لقاحات للوقاية من الأمراض.. شكوك غير مبررة

تحصن الصغار من العدوى الفتاكة

لقاحات للوقاية من الأمراض.. شكوك غير مبررة
TT

لقاحات للوقاية من الأمراض.. شكوك غير مبررة

لقاحات للوقاية من الأمراض.. شكوك غير مبررة

تدور في الولايات المتحدة مناقشات حول جدوى وفاعلية وسلامة اللقاحات الموجهة لتطعيم الصغار. وقد أظهر استطلاع حديث في مؤسسة «بيو» أن 83 في المائة من البالغين يعتقدون أن اللقاحات التي يتلقاها الأطفال، مثل الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف وغيرها، هي لقاحات آمنة للأطفال الأصحاء. ولكن وفقًا للاستطلاع الذي صدر في 9 فبراير (شباط) الحالي حول اللقاح الثلاثي للحصبة والحصبة الألمانية والنكاف MMR vaccine، فإن النتائج أظهرت أيضًا أن تلك النسبة تتغير بحسب عمر الشخص المشمول في الاستطلاع.

* جدوى اللقاح

* وتحديدًا، فإن 90 في المائة ممنْ هم فوق الخمسين من العمر كانوا واثقين في سلامة اللقاحات وجدواها، ولكن هذه النسبة انخفضت إلى 80 في المائة فيما بين منْ أعمارهم ما بين 30 و49 سنة بين المشمولين في الاستطلاع، ثم تنخفض نسبة الواثقين في سلامة اللقاحات إلى نحو 75 في المائة فيما بين منْ أعمارهم ما بين 18 و29 سنة بين المشمولين في الاستطلاع. وعلق الدكتور ويليام شافنير، اختصاصي الأمراض المعدية في المركز الطبي لجامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تنيسي الأميركية، بالقول: «إنه لم يفاجأ بنتائج الاستطلاع. وكلما كبر سن الإنسان أخذ على محمل الجد أهمية تلقي الأطفال للقاحات، وخاصة الحصبة MEASLS. وأولئك الذين لديهم شيب في شعرهم هم منْ شاهدوا مرضى الحصبة وانتشارها وهم منْ يعلمون عنها ويُقدرون أهمية تلقي اللقاح الخاص بالوقاية منها، أي أنهم يخشونها. ولو كنت ممنْ عاشوا فترة البدء باستخدام اللقاحات ورأوا بأعينهم تلاشي الإصابات بالحصبة لاحقًا، ولكن آباء وأمهات اليوم لم يروا الحصبة وانتشارها ولم يُفكروا في انتشار الحصبة في المدارس، ولذا يُمكن أن تفهم سبب هذا اللبس وهذه الحيرة لديهم».

