أفضل 7 ألعاب فيديو لعام 2026 حتى الآن

مسلسلات رعب وسباقات ومنافسات جريئة

البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"
البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"
TT

أفضل 7 ألعاب فيديو لعام 2026 حتى الآن

البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"
البطلة دايانا في لعبة "براغماتا"

بدأت شركة «روكستار» في تلقي طلبات الحجز المسبق للعبة «غراند ثفت أوتو 6» Grand Theft Auto VI، رغم أن اللعبة لا تزال على بعد أشهر من موعد إطلاقها المقرّر في 19 من نوفمبر (تشرين الثاني). وفي غضون ذلك، نجحت اللعبة، التي تحظى بضجة كبرى حولها، في إعادة تشكيل خريطة إصدارات ألعاب الفيديو.

الحقيقة هذا هو الأثر الذي تتركه مدة 13 عاماً من الغياب والتواصل بين قطاع الألعاب وبين قاعدته الجماهيرية. وحتى لعبة «كول أوف ديوتي» Call of Duty، التي غالباً ما تستأثر بشهر نوفمبر لحسابها، اضطرت إلى تغيير موعد إطلاقها، لعدم رغبة «مايكروسوفت» في أن تتوارى اللعبة خلف ظلال «غراند ثفت أوتو 6».

ليون كينيدي بطل لعبة "ريزيدنت إيفل ريكويم"

ألعاب الفيديو المتميزة

ومع أن النصف الثاني من عام 2026، سيسقط على ما يبدو تحت هيمنة لعبة واحدة، فإن النصف الأول من العام كان مميزاً، وحمل معه عدة ألعاب ستنافس بقوة على صدارة قوائم الأفضل في نهاية العام. وفيما يلي استعراض لسبعة ألعاب بارزة تألقت خلال الأشهر الستة الأولى من العام، دون ترتيب معين:

> «ريزيدنت إيفل ريكويم» Resident Evil Requiem - تحتفي سلسلة ألعاب الرعب الشهيرة بالذكرى الثلاثين لإطلاقها، ويبدو طرح هذا الجزء الجديد من اللعبة طريقة مثالية للاحتفال. ويدمج هذا الجزء عناصر من الأجزاء السابقة في قالب واحد متماسك، يجمع بين منظوري الشخص الأول والشخص الثالث، ويصهرها في قصة تشهد عودة الشخصية المفضلة لدى الجماهير، ليون كينيدي، إلى جانب تقديم بطلة جديدة تُدعى غريس أشكروفت.

وفي حين تمزج اللعبة بين الرعب والجهود الحثيثة للبقاء والتحركات السريعة، تقدم «ريزيدنت إيفل ريكويم» كذلك آليات تصنيع ومواجهات مع وحوش أكثر ذكاءً، مما يضفي أبعاداً وتحديات جديدة على المعارك وتصميم المراحل.

+ (اللعبة متاحة على منصات «بلايستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس»، والحاسب الشخصي، و«نينتندو سويتش 2»).

> «بوكيمون بوكوبيا» Pokémon Pokopia - للوهلة الأولى، بدت هذه اللعبة، التي تشكل جزءاً من سلسلة «بوكيمون»، وكأنها محاكاة من سلسلة لعبة «ماينكرافت». إلا أنها خالفت التوقعات، على أرض الواقع، بتقديم تجربة أشد عمقاً بكثير. جرى تطوير اللعبة من قبل الفريق، الذي يقف وراء «دراغون كويست بيلدرز»، وتضع اللاعبين في دور «ديتو» الفريد، الذي يمتاز بالقدرة على التحول إلى هيئة مدربه السابق، ليجد نفسه وسط عالم خاوٍ تماماً من البشر.

في إطار اللعبة، سيتعين على اللاعبين بناء بلدات عبر خمس بيئات حيوية مختلفة، وجذب مخلوقات جديدة إلى تلك المناطق. وتشبع هذه اللعبة شغف محبي الألعاب الهادئة والمريحة، بل وتتفوق على ألعاب أخرى مثل «أنيمال كروسينغ»، بتقديمها تجربة تصنيع أكثر دقة وتفصيلاً؛ إذ يتاح للاعبين استكشاف وبناء عوالم كاملة لمخلوقات البوكيمون ورؤيتها من منظور جديد تماماً.

