إسرائيل تستخدم أحداث السويداء للإبقاء على احتلالها الجديد في سوريا

قوة إسرائيلية تتوغّل في ريف القنيطرة وتنصب حاجزاً

جنود إسرائيليون يقومون بدوريات على طول السياج الحدودي مع سوريا قرب قرية مجدل شمس الدرزية في مرتفعات الجولان المحتلة في 23 يوليو (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يقومون بدوريات على طول السياج الحدودي مع سوريا قرب قرية مجدل شمس الدرزية في مرتفعات الجولان المحتلة في 23 يوليو (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستخدم أحداث السويداء للإبقاء على احتلالها الجديد في سوريا

جنود إسرائيليون يقومون بدوريات على طول السياج الحدودي مع سوريا قرب قرية مجدل شمس الدرزية في مرتفعات الجولان المحتلة في 23 يوليو (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يقومون بدوريات على طول السياج الحدودي مع سوريا قرب قرية مجدل شمس الدرزية في مرتفعات الجولان المحتلة في 23 يوليو (أ.ف.ب)

في الوقت ينشغل فيه السوريون باحتواء الأحداث في السويداء وتثبيت السلم الأهلي، كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تستخدم هذه الأحداث لتثبيت احتلالها الجديد في الجنوب السوري، بدعوى أنه «ضرورة حيوية لأمن إسرائيل وحماية الدروز» و«مصدر استقرار في الجنوب السوري». وبحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، التي تعبر عن سياسة اليمين الحاكم، فإن الإدارة الأميركية أيضاً تعترف بهذا الدور. وهي تتعاون معها لتنفيذ عملية تبادل أسرى.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، اليوم الأربعاء، إن مسؤولاً إسرائيلياً رفيع المستوى، لم تسمّه، يشارك في الأيام الأخيرة في الاتصالات بين الدروز والبدو في سوريا، بشأن صفقة تبادل أسرى بين الطرفين.

ولكنها ربطت ما بين الأحداث الأخيرة في السويداء ونشاطات تدعيها لتنظيمات إسلامية متطرفة، ونشاطات أخرى لميليشيات مسلحة تابعة لإيران، التي تناصب إسرائيل العداء، وتهدد بالمساس بأمنها، وتنفيذ هجمات على المستوطنات اليهودية في الجولان شبيهة بهجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقالت إن هذه النشاطات تعزز الموقف الأمني الإسرائيلي القائل بضرورة الاستمرار في السيطرة على المنطقة العازلة في سوريا (أو الحزام الأمني الذي تفرضه إسرائيل داخل الحدود السورية)، في المدى القريب، «خشية أي نشاط إسلامي ضد البلدات الإسرائيلية».

عناصر من القوات السورية يساعدون على إجلاء البدو العرب من السويداء (أ.ف.ب)

وأضافت الصحيفة العبرية أن المصدر الإسرائيلي على اتصال بأبناء الطائفة الدرزية، بينما تدير أطراف ثالثة، بينها أميركيون، المفاوضات مع النظام السوري والطرف العشائري، «على أمل إطلاق سراح جميع الأسرى من الجانبين في الأيام القريبة».

وتكمن المصلحة الإسرائيلية، كما يشرح مسؤولون كبار، لم تسمهم الصحيفة، في «تهدئة النفوس والأوضاع في هذه المرحلة، رغم أنه من الواضح أن الحديث يدور عن تهدئة مؤقتة فقط».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين ضالعين في الموضوع قولهم إن «الأحداث الأخيرة في السويداء دليل على أن إسرائيل لن تستطيع التخلي في المستقبل القريب عن المنطقة العازلة التي سيطرت عليها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي».

وأضاف المسؤولون: «مثلما لم تكن لدى الاستخبارات الإسرائيلية معلومات مسبقة عن أن جهات معادية -بداية من النظام (السوري) ثم البدو- ستهاجم الدروز، فإنه ليس من المؤكد أن تكون لدى إسرائيل معلومات عن محاولة جهات إسلامية الوصول إلى بلدة إسرائيلية. ونحن لسنا مستعدين للمغامرة في انتظار الأحداث، وعلينا أن نتحرك دائماً بخطوات استباقية، حتى لا نقع ضحية مرة أخرى».

وأكد المتحدثون للصحيفة أن العقيدة الجديدة في الجيش الإسرائيلي تطبق في سوريا بشكل حازم، وهي مبنية من ثلاث دوائر أمنية: الأولى في الجهة الإسرائيلية وتشتمل على حشود عسكرية وكميات كبيرة من القواعد وتعميق الفصل ما بين البلدين، بواسطة وادٍ اصطناعي، والثانية هي الحزام الأمني بعرض 3–5 كيلومترات داخل الأراضي السورية على طول الحدود بين البلدين، ويحظر فيه وجود أي مسلح، والثالثة هي المنطقة منزوعة السلاح، الممتدة من دمشق وحتى الحدود مع الأردن.

