10 أطعمة يُنصح بتناولها بكثرة إذا كنت ترغب في العيش حتى سن المائة

يقع كثير من المناطق الزرقاء بالقرب من المسطحات المائية مما يُسهّل الوصول إلى المأكولات البحرية (بيكسباي)
يقع كثير من المناطق الزرقاء بالقرب من المسطحات المائية مما يُسهّل الوصول إلى المأكولات البحرية (بيكسباي)
TT

10 أطعمة يُنصح بتناولها بكثرة إذا كنت ترغب في العيش حتى سن المائة

يقع كثير من المناطق الزرقاء بالقرب من المسطحات المائية مما يُسهّل الوصول إلى المأكولات البحرية (بيكسباي)
يقع كثير من المناطق الزرقاء بالقرب من المسطحات المائية مما يُسهّل الوصول إلى المأكولات البحرية (بيكسباي)

يحظى المعمرون، أو من يعيشون حتى سن المائة على الأقل، بتقدير كبير لأنماط حياتهم الصحية، ويعيش كثير منهم في مناطق تُسمى «المناطق الزرقاء»، ويتشاركون في كثير من العادات الغذائية نفسها. وفقاً لموقع «هيلث»، يتبع المعمرون في «المنطقة الزرقاء» نظاماً غذائياً نباتياً بشكل أساسي، ويُقللون من تناول منتجات الألبان واللحوم الحمراء والسكريات المضافة.

المناطق الزرقاء هي مناطق في جميع أنحاء العالم يعيش فيها الناس غالباً حتى سن 100 عام على الأقل. ويدرس الباحثون غالباً أنماط التغذية لدى سكان هذه المناطق، نظراً لدور النظام الغذائي المهم في الشيخوخة. وبينما تدعم الأطعمة المختلفة الصحة العامة وطول العمر، تُسلط الأبحاث الضوء على 10 أطعمة يتناولها المعمرون غالباً.

1. الفاصوليا

تُعد الفاصوليا والبقوليات جزءاً أساسياً من النظام الغذائي لسكان هذه المناطق، فهي غنية بالبروتين والألياف والفيتامينات والمعادن، وتدعم صحتك بطرق متنوعة:

  • تساعد في ضبط سكر الدم: تتميز الفاصوليا بمؤشر جلايسيمي منخفض، مما يعني أنها لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى الغلوكوز في الدم مما يوفر طاقة مُستدامة، ويساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول. يزداد انتشار داء السكري لدى كبار السن، ويُعدّ النظام الغذائي جزءاً مهماً من الوقاية منه.
  • تدعم صحة الجهاز الهضمي: تحتوي الفاصوليا على ألياف قابلة للذوبان، تُبطئ عملية الهضم وتدعم البكتيريا النافعة في الأمعاء ما يُساعد جسمك على امتصاص مزيد من العناصر الغذائية.
  • تعزز صحة القلب: تُساعد الألياف القابلة للذوبان أيضاً على خفض مستويات الكوليسترول في الدم، مما يدعم صحة القلب.

لفقدان الوزن دون الشعور بالجوع ومحاربة الشيخوخة... ماذا نعرف عن «الصيام الزائف»؟

2. الخضراوات الورقية

تُعد الخضراوات الورقية مثل السبانخ، والكرنب، والسلق السويسري من الأطعمة الأساسية الغنية بالفيتامينات والمعادن في المنطقة الزرقاء. وقد ربطت الأبحاث هذه الخضراوات الغنية بالعناصر الغذائية بتحسين الالتهابات، والمناعة، وصحة القلب.

إضافة الخضراوات الورقية إلى نظام غذائي متوازن، كما يفعل كثير من المعمرين، يمكن أن يدعم الصحة الإدراكية، حيث تحتوي الخضراوات الورقية على مضادات الأكسدة ومركبات أخرى تحمي الدماغ، مثل اللوتين، وحمض الفوليك، وبيتا كاروتين. تساعد هذه المركبات على إبطاء التدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة.

