تغذية الأطفال.. والذكاء

البيض والفول السوداني من «أغذية العقل»

تغذية الأطفال.. والذكاء
TT

تغذية الأطفال.. والذكاء

تغذية الأطفال.. والذكاء

هناك علاقة وطيدة بين نوعية التغذية وصحة الجسم، وحينما يقال صحة الجسم فإن المقصود عدة مراتب من مستوى الصحة، أولها صحة أجهزة وأعضاء الجسم على أداء وظائفها، وثانيها قدرة هذه الأعضاء بمفردها وقدرة الجسم بمجمله على مقاومة أي اختلال في عمل الجسم وعمل أعضائه وأجهزته المختلفة، وثالثها قدرة الجسم وكل أجهزته وأعضائه على استعادة الصحة والعافية عند الإصابة بأي انتكاسات مرضية سواء كانت مزمنة أو حادة.
الدماغ أحد أعضاء الجسم، وقدرات الدماغ على أداء وظائفه وسلامته من الإصابة بالأمراض وقدراته على استعادة العافية والصحة كلها مرتبطة بشكل وثيق مع تغذية أحدنا لجسمه بأنواع الأطعمة والمشروبات المختلفة. والأطفال هم في الأصل في مرحلة النمو، وأدمغتهم وجهازهم العصبي بالمجمل يخوض عملية نمو عضوي ووظيفي خلال مرحلة الطفولة، ولذا فإن تغذية الطفل في هذه المرحلة هي أساس بناء نمو عضوي ووظيفي للدماغ والجهاز العصبي.
وهاجس الأمهات والآباء في مراحل التعليم للأطفال هو نجاح أطفالهم في تحصيل أفضل ما يمكن من المعرفة، ويهتمون بالتالي بتوفير كل ما هو ضروري ولازم لبلوغ أطفالهم هذا النجاح، بدءا من اختيار المدرسة وتنظيم عمليات نومهم واستيقاظهم ولعبهم وترفيههم ومشاهدتهم للتلفزيون واستخدامهم للكومبيوتر وتوفير احتياجاتهم من الكتب والقرطاسية والحقائب وغيرها، ويبقي على الأمهات والآباء الاهتمام بتغذيتهم.
وتقول بيثاني ثايير، الناطقة باسم رابطة التغذية الأميركية (ADA) وأخصائية التغذية في ديترويت: «إذا أردت أن يكون أداء طفلك أفضل في المدرسة، عليك الاهتمام بما يتغذى عليه ويتناوله من أطعمة ومشروبات. هناك مأكولات ومشروبات معينة تصنف بأنها أغذية للدماغ، وهي التي تساعد على تنشيط عمل الدماغ ونموه بطريقة سليمة وتحسين قدراته على العمل والتركيز والتذكر». وتضيف: «في الحقيقة، الدماغ عضو جائع باستمرار، ومن أوائل الأعضاء التي تمتص خلاياه بسرعة العناصر الغذائية التي تدخل الجسم عن طريق الأمعاء من طعامنا اليومي. وإذا ما دخلت أجسامنا أطعمة سيئة سيعاني منها الدماغ دون أدنى ريب».

* غذاء العقل

* وهناك قائمة للأمهات والآباء عن تلك الأطعمة المفيدة للجسم بالعموم وللدماغ على وجه الخصوص، والتي يستفيد منها بشكل أفضل دماغ الطفل وتمكنه من الأداء بشكل أفضل في مراحل التحصيل العلمي.
• البيض. من تلك الأطعمة البيض. ويمتاز البيض بأنه منتج غذائي يحتوي على كمية عالية من البروتينات الأساسية، وأنه غني بالدهون غير المشبعة ويحتوي على الكولسترول المفيد لنمو دماغ الطفل. ولذا فإن حرص الأمهات على تناول أطفالهن للبيض، وخصوصا في وجبات الإفطار أو العشاء هو إحدى الخطوات الصحيحة في تغذية الأطفال. وبخلاف البالغين فإن الأطفال يحتاجون إلى الكولسترول، وخصوصا الأطفال ما دون سن سنتين من العمر لأن الكبد لديهم لم تكتمل قدراته بعد على إنتاج الكولسترول. وصحيح أن ارتفاع الكولسترول ضار لدى البالغين ولدى المراهقين، ولكن توفير الكمية اللازمة للجسم منه للأطفال هو أمر ضروري، ذلك أن الكولسترول عنصر أساسي في نمو الدماغ والشبكات العصبية وعنصر أساسي في بناء جدران الخلايا في الجسم وعنصر أساسي في تكوين بعض أنواع الهرمونات المهمة للجسم. والمفيد في البيض هو تدني محتواه من الدهون المشبعة، وأن غالبية الدهون فيه هي نوع الدهون غير المشبعة. والأطفال في مراحل النمو بحاجة إلى مصدر غذائي يزودهم بالبروتينات. وإضافة إلى ذلك كله فإن البيض مصدر جيد لكثير من المعادن والفيتامينات، كما أن البيض، وصفاره بالذات، يحتوي على مواد «كولين» (choline) التي تساعد في تطوير نمو الدماغ وتطوير عمله.
وهناك طرق متعددة لإضافة البيض إلى تغذية الطفل، إما كبيض مسلوق أو مقلي بزيت نباتي طبيعي غير مهدرج ومضاف إليه شرائح من الجبن أو مخفوق مع الحليب، وبالتالي يتناوله الطفل كساندويتش، وإما بإضافة البيض إلى المعجنات والحلويات وغيرها من الأطعمة. والمهم ملاحظة عدم وجود حساسية من البيض لدى الطفل.

