حتى بذوره وقشرته مفيدة... لماذا يجب أن يكون البطيخ جزءاً من نظامك الغذائي؟

البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)
البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)
TT

حتى بذوره وقشرته مفيدة... لماذا يجب أن يكون البطيخ جزءاً من نظامك الغذائي؟

البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)
البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)

يُعتبر البطيخ، بمذاقه الحلو وعصارته الغنية، رمزاً للصيف، وتظن للوهلة الأولى أنه يتكون في معظمه من السكر والماء، ولكن بمجرد أن تتذوقه وتكتشف مجموعته الواسعة من العناصر الغذائية، ستندهش من فوائده الصحية العديدة، وذلك وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

وتقول اختصاصية التغذية لارا ويتسون: «نعتبر البطيخ طعاماً موسمياً ممتعاً لحفلات الشواء والشواطئ، ولكنه أيضاً مفيد جداً للصحة فهو منخفض السعرات الحرارية، ويحافظ على ترطيب الجسم، ويوفر العديد من العناصر الغذائية الأخرى التي تُساعدك على الحفاظ على صحة جيدة».

هل البطيخ مفيد للصحة؟

يُعدّ البطيخ طعاماً صحياً وإضافة رائعة لنظام غذائي متوازن فهو فاكهة قليلة الدسم والصوديوم والكوليسترول، وغنية بالعناصر الغذائية حتى بذوره وقشرته مفيدة للصحة، حيث يحتوي قشر البطيخ على نسبة سكر أقل ونسبة ألياف أعلى من لبه، كما أنه مصدر جيد للسيترولين.

وبذور البطيخ - سواء كانت مجففة أو نيئة - مصدر جيد للمغنسيوم وحمض الفوليك، كما أنها تحتوي على أحماض دهنية تساعد على خفض الكوليسترول الضار والوقاية من أمراض القلب.

وتقترح ويتسون: «يمكنكِ قلي قشور البطيخ مع خضراوات أخرى، وإضافة التوابل إلى البذور، كما تفعلين مع بذور اليقطين، لتحضير وجبة خفيفة سهلة وصحية».

وتشير الأبحاث إلى أن البطيخ، بشكل عام، مفيد للصحة، لكننا نحتاج إلى المزيد من الدراسات لفهم تأثير البطيخ تحديداً على الجسم.

البطيخ يتميز بقيمة غذائية مرتفعة رغم انخفاض سعراته الحرارية (جامعة بوردو)

وعددت ويتسون الفوائد الصحية للبطيخ.

يُرطب الجسم

يتكون البطيخ من حوالي 91 في المائة ماء، مما يجعله وسيلة لذيذة للترطيب ووجبة خفيفة مُوصى بها من قِبل اختصاصيي التغذية في أيام الصيف الحارة.

ففي النهاية، حتى فقدان كمية قليلة من السوائل يُمكن أن يُؤثر سلباً على الجسم، مُسبباً التعب وتشنجات العضلات والصداع.

وتنصح ويتسون: «جرّبي تناول القليل من البطيخ مع رشة ملح بعد النشاط البدني أو التمرين الشاق لتعويض ما فقده جسمك من كربوهيدرات، إنه لأمر مذهل ما يُمكن أن يفعله البطيخ لاستعادة طاقتك وإرواء عطشك».

غني بمضادات الأكسدة

يُعرف البطيخ بمحتواه الغني بمضادات الأكسدة فهو يحتوي على نسبة ليكوبين أعلى من أي فاكهة أو خضار أخرى، بما في ذلك الطماطم، وهذا ما يمنح البطيخ لونه الأحمر، وتُحارب مضادات الأكسدة هذه، وغيرها، تلف الخلايا وتُعزز الشيخوخة الصحية.

يُساعد في إدارة الوزن

يُمكن أن يكون البطيخ خياراً رائعاً إذا كنت تسعى للوصول إلى وزن صحي أو الحفاظ عليه. نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من الماء، فإن البطيخ منخفض السعرات الحرارية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأجريت دراسة عام 2019 على 33 شخصاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة تناولوا البطيخ يومياً لمدة أربعة أسابيع، وبعد فترة راحة تناولوا بسكويتاً قليل الدسم يومياً لمدة أربعة أسابيع أخرى، وأفاد المشاركون بأنهم شعروا بجوع أقل خلال شهر تناول البطيخ وقد أكدت قياسات أجسامهم ذلك أيضاً.