3. المكسرات والبذور

وُجد أن تناول المكسرات مثل الفستق والجوز واللوز عادة شائعة لدى المعمرين في المناطق الزرقاء، فهي غنية بالدهون الصحية والبروتين والألياف، ومصدر ممتاز لكثير من الفيتامينات والمعادن. تتميز المكسرات بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. وقد ثبت أن تناولها يساعد على خفض الكولسترول وضغط الدم مع الحد من انتشار مرض السكري.

4. الحبوب الكاملة

ترتبط الحبوب الكاملة ارتباطاً مباشراً بالشيخوخة الصحية. تُعد أطعمة مثل القمح الكامل والكينوا والأرز البني مصادر ممتازة للكربوهيدرات المعقدة، الغنية بالألياف والعناصر الغذائية الأخرى.

إن تضمين الحبوب الكاملة في نظامك الغذائي يُعزز صحة الهضم، ويُنظّم مستوى السكر في الدم، ويُخفّض مستويات الكولسترول. كما تُوفّر الكربوهيدرات المُركّبة طاقةً مُستدامةً تُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يُساعدك على إدارة وزنك.

تمارين العضلات تؤخّر الشيخوخة... الأبحاث والمدرّبون وحتى المشاهير يؤكدون ذلك

5. زيت الزيتون

تقع بعض المناطق الزرقاء في منطقة البحر الأبيض المتوسط، لذا ليس من المُستغرب أن يرتبط زيت الزيتون، وهو شائع الاستخدام في النظام الغذائي المتوسطي، بطول العمر.

زيت الزيتون غنيّ بالأحماض الدهنية الأحادية غير المُشبعة، التي ترتبط بكثير من مؤشرات صحة القلب، وإضافة زيت الزيتون إلى نظام غذائي متوازن يُقلل مستويات الكولسترول، ويساعد في مكافحة الجذور الحرة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

يُعرف زيت الزيتون أيضاً بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، التي تُعزز الصحة مع التقدم في العمر. وقد أظهرت الأبحاث أن زيت الزيتون قد يُفيد صحة الكبد والجهاز المناعي والكلى والجهاز الهضمي والدماغ.

6. الكركم

يُعد الكركم مكوناً أساسياً للمعمرين في بعض المناطق الزرقاء، وغالباً ما يُضاف إلى اليخنات والشوربات وأنواع الشاي. وهو يُساعد في تقليل الالتهابات المزمنة، وتعزيز صحة الهضم، وتعزيز وظائف المناعة.

تناول الكركم بانتظام قد يُعزز أيضاً صحة الدماغ، ويُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأظهرت الأبحاث أن الكركم قد يُحسّن الذاكرة والحفاظ على وظائف الدماغ، ويُعزز شيخوخة صحية، ويُتيح مزيداً من الاستقلالية.

7. البطاطا الحلوة

تُعد البطاطا الحلوة غذاءً أساسياً للمعمرين الذين يعيشون في المناطق الزرقاء، خصوصاً في أوكيناوا باليابان. وتشير الأبحاث إلى أن البطاطا الحلوة الأرجوانية، الغنية بالمركبات النشطة بيولوجياً، تتمتع بقدرة على مكافحة الشيخوخة، وقد تُساعد على إطالة العمر.

تُعد البطاطا الحلوة مصدراً ممتازاً للكربوهيدرات والألياف، حيث تُوفر مصدراً ثابتاً للطاقة بعد تناولها. كما تُساعد مضادات الأكسدة الموجودة فيها على مكافحة الالتهابات.

بناء العضلات سلاح ضد شيخوخة الدماغ

8. المأكولات البحرية

يقع كثير من المناطق الزرقاء بالقرب من المسطحات المائية، مما يُسهّل الوصول إلى المأكولات البحرية. غالباً ما يُستهلك المعمرون المأكولات البحرية باعتدال ضمن نظام غذائي نباتي في معظمه، مما يوفر مصدراً غنياً بالبروتين لدعم أنسجة العضلات الهزيلة والصحة طويلة الأمد.