* فاعلية اللقاحات

* وللتوضيح، فإن الحصبة هي مرض تنفسي فيروسي شديد العدوى، وتتشابه أعراضه إلى حد ما بتلك التي في نزلة البرد مع إضافة طفح جلدي مميز، ويمكن أن تؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ أي تورم الأنسجة التي تحيط بالدماغ والحبل الشوكي. ويتوفى طفلان تقريبًا من بين كل 1000 طفل يُصابون بالحصبة، والحصبة بحد ذاتها أحد الأمراض الوبائية المعدية الشديدة والسريعة الانتشار. ولم تتمكن الولايات المتحدة من إعلان القضاء على الحصبة إلا في عام 2000. ولكن في السنوات القليلة الماضية بدأت حالات الحصبة بالظهور مجددًا. وفي العام الماضي تم توثيق 600 إصابة في الولايات المتحدة بالحصبة وهي أعلى نسبة سنوية خلال العقدين الماضيين. وبالإضافة إلى هذا فإن ثمة مؤشرات على تدهور الوضع، ذلك أنه ومن بداية يناير (كانون الثاني) حتى هذا الأسبوع تم توثيق 100 إصابة بالحصبة ضمن الوباء الذي بدأ من ديزني لاند في كاليفورنيا في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال شافنير: «البالغون الأصغر سنا اليوم يميلون إلى أن يكونوا أكثر تشككا في قرارات السلطات الصحية وفي فكرة أنهم مضطرون لفعل شيء مطلوب منهم نحو صحة أبنائهم وبناتهم»، وأضاف: «إنهم أكثر ميلا إلى البحث في الإنترنت عن معلومات حول الصحة التي في كثير في الأحيان لا يصلون منها دائما إلى المواقع الأكثر موثوقية، وإذا كان لديهم ذاك التشكيك فإنهم لن يذهبوا لموقع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC ولا إلى الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وهي المواقع الإلكترونية الصحية الأكثر موثوقية التي تعرض معلومات صحية جديرة بالثقة حيث الأطباء فيها يقولون: «إن لقاحات الأطفال آمنة وفعّاله». واستطرد قائلا: «هذا الاستطلاع تم إجراؤه فيما بين 5 إلى 8 يناير، وشمل أكثر من 1000 شخص من البالغين، وليسمح لي منْ قالوا: إنها (أي اللقاحات) غير آمنة بأن يُخبروني ويشرحون كيفية معرفتهم هذا، ولكن لا تُوجد إجابة لديهم. وبعضهم قال: إنه لا يشعر بالثقة في شركات الأدوية وبعضهم أبدى مجرد شكوك لديه حول كيفية عمل اللقاح على توليد المناعة لدى الطفل. وعرض جانبا آخر وهو أن درجة تعليم البالغين ربما هو عامل يُؤثر على التعامل مع اللقاحات. وذلك أن الاستطلاع لاحظ في نتائجه أن الحاصلين على الشهادة الجامعية أعرب 92 في المائة منهم عن ثقتهم في اللقاحات، بينما الحاصلون فقط على الشهادة الثانوية كانوا أقل موافقة، وتحديدًا أبدى 77 في المائة منهم تلك الموافقة. ولذا طرح فكرة ضرورة التعامل المباشر مع الأطفال أنفسهم لتعليمهم أهمية وفائدة وجدوى تلقي اللقاحات، وانبعاث الحصبة الحالي ربما سببه أن بعض الآباء والأمهات يختارون عدم تلقي أطفالهم لتلك اللقاحات.

* مصادر اللقاح

* وتشير المصادر الطبية إلى أن اللقاح بالعموم هو مادة مصنعة طبيا تقي المرء من الإصابة بالمرض. وقد يصنع اللقاح من ميكروبات ميتة أو مُضعفة، أو من أجزاء من الميكروبات التي تسبب الأمراض. وجهاز المناعة في الجسم يتكون من الأعضاء التي تتذكَّر الميكروبات وتكافحها للقضاء عليها وتخليص الجسم من تداعيات الإصابة بها. ومن دون وجود جهاز المناعة، يمكن لمرض بسيط، كنزلة البرد مثلا، أن يكونَ قاتلا. ويُقال طبيا بأن الجسمَ «مُمَنَّع» عندما يكون جهاز المناعة مدربًا على مكافحة المرض.
وقبل ظهور اللقاحات، كانت الطريقة الوحيدة لكي يصبح جسم المرء «ممنَّعا» تجاه مرض ما، هي أن يُصاب المرء بالمرض فعلا وينجو منه. واللقاحات هي الطريقة الأكثر سهولة والأقل خطرًا حتى يصبح الإنسان «ممنَّعا» من بعض الأمراض، ذلك أن اللقاحات تستطيع أن تمنع المرض قبل حدوث التعرض للميكروب. ويعمل اللقاح ضمن ثلاث مراحل، الأولى يجري فيها حقن ميكروبات ميتة أو مُضعَفة في الجسم، ثم ثانيًا يستجيب الجسم بصنع الأجسام المضادة أو ما يُعرف بـ«الأضداد» لمكافحة الميكروبات التي غزته، وثالثًا إذا هاجمت نسخة حية من تلك الميكروبات الجسمَ بعد تلقي اللقاح، فإنَّ الأضدادَ ستكون موجودة من أجل قتل تلك الميكروبات. والأضداد هي مواد بروتينية يصنعها نوع معين من خلايا الدم البيضاء وتساعد الجسم على مكافحة المرض. ولذا باللقاح ليس من الضروري أن يلتقط المرء ميكروب المرض وأن يمرض فعلا حتى يكتسب مناعة من هذا المرض.
اللقاحات آمنة بشكل عام، ولكن بسبب صنع بعض أنواع اللقاحات من ميكروبات ميتة أو مُضعفة، فإنها يمكن أن تسبب بعض الآثار الجانبية التي من النادر أن تشكل خطورة أو ضررا. وتشتمل الآثار الجانبية المألوفة الناتجة عن اللقاحات على دوخة أو تعب أو حُمَّى أو نقص الشهية أو تورُّم في منطقة الحقن أو صداع مؤقت. ولقد أدت اللقاحات إلى منع كثير من أمراض الأطفال من الظهور. وقد اختفى معظم هذه الأمراض، كشلل الأطفال مثلا. وتعد فوائد صنع المناعة عن طريق تلقي اللقاحات أكثر بكثير من مخاطر الآثار الجانبية.

