«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)
فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)
TT

«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)
فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)

هيمن فيلم «وان باتل أفتر أناذر» على حفلة الأوسكار، أمس الأحد، بعدما حصد ست جوائز؛ إحداها في الفئة الرئيسية عن أفضل فيلم، متفوقاً على «سينرز»، في ختام أحد أكثر مواسم الجوائز تنافسية خلال السنوات الأخيرة.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد فاز المخرج بول توماس أندرسون نفسه بثلاث جوائز أوسكار، للمرة الأولى في مسيرته، عن فيلمه السياسي المثير الذي يتناول قضايا حساسة كحملات مكافحة الهجرة غير القانونية، والتيار المُنادي بتفوق العِرق الأبيض.

وقال أندرسون، وسط ضحكات الحضور، أثناء تسلمه جائزة أفضل مُخرج: «يبذل المرء جهداً كبيراً للفوز بواحدة من هذه الجوائز».

المخرج بول توماس أندرسون (أ.ب)

كما صرّح، بعد تسلمه جائزة أفضل سيناريو مقتبس: «كتبتُ هذا الفيلم لأبنائي، لأعتذر لهم عن الفوضى التي أوجدناها في هذا العالم الذي نُسلمهم إياه»، لكن «مع التشجيع أيضاً على أن يكونوا الجيل الذي نأمل أن يجلب لنا بعضاً من المنطق السليم والنزاهة».

ويروي فيلم «وان باتل أفتر أناذر» قصة ثائر سابق يؤدي دوره ليوناردو دي كابريو، يُضطر لاستئناف نشاطه، عندما يتعرض للاستهداف مع ابنته من جانب ضابط عسكري فاسد يؤدي دوره شون بن، الذي فاز بجائزة أفضل ممثل بدور ثانوي، ما يجرُّه إلى مواجهة خطيرة تتطور إلى صراع سياسي أكبر.

كما فاز الفيلم بجائزة أفضل مونتاج وبالجائزة الافتتاحية في الأمسية لأفضل طاقم ممثلين.

ويُعدّ أندرسون أحد أهم مُخرجي السينما الأميركية المعاصرة، لكنه لم يفز بجائزة أوسكار قبل الأحد، رغم ترشيحه 11 مرة سابقاً عن أفلام لقيت استحساناً كبيراً، من بينها «ذير ويل بي بلاد» و«بوغي نايتس».

أربع جوائز لـ«سينرز»

وقد دخل «سينرز» للمخرج رايان كوغلر، وهو فيلم خيالي عن مصاصي الدماء يقدّم تأملاً في تاريخ أميركا العنصري الصعب، أمسية الأوسكار برقم قياسي بلغ 16 ترشيحاً.

لكنّ غلّة الفيلم اقتصرت على أربع جوائز، من بينها جائزة أفضل سيناريو أصلي لكوغلر، وأفضل ممثل لمايكل بي. جوردان الذي جسّد شخصيتي الأخوين التوأمين سموك وستاك، اللذين كانا يبحثان عن الثروة في الجنوب الأميركي، خلال حقبة التمييز العنصري.

مايكل بي. جوردان يتسلم جائزة الأوسكار لأفضل ممثل (رويترز)

وقال جوردان، للصحافيين خلف الكواليس، إنه دوَّن مذكرات مفصّلة لتوضيح خلفية الشخصيتين؛ بهدف إبراز الفروق الدقيقة بينهما.

ومِن بين الجوائز الأخرى، جائزة أفضل موسيقى تصويرية للودفيغ جورانسون، وجائزة أفضل تصوير سينمائي لأوتوم دورالد أركاباو، لتكون بذلك أول امرأة تفوز بهذه الجائزة.

وصف كوغلر جائزة الكتابة التي حصل عليها بأنها «شرف عظيم»، عازياً، في تصريحات للصحافيين، الفضل في نجاحه إلى أستاذه في الكتابة الإبداعية.

المخرج رايان كوغلر (أ.ب)

وقد أُنتج فيلما «وان باتل أفتر أناذر» و«سينرز» من جانب استوديوهات «وارنر براذرز»، التي شكّلت محور منافسة شرسة بين مجموعتيْ «باراماونت» و«نتفليكس» للاستحواذ عليها.

وحصدت «وارنر براذرز» 12 جائزة أوسكار، من أصل 24 قُدمت الأحد.