تدعم العناصر الغذائية الأساسية في المأكولات البحرية طول العمر والصحة العامة. على سبيل المثال، تُفيد الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية صحة الدماغ ووظائفه، وتُقلل الالتهابات، وتدعم صحة القلب.

9. الفاكهة

تُعد الفاكهة من المجموعات الغذائية الرئيسية لسكان المناطق الزرقاء. فهي تُوفر الفيتامينات الأساسية والألياف ومضادات الأكسدة التي تُسهم في الصحة العامة والحيوية.

في حين أن الفوائد الصحية تختلف باختلاف أنواع الفاكهة، إلا أن تناول كميات كافية منها يرتبط بفوائد صحية متعددة. تُظهر الأبحاث أن تناول كمية كافية من الفاكهة يومياً يُحسّن التحكم في نسبة السكر في الدم، وإدارة الوزن، وصحة القلب، وهناك فوائد صحية أخرى.

10. الشاي

يُعد الشاي الساخن جزءاً أساسياً من حياة كثير من المعمرين في المنطقة الزرقاء، إذ يُوفر لهم الراحة والفوائد الصحية. يحتوي الشاي الأخضر على كثير من المركبات النشطة بيولوجياً، وغالباً ما يُصنع من نباتات محلية.

تتميز هذه المشروبات بخصائص مضادة للأكسدة، ومضادة للالتهابات. تشير الأبحاث إلى أن من يشربون شاي الأعشاب بانتظام قد يكونون أقل عُرضة للإصابة بأمراض مزمنة مثل بعض أنواع السرطان، وداء السكري، والتهاب المفاصل، وأمراض القلب والأوعية الدموية.


مقالات ذات صلة

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

صحتك خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

يُنظر إلى طبق الآساي على نطاق واسع بوصفه خياراً صحياً ومنعشاً، سواء كوجبة فطور خفيفة أو حلوى مغذية. غير أن هذه الصورة الصحية قد تكون مضلّلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)

هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

يُعدّ البورون عنصراً معدنياً نادراً قد يؤدي أدواراً مهمة في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم بما في ذلك استقلاب الكالسيوم ونمو العظام والحفاظ عليها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)

هل نأكل بعقولنا؟ دراسة تكشف تأثير التوقعات على طعم المحليات الصناعية

تُظهر أبحاث علمية حديثة أن تجربة التذوق لا تعتمد فقط على ما نتناوله فعلياً، بل تتأثر بشكل عميق بتوقعاتنا المسبقة وما نعتقد أننا سنشعر به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

غالبًا ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

أطعمة ليلية تسرق نومك... ما الذي يجب تجنّبه؟

ليس كلّ ما نأكله بريئاً
ليس كلّ ما نأكله بريئاً
TT

أطعمة ليلية تسرق نومك... ما الذي يجب تجنّبه؟

ليس كلّ ما نأكله بريئاً
ليس كلّ ما نأكله بريئاً

يؤثّر النظام الغذائي بشكل مباشر على جودة النوم وعمقه، وغالباً لا ينتبه كثيرون إلى أنّ بعض الأطعمة التي يجري تناولها في ساعات المساء قد تكون سبباً رئيسياً في صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويعاني نحو 30 في المائة من الأميركيين مشكلات في النوم، وقد يكون النظام الغذائي أحد العوامل الأساسية وراء ذلك، خصوصاً اختيارات الطعام في المساء، وفق أخصائية التغذية الأميركية جيلين كوبالا.

وفي هذا السياق، نصحت كوبالا بتجنّب مجموعة من الأطعمة الشائعة قبل النوم، للحصول على راحة أفضل ونوم أكثر استقراراً، وفق موقع «هيلث» الصحي.

وفي مقدّمة هذه الأطعمة تأتي الأغذية الغنيّة بالسكر المُضاف، التي تُعد من العوامل التي قد تؤثر سلباً في جودة النوم، وتشمل المشروبات الغازية، والحلويات، والبسكويت، والسكريات المصنَّعة.