وقد دأب المسؤولون الإسرائيليون على إطلاق التهديدات تجاه سوريا، وأبرزهم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الذي قال خلال تقييم للوضع العسكري، الاثنين، إن «الجيش الإسرائيلي مطالب بالعمل هجومياً على عدة جبهات إلى جانب الدفاع الحيوي على الحدود. وسنواصل الحفاظ على التفوّق الجوي، وسنواصل الجهد الاستخباري. وسنواصل إضعاف سوريا و«حزب الله»، ومنعهما من تطوير قدرات استراتيجية، والحفاظ على حرية عملنا. رابطاً الأمر «كما نعمل في الضفة الغربية ونواصل محاربة الإرهاب بشكل متواصل ومنهجي». وقال لا ننسى أن إيران والمحور أمام أعيننا، والمعركة ضدّ إيران لم تنته». وأشار زامير إلى أن «عام 2026 سيكون عام الجاهزية، والتطوير، وتحقيق الإنجازات، واستعادة الكفاءة والأسس، واستغلال الفرص العملياتية».

في الأثناء، ذكر مراسل «تلفزيون سوريا» أن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي توغّلت صباح الأربعاء باتجاه قرية الحلبي في الريف الأوسط من محافظة القنيطرة جنوبي سوريا. ونقل عن مصادر محلية أن القوات نصبت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً على الطريق العام قرب مدخل القرية، إضافة إلى انتشار عدد من عناصر الاحتلال في محيط سرية عسكرية سابقة تابعة للنظام السوري قرب القرية.


مقالات ذات صلة

دمشق: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان

المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز) p-circle

دمشق: المحادثات السورية الإسرائيلية لا تشمل الجولان

قال وزير الخارجية السوري، السبت، إن المحادثات الجارية مع إسرائيل بشأن إبرام اتفاق أمني، لا تشمل الجولان وتقتصر على المناطق التي احتلتها إسرائيل بعد إطاحة الأسد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
المشرق العربي سوريون يرفعون لافتات في «ساحة الكرامة» المركزية بمدينة السويداء في جنوب سوريا 25 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

مصادر درزية غير متفائلة بحل أزمة السويداء في القريب المنظور

يسيطر الهجري و«الحرس الوطني» على أجزاء واسعة من السويداء، ضمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة بدعم من إسرائيل.

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية غسان عليان قائد سابق في الجيش الإسرائيلي ومنسق الحكومة في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة (ويكيبيديا)

إسرائيل تستحدث منصب منسق للتواصل مع دروز سوريا ولبنان

الجيش الإسرائيلي يستحدث منصب منسق للاتصال مع دروز الشرق الأوسط. وتولاه الدرزي غسان عليان الذي كان منسق أعمال الحكومة في الأراضي المحتلة

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية عناصر من وحدة «جبال الألب» التابعة للجيش الإسرائيلي خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش)

إسرائيل تخشى اتفاقاً في الجنوب السوري شبيهاً بالاتفاق مع «قسد»

كشفت مصادر في تل أبيب أن حكومة نتنياهو التي عقدت جلستها الأسبوعية الأحد في بلدة كريات شمونة، القريبة من الحدود مع سوريا ولبنان، توسع خلافها مع واشنطن حول دمشق.

نظير مجلي (تل ابيب)
شؤون إقليمية وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي حينها تساحي هنغبي (ومستشار الأمن القومي لاحقاً) خلال فعالية في بروكسل ببلجيكا يوم 31 يناير 2018 (رويترز)

هنغبي يدعو نتنياهو للاستعجال في التوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية» مع سوريا

دعا الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي بالحكومة الإسرائيلية تساحي هنغبي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الاستعجال في التوصل لاتفاق مع سوريا.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)

إيران وروسيا تُجريان غداً مناورات في بحر عمان وشمال المحيط الهندي

زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إيران وروسيا تُجريان غداً مناورات في بحر عمان وشمال المحيط الهندي

زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تُجري إيران مناورات مشتركة، غداً الخميس، مع حليفتها روسيا في بحر عمان، وفق ما نقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن متحدث عسكري، اليوم الأربعاء، غداة جلسة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

وقال المتحدث حسن مقصودلو إن «المناورات البحرية المشتركة» ستُجرى في بحر عمان وفي شمال المحيط الهندي، و«هدفها تعزيز الأمن البحري (في المنطقة) والعلاقاتِ بين سلاحي البحرية في البلدين». ولم يحدّد المدة التي ستستغرقها هذه المناورات.