وفي جائزة كانت متوقعة على نطاق واسع بتلك الأمسية، فازت جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة عن تجسيدها شخصية أغنيس، زوجة وليام شكسبير المفجوعة بفقدان ابنهما في فيلم «هامنت».

جيسي باكلي تحمل جائزتها (رويترز)

وصرحت باكلي، للصحافيين خلف الكواليس، بأن فوزها بالجائزة في يوم عيد الأم في وطنها آيرلندا منحها شعوراً «غريباً».

وقالت: «أشعر بأنه من دواعي سروري أن أستكشف الأمومة من خلال هذه الأم الرائعة، أغنيس».

وفازت إيمي ماديغان بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة بدور ثانوي عن دورها ساحرة مختلة عقلياً في فيلم الرعب «ويبنز».

إيمي ماديغان محتفية بجائزتها (أ.ب)

وفاز الفيلم الدرامي العائلي النرويجي «سنتيمنتل فاليو» بجائزة أفضل فيلم دولي.

كما حصد فيلم «كيبوب ديمون هانترز» جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة وأفضل أغنية أصلية عن أغنية «غولدن».

كلمات مؤثرة

وأضفى المذيع المخضرم كونان أوبراين جواً من المرح والفكاهة على الحفل بأسلوبه المميز الزاخر بالسخرية اللاذعة.

تضمّن ذلك انتقاداً لاذعاً لحلفاء الرئيس دونالد ترمب، الذين اعترضوا بشدة على اختيار الفنان البورتوريكي باد باني نجماً لعرضِ ما بين شوطيْ مباراة السوبر بول.

المذيع كونان أوبراين (أ.ف.ب)

وقال مخاطباً كبار نجوم هوليوود: «أودُّ أن أُنبهكم إلى أن الليلة قد تأخذ منحى سياسياً».

وشهدت الأمسية فقرة مطوَّلة خُصصت لتأبين الراحلين في هوليوود، تخلّلتها تحية مؤثرة للمخرج روب راينر، الذي طُعن حتى الموت في منزله خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وللممثل روبرت ريدفورد، كما تضمنت أداء مسرحياً نادراً من باربرا سترايساند.

وقال بيلي كريستال، الذي اختاره راينر ليشارك ميغ رايان بطولة فيلم «ون هاري مت سالي»، في أواخر الثمانينات، إن تأثير راينر على هوليوود كان هائلاً.

وأضاف: «ستبقى أفلام روب خالدة؛ لأنها كانت تدور حول ما يُضحكنا ويُبكينا، وما نطمح إليه؛ أيْ ما هو أفضل بكثير في نظره، وأكثر لطفاً ومرحاً وإنسانية».

سترايساند، البالغة 83 عاماً، والتي شاركت ريدفورد بطولة فيلم «ذي واي وي وير» الكلاسيكي عام 1973، قالت عن الممثل الراحل إنها أحبت رجلاً كان يناديها بمودّة: «بابس».

باربرا سترايساند أثناء حديثها عن روبرت ريدفورد (أ.ب)

وأضافت: «كان ممثلاً بارعاً ومتقناً لأدواره. كان بوب يتمتع بشخصية قوية، سواء على الشاشة أم في حياته الشخصية»، و«كنت أصفه بأنه راعي بقر مثقف شق طريقه الخاص. أفتقده الآن أكثر من أي وقت مضى».

القائمة الكاملة للفائزين في الفئات الرئيسية لجوائز الأوسكار بنسخته الـ98:

- أفضل فيلم: "وان باتل أفتر أناذر"

- أفضل مخرج: بول توماس أندرسون عن «وان باتل أفتر أناذر»

- أفضل ممثل: مايكل بي. جوردان عن دوره في «سينرز»

- أفضل ممثلة: جيسي باكلي عن دورها في «هامنت»

- أفضل ممثل في دور ثانوي: شون بن عن دوره في «وان باتل أفتر أناذر»

- أفضل ممثلة في دور ثانوي: إيمي ماديغان عن دورها في «ويبنز»

- أفضل سيناريو أصلي: راين كوغلر عن «سينرز»

- أفضل سيناريو مقتبس: بول توماس أندرسون عن «وان باتل أفتر أناذر»

- أفضل فيلم دولي: «سنتيمنتل فاليو» (النروج)

