الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

نصائح طبية تشدد على أهمية تناولها

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية
TT

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

ضمن نصائح التغذية الصحية للحفاظ على صحة القلب لدى كل من المصابين بأمراض القلب، وكذلك الأصحاء الباحثين عن الوقاية منها، أفادت رابطة القلب الأميركية (American Heart Association) بأن ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. وتتبنى «رابطة القلب الأميركية» بالعموم منذ مدة طويلة، النصح بتناول الإنسان للحوم الأسماك، خصوصاً الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب، ولكن ضمن ما تم نشره في عدد 17 مايو (أيار) من مجلة «الدورة الدموية» (Circulation)، لسان حال «رابطة القلب الأميركية»، فإنها تضيف أربعة أمور حول كيفية نيل تلك الجدوى الصحية القلبية لتناول الأسماك والحيوانات البحرية.

- أهمية الأسماك
أولها، هو التأكيد على أن تلك النصيحة الطبية العامة أصبحت اليوم تستند على مزيد من الأدلة العلمية، وذلك بعد صدور نتائج الكثير من الدراسات الطبية الجديدة خلال السنوات القليلة الماضية، التي بمحصلتها ارتفع مستوى القناعة الطبية بأن تناول الأسماك يساعد بالفعل في الوقاية من الإصابة بأمراض القلب. وعلى وجه التحديد، ذكرت «رابطة القلب الأميركية» أن على البالغين السعي للحصول على حصتين غذائيتين من الأسماك في كل أسبوع على أقل تقدير، كل حصة منها بوزن نحو ثلاث أونصات ونصف الأونصة (الأونصة تعادل 28 غراماً تقريباً). وأن أفضل الخيارات في هذا الشأن هو الحرص على تناول الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا - 3» الدهنية (Omega - 3 Fatty Acids).
وقالت الرابطة في دراستها الحديثة: «نستنتج أن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحد بالفعل من مخاطر الإصابة بعجز القلب الاحتقاني (Congestive Heart Failure)، ومن أمراض شرايين القلب التاجية (Coronary Heart Disease)، ومن السكتة الدماغية Ischemic Stroke))، ومن موت القلب المفاجئ (Sudden Cardiac Death)، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من الناحية الصحية. وأضافت قائلة إن تناول وجبة واحدة في الأسبوع من لحوم الأسماك الدهنية، مثل تناول أربع أونصات من سمك السلمون، يُقدم للجسم الكمية المنصوح بها من دهون «أوميغا - 3»، التي هي بمقدار 250 مليغراماً في اليوم، ولكن قد يتطلب الأمر تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك النوعية من الدهون الصحية، بغية الوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».
والأمر الثاني الذي أضافته «رابطة القلب الأميركية» هو أن تلك النصيحة الطبية بتناول الأسماك بالعموم، والأسماك الدهنية منها على وجه الخصوص، لا يقتصر على تناول نوعية الأسماك البحرية الطبيعية، بل يشمل تناول نوعية الأسماك التي يتم إنتاجها في مزارع (أحواض تربية) الأسماك. وقالت الرابطة في دراستها العلمية الجديدة إن «من المهم ملاحظة أن توصيات (رابطة القلب الأميركية) بتناول نحو 250 مليغراماً في اليوم من دهون (أوميغا - 3)، يُمكن تلبيتها بتناول الأسماك مرتين في الأسبوع، بما في ذلك تناول الأسماك المرباة في الأحواض».