وتشير كوبالا إلى أنّ هذه الأطعمة تؤدّي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، ممّا يُسبّب اضطرابات هرمونية مثل زيادة إفراز الأدرينالين والكورتيزول، وهو ما قد ينتج عنه الشعور بالقلق وتسارع ضربات القلب والاستيقاظ المتكرّر خلال الليل، رغم أنها قد تمنح إحساساً بالنعاس في البداية.

وفي السياق عينه، يمكن أن تؤثر الكربوهيدرات المكرّرة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات والمعكرونة المصنوعة من الدقيق المكرّر، على استقرار النوم؛ إذ تؤدّي هذه الأطعمة إلى تقلبات في مستويات السكر في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات النوم بنسبة قد تصل إلى 36 في المائة، مقارنةً بالاعتماد على الكربوهيدرات الصحية مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والبقوليات.

كما تُعد الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة، والأطعمة الجاهزة، والحلويات المصنَّعة، والمعكرونة سريعة التحضير، من أبرز العوامل التي قد تؤثر سلباً في جودة النوم.

ووفق خبراء التغذية، فإنّ هذه الأطعمة تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون غير الصحية والسكريات المكرّرة، ما يبطئ عملية الهضم ويزيد من احتمالية اضطراب النوم، فضلاً عن ارتباطها بزيادة خطر قلّة النوم وتراجع جودته بشكل عام.

ونصح الخبراء أيضاً بضرورة تجنّب الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين قبل النوم، مثل القهوة ومشروبات الطاقة، وبعض الحلويات التي تحتوي على الشوكولاته الداكنة، وحتى مشروبات مثل «الماتشا». ويُعد الكافيين من المواد المنبّهة للجهاز العصبي المركزي؛ إذ يُقلِّل تأثير مادة الأدينوسين المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما قد يؤدّي إلى صعوبة في النوم أو تقطّعه خلال الليل.

من جهة أخرى، قد تُسبّب الأطعمة الحارّة، مثل تلك الغنيّة بالفلفل الحارّ والتوابل القوية، مشكلات في النوم لدى بعض الأشخاص؛ إذ يمكن أن تؤدّي إلى تفاقم عوارض الحموضة والارتجاع المريئي، خصوصاً عند الاستلقاء، إضافة إلى رفع درجة حرارة الجسم، ممّا يجعل عملية النوم أكثر صعوبة.

ويخلص الخبراء إلى أن ما يُتناوَل قبل النوم يؤثر بشكل مباشر في جودة النوم، وأن تجنّب هذه الأطعمة والمشروبات قد يساعد في الحصول على نوم أعمق وأكثر راحة، وبالتالي تحسين الصحة العامة على المدى الطويل.


جهاز محمول يكشف السل بدقة عالية

جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)
جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)
TT

جهاز محمول يكشف السل بدقة عالية

جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)
جهاز كشف السل الجديد يتميز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان (جامعة كاليفورنيا - سان فرانسيسكو)

أظهرت دراسة أميركية أن جهازاً محمولاً مبتكراً قادر على تشخيص مرض السل بدقة مماثلة لاختبارات المختبر، خلال أقل من 30 دقيقة فقط.

وأوضح الباحثون من جامعة كاليفورنيا، بسان فرانسيسكو، أن الجهاز قد يُحدث تحولاً كبيراً في طريقة اكتشاف أحد أخطر الأمراض المعدية في العالم. ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «New England Journal of Medicine».

والسل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد ينتشر أيضاً إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل العظام والكلى والدماغ. ورغم وجود علاجات للسل منذ أكثر من 75 عاماً، فإنه يُعد السبب الأول للوفاة بين الأمراض المعدية عالمياً، ويُعزى ذلك جزئياً إلى صعوبة التشخيص؛ إذ تفشل الطرق التقليدية في اكتشاف ما يصل إلى نصف الحالات، أو تتطلب مختبرات مكلفة غير متاحة في العديد من أكثر الدول تضرراً، لذلك يظل التشخيص المبكر تحدياً في بعض المناطق، وهو ما يؤدي إلى استمرار انتشاره عالمياً.