- أفضل فيلم رسوم متحركة طويل: «كيبوب ديمون هنترز»

- أفضل وثائقي: «مستر نوبادي إغينست بوتين»


مقالات ذات صلة

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

يوميات الشرق من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

نجمات من العرب ومشاهير هوليوود يثبتن أن الأمومة لا عمر لها.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)

أسد هوليوود يعود بتمثال... لوس أنجليس تُخلّد «بي-22»

تعتزم مدينة لوس أنجليس تخليد ذكرى أشهر أُسودها الجبلية بتمثال برونزي في متنزه غريفيث، الذي يمتدّ على مساحة 4200 فدان (1700 هكتار)، وكان الأسد يجوب أرجاءه يوماً

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق نجمة البوب ليدي غاغا في هوليوود (أ.ف.ب)

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن نجمة البوب ليدي غاغا رزقت بمولودها الأول من خطيبها مايكل بولانسكي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق الممثل مارك روفالو ودبوس عن رينيه غود التي قتلت بالرصاص على يد عميل فيدرالي للهجرة في مدينة مينيابوليس في حفل «غولدن غلوب» في يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

مارك روفالو يرد على «باراماونت» بعد اتهامه بمعاداة السامية

ردّ مارك روفالو على شركة «باراماونت سكاي دانس» الإعلامية بعد أن اتهمته الشركة باستخدام «عبارات معادية للسامية» في انتقاده لصفقة اندماجها مع شركة «وارنر بروذرز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

استعداداً لدورته الثالثة... بينالي الفنون الإسلامية يعلن عن القيّمين الفنيين الرئيسيين

صالة الحجاج الغربية في جدة حيث تقام فعاليات بينالي الفنون الإسلامية (مؤسسة بينالي الدرعية)
صالة الحجاج الغربية في جدة حيث تقام فعاليات بينالي الفنون الإسلامية (مؤسسة بينالي الدرعية)
TT

استعداداً لدورته الثالثة... بينالي الفنون الإسلامية يعلن عن القيّمين الفنيين الرئيسيين

صالة الحجاج الغربية في جدة حيث تقام فعاليات بينالي الفنون الإسلامية (مؤسسة بينالي الدرعية)
صالة الحجاج الغربية في جدة حيث تقام فعاليات بينالي الفنون الإسلامية (مؤسسة بينالي الدرعية)

بعد نجاح دورتيه؛ الأولى والثانية، والإقبال الجماهيري الضخم، أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن القائمة الكاملة لفريق القيّمين الفنيّين الرئيسيين للدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية، المقرّر افتتاحها في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2027 في صالة الحجاج الغربية بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة.

وقد شكّل بينالي الفنون الإسلامية منذ انطلاقته سابقة تاريخية، بوصفه أول بينالي في العالم مخصّص بالكامل لاستعراض فنون الحضارة الإسلامية بماضيها وحاضرها، حيث يجمع بين كنوز إسلامية تاريخية وتكليفات فنية معاصرة، في حوار يسلّط الضوء على قضايا ووجهات نظر متصلة بواقع المجتمعات الإنسانية وتطلعاتها في الوقت الحاضر. ومن خلال هذا النموذج المبتكر، نجحت المؤسسة في تأسيس منصة عالمية تُعنى بإحياء التراث الإسلامي وتفسيره وإبرازه أمام جمهور واسع، بشكل يسهم في تعزيز فهمه وتقدير قيمته الثقافية والحضارية. كما أطلقت مبادرات طموحة، شملت جائزة المصلى، التي تفتح المجال أمام تصورات معمارية جديدة لمساحات الصلاة، والمدار، المنصة التعاونية التي تجمع المؤسسات والمتاحف والمشاركين المحليين والدوليين، ممن يمتلكون مجموعات فنية إسلامية عريقة.

مشروع «المصلى» في ثاني دورات البينالي (الشرق الأوسط)

الفريق

وسيتولى قيادة بينالي الفنون الإسلامية 2027 مجموعة من القيمين الفنيين، تشمل ندى رضا مديرة مؤسسة السركال للفنون، وويليام روبنسون الرئيس السابق لقسم الفن الإسلامي في دار كريستيز وأحد أبرز الخبراء في هذا المجال، وآلان فؤاد جورج أستاذ الفن والعمارة الإسلامية في جامعة أكسفورد ومدير معهد لوسيل في الدوحة، وإدريس تريفاثان رئيس القيّمين الفنيين السابق في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران.