* استشارية في الباطنية



هل يمكن أن تفقد وزناً مع تناول الأطعمة المصنعة؟

مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)
مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)
TT

هل يمكن أن تفقد وزناً مع تناول الأطعمة المصنعة؟

مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)
مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص بل بنوعيته وتركيبته الغذائية والصورة لوجبات في مدينة بوسطن الأميركية (أ.ف.ب)

كشف خبراء أغذية كيف أن اتباع نظام غذائي غني بنوع واحد من الطعام قد يشجع على تناول مزيد من الفاكهة والخضراوات، وتقليل استهلاك الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

وأظهرت دراسة جديدة نُشرت في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، الثلاثاء، أن المشاركين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غير مُصنع اختاروا بشكل طبيعي تناول كميات أكبر من الفاكهة والخضراوات مقارنةً بالأطعمة الكاملة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل الأرز واللحوم والزبدة، ما قد يُساعد على إنقاص الوزن.

وأظهرت البيانات أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً مع وجود أطعمة غير مُصنّعة يمكنهم تناول ما يزيد على 50 في المائة من الطعام من حيث الكتلة، لكنهم يستهلكون 330 سعرة حرارية أقل يومياً في المتوسط ​​مقارنةً بمن يتبعون نظاماً غذائياً مُصنّعاً للغاية.

وقال البروفسور جيف برونستروم، مؤلف الدراسة، لصحيفة «الإندبندنت»: «إن فكرة انجذابنا للأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية ليست بجديدة، ويمكن اعتبار ذلك شكلاً من أشكال الذكاء الغذائي. لكننا نرى أننا نُظهر أشكالاً أخرى من الذكاء الغذائي، فنحن لا نأكل فقط من أجل السعرات الحرارية، وتُشير هذه الدراسة إلى أن العناصر الغذائية الدقيقة تلعب دوراً مهماً أيضاً».

وأعاد الباحثون تحليل بيانات دراسة أجريت عام 2019، كشفت لأول مرة كيف يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة إلى استهلاك مفرط للسعرات الحرارية وزيادة الوزن، ووجدوا أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً يعتمد كلياً على الأطعمة الكاملة يختارون باستمرار تناول الفواكه والخضراوات بدلاً من الخيارات الغنية بالسعرات الحرارية، مثل المكرونة والقشدة، وأشار العلماء إلى أن هذا يعود إلى امتلاك أجسامنا «ذكاءً غذائياً» فطرياً يشجعنا على اختيار الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الدقيقة.

وأوضح البروفسور برونستروم لصحيفة «الإندبندنت»: «عندما نتناول نظاماً غذائيّاً صحيّاً وغير معالج، فإننا نخدم نظامين في آنٍ واحد: نتناول الطعام للحصول على السعرات الحرارية، ولكننا قد ننجذب أيضاً إلى الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الدقيقة».

