بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* حرقة التبول وآلام المثانة
* يتعرض البعض من الناس سواء الرجال منهم أو النساء للشعور بألم وحرقة عند التبول الأول في الصباح، وهو ما يعده الغالبية منهم حالة عادية يعزونها إلى تركيز البول صباحا ولا يلقون لها بالا. والحقيقة أنها حالة غير طبيعية تحتاج إلى استشارة طبيب المسالك البولية لعمل فحص شامل بما في ذلك نمط التبول واختبار البروستاتا عند الرجال لاستبعاد أي التهاب مزمن أو وجود ورم، وفحص المهبل عند النساء لاستبعاد وجود التهابات فطرية خاصة إذا كانت هنالك حكة.
وهناك الكثير من الاحتمالات للشعور بالحرقة عند التبول، أولها يرتبط بالعدوى؛ سواء في الكلى (مثل تكون الحصوات) أو عدوى المثانة والتهاب المثانة الخلالي (التهاب المسالك البولية الشائع)، أو العدوى المهبلية والتهاب المهبل الضموري، أو عدوى الخميرة المهبلية وتكون عادة مصحوبة بألم أو حرقة وحكة (عند النساء)، أو التهابات البروستاتا والخصيتين (عند الرجال)، أو أن تكون الحالة محدودة في مجرى البول لوجود انسداد أو تضيق. ويمكن لبعض الأمراض المنقولة جنسيا أن تسبب هذه الحالة، فضلا عن الإصابات والحوادث. كما أن هناك بعض الأدوية والأعشاب التي يمكن أن تسبب عدم الراحة البولية.
حرقة التبول غالبا ما تختفي تلقائيا في غضون أيام من دون أي علاج. أما إذا ارتبطت بنزول الدم، أو رائحة كريهة أو مرور الهواء، فهنا يجب استشارة الطبيب لتقييم الحالة طبيا والتعرف على المسبب.
حرقة التبول حالة لا تقتصر فقط على الكبار، بل تحدث أيضا عند الأطفال، وهي أكثر شيوعا عند الفتيات الصغيرات من الأولاد، والسبب في الغالب هو التهابات المثانة، كما أن تهيج جدار المثانة لأي سبب كان، والتهيج في أنبوب البول (الإحليل) بسبب الصابون والمواد الكيميائية.. إلخ، يمكن أن يسبب ألما مع التبول، أما عند الأولاد فيجب الفحص لاستبعاد وجود ضيق أو انسداد في مجرى البول.
ويقود الكشف عند جراح المسالك البولية وعمل مجموعة من التحاليل للدم والبول ومزرعة البول إلى تحديد نوع الجرثومة المسببة للالتهاب وكذلك نوع المضاد الحيوي المناسب للقضاء على المسبب. ويطلب الطبيب أحيانا عمل تصوير بالموجات فوق الصوتية للمثانة وغدة البروستاتا أو عمل منظار للمسالك البولية، وقد يحتاج الأمر للعرض على إخصائي أمراض النساء في بعض الحالات عند النساء.
إن البدء في العلاج مبكرا يكفل نسبة شفاء عالية جدا عكس ما قد يحصل عند تأخر التشخيص والعلاج وتحول الحالة إلى الوضع المزمن. قد تظهر نتائج جميع الفحوص المعمولة سلبية أي أنها لا تحدد سببا معينا، وهنا يتم إجراء فحص متخصص لمنطقة الحوض للبحث عن أسباب أخرى مثل تقلص عضلات قاع الحوض ووجود جيوب في مجرى البول.
أما إذا انتهت جميع هذه الفحوص الأخيرة أيضا بنتائج سلبية فيطلق على الحالة تشخيص «متلازمة آلام المثانة» (bladder pain syndrome) التي تقوم على أساس وجود هذه الأعراض لفترة طويلة مزمنة في غياب أسباب محددة، وتستجيب هذه الحالة أحيانا للعلاج باستخدام المسكنات المخففة لأعراض ألم التبول.

