حادثة «الشمراني» تفضح هشاشة «الانضباط الآسيوي» ضد سلوكيات الجماهير

الحكم السعودي نجا من اعتداء بدني وشيك في ثاني أكبر بطولات القارة

لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
TT

حادثة «الشمراني» تفضح هشاشة «الانضباط الآسيوي» ضد سلوكيات الجماهير

لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)

نجا الحكم السعودي ماجد الشمراني من اعتداء بدني وشيك، كاد يتعرض له بعد إدارته مباراة بيرسيب باندونغ أمام راتشابوري التايلندي في إياب دور الـ16 من «دوري أبطال آسيا 2»، في مشهد متكرر يكشف هشاشة الأنظمة الآسيوية «الانضباطية»، خصوصاً أمام السلوك العنيف المتكرر لجماهير الفريق الأندونيسي، فضلاً عن تساهل اتحاد الكرة في البلاد نفسه مع هذه التصرفات في ملاعبه.

وكان الجدل حول الحكم السعودي ماجد محمد الشمراني إلى عنوان عريض في التغطيات الإندونيسية، غير أن الوقائع داخل الملعب والمدرجات كشفت صورة أكثر تعقيداً من خلال رمي العبوات الفارغة، وإشعال المفرقعات، وحالات الفوضى التي كادت تصل إلى أرضية الملعب، ليست مجرد «احتجاج عاطفي»، بل مؤشر واضح على خلل تنظيمي وأمني خطير. وحين يشعر الحكم أو اللاعب بأن سلامته الجسدية مهددة، فإن القضية لم تعد تتعلق بقرار تسلل أو بطاقة حمراء، بل ببيئة مباراة تفتقد إلى الحد الأدنى من الانضباط.

الحكم ماجد الشمراني (الشرق الأوسط)

وتعتبر سلامة الحكام واللاعبين خطاً أحمر في لوائح الاتحاد الآسيوي، وأي تقصير في تأمين الملاعب أو ضبط الجماهير يُعد مسؤولية مباشرة على عاتق الجهة المنظمة والنادي المستضيف.

وعموماً فالمشاهد التي وثّقتها التغطيات الإعلامية تعكس خللاً قديماً يتكرر في بعض الملاعب الإندونيسية، حيث يتحول الضغط الجماهيري إلى فوضى، وتتحول الاعتراضات إلى تهديد فعلي. وهذا النمط ليس جديداً، وقد سبق أن شهدت الكرة الإندونيسية أحداثاً مشابهة، ما يجعل المسألة أبعد من حادثة عابرة.

أما على الصعيد التحكيمي، فإن القرارات التي اتخذها الشمراني كانت منسجمة مع القوانين المعتمدة. إلغاء الهدف بداعي التسلل ثم تأكيده عبر تقنية حكم الفيديو المساعد يثبت أن الطاقم التحكيمي تعامل مع اللقطة وفق الإجراءات الصحيحة، ولم يتردد في تصحيح القرار استناداً إلى التقنية. هذا تحديداً هو جوهر العدالة التحكيمية الحديثة: مراجعة دقيقة للوصول إلى القرار الأدق.

وفيما يتعلق بالبطاقة الحمراء، التي أثارت موجة الاعتراض، فإن اللقطة أظهرت تدخلاً عنيفاً متعمداً على ساق اللاعب الخلفية، وهو نوع من الالتحامات الذي تصنفه قوانين اللعبة ضمن «السلوك العنيف» أو «اللعب الخطر الذي يعرّض سلامة المنافس للخطر». حين يكون التدخل موجهاً إلى منطقة حساسة، وبأسلوب يفتقر إلى محاولة لعب الكرة، يصبح إشهار البطاقة الحمراء قراراً منطقياً، يهدف أولاً إلى حماية اللاعبين. الحكم هنا كان أمام مسؤولية مباشرة في تطبيق القانون.

وتعدّ «دوري أبطال آسيا 2» بطولة قارية يفترض أن تعكس أعلى درجات الاحتراف تنظيمياً وسلوكياً.


