نصائح سهلة لتسريع عمل «ويندوز 11» والحصول على أداء أسرع

خطوات بسيطة تعيد الحيوية إلى تجربتك اليومية

يمكن تعديل بدء البرامج التي تعمل من تلقاء نفسها وترقية الذاكرة لتسريع الأعمال اليومية
يمكن تعديل بدء البرامج التي تعمل من تلقاء نفسها وترقية الذاكرة لتسريع الأعمال اليومية
TT

نصائح سهلة لتسريع عمل «ويندوز 11» والحصول على أداء أسرع

يمكن تعديل بدء البرامج التي تعمل من تلقاء نفسها وترقية الذاكرة لتسريع الأعمال اليومية
يمكن تعديل بدء البرامج التي تعمل من تلقاء نفسها وترقية الذاكرة لتسريع الأعمال اليومية

إذا كنت تمتلك حاسوباً منذ عدة سنوات، فقد تكون قد لاحظت تراجعاً في استجابته وسرعته مقارنة بأدائه أول مرة استخدمته فيها. ولا تُعد الكمبيوترات التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 11» استثناء لهذه الظاهرة، حيث تقوم التطبيقات مع مرور الوقت، بتثبيت عمليات تعمل في الخلفية فور الإقلاع، إلى جانب تراكم الملفات المؤقتة وغير الضرورية.

بعد ترقية وحدة التخزين إلى تقنية الحالة الصلبة ستحصل على أعلى مستويات الأداء

نصائح وخطوات مفيدة

الأمر الجيد هو أنك لست بحاجة إلى إعادة تثبيت نظام التشغيل بالكامل لتستعيد سرعته. ونقدم في هذا الموضوع مجموعة من النصائح والخطوات السهلة للقيام بذلك، إلى جانب بعض الترقيات في العتاد التي من شأنها منح كمبيوترك قفزة ملحوظة في الأداء.

> إزالة البرامج والملفات غير الضرورية: تحتوي معظم الكمبيوترات على كثير من التطبيقات مسبقة التثبيت وغير الضرورية، التي تستهلك موارد النظام دون فائدة لك. وبإمكانك حذفها من النظام بالضغط بزر الفأرة الأيمن على أي تطبيق غير مرغوب به في قائمة «البداية» Start واختيار «إلغاء التثبيت» Uninstall، أو التوجه إلى قائمة الإعدادات Settings ثم التطبيقات Apps ومن ثم التطبيقات المثبتة Installed Apps. وتستطيع ترتيب القائمة حسب حجم البرنامج أو تاريخ التثبيت لتحديد البرامج الثقيلة وحذفها.

> الحد من برامج بدء التشغيل: يعمل كثير من البرامج على إضافة عمليات ثانوية تبدأ من تلقاء نفسها لدى تشغيل الكمبيوتر، ما يطيل وقت الانتظار لمباشرة العمل، ويزيد من استهلاك الذاكرة والمعالج والبطارية للكمبيوترات المحمولة. وبإمكانك إيقاف عمل أي برنامج يعمل من تلقاء نفسه بفتح «مدير المهام» Task Manager بالنقر بزر الفأرة الأيمن على شريط الأدوات أسفل الشاشة واختيار «مدير المهام»، ومن ثم الانتقال إلى تبويب «تطبيقات بدء التشغيل» Startup Apps في جانب النافذة. وستظهر أمامك قائمة بالبرامج التي تعمل من تلقاء نفسها لدى تشغيل الكمبيوتر وتأثيرها على مدة الإقلاع، لتستطيع بعدها الضغط بزر الفأرة الأيمن على أي برنامج غير ضروري واختيار «الإيقاف عن العمل لدى بدء التشغيل» Disable.

> تنظيف وحدة التخزين: وعلى الرغم من انتشار وحدات التخزين السريعة بتقنية SSD، فإن امتلاء سعة التخزين المتاحة قد يؤدي إلى تباطؤ ملحوظ في سرعة الاستجابة. ولحذف الملفات غير الضرورية، تستطيع تفعيل ميزة «استشعار التخزين» Storage Sense بالذهاب إلى قائمة الإعدادات ومن ثم «النظام» System ثم «التخزين» Storage. وتتيح هذه الميزة القدرة على إزالة الملفات المؤقتة وسلة المهملات تلقائياً واسترجاع السعة التخزينية عندما تكون منخفضة.

