، والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية من جانب آخر، وذلك بغرض إزالة العقبات التي تحول دون حصول أثينا على قروض مالية جديدة وتمديد فترة التمويل المتفق عليها في العشرين من فبراير (شباط) الماضي.
ووفقا لبنود برنامج الإنقاذ الأوروبي، فإن جولات المفاوضات السابقة جرت في أثينا وليس بروكسل، ولكن كان قرار الحكومة اليونانية اليسارية الجديدة جاء صريحا منذ البداية، ورفض إجراء مثل هذه المفاوضات مع الترويكا التي تمثل كابوسا مزعجا بالنسبة للشعب اليوناني طيلة السنوات الماضية، لأنه عند كل مرة كانوا يأتون إلى أثينا كان الشعب اليوناني يعيش معاناة قاسية جديدة، ورغم ذلك كله، لم يحقق هؤلاء الخبراء أو السياسة الاقتصادية المتبعة أي جديد في إنقاذ اليونان من الأزمة، بل العكس، حيث زاد حجم الديون مقارنة بالناتج الإجمالي المحلي من عام 2010 إلى الآن بنحو 50 في المائة.



صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)

أكد صندوق النقد الدولي، الخميس، أن لبنان بحاجة إلى مواصلة تنفيذ إصلاحات رئيسية في القطاعين الاقتصادي والمصرفي للتوصل إلى اتفاق دعم جديد مع الصندوق، بعد مباحثات أجراها وفد لبناني في واشنطن مع إدارة الصندوق.

وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، إن المسار نحو التوصل إلى اتفاق مع لبنان «يتطلب عدداً من العناصر»، في مقدمتها مواصلة التقدم في الإصلاحات الرئيسية.

وأوضحت أن هذه الإصلاحات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، إلى جانب إقرار قوانين مناسبة لمعالجة الفجوة المالية، على أن تكون متوافقة مع المعايير الدولية.

وأضافت كوزاك أن لبنان يحتاج أيضاً إلى موازنة لعام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يتوافقان مع استدامة الدين العام في البلاد.

وتأتي تصريحات الصندوق عقب زيارة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر إلى واشنطن، حيث التقيا المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا غورغييفا، في إطار مساعي بيروت لدفع المفاوضات نحو اتفاق على دعم مالي جديد.

وكان لبنان قد توصل في أبريل (نيسان) 2022 إلى اتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد، لكنه لم ينتقل إلى برنامج كامل بانتظار تنفيذ إصلاحات أساسية، من بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.


كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
TT

كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)

تعتزم كندا تسريع إجراءات الموافقة على خط أنابيب جديد مقترح يمتد إلى الساحل الغربي لتصدير النفط الخام، في خطوة تهدف إلى فتح مسار أسرع أمام المشروع، وفق ما أعلن رئيس الوزراء، مارك كارني، الخميس.

وقال كارني إن الحكومة ستدرج رسمياً مشروع خط أنابيب «باسيفيك لينك» ضمن «المشروعات ذات المصلحة الوطنية»، بما يتيح إخضاعه لمسار مراجعة تنظيمي اتحادي واحد، مستهدفة استكمال هذه العملية بحلول 1 سبتمبر (أيلول) 2027.

ويأتي التحرك في إطار مساعي أوتاوا لتسريع مشروعات البنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية وتعزيز قدرة كندا على تصدير النفط الخام عبر ساحلها الغربي.


لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أوروبا إلى تطوير قدراتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن اعتماد المؤسسات المالية الأوروبية على تقنيات متقدمة تسيطر عليها الولايات المتحدة والصين قد يضعها أمام خطر فقدان الوصول إليها.

وقالت لاغارد، خلال مؤتمر في البنك المركزي الأوروبي الخميس، إن تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً يتركز حالياً في الولايات المتحدة والصين، وهو ما يثير تساؤلات بشأن التحكم في الوصول إلى تقنيات قد تصبح المؤسسات المالية الأوروبية شديدة الاعتماد عليها.

وحذرت من أن أوروبا لا ينبغي أن تصبح معتمدة على «مفتاح يتحكم فيه طرف آخر»، مشيرة إلى أن مسألة التحكم في الوصول إلى هذه التقنيات كانت في السابق مجرد احتمال، لكنها «لم تعد كذلك منذ هذا الصيف».

قيود أميركية كشفت هشاشة الاعتماد

واستشهدت لاغارد بإجراء أميركي للرقابة على صادرات التكنولوجيا في يونيو (حزيران)، أدى إلى انقطاع مفاجئ في وصول مستخدمين أوروبيين إلى بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وعاد الوصول إلى النموذج المتاح لعامة المستخدمين بعد أسابيع، لكن النموذج الأكثر حساسية ظل مقصوراً على المؤسسات التي تحصل على موافقة من السلطات الأميركية.

وتأتي تصريحات لاغارد في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده التكنولوجي على الولايات المتحدة والصين.