+ (متاحة على منصة «نينتندو سويتش 2»).

> «براغماتا» Pragmata - الإصدار الرئيس الآخر من شركة «كابكوم» عنوان جديد كلياً، بدا في البداية وكأنه مجرد فكرة استعراضية. في لعبة التصويب من منظور الشخص الثالث هذه، يتأثر اللاعبون بدور هيو ويليامز، عضو في فريق يحقق في انقطاع الاتصالات لدى شركة «دلفي». وخلال استكشافه للقاعدة القمرية وأبحاثها المتطورة في مجال «ألياف القمر»، يكتشف فتاة آليّة صغيرة يطلق عليها اسم ديانا. ومعاً، يسعى الاثنان للهروب من المنشأة، ومن الذكاء الاصطناعي، الذي يحاول تصفيتهما عبر طباعة روبوتات فتاكة بتقنية ثلاثية الأبعاد. ولهزيمة هذه الروبوتات، يجب على اللاعبين استغلال خبرة هيو في استخدام الأسلحة، وقدرات ديانا في الاختراق. ومع أن اللعبة قد تبدو مربكة في البداية، فإنه كلما تعمق اللاعبون في هذا العالم، زاد تقديرهم لكيفية إجبار اللعبة لهم على اتخاذ قرارات استراتيجية، مع تجنب الوقوع في وجه الخصوم.

+ (متاحة على منصات «بلايستيشن 5»، و«إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس»، والحاسب الشخصي، و«نينتندو سويتش 2»).

ليون كينيدي بطل لعبة "ريزيدنت إيفل ريكويم"

سباقات ومنافسات

> «فورزا هورايزن 6» Forza Horizon 6 - يأتي أحدث إصدار من استوديوهات «بلاي غراوند غيمز»، ضمن سلسلتها الحائزة على جوائز، باعتباره رسالة حب لليابان وثقافة السيارات هناك. ينقل الفريق فعاليات «مهرجان هورايزن» إلى طوكيو والمناطق المحيطة بها، ما يمنح اللاعبين أميالاً من الطرق لاستكشافها، وفرصاً أكبر لتخصيص سياراتهم، بل وحتى مرائبهم ومنازلهم الخاصة. وينصب التركيز الأساسي في «فورزا» على السباقات؛ إذ يجد اللاعبون الكثير من المنافسات، التي تستغل التضاريس الجبلية والمناظر الطبيعية المتنوعة في اليابان. وفي الوقت الذي تظن فيه أنك رأيت كل شيء من استوديو «تيرن 10»، ينجح المطورون مجدداً في إبهار اللاعبين، بفعاليات استعراضية وتجربة ممتعة للغاية، تبتكر طرقاً تجعل من السباقات تجربة أكثر إمتاعاً.

+ (متاحة على منصات «إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس»، والحاسب الشخصي).

> «007 فيرست لايت» 07 First Light - مرت سنوات طوال منذ إطلاق آخر لعبة أصلية للعميل جيمس بوند، ونجح هذا الإصدار من استوديو «آي أو إنترأكتيف» في تجسيد جوهر شخصية الجاسوس الشهير بشكل أفضل من أي إصدار سابق. وفي الوقت الذي يقتصر دور اللاعبين في الألعاب الأخرى على الاندفاع من مشهد حركة إلى آخر، يقدم هذا الجزء رؤية أكثر شمولاً وعمقاً لشخصية بوند.

تتبع هذه اللعبة مغامرات العميل 007 في بداية اقتحامه عالم التجسس والمناوشات، وفي الوقت الذي يتوقع اللاعب دخول مواجهات مسلحة ومطاردات سيارات، يُجبر على ممارسة التخفي والخداع، سعياً للتفوق على الأشرار. وتستفيد الشركة المطورة من خبرتها في سلسلة «هيتمان»، لتقدّم مغامرة بارعة تمزج بين التجسّس والمطاردات وإطلاق النار، فتقدّم تجربة لا تقل جودة عن أفضل ما يُعرض على الشاشة الكبيرة.

+ (متوفرة على «بلاي ستيشن 5» و«إكس بوكس سيريس إكس» و«إكس بوكس سيريس إس» والحاسوب الشخصي، مع إصدار لاحق لمنصة «نينتندو سويتش 2»).

