«الفاتح صلاح الدين» يعيد نور الشريف إلى أثير رمضان

مسلسل يذاع للمرة الأولى بعد 11 عاماً على رحيل الفنان المصري

الفنان نور الشريف (فيسبوك)
الفنان نور الشريف (فيسبوك)
TT

«الفاتح صلاح الدين» يعيد نور الشريف إلى أثير رمضان

الفنان نور الشريف (فيسبوك)
الفنان نور الشريف (فيسبوك)

بعد مرور 11 عاماً على رحليه، يعيد مسلسل «الفاتح صلاح الدين» صوت نور الشريف إلى موجات الإذاعة المصرية وأثير رمضان، حيث تبثّ إذاعة «صوت العرب» المسلسل الإذاعي الأخير الذي سجله، ليذاع للمرة الأولى في الموسم الرمضاني الحالي.

واعتاد متابعو التلفزيون انتظار عمل درامي لنور الشريف كل موسم رمضاني تقريباً، حتى ارتبط نور الشريف في وجدان كثير من المصريين بدراما رمضان. ومن الأعمال الدرامية التي قدمها «لن أعيش في جلباب أبي»، و«الرحايا»، و«الدالي»، و«الحرافيش».

المسلسل أهدته إذاعة قطر لشبكة «صوت العرب»، في إطار التبادل بين شبكة «صوت العرب» والإذاعات العربية. وإلى جانب الفنان نور الشريف يشارك في البطولة نخبة من الفنانين العرب، من بينهم فهمي الخولي من مصر، وجواد الشكرجي من العراق، وهدى حسين من الكويت، ومن تونس لمياء الورتاني، ومن اليمن سالم الجَحْوشي، ومن السودان محمد السني، ومن البحرين عبد الله أحمد، ومن قطر غازي حسين، وعبد الله عبد العزيز، وفهد الباكر، وخالد الحمادي. ومن الأردن عبد المنعم جرار. والمسلسل من تأليف وإخراج أحمد فتح الله.

المسلسل الإذاعي الفاتح صلاح الدين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وقال الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، لـ«الشرق الأوسط»، إن «نور الشريف يمثل حالة من النوستالجيا للجمهور، خصوصاً في شهر رمضان الذي كان يحرص على الوجود فيه درامياً، وأحياناً في مسلسلات إذاعية، لكن مسلسل (الفاتح صلاح الدين) له طابع خاص، ولا سيما أنه يقدَّم للمرة الأولى بإذاعة (صوت العرب)، ويضم ممثلين من دول عربية مختلفة، كما يتناول قصة صلاح الدين الأيوبي، المعروف بمواقفه البطولية كرمز للفخر العربي عبر التاريخ».

ويعدّ نور الشريف (1946 - 2015) من أبرز الفنانين المصريين، قدم عدداً من الأعمال السينمائية في بداية حياته، ومن أبرز أعماله السينمائية «ضربة شمس» و«حبيبي دائماً» و«ناجي العلي» و«سواق الأتوبيس» و«غريب في بيتي» و«حدوتة مصرية» و«المصير». كما قدم للإذاعة مسلسلات مثل «سيرة ومسيرة» و«إمبراطور أبو الدهب»، كما قدم أعمالاً درامية تاريخية مهمة؛ من بينها «هارون الرشيد» و«عمر بن عبد العزيز» و«رجل الأقدار عمرو بن العاص».

ولفت الناقد الفني إلى أن هذا المسلسل «يعيد لنا الحالة الاستثنائية في الأداء التي كان يجسدها نور الشريف خلف الميكروفون أو أمام الكاميرا، والتي ارتبطت في أذهان الجمهور بحالة وجدانية أقرب للنوستالجيا، فضلاً عما يمثله من قيمة فنية كبيرة، كما أنه قدم شخصية صلاح الدين بأدء صوتي معبر للغاية عن هذا الرمز التاريخي الكبير».


