الدول العربية تسجل معدلات استثنائية في انتشار البدانة والسمنة

ثلث سكان العالم يعانون منهما

الدول العربية تسجل معدلات استثنائية في انتشار البدانة والسمنة
TT

الدول العربية تسجل معدلات استثنائية في انتشار البدانة والسمنة

الدول العربية تسجل معدلات استثنائية في انتشار البدانة والسمنة

يعاني 2.1 مليار شخص حول العالم من السمنة أو البدانة، مقابل 870 مليونا عام 1980، وفق أوسع بحث من نوعه حول السمنة والبدانة في العالم نشر أمس في مجلة «لانسيت» الطبية.
وسجل التقرير، الذي يعتبر الأول من نوعه الذي يحلل بيانات من 188 دولة، زيادة قوية في انتشار السمنة على مدى العقود الثلاثة الأخيرة؛ مما يشكل عبئا جسيما على الدول المتقدمة والنامية. ورصد التقرير خلال فترة الدراسة ارتفاع معدلات البدانة والسمنة لدى البالغين من الجنسين؛ للرجال من 29% إلى 37%، وللنساء من 30% إلى 38%. وازدادت هذه المعدلات بين الرجال في الدول المتقدمة، بينما أظهر التحليل ازدياد المعدلات بين النساء في الدول النامية. كما أظهر التقرير أن قمة معدلات السمنة أخذت بالانزياح في الدول المتقدمة نحو الأعمار الأصغر.

* العالم العربي
وعلى مدى 33 سنة من فترة الدراسة أظهر التحليل أن بعض الدول العربية سجلت أكبر نسبة زيادة في العالم في انتشار السمنة. وتشمل هذه الدول كلا من البحرين ومصر والمملكة العربية السعودية وعمان والكويت. وعلى المستوى الإقليمي قال التقرير إن الدول العربية (منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) مع دول أميركا الوسطى ودول جزر المحيط الهادي وبحر الكاريبي، قد وصلت إلى معدلات استثنائية قصوى في انتشار السمنة - 44% فأكثر.
وسجلت أعلى المعدلات في العالم العربي، حيث لوحظ أن أكثر من 58% من الرجال و65% من النساء من أعمار 20 سنة فأكثر، كانوا إما مصابين بالبدانة أو السمنة. وسجلت في أكثر من ثلثي الدول العربية معدلات بين البالغين من الرجال والنساء تزيد على 50%. ويعتبر الإنسان بدينا عندما يتراوح مؤشر الكتلة لديه بين 25 و30، فيما يكون سمينا عندما يبلغ هذا المؤشر العدد 30 أو يتجاوزه. ويقاس مؤشر الكتلة بقسمة الوزن بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر.
وأشرف على التقرير الموسوم «انتشار البدانة والسمنة عالميا وإقليميا ووطنيا بين الأطفال والبالغين بين عامي 1980 و2013 - تحليل منهجي للعبء العالمي للمرض، 2013» معهد قياس وتقييم الصحة في جامعة واشنطن في مدينة سياتل الأميركية. وأشار علي مقداد، البروفسور في الصحة العالمية ومدير «مبادرات الشرق الأوسط» في المعهد الذي شارك في البحث إلى أن «أي دولة لم تتمكن من هزم وباء السمنة لأنها مشكلة صحية جديدة»، بينما صرح الدكتور كريستوفر موراي مدير المعهد، وأحد مؤسسي مشروع «دراسة العبء العالمي للمرض» أن «السمنة تنتشر بين كل الأعمار، إننا نتوقع أن تستمر في الانتشار في الدول المتوسطة والضعيفة الدخل».

