إسرائيل ترفع درجة التأهب تحسباً لهجوم إيراني

الجيش يجري تقييماً يومياً حول احتمالات الردّ

رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية هرتسي هاليفي وقائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار (يمين) يجلسان أثناء هجوم على إيران في مركز قيادة سلاح الجو الإسرائيلي تحت الأرض في قاعدة ربين الشهر الماضي (د.ب.أ)
رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية هرتسي هاليفي وقائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار (يمين) يجلسان أثناء هجوم على إيران في مركز قيادة سلاح الجو الإسرائيلي تحت الأرض في قاعدة ربين الشهر الماضي (د.ب.أ)
TT

إسرائيل ترفع درجة التأهب تحسباً لهجوم إيراني

رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية هرتسي هاليفي وقائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار (يمين) يجلسان أثناء هجوم على إيران في مركز قيادة سلاح الجو الإسرائيلي تحت الأرض في قاعدة ربين الشهر الماضي (د.ب.أ)
رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية هرتسي هاليفي وقائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار (يمين) يجلسان أثناء هجوم على إيران في مركز قيادة سلاح الجو الإسرائيلي تحت الأرض في قاعدة ربين الشهر الماضي (د.ب.أ)

أكدت مصادر رفيعة في الجيش الإسرائيلي استمرار التوقعات بحدوث هجوم إيراني رداً على الضربة الإسرائيلية في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأشارت إلى أن قوات الجيش، خصوصاً سلاح الجو والدفاعات الأرضية، رفعت حالة التأهب والاستعداد إلى أقصى حد، وتقوم يومياً بتقييم احتمالات هذا الهجوم.

ورغم أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى احتمال ردّ بسيط من إيران، حتى الامتناع عن الردّ، فإن الجيش يأخذ التهديدات الإيرانية المتكررة بردٍّ قاسٍ بجدية تامة. وتقول إن تواصل التصريحات الصادرة عن كبار القادة الإيرانيين، التي تؤكّد أن ردّ طهران سيأتي حتماً، يدفع الجيش الإسرائيلي للاستعداد الكامل لصدّ الهجوم، والردّ عليه بضربة أقوى من هجوم 26 أكتوبر.

وصرّح مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أنه «سيزيد بشكل جزئي، عدد التشكيلات في مجال الإنذار، والدفاع الجوي، والاستخبارات والعمليات في هيئة الأركان العامة».

وبحسب موقع «واللا» الإلكتروني في تل أبيب، أفادت مصادر عسكرية بأن «الجيش يجري تقييمات يومية للوضع استعداداً للهجوم المتوقع، فيما تبقى القوات الجوية في جاهزية عالية، مع التركيز على نظام التحكم ونظام الدفاع الجوي». ويعمل نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال أمير برعام، على تعزيز التعاون مع نظرائه في مقر القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) استعداداً لعدة سيناريوهات محتملة.

وأشار الموقع إلى أنه «في ظل التصريحات المتشددة من كبار المسؤولين في النظام الإيراني، رفع الجيش الإسرائيلي مستوى اليقظة والاستعداد لأي ردّ إيراني محتمل على الهجوم الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن هذه الجاهزية تنعكس في التقييمات اليومية للوضع.

وشدّد على أنه إلى جانب وجود مئات الجنود الأميركيين في إسرائيل، الذين يديرون نظام الدفاع الصاروخي «ثاد»، هناك أيضاً تعاون وثيق بين الجيش الإسرائيلي والقوات الأميركية المتمركزة في إسرائيل.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، مساء الاثنين، أن «القدرات العسكرية التي أعلنّا عن نشرها في الشرق الأوسط ستستمر في الوصول تدريجياً خلال الأشهر المقبلة». وأضافت: «سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن قواتنا، إذا حاولت إيران أو وكلاؤها استغلال هذه اللحظة لاستهدافنا».

وترى القيادات العسكرية الإسرائيلية أن التحركات الإيرانية في سوريا والعراق «تمثل جزءاً من الردّ المحتمل لطهران»، وقالت إنها تتابع عن كثب النشاط الإيراني في كلا البلدين. ولا تستبعد أن تكون إيران قد قررت استهداف إسرائيل من هذين الموقعين، إلى جانب اليمن.