- تحاشي قلي السمك
الأمر الثالث الذي أكدت عليه النصيحة الطبية لـ«رابطة القلب الأميركية» هو تجنب تناول الأسماك المقلية Fried – Fish)) بالذات، وقالت: «أثبتت الدراسات الطبية أن عشاق تناول الأسماك المقلية هم أكثر عُرضة للإصابة بضعف القلب». ولذا حذرت «رابطة القلب الأميركية» من أن تلك الجدوى الصحية لتناول الأسماك لا تتحقق للجسم بتناول نوعية الأسماك المقلية، وذكرت في دراستها الحديثة هذه أن نتائج دراستين طبيتين سابقتين، شملتا أكثر من 90 ألف شخص في الولايات المتحدة، أفادت بأن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك المقلية مرة في الأسبوع على أقل تقدير، هم أعلى عُرضة، وبنسبة تصل إلى 48 في المائة، للإصابة بضعف القلب مقارنة بمن يتناولون في النادر تلك الأسماك المقلية. وقالت الرابطة بعبارة صريحة في محصلة نتائج دراستها الحديثة: «هناك مجموعة كبيرة من الأدلة تدعم التوصية بتناول المأكولات البحرية غير المقلية، خصوصاً الأنواع الغنية بالأحماض (أوميغا - 3) الدهنية».
والأمر الرابع الذي أفادت به هذه الدراسة العلمية لـ«رابطة القلب الأميركية» هو بخصوص الأشخاص الذين لا يودون تناول الأسماك للحصول على دهون «أوميغا - 3» الطبيعية، ويُفضلون تناول كبسولات تحتوي عليها عوضاً عن ذلك. ووفقاً لما قالته الرابطة القلبية فإن هذا لا يُنصح به طبياً للوقاية من الإصابة بالأمراض القلبية لأنه لا توجد أدلة علمية حتى اليوم تدعم جدوى ذلك على صحة القلب.

- مأكولات بحرية
وعلق البروفسور إيريك ريمي، الطبيب في كلية هارفارد للطب ورئيس فريق الباحثين في إعداد هذا التقرير الحديث لـ«رابطة القلب الأميركية»، بالقول: «أثبتت الدراسات العلمية أيضاً الآثار المفيدة لأكل المأكولات البحرية الغنية بأحماض (أوميغا - 3) الدهنية، خصوصاً عندما يتم تناولها بدلاً من تناول الأطعمة الأقل جدوى صحياً، مثل اللحوم التي تكون عالية في الدهون المشبعة والمتسببة بانسداد الشرايين». وعلى سبيل المثال، ووفق ما تم عرضه في هذه الدراسة الحديثة، فإن نتائج دراستين أميركيتين كبيرتين أظهرت أن استبدال 3 في المائة فقط من السعرات الحرارية للطعام اليومي من بروتين اللحوم المعالجة صناعياً (Processed Meat) بالبروتين من المأكولات البحرية يؤدي إلى خفض احتمالات خطر الوفاة بسبب مضاعفات أمراض القلب أو السكتة الدماغية بنسبة تتجاوز 30 في المائة.
وقالت سونيا أنجيليون، وهي أخصائية تغذية والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية والحمية الأميركية، إن الأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» بالأسماك هي نوعية «EPA» ونوعية «DHA»، ونوعية دهون لها خصائص مضادة للالتهابات، وهو ما يُساهم في تخفيف حدة التصلب والضيق في الشرايين القلبية، وبالتالي تخفيف احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأضافت أن دهون «أوميغا - 3» تفيد أبعد من ذلك عبر جعل الدم أقل عُرضة لتخثر التجلط، كما تُساعد في خفض مستوى الدهون الثلاثية (Triglycerides) في الدم.
وأضافت «رابطة القلب الأميركية» قائلة إن تناول الأسماك قد يُفيد الأشخاص الذين لديهم بالفعل مشاكل في القلب، ووجدت دراسة أجريت على الناجين من النوبات القلبية أن أولئك الذين طلب منهم تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافة إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لتلك الحالات المرضية، كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 27 في المائة خلال العامين التاليين، بالمقارنة مع أولئك الذين تلقوا الرعاية الطبية المعتادة فقط لتلك الحالات المرضية.


مقالات ذات صلة

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

صحتك خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

يُنظر إلى طبق الآساي على نطاق واسع بوصفه خياراً صحياً ومنعشاً، سواء كوجبة فطور خفيفة أو حلوى مغذية. غير أن هذه الصورة الصحية قد تكون مضلّلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)

هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

يُعدّ البورون عنصراً معدنياً نادراً قد يؤدي أدواراً مهمة في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم بما في ذلك استقلاب الكالسيوم ونمو العظام والحفاظ عليها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)

هل نأكل بعقولنا؟ دراسة تكشف تأثير التوقعات على طعم المحليات الصناعية

تُظهر أبحاث علمية حديثة أن تجربة التذوق لا تعتمد فقط على ما نتناوله فعلياً، بل تتأثر بشكل عميق بتوقعاتنا المسبقة وما نعتقد أننا سنشعر به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