> فحص الفيروسات وبرامج التجسس: وقد تكون البرمجيات الخبيثة والتجسسية السبب الرئيسي خلف الاستهلاك المفاجئ لموارد كمبيوترك وتباطؤ الأداء. وباستطاعتك الاستعانة بأداة «مايكروسوفت ديفندر» Microsoft Defender المدمجة أو استخدام برامج متخصصة بإزالة البرمجيات الخبيثة، مثل Malwarebytes، إجراء فحص شامل والتأكد من خلو النظام من أي تهديدات. وعلى الصعيد الشخصي، لاحظت في فترة أن مروحة كمبيوتري المحمول أصبحت تعمل بشكل مستمر وبالقدرة القصوى على الرغم من عدم تشغيلي لأي برنامج. وقمت بإعادة تشغيل النظام عدة مرات للوصول إلى الأمر نفسه. ولدى التحقق من «مدير المهام» Task Manager، لم أعثر على أي برنامج يتطلب عملاً مكثفاً من المعالج الرئيسي CPU، ولكن «مدير المهام» يسمح بالنقر بزر الفأرة الأيمن على رأس عمود «الاسم» Name واختيار مزيد من الموارد لمراقبتها. وقمت بفحص جميع الخيارات المتاحة لأكتشف أن وحدة معالجة الرسومات المتخصصة كانت تعمل بكامل طاقتها طوال الوقت، ما أدى إلى ارتفاع الحرارة الداخلية للكمبيوتر، وبالتالي تم تفعيل كامل قدرة المراوح للتبريد. وبعد تشغيل برنامج ؤ، اكتشف وجود برنامج خبيث يقوم بالتعدين الرقمي Mining لغيري مستخدماً وحدة معالجة الرسومات، وقام بإزالته فوراً، وعادت سرعة المروحة إلى طبيعتها، وأصبحت مستويات الأداء أفضل بكثير.

> تغيير نمط الطاقة: يساعد ضبط إعدادات الطاقة في الحصول على أقصى أداء واستغلال قوة المعالج الكاملة، على حساب استهلاك أكبر للطاقة الكهربائية أو لبطارية الكمبيوتر المحمول. ولتفعيل هذا النمط، يجب الذهاب إلى قائمة الإعدادات Settings ثم «النظام» System ثم «الطاقة والبطارية» Power and Battery، ومن ثم تعديل «نمط الطاقة» Power Mode إلى «أفضل أداء» Best Performance، مع وجود خيارين لذلك، الأول في حال وصل الكمبيوتر المحمول بالشاحن الكهربائي والثاني في حال استخدام البطارية المدمجة.

> اكتشاف العمليات المستهلكة للموارد وإصلاحها: قد تعاني بعض التطبيقات من خلل يجعلها تستهلك نسبة عالية جداً من المعالج أو الذاكرة العشوائية. ولمعرفة تلك التطبيقات، يجب التشغيل من «مدير المهام» Task Manager بالنقر بزر الفأرة الأيمن على شريط الأدوات أسفل الشاشة واختيار «مدير المهام» ومن ثم النقر بزر الفأرة الأيسر على رأس عمود «المعالج» CPU أو «الذاكرة» Memory لترتيب العمليات حسب الأكثر استهلاكاً. وإذا وجدت تطبيقاً يستهلك الموارد بشكل غير منطقي دون استخدامك له، فبإمكانك إنهاء مهمته بالنقر بزر الفأرة الأيمن عليه واختيار «إنهاء المهمة» End Task أو إزالته تماما إذا تكررت المشكلة.

تسريع عمل "ويندوز 11" لرفع مستويات الأداء

تحديث نظام التشغيل

• الحفاظ على تحديث نظام التشغيل: تتضمن تحديثات «ويندوز» الدورية إصلاحات للثغرات وتحسينات برمجية لأداء النظام وتحديثات لتعريفات المكونات. ويُنصح بتحديث النظام بالذهاب إلى قائمة «الإعدادات» ثم «تحديث ويندوز» Windows Update والنقر على «التحقق من وجود تحديثات» Check for Updates ومن ثم تحميلها وتثبيتها وإعادة تشغيل الكمبيوتر إذا لزم الأمر.

• تشغيل أدوات اكتشاف الأخطاء وإصلاحها: يوفر «ويندوز 11» أدوات مدمجة ومخصصة لتشخيص مشاكل العتاد والنظام وتصحيحها تلقائياً. ولاستخدامها، يجب البحث عن «استكشاف الأخطاء وإصلاحها» Troubleshoot في قائمة «البداية» واختيار تشغيل الأدوات الخاصة بالمشكلة التي تواجهها.

• تثبيت تطبيق «مدير الكمبيوتر الشخصي من مايكروسوفت»: أطلقت «مايكروسوفت» تطبيقاً مجانياً اسمه «مدير الكمبيوتر الشخصي من مايكروسوفت» Microsoft PC Manager يجمع عدة أدوات لتسريع «ويندوز» في واجهة واحدة. ويتيح التطبيق تحرير الذاكرة العشوائية بضغطة زر واحدة وإدارة التطبيقات التي تعمل من تلقاء نفسها لدى بدء عمل الكمبيوتر وتنظيف الملفات المؤقتة، بأسلوب سريع ومبسط دون الحاجة للتعمق في الإعدادات. والتطبيق متاح للتحميل مجاناً من موقع «مايكروسوفت» أو من متجر تطبيقات «ويندوز».