ويعكس اختيار هذا الفريق التزام البينالي بتقديم الفنون المرتبطة بالمجتمعات الإسلامية بوصفها مجالاً ثقافياً متجدداً تشكّل عبر مسارات الحركة والتفاعل والتبادل الحضاري. وسيقدم القيّمون الفنيون مجموعة من معارض مستقلة تنطلق من رؤى مختلفة تتناول التراث غير المادي، وتحتفي بقيم الصمود والتكاتف المجتمعي، مع الاستمرار في جمع أعمال استثنائية من أبرز مجموعات الفنون الإسلامية حول العالم.

المدار

ويواصل البينالي توسيع نطاق شراكاته المؤسسية من خلال قسم المدار، الذي أطلقته المؤسسة بوصفه منصة للتعاون الثقافي، تجمع أهم المؤسسات والمتاحف والأفراد المعنيين بالفنون والثقافات الإسلامية في المملكة والعالم. ويستعد القسم في عام 2027 لإطلاق منصة أرشيفية رقمية وبرامج موسعة داخل المملكة ولدى المؤسسات الشريكة حول العالم، بما يسهم في بناء شبكة دولية مستدامة لتطوير المعرفة بالفنون الإسلامية وتبادلها.

من الأعمال المعروضة في قسم «المدار«في الدورة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية (الشرق الأوسط)

أعمال جديدة

كما ستشهد الدورة المقبلة حضوراً بارزاً لأعمال فنية معاصرة جديدة تم إنتاجها بتكليف من مؤسسة بينالي الدرعية، تمتد في المساحة الخارجية، تحت مظلات صالة الحجاج الغربية، إلى جانب التصميم الفائز بالدورة الثانية من جائزة المصلى، التي تأتي امتداداً لالتزام المؤسسة بتطوير الممارسات المعمارية، والعديد من البرامج الثقافية المخصّصة للزوار.

جانب من قسمة «المدينة المنورة» (الشرق الأوسط)

ومن جانبه، قال راكان الطوق، مساعد وزير الثقافة ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بينالي الدرعية: «ينطلق بينالي الفنون الإسلامية من قناعة راسخة لدينا بأن فنون الحضارة الإسلامية ليست فصلاً من الماضي ننظر إليه من بعيد، بل مجالاً حياً ومتجدداً، يواصل تطوره وإنتاجه لرؤى جديدة. ويجمع البينالي في دورته الثالثة أربعة قيّمين فنيّين متعددي التخصصات، هم ندى رضا، وويليام روبنسون، وآلان فؤاد جورج، وإدريس تريفاثان، ممن تشمل خبراتهم البحثية والمهنية العمل ضمن دور المزادات والجامعات والمتاحف والمؤسسات الفنية العريقة، إلى جانب خبرتهم السابقة في بينالي الفنون الإسلامية».

ووصفت آية البكري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية فريق القيمين، قائلة: «يجسد فريق القيّمين الفنيين تنوع الفنون الإسلامية وثراءها، وما تحمله من امتدادات تاريخية وحضور متجدّد في المشهد الثقافي المعاصر».

فريق القيّمين الفنيين

ندى رضا (مؤسسة بينالي الدرعية)

ندى رضا

القيّمة الفنية الرئيسية، بينالي الفنون الإسلامية

ندى رضا قيّمة فنية وباحثة يتركز عملها على استكشاف الروابط الثقافية المتشكلة عبر منطقة المحيط الهندي، ولا سيما شبه الجزيرة العربية وجنوب آسيا.

تشغل حالياً منصب مديرة مؤسسة السركال للفنون، ومن بين مشاريعها الأخيرة معرض جماعي تناول قضايا العمران والهجرة في جنوب وغرب آسيا، إلى جانب معارض فردية لفنانين، من بينهم ناليني مالاني وعمران قريشي في مبنى كونكريت، ضمن السركال أفنيو في دبي. وترتكز ممارستها المهنية على المقاربات المرتبطة بالسياق، حيث تشرف على تكليفات الفن في المساحات العامة وبرامج الإقامة متعددة التخصصات والمنح البحثية، إضافة إلى البرامج الثقافية التي تشمل الفنون الحية والأداء، مع التركيز على التعلم من خلال التبادل المعرفي والتجريب. شغلت سابقاً مناصب قيادية عدة، من بينها المدير الفني لمؤسسة إشارة للفنون في دبي، كما عملت قيّمة فنية في متحف تيت مودرن ومركز تيت للأبحاث: عبر الوطني في لندن، حيث أسهمت في تطوير المجموعات الدولية للمتحف، مع تركيز خاص على جنوب آسيا.