وأفاد جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي بأن إيران «تكبّدت خسائر قاسية جراء الهجوم الإسرائيلي الأخير، ولم تعد تثق كثيراً في صواريخها الباليستية بعيدة المدى، التي فشلت في التصدي للطائرات الإسرائيلية. ولذلك، تخطط طهران لاستخدام صواريخ قصيرة المدى، لكونها أكثر دقة وفاعلية في أي مواجهة مع إسرائيل».

بناءً على هذا التقدير، تكثف إسرائيل ضرباتها في الأراضي السورية، وتوجه تهديدات إلى دمشق، محذرة من السماح باستمرار النشاط الإيراني، كما تلوح باحتمال توجيه ضربات إلى العراق أيضاً.

بحسب تقرير موقع «واللا»، صرّح مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أنه رغم التقارير الإعلامية الأجنبية، لا توجد معلومات مؤكدة حول توقيت الردّ الإيراني بدقة، وأن التقييم يشير إلى أن الإيرانيين ما زالوا يدرسون أساليب الردّ وحجمه.

وأشاروا إلى أن الجيش الإسرائيلي «لا يستبعد إمكانية أن يأتي الردّ الإيراني من سوريا، أو اليمن، أو العراق، وليس بالضرورة مباشرة من إيران».

كذلك، لا تستبعد الأجهزة الأمنية احتمال أن يحاول الإيرانيون اغتيال مسؤولين إسرائيليين بارزين، سواء في الداخل أو الخارج. وقدّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن الإيرانيين يأخذون التحذيرات الأميركية في الحسبان، ويقيّمون حدود التصعيد، في ظل انشغال الولايات المتحدة بالانتخابات.


مقالات ذات صلة

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

خاص حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

أقارب الأمير حسن قالوا إنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها». وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمّن وصوله إلى دمشق

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية نفتالي بينيت (رويترز)

بينيت يتحدى نتنياهو ويتعهد بإسقاطه في الانتخابات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت أنه لن يتحالف في حكومة يقودها رئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو، متعهداً بإسقاطه.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
يوميات الشرق دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)

الشرطة ترجح انتحار منتجة مسلسل «طهران» الإسرائيلية في فندق بأثينا

عُثر على المنتجة التلفزيونية الإسرائيلية دانا إيدن (52 عاماً)، ميتةً في غرفتها بفندق في أثينا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية يوآف غالانت يتحدث إلى الصحافة بعد أن أقاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب 5 نوفمبر 2024 (رويترز)

اتهام رجل إسرائيلي بالتجسس على غالانت لصالح إيران

قدّم الادعاء العام في إسرائيل لائحة اتهام ضد رجل بتهمة جمع معلومات استخباراتية عن وزير الدفاع السابق يوآف غالانت لحساب عميل إيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقتل جندي إسرائيلي بـ«نيران صديقة» جنوب قطاع غزة

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي بـ«نيران صديقة» جنوب قطاع غزة

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، مقتل جندي، ليلة أمس، بنيران صديقة جنوب قطاع غزة، بعد أن جرى التعرف عليه خطأً كتهديد، خلال عمليات قرب خان يونس.

ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، جرى إعلان هوية الجندي، وهو الرقيب أول عفري يافي (21 عاماً)، وكان يخدم في لواء المظليين.

وأظهر تحقيقٌ أولي أن يافي أُصيب بنيران أسلحة قوات إسرائيلية كانت تُجري عمليات هندسية لهدم مبانٍ، خلال نشاط ليلي في شرق خان يونس، في منطقة مواقع عازلة بالقرب من الحدود، وكانت قوات المظليين قد وصلت إلى القطاع قبل نحو أسبوع.

3 جنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)

ووفقاً للصحيفة، فإن يافي هو خامس جندي إسرائيلي يُقتل في غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ومنذ بدء حرب إسرائيل على القطاع في 7 أكتوبر 2023، قُتل 925 جندياً إسرائيلياً، وفقاً للأرقام العسكرية، حيث قال الجيش إن إجمالي عدد القتلى بلغ 2013 شخصاً، منذ بداية الحرب.