ويعتمد الجهاز الذي يحمل اسم «MiniDock MTB» على تقنية حديثة لتحليل الحمض النووي (DNA) الخاص ببكتيريا «المتفطرة السلية» المسببة للسل؛ إذ يقوم باستخلاص المادة الوراثية من العينة، ثم تضخيمها وتحليلها للكشف عن وجود العدوى بدقة عالية خلال وقت قصير لا يتجاوز نصف ساعة.

ووفق الباحثين، يتميز الجهاز بإمكانية استخدام عينات سهلة الجمع مثل مسحات اللسان، بدلاً من الاعتماد على البلغم في الحالات التي يصعب فيها الحصول عليه، مثل الأطفال أو المرضى الذين يعانون من ضعف القدرة على إخراج عينات من الجهاز التنفسي.

كما صُمم الجهاز ليكون محمولاً ويعمل بالبطارية، ما يجعله مناسباً للاستخدام في العيادات الصغيرة والمناطق النائية.

ويشير الفريق إلى أن تشغيل الجهاز بسيط؛ إذ يمكن لمقدمي الرعاية الصحية استخدامه بعد تدريب محدود يعتمد على قراءة التعليمات فقط، دون الحاجة إلى تدريب معقد أو مختبرات متقدمة.

وأثبتت التجربة أن الجهاز تمكن من تشخيص مرض السل بدقة تعادل تقريباً دقة الفحوصات المعملية التقليدية، وإعطاء النتائج خلال أقل من 30 دقيقة فقط من إجراء الفحص.

في المقابل، تعتمد طرق التشخيص التقليدية في نقاط الرعاية على تقنيات تعود إلى القرن التاسع عشر؛ إذ يتم الكشف عن البكتيريا باستخدام الصبغات والمجهر، وهو ما يستغرق وقتاً أطول، وتكون درجة الدقة أقل.

وأشار الفريق إلى أن النتائج الواعدة للجهاز دفعت منظمة الصحة العالمية إلى إصدار أول توصية رسمية باستخدام هذا النوع من اختبارات السل السريعة، ما يمهد الطريق لاعتماده على نطاق واسع عالمياً.

ويأمل الباحثون أن يؤدي انتشار هذه التقنية إلى تمكين الأطباء من تشخيص المرضى وبدء العلاج في نفس اليوم، بدلاً من انتظار أيام أو أسابيع للحصول على النتائج، وهو ما قد يسهم بشكل كبير في تقليل انتشار المرض، وإنقاذ الأرواح حول العالم.


6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
TT

6 أخطاء شائعة تجعل طبق الآساي أقل صحية مما تعتقد

خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)
خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق تحتوي على إضافات تُستخدم لتحسين القوام (بيكسلز)

يُنظر إلى طبق الآساي على نطاق واسع بوصفه خياراً صحياً ومنعشاً، سواء كوجبة فطور خفيفة أو حلوى مغذية. غير أن هذه الصورة الصحية قد تكون مضلّلة في بعض الأحيان؛ إذ يمكن أن يتحوّل هذا الطبق بسهولة وجبة غنية بالسعرات الحرارية والسكريات، تبعاً للمكونات المستخدمة وحجم الحصة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث». ومن هنا، تبرز أهمية الانتباه إلى بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثيرون عند تحضيره.

1. تحضير قاعدة سموثي غنية بالسكر

تُعد فاكهة الآساي، التي تعود أصولها إلى أميركا الوسطى والجنوبية، منخفضة السكر بطبيعتها؛ إذ تحتوي على أقل من غرام واحد من السكر لكل 100 غرام، كما تتميّز بطعم مائل إلى المرارة.