يحمي من الأمراض المزمنة

تشير الأدلة الأولية أيضاً إلى أن تناول البطيخ بانتظام يعزز الصحة العامة وقد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل: داء السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان

ويعزى هذا على الأرجح، جزئياً، إلى مضادات الأكسدة الموجودة في البطيخ، فهي تساعد على حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي، أي إنها تمنع أو تبطئ تلف الخلايا.

يدعم صحة العين

قد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في البطيخ على منع أو تأخير تكوّن إعتام عدسة العين، بل وقد تقلل من احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو حالة قد تؤدي إلى العمى.

كما يدعم فيتامين أ الموجود في البطيخ صحة القرنيات ولا يتطلب الأمر الكثير: شريحة متوسطة الحجم من البطيخ تحتوي على ما يصل إلى 11 في المائة من احتياجك اليومي من فيتامين أ.

تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)

يعزز صحة المناعة

تدعم جرعة البطيخ الوفيرة من فيتامين ج (حمض الأسكوربيك) جهاز المناعة، الذي يحارب العدوى ويعزز التئام الجروح.

قد يساعد على التعافي بعد التمرين

قد يساعد البطيخ على دعم التعافي بعد التمرين، وليس فقط لأنه مرطب، حيث يُعد البطيخ أفضل مصدر متاح لحمض أميني يُسمى السيترولين.

وتوضح ويتسون أن السيترولين يُنتج جزيئاً يُسمى أكسيد النيتريك، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية. بالإضافة إلى دعم الدورة الدموية الصحية، يلعب السيترولين دوراً في دورة اليوريا، التي تساعد على إزالة الأمونيا من الجسم أثناء التمرين.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن السيترولين قد يساعد أيضاً في تقليل آلام العضلات بعد التمرين، على الرغم من أن الأدلة متفاوتة.

يُعزز صحة البشرة

يُعد البطيخ مصدراً جيداً لفيتامين أ وفيتامين ج، وهما عنصران غذائيان أساسيان لصحة البشرة.

ويساعد فيتامين سي الموجود في البطيخ الجسم على إنتاج الكولاجين، وهو بروتين يدعم بنية الجلد والتئامه كما يحتوي البطيخ على بيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين أ و يستخدم الجسم الفيتامين لتعزيز تجديد خلايا الجلد وإصلاحها.

يحسن الهضم

قد تساعد المركبات النباتية (البوليفينولات) الموجودة في البطيخ على دعم نمو وتنوع ميكروبيوم الأمعاء و يرتبط التوازن الصحي لبكتيريا الأمعاء بتحسين الهضم ووظائف المناعة.

يساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم

تشير بعض الدراسات إلى أن البطيخ قد يكون خياراً جيداً إذا كنت تراقب مستوى السكر في دمك، وقد يكون هذا الأمر محيراً لأن سكرياته الطبيعية قد ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة.

وتشير ويتسون إلى أن التحكم في الكمية هو المفتاح هنا: نظراً لأن البطيخ يتكون في معظمه من الماء، فإن الحصة النموذجية منه لا تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، وهذا يعني أن تناول حصة واحدة قد لا يُسبب ارتفاعاً حاداً في مستوى السكر في الدم كما قد تتصور.

هل هناك أي مخاطر أو آثار جانبية؟

في معظم الأحيان، يمكنك تناول البطيخ دون الشعور بأي آثار جانبية ولكن يُنصح بتقليل تناول البطيخ أو تجنبه تماماً في حالات التعرض للصداع النصفي، حيث يحتوي البطيخ على نسبة عالية من التيرامين، وهو حمض أميني قد يُحفز نوبات الصداع النصفي.

وكذلك الحساسية تجاه بعض أنواع حبوب اللقاح، بما في ذلك حبوب لقاح العشب أو الرجيد، وقد تشمل الأعراض حكة خفيفة، أو وخزاً، أو تورماً في الشفتين، أو الفم، أو الحلق. يجب طلب المساعدة الطبية فوراً في حالة التورم الشديد أو صعوبة التنفس. فهذه علامات على رد فعل تحسسي خطير يُسمى التأق.

وأيضا يُنصح مرضى السكري بتناول كميات معتدلة من البطيخ، لأنه مصدر للكربوهيدرات والسكريات الطبيعية. تناول البطيخ مع أطعمة غنية بالبروتين، أو الدهون، أو الألياف قد يُساعد على إبطاء امتصاصه وتقليل ارتفاع مستوى السكر في الدم.