مقالات ذات صلة

«أبطال آسيا 2»: ريمونتادا الوحدة تقوده لصدارة المجموعة الأولى

رياضة عالمية من المواجهة التي جمعت الكويت والوحدة في دوري أبطال آسيا 2 (نادي الكويت الكويتي)

«أبطال آسيا 2»: ريمونتادا الوحدة تقوده لصدارة المجموعة الأولى

اعتلى الوحدة الإماراتي صدارة ترتيب المجموعة الأولى بمرحلة المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

«الشرق الأوسط» (أبو ظبي )
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت التعاون والنهضة العماني على أرض الأخير (موقع نادي التعاون)

«أبطال آسيا 2»: التعاون ينتزع تعادلاً بطعم الفوز من النهضة العماني

انتزع التعاون السعودي تعادلاً بطعم الفوز 1-1 من أمام مضيفه النهضة العماني، في افتتاح مشوار الفريقين بالمجموعة الثالثة لدوري أبطال آسيا (2)، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
رياضة سعودية أخطاء كارثية ارتكبها خط الدفاع النصراوي خلال المواجهة أمام العين الإماراتي (تصوير: صالح الغنام)

من المسؤول عن سقوط النصر المدوي في المعترك «النخبوي»؟

لم تكن الخسارة المدوية لفريق النصر السعودي، في مستهل مشواره بـ«دوري النخبة الآسيوي»، برباعية أمام العين الإماراتي، مجرد هزيمة عابرة في مباراة كرة قدم،

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية فيسيل كوبي يبدأ مشواره الآسيوي بفوز خارج أرضه (فيسيل كوبي)

فيسيل كوبي يبدأ مشواره الآسيوي بفوز ثمين خارج أرضه

استهل فيسيل كوبي الياباني مشواره في دوري أبطال آسيا للنخبة بفوز ثمين خارج أرضه على تاي بورت التايلاندي 2-1.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
رياضة عالمية فيتيل الفيتنامي وملبورن فيكتوري الأسترالي يتقاسمان النقاط (نادي فيتيل)

فيتيل وملبورن فيكتوري يكتفيان بالتعادل في دوري أبطال آسيا 2

تعادل فيتيل الفيتنامي مع ضيفه ملبورن فيكتوري الأسترالي 1–1، الأربعاء، ضمن الجولة الافتتاحية للمجموعة الخامسة من مرحلة المجموعات في دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (هانوي)

الأخضر يختتم تحضيراته لمواجهة منتخب الكويت

جانب من تحضيرات المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
جانب من تحضيرات المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
TT

الأخضر يختتم تحضيراته لمواجهة منتخب الكويت

جانب من تحضيرات المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
جانب من تحضيرات المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

اختتم المنتخب السعودي، مساء الثلاثاء، استعداداته لمواجهة منتخب الكويت، مساء الأربعاء، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات في كأس الخليج 27.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية الأخيرة على ملاعب التدريب بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس، حيث بدأت بتمارين الإحماء، أعقبها تمارين مربعات مصغّرة، عقب ذلك أجرى اللاعبون مناورة على نصف مساحة الملعب بمشاركة 3 مجموعات، قبل أن تُختتم الحصة بمران على الكرات الثابتة.

الجدير بالذكر، أن المنتخب السعودي يأتي ضمن المجموعة الأولى من بطولة كأس الخليج 27، وإلى جانبه منتخبات العراق وعمان والكويت.


الشيخ أحمد اليوسف: الإعلام مؤثر في «خليجي 27»

الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (تصوير: علي خمج)
الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (تصوير: علي خمج)
TT

الشيخ أحمد اليوسف: الإعلام مؤثر في «خليجي 27»

الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (تصوير: علي خمج)
الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (تصوير: علي خمج)

أكّد الشيخ أحمد اليوسف الصباح، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، أن منتخب بلاده يتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية أمام نظيره السعودي، في افتتاح منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27»، مشدداً على أن «الأزرق» لم يحضر إلى جدة لمجرد المشاركة، بل من أجل المنافسة وتقديم مستوى يليق بتاريخ الكرة الكويتية.

وقال اليوسف، في حديثه لوسائل الإعلام قبل المواجهة: «أنا سعيد جداً بوجودي في المملكة العربية السعودية، وتحديداً في مدينة جدة، خصوصاً مع احتفالات اليوم الوطني السعودي، ونتمنى للمملكة دوام الأفراح والاحتفالات».

