في «تحت سابع أرض»... سامر البرقاوي يكمل نجاحاته مع تيم حسن

المخرج السوري لـ«الشرق الأوسط»: لستُ مع فكرة البطل الذي لا يُقهر

يقول البرقاوي إن تيم حسن كان مرتاحاً بتجسيد شخصيته في العمل (سامر البرقاوي)
يقول البرقاوي إن تيم حسن كان مرتاحاً بتجسيد شخصيته في العمل (سامر البرقاوي)
TT

في «تحت سابع أرض»... سامر البرقاوي يكمل نجاحاته مع تيم حسن

يقول البرقاوي إن تيم حسن كان مرتاحاً بتجسيد شخصيته في العمل (سامر البرقاوي)
يقول البرقاوي إن تيم حسن كان مرتاحاً بتجسيد شخصيته في العمل (سامر البرقاوي)

يُعدّ مسلسل «تحت سابع أرض» واحداً من الأعمال الرمضانية القليلة التي حقَّقت نجاحاً ملحوظاً لعام 2025. وضمن خلطة درامية جذّابة وضع سامر البرقاوي رؤيته الإخراجية، وبحرفيته المعهودة حبك العمل بعصارة خبراته، وتوّجها بتناغم بارز بينه وبين تيم حسن. فأكّد مرَّة جديدة أن هذه الثنائية كلَّما طال عمرها زاد نضجها، ولا خوف عليها من الانزلاق بمتاهات الأعمال المستهلكة.

ويعلّق البرقاوي لـ«الشرق الأوسط»: «منذ 3 سنوات نعمل معاً بجهد من أجل كل جديد، واتجهنا نحو الدراما السورية بامتياز. ومع الكاتب عمر أبو سعدة وشركة (الصبّاح) سرنا بخطى ثابتة. وبعد (الزند) و(تاج) نكمل المشوار مع (تحت سابع أرض)».

المخرج السوري سامر البرقاوي (سامر البرقاوي)

يشير البرقاوي إلى أن هذه الشراكة مبنية على الحوار، واختيار فكرة العمل نتداولها مع الكاتب: «إننا بمثابة خليّة عمل نبحث ونُناقش للوصول إلى ما نرغب في قوله».

تمحورت الفكرة في «تحت سابع أرض» حول الطبقة الاجتماعية الوسطى في سوريا، وقد طحنتها الحرب فانجرفت نحو الفساد. ويوضح البرقاوي: «هذه الطبقة ممثّلة بأكثر من نموذج وشخصية في المسلسل، بدءاً من عائلة (المقدم موسى) - تيم حسن - مروراً بالأستاذ المدرسي (مصطفى) - فؤاد وكيل - وأولاده، وصولاً إلى

(بلقيس) - كاريس بشّار - وابنتها وشخصيات أخرى».

وعمّا إذا كان تغيُّر النظام في سوريا قد ساهم في قول الأمور بأريحية أكبر، يرد: «كُتبت قصة العمل قبل التغيير. لكن الفرق هو أن الرقيب الذي كان يرافقنا خلال تصوير الحلقات انحسر وجوده، مما جعلنا نقول الأمور براحة أكبر. اليوم صار لدينا معطيات جديدة، لا سيما أننا دخلنا عتبة حكم مختلفة».

لقطة من كواليس «تحت سابع أرض» (سامر البرقاوي)

لأول مرة أطلَّ تيم حسن بصورة البطل الفاسد، فغاب عنه عنوان: «البطل الذي لا يُقهر»، والذي طالما رافقه سابقاً. فهل تطلّب الأمر جُرأة من قبل الثنائي؟ يوضح البرقاوي: «لستُ مع فكرة البطل الذي لا يُقهر. فنحن نصنع الدراما ضمن شخصيات وصراعات مختلفة. والشخصية التي اختيرت تمرّ باستحقاقات درامية كبيرة. وهو ما يتطلّب منّا خوضها بشكل وأداء مختلفين. وتيم كان مرتاحاً جداً للشخصية وجسّدها ببراعة».

يقول البرقاوي إنه عندما يقرأ النص على الورق، تبدأ الرحلة الحقيقية للعمل. ومن بعدها على الجمهور أن يُبدي إعجابه أو العكس. ويستطرد: «العمل الفني هو مغامرة نخوضها مع جمهور واسع. ونسعد عندما تكون خياراتنا صائبة».