مقالات ذات صلة

فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

يوميات الشرق عمرو يوسف في السباق الدرامي الرمضاني (فيسبوك)

فنانون مصريون يحجزون أماكنهم مبكراً في موسم الدراما الرمضاني

حجز فنانون مصريون أماكنهم في موسم الدراما الرمضاني المقبل مبكراً، بعدما أعلنوا عن مشاركاتهم الفعلية، والبدء بالتحضيرات المبدئية.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)

ترند «قاع الهامور» يجتذب فنانين مصريين

حققت «تدوينات ساخرة» لعدد من الفنانين المصريين ضمن «ترند» مجموعة «قاع الهامور» المليونية، والمقتبسة من الكارتون الشهير «سبونج بوب» تفاعلاً لافتاً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)

موجة دعم نفسي لأحمد الفيشاوي في مصر بسبب تأثره برحيل والدته

أثار أحدث ظهور إعلامي للفنان المصري أحمد الفيشاوي بعد فترة غياب، تعاطف كثيرين معه بعد إعلانه تأثره نفسياً برحيل والدته الفنانة سمية الألفي.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق تقدم سلمى أبو ضيف شخصية طبيبة التخدير (الشركة المنتجة)

«بنج كلي»... دراما قصيرة عن عالم المستشفيات المصرية تثير ضجة

أثار المسلسل المصري «بنج كلي» ضجة تمثلت في نقاشات وانتقادات من أطباء حول مدى واقعية بعض التفاصيل التي يقدمها العمل عن المستشفيات الحكومية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)
لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)
TT

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)
لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

لم تكن مجرد سحابة سوداء، بل كانت نهاية العالم كما عرفه البشر في العصر البرونزي. في عام 1613 قبل الميلاد، كانت اللوحة الزرقاء لبحر إيجة على موعد مع فصل جنائزي مرعب غير مجرى التاريخ الإنساني إلى الأبد.

هناك، حيث تزدهر حضارة المينويين أو (المينوسية) العريقة بأناقتها المعمارية، وأساطيلها التجارية، وقصورها التي تضج بالحياة في جزيرة كريت، والجزر المحيطة بها، كانت الأرض تخبئ غضباً لم تشهد البشرية له مثيلاً.

عندما انشقت الأرض وابتلعت الذاكرة

في ذلك اليوم البعيد، انفجر بركان جزيرة ثيرا (المعروفة اليوم باسم سانتوريني) بطاقة تعادل تفجير مئات القنابل النووية في لحظة واحدة.

لم يكن الانفجار مجرد حدث جيولوجي عابر، بل كان زلزالاً حضارياً مسح مدناً كاملة من الخريطة، وأطلق أمواج تسونامي عاتية عادلت ناطحات سحاب من المياه، لتضرب شواطئ كريت، وتغرق السفن والموانئ التي كانت عصب الإمبراطورية المينوية البحرية.

الرماد البرونزي الذي غطى السماء لسنوات لم يدفن المدن فقط، بل دفن معها الحقيقة، ليحولها بمرور القرون من حدث تاريخي واقعي إلى واحدة من أعظم الأساطير الغامضة في التاريخ: «شيفرة أطلنطس المفقودة».

فكيف تحول غضب الطبيعة في سانتوريني إلى الفردوس المفقود الذي خلده أفلاطون؟

ثيرا... قلب العصر البرونزي الذي تحول إلى رماد

قبل الكارثة لم تكن جزيرة ثيرا مجرد جبل بركاني، بل كانت مركزاً حضارياً مشعاً يعكس عبقرية المينويين. تشير الاكتشافات الأثرية في موقع «أكروتيري» بالجزيرة إلى وجود قاعات مزينة بجداريات ملونة مذهلة، وأنظمة صرف صحي متطورة، وبيوت من عدة طوابق تعكس رفاهية اجتماعية متقدمة.

صورة توثق الحفريات الأثرية في أكروتيري بسانتوريني عام 2018 حيث عُثر على قطع أثرية وتماثيل سليمة تماماً منذ 3600 عام (ويكيبيديا)

عندما بدأت الأرض تهتز، تعامل السكان بذكاء في البداية، حيث تظهر الأدلة الأثرية خلو الموقع من الجثث، مما يعني أنهم فروا قبل الانفجار الكبير.

لكن الفرار من الجزيرة لم يكن كافياً للنجاة من الجحيم القادم.

لقطة مقربة تكشف عن التصميم الإنشائي المتطور للمباني والساحات الداخلية في أكروتيري والتي هجرها سكانها قبل لحظات من ثوران البركان الكارثي تاركين أوانيهم الفخارية خلفهم (ويكيبيديا)

انهار قلب الجزيرة بالكامل داخل غرفة الصهارة الفارغة، مما أدى إلى تشكل «الكالديرا» الشهيرة التي نراها اليوم، وغرقت أجزاء واسعة من ثيرا تحت مياه البحر في غضون ساعات.