مقالات ذات صلة

تأثير تناول بذور الكتان على مرضى الكوليسترول

صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

تأثير تناول بذور الكتان على مرضى الكوليسترول

قد تساعد بذور الكتان، لغناها بالألياف وأحماض أوميغا-3، في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) عند تناولها بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك شخص يقطع شرائح من الأناناس (بيكسلز)

تناول الأناناس بعد الطعام... ماذا يحدث لعملية الهضم؟

لا يقتصر الأناناس على كونه فاكهة غنية بالمذاق المنعش، بل يحتوي أيضاً على مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات التي قد تقدم فوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بذور دوار الشمس والجوز من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تدعم صحة الدماغ (بكسلز)

الجوز أم بذور دوار الشمس... أيهما أفضل لصحة الدماغ؟

تُعدُّ بذور دوار الشمس والجوز من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تدعم صحة الدماغ والجسم بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شاي الهندباء قد يساعد على تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي قد يساعد على تقليل الالتهاب؟

قد لا يكون الالتهاب دائماً أمراً سلبياً؛ فهو جزء طبيعي من استجابة الجسم عند تعرضه للإصابة أو العدوى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البالغون الذين تناولوا عصير الفاكهة بنسبة 100 % قالوا إنهم شعروا بالقلق في أيام أقل (بكسلز)

هل يساعد عصير الفاكهة على خفض الشعور بالقلق؟ دراسة تكشف مفاجأة

قد يبدو عصير الفاكهة خياراً صحياً وسهلاً للحصول على الفيتامينات والمعادن، لكن دراسة بحثت في علاقته بالصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فوائد صعود الدرج لمرضى السكري

علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
TT

فوائد صعود الدرج لمرضى السكري

علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)

قد يساعد صعود الدرج بانتظام مرضى السكري على تحسين حساسية الإنسولين واستخدام العضلات للجلوكوز، ما يدعم التحكم في مستويات سكر الدم، كما يساهم في تعزيز اللياقة وصحة القلب، لكن يجب مراعاة شدة النشاط ومراقبة السكر لدى من يتناولون أدوية قد تسبب انخفاضه.

وقال موقع «ساينس دريكت» إن دراسة خلصت إلى أن فترات النشاط القصيرة - التي لا تتجاوز 3 دقائق مثل صعود الدرج - تقلل من مستويات الجلوكوز والإنسولين في الدم بعد تناول الطعام، إلا أن هناك حاجة لفترات نشاط أطول للتأثير على حساسية الإنسولين.

صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بيكسلز)

وكذلك ذكرت الدراسة أن التمارين الرياضية تُعد وسيلة فعالة؛ إذ يمكن للنشاط العضلي أن يعزز امتصاص الجلوكوز من الدورة الدموية الجهازية عبر انتقال ناقلات الجلوكوز التي تعمل بشكل مستقل عن الإنسولين.

ويمكن للأفراد - سواء المصابون بالسكري أو غير المصابين به - الاستفادة من هذه العملية من خلال ممارسة الرياضة لخفض مستويات الجلوكوز في الدم بشكل حاد بعد تناول الطعام.

أنشطة مفيدة للجلوكوز والإنسولين

كما ثبت أن فترات التمرين - حتى تلك التي تستغرق 20 دقيقة فقط - تزيد من إجمالي القدرة المضادة للأكسدة الداخلية للجسم، وأثناء ممارسة التمارين متوسطة الشدة، يُضاف هذا التأثير إلى عملية امتصاص الجلوكوز التي يحفزها الإنسولين عبر آليات مستقلة ومتآزرة، مما يؤدي إلى تحسين تحمل الجلوكوز وزيادة حساسية الإنسولين.

ويمكن للتمارين عالية الشدة مع تقليل الجهد المبذول أن تكون أقصر بكثير من حيث المدة الزمنية، ومع ذلك تحقق آثاراً مفيدة على مستويات الجلوكوز في الدم بعد تناول الطعام.

وسيلة فعّالة لتخفيف الضغوط

ولفتت الدراسة إلى أنه على الرغم من أن ممارسة التمارين الرياضية تُعد وسيلة فعّالة للتخفيف من مختلف الضغوط الفسيولوجية المرتبطة بالاستجابة الجسمانية بعد تناول الطعام، فإن معدلات الالتزام بها تظل منخفضة.