ويليام روبنسون

القيّم الفني الرئيسي، بينالي الفنون الإسلامية

ويليام روبنسون (مؤسسة بينالي الدرعية)

يعدّ ويليام روبنسون أحد أبرز المتخصصين في الفن الإسلامي، ويتمتع بخبرة تتجاوز 40 عاماً في هذا المجال، أمضى معظمها في دار كريستيز. وعلى مدى 3 عقود، شغل روبنسون منصب مدير قسمي الفنون الإسلامية والسجاد، ثم أصبح رئيساً دولياً لمجموعة وورلد أرت. وكان له دور رئيسي في استقطاب العديد من الأعمال الفنية البارزة إلى سوق الفن، بما في ذلك اكتشاف ودراسة روائع فنية لم تكن معروفة سابقاً، محققاً أرقاماً قياسية في أسعار تلك الأعمال.

ومنذ مغادرته دار كريستيز عام 2022، يعمل روبنسون مستشاراً مستقلاً مع التركيز على البحث الأكاديمي وتقديم المشورة المتخصصة، ويعمل حالياً على استكمال فهرس (كتالوج) الأعمال المعدنية الإسلامية ضمن مجموعة الفروسية، كما شارك في مؤتمرات دولية عدة، وكتب مقالات متخصصة، وحصل على جائزة جوزيف ماكمولان لدراسات السجاد.

وهو عضو في المجلس الاستشاري لمتحف الفن الإسلامي في برلين، وكان القيّم الفني لقسم المقتني في بينالي الفنون الإسلامية 2025 في جدة.

آلان فؤاد جورج (مؤسسة بينالي الدرعية)

آلان فؤاد جورج

القيّم الفني الرئيسي، بينالي الفنون الإسلامية

يشغل آلان فؤاد جورج منصب كرسيّ أستاذيّة أيو مينغ باي في الفن والعمارة الإسلامية بجامعة أكسفورد، ومدير معهد لوسيل في الدوحة، إضافة إلى عضوية الأكاديمية البريطانية. وتتركز اهتماماته البحثية في فنون وعمارة العصر الأموي بين القرنين السابع والثامن، والمخطوطات القرآنية المبكرة بين القرنين السابع والعاشر، وتاريخ الخط العربي من القرن السابع حتى القرن العشرين.

إدريس تريفاثان (مؤسسة بينالي الدرعية)

إدريس تريفاثان

القيّم الفني الرئيسي، بينالي الفنون الإسلامية

عمل إدريس تريفاثان في أوروبا والعالم الإسلامي لأكثر من عقدين، وتركزت جهوده على إحياء الفن الإسلامي وتقديمه بوصفه تراثاً حياً ومتجدداً. وتشمل أعماله مشاريع ثقافية واسعة النطاق تضم معارض ومؤتمرات وأفلاماً وثائقية.

وخلال عمله في منصب رئيس القيّمين الفنيين في مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران، أسهم في ترسيخ مكانة متحف إثراء بوصفه مركزاً بارزاً للفنون والثقافة الإسلامية، من خلال بناء مجموعته الفنية من الصفر، وتنظيم معارض كبرى، وإقامة شراكات ومؤتمرات دولية. كما أشرف خلال تلك الفترة على عدد من المعارض الحائزة على جوائز، من أبرزها «الهجرة: على خطى الرسول ﷺ» (2022)، و«في مديح الفنان الحِرَفي» (2024).