مشهد جوي يوثق لحظات الغروب الذهبي فوق كالديرا ثيرا (سانتوريني) في اليونان حيث تظهر الجزر البركانية محاطة بمياه بحر إيجة الزرقاء (ويكيبيديا)

أمواج تسونامي العاتية: الضربة القاضية لحضارة كريت

لم يكن الرماد والسخام اللذان حجبا ضوء الشمس عن سماء المتوسط هما الخطر الأوحد. كان الانهيار الهيكلي لجزيرة ثيرا بمثابة إسقاط حجر عملاق في حوض ماء، مما ولد أمواج تسونامي مرعبة اندفعت بسرعة الطائرات نحو جزيرة كريت، المركز النابض للحضارة المينوية، والتي تبعد نحو 110 كيلومترات إلى الجنوب.

اجتاحت الأمواج التي قدر علماء البحار ارتفاعها بعشرات الأمتار السواحل الشمالية لكريت.

«بقايا الرواق البازيليكي في مدينة ثيرا الأثرية بجزيرة سانتوريني اليونانية (ويكيبيديا)

دمرت الموانئ بالكامل، وتحطمت الأساطيل التجارية والحربية التي كانت تحمي الجزيرة، وغمرت المياه الأراضي الزراعية الخصبة بالأملاح، مما تسبب في مجاعة فورية.

ورغم أن قصر «كنوسوس» الشهير نجا جزئياً لارتفاعه عن سطح البحر، فإن البنية التحتية والاقتصادية للمينويين تلقت ضربة قاضية لم تتعافَ منها أبداً، مما جعلهم لقمة سائغة للغزو الميسيني لاحقاً.

قصر مينوس كنوسوس باليونان (ويكيبيديا)

محاكمة النص الأفلاطوني: هل كانت أطلنطس هي كريت؟

تكمن الزاوية الأكثر إثارة في هذه الكارثة في الرابط المذهل الذي يجمعه المؤرخون وعلماء الآثار اليوم بين هذا الانفجار وأسطورة أطلنطس.

بعد نحو ألف عام من الكارثة، وتحديداً في القرن الرابع قبل الميلاد، كتب الفيلسوف اليوناني أفلاطون في حواريه الشهيرين «تيمايوس» و«كريتياس» عن قارة مفقودة متطورة للغاية، وغنية، ومحاطة بدوائر من المياه، وقد غرقت في البحر «في يوم وليلة من الكوارث».

واحدة من أشهر وأقدم الخرائط التخيلية في التاريخ لقارة أطلنطس المفقودة رسمها العالم والراهب الألماني الشهير أثناسيوس كيرشر عام 1665 ونُشرت في كتابه الشهير «العالم السفلي» (ويكيبيديا)

عقود طويلة من البحث قادت العلماء إلى استنتاج مثير: الوصف الذي قدمه أفلاطون لأطلنطس يتطابق بشكل مذهل مع شكل جزيرة ثيرا المينوية قبل انفجارها، وطبيعة الحضارة المينوية المتقدمة بحرياً، ومعمارياً.

يُعتقد أن القصة انتقلت عبر الأجيال من خلال الكهنة المصريين الذين سجلوا الكارثة المناخية التي تلت الانفجار، ومنهم وصلت إلى المشرع اليوناني سولون، ثم إلى أفلاطون الذي ربما أضاف لمسته الفلسفية والدرامية عليها.

الحل الجيولوجي للغز: العلم يصدق الأسطورة

في العصر الحديث قدم العلم الحديث إجابات قاطعة حول حجم الكارثة. أكدت العينات الجليدية المستخرجة من جزيرة غرينلاند، وفحص حلقات الأشجار القديمة، أن الانفجار وقع تقريباً في عام 1613 قبل الميلاد.

العالم أولوف رودبيك يستدعي أفلاطون وأرسطو وهوميروس ليشهدوا على نظريته المثيرة للجدل التي نقلت موقع أطلنطس الأسطوري إلى الشواطئ الإسكندنافية (ويكيبيديا)

وأثبتت الفحوصات الجيولوجية لترسبات القاع في البحر الأبيض المتوسط أن حجم المواد البركانية المقذوفة كان هائلاً لدرجة غيرت مناخ نصف الكرة الأرضية الشمالي لسنوات.

هذا التطابق بين البيانات الجيولوجية الحديثة ونصوص أفلاطون القديمة يفكك «شيفرة أطلنطس».