* سمنة الأطفال والمراهقين
ولاحظ التقرير لدى دراسته لكل دولة أن أكبر نسبة في العالم من الأشخاص المصابين بالسمنة توجد في الولايات المتحدة (13%) من جميع عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة في العالم. أما في الصين والهند مجتمعتين فإن النسبة تبلغ 15%.
ولدى الأطفال والمراهقين ازدادت النسبة بشكل ملموس، فبين عامي 1980 و2013 ازداد انتشار البدانة والسمنة بين هاتين الفئتين بنسبة 50% تقريبا. وفي عام 2013 سجل التقرير انتشارها بنسبة أكثر من 22% لدى البنات و24% لدى الأولاد في الدول المتقدمة كما تزداد هذه المعدلات لدى الأطفال والمراهقين في الدول النامية، حيث بلغت النسبة 13% تقريبا للأولاد وأكثر من 13% للبنات. وأشار التقرير إلى انتشار ظاهرة السمنة والبدانة بين الأطفال والمراهقين في العالم العربي بنسبة تصل إلى 13% خلال فترة الدراسة.
وعلقت ماري نغ، الأستاذة المساعدة المتخصصة في الصحة العالمية في المعهد أن «ارتفاع معدلات السمنة بين الأطفال ظاهرة سيئة، خصوصا في الدول ذات المدخول المادي المتوسط والضعيف.. خصوصا وأن السمنة في الطفولة تقود إلى مشكلات صحية سيئة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وكثير من أنواع السرطان».
وحول وتيرة انتشار الظاهرة قال التقرير إنه بينما سجلت نسبة المصابين بالبدانة والسمنة زيادة ملموسة خلال 30 سنة، فقد كانت هناك اختلافات ملحوظة عبر الأقاليم والدول، ففي الدول المتقدمة بدأت الزيادة في انتشار السمنة في الثمانينات من القرن الماضي ثم تسارعت بين عامي 1992 و2002، لتتراجع منذ عام 2006. وبالمقابل ففي الدول النامية التي يقطنها حاليا ثلثا المصابين بالسمنة في كل العالم، فإن معدلات الانتشار ستواصل زيادتها. وتقود البدانة وبدرجة أكبر السمنة إلى حدوث أمراض القلب والسكري والسرطان، وتبدأ المشكلات عند اجتياز مؤشر الكتلة رقم 23. وفي عام 2010 أدت البدانة والسمنة إلى حدوث 3.4 مليون وفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

* السمنة عبر العالم
* عدد المعانين من السمنة يبلغ 671 مليونا، أكثر من 50% منهم يعيشون في عشر دول هي، حسب أكثريتهم: الولايات المتحدة، والصين، والهند، وروسيا، والبرازيل، والمكسيك، ومصر، وألمانيا، وباكستان، وإندونيسيا.
* ضمن الدول ذات الدخل العالي احتلت الولايات المتحدة الصدارة في انتشار السمنة بين الرجال والنساء، تلتها بريطانيا ثم أستراليا.
* في ست دول كلها تقع في الشرق الأوسط وأوقيانيا –الكويت، كيريباتي، ودول ميكرونيزيا الاتحادية، وليبيا وقطر وساموا - زاد انتشار السمنة بين النساء على نسبة 50%، أما في دولة تونغا فقد زادت النسبة على 50% للرجال والنساء.

* البروفسور علي مقداد: نصف الرجال والنساء في أغلب الدول العربية يعانون البدانة والسمنة
* قال البروفسور الأميركي، علي مقداد، في معرض حديثه عن السمنة والبدانة في العالم العربي، إن ثلاث دول كانت الأعلى من حيث انتشار السمنة بين الرجال هي: قطر (044 في المائة)، والكويت (43 في المائة)، والبحرين (31 في المائة)، في حين تجاوزت السمنة بين النساء 50 في المائة في ثلاث دول هي الكويت (59 في المائة)، وليبيا (57 في المائة)، وقطر (55 في المائة).
وفي رسالة إلكترونية ردا على رسالة من «الشرق الأوسط» قال الدكتور مقداد، وهو أميركي من أصل لبناني، إن معدلات البدانة (الوزن الزائد)، والسمنة تزيد على 50 في المائة بين كل من الرجال والنساء في معظم الدول العربية التي تشمل البحرين ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمغرب وعمان وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا وتونس والإمارات العربية المتحدة.
وأضاف أن رصد نسبة 76 في المائة من الرجال القطريين و84 في المائة من النساء الكويتيات باعتبارهما أعلى معدلات انتشار البدانة والسمنة في العالم العربي. وفي مصر يعاني أكثر من 71 في المائة من الرجال و79 في المائة من النساء من الوزن الزائد أو السمنة، كما أن ثلاثة أرباع النساء السعوديات تقريبا يعانين إما من الوزن الزائد أو السمنة، كما هو الحال لدى 69 في المائة من الرجال السعوديين. وفي عمان، كان انتشار الوزن الزائد والسمنة بنسبة 54 في المائة بين الرجال و73 في المائة بين النساء.



لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن
TT

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

أظهرت دراسة جديدة أن لقاح كوفيد-19 المصنّع بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لا يرتبط بحدوث التوحد، أو غيره من مشكلات النمو العصبي لدى الأطفال الذين تلقت أمهاتهم اللقاح قبل الحمل، أو خلاله. وعرضت الدراسة في اجتماع الجمعية الأميركية لطب النساء والولادة (الأم والجنين) SMFM المنعقد في الفترة من 8 إلى 13 فبراير (شباط) 2026.

لقاح الكوفيد آمن

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تُعد بالغة الأهمية في الوقت الحالي، بعد تزايد المخاوف من حدوث أعراض جانبية خطيرة للقاح الكوفيد، خاصة بعد انتشار إشاعات غير علمية عن تسببه في مشكلات صحية كبيرة. ولكن العلماء أكدوا أن اللقاح ساهم بقدر كبير في القضاء على انتشار الفيروس، وانتهاء الجائحة، كما أنه آمن للاستخدام في أي مرحلة من مراحل الحمل لحماية صحة الأم، والرضيع، ولا يوجد داعٍ طبي حتى الآن يمنع تناوله.

دراسة جديدة

في هذه الدراسة، التي أُجريت بين مايو (أيار) 2024 ومارس 2025، قام الباحثون بمتابعة مجموعتين متساويتين من الأطفال، يبلغ إجمالي عددهم 434 طفلاً، وتتراوح أعمارهم بين 18 و30 شهراً، بحثاً عن أي علامة من علامات طيف التوحد ASD، أو غيرها من مشكلات النمو العصبي.

ضمت المجموعة الأولى في الدراسة (217 طفلاً)، الأطفال الذين وُلدوا لأمهات تلقين جرعة واحدة على الأقل من لقاح الكوفيد أثناء الحمل، أو خلال الثلاثين يوماً التي سبقته، بينما ضمت المجموعة الثانية الأطفال الذين وُلدوا لأمهات لم يتلقين اللقاح أثناء الحمل، أو الشهر السابق له.

لا أضرار طبية للقاح

أظهرت الدراسة أن نتائج النمو العصبي في الأطفال المولودين لأمهات تلقين لقاح كوفيد - 19 أثناء الحمل أو قبله بفترة وجيزة لم تختلف عن نتائج الأطفال الآخرين. وقال الباحثون إنهم لم يجدوا في هذه الدراسة، أو في دراسات أخرى، أي دليل على أن لقاح كوفيد - 19 يسبب ضرراً طبياً للأطفال، سواء على الجهاز العصبي، أو أي مشكلات صحية أخرى.

قام العلماء بتثبيت كل العوامل التي يمكن أن تؤثر في تغيير النتيجة، بين الأمهات اللاتي تلقين لقاح الكوفيد مع الأمهات اللاتي لم يتلقين اللقاح، مثل مكان الولادة (مستشفى عام، مركز ولادة)، وتاريخ الولادة، والتغطية التأمينية، والعِرْق، وتم استبعاد المشاركات من مجموعتي الدراسة في حال الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 من الحمل، أو في حالات الحمل في توأم، أو أكثر، أو في حالات ولادة طفل مصاب بتشوه خلقي كبير.

خضع جميع الأطفال في المجموعتين لاختبارات للكشف عن وجود مشكلات في النمو العصبي في عمر سنة ونصف إلى سنتين ونصف، عن طريق استخدام استبانة معينة لقياس كفاءة النمو في مراحله العمرية المختلفة.

تقييم النمو العصبي

حرص الباحثون على أن يكون التقييم العصبي قادراً على تتبع نمو الطفل في خمسة مجالات رئيسة، وهي القدرة على التواصل مع الآخرين، والمهارات الحركية الكبرى (التي تشمل حركات العضلات الكبيرة في الأطراف مثل الذراعين، والساقين)، والمهارات الحركية الدقيقة (التي تشمل حركات العضلات الصغيرة في اليدين، والأصابع)، والقدرة على حل المشكلات البسيطة، والذكاء العاطفي، والتفاعل الاجتماعي.