• زيادة سعة الذاكرة العشوائية: إذا كنت تستخدم حاسوباً بذاكرة عشوائية تبلغ 4 أو 8 غيغابايت وتقوم بتشغيل عدة برامج في آن واحد، فقد تكون سعة الذاكرة هي العائق الرئيسي أمام سلاسة الأداء. ويُنصح بترقية الذاكرة إلى 16 غيغابايت أو أكثر لمنح نظام التشغيل قدرة كافية لتشغيل عدة تطبيقات وتبويبات متصفح في وقت واحد. ويُنصح بالاستعانة بذوي الخبرة والمختصين لإجراء هذه الترقية.

• الترقية إلى وحدة تخزين أعلى سرعة: إذا كان نظام التشغيل «ويندوز» مثبتاً على قرص صلب تقليدي HDD، فإن الترقية إلى قرص بتقنية الحالية الصلبة SSD أو بتقنية M.2 NVME ستكون النقلة الأكبر والأكثر تأثيراً على الإطلاق على سرعة التشغيل واستجابة البرامج، وستقلص من زمن بدء تشغيل الكمبيوتر من دقائق إلى ثوانٍ معدودة، وتُسرّع من عمل البرامج المطلوبة. ويُنصح بالاستعانة بذوي الخبرة والمختصين لإجراء هذه الترقية.

• تعديل إعدادات «المظهر البصري» لـ«ويندوز»: يحتوي «ويندوز 11» على مؤثرات بصرية ورسومات تحرك Animations مختلفة تستهلك جزءاً من موارد المعالج ووحدة الرسومات. وبإمكانك إيقاف تلك المؤثرات والمظهر البصري للنظام بالبحث عن «خيارات الأداء» Performance Options في قائمة «البداية» واختيار «الخصائص الشخصية» Custom وإيقاف عمل المزايا التي لا تراها أساسية لك، مثل الظلال وحركات النوافذ وتحرك القوائم وعرض صور معاينة مصغرة Thumbnails في «ويندوز» لملفات الصورة، وغيرها.

• المحافظة على برودة الكمبيوتر: يلجأ نظام التشغيل تلقائياً إلى خفض مستويات الأداء لدى ارتفاع درجة حرارة المكونات الداخلية، مثل المعالج ووحدة الرسومات، وذلك لحماية العتاد من التلف. ويُنصح بتنظيف فتحات التهوية والمراوح من الأتربة والغبار وتجنب وضع الكمبيوتر المحمول على الأسطح القماشية التي تسد منافذ الهواء، وأيضاً تغيير «المعجون الحراري» Thermal Paste للمعالج إذا كان عمره أكثر من 3 أو 4 سنوات. ويُنصح بالاستعانة بذوي الخبرة والمختصين لإجراء هذا الأمر.

• إيقاف فهرسة البحث: يقوم «ويندوز» بفهرسة الملفات في الخلفية لتسهيل البحث السريع عنها، ولكن هذه العملية قد تستهلك موارد الكمبيوترات القديمة باستمرار. وفي حال كان كمبيوترك بطيئاً، فتستطيع إيقاف خدمة الفهرسة أو تقليل عدد المجلدات المشمولة فيها بالذهاب إلى قائمة «البداية» ومن ثم البحث عن «خيارات الفهرسة» Indexing Options لتوفير جهد المعالج ووحدة التخزين.

• نصائح إضافية:

- إيقاف الإشعارات والتلميحات: يمكنك إيقاف النصائح والتلميحات بالذهاب إلى قائمة «الإعدادات» Settings ثم «النظام» System ثم «الإشعارات» Notifications لإيقاف هذه الوظيفة التي تعمل في الخلفية وتوفير بعض الأداء.

- تفعيل «نمط الألعاب»: يساعد «نمط الألعاب» Game Mode بتحسين تخصيص موارد المعالج ووحدة الرسومات أثناء اللعب للحصول على أقصى أداء ممكن. ويمكن تعديل الخصائص بالذهاب إلى قائمة «البداية» ومن ثم «خيارات نمط اللعب» Game Mode Options.

لا تتسرع بإعادة تثبيت النظام عند تباطؤ كمبيوترك


مقالات ذات صلة

شركات التقنية المالية تفتح مسارات جديدة لتمويل الصناعة السعودية

خاص أحد المصانع في السعودية (واس)

شركات التقنية المالية تفتح مسارات جديدة لتمويل الصناعة السعودية

يشهد التمويل الموجه إلى المشروعات الصناعية في السعودية توسعاً في قنواته، مع تنامي دور شركات التقنية المالية في توفير حلول تمويلية للمنشآت الصناعية.