لم تكن أطلنطس مجرد خيال فني محض، بل كانت قراءة تاريخية مشوهة عبر الزمن لحدث حقيقي جسد نهاية مأساوية لحضارة المينويين التي ابتلعها البحر إثر واحدة من أعنف ثورات الأرض.

لقطة عامة لقرية أويا في جزيرة سانتوريني اليونانية (أ.ف.ب)

بينما نرى اليوم السياح يتوافدون على جزيرة سانتوريني للاستمتاع بمنظر غروب الشمس الساحر فوق جرف «الكالديرا»، قد لا يدرك الكثيرون أنهم يقفون على حافة المقبرة الجيولوجية التي أنجبت أعظم أسطورة غامضة في تاريخ البشرية.


14 جامعة سعودية ضمن أفضل ألف في تصنيف «شنغهاي»

الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)
الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)
TT

14 جامعة سعودية ضمن أفضل ألف في تصنيف «شنغهاي»

الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)
الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)

سجَّلت الجامعات السعودية حضوراً في «التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم»، المعروف بتصنيف «شنغهاي»، لعام 2026، مع إدراج 14 جامعة ضمن قائمة أفضل ألف جامعة عالمياً، مقارنة بـ13 جامعة في نسخة 2025، بعد انضمام جامعة الحدود الشمالية إلى القائمة.

وتصدَّرت جامعة الملك سعود الجامعات السعودية ضمن القائمة، وجاءت في الشريحة من 151 إلى 200 عالمياً، تلتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) في المرتبة الثانية محلياً، ضمن الشريحة من 201 إلى 300، في حين حلَّت جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن ثالثة سعودياً، في الشريحة من 301 إلى 400.

أما الشرائح التالية، فقد ضمَّت الشريحة من 401 إلى 500 جامعتَي الملك خالد والطائف، اللتين تقاسمتا المركزين الرابع والخامس محلياً، في حين جاءت جامعة الملك عبد العزيز سادسة سعودياً، ضمن الشريحة من 501 إلى 600.

وفي الشريحة من 601 إلى 700، حلَّت جامعتا الإمام محمد بن سعود الإسلامية والملك فهد للبترول والمعادن في المركزين السابع والثامن سعودياً. وجاءت جامعات الملك فيصل، والأمير سطام بن عبد العزيز، والقصيم، ضمن الشريحة من 701 إلى 800، وفي المراكز من التاسع إلى الحادي عشر محلياً.

واكتملت القائمة السعودية بجامعات جازان، والحدود الشمالية، وأم القرى، التي حلَّت ضمن الشريحة من 901 إلى ألف، وتقاسمت المراكز من الثاني عشر إلى الرابع عشر محلياً.

وشهد هذا العام حضور جامعة الحدود الشمالية في التصنيف، ليرتفع عدد الجامعات السعودية إلى 14 جامعة، وتتصدَّر من حيث عدد الجامعات الحاضرة في التصنيف قائمة الدول العربية، ودولاً إقليمية أخرى.

ويُعدّ تصنيف «شنغهاي» من أبرز المقاييس العالمية لتقييم أفضل ألف جامعة سنوياً؛ إذ يرتكز على معايير أكاديمية وبحثية صارمة، تشمل جودة التعليم، وكفاءة أعضاء هيئة التدريس، ونوعية المخرجات البحثية وحجمها، إضافة إلى تقييم الأداء الأكاديمي الشامل مقارنة بحجم المؤسسة. ومع ذلك، فهو لا يمنح الجامعات الواقعة داخل الشريحة نفسها ترتيباً فردياً، بل يعرضها أبجدياً؛ ولذلك لا يمكن تفضيل جامعة على أخرى داخل النطاق العالمي نفسه.

وأظهرت المقارنة مع نتائج 2025 تقدُّم جامعة الطائف من الشريحة 601–700 إلى 401–500، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من 901–1000 إلى 601–700، إلى جانب تقدُّم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن من 701–800 إلى 601–700، وانتقال جامعتَي الملك فيصل والقصيم من 801–900 إلى 701–800. وفي المقابل، انتقلت جامعة الملك سعود من الشريحة 101–150 إلى 151–200، مع احتفاظها بصدارة الجامعات السعودية.

