هبة مجدي: ابتعدت عن السينما بسبب اختيارات المنتجين

الفنانة المصرية تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس «حرب الجبالي»

مجدي تألقت في موسم دراما رمضان الماضي (حسابها على «إنستغرام»)
مجدي تألقت في موسم دراما رمضان الماضي (حسابها على «إنستغرام»)
TT

هبة مجدي: ابتعدت عن السينما بسبب اختيارات المنتجين

مجدي تألقت في موسم دراما رمضان الماضي (حسابها على «إنستغرام»)
مجدي تألقت في موسم دراما رمضان الماضي (حسابها على «إنستغرام»)

لم تتوقع الفنانة هبة مجدي تفاعل الجمهور مع شخصيتها في مسلسل «حرب الجبالي» الذي يعرض على إحدى المنصات الرقمية، وأعربت عن سعادتها بعودتها للسينما مجدداً عبر فيلم «استنساخ» مع الفنان سامح حسين، الذي تجسد فيه شخصيتين مختلفتين.

وأكّدت هبة، في حوار لها مع «الشرق الأوسط»، أنها عانت نفسياً وعصبياً بسبب دورها في مسلسل «منتهي الصلاحية»، الذي عُرض في رمضان الماضي. في البداية، عدّت الفنانة المصرية أن شخصية «ثريا» التي قدّمتها في «حرب الجبالي» قد كسرت النمط التقليدي للبنت الشعبية الذي تعودنا عليه في عدد كبير من الأعمال الدرامية، وهو النمط الذي يتميز بالصوت العالي والمفردات اللغوية الغريبة، لكن «ثريا» كانت شخصية هادئة وملتزمة، وتعكس واقع كثير من الفتيات اللواتي يواجهن قسوة الحياة، حيث تعمل في مجال الحياكة مع والدتها لتوفير متطلبات المعيشة في ظل مرض والدها.

التصوير في لبنان

وأضافت أنها تحمست للمسلسل الذي يضم مجموعة من الممثلين الكبار رغم ظروف التصوير الصعبة حيث إن العمل تم تصويره بالكامل في لبنان، ولم تكن ظروفها الشخصية تسمح لها بالحضور طوال الوقت، فكانت تحصل على إجازة أسبوعية لرؤية أولادها.

ورغم أن هبة لا يوجد لديها تفسير عن سبب تأجيل عرض المسلسل لمدة 3 سنوات بعد الانتهاء من تصويره، فإنها أبدت ارتياحاً شديداً لتوقيت عرضه بعد موجة الهجوم الشديدة على المسلسلات الشعبية الرمضانية، التي عدّها البعض غير معبّرة عن الواقع المصري بدقة، مؤكدة أن «حرب الجبالي» عمل شديد الرُقي، يعكس أصالة الحارة المصرية، ويحمل كثيراً من المشاهد الإنسانية المؤثرة التي عبّرت عنها ببراعة الكاتبة سماح الحريري. وفق تعبيرها.

هبة مجدي أعربت عن أسفها لعدم مشاركاتها سينمائيّاً بشكل كبير (حسابها على «إنستغرام»)

وعن تجربة الاشتراك في مسلسل مكون من 45 حلقة، قالت إنها ليست المرة الأولى التي تشارك فيها في عمل مكون من هذا العدد من الحلقات، فقد سبق لها الاشتراك في مسلسل «عائلة الحاج نعمان» مع الفنان تيم الحسن، وهو مكون من 70 حلقة مقسمة على جزأين، تأليف مجدي صابر، وإخراج أحمد شفيق.

وعن أحدث أعمالها السينمائية «استنساخ» الذي تعود به للشاشة الكبيرة بعد غياب 8 سنوات، قالت إنها تحمست لهذه التجربة التي تقدم فكرة غير مسبوقة في السينما المصرية، وهي فكرة «الذكاء الاصطناعي» من خلال النظارات التي تجعلنا نعيش في عوالم أخرى مع أشخاص آخرين، وتوضيح مدى خطورة هذا الذكاء على حياتنا وأخلاقنا. مبدية أسفها لعدم تقديمها رصيداً كبيراً من الأفلام السينمائية، ومؤكدة أن «ذلك يقع على مسؤولية المنتجين الذين لا يعرضون عليها أعمالاً سينمائية جيدة، وأنها لن توافق على أي عمل لمجرد الحضور فقط».