ساره بن شمران (الرياض)
تكنولوجيا يركز التعاون على الجمع بين قدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي ومنصات «مايكروسوفت» المؤسسية بما فيها «Microsoft 365 Copilot» (شاترستوك)

«هيوماين» و«مايكروسوفت» توسعان التعاون لإدماج «علّام» في منظومة الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تتعاون «هيوماين» و«مايكروسوفت» لدمج «علّام» في منصات الذكاء الاصطناعي ودعم المؤسسات السعودية بحلول عربية وهندسة تطبيقية قابلة للتوسع بشكل أوسع.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساندة لتعلم اللغة (جامعة ووريك)

الذكاء الاصطناعي والطرق التقليدية... أيهما أفضل في تعلم اللغات؟

أوضح الباحثون أن أفضل استخدام للذكاء الاصطناعي في تعليم اللغات لا يمكن اعتباره بديلاً كاملاً للمعلم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص «ملتقى بيبان» في العاصمة الرياض المختص بالشركات الناشئة (واس)

خاص رائدة أعمال فرنسية: السعودية منصة انطلاق للتكنولوجيا إلى الأسواق العالمية

ترى رائدة الأعمال الفرنسية جولي باربييه، المقيمة في العُلا، أن السعودية تتيح للشركات التقنية اختبار منتجاتها وتطويرها والتوسع منها إقليمياً وعالمياً.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد الطرفان عقب توقيع الاتفاقية («تكامل»)

«تكامل القابضة» السعودية تُوقع اتفاقية لتطوير خدمات سوق العمل في الكويت

وقّعت «تكامل القابضة» اتفاقية مع هيئة القوى العاملة الكويتية لتبادل الخبرات وتطوير المهن والمهارات والاعتماد المهني والخدمات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
TT

انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)

في يناير (كانون الثاني) التقى مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» وكبار مساعديه في تجمع القيادة السنوي بمقر إقامته في هاواي، وهناك وضعوا خطة لتغيير جذري، وإعادة تصور طبيعة العمل في عملاق وسائل التواصل الاجتماعي في عصر الذكاء الاصطناعي.

وفق وكالة «رويترز» للأنباء، تصورت خطة «التحول المؤسسي» مستقبلاً «يعتمد في الأساس على الذكاء الاصطناعي» للشركة المالكة لـ«فيسبوك»، و«إنستغرام». وسيتولى الذكاء الاصطناعي جزءاً كبيراً من العمل اليومي الذي يؤديه آلاف الموظفين. ويشرف على العمال الافتراضيين داخل «ميتا» كوادر أصغر عدداً من الموظفين «ذوي الكفاءات العالية»، بحسب وثيقة تخطيط داخلية اطلعت عليها «رويترز»، وثلاثة مصادر على دراية بالمشروع.

وقال مصدران منهم إن المديرين التنفيذيين بحثوا، في تدريبات استشراف السيناريوهات المستقبلية، خفض حجم العديد من فرق العمل في «ميتا» بأكملها بنسبة تصل إلى 60 في المائة. وسيُعرض على بعض الموظفين وظائف في وحدات جديدة، بينما سيتم تسريح آخرين في إطار عملية تقليص توقع أحد المسؤولين التنفيذيين في قسم الموارد البشرية أن تكون بحجم أو أكبر من عمليات تسريح أجرتها الشركة قبل ثلاثة أعوام بنسبة 25 في المائة تقريباً، بحسب وثيقة داخلية أخرى.

وأظهرت وثائق تخطيط داخلية اطلعت عليها «رويترز» أن عملية إعادة الهيكلة على «موجتين»، وكان من شأنها أن تبدأ بالأولى في مايو (أيار)، تليها عملية إعادة هيكلة أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني). ومن المفترض أن تُستكمل عمليات التسريح بإغلاق الوظائف الشاغرة، وتسريح الموظفين الذين تعتقد «ميتا» أن أداءهم ضعيف.

تمرد صريح

ولم يسبق أن تم الكشف عن هذه التفاصيل وغيرها في الخطة، بما في ذلك حجم عملية إعادة الهيكلة.

ولم يسبق أن تم الكشف عن هذه التفاصيل وغيرها في الخطة، بما في ذلك حجم عملية إعادة الهيكلة.

لكن في ليلة 19 مايو، قبل ساعات قليلة من موجة التسريح الأولى، تراجع زوكربيرغ. وسرحت «ميتا» 10 في المائة من موظفيها في اليوم التالي، ولكنها ألغت خطط التسريح المقررة في نوفمبر، بحسب وثيقة داخلية اطلعت عليها «رويترز».

في هذا التوقيت كان موظفو «ميتا» في حالة تمرد صريح، مقتنعين بأن التخلص منهم هو من بين أهداف مبادرات التحول نحو الذكاء الاصطناعي التي تنفذها الشركة. كما أن البيانات الداخلية كانت تشير إلى أن تقنية «الوكيل» الذكي المستقل، التي تشكل جوهر الاستراتيجية، تفشل في تحقيق مكاسب الإنتاجية المأمولة. وكان بعض المستثمرين يتساءلون عما حققته «ميتا» مقابل إنفاقها الهائل على الذكاء الاصطناعي.