وللتغلب على ضعف الالتزام، ينبغي عند تصميم برامج تعتمد على التمارين الرياضية لاستهداف الاستجابة بعد تناول الطعام، مراعاة العوائق الشائعة التي تحول دون المشاركة في هذه التمارين، مثل ضيق الوقت، والجهد المُدرَك، وشدة التمرين، ومدى الملاءمة، وتوفر المعدات، والموقع.


ماذا يحدث للجسم عند النوم في غرفة مظلمة تماماً؟

النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)
النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)
TT

ماذا يحدث للجسم عند النوم في غرفة مظلمة تماماً؟

النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)
النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)

تعتمد جودة النوم عادة على مكان مظلم وهادئ لإنتاج الميلاتونين. النوم مع وجود أضواء مضاءة قد يؤدي إلى الحرمان من النوم، ما يزيد بدوره من خطر الاكتئاب والسمنة وارتفاع السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، وأمراض القلب.

ويساعد خفض التعرض للإضاءة أول الليل على النوم، والعكس صحيح. لذلك ينصح الخبراء والأطباء بالنوم في غرفة مظلمة تماماً، والسبب أن الإضاءة الخافتة تُحفز الدماغ على إنتاج الميلاتونين، وفق الإيقاع الطبيعي للساعة البيولوجية. والميلاتونين هو هرمون يفرزه الدماغ بشكل يومي من بعد مغيب الشمس كي يساعدنا على النوم الطبيعي في الليل، ويصل إلى الذروة عند الساعة الحادية عشرة ليلاً. وأنوار الإضاءة الليلية القوية تحرم الجسم من الشعور بحلول الظلام، وتُعيق الدماغ عن إنتاج هذا الهرمون المنوم الطبيعي.

غير أن المشكلة لا تقتصر على أضواء السقف والمصابيح. فالنور يحيط بنا من مصادر متعددة، منها أعمدة الإنارة في الشوارع، وأجهزة التلفاز، والضوء الأزرق المنبعث من أجهزتنا الإلكترونية، مثل الهواتف المحمولة والحواسيب والأجهزة اللوحية.

كيف يؤثر الضوء على النوم؟

الحصول على القدر الكافي والنوعية المناسبة من النوم أثناء الليل يمكن أن يدعم صحتك، على المدى القريب والمستقبل. يساعد النوم في؛ إصلاح دماغك وجسمك، والسماح بتعافي العضلات، ومكافحة الأمراض والحالات المزمنة، وتحسين المزاج، ومساعدة الأطفال على النمو، وفقاً لموقع «ذا هيلث لاين».

الإيقاع اليومي والميلاتونين

عندما تتعرض للضوء ليلاً، يختل إيقاعك اليومي (الساعة البيولوجية). ونتيجة لذلك، يفرز دماغك كمية أقل من هرمون الميلاتونين الذي يجعلك تشعر بالنعاس.

التعرض للضوء قبل موعد النوم أو أثناءه قد يجعل من الصعب عليك النوم والاستمرار فيه، لأن دماغك لن ينتج ما يكفي من الميلاتونين المحفز للنوم.

حتى لو تمكنت من النوم والأضواء مضاءة في غرفة نومك، فقد لا تحصل على قدر كافٍ من نوم حركة العين السريعة (REM). المرحلة الأخرى من النوم هي النوم غير السريع، التي تشمل النوم الخفيف والنوم العميق.

ومع أن النوم الخفيف مهم أيضاً، فإن عدم تمضية وقت كافٍ في دورتي النوم الأخريين لن يسمح لك بالحصول على الفوائد الكاملة لنوم ليلي جيد. ويحتاج دماغك إلى نحو 90 إلى 110 دقائق في كل دورة نوم.


لماذا تزداد الشهية في المساء؟ وكيف تتحكم بها؟

عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
TT

لماذا تزداد الشهية في المساء؟ وكيف تتحكم بها؟

عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً هو أحد أكثر المخاوف شيوعاً بين من يسعون للتحكم في الوزن أو الشعور بمزيد من السيطرة على علاقتهم بالطعام. إذا كنت تجد نفسك تسأل: «لماذا أتناول كثيراً من الوجبات الخفيفة ليلاً؟» فأنت لست وحدك.

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً هو عادة قابلة للحل، في الغالب، وليست فشلاً في التحكم بالرغبات. والحل ليس قوة الإرادة، بل هو فهم ما يحاول جسدك إخبارك به.