«منتهي الصلاحية»

وتحدثت هبة عن شخصية المذيعة التليفزيونية «رانيا» في مسلسل «منتهي الصلاحية» الذي عرض في رمضان الماضي، وقالت: «كانت شخصية صعبة جداً، خصوصاً أنها تعاني من مرض (فيبروميالجيا) أو الألم العضلي الليفي الذي يجعل كل أعضاء الجسم والمفاصل في حالة أشبه بالشلل الجزئي الذي تصعب معه الحركة»، ما جعلها تواجه تحديات كثيرة لتجسد الشخصية بالشكل المطلوب. وقالت إنها كانت تشعر بالألم فعلاً في قدميها من شدة التأثر بالشخصية حتى بعد انتهاء التصوير. وأضافت أنها كانت سعيدة ببطولة هذا العمل مع الفنان محمد فراج، الذي تراه واحداً من أبرز وأهم ممثلي الدراما لشدة إحساسه وصدقه في التعامل مع شخصياته الفنية.

هبة مع زوجها المطرب محمد محسن (حسابها على «إنستغرام»)

وأعربت هبة عن سعادتها الشديدة بالتكريم الذي حصلت علية مؤخراً من السيدة انتصار السيسي عن دورها في مسلسل «عيشها بفرحة»، والذي عرض منذ أكثر من عام، وقالت إن شخصية «يسر» التي قدّمتها في المسلسل كانت من الشخصيات الصعبة التي مرّت بها خلال مشوارها الفني بعد تجسيدها دور فتاة تعرضت لحادث أليم جعلها أسيرة الجلوس على كرسي متحرك.

وأضافت: «أسعدتني أيضاً الإشادة البرلمانية التي حصل عليها العمل باعتباره رسالة فنية للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة»، مشيرة إلى أن «شخصية (فاطمة)، التي جسّدتها في الحلقة التاسعة والأخيرة من مسلسل (ساعته وتاريخه)، والتي تحاول مساعدة فتاة بعد الاعتداء عليها لاكتشاف حقيقة المعتدى عليها ومعاقبته على جريمته، حظيت بإشادات كثيرة من الجمهور».

وتوقفت هبة عند شخصية «رحاب» التي تقدمها في مسلسل «المداح» منذ 4 سنوات، مؤكدة أنه أطول دور في حياتها، وأن لها ذكريات جيدة مع العمل ومع كل أبطاله ومخرجه أحمد سمير فرج، وتمنت أن يكون هناك جزء سادس من العمل، خصوصاً أن نهاية الجزء الخامس تتيح ذلك.

وتؤكد مجدي، التي صدر لها أغانٍ عدة، أن «طريق الغناء بات صعباً جداً في الوقت الحالي، لأن المطرب تقع عليه أعباء كثيرة، ابتداء من البحث عن كلمات جيدة، ثم العثور على لحن جيد، وبعد ذلك طريقة الإنتاج المثلى لظهور العمل بشكل محترم، بينما الممثل لا يركز إلا في دوره فقط، وبقية التفاصيل الأخرى يقوم بها أناس آخرون». وتلفت: «لم يعد لدينا فن صناعة المطرب، كما كان يحدث في الماضي، وكل ما نسمعه حالياً تجارب غير مكتملة، بعضها بعيد عن الفن».


مقالات ذات صلة

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

يوميات الشرق خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد «ما لم يُحك عن بني مزار» (الشركة المنتجة)

«ما لم يُحك عن بني مزار»... جريمة غامضة تعود إلى الشاشة بعد 21 عاماً

المسلسل أثار اهتماماً لافتاً مع عرض القصة الأولى «لعبة جهنم» قبل أسبوعين، وأدّى بطولتها محمد فراج...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدةً بالدراما الرمضانية للواجهة مبكراً

أعادت تصريحات للفنانين أحمد العوضي، ومحمد رمضان، جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدة للواجهة مبكراً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق كندة علوش وانتصار في لقطة من العمل (يانغو بلاي)

«50/ 50»... دراما اجتماعية عن تحمُّل المرأة غياب الرجل

يقدم المسلسل المصري الجديد «50/ 50» تجربة درامية تجمع بين الكوميديا والدراما والتشويق.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق العوضي ويارا السكري (فيسبوك)

ارتباط يارا السكري وأحمد العوضي يجدد ظاهرة الثنائيات الفنية

جدد خبر ارتباط الفنانة يارا السكري والفنان أحمد العوضي عقب مشاركتهما في فعاليات «قمة الإعلام العربي» في دبي، الحديث عن ظاهرة «الثنائيات الفنية».

داليا ماهر (القاهرة )

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.