شواهد تراثية وآثار تاريخية سعودية تضيء في يوم التراث العالمي

السعودية تطلق مشروعاً جديداً لحماية الأصول الثقافية وصونها

نوافذ معرفية وتجارب إثرائية لاستكشاف تاريخ التراث الثقافي في السعودية (هيئة التراث)
نوافذ معرفية وتجارب إثرائية لاستكشاف تاريخ التراث الثقافي في السعودية (هيئة التراث)
TT

شواهد تراثية وآثار تاريخية سعودية تضيء في يوم التراث العالمي

نوافذ معرفية وتجارب إثرائية لاستكشاف تاريخ التراث الثقافي في السعودية (هيئة التراث)
نوافذ معرفية وتجارب إثرائية لاستكشاف تاريخ التراث الثقافي في السعودية (هيئة التراث)

شهدت مواقع تاريخية ووجهات تراثية في مختلف مدن ومناطق السعودية، احتفالات وفعاليات بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث، فتحت معها نوافذ معرفية وتجارب إثرائية لاستكشاف تاريخ التراث الثقافي في المملكة، وإضفاء الطابع الإنساني على التراث بطرق مبتكرة.

ومنذ (الخميس) الذي يصادف الـ18 من شهر أبريل (نيسان) من كل عام، الذي اختاره العالم موعداً سنوياً للتوعية بأهمية التراث الوطني والمحافظة عليه وصوْنه، أضاء عدد من المواقع التراثية في المدن السعودية التي بقيت شاهدة على رحلة الإنسان وأثره عبر الزمن، فيما وجدت أجيال ناشئة فرصة للتعرف على كثير من التقاليد والمنتجات التقليدية والحرف والصناعات اليدوية التي كانت مصادر الرزق ووسائل الازدهار في الزمن القديم.

عدد من الأنشطة الثقافية التراثية المتنوعة، والمعارض التفاعلية للتراث الثقافي، والعروض الحيَّة، إلى جانب الأنشطة التفاعلية التي تُجسِّد من خلالها الهيئة الحياة المجتمعية القديمة، وعروض لطائرات الدرون التراثية في سماء مدينة الرياض ضمن فعاليات اليوم العالمي للتراث‬⁩.

عدد من الأنشطة الثقافية التراثية المتنوعة والمعارض التفاعلية للتراث الثقافي في يوم التراث العالمي (واس)

تسعى السعودية لجعل التراث ثروة وطنية تعكس الامتداد الحضاري العريق للبلاد (هيئة التراث)

الاحتفاء بالتراث الوطني ومواقعه التاريخية

احتفاء بالقيمة الثقافية لمواقع وعناصر التراث السعودي، أطلقت هيئة التراث عروض الصوت والصورة في عدد من المواقع التراثية في المدن السعودية، لتسليط الضوء على التراث الوطني واستحضار المواقع التاريخية، والتذكير بقيمتها التاريخية وتراثها الثمين.

في منطقة الجوف السعودية أضاء موقع الجمل الأثري بمدينة سكاكا للتذكير بقيمته التاريخية (واس)

وفي منطقة الجوف السعودية، أضاء موقع الجمل الأثري بمدينة سكاكا، وتأتي أهمية هذا الموقع بعد الدراسة التي قام بها فريق سعودي عالمي مشترك كشف خلالها عن نتائج علمية جديدة حول تاريخ موقع الجمل، حيث كشفت الدراسة المنشورة في مجلة علوم الآثار (Journal of Archaeological Science ) عن أن هذا الموقع الذي يضم 21 نحتاً مجسماً، منها 17 نحتاً مجسماً لجِمال، واثنان لفصيلة الخيليات، ونحت آخر لم تتضح هويته قد يكون من أقدم المواقع في العالم لنحت الحيوانات المجسمة بالحجم الطبيعي. وأشارت النتائج العلمية إلى أن الموقع يعود إلى فترة العصر الحجري الحديث ما بين 5200 - 5600 سنة قبل الميلاد، ويتميز بمجموعة من مجسمات الجِمال وحيوانات من فصيلة الخيليات بالحجم الطبيعي، وتختلف في طريقة تنفيذها عن الفن الصخري الشائع في أنحاء المملكة، فهي بارزة بشكلٍ كبير عن الصخرة التي نُحتت منها ولها شكل مجسم.