* البقول

* الفول السوداني. ومن الأطعمة الأخرى الفول السوداني (peanut) وهو أحد البقول، والبقول كما هو معروف من المنتجات الغذائية الغنية بالألياف والبروتينات والسكريات والمعادن والفيتامينات. وبالإضافة إلى تلك العناصر فإن الفول السوداني من بين بقية البقول غني بالدهون النباتية غير المشبعة التي يحتاج إليها الدماغ، وخصوصا أنواع أوميغا - 6 وأوميغا - 3. والفول السوداني غني كذلك بفيتامين إي (E)، ومجموعة أخرى من المواد التي تصنف جميعها ضمن المواد المضادة للأكسدة (antioxidant). والمواد المضادة للأكسدة ضرورية في حماية الدماغ ونموه بشكل طبيعي بعيدا عن التأثيرات السلبية لكثير من أنواع السموم والملوثات التي قد تختلط بالأطعمة في مراحل عدة من إنتاجها وإعدادها. وغنى الفول السوداني بالألياف يساعد الطفل في تنشيط وتسهيل عملية الإخراج، وبالتالي إعطاء راحة لذهن الطفل من معاناة الإمساك وتأثيراتها على الصفاء والنشاط الذهني.
والفول السوداني يتوفر على هيئة معجون يمكن إدخاله إلى مكونات الساندويتش للطفل أو ممزوجا بالحلويات وغيرها وخصوصا العسل، أو إضافته إلى السلطات أو شرائح الفواكه وغيرها. ويجدر الاهتمام بالحساسية من الفول السوداني لدى الأطفال، هناك مؤشرات علمية على أن حساسية الفول السوداني مرتبطة بعملية التحميص، وتقل احتمالات الحساسية بتناول الفول السوداني الطبيعي وغير المحمص.
• البقول. وأسوة بالفول السوداني من البقول هناك الفاصوليا، التي يمكن تقديمها للطفل كبذور مطهوة أو مخلوطة بمكونات السلطات وغيرها من الأفكار المتعددة لتقديم الفاصوليا للطفل. والفاصوليا بالذات غنية بالبروتينات والنشويات التي تمتد جسم الطفل بالطاقة المتوازنة، خصوصا مع غناها بالألياف. والمقصود بإمداد الطاقة المتوازنة أن وجود الألياف ينظم عملية امتصاص الأمعاء للسكريات ويبطئ من سرعة امتصاص الأمعاء لها، وبالتالي حينما يتناول الطفل الفاصوليا المسلوقة في وجبة طعامه للغداء مثلا فإن السكريات تدخل إلى الجسم بوتيرة متزنة ولفترة زمنية أطول، وبالتالي يسهل على الدماغ والأعضاء الأخرى الاستفادة من السكريات في تنشيط عملها. والفاصوليا المسلوقة أيضا مصدر غني بدهون أوميغا - 3، ومعلوم أهمية دهون أوميغا - 3 في تنشيط عمل الدماغ.

* غذاء صحي

* الحبوب الكاملة. وهناك كذلك الحبوب الكاملة وغير المقشرة، كدقيق القمح أو حبوب الشوفان. وتمتاز الحبوب كمصدر غني بالسكريات الممزوجة بالألياف، وبالتالي تمد الجسم بمصدر متواصل للطاقة يساعد الدماغ على العمل بنشاط وتركيز خلال ساعات التحصيل الدراسي، ولذا تناول شرائح الخبز المصنوع من الدقيق الأسمر، أو تناول حبوب الشوفان المطهوة والممزوجة بالعسل، أو تناول قطع المعجنات الحلوة المصنوعة من الدقيق الأسمر هي أحد مكونات الإفطار الصحي أو العشاء الصحي للطفل. والحبوب الكاملة غير المقشرة تحتوي على طبقة قشرة الحبوب، وهذه الطبقة هي التي تتركز فيها المعادن والفيتامينات والألياف، ولذا تقشير الحبوب وصنع الخبز من الدقيق الأبيض يحرم الطفل من المعادن والفيتامينات والألياف التي هي من أهم فوائد تناول الحبوب.
* الخضراوات والفواكه. ومن الضروري أن تتنبه الأمهات إلى أن تناول الأطفال للخضراوات الطازجة على هيئة السلطة، والممزوجة بقليل من الليمون وزيت الزيتون هي أحد الأطباق الصحية الغنية بالمعادن والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة. وكذا حرص الأم على تناول الطفل للفواكه الطازجة، كشرائح التفاح وقطع الموز والبرتقال وثمار الفراولة والتوت وغيرها. والطفل يمكن بسهولة تعويده على تناول الفواكه بتنويعها وتقديمها له أثناء دراسته بالمنزل كوجبات خفيفة بين وجبتي الغداء والعشاء.
* اللحوم والألبان. واللحوم الحمراء والبيضاء، كلحم العجل ولحم الدجاج، هي مصادر غنية بالبروتينات والفيتامينات والمعادن وغيرها من العناصر التي تنمي الدماغ وتنشط عمله. وأيضا الحليب ومشتقات الألبان التي لا حدود لاستفاد جسم الطفل منها.
إن تغذية الطفل مهمة شاقة، وتبدأ من فهم الأم والأب للأطعمة الصحية وأنواعها وكيفية إعدادها بطريقة صحية، ثم يأتي الصبر في تعويد الطفل على تناولها وإقباله عليها، ومن ثم تفضيله لتناول تلك الأطعمة الصحية بالمقارنة مع الأطعمة السريعة غير الصحية.

* استشارية في الباطنية



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.