تطعيم يحمي الحوامل والأطفال

في النهاية أكد الباحثون أن اللقاحات التي يتم استخدامها للوقاية من الإصابة بالفيروس ليست آمنة على الأطفال فحسب، ولكن أيضاً تلعب دوراً كبيراً في حماية الحوامل من المضاعفات الخطيرة للكوفيد - 19. وكانت دراسة نشرت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وجدت أن الحوامل الملقحات ضد الكوفيد أقل عرضة لدخول المستشفى أو الولادة المبكرة من الحوامل الأخريات، وقال الباحثون إن الوقاية من الفيروس أفضل من مخاطر الإصابة به.


متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
TT

متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

يساعد الحديد في تعزيز الطاقة وتقليل الشعور بالتعب من خلال دوره الأساسي في نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستويات الحديد، قد يشعر الشخص بالإرهاق.

ويوفر بعض المشروبات الغنية بالحديد جزءاً من هذا العنصر الغذائي المهم، لكن من غير المرجح أن يكون الحديد وحده مسؤولاً عن دفعة النشاط التي قد تشعر بها بعد تناول هذه المشروبات.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الحديد، وكيف يمكن أن تسهم في تقليل التعب.

1. عصير البرقوق

يُعدّ عصير البرقوق من أكثر المشروبات احتواءً على الحديد؛ إذ يوفر الكوب الواحد نحو 3 ملغم من الحديد، أي ما يعادل تقريباً من 17 إلى 38 في المائة من الاحتياج اليومي.

ورغم محتواه المرتفع، ينبغي تناوله بحذر، لأنه يحتوي على سكر طبيعي يُعرف بالسوربيتول، يساعد في سحب الماء إلى الأمعاء وتخفيف الإمساك. إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب تقلصات في البطن، وغازات، وإسهالاً.

2. عصير الكرز الحامض

يحتوي كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد. كما يحتوي على الميلاتونين، وهو هرمون ينظم النوم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد في تحسين جودة النوم ومدته، ما قد ينعكس على زيادة مستويات الطاقة وتقليل التعب خلال النهار، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

3. عصير الشمندر

يوفر كوب (8 أونصات) من عصير الشمندر نحو 1 ملغم من الحديد.

ولا يقتصر تأثير الشمندر على الحديد فحسب، إذ يحتوي على مركبات قد تدعم الطاقة وتقلل الإرهاق؛ فقد أظهرت أبحاث أن عصير الشمندر يعزز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم وتحسين توصيل الأكسجين إلى الأنسجة. كما تبين أنه قد يقلل التعب البدني أثناء التمارين ويحسن الأداء الذهني في حالات الإجهاد.

4. حليب الصويا المدعم

يوفر كوب واحد من حليب الصويا المدعم نحو 1 ملغم من الحديد.

حليب البقر لا يحتوي طبيعياً على الحديد، وغالباً لا يُدعّم به، لذلك قد يكون حليب الصويا خياراً أفضل للحصول على الحديد إلى جانب البروتين. ومن المهم قراءة الملصق الغذائي، لأنه ليس كل أنواع الحليب النباتي مدعماً بالحديد.

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

5. عصير الطماطم

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد.

وعند تناول مصادر الحديد النباتية، يُنصح بإقرانها بفيتامين «سي»، الذي يساعد في تحسين امتصاص الحديد في الجسم. ويحتوي كوب من عصير الطماطم على نحو 170 ملغم من فيتامين «سي»، ما يعزز استفادة الجسم من الحديد الموجود فيه.

قد تساعد هذه المشروبات في تقليل التعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. أما إذا كانت مستويات الحديد طبيعية، فمن غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة ملحوظة في الطاقة.

ويشير بعض التحليلات إلى أن مكملات الحديد قد تقلل الشعور بالتعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد من دون الإصابة بفقر الدم، لكنها لا تحسن بالضرورة الأداء البدني بشكل واضح. ويعكس الأداء البدني جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل العمل والتفاعل الاجتماعي.

كم تحتاج من الحديد يومياً؟

تختلف احتياجات الجسم من الحديد حسب العمر والجنس، وتكون أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال، كما تزداد خلال فترة الحمل.

وبالنسبة للبالغين بين 19 و50 عاماً، يحتاج الرجال إلى نحو 8 ملغم يومياً، بينما تحتاج النساء إلى 18 ملغم يومياً. وخلال الحمل ترتفع الحاجة إلى 27 ملغم يومياً، وتنخفض أثناء الرضاعة إلى 9 ملغم يومياً.

أما بعد سن 51 عاماً، فتبلغ الاحتياجات اليومية نحو 8 ملغم لكل من الرجال والنساء.

