3 عوامل قابلة للوقاية وراء معظم وفيات أمراض القلب

ارتفاع ضغط الدم وسوء التغذية والكوليسترول من أبرز أسباب الوفيات القلبية

النوبة القلبية تحدث عندما ينغلق أحد الشرايين المغذية لعضلة القلب (جامعة جورج واشنطن)
النوبة القلبية تحدث عندما ينغلق أحد الشرايين المغذية لعضلة القلب (جامعة جورج واشنطن)
TT

3 عوامل قابلة للوقاية وراء معظم وفيات أمراض القلب

النوبة القلبية تحدث عندما ينغلق أحد الشرايين المغذية لعضلة القلب (جامعة جورج واشنطن)
النوبة القلبية تحدث عندما ينغلق أحد الشرايين المغذية لعضلة القلب (جامعة جورج واشنطن)

كشفت دراسة علمية حديثة أن ما يقارب 90 في المائة من وفيات أمراض القلب خلال عام 2023 كانت مرتبطة بعوامل خطر يمكن الوقاية منها، أو التحكم بها، وعلى رأسها ثلاثة عوامل رئيسة: ارتفاع ضغط الدم، والنظام الغذائي غير الصحي، وارتفاع مستوى الكوليسترول.

وحللت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «JAMA Cardiology»، أكثر من ثلاثة عقود من بيانات صحة القلب، والوفيات في الولايات المتحدة، حيث بحث العلماء في تأثير 12 عامل خطر قابلاً للتعديل، من بينها التدخين، واستهلاك الكحول، والسمنة، وارتفاع نسبة السكر في الدم، والتعرض لتلوث الهواء.

ووجد الباحثون أن الوفيات الناتجة عن مرض القلب الإقفاري، وهو مرض يحدث بسبب تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم، والأكسجين، انخفضت بنسبة 58.7 في المائة منذ عام 1990، إلا أن العوامل الرئيسة المؤدية للوفاة بقيت ثابتة على مدى 33 عاماً.

وجاء ارتفاع ضغط الدم في مقدمة عوامل الخطر، إذ ساهم بنحو 47 في المائة من الوفيات المرتبطة بأمراض القلب عام 2023، يليه سوء التغذية بنسبة تقارب 39 في المائة، ثم ارتفاع الكوليسترول بنسبة 28.5 في المائة.

وأوضح الأطباء أن ارتفاع ضغط الدم يضع ضغطاً إضافياً على القلب، والأوعية الدموية، مما قد يؤدي إلى تصلب الشرايين، وتراكم الترسبات الدهنية داخلها. كما أن النظام الغذائي الغني بالملح، والأطعمة المصنعة -مع قلة تناول الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة- يزيد من خطر الإصابة بارتفاع الضغط، والالتهابات، ومقاومة الإنسولين.

أما ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL)، فإنه يسرّع عملية تصلب الشرايين، حيث تتراكم الدهون داخل جدران الشرايين، وقد تؤدي إلى انسدادها، أو حدوث نوبات قلبية عند تمزق هذه الترسبات.

ما نضعه في الطبق قد يغيّر ما تقوله أرقام الضغط (جامعة نورث كارولينا)

وأكد الخبراء أن الوقاية تبدأ بتغييرات بسيطة، لكنها فعالة، تشمل مراقبة ضغط الدم بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، مثل حمية البحر المتوسط، أو نظام DASH، وممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، والسيطرة على مرض السكري، أو مرحلة ما قبل السكري.

وأشار الباحثون إلى أن السمنة وارتفاع مستويات السكر في الدم أصبحا من العوامل متزايدة التأثير في وفيات أمراض القلب، ما يعكس أهمية الاهتمام بالصحة الأيضية.

وأكد الأطباء أن الشعور بالصحة الجيدة لا يعني دائماً غياب الخطر، إذ إن كثيراً من الأشخاص لا تظهر لديهم أعراض واضحة قبل الإصابة بأزمة قلبية، لذلك تبقى الفحوصات الدورية والوقاية المبكرة من أهم وسائل حماية القلب.