يكشف هذا التقرير الخاص لأول مرة عن الوتيرة السريعة لعمليات التسريح التي كانت «ميتا» تدرسها، والأفكار الكامنة وراء تلك الخطط، وكيف انهارت سريعاً. واستناداً إلى عشرات الوثائق الداخلية، والمنشورات، والتسجيلات التي راجعتها «رويترز»، بالإضافة إلى محادثات مع ما يربو على 20 شخصاً على دراية بآليات العمل الداخلية في «ميتا»، يوضح التقرير كيف حاولت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة أن تضع نفسها في طليعة عملية إصلاح شاملة لمكان العمل مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، لتتعثر في التنفيذ في نهاية المطاف.

سيناريوهات أكثر حدة

رداً على هذا التقرير، أكدت «ميتا» وجود مشروع «التحول المؤسسي» الذي وصفته بأنه مشروع مدته عام واحد يركز على خفض التكاليف، وإعادة تصميم هياكل فرق العمل، وتحويل الموظفين إلى مجالات ذات أولوية جديدة، مثل إنتاج بيانات التدريب لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وأقرت الشركة بأن الخطة كان من المقرر تنفيذها على مرحلتين، وأن السيناريوهات الأكثر حدة تضمنت تقليص حجم بعض فرق عمل «ميتا» بنسبة تصل إلى 60 في المائة. لكنها رفضت تحديد الوحدات المعنية، وقالت إن عدداً من الوحدات الرئيسة ليس جزءاً من الخطة.

وقالت «ميتا» إن السيناريوهات شملت كلاً من التسريح، وإعادة توزيع الموظفين، وإن الشركة لم تكن تنوي في أي وقت من الأوقات تسريح 60 في المائة من إجمالي قوتها العاملة. وأوضحت أن قيادات الشركة ألغت خطط الموجة الثانية قبل تحديد العدد الإجمالي للأشخاص الذين سيخسرون وظائفهم.

وقالت «ميتا» في بيان: «في إطار عملية إعادة هيكلة شركتنا في وقت سابق من هذا العام، طلبنا من بعض الفرق إجراء تدريب لتخطيط السيناريوهات يبحث في التأثير المحتمل لإعادة توزيع الموظفين، وإغلاق الوظائف الشاغرة، وخفض العمالة... أدى ذلك في نهاية المطاف إلى نقل آلاف الموظفين لتولي أعمال ذات أولوية في عدة فرق أنشئت حديثاً، وفقاً لما أعلن عنه. وفي النهاية لم نمضِ في تنفيذ كل سيناريو من سيناريوهات تدريب التخطيط. ولم يُفترض أبداً أننا سنفعل ذلك».

ولم تتمكن «رويترز» من تحديد السبب الدقيق الذي دفع زوكربيرغ إلى تغيير مساره، أو ما هي الخطط الحالية لعملاق شركات وسائل التواصل الاجتماعي لمواصلة إعادة هيكلة قوتها العاملة. وامتنعت «ميتا» عن إتاحة تعليق من زوكربيرغ.


«إم بي سي» تدخل عالم تطوير الألعاب بإطلاق استوديو متخصص

الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)
الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)
TT

«إم بي سي» تدخل عالم تطوير الألعاب بإطلاق استوديو متخصص

الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)
الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)

كشفت مجموعة إم بي سي عن إطلاق أولى ألعاب «استوديو إم بي سي للألعاب»، في خطوة توسع جديدة للمجموعة في قطاع الألعاب والترفيه الرقمي، مستهدفة تطوير ملكيات فكرية أصلية مستوحاة من ثقافة المنطقة وقصصها، وقادرة في الوقت نفسه على الوصول إلى جمهور عالمي.

وأعلنت المجموعة، الأربعاء، خلال مشاركتها في معرض «غيمزكوم» بمدينة كولونيا الألمانية، عن لعبة «نُسُج الميزان 1001»، بوصفها أول إصدار للاستوديو الجديد، في وقت تسعى فيه «إم بي سي» إلى تعزيز حضورها في صناعة الألعاب ضمن استراتيجية أوسع لتوسيع منظومتها في مجال الترفيه الرقمي.

وتستمد لعبة «نُسُج الميزان 1001» عالمها من أجواء وحكايات «ألف ليلة وليلة»، مقدمة تجربة خيالية بطابع عربي تدور أحداثها في عالم افتراضي واسع صُمم ليجمع بين الاستكشاف والمغامرة والقتال، مع الاستفادة من عناصر مستوحاة من التراث الشعبي العربي وإعادة تقديمها ضمن تجربة تستهدف اللاعبين في مختلف الأسواق العالمية.

وتتيح اللعبة مشاركة ما يصل إلى ثلاثة لاعبين في الوقت نفسه، مع إمكانية الانضمام إليها أو مغادرتها في أي وقت، فيما يعتمد التنقل داخل عالمها على الحركة براً وجواً، بما في ذلك استخدام بساط الريح، الذي يمنح اللاعبين القدرة على استكشاف البيئات المختلفة ومواجهة مخلوقات أسطورية عملاقة ضمن أسلوب لعب جماعي.