كانت إيران قد أعلنت مناورات بدأت، أول من أمس الاثنين، بإشراف «الحرس الثوري» في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وهدّد مسؤولون إيرانيون مرّات عدّة، ولا سيما خلال فترات تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بإغلاق هذا المضيق الذي يُعد ممراً رئيسياً لنقل النفط والغاز في العالم. وقال التلفزيون الإيراني إن المضيق أُغلق لبضع ساعات، أمس الثلاثاء، لأسباب «أمنية»، خلال المناورات العسكرية.

ونشرت الولايات المتحدة في مياه الخليج قوة بحرية عسكرية ضخمة، في إطار تهديدها بالتدخّل عسكرياً في إيران، في حال لم يتوصل البَلدان إلى اتفاق، خلال المحادثات الجارية بينهما.

واستؤنفت المفاوضات، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، برعاية سلطنة عمان، وكانت الأولى منذ حرب يونيو (حزيران) الماضي التي شنتها إسرائيل على إيران، وشاركت واشنطن خلالها بقصف منشآت نووية إيرانية. وردّت طهران بقصف إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

وتؤكد إيران أن المفاوضات تقتصر على الملف النووي، بينما تريد واشنطن أن تشمل برنامج إيران الصاروخي الباليستي ومسألة دعمها مجموعات مسلّحة في الشرق الأوسط، على رأسها «حزب الله».


تصعيد إسرائيلي جديد... سموتريتش يتعهد بـ«تشجيع هجرة» الفلسطينيين

آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
TT

تصعيد إسرائيلي جديد... سموتريتش يتعهد بـ«تشجيع هجرة» الفلسطينيين

آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)

في مزيد من الخطوات التصعيدية الإسرائيلية، أعلن وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أنه يعتزم «تشجيع هجرة» الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، على ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم (الأربعاء).

وقال سموتريتش، خلال نشاط نظّمه حزبه «الصهيونية الدينية»، مساء الثلاثاء: «سنقضي على فكرة قيام دولة إرهابية عربية»، حسبما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «سنلغي أخيراً رسمياً وعملياً اتفاقات أوسلو المشؤومة، وننطلق في مسيرة نحو السيادة، مع تشجيع الهجرة من غزة والضفة الغربية». وتابع: «لا يوجد حل آخر طويل الأمد».

وأقرّ المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي منذ الأسبوع الماضي سلسلة من الإجراءات التي يدعمها وزراء من اليمين المتطرف لتشديد السيطرة على الضفة الغربية، ومن ضمنها مناطق تديرها السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو السارية منذ تسعينات القرن العشرين.

وندّدت بعثات 85 دولة في الأمم المتحدة، الثلاثاء، بهذه الإجراءات التي وصفها منتقدوها بأنها ضمّ فعلي للأراضي الفلسطينية.

إلى ذلك، هدمت القوات الإسرائيلية، اليوم، عمارة سكنية مأهولة تؤوي 40 فلسطينياً في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بأن «قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة (حاجاي) المقامة على أراضي المواطنين جنوب الخليل، وهدمت بالجرافات عمارة سكنية تعود إلى عائلة سلهب».

وذكر المواطن محمد سلهب أن «قوات الاحتلال أجبرتهم على إخلاء منازلهم الموجودة في عمارة سكنية تتكون من مبنيين متلاصقين الأول ثلاثة طوابق ويحتوي على ست شقق سكنية، والثاني طابقين يتكون من أربع شقق، تعود إليه ولأشقائه وتؤوي أكثر من 40 فرداً، قبل أن تشرع بهدمها بالجرافات».

وأكد أن «عملية الهدم تنفذ رغم امتلاكهم جميع المستندات والأوراق القانونية من بينها (طابو) تثبت ملكيتهم للمنطقة، واعتراضهم لدى محكمة الاحتلال على أوامر الهدم».


أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة، معربة عن خشيتها من ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى «تغيير في التركيبة السكانية».

فبعد أسبوع من إقرار اسرائيل اجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ودانت الدول ال85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها فرنسا والصين والسعودية وروسيا بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ«القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية».

وأضافت في البيان الصادر في نيويورك أن «هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مع الاعراب عن معارضة قاطعة لاي شكل من اشكال الضم».

كما أكدت هذه الدول على «معارضتها الشديدة لأي شكل من أشكال الضم».

وتابعت «نؤكد مجددا رفضنا لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

وحذرت من أن «هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب الاثنين إسرائيل بـ«التراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة التي لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية».

واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعيدا عن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.