سلطت العروض الضوئية على 58 منزلاً تراثياً في قرية ذي عين الأثرية بمنطقة الباحة (واس)

وفي منطقة الباحة، سلطت العروض الضوئية على 58 منزلاً تراثياً في قرية ذي عين الأثرية، مع صوت العرضة الشعبية، والمجلس التراثي، وصناعة القهوة السعودية. وتمتاز قرية ذي عين الأثرية بتراث أصيل وتاريخ عريق وجمال أخاذ يأسر الألباب، يعود تاريخها الزمني إلى نهاية القرن العاشر الهجري (القرن الثامن الميلادي)، ما يجعل عمرها أكثر من 400 عام، بحسب موقع منظمة اليونسكو، حيث تعد القرية إحدى أهم القرى التراثية على مستوى المملكة، حيث شيدت قصورها البالغ عددها 58 قصراً المبنية بالحجر، على جبل من المرو الأبيض، وتضم القرية مسجداً تؤدى فيه الصلوات المفروضة وصلاة الجمعة.

في نجران تزينت واجهة قصر الإمارة التاريخي بعروض الضوء للتنبيه إلى تاريخ وحضارة المكان التراثية (واس)

وفي نجران، تزينت واجهة قصر الإمارة التاريخي بعروض الضوء للتنبيه إلى تاريخ وحضارة المكان التراثية، حيث تم بناؤه عام 1363هـ على مساحة تقدر بـ6252 متراً مربعاً، من ثلاثة طوابق وإنشاؤه بوصفه مقراً لإمارة منطقة نجران والإدارات الحكومية آنذاك، ويضم القصر مجلس الأمير الذي خصص لاستقبال الضيوف والمناسبات الرسمية، وغرفة الطعام، وغرفة إعداد القهوة، وغرفة كمخزن، كما يشتمل على 17 غرفة تحوي غرفاً سكنية، وغرفاً كمستودعات للأطعمة، والأدوات، إضافةً إلى أربع غرف لمستودعات المواشي، و 12 غرفة أخرى. وتقع في فناء القصر من الجهة الشرقية بئر قديمة ترجع إلى عصر ما قبل الإسلام بُني الجزء السفلي منها بواسطة اللبن المحروق، ويعتلي سور القصر المرتفع أربعة أبراج دائرية على أركانه الأربعة تتميز بشكل دائري تسمى القصبات.

وفي ينبع، أضاء حي الصور التاريخي، للتذكير بالمكتسبات الثمينة من تراث المنطقة التي يرجع تاريخها إلى 2500 عام على الأقل، فيما يوجد فيها العديد من الآثار القديمة التي لا تزال موجودة إلى وقتنا الحاضر وتشكل إرثاً ثقافياً واجتماعياً لأبناء المنطقة.

أعلنت السعودية عن مشروع جديد يُمكّن ملّاك الأعمال الفنية والمباني التاريخية في البلاد من التأمين عليها (هيئة التراث)

توجه سعودي لتأمين التراث

ويأتي هذا الاحتفال ضمن جهود هيئة التراث في مواكبة الاحتفالات باليوم العالمي للتراث الذي حدَّده المجلس الدولي للمباني والمواقع الأثرية في الثامن عشر من شهر أبريل في كل عام برعايةٍ من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» ومنظمة التراث العالمي؛ وذلك حرصاً من الهيئة على تفعيل الأصول التراثية في اليوم العالمي للتراث، وتماشياً مع رؤيتها الرامية لجعل التراث ثروة وطنية تعكس الامتداد الحضاري العريق للسعودية.