صُوّر «تحت سابع أرض» في سوريا، ويشير البرقاوي إلى أن الحدث السياسي الكبير الذي شهدته البلاد كان لا بدّ من أخذه بعين الاعتبار: «فأن يكمل المشروع مشواره من دون أن يتأثّر بما يجري من حوله هو أمر يسجَّل لفريق العمل وللشركة المنتجة للمسلسل. كانت هناك مجازفة كبيرة تتعلّق بسلامة الفريق والمشروع ككل».

سامر البرقاوي وتيم حسن (سامر البرقاوي)

إلى جانب بطلَي العمل تيم حسن وكاريس بشّار، حقق كل ممثل في المسلسل بطولة خاصة به. يعلّق مخرج العمل: «هنا صلب الموضوع؛ لأن عملية الإخراج هي لإبداع يسبقه إبداع آخر في حبكة النص والشخصيات التي تُجسِّد القصة، فنعمل على تحويلها من الورق إلى لحم ودم، نضبط إيقاعها وتشابك حبكاتها. وهو ما علينا ترجمته بالفعل. إنها عملية تكاملية ترتكز على تبني الشخصيات وأدوارها. وهنا لا بد من الثناء على جميع الممثلين في (تحت سابع أرض). فإضافة إلى البطلين، لا يمكن أن ننسى تيسير إدريس ومنى واصف وأنس طيارة، وغيرهم».

وعندما نسأل البرقاوي عن تمسّكه بمشاركات معينة تشكّل مفاتيح نجاح لأعماله، يرد: «إن أمثال منى واصف، وهذا الصف العريق في الدراما السورية، هي مدارس بحدِّ ذاتها. فهم الذين أسَّسوا لدراما سورية متألّقة، ومن خلالهم نعمل على لقاء مع هذه المدارس التمثيلية والجيل الجديد. وهو ما أعتبره غنى يثري العمل ويزيد من بريقه».

طيلة الحلقات الثلاثين لـ«تحت سابع أرض» كان المشاهد يلتقط أنفاسه. فالأحداث تعبق بالإثارة والتشويق. فمن أين يغبُّ البرقاوي هذه الكميات منها؟ يردّ: «إنها تراكم تجارب، وبالتالي اختبارات نقرأ عبرها أي متعة يريد الجمهور أن يعيشها، فهو يشكّل عنصراً أساسياً في أي مشوار درامي، فنتابع بدقة ما يريد، وبما يهتم، وكذلك نتوقع من يحب ومن سيكره. الخبرة وحدها تتيح لنا هذا الأمر، فتبني هذا التراكم والكيمياء بيننا وبينه. ولا أُذيع سراً إذا قلت إن هذا الأمر ليس بالسهل بتاتاً».

كل ممثل في «تحت سابع أرض» حقّق البطولة (سامر البرقاوي)

وفي هذا الخصوص يشير البرقاوي إلى أن مروحة المشاهدة الدرامية واسعة جداً. كما أن الجمهور العربي من بلاد الشام حتى الخليج متعدد الأمزجة. ويتأثّر مرات بظروف وأحداث معينة: «وكي نستطيع الوصول إلى الشريحة الكبرى منه يتطلّب الأمر خبرات متراكمة. فهذه الصناعة ليست مجرّد مسلّمات بل محاكاة. إنها صناعة تولّد متعة. وعندما تُصيب ندرك أن الأدوات المستخدمة فيها ناجحة».

وعمّا إذا شراكته مع تيم حسن باقية ومستمرة، يرد: «باستطاعتنا تحقيق الكثير من خلالها. ونحن واثقان بهذه الرحلة معاً، وبأنها على موعد مع نجاحات مستمرة».

بعد عرض الحلقة الأخيرة من «تحت سابع أرض»، يؤكد سامر البرقاوي أنه يمضي فترة استراحة. فلا تفكير حالياً بأي مشروع جديد، وللمشوار بقية.