معلومات إضافية مهمة

قد يسبب بعض المشروبات الغنية بالحديد آثاراً جانبية؛ مثل تغيرات في حركة الأمعاء أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وقد تكون هذه المشروبات مفيدة خلال فترة الحيض؛ إذ تفقد المرأة جزءاً من الحديد مع النزف الشهري.

والطريقة الأدق لتقييم مستويات الحديد هي إجراء تحليل دم. وفي حال وجود نقص، قد يكون من الضروري تناول مكملات غذائية بإشراف طبي.

ومع ذلك، لا يرتبط التعب دائماً بنقص الحديد؛ فقد تكون هناك أسباب أخرى، لذا يُنصح باستشارة اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية لتقييم الحالة بشكل شامل.


جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
TT

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم الحمراء والأطعمة الأعلى دهوناً.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تضم قمة الهرم -التي باتت الجزء الأعرض منه- اللحوم والدهون والفواكه والخضراوات، فيما وُضعت الحبوب الكاملة في القاعدة الضيقة.

وقال الدكتور مارك هايمان: «النهج السابق القائم على تقليل الدهون وزيادة الكربوهيدرات أسهم في السمنة والسكري وتبعاتهما»، مضيفاً: «كان علينا تصحيح هذا النهج».

وأشار الطبيب إلى تحديثات رئيسية في الإرشادات الغذائية الأميركية، من بينها زيادة التركيز على الأطعمة الكاملة، وفرض قيود على المنتجات فائقة المعالجة والمشروبات المُحلّاة بالسكر، إلى جانب تعديل توصيات البروتين «بما يعكس المعطيات العلمية الحالية». وقال هايمان: «هذا تطور ثوري».

ويوصي الهرم الغذائي المُحدَّث بتناول الحبوب الكاملة، في حين كانت الإرشادات السابقة تسمح باستخدام الدقيق الأبيض بكميات محددة، وهو ما يقول الطبيب إنه ليس الخيار الأمثل لصحة الإنسان.

«زيادة البروتين»

وأشار هايمان إلى أن الإرشادات الجديدة «تميل أكثر إلى زيادة البروتين» مقارنة بالسابق، مع تقليل التركيز على منتجات الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم. ووصف الخبير حركة الدعوة إلى قلة الدهون بأنها «إشكالية».

وأضاف: «البيانات لم تدعم ذلك، وربما كان العكس بالعكس؛ إذ أشارت بعض الأدلة إلى أن الأطفال الذين تناولوا حليباً قليل الدسم أو منزوعه عانوا معدلات أعلى من السمنة، لأنه أقل إشباعاً».

وقال هايمان: «بوجه عام، أرى أن الإرشادات تمثّل تحسناً كبيراً. هل هي مثالية؟ لا. هل شابها قصور؟ نعم. لكنها تشكل تحولاً جذرياً عما كان سابقاً، وأعتقد أنها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح».

ويعاني كثير من الأميركيين مجموعة من الحالات الصحية التي قد تتطلّب أنظمة غذائية متخصصة، مثل ارتفاع الكوليسترول أو الالتهابات أو عدم تحمّل اللاكتوز.

الحد من استهلاك الألبان

وأشار هايمان إلى أنه لو كان هو من صاغ الإرشادات لكان نصّ على أن الألبان ليست توصية إلزامية. وقال: «لا توجد أدلة علمية على أن البشر يحتاجون إليها. إنها خيار مقبول تماماً إذا رغبت في تناولها».

ولفت هايمان إلى أن استهلاك الألبان ينبغي أن يكون «خياراً شخصياً» يعتمد على تأثيرها في كل فرد، مضيفاً أن توجيه الأميركيين إلى ضرورة تناول ثلاث حصص يومياً سيكون «إشكالياً».

وتابع: «يجب أن يكون مفهوماً أن 75 في المائة من السكان يعانون عدم تحمّل اللاكتوز، وأن كثيرين يواجهون التهابات أو مشكلات أخرى نتيجة تناول الألبان، ولذلك ينبغي أن يكون القرار شخصياً حسب تأثيرها عليهم».

وأشار الخبير إلى أن تناول البروتين يتطلّب أيضاً قدراً من التخصيص، لا سيما لدى من يعانون حالات طبية معينة مثل الفشل الكلوي.