وبالتزامن مع يوم التراث العالمي، كشف الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، الخميس، عن مشروع جديد يُمكّن ملّاك الأعمال الفنية والمباني التاريخية في البلاد من التأمين عليها.

وقال وزير الثقافة، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن هذا المشروع يأتي بتعاون بين وزارة الثقافة وهيئة التأمين، عادّاً إياه خطوة مهمة لحماية الأصول الثقافية.

وينطلق المشروع من حرص الوزارة على صون الإرث الثقافي السعودي، وتطوير البنية التحتية، وتأهيل المواقع التاريخية، والعناية بالأعمال الفنية، ودعم الاقتصاد الإبداعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للقطاع المتماشية مع طموحات «رؤية 2030».



ركان ميّاسي: حكاية جدتي قادتني إلى «البارح العين ما نامت»

اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)
اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)
TT

ركان ميّاسي: حكاية جدتي قادتني إلى «البارح العين ما نامت»

اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)
اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)

قال المخرج الفلسطيني ركان ميّاسي إن فيلمه الطويل الأول «البارح العين ما نامت» انطلق من حكاية جدته، التي تزوجت في الرابعة عشرة من عمرها من دون أن يكون لها رأي في القرار. موضحاً أن قربه منها جعله يستمع مراراً إلى حديثها عن تلك التجربة، فظل يفكر في إنجاز فيلم يهديه إليها، ويقترب من حياة فتيات يجدن أنفسهن أمام زواج يقرره الآخرون.

وأضاف ميّاسي، في حواره مع «الشرق الأوسط» بمناسبة عرض فيلمه في مهرجان «الجونة السينمائي» الذي انطلقت فعالياته، الخميس، بمدينة الجونة المصرية أن الطريق إلى الفيلم بدأ أثناء تصوير عمله القصير «غداً يأتي الحب» في البقاع عام 2020، حين تعرف إلى المكان وأهله، ووجد حكايات يمكن أن تتطور إلى تجربة أطول. ومع عودته المتكررة، اتسعت علاقته بالعائلة التي شاركت لاحقاً في الفيلم، وأصبحت معرفته بتفاصيل حياتها أساساً لبناء الشخصيات، وصولاً إلى عمل بدأ عرضه العالمي الأول في قسم «نظرة ما» بمهرجان «كان» السينمائي.

وتدور أحداث الفيلم في مجتمع بدوي بوادي البقاع، قرب الحدود اللبنانية السورية، حيث يدفع اختفاء فتاة تُدعى «قمرة» قريبها «ياسر» إلى البحث عنها، وخلال بحثه، يتسبب في حادث يودي بحياة رجل من عشيرة أخرى، فتدخل العائلتان في نزاع تتحمل شقيقتاه «ريم» و«جواهر» تبعاته، بعدما تُقدَّمان لتسوية الخلاف.

وأوضح ميّاسي أنه أراد التركيز على علاقة الأختين وما يهددها من انفصال، مع منح القرية وحياتها اليومية حضوراً في الحكاية، مشيراً إلى أن اختلاف استجابتهما كان ضرورياً لبناء هذه العلاقة؛ فـ«جواهر»، الأكبر سناً، تشعر بمسؤولية تجاه أختها وتستعد للتضحية من أجلها، بينما تبدو «ريم» أكثر تمرداً، ولا تستطيع تقبل فكرة أن تصبح قرباناً لإنهاء النزاع، وهو تناقض يزيد صعوبة الموقف الذي تواجهانه معاً.

وتابع أن «العمل على المشروع استغرق أربع سنوات، خصص نحو ثلاث منها للبحث واللقاءات مع العائلة وأهل المنطقة ومشايخها». وخلال هذه الفترة، كان يتردد على المشاركين، ويستمع إلى حكاياتهم ويتعرف إلى شخصياتهم وأعمالهم وعلاقاتهم داخل البيت وخارجه، مشيراً إلى أن الكتابة تطورت من هذا الاحتكاك، إذ أسهم أهل المكان بخبراتهم وذكرياتهم في تشكيل العالم الذي يصوره الفيلم، بدلاً من الوصول إليهم بحكاية مكتملة سلفاً.

