البيتكوين تسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل 2013

بقيمة خسائر تتجاوز 30 %

شعار بيتكوين (رويترز)
شعار بيتكوين (رويترز)
TT

البيتكوين تسجل أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل 2013

شعار بيتكوين (رويترز)
شعار بيتكوين (رويترز)

هبطت عملة بيتكوين تسعة في المائة أمس الجمعة لتتجاوز خسائر العملة الرقمية الأكثر شهرة 30 في المائة هذا الأسبوع وتتجه إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ أبريل (نيسان) 2013.
وانخفضت بيتكوين إلى ثمانية آلاف و155 دولارا بحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش في بورصة بيتستامب التي تتخذ من لوكسمبورج مقرا. وخسرت عملات رقمية أخرى كبرى أكثر من 20 في المائة من قيمتها في آخر 24 ساعة من التعاملات وفقا لموقع كوين ماركت كاب. وأدت ردود فعل قوية من جهات تنظيمية ضد العملات الرقمية إلى اتجاه المستثمرين للبيع هذا الأسبوع، وبيتكوين منخفضة بأكثر من النصف مقارنة مع مستوى الذروة الذي بلغ نحو 20 ألف دولار في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وهبطت العملة الرقمية بعد تصريحات وزير المالية الهندي أول من أمس باستخدام هذه العملات من قبل المجرمين وتوعده لتخفيف منابع الجريمة باستخدام العملات الرقمية، فضلا عن تحذيرات مماثلة من السياسيين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، بالتزامن مع تحقيق «بيتفنكس» (منصة لتداول العملات الرقمية وهي الأشهر عالميا لتجارة هذه العملات) للاستبيان عن مدى تغطية قيم العملات المبيعة بالدولار، ولم تقدم شركة «أي فينكس» المالكة للمنصة أي دليل قاطع على حيازتها لتغطية عملات رقمية قيمتها نحو 2.3 مليار دولار.
وأثرت الجرعة المزدوجة من الأخبار السيئة على تداول العملة الرقمية خلال تعاملات أمس، الأمر الذي اعتبره متعاملين بالسوق أن الإجراءات التنظيمية «أزمة» أكثر من أي وقت مضى، ويظل الشاغل الرئيسي الذي يواجه المتعاملين الإبقاء على منصة التداول الكبرى عالميا «بيتفنكس»، فضلا عن التدقيق في التحول الكامل لتغطية العملات الرقمية بالدولار.
وشكك عدد من الخبراء في منتدى دافوس في قوة البيتكوين، وتنبأ الكثير منهم بما جرى أمس.
من جهته، قال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشن، إنه يجب عدم السماح بأن تستخدم العملة الرقمية لإخفاء نشاطات غير مشروعة، وتعهد منوتشن بالعمل مع حكومات أخرى منها حكومات مجموعة العشرين التي تضم أكبر اقتصادات العالم من أجل مراقبة نشاط أولئك الذين يستثمرون بقوة في العملة المشفرة.
وأكدت رئيسة وزراء بريطانيا أنها ترى في عملة بيتكوين الإلكترونية مشكلة جديرة بالاهتمام، وقالت تيريزا ماي في تصريح لقناة بلومبرغ الأميركية على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي إن على بريطانيا وغيرها من الدول متابعة المخاطر «بكل جدية».
وحذرت ماي من أن العملات الرقمية يمكن أن تُستغَل من قبل مجرمين، وقالت إنه وفي ضوء الإرهاب ونشر المشاهد الإباحية مع الأطفال يجب أن تدرك شركات التقنية مسؤوليتها الاجتماعية.
وتعتبر بيتكوين أقدم وأشهر عملة رقمية من بين هذه العملات التي أصبح عددها يربو كثيرا على ألف عملة رقمية.
وأصبحت هذه العملة تواجه قيودا متزايدة في أهم معاقلها وهي الصين وكوريا الجنوبية، كما تعالت الأصوات في أوروبا من قبل رؤساء البنوك المركزية والسياسيين بإخضاع العملات الرقمية للضوابط الحكومية.
وقال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الألماني، يواخيم فورمِلينغ، إن تنظيم أمر العملات الرقمية مثل عملة بيتكوين رسميا من قبل الدولة ليس إلا مسألة وقت، مضيفا: «من واجب الدولة الحفاظ على مصالح الفرد والمصالح العامة.. لذلك فإن العملات المشفرة ستكون عاجلا أو آجلا موضوعا لتشريع قانوني سواء من أجل حماية المستهلكين أو لأسباب ضريبية».
ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي اتخذ بالفعل في ديسمبر (كانون الأول) المنصرم أول خطوة باتجاه تنظيم العملات المشفرة.
وحسب لائحة جديدة خاصة بغسل الأموال فسيكون لزاما على المودعين مستقبلا ألا يظلوا مجهولي الهوية إذا أرادوا تحويل أموال رقمية إلى أموال رسمية.
وأشار المسؤول الألماني إلى «ضرورة التعاون الدولي قدر الإمكان» لتحديد مدى صحة تداول العملات الرقمية خارج حدود دولة بعينها وبمنأى عن التشريعات المعمول بها داخل هذه الدولة.
وقال الخبير الاقتصادي الذي توقع الأزمة المالية العالمية، نوريل روبيني، إن الانخفاض الذي شهده البيتكوين دليل آخر على أن «الكريبتوكرنسي» أكبر فقاعة في التاريخ وتتجه إلى «حادث عظيم»، وتوقع أن تستكمل العملة الرقمية انخفاضها وصولا إلى المعدل الصفري.


مقالات ذات صلة

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.