مقالات ذات صلة

فلورنس بيو تضيء «شرق عدن» رغم سواد شخصية «كاثي»

يوميات الشرق الممثلة البريطانية فلورنس بيو بطلة مسلسل East of Eden (نتفليكس)

فلورنس بيو تضيء «شرق عدن» رغم سواد شخصية «كاثي»

إجماع من الجمهور والنقّاد على مسلسل East of Eden لِما فيه من عناصر تُعيد إلى الذاكرة كبرى الإنتاجات الهوليوودية، والممثلة فلورنس بيو بشخصية «كاثي» تسرق الأضواء.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق منى زكي في مسلسل «طالع نازل» (حسابها على فيسبوك)

قضايا المرأة تسيطر على الأعمال الجديدة بدراما «الأوف سيزون»

تسيطر قضايا المرأة على الأعمال الدرامية الجديدة التي تعرضها المنصات الرقمية ضمن أعمال «الأوف سيزون» والتي يتواصل عرضها حتى ما قبل الموسم الرمضاني.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق محمد رمضان يقدم مسلسل «عشماوي» في موسم دراما رمضان المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان بمصر... إعلانات مبكرة وتصوير في اللحظات الأخيرة

مع تبقي أقل من 126 يوماً على بداية شهر رمضان الذي يعد الموسم الأهم في الدراما المصرية، لم تدخل أي من الأعمال المرشحة للعرض خلاله بلاتوهات التصوير.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ركز المسلسل على تناول جوانب في شخصية الرئيس العراقي الراحل صدام حسين - (واتش إت)

مخرج «الهدف»: تحمستُ للمسلسل لأن تداعيات حرب العراق ما زالت حاضرة

قال المخرج الأميركي ليزلي غرايف، إن اختياره تقديم مسلسل «الهدف» انطلق من اهتمامه بالتاريخ.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ميشيل ميلاد في أحد مَشاهد مسلسل «القصة الكاملة» (الشركة المنتجة)

ميشيل ميلاد يخرج من عباءة الكوميديا: «معتصم» اختبر قدراتي

ارتبط ميشيل ميلاد بالفنّ منذ طفولته، من خلال الراديو، إذ كان يستمع إلى البرنامج الثقافي الذي يعرض المسرحيات العالمية.

انتصار دردير (القاهرة)

فرنسيس هالزن: كنت أشعر بالتعاسة لعدم فوزي بـ«نوبل الفيزياء»

العالِم البالغ من العمر 82 عاماً هو العقل المدبر لإنشاء مرصد «آيس كيوب» (إ.ب.أ)
العالِم البالغ من العمر 82 عاماً هو العقل المدبر لإنشاء مرصد «آيس كيوب» (إ.ب.أ)
TT

فرنسيس هالزن: كنت أشعر بالتعاسة لعدم فوزي بـ«نوبل الفيزياء»

العالِم البالغ من العمر 82 عاماً هو العقل المدبر لإنشاء مرصد «آيس كيوب» (إ.ب.أ)
العالِم البالغ من العمر 82 عاماً هو العقل المدبر لإنشاء مرصد «آيس كيوب» (إ.ب.أ)

يمتلك عالمُ الفيزياء البلجيكي - الأميركي فرنسيس هالزن، الحائزُ جائزة «نوبل» في الفيزياء لهذا العام، سجلاً حافلاً ومثيراً للإعجاب من التكريمات الأكاديمية، لكنه يعترف بأنه كان يشعر بـ«التعاسة» في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، عندما يحل موعد الإعلان عن جوائز «نوبل»؛ لعدم فوزه بتلك الجائزة.

وقال هالزن، في مؤتمر صحافي عُقد الثلاثاء، بجامعة ويسكونسن - ماديسون الأميركية، حيث يعمل أستاذاً لفيزياء الجسيمات: «أشعر بالارتياح الشديد الآن، فالأمر لم يكن متوقعاً بالكامل». وقد كان هالزن يتحدث عبر تقنية الفيديو من غرفة فندق في إيطاليا، حيث كان يحضر اجتماعاً علمياً.

وأضاف: «في هذا الوقت من العام، كنت أشعر دائماً بالتعاسة لأنني لم أفز بالجائزة، وكنت أفكر... كم كان الأمر محبِطاً لزملائي المتعاونين معي الذين استحقوها بجدارة».