غالبًا ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

أطعمة ليلية تسرق نومك... ما الذي يجب تجنّبه؟

ليس كلّ ما نأكله بريئاً
ليس كلّ ما نأكله بريئاً
TT

أطعمة ليلية تسرق نومك... ما الذي يجب تجنّبه؟

ليس كلّ ما نأكله بريئاً
ليس كلّ ما نأكله بريئاً

يؤثّر النظام الغذائي بشكل مباشر على جودة النوم وعمقه، وغالباً لا ينتبه كثيرون إلى أنّ بعض الأطعمة التي يجري تناولها في ساعات المساء قد تكون سبباً رئيسياً في صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويعاني نحو 30 في المائة من الأميركيين مشكلات في النوم، وقد يكون النظام الغذائي أحد العوامل الأساسية وراء ذلك، خصوصاً اختيارات الطعام في المساء، وفق أخصائية التغذية الأميركية جيلين كوبالا.

وفي هذا السياق، نصحت كوبالا بتجنّب مجموعة من الأطعمة الشائعة قبل النوم، للحصول على راحة أفضل ونوم أكثر استقراراً، وفق موقع «هيلث» الصحي.

وفي مقدّمة هذه الأطعمة تأتي الأغذية الغنيّة بالسكر المُضاف، التي تُعد من العوامل التي قد تؤثر سلباً في جودة النوم، وتشمل المشروبات الغازية، والحلويات، والبسكويت، والسكريات المصنَّعة.

وتشير كوبالا إلى أنّ هذه الأطعمة تؤدّي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، ممّا يُسبّب اضطرابات هرمونية مثل زيادة إفراز الأدرينالين والكورتيزول، وهو ما قد ينتج عنه الشعور بالقلق وتسارع ضربات القلب والاستيقاظ المتكرّر خلال الليل، رغم أنها قد تمنح إحساساً بالنعاس في البداية.

وفي السياق عينه، يمكن أن تؤثر الكربوهيدرات المكرّرة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمعكرونة المصنوعة من الدقيق المكرّر، على استقرار النوم؛ إذ تؤدّي هذه الأطعمة إلى تقلبات في مستويات السكر في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات النوم بنسبة قد تصل إلى 36 في المائة، مقارنةً بالاعتماد على الكربوهيدرات الصحية مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والبقوليات.

كما تُعد الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة، والأطعمة الجاهزة، والحلويات المصنَّعة، والمعكرونة سريعة التحضير، من أبرز العوامل التي قد تؤثر سلباً في جودة النوم.

ووفق خبراء التغذية، فإنّ هذه الأطعمة تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون غير الصحية والسكريات المكرّرة، ما يبطئ عملية الهضم ويزيد من احتمالية اضطراب النوم، فضلاً عن ارتباطها بزيادة خطر قلّة النوم وتراجع جودته بشكل عام.

ونصح الخبراء أيضاً بضرورة تجنّب الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل النوم، مثل القهوة ومشروبات الطاقة، وبعض الحلويات التي تحتوي على الشوكولاته الداكنة، وحتى مشروبات مثل «الماتشا». ويُعد الكافيين من المواد المنبّهة للجهاز العصبي المركزي؛ إذ يُقلِّل تأثير مادة الأدينوسين المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما قد يؤدّي إلى صعوبة في النوم أو تقطّعه خلال الليل.

من جهة أخرى، قد تُسبّب الأطعمة الحارّة، مثل تلك الغنيّة بالفلفل الحارّ والتوابل القوية، مشكلات في النوم لدى بعض الأشخاص؛ إذ يمكن أن تؤدّي إلى تفاقم عوارض الحموضة والارتجاع المريئي، خصوصاً عند الاستلقاء، إضافة إلى رفع درجة حرارة الجسم، ممّا يجعل عملية النوم أكثر صعوبة.

ويخلص الخبراء إلى أن ما يُتناوَل قبل النوم يؤثر بشكل مباشر في جودة النوم، وأن تجنّب هذه الأطعمة والمشروبات قد يساعد في الحصول على نوم أعمق وأكثر راحة، وبالتالي تحسين الصحة العامة على المدى الطويل.


جهاز محمول يكشف السل بدقة عالية

جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)
جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)
TT

جهاز محمول يكشف السل بدقة عالية

جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)
جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)

أظهرت دراسة أميركية أن جهازاً محمولاً مبتكراً قادر على تشخيص مرض السل بدقة مماثلة لاختبارات المختبر، خلال أقل من 30 دقيقة فقط.

