مخ مرضى التوحد يستجيب بصعوبة للأصوات غير المألوفة

حالة تتسبب في عزلتهم الاجتماعية على المدى الطويل

مخ مرضى التوحد يستجيب بصعوبة للأصوات غير المألوفة
TT

مخ مرضى التوحد يستجيب بصعوبة للأصوات غير المألوفة

مخ مرضى التوحد يستجيب بصعوبة للأصوات غير المألوفة

وجدت دراسة نفسية حديثة قام بها باحثون من قسم الطب النفسي في جامعة ستانفورد «Department of Psychiatry, Stanford University School of Medicine, Stanford» في الولايات المتحدة، ونُشرت في منتصف شهر يوليو (تموز) من العام الحالي، في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، أن مخ المراهقين المصابين بالتوحد يستجيب بشكل أقل من الطبيعي للأصوات غير المألوفة، ما يتسبب في عزلتهم الاجتماعية على المدى الطويل.

تعامل المخ مع الأصوات

من المعروف أن المشكلة الأساسية في مرض التوحد، هي صعوبة بناء علاقات اجتماعية ناجحة مع الآخرين، نظراً لضعف مهارات التوصل، لذلك يُعد توسيع العلاقات الاجتماعية نوعاً من التحدي بالنسبة للمراهقين المصابين بالتوحد. لذلك حاول الباحثون في هذه الدراسة معرفة الكيفية التي يتعامل بها مخ المراهقين المصابين بالتوحد مع الأصوات؛ لأنها تعتبر علامة التواصل الأولى مع الآخرين.

يتميز الأطفال مرضى التوحد -في الأغلب- بوجود مشكلات في فهم الأصوات وقراءة تعبيرات الوجه والحفاظ على التواصل البصري، بالإضافة إلى اهتمامات محدودة، وسلوكيات متكررة، واضطرابات حسية. وتتفاوت شدة هذه الحالة من طفل إلى آخر بشكل كبير.

وكانت الدراسات السابقة قد أظهرت أن الأطفال الصغار المصابين بالتوحد أقل حساسية للأصوات من غيرهم من الأطفال في أعمارهم نفسها. ومع بلوغهم سن المراهقة يزداد هذا التأثير لدى بعضهم.

وفي الدراسة الحالية، قام الباحثون بإجراء الدراسة على ما يقرب من 80 طفلاً ومراهقاً، تتراوح أعمارهم بين 7 و17 عاماً. وكانت نسبة الذكور مساوية لنسبة الإناث تقريباً. وكانت نسبة المرضى المصابين باضطراب طيف التوحد نحو 50 في المائة من أفراد المجموعة على وجه التقريب، وكان النصف الآخر أطفالاً يتمتعون بنمو طبيعي.

وحرص الباحثون على أن يتم اختيار الأطفال الطبيعيين، بحيث يتطابقون مع المصابين بالتوحد، من حيث الفئة العمرية والجنس ومستوى الذكاء، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي.

رصد الباحثون النشاط العصبي في المخ، عن طريق استخدام الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، وفي هذه الأثناء استمع الأطفال المشاركون في الدراسة إلى 3 أنواع من التسجيلات الصوتية القصيرة.

كان النوع الأول من التسجيلات عبارة عن كلمات غير مفهومة ولكن بصوت أمهاتهم. والنوع الثاني عبارة عن الكلمات الغريبة نفسها ولكن قام بنطقها امرأتان غريبتان. أما النوع الثالث فعبارة عن أصوات من البيئة المحيطة ولكن غير بشرية، مثل صوت غسالة أطباق.

أوضح الباحثون أن الغرض الأساسي من استخدام الكلمات غير المفهومة في التسجيلات الصوتية، هو تجنب تنشيط أجزاء المخ المسؤولة عن فهم معاني الكلمات، حتى يكون رصد النشاط العصبي أثناء الاستماع مركزاً على استجابة المخ للصوت وليس معناه الحقيقي.

بعد ذلك، قام الباحثون بتحليل الكيفية التي تستجيب بها خلايا المخ لكل نوع من أنواع الأصوات، سواء الأصوات المألوفة مثل صوت الأم، أو غير المألوفة لدى المراهقين المصابين بالتوحد والمراهقين الطبيعيين.

استجابة أقل وعزلة أكبر

وجد الباحثون أن مراكز المخ المسؤولة عن التفاعل الاجتماعي تتفاعل بشكل مختلف تبعاً لحالة كل طفل، سواء كان مصاباً بالتوحد أم لا. وعلى سبيل المثال، في الأطفال الذين يتمتعون بنمو طبيعي تستجيب مراكز المكافأة في المخ بشكل أقوى للأصوات بوجه عام مع تقدمهم في السن، بمعنى أن التفاعل مع الأصوات المختلفة، سواء كانت مألوفة أو غير مألوفة في مرحلة المراهقة، يكون أفضل من التفاعل في الطفولة، ما يسهل من تعرفهم على أصدقاء جدد.

وفي المقابل، أظهرت النتائج أن تفاعل المراهقين المصابين بمرض التوحد مع الأصوات، كان أضعف مع التقدم في السن. وكانت استجابة مراكز المكافأة للأصوات أقل في المراهقين الأكبر سناً مقارنة بالأطفال الأصغر، ما يسبب عزلة هؤلاء المراهقين الاجتماعية لعدم قدرتهم على التفاعل مع أصوات الآخرين.

وجدت الدراسة أيضاً أن المراهقين المصابين بالتوحد يميلون أكثر إلى التركيز على صوت أمهاتهم، مقارنة بالأصوات غير المألوفة، وهو عكس ما يفعله المراهقون من ذوي النمو الطبيعي، ما يجعلهم أقل انفتاحاً للتعامل مع الغرباء. وكلما ازداد ضعف مهاراتهم الاجتماعية زاد ميل مراكز المكافأة في المخ إلى صوت أمهاتهم، ما يدخلهم في دائرة مفرغة من الوحدة والفشل الاجتماعي.

ووجد الباحثون أن الأطفال الطبيعيين لديهم نمط واضح في مرحلة المراهقة، يُعد السمة الأساسية في التطور الاجتماعي، وهذا النمط يتمثل في ميلهم إلى التركيز على الأصوات غير المألوفة أكثر من صوت الأم، ما يساعدهم في المستقبل في التعرف على شركاء جدد باستمرار؛ خصوصاً مع الجنس الأخر.

وأوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تُعد في غاية الأهمية؛ لأنها تساهم في فهم الكيفية التي يحدث بها الخلل الاجتماعي لمرضى التوحد، وبالتالي يمكن أن تفتح أفاقاً جديدة لعلاج التوحد في المستقبل؛ لأن العلاج السلوكي المعرفي في الأطفال في الأغلب يركز على الأطفال الأصغر سناً، مع خيارات أقل بكثير للمراهقين. وعلى الرغم من أن التدخلات المبكرة في مرحلة ما قبل المدرسة تظل بالغة الأهمية، فإنه لا ينبغي إهمال المراهقين.

وقال الباحثون إن عدم استجابة الطفل الصغير لصوت اسمه يُعد مؤشراً مبكراً على إصابته بالتوحد. وقد أظهرت دراسة سابقة أجراها الفريق البحثي نفسه، أن الأطفال المصابين بالتوحد، والذين تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عاماً، يجدون صعوبة بالغة في فهم الإشارات العاطفية في أصوات الآخرين، ومعرفة حقيقة مشاعرهم، وبالتالي يتعاملون بحذر مع الأصوات غير المألوفة.

* استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.