أكثر من نصف الأميركيين ضحايا للعنف

تتعرض واحدة تقريباً من كل 5 نساء لعنف من قِبل الشريك قد يفضي إلى الموت (بكسباي)
تتعرض واحدة تقريباً من كل 5 نساء لعنف من قِبل الشريك قد يفضي إلى الموت (بكسباي)
TT

أكثر من نصف الأميركيين ضحايا للعنف

تتعرض واحدة تقريباً من كل 5 نساء لعنف من قِبل الشريك قد يفضي إلى الموت (بكسباي)
تتعرض واحدة تقريباً من كل 5 نساء لعنف من قِبل الشريك قد يفضي إلى الموت (بكسباي)

كشف تقرير جديد عن أن عدد الأميركيين الذين تعرَّضوا للعنف الجسدي أو الجنسي يتجاوز التوقعات بكثير؛ فقد وجد الباحثون أن أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة عانوا العنف الجسدي في مرحلة ما من حياتهم، في حين تعرض ما يقرب من النصف للعنف الجنسي، وذلك وفق نتائج «الدراسة الوطنية الأميركية حول تجارب العنف على مدار العمر» (USVEX). وأظهرت نتائج الدراسة وجود ارتباط وثيق بين العنف وفئة الشباب، والصعوبات الاقتصادية، وتعاطي المواد المخدرة.

ويرى الباحثون أن النتائج التي اعتمدت على آلية الاستطلاع - لكونه يسأل المشاركين مباشرة عن تجاربهم الشخصية - تقدم تقييماً أكثر دقة لمعدلات العنف في الولايات المتحدة، مقارنة بالدراسات التي تعتمد على تقارير وإحصاءات الجريمة؛ حيث لا يتم الإبلاغ رسمياً عن الكثير من حوادث العنف.

وقالت جاكانا توماس، الباحثة الرئيسية المشاركة وأستاذة العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا الأميركية في سان دييغو: «تمنحنا بيانات دراسة (USVEX) صورة أوضح لمشهد العنف في جميع أنحاء البلاد».

جهود الوقاية

وأضافت في بيان، الأربعاء: «تُظهر هذه النتائج أن جهود الوقاية من العنف لا يمكن أن تتم بمعزل عن غيرها؛ بل يجب أن تكون جزءاً من استراتيجية أوسع تعالج أيضاً الصعوبات الاقتصادية، وقضايا الصحة النفسية، وأشكالاً أخرى من عدم المساواة الاجتماعية المرتبطة بالعنف».

وأجرى الباحثون مسحاً شمل 2720 أميركياً تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق في جميع الولايات الخمسين، وذلك خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وأظهرت النتائج أن 52 في المائة من البالغين الأميركيين تعرّضوا للعنف الجسدي في مرحلة ما من حياتهم، في حين تعرض 49 في المائة منهم للعنف الجنسي.

ويُعد مسح «USVEX» لعام 2025 واحداً من أكثر التقييمات شمولاً لتجارب العنف بين البالغين في الولايات المتحدة؛ وذلك استناداً إلى بيانات سكانية.

ووفقاً للدراسة، طال العنف الممارَس من قِبل الشريك وحده 6 من كل 10 نساء (61 في المائة) وما يقرب من نصف الرجال (45 في المائة).

وأفاد الباحثون بأن امرأةً واحدةً تقريباً من كل خمس نساء (19 في المائة) تعرضت لعنف من الشريك قد يفضي إلى الموت - بما في ذلك الضرب أو الحرق أو الخنق أو العنف باستخدام سكين أو سلاح ناري - مقارنة بـ3 في المائة فقط من الرجال.

أجرى الباحثون مسحاً شمل 2720 أميركياً تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق (بكسباي)

وكشفت الدراسة عن وجود ارتباط وثيق بين ممارسات العنف والصعوبات المالية. وكان الأشخاص الذين تعرَّضوا للإخلاء من مساكنهم هم الفئة أكثر عرضة بسبعة أضعاف للإبلاغ عن تعرضهم لعنف جسدي مؤخراً، وأكثر عرضة بثلاثة أضعاف للتعرض للعنف الجنسي، والأكثر عرضة بخمسة أضعاف تقريباً للإبلاغ عن عنف من الشريك. كما ارتبط التشرد باحتمالية أكبر بخمسة أضعاف للتعرض للعنف الجسدي، وباحتمالية تفوق ثلاثة أضعاف للتعرض للعنف الجنسي، وباحتمالية أكبر بأربعة أضعاف للتعرض لعنف من الشريك.

وأفاد الباحثون بأن الأشخاص الذين أبلغوا عن تعرضهم للعنف مؤخراً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ للمعاناة من الاكتئاب والقلق والأفكار أو السلوكيات الانتحارية وتعاطي المخدرات.