صور الفيلم بميزانية محدودة (الشركة المنتجة)

وبيّن أن التصوير لم يبدأ من فراغ، إذ كان لديه نص يحدد تسلسل الأحداث ويصف كل مشهد في جملتين أو ثلاث، لكنه لم يتضمن حوارات مكتوبة، موضحاً أنه لم يرغب في مطالبة المشاركين بحفظ كلمات وترديدها، خصوصاً أن تجربته السابقة مع هذه الطريقة في فيلم قصير لم تحقق ما يريده، فاختار أن يترك لهم مساحة للتعبير بلهجتهم وبالكلمات التي يستخدمونها في حياتهم اليومية.

وأضاف أن «اللهجة البدوية للمشاركين كانت سبباً أساسياً لهذا الاختيار»؛ فهو يفهم معظم مفرداتها، لكنه لا يستطيع كتابة الحوار بالطريقة نفسها التي يتحدثون بها تلقائياً.

وأشار ميّاسي إلى أن التصوير جرى وفق ترتيب الأحداث، وهو ما منحه فرصة لمتابعة تطور الشخصيات وتعديل بعض اختياراته، موضحاً أن النهاية تغيرت قبل تصويرها بثلاثة أيام بسبب وفاة الجدة.

وقال إنه ذهب مع مدير التصوير إلى الجبل، وقضيا يوماً كاملاً في التخطيط لحركة الشخصيات وتوزيعها داخل المكان، ليصلا إلى تصور بصري للمشهد الأخير يستند إلى المسارات المختلفة التي يسلكها كل منهم.

ولفت إلى أن اللقطة الأخيرة، التي تمتد نحو ثماني دقائق، صُورت في محاولة واحدة، بعد تدريب واحد ونقاشات مطولة مع المشاركين لإدراكه أن احتمال وقوع خطأ تقني يفسد المحاولة، لكن المشهد اكتمل كما أراد، محتفظاً بما حدث داخله من تفاصيل لم تكن كلها قابلة للتخطيط.

المخرج الفلسطيني ركان ميّاسي (الشركة المنتجة)

وأكد أن الفيلم لم يكن ليُنجز بالطريقة نفسها مع ممثلين محترفين، لأن ما يشغله هو علاقة الإنسان بأرضه وبالمكان الذي يعيش فيه، فالتصوير داخل البيت الحقيقي للعائلة منح المشاهد صدقاً في الحركة والتعامل مع الأشياء، من الفراش إلى تفاصيل الحياة المنزلية، فلم يكن بحاجة إلى تدريب المشاركين على أفعال يمارسونها أصلاً، أو البحث عن بدائل لما وجده حاضراً أمامه.

وأوضح أنه يفضل وصف التجربة بأنها «روائية لا روائية»، لكونها تجمع بين أحداث درامية مبنية وحضور واقعي مستمد من حياة المشاركين. فالأعمال اليومية، مثل العمل في الأرض أو داخل المستشفى، تستند إلى معرفة أصحابها بها، بينما يتشكل المسار الروائي من ترتيب المشاهد وطريقة إخراجها ثم المونتاج، مؤكداً أنه كان مهتماً بأن تترك بعض اللحظات المشاهد متردداً بين ما إذا كان يرى أداءً لمشهد أو جزءاً من حياة جرى التقاطه.

وأضاف أن بعض عناصر الحكاية جاءت من وقائع سمعها أثناء البحث، ومنها اختفاء الفتاة الذي افتتح به مسار الأحداث «فهذه القصة أُضيفت خلال التحضير، قبل التصوير بنحو ستة أشهر، لأنها وفرت حدثاً يجمع العشيرة حول هدف واحد هو البحث عنها»، على حد تعبيره.