> «ساروس» Saros - لمع اسم شركة «هاوسمارك» بفضل «ريترنال»، اللعبة التي نقلت أسلوبها المميّز، المبني على إطلاق الرصاص إلى عالم ثلاثي الأبعاد. كانت تجربة مذهلة، لكنها شديدة الصعوبة. ويحتفظ الإصدار الجديد بالعديد من عناصر اللعبة الأصلية، لكنه يدمجها في بنية «روغلايت»، تشبه ألعاباً مثل «هادِس».

ويلعب المستخدمون دور أرجون ديفراج، أحد حراس «سولتاري»، يهبط على الكوكب الغريب «كاركوزا»، للتحقيق في مصير المستعمرات السابقة. وتقوده رحلته والبحث عن ناجين، إلى معارك لا تنتهي مع مخلوقات الكوكب وتقنياته الغريبة. سيُهزم اللاعبون مراراً، لكن الحملة تكافئ من يعود للمحاولة ويحقق جولات طويلة، ما ييسر بعض الشيء هذه اللعبة الشاقة.

لعبة "ساروس"

+ (متوفرة على «بلاي ستيشن 5»)

> «مونستر هنتر ستوريز 3: تويستد رفليكشن» Monster Hunter Stories 3: Twisted Reflection - مع كل جزء، تكسب هذه السلسلة الفرعية من «كابكوم» هويّة مستقلة خاصة بها. في هذا الجزء الثالث، تتّسع اللعبة لتقدّم عالماً أكبر وأكثر تفصيلاً، ونظام قتال أعمق وأكثر نضجاً. يتقمّص اللاعب دور أحد أفراد العائلة الحاكمة في أزوريا، ويقود فريقاً من الحراس لحماية مملكته من ظاهرة تُعرف باسم «الاجتياح البلّوري»، التي دمرت الجارة فيرمايل. يدفع الصراع بين البلدين الحاكم والحراس إلى رحلة لوقف الحرب، وتكشف القصة عن جانب مفاجئ من العالم.

في الواقع هذه القصة ليست الجزء الأشد جاذبية في اللعبة، وإنما تعود الإثارة بصورة أكبر إلى العديد من الوحوش، التي يمكن اصطيادها وتعزيز قوتها، ما يمنح اللعبة طابعاً شبيهاً بسلسلة «بوكيمون».

+ (متوفرة على «نينتندو سويتش 2» و«بلاي ستيشن 5» و«إكس بوكس سيريس إكس» والحاسوب الشخصي).

* «ميركوري نيوز»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

تكنولوجيا خدمة «Tap to Pay» تصل إلى السعودية دون جهاز نقاط بيع إضافي (أبل)

قريباً... «آيفون» يتحول إلى جهاز نقاط بيع في السعودية مع خدمة «Tap to Pay»

لم يحدد البنك المركزي السعودي حتى الآن موعد الإطلاق الفعلي للخدمة، أو أسماء البنوك وشركات الدفع التي ستدعمها عند البداية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أبل» تضيف «Apple TV» و«Apple Arcade» إلى باقات «iCloud+» بلا زيادة (أبل)

«أبل» تعزز باقات «أيكلاود+» بخدمات جديدة دون زيادة في الأسعار

التوسّع الجديد يجمع التخزين والترفيه والألعاب ضمن اشتراك واحد.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص أصعب التحديات تكمن في اكتشاف الوكلاء أو الأنظمة غير المعروفة داخل بيئة المؤسسة (أدوبي)

خاص «سبلانك» لـ«الشرق الأوسط»: تحدي الذكاء الاصطناعي المقبل هو معرفة ما يفعله الوكيل ولماذا

تنتقل شركة «سبلانك» من مراقبة الأنظمة إلى مراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي وحوكمتهم مع التركيز على الأمن والتكلفة والسيادة على البيانات.