وتابع: «كنت أشعر بأنني خذلت فريق (آيس كيوب) بأكمله في شهر أكتوبر من كل عام. لذا؛ فقد حُلّت تلك المشكلة أخيراً، وأنا ممتن جداً لذلك».

أعرب هالزن عن سعادته بالفوز أخيراً بجائزة «نوبل» المرموقة (رويترز)

ويُعدّ العالِم، البالغ من العمر 82 عاماً، العقل المدبر وراء مرصد «آيس كيوب» للنيوترينو، وهو تلسكوب مدمج داخل كتلة من الجليد يبلغ حجمها كيلومتراً مكعباً واحداً في القارة القطبية الجنوبية. وتتمثل مهمته في رصد جسيمات النيوترينو، وهي جسيمات تكاد تكون عديمة الكتلة، ونادراً ما تتفاعل مع المواد الأخرى.

وفي كل ثانية، يمر نحو 65 مليار نيوترينو آتٍ من الشمس عبر ظفر أصبعك الصغيرة. وتحمل تلك الجسيمات الآتية من أعماق الفضاء في طياتها أدلة على ألغاز كونية.

وقد أشاد هالزن، الذي نشأ في بلجيكا، بجهود نحو 450 شخصاً من أكثر من 12 دولة، أسهموا في تحويل الفكرة؛ التي ابتكرها في أواخر ثمانينات القرن الماضي، واقعاً ملموساً.

وقال عن جامعته: «لقد واجهتْ جامعة ويسكونسن تحديات هائلة وخاضت مخاطر كبيرة في هذا المشروع. كان علينا اجتياز محطات عدَّة ومراحل حاسمة، وكان من الممكن أن يفشل المشروع في أي منها».

كما أعرب عن شكره «مؤسسة العلوم الوطنية (NSF)» على تبنّيها المشروع والمخاطرة بدعمه، قائلاً: «عند النظر إلى الوراء، يدهشني ذلك الأمر؛ فلست متأكداً مما إذا كان من الممكن حدوث ذلك اليوم، لكنه حدث بالفعل، وكنا محظوظين للغاية».

يُذكر أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دعت إلى إجراء تخفيضات كبيرة في ميزانية «مؤسسة العلوم الوطنية (NSF)»، وهي الوكالة الأميركية المسؤولة عن تمويل الأبحاث الأساسية، ووجّهتها إلى التركيز على الأولويات التكنولوجية.

كان علماء الفيزياء، قبل هالزن، قد اقترحوا إمكانية استخدام الماء لرصد النيوترينوات الآتية من الفضاء؛ فعندما يصطدم نيوترينو بنواة ذرية، فإنه يولّد جسيماً مشحوناً يتحرك في الاتجاه نفسه ويُصدر ضوءاً أزرق يمكن رصده بفضل شفافية الماء.

فرنسيس هالزن الحائز جائزة «نوبل» في الفيزياء لعام 2026 (إ.ب.أ)

وقد تمثّلت القفزة النوعية التي حققها هالزن في استخدام الجليد بدلاً من الماء؛ فالجليد، على عكس الماء السائل، لا تعكّر صفوه الكائنات الحية، كما أنه يحافظ على ظلمته الثابتة في الأعماق السحيقة.

لقد كان تحويل هذه الفكرة واقعاً ملموساً تحدياً شاقاً، غير أن الصور الأولى للنيوترينوات، التي التقطها نموذج تجريبي أولي سابق لمشروع «آيس كيوب»، أثارت في نفس هالزن «أعظم شعور بالإثارة» اختبره طيلة مدة عمله في هذا المشروع. وقال: «كان الأمر مذهلاً حقاً؛ فنجاحنا في جعل النظام يعمل كان إنجازاً رائعاً».

ويعمل مرصد «آيس كيوب» بكامل طاقته منذ عام 2011، وقد نجح في رصد نيوترينوات عالية الطاقة آتية من مجرة بعيدة تقع في اتجاه «كوكبة الجبار (أوريون)»، بالإضافة إلى نيوترينوات أخرى مصدرها مجرتنا؛ «درب التبانة».

وبشأن المستقبل، أشار هالزن إلى أنه كلما فتحت البشرية «نافذة جديدة على الكون»، ثبت خطأ التوقعات بشأن ما سيلي ذلك.