ملكية فكرية من المنطقة

وبحسب بيان المجموعة يمثل إطلاق «استوديو إم بي سي للألعاب» توجهاً جديداً للمجموعة نحو تطوير ألعاب أصلية ومشاريع ملكية فكرية ذات قيمة إنتاجية مرتفعة، مستندة إلى قصص وسرديات تحمل هوية المنطقة وثقافتها، مع تصميمها بما يتناسب مع متطلبات سوق الألعاب العالمية.

ويضم الاستوديو فريقاً متخصصاً يمتلك خبرات سابقة في عدد من استوديوهات الألعاب العالمية، ويجمع بين المعرفة في آليات اللعب وبناء العوالم الافتراضية والتطوير الإبداعي، وبين الخبرات والحضور الإقليمي والوصول الجماهيري الذي تمتلكه «مجموعة إم بي سي» في قطاع الإعلام والترفيه.

ويأتي تأسيس الاستوديو ضمن خطة توسع أوسع للمجموعة في صناعة الألعاب، في ظل مساعيها لتنويع أعمالها في مجالات الترفيه الرقمي والوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور خارج نطاق أعمالها الإعلامية والترفيهية التقليدية.

وقال وليد بن إبراهيم آل إبراهيم، رئيس مجلس إدارة «مجموعة إم بي سي»، إن قطاع الألعاب «يوفر فرصة لتطوير ملكية فكرية أصلية، ودخول أسواق جديدة، والوصول إلى جماهير عالمية، وبالتالي خلق فرص جديدة للنمو المستدام الطويل الأمد»، معتبراً أن ذلك يعكس قوة نموذج أعمال المجموعة وتنوعه.

وأضاف أن قطاع الألعاب يمنح المجموعة فرصة لإحياء قصص تنتمي إلى ثقافة المنطقة بأساليب مبتكرة، من خلال الجمع بين المواهب المتخصصة والشراكات اللازمة لإنتاج ألعاب بمستوى عالمي، بما يعزز حضور «إم بي سي» في قطاع الترفيه الرقمي على المستوى الدولي.

منظومة ترفيهية عالمية

من جانبه، وصف مايك سنيسبي، الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة إم بي سي»، الإعلان عن «نُسُج الميزان 1001» بأنه محطة مهمة في مسيرة المجموعة داخل قطاع الألعاب، مشيراً إلى أن الخطوة تدعم طموحها لبناء «منظومة ترفيهية عالمية راسخة الجذور تنطلق من الشرق الأوسط» للوصول إلى الجمهور واللاعبين حول العالم.

وتضع المجموعة قطاع الألعاب ضمن المجالات القادرة على توسيع نطاق ملكيتها الفكرية وفتح قنوات جديدة للوصول إلى المستهلكين، مستفيدة من التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الترفيه الرقمي عالمياً، والنمو المتزايد في سوق الألعاب.

بدوره، قال دانييل إنجلهارت، الرئيس التنفيذي لـ«استوديو إم بي سي للألعاب»، إن الاستوديو يسعى من خلال أول إصداراته إلى تقديم تجربة تحمل عناصر من التراث الشعبي العربي وحكايات مستوحاة من «ألف ليلة وليلة».

وأوضح أن اللعبة تعتمد أسلوب تنقل سريعاً يجمع بين المهارات والحركات الأرضية والجوية، مشيراً إلى أنها صُممت لاستحضار روح القصص التي تستلهم منها عالمها، ضمن تجربة تتيح للأصدقاء مشاركة أدوار البطولة وخوض المغامرة معاً.

تجربة أولى في «غيمزكوم»

واختارت «مجموعة إم بي سي» (MBC Group) معرض «غيمزكوم»، أحد أبرز التجمعات العالمية لصناعة ألعاب الفيديو، للكشف عن المشروع وإتاحة أول تجربة مباشرة للعبة أمام الجمهور.

وسيتمكن زوار المعرض في كولونيا من تجربة «نُسُج الميزان 1001» طوال فترة انعقاد الحدث، عبر عروض تجريبية تستعرض عدداً من عناصرها الرئيسية، من بينها أسلوب اللعب التعاوني والتنقل باستخدام بساط الريح، إلى جانب المواجهات والمعارك داخل عالم اللعبة.

ويعكس إطلاق الاستوديو توجهاً لدى «مجموعة إم بي سي» لتوسيع نطاق أعمالها من إنتاج وتوزيع المحتوى الإعلامي والترفيهي إلى تطوير ملكيات فكرية رقمية قابلة للوصول إلى أسواق دولية، مع توظيف القصص والثقافة العربية بوصفهما أساساً لبناء منتجات ترفيهية تستهدف جمهوراً عالمياً.


«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء

«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء
TT

«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء

«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء

عملت شركة «إريغولار» Irregular الناشئة الإسرائيلية مع شركات «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا» لتقييم أمان نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. لكنها ارتكبت خطأً، ما أدى إلى خروج الاختبارات عن السيطرة، كما كتب شيرا فرنكل، وأسهم داستين فولز (*).

