في خطوة تعكس تشدداً أمنياً غير مسبوق، شنت الحكومة الكولومبية الجديدة غارات جوية دقيقة استهدفت مواقع للمتمردين، كما أصدرت أوامر بتسليم عدد من المتهمين بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وذلك ضمن سياسة واضحة تهدف إلى تفكيك الجماعات المسلحة بالقوة العسكرية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ»، اليوم الخميس.
ونقلت «بلومبرغ» عن منشور للرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا على منصة «إكس»، أن «القوات المسلحة تمكنت فجر اليوم الخميس، من القضاء على ثمانية من عناصر من المنظمة التي يقودها أحد قادة التمرد، يلقب بـ(كالاركا)، في عملية مشتركة شملت قصفاً جوياً دقيقاً، تلته غارة برية نفذتها فرق الكوماندوز في مقاطعة جوافياري الواقعة جنوب البلاد».
وفي تطور لافت، كشف دي لا إسبرييلا، قبل ساعات من العملية العسكرية، أنه أمر بتسليم ثلاثة محتجزين تطالب السلطات الأميركية بتسلمهم، وفقاً لوكالة «أسوشييتدبرس».
La paz se construye con hechos, justicia y autoridad, jamás sobre la base de la impunidad o el encubrimiento de criminales. A las estructuras criminales se los digo con total determinación: se acabaron los salvoconductos y los privilegios disfrazados de paz. Quien pretenda... pic.twitter.com/auKdv74WMe
— Abelardo De La Espriella (@ABDELAESPRIELLA) August 27, 2026
يشار إلى أن الحكومة الجديدة، التي تسلمت مهامها الشهر الحالي، أعلنت بوضوح تخليها عن نهج سابقتها القائم على الحوار مع الجماعات المسلحة التي تمولها تجارة الكوكايين، لتطلق بدلاً من ذلك استراتيجية قائمة على الحسم العسكري.
ووصف الرئيس دي لا إسبرييلا ونظيره الأميركي دونالد ترمب عملية السلام السابقة بأنها «عار» لمنحها الجماعات الإجرامية غطاء للتوسع وتحقيق الثراء.
وأضاف دي لا إسبرييلا، في منشوره على «إكس»: «انتهى عهد الامتيازات التي ترتدي ثوب السلام. من يرغب في الانضمام إلى الشرعية، عليه إثبات ذلك بالأفعال والخضوع للعدالة».
ومن أبرز المطلوب تسليمهم إلى واشنطن، جيوفاني أندريس روخاس، الشهير بلقب «أرايا» أو (العنكبوت)، وهو زعيم جماعة «كوماندوز الحدود»، أو (كوماندوس دي لا فرونتيرا).
وكان روخاس قد أوقف في عام 2025، رغم مشاركته السابقة في مفاوضات السلام مع حكومة الرئيس السابق غوستافو بيترو.
كما أصدر دي لا إسبرييلا أمرا بتسليم مشتبه بهما آخرين مطلوبين للولايات المتحدة، رغم عدم القبض عليهما.