وأوضح الباحثون من جامعة كاليفورنيا، بسان فرانسيسكو، أن الجهاز قد يُحدث تحولاً كبيراً في طريقة اكتشاف أحد أخطر الأمراض المعدية في العالم. ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «New England Journal of Medicine».

والسل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد ينتشر أيضاً إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل العظام والكلى والدماغ. ورغم وجود علاجات للسل منذ أكثر من 75 عاماً، فإنه يُعد السبب الأول للوفاة بين الأمراض المعدية عالمياً، ويُعزى ذلك جزئياً إلى صعوبة التشخيص؛ إذ تفشل الطرق التقليدية في اكتشاف ما يصل إلى نصف الحالات، أو تتطلب مختبرات مكلفة غير متاحة في العديد من أكثر الدول تضرراً، لذلك يظل التشخيص المبكر تحدياً في بعض المناطق، وهو ما يؤدي إلى استمرار انتشاره عالمياً.

ويعتمد الجهاز الذي يحمل اسم «MiniDock MTB» على تقنية حديثة لتحليل الحمض النووي (DNA) الخاص ببكتيريا «المتفطرة السلية» المسببة للسل؛ إذ يقوم باستخلاص المادة الوراثية من العينة، ثم تضخيمها وتحليلها للكشف عن وجود العدوى بدقة عالية خلال وقت قصير لا يتجاوز نصف ساعة.

ووفق الباحثين، يتميز الجهاز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان، بدلاً من الاعتماد على البلغم في الحالات التي يصعب فيها الحصول عليه، مثل الأطفال أو المرضى الذين يعانون من ضعف القدرة على إخراج عينات من الجهاز التنفسي.

كما صُمم الجهاز ليكون محمولاً ويعمل بالبطارية، ما يجعله مناسباً للاستخدام في العيادات الصغيرة والمناطق النائية.

ويشير الفريق إلى أن تشغيل الجهاز بسيط؛ إذ يمكن لمقدمي الرعاية الصحية استخدامه بعد تدريب محدود يعتمد على قراءة التعليمات فقط، دون الحاجة إلى تدريب معقد أو مختبرات متقدمة.

وأثبتت التجربة أن الجهاز تمكن من تشخيص مرض السل بدقة تعادل تقريباً دقة الفحوصات المعملية التقليدية، وإعطاء النتائج خلال أقل من 30 دقيقة فقط من إجراء الفحص.

في المقابل، تعتمد طرق التشخيص التقليدية في نقاط الرعاية على تقنيات تعود إلى القرن التاسع عشر؛ إذ يتم الكشف عن البكتيريا باستخدام الصبغات والمجهر، وهو ما يستغرق وقتاً أطول، وتكون درجة الدقة أقل.

وأشار الفريق إلى أن النتائج الواعدة للجهاز دفعت منظمة الصحة العالمية إلى إصدار أول توصية رسمية باستخدام هذا النوع من اختبارات السل السريعة، ما يمهد الطريق لاعتماده على نطاق واسع عالمياً.

ويأمل الباحثون أن يؤدي انتشار هذه التقنية إلى تمكين الأطباء من تشخيص المرضى وبدء العلاج في نفس اليوم، بدلاً من انتظار أيام أو أسابيع للحصول على النتائج، وهو ما قد يسهم بشكل كبير في تقليل انتشار المرض، وإنقاذ الأرواح حول العالم.


6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
TT

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)

يُنظر إلى طبق الآساي على نطاق واسع بوصفه خياراً صحياً ومنعشاً، سواء كوجبة فطور خفيفة أو حلوى مغذية. غير أن هذه الصورة الصحية قد تكون مضلّلة في بعض الأحيان؛ إذ يمكن أن يتحوّل هذا الطبق بسهولة وجبة غنية بالسعرات الحرارية والسكريات، تبعاً للمكونات المستخدمة وحجم الحصة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث». ومن هنا، تبرز أهمية الانتباه إلى بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثيرون عند تحضيره.