اختراقات «بالخطأ»

وقد اكتشفت شركة «أوبن إيه آي» أخيراً أن نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي كانت تختبره قد خرج عن السيطرة وقام باختراق شركة أخرى. وبعد ذلك، كشفت شركة «أنثروبيك» أن أحد نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها قد اخترق أنظمة ثلاث مؤسسات خارجية أثناء إجراء اختبار. وبعد فترة وجيزة، صرّحت شركة «ميتا» بأن نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها قد قامت بأمر مماثل.

من «تقييم منع الإساءة» إلى التوغل

اشتركت جميع الحوادث الثلاث في عامل واحد هو شركة «إريغولار» التي تعمل مع عمالقة «وادي السيليكون» لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرح هذه التقنية للجمهور. وتُعد هذه الشركة - التي أجرت الاختبارات التي لم تسر كما هو مخطط لها - جزءاً من مجموعة شركات ناشئة تضطلع بمهمة جديدة تتمثل في فحص نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة للغاية لقياس مدى تعقيدها والتحقق من أمانها. والهدف من ذلك هو تعزيز ثقة الجمهور في هذه النماذج ومنع إساءة استخدامها.

وصرّح دان لاهف، الرئيس التنفيذي لشركة «إريغولار» بأن الاختراقات الأخيرة وقعت عندما ارتكبت الشركة خطأً أثناء اختبار النماذج من الشركات الثلاث. لكن نماذج الذكاء الاصطناعي زادت من تعقيد المواقف بتصرفاتها القوية وغير المتوقعة. وأضاف: «كلما ازدادت قوة التكنولوجيا، تعمق تأثيرها، إذ إن وتيرة التقدم سريعة للغاية».

وتجد شركة «إريغولار» نفسها الآن في قلب نقاش حول كيفية تأمين نماذج الذكاء الاصطناعي في ظل تقدم التكنولوجيا بسرعة فائقة تفوقت حتى على أمهر المخترقين البشر. فكل بضعة أشهر، تطلق الشركات الرائدة نماذج «رائدة» (أو نماذج متطورة للغاية) تفوق في قوتها بمراحل كبيرة النماذج السابقة.

نماذج جديدة «بنطاق قدرات تفوق القدرات البشرية»

وفي هذا السياق، قال جيفري لاديش، مدير مؤسسة «Palisade Research» غير الربحية، ومقرها بيركلي بولاية كاليفورنيا، وتدرس قدرات الذكاء الاصطناعي الهجومية، إن النماذج الجديدة بدأت تدخل «نطاق القدرات التي تفوق القدرات البشرية».

حالة «الأعمى الذي يقود أعمى»

وقالت كاتي موسوريس، الرئيسة التنفيذية لشركة «لوتا سيكيوريتي» (Luta Security) -التي تساعد الشركات في البحث عن الثغرات البرمجية- إن اختبار أمان نماذج الذكاء الاصطناعي يشبه إلى حد ما حالة «الأعمى الذي يقود أعمى». وأشارت إلى أنه حتى مطوري الذكاء الاصطناعي يقرون بأنهم لا يدركون تماماً القدرات الكاملة لأحدث نماذجهم.

وأضافت موسوريس: «قد يكون لدينا أذكى العقول في العالم تعمل على نماذج الذكاء الاصطناعي هذه، لكن الأمر يشبه تعامل ماري كوري (الباحثة في الذرة) مع الراديوم بيديها العاريتين؛ فنحن نتعامل مع الذكاء الاصطناعي بأيدينا العاريتين، ولا نعرف كيف نحتويه، ناهيك عن كيفية اختباره بأمان».

شركة «إريغولار»

تأسست شركة «إريغولار» عام 2023 على يد لاهف، وهو باحث سابق في مجال الذكاء الاصطناعي. وتضم الشركة، التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها، نحو 45 موظفاً يساعدون في إجراء اختبارات لنماذج الذكاء الاصطناعي على مدار أيام أو أسابيع، وذلك حسب طبيعة النموذج ونوع الاختبار المطلوب. وقد جمعت الشركة الناشئة تمويلاً يقارب 80 مليون دولار من شركات رأس المال الاستثماري.

وتطلب «إريغولار» في الاختبارات المعتادة من نموذج الذكاء الاصطناعي تنفيذ هجوم سيبراني. ويتم إبلاغ النموذج بأنه يعمل في بيئة اختبار آمنة - غالباً ما تكون مفصولة عن الإنترنت وتعمل ضمن بيئة حاسوبية معزولة تُعرف باسم «صندوق الرمل» (sandbox)، وأنه يجب عليه فعل كل ما يلزم لتحقيق الهدف الموكل إليه.

طلب تنفيذ مهمات مستحيلة

وفي بعض الأحيان، تُكلف النماذج بمهمة مستحيلة، ويتم تقييمها بناءً على التقنيات التي تستخدمها لمحاولة تحقيق ذلك الهدف. وفي أحيان أخرى، يتم تقييم النماذج بناءً على مدى فاعليتها في اختراق هدف معين. وتُستخدم هذه التقييمات لتحليل مدى فاعلية النموذج في عمليات الاختراق، ثم توصي «إريغولار» بتدابير وقائية لمنع استخدام النموذج في أغراض ضارة.