وكشف ميّاسي أن مشروعاً آخر كان يفترض أن يصبح فيلمه الطويل الأول، وهو كوميديا سوداء تنتقل أحداثها من غزة إلى مصر ودول أخرى، لكن الحرب على غزة جعلته غير مستعد لإنجازه في ذلك الوقت.

وأضاف أن مشروع «البارح العين ما نامت» أتاح له العمل بميزانية محدودة وفي مكان واحد، مع عائلة يعرفها جيداً، إلى جانب رغبته في تجربة طريقة مختلفة لصناعة الأفلام.


فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
TT

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)

فازت صورة «مؤلمة إلى حدّ القسوة» لأنثى فيل تحمل صغيرها الميت بالمركز الأول في مسابقة «مصوّر الحياة البرّية» لهذا العام.

والتقط الصورة المصوّر الإيطالي فيدريكو فيرونيزي، حين صادف مجموعة عائلية من الفيلة في وادي نهر «هواب» في ناميبيا. واختيرت الصورة من بين 65 ألفاً و403 صور مشاركة، وهو رقم قياسي، قُدّمت إلى المسابقة السنوية من 121 دولة وإقليماً.

وتُظهر الصورة الصغير محشوراً بين ناب أنثى الفيل وخرطومها.

ووفق «الإندبندنت»، تعكس الصورة سلوكاً لوحظ لدى الفيلة الأفريقية والآسيوية على السواء تجاه الموت، ويرى الخبراء أنه قد يدلّ على تطوّر إدراك الفيلة لمفهوم الموت، أو ربما على تعبيرها عن الحزن.

وقالت رئيسة لجنة تحكيم مسابقة «مصوّر الحياة البرّية»، كاثي موران، إن الصورة الفائزة «تقول كلّ شيء».

وأضافت: «هذه الصورة تعمل على مستويات عدّة في آن واحد. فعلى الصعيد العاطفي، تلامس شغاف القلب، وهي مؤلمة إلى حدّ القسوة. وعلى الصعيد الذهني، هي دليل على امتلاك الحيوانات قدرات إدراكية».

وفاز بلقب «مصوّر الحياة البرّية الشاب» لهذا العام أوسكار ويتفيلد، المصوّر البريطاني الشاب المقيم في زيمبابوي، الذي كان يبلغ 14 عاماً حين التقط الصورة.

وحصدت لقطته بالأبيض والأسود لخنفساء روث تدفع كرة من الروث الجائزة الأولى في مسابقة الشباب أيضاً.

وقال عضو لجنة التحكيم في الدورة الـ62 من مسابقة «مصوّر الحياة البرية»، جاسبر دويست، إن الصورة «أُنجزت بإتقان استثنائي». وأضاف: «تصوير كائن بالغ الصغر ومتحرّك باستمرار أمر شديد الصعوبة، ومع ذلك تبدو الصورة مقصودة جداً ومدروسة».

وتابع: «يكشف التكوين عن قصة كاملة، وبذلك تُجلي الصورة بهدوء كيف تعتمد دورات الحياة على ما نتجاهله غالباً أو نستهين به».

وتُطوَّر المسابقة وتُنتَج بإشراف متحف التاريخ الطبيعي في لندن.

وستُعرض الصور الفائزة، إلى جانب صور الفائزين في الفئات المتعدّدة التي تتراوح بين الحياة البرّية في المدن والحيوانات في بيئاتها الطبيعية، في معرض بالمتحف، قبل جولة تشمل المملكة المتحدة وعدداً من الدول.

ومن بين الصور الفائزة في الفئات المختلفة، صورة لفطريات تُصدر وهجاً فلورياً في اليونان.