وأضاف: «غداً تنتظرنا مباراة افتتاحية مهمة بين منتخبين كبيرين، هما السعودية والكويت، ونتمنى التوفيق للمنتخبين، وأن نشاهد مباراة قوية ومثيرة، وسنبارك للفائز في نهايتها».

وعن توقعاته لسيناريو المواجهة، قال: «لا توجد توقعات، وكما ذكرت في لقاءاتي مع وسائل الإعلام الخليجية، نحن لم نأتِ إلى جدة لمجرد المشاركة أو الزيارة، فقد زرنا المملكة مرات كثيرة، بل جئنا من أجل اللعب وتحقيق نتيجة إيجابية للمنتخب الكويتي، خصوصاً أن معظم لاعبينا من العناصر الجديدة، ولدينا نحو 13 إلى 14 لاعباً من الشباب».

وفيما يتعلق بغياب المنتخب الكويتي عن التتويج باللقب الخليجي منذ عام 2010، أوضح اليوسف: «الجميع يعرف ما مرت به الرياضة الكويتية من أزمات ومشكلات، وما تعرضت له من إيقاف لـ3 فترات، وهو ما أثر على مستقبل الرياضة الكويتية، خصوصاً مشاركات الفئات السنية».

وتابع: «نعمل حالياً على إعداد منتخب قوي، ونتطلع إلى أن يبدأ مرحلته الجديدة من خلال مواجهة السعودية والمشاركة في هذه البطولة، ونأمل أن يكون الجيل الحالي جيلاً واعداً يحمل اسم المنتخب الكويتي».

وعن أبرز ما يخشاه المنتخب الكويتي في المواجهة الافتتاحية، قال: «لا نخشى شيئاً، فنحن هنا في المملكة، وسنلعب مباراة أمام أشقائنا في المنتخب السعودي، كما ستلتقي جماهيرنا بأشقائها من الجماهير السعودية، ولذلك لا يوجد ما نخشاه».

وكشف اليوسف عن رسالته للاعبين خلال اجتماعه بهم قبل المواجهة، قائلاً: «أكدت لهم أننا جئنا لخوض مباراة أمام أشقائنا السعوديين، ويجب أن نقدم مباراة قوية من الناحيتين الفنية والتكتيكية، والنتيجة في النهاية بتوفيق الله سبحانه وتعالى».

وعن كيفية تلافي الأخطاء التي حدثت في البطولة العربية، أوضح أن المدرب أكد العمل على تجاوزها خلال البطولة الخليجية.

وفي ردّه على سؤال بشأن ما إذا كانت منافسات كأس الخليج لا تزال تُلعب خارج الملعب أكثر من داخله، قال اليوسف مازحاً: «حالياً أنتم من تلعبون أكثر شيء، أنتم معشر الصحافيين من ترفعون من شأن كأس الخليج وتجعلونها بطولة أكثر من عالمية».

وعن الحضور الجماهيري، قال: «لدينا 3 طائرات تقل الجماهير الكويتية، وبإذن الله سنرى».

واختتم اليوسف حديثه: «المنتخب السعودي قادم من مشاركة مونديالية، وله اسمه وتاريخه، وبإذن الله نقدم مباراة كبيرة».


«آسياد 2026»: الأخضر يخسر الصدارة بثنائية كوريا الجنوبية

جانب من مواجهة الأخضر وكوريا الجنوبية (المنتخب السعودي)
جانب من مواجهة الأخضر وكوريا الجنوبية (المنتخب السعودي)
TT

«آسياد 2026»: الأخضر يخسر الصدارة بثنائية كوريا الجنوبية

جانب من مواجهة الأخضر وكوريا الجنوبية (المنتخب السعودي)
جانب من مواجهة الأخضر وكوريا الجنوبية (المنتخب السعودي)

خسر المنتخب السعودي تحت 21 عاماً أمام نظيره الكوري الجنوبي بنتيجة 2-0، في مباراته الثانية ضمن منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الآسيوية «ناغويا 2026».

وكان «الأخضر» قد استهل مشواره في البطولة بالفوز على المنتخب القطري بهدفين دون رد، قبل أن يتلقى خسارته الأولى أمام كوريا الجنوبية.

ورغم الخسارة، نجح المنتخب السعودي في حجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي، حيث يواجه نظيره الأوزبكي يوم الجمعة المقبل، بحثاً عن مواصلة مشواره في البطولة وبلوغ الدور نصف النهائي.