من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
TT

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً. ورغم أن المخاطر المرتبطة بتناولها محدودة للغاية، فإنَّ هناك بعض الحالات التي قد تؤثر فيها سلباً في صحتك.

هل بذور اليقطين مفيدة للصحة؟ الإجابة المختصرة هي: نعم.

فوفقاً لوزارة الزراعة الأميركية، تحتوي بذور اليقطين على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لأداء وظائفه بكفاءة، بحسب موقع «إيفري داي هيلث».

ويمكن تناول بذور اليقطين مقشّرة أو بقشورها، سواء كانت نيئةً أو محمّصةً، بوصفها وجبةً خفيفةً ولذيذةً.

كما يمكن تجربة بذور اليقطين المُستنبتة، التي تُعدُّ مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، وفقاً لمؤسسة «كليفلاند كلينك».

ويُنصح بالالتزام بتوصية «جمعية القلب الأميركية (American Heart Association)»، التي تحدِّد الحصة بنحو رُبع كوب أو أونصتين، لتجنب الاضطرابات الهضمية المحتملة وغيرها من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.

ما الآثار الجانبية المحتملة لتناول بذور اليقطين؟

رغم عدم وجود مخاطر محدَّدة مرتبطة بتناول بذور اليقطين في الظروف المعتادة، فقد تحدث بعض التفاعلات السلبية لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاهها، أو عند تناول بذور ملوثة.

وبخلاف هذه الحالات، لا توجد سلبيات كثيرة مرتبطة بتناولها.

وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية المحتملة:

1- الاضطرابات الهضمية

تُعدُّ بذور اليقطين مصدراً غنياً بالألياف الغذائية. ورغم أن الألياف عنصر أساسي في النظام الغذائي المتوازن، فإنَّ زيادة استهلاكها بكميات كبيرة وبصورة مفاجئة، خصوصاً إذا لم يكن الجسم معتاداً عليها، قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية تشمل:

- الغازات.

- الانتفاخ.

- الإمساك.

- الإسهال.

- تقلصات المعدة.

وإذا كان نظامك الغذائي الحالي يحتوي على كميات قليلة من الألياف، فمن الأفضل إدخال الأطعمة الغنية بها تدريجياً على مدى بضعة أسابيع، وفقاً لتوصيات «مايو كلينك».

وقد تلاحظ أحياناً وجود بقايا غير مهضومة من بذور اليقطين في البراز، وهي ظاهرة يمكن أن تحدث أيضاً عند تناول أطعمة أخرى، مثل الذرة وبعض أنواع البذور والمكسرات.

وتوضِّح «مايو كلينك» أنَّ السبب يعود إلى أن بعض الأطعمة الغنية بالألياف لا تتحلل ولا تُمتص بالكامل داخل الجهاز الهضمي.

وإذا تناولت كمية كبيرة من بذور اليقطين وشعرت باضطرابات هضمية، فيمكنك تجربة أقراص تخفيف الغازات أو مضادات الحموضة المتاحة دون وصفة طبية.

أما إذا أصبت بالإسهال، فيُنصح بالإكثار من شرب السوائل، مع إمكانية استخدام أدوية مضادة للإسهال. وإذا لاحظت وجود قطع من بذور اليقطين في البراز، فاحرص على مضغ البذور جيداً قبل بلعها.

2- التسمم الغذائي

بذور اليقطين ليست سامة بطبيعتها، لكنها قد تتسبب في الإصابة بالتسمم الغذائي إذا تعرَّضت للفساد أو التلوث.

ووفقاً لـ«كليفلاند كلينك»، فإنَّ بذور اليقطين المُستنبتة، شأنها شأن الأنواع الأخرى من البذور المُستنبتة، قد تنطوي على خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء.

فعلى الرغم من أن هذه البذور ليست سامة في حدِّ ذاتها، فإنَّ عملية استنباتها تتم في ظروف دافئة ورطبة، وهي بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا المسببة للأمراض، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية (E. coli).