وصدر تصنيف 2026 خلال الشهر الحالي، ويقيّم سنوياً أكثر من 2500 جامعة، قبل نشر أفضل ألف منها. وترتكز منهجيته على 6 مؤشرات تتصل أساساً بالأداء البحثي، وتشمل الفائزين بجوائز «نوبل» وميداليات «فيلدز» من الخريجين وأعضاء هيئة التدريس، وأعلى الباحثين استشهاداً، والأبحاث، إلى جانب الأداء الأكاديمي قياساً إلى حجم الهيئة التدريسية.


الرياض تطلق «الحي الرقمي» لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للمواهب والابتكار

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الرياض تطلق «الحي الرقمي» لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للمواهب والابتكار

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، الخميس، إطلاق «الحي الرقمي بالرياض»، إحدى أهم مبادراتها الاستراتيجية الرامية إلى جذب الكفاءات التقنية العالمية، والجمع بين المواهب وريادة الأعمال، وبناء اقتصاد معرفي يعتمد على القيادة الرقمية والابتكار التقني، بما يعزز مكانة العاصمة مركزاً عالمياً للمواهب التقنية والإبداع الرقمي، ويضعها ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وقال المهندس إبراهيم السلطان، عضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة، إن هذه المبادرة النوعية تحفّز على جعل الرياض وجهة عالمية للمواهب والشركات التقنية العالمية ولريادة الأعمال الرقمية، وتهدف إلى جعل المدينة ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم، موجهاً الشكر والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان، لدعمهما مشروعات الهيئة ورعايتهما لها.

وأضاف: «تعكس هذه الخطوة حرص القيادة الرشيدة ورعايتها للمضي بالعاصمة نحو آفاق قيادية عالميَّة في القطاعات المستقبلية الواعدة؛ تحقيقاً لمستهدفات (رؤية السعودية 2030) في بناء وتنمية اقتصاد متنوِّع ومزدهر يعتمد على القيادة الرقمية، والابتكار التقني، وتعزيزاً لدور المملكة في التحوُّل الرقمي، واحتضان المبادرات الرقمية المحفزة للإبداع، واستشراف المستقبل».

ويركز الحي على استقطاب الشركات والكفاءات التقنية المتخصِّصة في 6 مجالات أساسية، تشمل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، والأمن السيبراني، والحوسبة والخدمات السحابية، وإنترنت الأشياء، وتقنية سلاسل الكتل، والروبوتات والطائرات من دون طيار. وتستحوذ هذه المجالات الستة على الحصة العظمى من إجمالي الاستثمارات العالمية في شركات الابتكار التقني، مما يؤكد أهميتها المحورية في دفع النمو والتطوُّر المستقبلي.

أطلق مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض مبادرة «الحي الرقمي بالرياض»؛ في خطوة تعزز مكانة العاصمة مركزاً عالمياً للمواهب التقنية والإبداع الرقمي، عبر استقطاب الكفاءات النوعية، وتمكين ريادة الأعمال، وبناء اقتصاد رقمي يمكّن الابتكار والقيادة الرقمية، بما يسهم في تحقيق مستهدف جعل الرياض ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم.

مفهوم تطويري للأحياء

يُعدّ «الحي الرقمي بالرياض» إحدى المبادرات التي تشرف عليها الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ويقوم على مفهوم تطويري يركز على بناء بيئة أعمال رقمية متكاملة داخل المدينة، لاحتضان الشركات والمواهب والاستثمارات التقنية، وتنمية الاقتصاد الرقمي للعاصمة وتعزيز مكانتها، لتكون إحدى أفضل 10 مناطق تقنية في العالم.

ويمثِّل الحي، حسب تفاصيل المبادرة على موقع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بيئة ممكِّنة تقنياً وتنظيمياً للشركات التقنية العالمية والإقليمية والشركات الناشئة، لتؤسس أعمالها في الرياض وتتوسَّع منها إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال مساحات مخصَّصة وقريبة من الشركات والمجتمعات التقنية، إلى جانب فرص للتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص. وسيتوسَّع نطاق خدمات الدعم ويتطوَّر مع كل مرحلة من مراحل المبادرة.

ويسهم الحي في تطوير الكفاءات التقنية والرقمية، واستقطاب الاستثمارات، وإيجاد فرص عمل مستدامة تدعم الاقتصاد الرقمي لمدينة الرياض، من خلال مساعدة الشركات على بناء فرقها التقنية وتوسيع عملياتها في المدينة. كما يبني الحي مجتمعاً تقنياً نشطاً يجمع المؤسسين والمهندسين والباحثين والمستثمرين، عبر لقاءات وفعاليات مفتوحة تُنظَّم دورياً.