وأضاف أنه في حين قد تحتاج إلى تناول كمية كبيرة من الأطعمة المصنعة لتلبية متطلبات معينة من المغذيات الدقيقة، فإن النظام الغذائي الطبيعي أكثر يتضمن «توتراً» بين المغذيات الكبيرة والسعرات الحرارية، ما يضع «مكابح» على كمية السعرات الحرارية التي نستهلكها.

على سبيل المثال، بينما حصل متبعو النظام الغذائي عالي المعالجة على معظم فيتامين (أ) من شرائح الخبز المحمص والفطائر، حصل متبعو النظام الغذائي غير المعالج على هذا الفيتامين نفسه من السبانخ والجزر.

وقال البروفسور برونستروم: «تحاول هذه الدراسة طرح فرضية مفادها أن هناك ميزة خاصة في الأنظمة الغذائية غير المعالجة تسمح لنا بتناول كميات أكبر من الطعام، ولكن بسعرات حرارية أقل، وذلك بفضل هذا التوازن».

وتابع: «إن الإفراط في تناول الطعام ليس بالضرورة هو المشكلة الأساسية. فقد أظهرت أبحاثنا بوضوح أن المستهلكين الذين يعتمدون على نظام غذائي قائم على الأطعمة الكاملة يتناولون كميات أكبر بكثير مقارنةً بأولئك الذين يتبعون نظاماً غذائياً قائماً على الأطعمة المُصنَّعة. غير أن التركيبة الغذائية للأطعمة تؤثر بشكل مباشر في خياراتنا؛ إذ يبدو أن الأطعمة فائقة المعالجة تدفع الأفراد إلى تفضيل خيارات أعلى من حيث السعرات الحرارية، وهي خيارات يُرجَّح، حتى عند استهلاكها بكميات أقل بكثير، أن تؤدي إلى الإفراط في استهلاك الطاقة، ومن ثم زيادة معدلات السمنة».

والمقصود أن مشكلة زيادة الوزن والسمنة لا تتعلق فقط بكمية الطعام التي يتناولها الشخص، بل بنوعيته وتركيبته الغذائية. فالأبحاث تشير إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون على الأطعمة الكاملة وغير المصنعة قد يأكلون كميات أكبر من حيث الحجم، ومع ذلك لا يستهلكون سعرات حرارية مرتفعة.


كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟

التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)
التسمم الغذائي عادةً ما يزول في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة (بيكسلز)

يعاني الكثير من الناس حول العالم من التسمم الغذائي، وهي حالة تحدث بعد تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة. تظهر أعراض التسمم الغذائي على بعض الأشخاص فور تناولهم الطعام الملوث، بينما قد لا تظهر على آخرين إلا بعد بضعة أيام.

عادةً ما يزول التسمم الغذائي في غضون أيام قليلة دون أعراض حادة أو طويلة الأمد. وتركز العلاجات على شرب كميات كافية من السوائل وتقليل الأعراض مثل الغثيان والإسهال. يمكن أن تقلل استراتيجيات الوقاية، مثل تناول الطعام المطبوخ جيداً والمخزن بشكل صحيح، من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.

أعراض التسمم الغذائي

تتشابه أعراض التسمم الغذائي إلى حد كبير مع أعراض التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي. قد تختفي الأعراض في غضون 24 ساعة فقط أو تستمر لمدة تصل إلى أسبوع.

تشمل أعراض التسمم الغذائي ما يلي، وفقاً لموقع «هيلث»:

- الإسهال

- الحمى

- الغثيان

- مغص المعدة

- القيء

تشمل الأعراض لدى الرضع والأطفال ما يلي:

- تغير في الحالة العقلية، مثل زيادة العصبية

- نقص الطاقة

- إسهال يستمر لأكثر من 24 ساعة

- براز رخو متكرر أو قيء

بعض أعراض التسمم الغذائي أكثر حدة وتتطلب عناية طبية. تشمل هذه الأعراض ما يلي:

- وجود دم في الإسهال

- إسهال يستمر لأكثر من ثلاثة أيام

- أعراض الجفاف، مثل جفاف الفم الشديد، وقلة التبول أو انعدامه، والدوار

- ارتفاع درجة الحرارة عن 39 درجة مئوية

- قيء مستمر يمنعك من شرب السوائل

الأسباب

يحدث التسمم الغذائي في أغلب الأحيان نتيجة تناول أطعمة أو مشروبات ملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات. ويمكن تحديد السبب من خلال معرفة ما تناولته أو شربته وسرعة ظهور الأعراض.