وتشير «مايو كلينك» إلى أن أعراض التسمُّم الغذائي قد تظهر بعد ساعات أو أيام من تناول الطعام الملوث، وتشمل:

- الغثيان.

- القيء.

- الإسهال.

- آلام البطن.

- الحمى.

كيف تعرف أن بذور اليقطين قد فسدت؟

للأسف، لا يمكن دائماً اكتشاف فساد بذور اليقطين بمجرد النظر إليها.

ولذلك، فإن أفضل وسيلة للحدِّ من خطر التسمم الغذائي الناتج عن البذور المُستنبتة الملوثة هي طهيها جيداً، إذ تساعد الحرارة على القضاء على البكتيريا التي قد تشكِّل خطراً على الصحة، وفقاً لـ«كليفلاند كلينك».

أما التعافي من التسمُّم الغذائي، فيعتمد في المقام الأول على منح الجسم الوقت اللازم للتعافي، مع الحرص على تعويض السوائل المفقودة.

ولهذا، يُنصَح بشرب كميات وفيرة من السوائل، مثل الماء أو المشروبات المحتوية على الكهارل (الإلكتروليتات)، لتعويض ما يفقده الجسم نتيجة القيء أو الإسهال.

وإذا كنت قادراً على تناول الطعام، فمن الأفضل البدء بكميات صغيرة من الأطعمة اللينة والخفيفة على المعدة، مثل الخبز المحمص أو الموز.

أما إذا استمرَّ القيء والإسهال لأكثر من يوم، فينبغي استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كانت الحالة تستدعي تدخلاً طبياً.

3- ردود الفعل التحسُّسية

تُعدُّ الحساسية تجاه بذور اليقطين نادرة للغاية، إلا أنَّ بعض الحالات وُثّقت في الأدبيات الطبية.

ولذلك، ينبغي لأي شخص يعاني من حساسية معروفة تجاه بذور اليقطين تجنب تناولها.

وقد تظهر أعراض الحساسية بعد دقائق أو ساعات من تناول البذور، وتتفاوت شدتها من شخص إلى آخر.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، تشمل أبرز علامات الحساسية الغذائية ما يلي:

- الشعور بوخز أو حكة في الفم.

- ظهور طفح جلدي، مثل الشرى (الأرتيكاريا) أو الإكزيما.

- تورم الفم أو الشفتين أو اللسان أو الحلق.

- احتقان الأنف.

- الأزيز، أي سماع صوت صفير خلال التنفس، أو الشعور بصعوبة في التنفس.

- اضطرابات هضمية، مثل آلام البطن أو الغثيان أو القيء.

- الدوار.

وإذا ظهرت أعراض خفيفة لرد فعل تحسُّسي بعد تناول بذور اليقطين، مثل الحكة في الفم أو بعض المشكلات الجلدية، فقد يساعد تناول مضاد للهيستامين على تخفيف هذه الأعراض.

أما إذا كان رد الفعل التَّحسُّسي شديداً، فيجب الاتصال بخدمات الطوارئ فوراً أو التَّوجُّه إلى أقرب قسم للطوارئ.


مقالات ذات صلة

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

صحتك النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص. فما الفرق بينهم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب) p-circle

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
الخليج هيئة الصحة العامة تواصل رصد المستجدات الوبائية إقليمياً ودولياً (واس)

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

اتخذت السعودية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، شملت تعليق سفر المواطنين إلى كينيا وإصدار جميع التأشيرات للقادمين منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
TT

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه، بدءاً من مرحلة منتصف العمر.

وكان جوريس ديلين، من المركز الطبي في جامعة لايدن الهولندية، قد عرض هذا المؤشر خلال أسبوع «FAPESP» المنعقد في هولندا في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعد المؤشر الجديد علامة عامة على الصحة في منتصف العمر، ما يتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الذين يسيرون على مسار الشيخوخة الصحية، وأولئك الأكثر عرضة لخطر التدهور الوظيفي.

وأشار ديلين إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول في عدد السنوات التي يتمتع خلالها الأشخاص بصحة جيدة بعد سن 65 عاماً، موضحاً أن هذا التفاوت يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستوى التعليمي، ونمط الحياة، والعوامل الوراثية.