1. تحضير قاعدة سموثي غنية بالسكر

تُعد فاكهة الآساي، التي تعود أصولها إلى أميركا الوسطى والجنوبية، منخفضة السكر بطبيعتها؛ إذ تحتوي على أقل من غرام واحد من السكر لكل 100 غرام، كما تتميّز بطعم مائل إلى المرارة.

تقليدياً، تُحلّى هذه الفاكهة بشراب يُعرف باسم الغوارانا. إلا أن كثيرين، سواء في المنازل أو المقاهي، يلجأون إلى استخدام عصائر الفاكهة، أو الحليب النباتي المُحلّى، أو الزبادي المُحلّى، أو حتى فواكه غنية بالسكر مثل الموز؛ ما يؤدي إلى رفع محتوى السكر في الطبق بشكل كبير.

2. استخدام الخلطات الجاهزة

غالباً ما تحتوي خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق على إضافات تُستخدم لتحسين القوام أو منع تكوّن طبقة بيضاء على السطح. لذلك؛ يُنصح بقراءة قائمة المكونات بعناية، واختيار المنتجات التي تحتوي على آساي نقي غير مُحلّى فقط، لتجنّب السكريات والإضافات غير الضرورية.

3. الإفراط في إضافة الفاكهة

تحتوي الفواكه على سكريات طبيعية بنسب متفاوتة. فبعضها، مثل التوت والتفاح والخوخ والكيوي، يُعدّ منخفضاً إلى متوسط السكر، في حين أن أنواعاً أخرى، مثل المانغو، والأناناس، والموز، وفاكهة التنين، تحتوي على نسب أعلى بكثير.

ويميل كثيرون إلى تزيين أطباق الآساي بأنواع متعددة من الفاكهة لما تضفيه من ألوان جذابة، إلا أن هذه الإضافات - حتى بكميات صغيرة - يمكن أن تتراكم سريعاً. فعلى سبيل المثال، يحتوي 50 غراماً من الأناناس على 8 غرامات من السكر، بينما تضيف نصف موزة نحو 9 غرامات إضافية. وبذلك، فإن إضافة نوعين فقط من الفواكه الغنية بالسكر - حتى بنصف حصة - قد يرفع كمية السكر في الطبق إلى نحو 17 غراماً.

ورغم أن هذه السكريات ليست من «السكريات المضافة»، فإن تناولها بكميات كبيرة قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر في الدم.

4. إهمال إضافة مصدر للبروتين

يلعب البروتين دوراً مهماً في إبطاء عملية الهضم والمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فإن معظم أطباق الآساي تعتمد بشكل أساسي على الفاكهة والغرانولا والمحليات، وهي مكونات قد تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم.

صحيح أن بعض الأطباق تتضمن مكسرات أو بذوراً، إلا أن الكميات المستخدمة غالباً ما تكون محدودة ولا تكفي لتعزيز المحتوى البروتيني بشكل ملحوظ. لذا؛ قد يكون من المفيد إضافة مصادر أخرى للبروتين أو الألياف أو الدهون الصحية، للمساعدة في تحقيق توازن غذائي أفضل.

5. الإفراط في إضافة الغرانولا

تُعدّ الغرانولا مكوّناً شائعاً في أطباق الآساي، وهي قد تكون مصدراً جيداً للألياف والبروتين. إلا أن قيمتها الغذائية تختلف بشكل كبير حسب مكوناتها؛ إذ غالباً ما تحتوي على سكريات وزيوت مضافة لمنحها القرمشة والنكهة.

وعلى الرغم من أن استخدامها بكميات معتدلة لا يمثل مشكلة، فإن الإفراط في إضافتها قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في السعرات الحرارية والسكريات.

6. اختيار أحجام حصص كبيرة

تقدّم بعض المتاجر أطباق آساي بأحجام كبيرة جداً، قد تكفي في الواقع لوجبتين أو ثلاث وجبات. لذلك؛ من المهم الانتباه إلى حجم الحصة وقراءة المعلومات الغذائية، وتقسيم الطبق إلى حصص أصغر عند الحاجة؛ لتجنّب استهلاك كميات زائدة من السعرات والسكر.

باختصار، قد يكون طبق الآساي خياراً صحياً بالفعل، لكن ذلك يعتمد بشكل أساسي على طريقة تحضيره ومكوناته؛ ما يجعل الوعي بهذه الأخطاء خطوة مهمة للاستفادة منه دون الإخلال بالتوازن الغذائي.