«خطأ في الإعدادات» أدى إلى وصول النموذج إلى الإنترنت

وفي الحوادث التي كُشف عنها الشهر الماضي، طلبت «إريغولار» من نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركات «أوبن إيه آي» و«ميتا» و«أنثروبيك» اختراق أهداف محددة، إلا أن «خطأً في الإعدادات» أدى إلى تمكين هذه النماذج من الوصول إلى شبكة الإنترنت. وعقب ذلك، قامت نماذج الذكاء الاصطناعي باختراق مؤسسات خارجية، مستغلةً اتصالها بالإنترنت بطرق أثارت دهشة الباحثين.

نموذج «أوبن إيه آي»

وفي الاختبار الذي أجرته الشركة على نموذج «أوبن إيه آي»، منحت «إريغولار» النموذج - عن طريق الخطأ - صلاحية الوصول إلى شبكة الإنترنت. وعقب ذلك، اخترق النموذج موقعاً إلكترونياً يحمل الاسم نفسه لهدف وهمي كان قد كُلِّف باستهدافه أثناء الاختبار. وقد كشفت «أوبن إيه آي» عن هذه الحادثة في تدوينة نُشرت هذا الشهر. وفي سياق منفصل، أجرت الشركة اختباراً داخلياً هاجمت فيه برمجياتها الآلية منصة Hugging Face، وهي مكتبة رقمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

نموذج «أنثروبيك»

أما خلال اختبار نظام الذكاء الاصطناعي التابع لشركة «أنثروبيك»، فقد واجه نموذج الشركة ثلاث حالات أتيحت له فيها فرصة الوصول إلى الإنترنت، وذلك وفقاً لتقرير مراجعة للحادثة نشرته الشركة نفسها. وفي إحدى تلك الحالات، اختار النموذج عدم المضي قُدماً في الهجوم. وفي المرتين الأخريين، استخدم النموذج تقنيات اختراق بسيطة - مثل استغلال كلمات مرور ضعيفة - لاختراق مواقع إلكترونية. ولم تستجب «أنثروبيك» لطلبات التعليق، كما لم تكشف عن هوية المواقع التي تعرضت للاختراق.

نموذج «ميتا»

وفيما يتعلق بحادثة الاختبار الخاصة بشركة «ميتا»، فإن التفاصيل المتاحة شحيحة؛ إذ ذكرت الشركة أن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها اخترقت مؤسسة أخرى أثناء الاختبار الذي أجرته «إريغولار»، وذلك «بطريقة مشابهة لحالات أُبلغ عنها سابقاً مع شركات أخرى»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. وصرّحت «ميتا» قائلة: «نحن نجري تحقيقاً حالياً، وسنصدر تقييماً شاملاً ومفصلاً بمجرد توفر جميع الحقائق لدينا».

وفي تدوينة نُشرت هذا الشهر، أوضح السيد لاهف أن «إريغولار» عالجت خطأ الإعدادات، وأن جميع المشكلات كانت ناجمة عن تلك «المشكلة الجوهرية» الواحدة. كما أشار إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي نفذت المهام المطلوبة منها أثناء الاختبارات؛ إذ عدّ أن قرارات النماذج بالاتصال بالإنترنت كانت جزءاً مما يراه قدرة متنامية بسرعة لدى الذكاء الاصطناعي على إيجاد طرق مختصرة وحلول للعقبات. وباختصار، قال: «لقد أصبحت نماذج الذكاء الاصطناعي بارعة للغاية».

الاختراق كان مشابهاً لاختراق قراصنة تدعمهم دول

وصرّح أندرو شوكا، الرئيس التنفيذي لشركة «Hardshell» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وفي الأمن السيبراني بأن عمليات الاختراق التي نفذتها نماذج الذكاء الاصطناعي كانت من النوع الذي يُنسب عادةً إلى قراصنة تدعمهم دول، الذين يكرسون «أشهراً للتخطيط» لعملياتهم.

وتساءل قائلاً: «كيف يمكنك اختبار نموذج بينما لا تدرك كامل قدراته؟»، مشدداً على ضرورة أن يفترض الباحثون دائماً أن قدرات الذكاء الاصطناعي تفوق التوقعات، وأن يعملوا على إضافة «طبقات متعددة من تدابير الحماية».

إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

وأيدت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» رسالةً وقّعها أكثر من 1000 موظف في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، تطالب الحكومة الأميركية بالمساعدة في إيجاد سبل لإبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا. كما طرح مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قانون يلزم شركات الذكاء الاصطناعي بتوفير «مفتاح إيقاف طوارئ» (kill switch) لتعطيل نماذجها أو إبطاء عملها عند الضرورة.

* خدمة «نيويورك تايمز»