كما تبيّن أن فئة الشباب أكثر عرضة لخطر التعرض للعنف؛ إذ تبدأ هذه المخاطر في مرحلة المراهقة وتستمر حتى مرحلة الشباب؛ حيث كشفت الدراسة عن أن ما يقرب من ثلث الشباب أفادوا بتعرضهم للعنف الجنسي.

وقالت أنيتا راج، المؤلفة المشاركة الرئيسية للدراسة والمديرة التنفيذية لمعهد «نيوكومب» بجامعة تولين الأميركية في نيو أورليانز: «لقد اعتمد فهمنا للعنف لفترة طويلة جداً وبشكل كبير على تقارير الجريمة؛ ما أدى إلى بقاء الكثير من التجارب غير مرئية أو غير موثقة».

وأضافت: «تقدم لنا هذه الدراسة صورة أكثر شمولاً عن العنف في الولايات المتحدة؛ فهي لا تكتفي بتوضيح مدى شيوع العنف فحسب، بل تبيّن أيضاً مدى الارتباط الوثيق بين هذه التجارب وبين المصاعب الاقتصادية، والصحة السلوكية، وأشكال أخرى من عدم المساواة الاجتماعية. ويُعدّ فهم هذه الروابط أمراً بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات أكثر فاعلية للوقاية».


ظهور استثنائي لنجاة في «أبوظبي للكتاب» يخطف اهتمام مصريين

نجاة لحظة تكريمها من الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان (إدارة الجائزة)
نجاة لحظة تكريمها من الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان (إدارة الجائزة)
TT

ظهور استثنائي لنجاة في «أبوظبي للكتاب» يخطف اهتمام مصريين

نجاة لحظة تكريمها من الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان (إدارة الجائزة)
نجاة لحظة تكريمها من الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان (إدارة الجائزة)

خطف ظهور استثنائي للمطربة المصرية الكبيرة نجاة بمعرض «أبوظبي للكتاب» بدورته الـ35 اهتمام مصريين، وذلك خلال تكريمها ومنحها جائزة «شخصية العام الثقافية» خلال الدورة العشرين لجائزة «الشيخ زايد للكتاب لعام 2026»، تقديراً لإسهاماتها البارزة في إثراء الأغنية العربية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها منح هذه الجائزة لفنانة، لمسيرتها المتميزة التي امتدت لعقود. وتصدر تكريمها «الترند» عبر«غوغل»، و«إكس» بمصر، الخميس.

وفي فيديو أعدته إدارة الجائزة تضمن لقطات من أغنيات أفلامها وحفلاتها الغنائية، جاء فيه أن نجاة الصغيرة «صوت أسطوري لم يَخفت بريقه»، و«أيقونة طربية لا تُنسى»، و«رحلة مثمرة من العطاء الفني»، عبر أغان وألحان عاشت في وجداننا وقصائد فصحى مغناة، وقد جمعت بين التميز والإبداع، وانتقل ذلك عبر الأجيال.

وتم الإعلان عن منح نجاة الملقبة بـ«صوت الحب» هذه الجائزة في أبريل (نيسان) الماضي، وتأجل تسليمها لظروف الحرب الإيرانية، وجاء ضمن حيثيات منحها الجائزة «لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المُغناة التي أسهمت في إثراء الوجدان، وترسيخ محبة اللغة العربية بين مختلف الأجيال، ولكونها مدرسة فنية متفردة جمعت بين الصوت الدافئ والإحساس المرهف».

وشهد الاحتفال الذي أُقيم بمركز «أدنيك أبوظبي» الأربعاء حضوراً لافتاً من الجمهور والمثقفين العرب رواد المعرض في ظهور نادر للمطربة الكبيرة.

ووصف الناقد زين خيري الاحتفال الذي حضره بأنه «كان احتفاءً كبيراً يليق بها وبهذه الجائزة، ولحظة فخر لمصر»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الفنانة الكبيرة نجاة وصلت أبوظبي برفقة المخرج هاني لاشين منذ بداية (معرض أبوظبي للكتاب)».