تشمل الأسباب المحتملة للتسمم الغذائي ما يلي:

الإشريكية القولونية (E. coli): بكتيريا تسبب أعراضاً بعد نحو ثلاثة إلى أربعة أيام من تناول اللحم المفروم النيئ أو غير المطبوخ جيداً، أو الخضراوات، أو البراعم. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للإشريكية القولونية.

السالمونيلا: بكتيريا تسبب أعراضاً بعد ست ساعات إلى ستة أيام من تناول الفواكه أو الخضراوات النيئة، أو اللحوم أو البيض النيئ أو غير المطبوخ جيداً. ويُعد الحليب غير المبستر مصدراً محتملاً آخر للسالمونيلا.

المكورات العنقودية الذهبية: بكتيريا تُسبب أعراضاً بعد مرور 30 ​​دقيقة إلى ثماني ساعات من تناول أطعمة غير مطبوخة جيداً بعد لمسها، مثل اللحوم المقطعة أو السندويشات.

الضمة: بكتيريا تُسبب أعراضاً خلال 24 ساعة، عادةً نتيجة تناول المحار النيئ أو غير المطبوخ جيداً.

النوروفيروس: فيروس يُسبب أعراضاً بعد مرور 12 إلى 48 ساعة من لمس أسطح طهي ملوثة أو تناول خضراوات ورقية خضراء أو فواكه أو محار ملوث. قد يُسبب النوروفيروس أيضاً عدوى معوية.

يمكن أن يحدث التسمم الغذائي أيضاً نتيجة التعرض لما يلي:

- الطفيليات مثل الأوليات والديدان الأسطوانية والديدان الشريطية

- العفن أو السموم

- الحساسية التي تُحفز جهاز المناعة على الاستجابة بعد تناول أطعمة معينة، بما في ذلك المكسرات والبيض والأسماك والقمح وفول الصويا

طرق الوقاية من التسمم الغذائي

لا يمكن دائماً منع التسمم الغذائي، ولكن يمكنك تقليل المخاطر باتباع توصيات سلامة الغذاء:

- اغسل يديك باستمرار أثناء تحضير الطعام والتعامل معه.

- عقّم أسطح الطهي واغسلها باستمرار.

- استخدم أسطحاً منفصلة لتحضير اللحوم النيئة.

- اغسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها أو تقطيعها أو طهيها.

- استخدم ميزان حرارة الطعام للتأكد من طهي الطعام إلى درجة الحرارة الداخلية المناسبة. على سبيل المثال، اطبخ اللحم حتى تصل درجة حرارته الداخلية إلى 60 درجة مئوية على الأقل.

- ضع الأطعمة القابلة للتلف في الثلاجة خلال ساعتين من طهيها، وخزّنها في عبوات محكمة الإغلاق عند الحاجة للحد من نمو البكتيريا.

- إذا كانت درجة الحرارة الخارجية أعلى من 32 درجة مئوية، فلا تترك الأطعمة التي قد تفسد مكشوفة لأكثر من ساعة (على سبيل المثال، في نزهة).

عند السفر، اشرب دائماً المياه المعبأة أو المعالجة لتقليل خطر الإصابة بإسهال المسافرين، وهي حالة قد تحدث عند السفر إلى أماكن ذات مصادر مياه غير معالجة.


ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
TT

ألم البروستاتا والمغنسيوم... دعم طبيعي قد يساعدك

للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)
للمغنسيوم أدوار بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية (بيكسلز)

يعاني عدد كبير من الرجال التهاب البروستاتا، وهي حالة تشمل تورماً وألماً في غدة البروستاتا، وقد تتسبب في أعراض مزعجة، مثل ألم الحوض، صعوبة التبول، وتشنجات عضلية. ويبحث كثير من المرضى عن طرق طبيعية أو داعمة لتخفيف هذه الأعراض، ومن بين المكملات التي يتم ترويجها في هذا السياق هو المغنسيوم.