إيران وروسيا تُجريان غداً مناورات في بحر عمان وشمال المحيط الهندي

زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إيران وروسيا تُجريان غداً مناورات في بحر عمان وشمال المحيط الهندي

زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تُجري إيران مناورات مشتركة، غداً الخميس، مع حليفتها روسيا في بحر عمان، وفق ما نقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن متحدث عسكري، اليوم الأربعاء، غداة جلسة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

وقال المتحدث حسن مقصودلو إن «المناورات البحرية المشتركة» ستُجرى في بحر عمان وفي شمال المحيط الهندي، و«هدفها تعزيز الأمن البحري (في المنطقة) والعلاقاتِ بين سلاحي البحرية في البلدين». ولم يحدّد المدة التي ستستغرقها هذه المناورات.

كانت إيران قد أعلنت مناورات بدأت، أول من أمس الاثنين، بإشراف «الحرس الثوري» في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وهدّد مسؤولون إيرانيون مرّات عدّة، ولا سيما خلال فترات تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بإغلاق هذا المضيق الذي يُعد ممراً رئيسياً لنقل النفط والغاز في العالم. وقال التلفزيون الإيراني إن المضيق أُغلق لبضع ساعات، أمس الثلاثاء، لأسباب «أمنية»، خلال المناورات العسكرية.

ونشرت الولايات المتحدة في مياه الخليج قوة بحرية عسكرية ضخمة، في إطار تهديدها بالتدخّل عسكرياً في إيران، في حال لم يتوصل البَلدان إلى اتفاق، خلال المحادثات الجارية بينهما.

واستؤنفت المفاوضات، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، برعاية سلطنة عمان، وكانت الأولى منذ حرب يونيو (حزيران) الماضي التي شنتها إسرائيل على إيران، وشاركت واشنطن خلالها بقصف منشآت نووية إيرانية. وردّت طهران بقصف إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

وتؤكد إيران أن المفاوضات تقتصر على الملف النووي، بينما تريد واشنطن أن تشمل برنامج إيران الصاروخي الباليستي ومسألة دعمها مجموعات مسلّحة في الشرق الأوسط، على رأسها «حزب الله».


تصعيد إسرائيلي جديد... سموتريتش يتعهد بـ«تشجيع هجرة» الفلسطينيين

آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
TT

تصعيد إسرائيلي جديد... سموتريتش يتعهد بـ«تشجيع هجرة» الفلسطينيين

آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)

في مزيد من الخطوات التصعيدية الإسرائيلية، أعلن وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أنه يعتزم «تشجيع هجرة» الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، على ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم (الأربعاء).

وقال سموتريتش، خلال نشاط نظّمه حزبه «الصهيونية الدينية»، مساء الثلاثاء: «سنقضي على فكرة قيام دولة إرهابية عربية»، حسبما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «سنلغي أخيراً رسمياً وعملياً اتفاقات أوسلو المشؤومة، وننطلق في مسيرة نحو السيادة، مع تشجيع الهجرة من غزة والضفة الغربية». وتابع: «لا يوجد حل آخر طويل الأمد».

وأقرّ المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي منذ الأسبوع الماضي سلسلة من الإجراءات التي يدعمها وزراء من اليمين المتطرف لتشديد السيطرة على الضفة الغربية، ومن ضمنها مناطق تديرها السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو السارية منذ تسعينات القرن العشرين.

وندّدت بعثات 85 دولة في الأمم المتحدة، الثلاثاء، بهذه الإجراءات التي وصفها منتقدوها بأنها ضمّ فعلي للأراضي الفلسطينية.

إلى ذلك، هدمت القوات الإسرائيلية، اليوم، عمارة سكنية مأهولة تؤوي 40 فلسطينياً في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بأن «قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة (حاجاي) المقامة على أراضي المواطنين جنوب الخليل، وهدمت بالجرافات عمارة سكنية تعود إلى عائلة سلهب».

وذكر المواطن محمد سلهب أن «قوات الاحتلال أجبرتهم على إخلاء منازلهم الموجودة في عمارة سكنية تتكون من مبنيين متلاصقين الأول ثلاثة طوابق ويحتوي على ست شقق سكنية، والثاني طابقين يتكون من أربع شقق، تعود إليه ولأشقائه وتؤوي أكثر من 40 فرداً، قبل أن تشرع بهدمها بالجرافات».

وأكد أن «عملية الهدم تنفذ رغم امتلاكهم جميع المستندات والأوراق القانونية من بينها (طابو) تثبت ملكيتهم للمنطقة، واعتراضهم لدى محكمة الاحتلال على أوامر الهدم».