* شيخوخة آمنة
* إن من أكثر الأمور صوابا أن يفكر الإنسان في حياته وحالته الصحية كيف ستكون عندما يصل إلى مرحلة الشيخوخة. لقد أصبح هذا الموضوع محط اهتمام الكثير من الجمعيات المختصة برعاية كبار السن والمتخصصين في مشاكل الشيخوخة. وأجري العديد من المسوحات والدراسات حول إيجاد وسائل لتحسين أوضاعهم الصحية والمعيشية. وقد أشار استطلاع أخير أجري على كبار السن من الأميركيين إلى أن الخوف من الشيخوخة وبالخصوص الخوف من فقدان القدرات المعرفية في تلك المرحلة العمرية هو الأمر رقم 1 الذي يستحوذ على تفكير الكثيرين ممن اقتربوا من مرحلة الشيخوخة، وكبار السن. لكن الخطأ يكمن عند من يعتقد أن هناك وسائل يمكن أن تحمي الشخص بنسبة 100 في المائة من الإصابة بمرض ألزهايمر أو أي شكل آخر من أنواع الخرف dementia، لكن الجانب العلمي يؤكد أن هناك طرقا للحد من خطر الإصابة المبكرة، ونذكر هنا بعضا منها:
* المحافظة على اللياقة البدنية.. إن من أول آثار الشيخوخة فقدان كتلة العضلات باستمرار والذي يؤدي إلى ضعف القوة الحركية، فإذا لم يتم عمل ما يضاد هذه العملية، فسيجد المسن نفسه غير قادر على الوقوف أو المشي في يوم ما، وهذا عامل خطر للتعرض للسقوط وسهولة الكسر بسبب هشاشة العظام الشائعة في هذا العمر. وفي الحقيقة ليس هناك دواء ولا جهاز طبي يعيد النشاط البدني، إلا من بضع خطوات صحية يوصي بها الخبراء في جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية للطب الرياضي والتي تتلخص في تقييم الوضع الصحي الراهن للشخص من أجل تصميم برنامج رياضي مناسب له، ثم قضاء 150 دقيقة أسبوعيا لتنشيط ورفع كفاءة القلب، تقسم على 5 أيام، 30 دقيقة لكل يوم، تشمل تمارين متوسطة إلى شديدة مثل المشي السريع، وممارسة تمارين تقوية العضلات للأطراف العلوية والسفلية من الجسم تحت إشراف إخصائي العلاج الطبيعي، وتمارين التوازن، مثل الوقوف على ساق واحدة لتقليل خطر السقوط، وممارسة اليوغا للمحافظة على مرونة الجسم.
* يجب المحافظة على العلاقات الاجتماعية وتوسيع دائرتها والبقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء، والانخراط في أعمال تطوعية، وحضور الفعاليات الثقافية، والسفر الجماعي.. إلخ.
* تعلم أشياء جديدة لتنشيط الدماغ مثل تعلم لغة جديدة.
* تأمين العيش المستقل لكبار السن في منازل «صديقة للشيخوخة» مع المساعدة عند الحاجة، والأخذ في الاعتبار بتوافر وسائل السلامة في الغرف والحمامات ووضع أشرطة الوقاية من التزحلق على الأرضية.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
TT

متعب وتشعر بالإرهاق؟ 5 مشروبات طبيعية غنية بالحديد ترفع طاقتك

كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)
كوب واحد من عصير الكرز الحامض يحتوي على نحو 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

يساعد الحديد في تعزيز الطاقة وتقليل الشعور بالتعب من خلال دوره الأساسي في نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستويات الحديد، قد يشعر الشخص بالإرهاق.

ويوفر بعض المشروبات الغنية بالحديد جزءاً من هذا العنصر الغذائي المهم، لكن من غير المرجح أن يكون الحديد وحده مسؤولاً عن دفعة النشاط التي قد تشعر بها بعد تناول هذه المشروبات.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز المشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الحديد، وكيف يمكن أن تسهم في تقليل التعب.