الفنانة الإماراتية أحلام في لقاء مع نجاة (حساب أحلام على إكس)

ولفت إلى أنها لم تصعد إلى المسرح مثل باقي الفائزين، «وإنما تفضل بتسليمها الجائزة والتكريم في مقعدها بالصف الأول بالمسرح الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، ومعه الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية»، وفق قوله. وأشار إلى أن «المطربة الكبيرة كانت قد سجلت كلمة عُرضت خلال الاحتفال أبدت فيها سعادتها لتكريمها بدولة الإمارات واعتزازها باسم صاحب الجائزة الراحل الشيخ زايد، لا سيما وأنها كانت قد غنت في ذكرى مرور عام على إنشاء دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1972، وأعدت أغنية خصيصاً بهذه المناسبة، وقد أشادت بدور القائمين على الجائزة ووجهت لهم الشكر».

ويلفت خيري إلى أنه بعد تسليم جوائز الفائزين بجوائز الشيخ زايد للكتاب، هبطوا جميعاً من المسرح لالتقاط صورة تذكارية مع نجاة، ولأول مرة لا تؤخذ هذه الصورة على المسرح كالمعتاد لأجل المطربة المصرية الكبيرة، وقد وقفوا خلفها وهي تجلس بالصف الأول وخلفهم الجمهور الذي استقبل لحظة تكريمها بالوقوف والتصفيق تقديراً لها.

وظهرت نجاة بإطلالة أنيقة مرتدية بدلة بيضاء مع «توب» يجمع بين اللونين الأبيض والأسود. وقال زين خيري إنها «تتمتع بحضور لافت وذهن حاضر، وأبدت اهتماماً بكل التفاصيل، وعبّرت عن سعادتها بتكريمها في أبوظبي».

وكانت المطربة الإماراتية أحلام قد التقت نجاة خلال الاحتفال وجمعهما حديث قصير وكتبت أحلام عبر حسابها على «إكس»: «يا صوت الحب السيدة العظيمة نجاة الكبيرة، عيون القلب، لم تسع فرحتنا اليوم بوجودك معنا، وشكراً على الكلام الجميل الذي أطربتي به مسامعنا»، ونشرت صورة تجمعها بها.

المطربة الكبيرة عبّرت عن اعتزارها بهذا التكريم (إدارة الجائزة)

وحسب الناقد الموسيقي المصري أحمد السماحي: «ليست كل الجوائز مجرد لحظات تصفيق عابرة، فهناك جوائز تأتي لتُعيد قراءة تاريخ كامل، وتلفت الأنظار إلى قيمة فنية ربما اعتاد الناس حضورها حتى نسوا حجم تأثيرها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذا بالضبط ما حدث مع المطربة الكبيرة نجاة التي توجت بجائزة شخصية العام الثقافية ضمن جائزة الشيخ زايد للكتاب».

ويتابع: «اللافت في هذا التكريم أنه لم ينظر لنجاة بوصفها صوتاً غنائياً بل بوصفها صاحبة مشروع فني ارتبط بالكلمة والقصيدة، وأسهم في إبقاء اللغة العربية حاضرة في وجدان أجيال متعاقبة». مؤكداً أن «نجاة لم تكن تغني الكلمات فقط، وإنما كانت تمنحها حياة جديدة عبر قصائد كبار الشعراء، على غرار نزار قباني وسعاد الصباح وحسين السيد، وغيرهم لتقوم بدور بالغ الأهمية إذ جعلت القصيدة تصل لجمهور ربما لم يكن يقترب منها عبر دواوين الشعر، لكنه وجدها فجأة أمامه في أغنية آسرة سرعان ما يحفظها ويرددها الناس بكل بساطة. وهنا تكمن أهمية تجربة نجاة التي استطاعت أن تجعل الفصحى تُغنى وتُحفظ، وأن تربط بينها وبين الموسيقى والشعر».

وتعد نجاة (88 عاماً) من أشهر رموز الغناء العربي خلال العصر الذهبي للفن المصري في الخمسينات والستينات، وقد برعت في غناء القصائد، ومن بينها «لا تكذبي»، و«أيظن»، و«أسألك الرحيل»، و«إلى حبيب»، و«ماذا أقول له؟» و«إلهي ما أعظمك». وحظيت نجاة بتكريم سابق خلال حفل جوائز «جوي أوردز» بمدينة الرياض 2024 ، وكان الظهور الأول لها بعد فترة غياب طويلة.