وتشير دراسات أُجريت في دول مختلفة إلى أن نحو 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يعانون حالياً من حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر.

قياس الشيخوخة البيولوجية

نظراً إلى عدم القدرة على قياس الشيخوخة البيولوجية بشكل مباشر، قرر الفريق، الذي ضم علماء من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في كولونيا بألمانيا، البحث عن إجابات في عينات دم 44 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى عدة سنوات ضمن 12 دراسة أُجريت في أنحاء أوروبا. ومن خلال فحوصات دم دقيقة، قاس الباحثون أكثر من 200 مادة كيميائية حيوية، بما في ذلك مستويات الدهون والسكريات ومؤشرات الالتهاب.

وخلال فترة البحث، سُجّلت 5500 حالة وفاة بين المتطوعين. ومن خلال تحليل دماء هؤلاء الأفراد، حدّد الباحثون المواد التي تُعد مؤشرات بيولوجية تحذيرية لزيادة خطر الوفاة. كما أقام الفريق تعاوناً مباشراً مع باحثين من البرازيل لتحسين نتائج هذا المؤشر.

ووفقاً للباحثين، جرى تحديث الأداة على ثلاث مراحل، حتى أصبحت تركز الآن على 10 مؤشرات فقط اعتاد الأطباء على تقييمها.

ووفقاً للباحثين، أثبتت النسخة الجديدة فاعلية أكبر في التنبؤ بأمراض القلب والأيض، مثل السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونظراً إلى أن هذه النتيجة تعكس الحالة الوظيفية العامة للجسم، فإنها ترتبط بمعايير مختلفة للشيخوخة الصحية، مثل الوظائف الإدراكية، وسعة الرئة، وقوة قبضة اليد، التي تعكس وظائف العضلات بشكل عام.

ولاختبار إمكانية تعديل هذا المؤشر من خلال إجراءات عملية، أخضع العلماء مجموعات من المتطوعين لتغييرات في نمط الحياة وبرامج لتقوية العضلات. وأظهرت النتائج أن هذه التدخلات أدت إلى تحسينات ملحوظة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعتبرون أقل صحة.

ففي هذه المجموعة الأكثر عرضة للخطر، أدت التغييرات السلوكية والتمارين الرياضية إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأنسولين في الدم في أثناء الصيام، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تحسين تكوين الجسم.

وقال ديلين: «عندما حللنا التغير في نتائج المجموعة، لم نلحظ تغيراً واضحاً؛ ولكن عندما قسمنا الأفراد وفقاً لنتائجهم الأولية، وجدنا أن التدخل المتعلق بنمط الحياة كان فعالاً بشكل خاص لدى أولئك الذين كانت نتائجهم أقل من الصفر، أي الأشخاص الذين كانوا أقل صحة في البداية».

وكشفت التحليلات التي أجرتها المجموعة أن النتيجة الأيضية تتحدد بنسبة 40 في المائة بالعوامل الوراثية (الجينات)، وبنسبة 60 في المائة بنمط الحياة والعوامل البيئية. ومن بين السلوكيات التي جرى تحليلها، برز التدخين بوصفه عاملاً سلبياً ذا تأثير كبير على النتيجة الأيضية. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة النشاط البدني المنتظم قلّلت من المخاطر وحسَّنت النتيجة.


خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
TT

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي «سام 2026»، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة، لمناقشة المستجدات العلمية والتقنية في الطب التجميلي، وتطوير الممارسات السريرية، وتعزيز معايير سلامة المرضى وجودة النتائج العلاجية.

ويضم البرنامج العلمي للمؤتمر، 72 محاضرة علمية و35 ورشة عمل تطبيقية، تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي، وتشهد تبادل الخبرات السريرية ومناقشة الممارسات المستندة إلى الأدلة العلمية، بحسب رئيس المؤتمر الدكتور محمد الخويلد.