لماذا أميل لتناول الوجبات الخفيفة ليلاً؟

هناك عدة أسباب تقف خلف الميل لتناول الوجبات الخفيفة ليلاً، وفقاً لموقع «أول هيلث نيوتريشن»، منها:

لا تأكل ما يكفي خلال النهار

عندما تأكل أقل من حاجتك في وقت مبكر، يزيد دماغك من هرمونات الجوع في المساء. وهناك علامات تدل على ذلك؛ منها: تخطي وجبة الإفطار، وتناول القهوة بدلاً من وجبة طعام، وتناول غداء خفيف أو وجبات خفيفة سريعة، في هذه الحالات فإن جسدك يعوّض ما فاته خلال اليوم.

لا تحصل على ما يكفي من البروتين أو الكربوهيدرات

الحصول على كمية قليلة من البروتين يؤدي إلى شعور ضعيف بالشبع، بينما الحصول على كمية قليلة من الكربوهيدرات يؤدي إلى طاقة منخفضة ورغبة مُلحة في الأكل، أي أن تناول وجبات غير متوازنة سيؤدي إلى جوع ليليّ، لذلك من الأفضل أن تكون وجباتك متوازنة على مدار اليوم، وتحتوي على 20 - 30 غراماً من البروتين في كل وجبة، وكربوهيدرات بطيئة الامتصاص.

الأكل نتيجة التوتر

المساء هو وقت بلوغ التوتر ذروته، خاصة بعد يوم عمل طويل، أو رعاية الأطفال، أو إرهاق اتخاذ القرارات؛ يصبح الطعام: مكافأة ووسيلة للاسترخاء واستراحة من عناء اليوم.

عادة وليست جوعاً

أحياناً يكون تناول الوجبات الخفيفة ليلاً مجرد نمط روتيني، مثل (مشاهدة التلفزيون + الوجبات الخفيفة)، أو (مشاهدة فيديوهات على الهاتف + الوجبات الخفيفة)، أو (الملل + الوجبات الخفيفة)، والدماغ يتذكر الروتين ويكرره.

منع تناول أطعمة معينة خلال النهار

عندما تشعر بأن بعض الأطعمة «ممنوعة»، تشتد الرغبة فيها ليلاً. التقييد يؤدي إلى الأكل الارتدادي أو التعويضي.

مرهق ومتعب

عندما تنام أقل، ترتفع هرمونات الجوع (الغرلين)، وتنخفض هرمونات الشبع (اللبتين)، ويؤدي السهر ليلاً إلى رغبةٍ أقوى في تناول الطعام، في وقت متأخر.

كيف تتوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً؟

تأكد من أنك تأكل ما يكفي في وقت مبكر من اليوم

احرص على تناول الإفطار خلال ساعة إلى اثنتين من الاستيقاظ، وتناول وجبة غداء حقيقية، والحصول على بروتين في كل وجبة.

اجعل وجبة العشاء أكثر إشباعاً

يتضمن العشاء المُشبع نحو 20 - 35 غراماً من البروتين، والكربوهيدرات (بطاطس، أرز، مكرونة، كينوا، خبز)، والدهون (زيت زيتون، أفوكادو، مكسرات)، والألياف (خضراوات، فاصوليا، عدس).

أضف وجبة خفيفة في المساء

أحياناً يكون الحل هو تناول وجبة خفيفة. الوجبة الخفيفة المخطط لها مساءً تقلل تناول الوجبات الخفيفة غير المنضبطة. وهناك عدة خيارات جيدة لوجبة خفيفة مخطط لها؛ منها زبادي يوناني وتوت أو تفاح وزبدة فول سوداني، وحليب دافئ وجرانولا.

ضع روتيناً للاسترخاء المسائي لا يتضمن الطعام

إذا كانت الوجبات الخفيفة جزءاً من روتين استرخائك، فاستبدلها تدريجياً وليس فجأة. يمكن تجربة: شرب شاي أعشاب، والحصول على حمام دافئ، والقراءة قبل النوم، وأداء تمارين إطالة لطيفة، أو تدوين اليوميات.

متى لا يكون تناول الوجبات الخفيفة ليلاً مشكلة؟

ليس كل تناول لوجبات خفيفة في المساء غير صحي أو عاطفي، إذا كنت: جائعاً أو أنهيتَ للتو تمريناً رياضياً أو تناولت عشاء مبكراً، والسيدات اللاتي يرضعن أطفالهن أو في فترة الدورة الشهرية، قد يكون جسدك بحاجة حقيقية إلى الوقود.