1. عصير البرقوق

يُعدّ عصير البرقوق من أكثر المشروبات احتواءً على الحديد؛ إذ يوفر الكوب الواحد نحو 3 ملغم من الحديد، أي ما يعادل تقريباً من 17 إلى 38 في المائة من الاحتياج اليومي.

ورغم محتواه المرتفع، ينبغي تناوله بحذر، لأنه يحتوي على سكر طبيعي يُعرف بالسوربيتول، يساعد في سحب الماء إلى الأمعاء وتخفيف الإمساك. إلا أن الإفراط في تناوله قد يسبب تقلصات في البطن، وغازات، وإسهالاً.

2. عصير الكرز الحامض

يحتوي كوب واحد من عصير الكرز الحامض على نحو 1 ملغم من الحديد. كما يحتوي على الميلاتونين، وهو هرمون ينظم النوم.

ويشير بعض الدراسات إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد في تحسين جودة النوم ومدته، ما قد ينعكس على زيادة مستويات الطاقة وتقليل التعب خلال النهار، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

3. عصير الشمندر

يوفر كوب (8 أونصات) من عصير الشمندر نحو 1 ملغم من الحديد.

ولا يقتصر تأثير الشمندر على الحديد فحسب، إذ يحتوي على مركبات قد تدعم الطاقة وتقلل الإرهاق؛ فقد أظهرت أبحاث أن عصير الشمندر يعزز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم وتحسين توصيل الأكسجين إلى الأنسجة. كما تبين أنه قد يقلل التعب البدني أثناء التمارين ويحسن الأداء الذهني في حالات الإجهاد.

4. حليب الصويا المدعم

يوفر كوب واحد من حليب الصويا المدعم نحو 1 ملغم من الحديد.

حليب البقر لا يحتوي طبيعياً على الحديد، وغالباً لا يُدعّم به، لذلك قد يكون حليب الصويا خياراً أفضل للحصول على الحديد إلى جانب البروتين. ومن المهم قراءة الملصق الغذائي، لأنه ليس كل أنواع الحليب النباتي مدعماً بالحديد.

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد (بكسلز)

5. عصير الطماطم

يوفر كوب واحد من عصير الطماطم المعلب ما يقارب 1 ملغم من الحديد.

وعند تناول مصادر الحديد النباتية، يُنصح بإقرانها بفيتامين «سي»، الذي يساعد في تحسين امتصاص الحديد في الجسم. ويحتوي كوب من عصير الطماطم على نحو 170 ملغم من فيتامين «سي»، ما يعزز استفادة الجسم من الحديد الموجود فيه.

قد تساعد هذه المشروبات في تقليل التعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. أما إذا كانت مستويات الحديد طبيعية، فمن غير المرجح أن تؤدي إلى زيادة ملحوظة في الطاقة.

ويشير بعض التحليلات إلى أن مكملات الحديد قد تقلل الشعور بالتعب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد من دون الإصابة بفقر الدم، لكنها لا تحسن بالضرورة الأداء البدني بشكل واضح. ويعكس الأداء البدني جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية؛ مثل العمل والتفاعل الاجتماعي.

كم تحتاج من الحديد يومياً؟

تختلف احتياجات الجسم من الحديد حسب العمر والجنس، وتكون أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال، كما تزداد خلال فترة الحمل.

وبالنسبة للبالغين بين 19 و50 عاماً، يحتاج الرجال إلى نحو 8 ملغم يومياً، بينما تحتاج النساء إلى 18 ملغم يومياً. وخلال الحمل ترتفع الحاجة إلى 27 ملغم يومياً، وتنخفض أثناء الرضاعة إلى 9 ملغم يومياً.

أما بعد سن 51 عاماً، فتبلغ الاحتياجات اليومية نحو 8 ملغم لكل من الرجال والنساء.

معلومات إضافية مهمة

قد يسبب بعض المشروبات الغنية بالحديد آثاراً جانبية؛ مثل تغيرات في حركة الأمعاء أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وقد تكون هذه المشروبات مفيدة خلال فترة الحيض؛ إذ تفقد المرأة جزءاً من الحديد مع النزف الشهري.