وأوضح الخويلد أن البرنامج يستهدف أطباء الجلدية وجراحة التجميل، والممارسين الصحيين العاملين في المجال، من خلال جلسات علمية وتدريبات تطبيقية تتناول المستجدات المهنية والتقنية، وتتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب وخبرات متعددة بهذا التخصص. ويشارك في المؤتمر متحدثون سعوديون ودوليون من 18 دولة، من بينها المملكة المتحدة وإيطاليا والبرازيل وكوريا الجنوبية، إضافة إلى دول أوروبية وعربية وآسيوية، في إطار تبادل الخبرات والتجارب العلمية بمجال الطب التجميلي.

ويأتي انعقاد النسخة الخامسة في ظل تنامي الاهتمام بالتخصصات الطبية المرتبطة بالطب التجميلي، وما يصاحب ذلك من حاجة إلى مواكبة التطورات التقنية، ورفع كفاءة الممارسين، وتعزيز الالتزام بالممارسات الطبية الآمنة والمبنية على الأدلة. ويواصل المؤتمر، المعتمد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، عبر برنامجه العلمي التركيز على التطوير المهني والتعليم الطبي المستمر في مجال الطب التجميلي.


من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
TT

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)
بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً. ورغم أن المخاطر المرتبطة بتناولها محدودة للغاية، فإنَّ هناك بعض الحالات التي قد تؤثر فيها سلباً في صحتك.

هل بذور اليقطين مفيدة للصحة؟ الإجابة المختصرة هي: نعم.

فوفقاً لوزارة الزراعة الأميركية، تحتوي بذور اليقطين على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لأداء وظائفه بكفاءة، بحسب موقع «إيفري داي هيلث».

ويمكن تناول بذور اليقطين مقشّرة أو بقشورها، سواء كانت نيئةً أو محمّصةً، بوصفها وجبةً خفيفةً ولذيذةً.

كما يمكن تجربة بذور اليقطين المُستنبتة، التي تُعدُّ مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، وفقاً لمؤسسة «كليفلاند كلينك».

ويُنصح بالالتزام بتوصية «جمعية القلب الأميركية (American Heart Association)»، التي تحدِّد الحصة بنحو رُبع كوب أو أونصتين، لتجنب الاضطرابات الهضمية المحتملة وغيرها من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.

ما الآثار الجانبية المحتملة لتناول بذور اليقطين؟

رغم عدم وجود مخاطر محدَّدة مرتبطة بتناول بذور اليقطين في الظروف المعتادة، فقد تحدث بعض التفاعلات السلبية لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاهها، أو عند تناول بذور ملوثة.

وبخلاف هذه الحالات، لا توجد سلبيات كثيرة مرتبطة بتناولها.

وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية المحتملة:

1- الاضطرابات الهضمية

تُعدُّ بذور اليقطين مصدراً غنياً بالألياف الغذائية. ورغم أن الألياف عنصر أساسي في النظام الغذائي المتوازن، فإنَّ زيادة استهلاكها بكميات كبيرة وبصورة مفاجئة، خصوصاً إذا لم يكن الجسم معتاداً عليها، قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية تشمل:

- الغازات.

- الانتفاخ.

- الإمساك.

- الإسهال.

- تقلصات المعدة.

وإذا كان نظامك الغذائي الحالي يحتوي على كميات قليلة من الألياف، فمن الأفضل إدخال الأطعمة الغنية بها تدريجياً على مدى بضعة أسابيع، وفقاً لتوصيات «مايو كلينك».

وقد تلاحظ أحياناً وجود بقايا غير مهضومة من بذور اليقطين في البراز، وهي ظاهرة يمكن أن تحدث أيضاً عند تناول أطعمة أخرى، مثل الذرة وبعض أنواع البذور والمكسرات.

وتوضِّح «مايو كلينك» أنَّ السبب يعود إلى أن بعض الأطعمة الغنية بالألياف لا تتحلل ولا تُمتص بالكامل داخل الجهاز الهضمي.

وإذا تناولت كمية كبيرة من بذور اليقطين وشعرت باضطرابات هضمية، فيمكنك تجربة أقراص تخفيف الغازات أو مضادات الحموضة المتاحة دون وصفة طبية.