تقليدياً، تُحلّى هذه الفاكهة بشراب يُعرف باسم الغوارانا. إلا أن كثيرين، سواء في المنازل أو المقاهي، يلجأون إلى استخدام عصائر الفاكهة، أو الحليب النباتي المُحلّى، أو الزبادي المُحلّى، أو حتى فواكه غنية بالسكر مثل الموز؛ ما يؤدي إلى رفع محتوى السكر في الطبق بشكل كبير.

2. استخدام الخلطات الجاهزة

غالباً ما تحتوي خلطات الآساي الجاهزة المتوفرة في الأسواق على إضافات تُستخدم لتحسين القوام أو منع تكوّن طبقة بيضاء على السطح. لذلك؛ يُنصح بقراءة قائمة المكونات بعناية، واختيار المنتجات التي تحتوي على آساي نقي غير مُحلّى فقط، لتجنّب السكريات والإضافات غير الضرورية.

3. الإفراط في إضافة الفاكهة

تحتوي الفواكه على سكريات طبيعية بنسب متفاوتة. فبعضها، مثل التوت والتفاح والخوخ والكيوي، يُعدّ منخفضاً إلى متوسط السكر، في حين أن أنواعاً أخرى، مثل المانغو، والأناناس، والموز، وفاكهة التنين، تحتوي على نسب أعلى بكثير.

ويميل كثيرون إلى تزيين أطباق الآساي بأنواع متعددة من الفاكهة لما تضفيه من ألوان جذابة، إلا أن هذه الإضافات - حتى بكميات صغيرة - يمكن أن تتراكم سريعاً. فعلى سبيل المثال، يحتوي 50 غراماً من الأناناس على 8 غرامات من السكر، بينما تضيف نصف موزة نحو 9 غرامات إضافية. وبذلك، فإن إضافة نوعين فقط من الفواكه الغنية بالسكر - حتى بنصف حصة - قد يرفع كمية السكر في الطبق إلى نحو 17 غراماً.

ورغم أن هذه السكريات ليست من «السكريات المضافة»، فإن تناولها بكميات كبيرة قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر في الدم.

4. إهمال إضافة مصدر للبروتين

يلعب البروتين دوراً مهماً في إبطاء عملية الهضم والمساعدة على استقرار مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فإن معظم أطباق الآساي تعتمد بشكل أساسي على الفاكهة والغرانولا والمحليات، وهي مكونات قد تسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم.

صحيح أن بعض الأطباق تتضمن مكسرات أو بذوراً، إلا أن الكميات المستخدمة غالباً ما تكون محدودة ولا تكفي لتعزيز المحتوى البروتيني بشكل ملحوظ. لذا؛ قد يكون من المفيد إضافة مصادر أخرى للبروتين أو الألياف أو الدهون الصحية، للمساعدة في تحقيق توازن غذائي أفضل.

5. الإفراط في إضافة الغرانولا

تُعدّ الغرانولا مكوّناً شائعاً في أطباق الآساي، وهي قد تكون مصدراً جيداً للألياف والبروتين. إلا أن قيمتها الغذائية تختلف بشكل كبير حسب مكوناتها؛ إذ غالباً ما تحتوي على سكريات وزيوت مضافة لمنحها القرمشة والنكهة.

وعلى الرغم من أن استخدامها بكميات معتدلة لا يمثل مشكلة، فإن الإفراط في إضافتها قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في السعرات الحرارية والسكريات.

6. اختيار أحجام حصص كبيرة

تقدّم بعض المتاجر أطباق آساي بأحجام كبيرة جداً، قد تكفي في الواقع لوجبتين أو ثلاث وجبات. لذلك؛ من المهم الانتباه إلى حجم الحصة وقراءة المعلومات الغذائية، وتقسيم الطبق إلى حصص أصغر عند الحاجة؛ لتجنّب استهلاك كميات زائدة من السعرات والسكر.

باختصار، قد يكون طبق الآساي خياراً صحياً بالفعل، لكن ذلك يعتمد بشكل أساسي على طريقة تحضيره ومكوناته؛ ما يجعل الوعي بهذه الأخطاء خطوة مهمة للاستفادة منه دون الإخلال بالتوازن الغذائي.