والطريقة الأدق لتقييم مستويات الحديد هي إجراء تحليل دم. وفي حال وجود نقص، قد يكون من الضروري تناول مكملات غذائية بإشراف طبي.

ومع ذلك، لا يرتبط التعب دائماً بنقص الحديد؛ فقد تكون هناك أسباب أخرى، لذا يُنصح باستشارة اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية لتقييم الحالة بشكل شامل.


جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
TT

جدل حول الهرم الغذائي… عصر «قليل الدهون» قد يكون وراء السمنة والسكري

الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)
الهرم الغذائي الجديد (موقع وزارة الزراعة الأميركية)

أثار الهرم الغذائي المقلوب الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) جدلاً في أوساط خبراء التغذية، لأنه يمنح وزناً أكبر للألبان واللحوم الحمراء والأطعمة الأعلى دهوناً.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تضم قمة الهرم -التي باتت الجزء الأعرض منه- اللحوم والدهون والفواكه والخضراوات، فيما وُضعت الحبوب الكاملة في القاعدة الضيقة.

وقال الدكتور مارك هايمان: «النهج السابق القائم على تقليل الدهون وزيادة الكربوهيدرات أسهم في السمنة والسكري وتبعاتهما»، مضيفاً: «كان علينا تصحيح هذا النهج».

وأشار الطبيب إلى تحديثات رئيسية في الإرشادات الغذائية الأميركية، من بينها زيادة التركيز على الأطعمة الكاملة، وفرض قيود على المنتجات فائقة المعالجة والمشروبات المُحلّاة بالسكر، إلى جانب تعديل توصيات البروتين «بما يعكس المعطيات العلمية الحالية». وقال هايمان: «هذا تطور ثوري».

ويوصي الهرم الغذائي المُحدَّث بتناول الحبوب الكاملة، في حين كانت الإرشادات السابقة تسمح باستخدام الدقيق الأبيض بكميات محددة، وهو ما يقول الطبيب إنه ليس الخيار الأمثل لصحة الإنسان.

«زيادة البروتين»

وأشار هايمان إلى أن الإرشادات الجديدة «تميل أكثر إلى زيادة البروتين» مقارنة بالسابق، مع تقليل التركيز على منتجات الألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم. ووصف الخبير حركة الدعوة إلى قلة الدهون بأنها «إشكالية».

وأضاف: «البيانات لم تدعم ذلك، وربما كان العكس بالعكس؛ إذ أشارت بعض الأدلة إلى أن الأطفال الذين تناولوا حليباً قليل الدسم أو منزوعه عانوا معدلات أعلى من السمنة، لأنه أقل إشباعاً».

وقال هايمان: «بوجه عام، أرى أن الإرشادات تمثّل تحسناً كبيراً. هل هي مثالية؟ لا. هل شابها قصور؟ نعم. لكنها تشكل تحولاً جذرياً عما كان سابقاً، وأعتقد أنها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح».

ويعاني كثير من الأميركيين مجموعة من الحالات الصحية التي قد تتطلّب أنظمة غذائية متخصصة، مثل ارتفاع الكوليسترول أو الالتهابات أو عدم تحمّل اللاكتوز.

الحد من استهلاك الألبان

وأشار هايمان إلى أنه لو كان هو من صاغ الإرشادات لكان نصّ على أن الألبان ليست توصية إلزامية. وقال: «لا توجد أدلة علمية على أن البشر يحتاجون إليها. إنها خيار مقبول تماماً إذا رغبت في تناولها».

ولفت هايمان إلى أن استهلاك الألبان ينبغي أن يكون «خياراً شخصياً» يعتمد على تأثيرها في كل فرد، مضيفاً أن توجيه الأميركيين إلى ضرورة تناول ثلاث حصص يومياً سيكون «إشكالياً».

وتابع: «يجب أن يكون مفهوماً أن 75 في المائة من السكان يعانون عدم تحمّل اللاكتوز، وأن كثيرين يواجهون التهابات أو مشكلات أخرى نتيجة تناول الألبان، ولذلك ينبغي أن يكون القرار شخصياً حسب تأثيرها عليهم».