أما إذا أصبت بالإسهال، فيُنصح بالإكثار من شرب السوائل، مع إمكانية استخدام أدوية مضادة للإسهال. وإذا لاحظت وجود قطع من بذور اليقطين في البراز، فاحرص على مضغ البذور جيداً قبل بلعها.

2- التسمم الغذائي

بذور اليقطين ليست سامة بطبيعتها، لكنها قد تتسبب في الإصابة بالتسمم الغذائي إذا تعرَّضت للفساد أو التلوث.

ووفقاً لـ«كليفلاند كلينك»، فإنَّ بذور اليقطين المُستنبتة، شأنها شأن الأنواع الأخرى من البذور المُستنبتة، قد تنطوي على خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء.

فعلى الرغم من أن هذه البذور ليست سامة في حدِّ ذاتها، فإنَّ عملية استنباتها تتم في ظروف دافئة ورطبة، وهي بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا المسببة للأمراض، مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية (E. coli).

وتشير «مايو كلينك» إلى أن أعراض التسمُّم الغذائي قد تظهر بعد ساعات أو أيام من تناول الطعام الملوث، وتشمل:

- الغثيان.

- القيء.

- الإسهال.

- آلام البطن.

- الحمى.

كيف تعرف أن بذور اليقطين قد فسدت؟

للأسف، لا يمكن دائماً اكتشاف فساد بذور اليقطين بمجرد النظر إليها.

ولذلك، فإن أفضل وسيلة للحدِّ من خطر التسمم الغذائي الناتج عن البذور المُستنبتة الملوثة هي طهيها جيداً، إذ تساعد الحرارة على القضاء على البكتيريا التي قد تشكِّل خطراً على الصحة، وفقاً لـ«كليفلاند كلينك».

أما التعافي من التسمُّم الغذائي، فيعتمد في المقام الأول على منح الجسم الوقت اللازم للتعافي، مع الحرص على تعويض السوائل المفقودة.

ولهذا، يُنصَح بشرب كميات وفيرة من السوائل، مثل الماء أو المشروبات المحتوية على الكهارل (الإلكتروليتات)، لتعويض ما يفقده الجسم نتيجة القيء أو الإسهال.

وإذا كنت قادراً على تناول الطعام، فمن الأفضل البدء بكميات صغيرة من الأطعمة اللينة والخفيفة على المعدة، مثل الخبز المحمص أو الموز.

أما إذا استمرَّ القيء والإسهال لأكثر من يوم، فينبغي استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كانت الحالة تستدعي تدخلاً طبياً.

3- ردود الفعل التحسُّسية

تُعدُّ الحساسية تجاه بذور اليقطين نادرة للغاية، إلا أنَّ بعض الحالات وُثّقت في الأدبيات الطبية.

ولذلك، ينبغي لأي شخص يعاني من حساسية معروفة تجاه بذور اليقطين تجنب تناولها.

وقد تظهر أعراض الحساسية بعد دقائق أو ساعات من تناول البذور، وتتفاوت شدتها من شخص إلى آخر.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، تشمل أبرز علامات الحساسية الغذائية ما يلي:

- الشعور بوخز أو حكة في الفم.

- ظهور طفح جلدي، مثل الشرى (الأرتيكاريا) أو الإكزيما.

- تورم الفم أو الشفتين أو اللسان أو الحلق.

- احتقان الأنف.

- الأزيز، أي سماع صوت صفير خلال التنفس، أو الشعور بصعوبة في التنفس.

- اضطرابات هضمية، مثل آلام البطن أو الغثيان أو القيء.

- الدوار.

وإذا ظهرت أعراض خفيفة لرد فعل تحسُّسي بعد تناول بذور اليقطين، مثل الحكة في الفم أو بعض المشكلات الجلدية، فقد يساعد تناول مضاد للهيستامين على تخفيف هذه الأعراض.

أما إذا كان رد الفعل التَّحسُّسي شديداً، فيجب الاتصال بخدمات الطوارئ فوراً أو التَّوجُّه إلى أقرب قسم للطوارئ.