وتشمل الصور الفائزة أيضاً صورة لأخطبوط شائع يُطلّ برأسه من بين الطحالب البحرية في مياه جنوب غربي إنجلترا، وصورة لزوج من طيور «شوبيل» النادرة يجمع مواد لبناء عشّه في جنوب أفريقيا، وصورة لفيل ذكر صغير يرشّ مجموعة من الحمر الوحشية بالماء عند إحدى البرك.

ومن بين الفائزين بجائزة مجموعة الصور المصوّر قطب الدين، الذي نال التكريم عن لقطاته للعالم الخفي الصغير للعفن الغروي في الغابات المحلّية بالقرب من منزله في ويست ساسكس بإنجلترا.

ومن بين الفائزين الشباب أيضاً أميلي ديفيس، التي أحرزت الجائزة الأولى في فئة المشاركين دون سن العاشرة.

وتُظهر الصورة التي التقطتها وهي في التاسعة من عمرها نحلة طنانة شائعة تهبط على زهرة، وقد التقطتها بهاتف والدها الذكي.

من جهته، قال مدير متحف التاريخ الطبيعي، الدكتور دوغ غور: «تُجسّد الصور الفائزة هذا العام القوة الاستثنائية لتصوير الحياة البرّية في مساعدتنا على رؤية الطبيعة بعيون مختلفة».

وأضاف: «من صورة بالغة التأثير لفيلة بالغة تحمل صغيرها الميت، إلى عزيمة خنفساء روث تدحرج كرة تفوق حجمها أضعافاً، تلتقط هذه الصور لحظات حميمة ومدهشة وكاشفة في آن واحد».

وتابع: «تُذكّرنا تلك الصور مجتمعةً بأنّ لكل نوع دوراً في النسيج المعقّد للحياة، وبأنّ فهم العالم الطبيعي وحمايته لم يكونا في أي وقت مضى أكثر أهمية مما هما عليه اليوم».

ويمتدّ معرض متحف التاريخ الطبيعي من 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى 11 يوليو (تموز) 2027.


أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
TT

أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ظهر الأمير هاري وزوجته ميغان معاً في مناسبة عامة، الخميس، للمرة الأولى منذ عودتهما المفاجئة إلى بريطانيا؛ حيث التقيا مجدداً في المدينة التي شهدت أول ظهور رسمي مشترك لهما قبل 9 سنوات.

وأثار هاري وميغان دهشة الملك وأفراد آخرين من العائلة المالكة عندما انتقلا من كاليفورنيا إلى إنجلترا ‌قبل شهرين ‌برفقة طفليهما الأمير ​آرتشي (7 ‌أعوام) والأميرة ⁠ليليبت (5 ​أعوام).

وفي أول ⁠ظهور علني مشترك لهما منذ العودة، زار الزوجان مدينة نوتنغهام بوسط إنجلترا، التي زاراها عام 2017 بعد وقت قصير من إعلان عزمهما الزواج.

واستهل الزوجان زيارتهما بالتوجه إلى استوديو تسجيل تديره مؤسسة خيرية تُعنى بالشباب والمجتمع المحلي، تلقت دعماً بقيمة 1.1 مليون جنيه إسترليني (1.46 مليون دولار)، أعلن عنه هاري العام الماضي.وأصبح هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في بريطانيا منذ تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى كاليفورنيا عام 2020، قبل أن يوجها انتقادات حادة إلى عائلة الأمير والمؤسسة الملكية نفسها.وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية البريطانيين ينظرون إليهما بسلبية، في حين يبدو الشباب أكثر تعاطفاً معهما.

دوق ودوقة ساسكس يغادران استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ويظل موقع منزلهما الجديد طي الكتمان بسبب مخاوف أمنية، وهما لا يقيمان في مقر ملكي. كما اضطر الزوجان إلى نقل طفليهما إلى مدرسة جديدة بعد فترة وجيزة من بدء العام الدراسي بسبب مخاوف أمنية، في حين ندّد متحدث باسمهما ​بتصرفات «بعض مصوري الباباراتزي الأوروبيين» ​بسبب تدخلهم في خصوصيتهما.