وقال: «من المستحيل التنبؤ بما سيتمخض عنه هذا الأمر، لكن النتائج كانت دائماً رائعة، ولا يوجد سبب يمنعنا من الاعتقاد أنها ستكون رائعة في المستقبل أيضاً».


«منتدى الأفلام السعودي» يعود إلى الرياض أواخر أكتوبر

يشكل المنتدى منصة تجمع المستثمرين وصناع الأفلام (هيئة الأفلام)
يشكل المنتدى منصة تجمع المستثمرين وصناع الأفلام (هيئة الأفلام)
TT

«منتدى الأفلام السعودي» يعود إلى الرياض أواخر أكتوبر

يشكل المنتدى منصة تجمع المستثمرين وصناع الأفلام (هيئة الأفلام)
يشكل المنتدى منصة تجمع المستثمرين وصناع الأفلام (هيئة الأفلام)

تنطلق النسخة الرابعة من منتدى الأفلام السعودي يومي 28 و29 أكتوبر (تشرين الأول) في استوديوهات جاكس للأفلام بالرياض، برعاية الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة ورئيس مجلس إدارة هيئة الأفلام. وتشرف هيئة الأفلام على المنتدى، فيما تتولى شركة «بنش مارك» تنظيمه تحت شعار «لقاء صُنّاع المشهد»، بمشاركة قيادات القطاع وصُنّاع القرار والمحترفين والمختصين في صناعة الأفلام.

ويأتي المنتدى في نسخته الجديدة لمواصلة دوره في تمكين صناعة الأفلام في المملكة وتطويرها، وتعزيز فرص الاستثمار والشراكات في القطاع، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية للثقافة المرتكزة على «رؤية السعودية 2030». كما يصف الموقع الرسمي للمنتدى فعالياته بأنها منصة تجمع صنّاع السينما والمستثمرين والمبدعين، وتستهدف بناء الشراكات وفتح آفاق الأعمال والإبداع، بما يدفع صناعة الأفلام نحو حضور عالمي.

ويمثل المنتدى منصة أعمال متخصصة تجمع أطراف المنظومة السينمائية، من شركات الإنتاج والتوزيع إلى مزوّدي الخدمات التقنية، والجهات الاستثمارية وصناديق التمويل، والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية ذات العلاقة. ويتيح هذا اللقاء فرصاً لبناء الشراكات وعقد الاتفاقيات وتبادل الخبرات بين العاملين في القطاع، فيما يضع الموقع الرسمي للشركات والمشروعات دوراً محورياً في رسم مستقبل الأفلام السعودية.

لقطات من نسخة العام الماضي (هيئة الأفلام)

وتُقام نسخة 2026 بصيغة فعالية مهنية متخصصة تمتد يومين، وتستهدف العاملين والمهتمين بقطاع الأفلام من شريحتين رئيسيتين: القادة وصُنّاع القرار من رؤساء الشركات والجهات الحكومية والمؤسسات غير الربحية المعنية بالقطاع، والمحترفين والمختصين من منتجين ومخرجين وكتّاب سيناريو وشركات إنتاج وتوزيع ومزوّدي خدمات فنية وتقنية.

ويتضمن المنتدى مؤتمراً يحتضن جلسات حوارية، ومعرضاً للشركات ذات الصلة بقطاع الأفلام، إلى جانب ورش عمل متخصصة. وتتيح هذه الفعاليات للمشاركين تبادل المعرفة والخبرات والتواصل مع الجهات والشركات العاملة في الصناعة. في حين تأتي نسخة 2026 امتداداً لمسيرة من الشراكات التي أثمرها المنتدى؛ إذ شهدت النسخ الثلاث الماضية توقيع 94 اتفاقية بقيمة إجمالية تجاوزت مليار ريال سعودي (266.7 مليون دولار).

وأكدت هيئة الأفلام أن المنتدى يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً لدعم صناعة الأفلام وتمكينها في المنطقة، علاوة على أنه يسهم في بناء قطاع سينمائي سعودي مزدهر وقادر على المنافسة إقليمياً ودولياً.