وأشار الخبير إلى أن تناول البروتين يتطلّب أيضاً قدراً من التخصيص، لا سيما لدى من يعانون حالات طبية معينة مثل الفشل الكلوي.


تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - فرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية

تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)
تستهدف مذكرة التفاهم تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة (الشرق الأوسط)

وقَّع البرنامج السعودي لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مع شركة «سيفا» الفرنسية، الاثنين، مذكرة تفاهم للتعاون في توطين صناعة اللقاحات، ونقل التكنولوجيا والخبرات التقنية، والتوسع الصناعي التجاري في إنتاج اللقاحات البيطرية بجميع مناطق المملكة.

ووفقاً للمذكرة التي أُبرمت برعاية المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، سيعمل الطرفان للوصول إلى كفاءة عالية في التوسع الكمي للإنتاج (Mass Production Scale-Up)، وتحقيق مسار واضح للتشغيل التجاري المستدام بما يلبي احتياجات السوق المحلية والوطنية، ويعزز منظومة الأمن الحيوي والغذائي.

وتتضمن المذكرة تطوير وتحديث تقنيات لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، والبحث والتطوير المشترك للقاح متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) للإبل، عبر تصميم وتقييم وتطوير لقاحات مخصصة لمكافحة الفيروس، إضافة إلى تطوير لقاح داء الكلب والحلول المرتبطة به، ودعم الجهود الوطنية للسيطرة على المرض بتوفير اللقاحات وبناء القدرات وتطبيق استراتيجيات وقاية متكاملة.

ويستهدف التعاون تلبية احتياجات سوق لقاحات الدواجن في المملكة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 750 مليون ريال، وستعمل الشركة على تغطية ما يقارب 30 في المائة منه، بقيمة استثمارية تقارب 250 مليون ريال في مرحلته الأولى، ومع استمرار الدعم الحكومي لمشاريع الدواجن، وارتفاع حجم الإنتاج في القطاع، ويتوقع نمو السوق بمعدل يتجاوز 10 في المائة سنوياً، وصولاً إلى ما يقارب ملياراً و250 مليوناً بحلول 2030.

مسارات متعددة للتعاون السعودي الفرنسي لتوطين صناعة اللقاحات البيطرية (الشرق الأوسط)

ويُؤكد انضمام الشركة الأولى على مستوى العالم في صناعة لقاحات الدواجن إلى «مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية» في ضرما بمنطقة الرياض، الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به البرنامج في تطوير صناعات جديدة داخل قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وبناء شراكات دولية مع الشركات والمنظمات ومراكز الأبحاث والجامعات العالمية.

وتهدف هذه الجهود إلى دعم الصناعات الحيوية المتقدمة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة تعتمد على التقنية الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي البيطري، ودعم استدامة التنمية الاقتصادية لقطاع الثروة الحيوانية، وتمكين الشركات الوطنية والناشئة، وتوفير بنية تحتية بحثية وصناعية متقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة كمركز عالمي للصناعات الحيوية وتطوير القدرات الوطنية.

يشار إلى أن مدينة مستقبل التقنيات الحيوية البيطرية، التي أطلقها البرنامج في محافظة ضرما، تعد أول مدينة متخصصة ومتكاملة في التقنية الحيوية البيطرية على مستوى العالم، وستمثل مركزاً مرجعياً في تطوير قطاعات التقنية الحيوية البيطرية، ومنصة تخدم جميع مناطق المملكة، ودول الخليج، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وصولاً إلى الأسواق العالمية.

وتهدف المذكرة إلى توطين صناعة اللقاحات البيطرية، بما يضمن توافقها مع سلالات أمراض الدواجن المنتشرة في المملكة، ويشمل ذلك نقل التكنولوجيا والخبرات التقنية من شركة «سيفا»، كذلك تنفيذ برامج تدريب متخصصة لضمان امتثال مرافق التصنيع لمعايير ممارسات التصنيع الجيدة الدولية (GMP).