لكن ماذا تقول الأبحاث العلمية؟

تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لمرضى التهاب البروستاتا

أظهرت دراسة علمية أن تركيز المغنسيوم في السائل المنوي لدى الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن كان أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالرجال الأصحاء؛ ما يشير إلى وجود علاقة بين المستويات المنخفضة من المغنسيوم ووجود التهاب في غدة البروستاتا.

الأبحاث حول المغنسيوم وأعراض شبيهة بالتهاب البروستاتا

أما دراسة أخرى فحللت العلاقة بين المدخول الغذائي للمغنسيوم وأعراض تشبه التهاب البروستاتا (وهي أعراض تتضمن ألماً وإحساساً بعدم الراحة في الحوض) في عينة من البالغين، ووجدت أن مستويات أعلى من المغنسيوم الغذائي كانت مرتبطة بزيادة احتمالات الشعور بهذه الأعراض، رغم أن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تعكس تأثيرات الغذاء ككل وليس المغنسيوم وحده.

المغنسيوم وصحة البروستاتا بشكل عام

لا توجد دراسات قوية حالياً تثبت أن المغنسيوم وحده يعالج التهاب البروستاتا أو يخفف أعراضه بشكل مباشر. لكن للمغنسيوم أدواراً بيولوجية معروفة تشمل تنظيم الالتهاب والوظيفة العصبية والعضلية، وهي نظم يمكن نظرياً أن تسهِم في تخفيف التشنجات والألم المرتبط ببعض الحالات الالتهابية.

وبعض الأبحاث المختصة بوظائف المغنسيوم تشير إلى أنه يمكن أن يُسهم في تقليل علامات الالتهاب وتشجيع توازن المعادن داخل الخلايا، على الرغم من أن هذه الدراسات ليست مخصصة لالتهاب البروستاتا تحديداً.

ماذا تعني هذه الأدلة لعلاج التهاب البروستاتا؟

لا يوجد حتى الآن دليل قوي من تجارب سريرية يثبت أن تناول مكملات المغنسيوم يخفف التهاب البروستاتا أو يعالجه بشكل مباشر.

وتشير بعض الأدلة إلى أن نقص المغنسيوم قد يرتبط باضطرابات وظيفية في غدة البروستاتا، لكن السبب والنتيجة غير مؤكدين بعد.

كما أن الأبحاث حول النظام الغذائي ككل وأثره على أعراض تشبه التهاب البروستاتا مختلطة، وقد تتأثر عوامل كثيرة، مثل الدهون والفيتامينات والمعادن الأخرى.

نصائح عملية معتمدة على الأدلة

- استشر طبيبك قبل تناول مكملات المغنسيوم، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو لديك أمراض مزمنة.

- المغنسيوم جزء من النظام الغذائي الصحي، ويمكن الحصول عليه من مصادر طبيعية، مثل الخضراوات الورقية، المكسرات، والبذور.

- لا توجد توصيات طبية رسمية تثبت فاعلية المغنسيوم بصفته مكملاً لعلاج التهاب البروستاتا بشكل مباشر.

بالخلاصة، في الوقت الحالي، الأدلة العلمية لا تدعم بشكل قاطع استخدام أقراص المغنسيوم علاجاً فعالاً لالتهاب البروستاتا، ولا توجد تجارب سريرية كبيرة أثبتت فوائد واضحة في هذا السياق. تشير بعض الدراسات إلى أن تركيز المغنسيوم قد يتغير لدى مرضى التهاب البروستاتا، لكن السبب والنتيجة لم يتحددا بعد. والسياق الغذائي العام والعوامل الصحية الأخرى تظل مهمة في التعامل مع الحالة.

المزيد من الأبحاث السريرية ضروري لفهم الدور الحقيقي للمغنسيوم في صحة البروستاتا والأمراض المرتبطة بها.