تعطل معظم دورات المياه يجبر طائرة أميركية على تغيير مسارها والهبوط اضطرارياً

 طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» (رويترز)
TT

تعطل معظم دورات المياه يجبر طائرة أميركية على تغيير مسارها والهبوط اضطرارياً

 طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» (رويترز)

اضطرت طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز»، تقل 287 شخصاً في رحلة طويلة من مدريد إلى دالاس، إلى تغيير مسارها والهبوط في نيويورك، بعدما تعطلت 6 من أصل 8 دورات مياه على متنها، ولم يتبقَّ للركاب سوى مرحاضين صالحين للاستخدام.

وكانت الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 777»، متجهة إلى مطار دالاس-فورت وورث الدولي في رحلة تستغرق عادة أكثر من 10 ساعات، قبل أن يقرر الطاقم تحويل مسارها إلى مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك، بعد ظهر الثلاثاء، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وقالت إدارة الطيران الفيدرالية، في بيان، إن «الرحلة رقم 37 التابعة لشركة (أميركان إيرلاينز) هبطت في مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك، بعد أن أبلغ الطاقم عن عدم توفر عدد كافٍ من دورات المياه الصالحة للاستخدام».

وتضم طائرات «بوينغ 777» التابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» عادة ثماني دورات مياه، إلا أن اثنتين فقط كانتا تعملان على متن هذه الرحلة.

وخلال اقتراب الرحلة «أميركان 37» من مطار جون إف كينيدي الدولي، أبلغ الطيار برج المراقبة الجوية بالمشكلة، قائلاً: «لدينا مرحاضان فقط يعملان على متن الطائرة».

وسعى المراقب الجوي إلى التأكد من المعلومة، سائلاً: «قلتَ إن هناك مرحاضين فقط، هل هذا صحيح؟»، ليرد الطيار: «هذا صحيح».

لكن مشكلة دورات المياه لم تكن التحدي الوحيد الذي واجه الطاقم قبل الهبوط. فالطائرة كانت لا تزال تحمل كمية من الوقود تكفي لأكثر من أربع ساعات من الطيران، ما جعل وزنها يتجاوز الحد المسموح به للهبوط في الظروف العادية.

وقد يؤدي الهبوط بطائرة يزيد وزنها على الحد المعتاد إلى مشكلات، من بينها ارتفاع درجة حرارة المكابح. وفي ضوء ذلك، أعلن الطيار حالة «بان-بان» (Pan-Pan)، وهو مصطلح دولي يُستخدم للإبلاغ عن حالة عاجلة تتطلب اهتماماً فورياً، لكنها لا ترقى إلى مستوى حالة طوارئ تنطوي على تهديد مباشر للحياة.

وهبطت الطائرة بسلام في نيويورك، قبل أن تستأنف رحلتها إلى دالاس بعد توقف استمر أكثر من ثلاث ساعات، وفقاً لموقع تتبع الرحلات الجوية «فلايت أوير» (FlightAware).

ورغم عدم اتضاح طبيعة العطل الذي أصاب دورات المياه على متن هذه الطائرة تحديداً، أوضح خبراء لشبكة «سي إن إن» أن مراحيض الطائرات تعتمد على أنظمة معقدة تعمل بضغط الهواء، ما يجعلها عرضة للانسداد وغيره من الأعطال.

وقد تكون معالجة هذه الأعطال أكثر تعقيداً مما تبدو عليه، نظراً إلى طبيعة شبكة الأنابيب المستخدمة في أنظمة الصرف داخل الطائرات.

وفي هذا السياق، قال نايجل جونز، وهو مهندس سابق في الخطوط الجوية البريطانية، لشبكة «سي إن إن» عام 2024: «إنها مجرد أنابيب صغيرة، ومع ذلك يلقي الناس فيها أشياء مثل الحفاضات؛ بل لقد رأيت أدوات مائدة وعلب مشروبات غازية تُلقى بداخلها، إذ يراودهم فضول لمعرفة ما إذا كانت ستمر عبر الأنابيب أم لا».

وأوضح جونز أن العثور على موضع الانسداد وإصلاحه قد يتحول إلى عملية طويلة بسبب تعقيد نظام الأنابيب داخل الطائرة، مضيفاً: «قد تستغرق عملية الإصلاح أياماً؛ نظراً لوجود شبكة واسعة ومعقدة من الأنابيب التي تتطلب تفكيكاً لتحديد مواقع الانسداد».