نسيم رمضان (دنفر (الولايات المتحدة))
خاص تقدم «خرائط هدهد» تفاصيل محلية غنية غير موجودة في تطبيقات الخرائط الأخرى

خاص خرائط جغرافية بعقول سعودية خالصة: كيف تُعيد «خرائط هدهد» صياغة مفهوم السيادة الرقمية والتنقل الذكي؟

منصة وطنية متكاملة تدمج الذكاء الاصطناعي وتوطين المحتوى وسيادة البيانات لتقديم تجربة ملاحة وأعمال تتجاوز التطبيقات التقليدية

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)

خاص «سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

تستهدف «سناب» تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030 وربط التدريب بالوظائف والابتكار والواقع المعزز وريادة الأعمال.

نسيم رمضان (لندن)

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم، التي تعد الشريان الأساسي للتبادلات المصرفية عبر الإنترنت والتراسل وخدمات الذكاء الاصطناعي، بحيث تصبح القدرة على ضبط النفس شرطاً لا غنى عنه.

في سنغافورة، وتحديداً في مركز قيادة تابع لشركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية، التي تشغل مراكز بيانات حول العالم، يجلس المحللون محاطين بخرائط رقمية وشاشات لمراقبة المراكز الشبيهة بمستودعات تملؤها خوادم تصدر طنيناً مستمراً.

ولا تقتصر مهمة العاملين على الاستجابة للأعطال لدى وقوعها، بل رصد أي مؤشرات مبكرة مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، لتجنب أي توقف في الخدمات.

ويتلقى دانيال ناينغ (37 عاماً) وزملاؤه آلاف الإنذارات أسبوعياً. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ظهرت عليّ علامات الخوف، فسيتملك الذعر أعضاء فريقي أيضاً. لذا، حتى لو كنت أشعر بالتوتر، فأنا أحرص على إخفاء ذلك».

ويتولى مركز القيادة هذا، إلى جانب مركزين آخرين في أوروبا والولايات المتحدة، مراقبة أكثر من 300 مركز بيانات تتوزع على قارات العالم الست على مدار الساعة.

دانيال ناينغ رئيس مركز القيادة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

وتقدم «ديجيتال ريالتي» خدمات لنحو 6 آلاف شركة كبيرة وصغيرة، فيما يعد انقطاع التيار الكهربائي والأعطال التي تصيب المعدات من المشاكل الأكثر شيوعاً. وللشركة أيضاً بروتوكولات تفصيلية للتعامل مع الزلازل والأعاصير، إذ إن رصد عاصفة على بعد آلاف الكيلومترات كافٍ لوضع الفريق بأكمله في حالة من التأهب.

ومع ازدياد الحاجة إلى إنشاء مزيد من مراكز البيانات، يزداد الجدل السياسي المحيط بها في العديد من مناطق العالم مع احتدام السباق على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي والذي يتطلب قدرات حوسبة هائلة.

وتقول سيرين ناه، المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» إنه من دون هذه المراكز «سيتوقف كل شيء عن العمل» في عالم أصبح يعتمد على التكنولوجيا الفائقة إلى حد كبير.

وحسب ناه، فإن مراكز البيانات أصبحت بمثابة بنية تحتية أساسية ومسألة «لا تقل أهمية ربما عن الأمن القومي»، مضيفة: «علينا أن نضمن على الدوام عدم توقف هذه المراكز عن العمل». وأشارت ناه إلى أن «هناك الكثير من سوء الفهم يحيط بعملنا» وسط معارضة من الرأي العام الذي يرى أن مراكز البيانات تتسبب في انبعاث «كميات كبيرة من الكربون والحرارة وتستهلك كثيراً من المياه».

صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

وتابعت: «وفي نفس الوقت، الجميع يتصفح هاتفه يومياً»، ومع كل مرة يضغطون فيها على الشاشة «لا بد للبيانات أن تذهب إلى مكان ما»، مشيرة إلى أن الشركة «تعطي الأولوية للطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأنظمة تبريد الخوادم المغلقة التي تعيد تدوير المياه بشكل مستمر».

إنذارات كاذبة

وعلى الرغم من اعتماد البشرية على مراكز البيانات، اتضح أن مخاطر عدة تحدق بهذا القطاع، لاسيما بعدما تعرضت مراكز بيانات يديرها الفرع المتخصص في تقديم خدمات الحوسبة التابع لشركة «أمازون» لضربات خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وحول العالم، تتسابق شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «مايكروسوفت» و«علي بابا» لبناء مراكز البيانات الخاصة بها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، في سباق عالمي تقدر تكاليفه بترليونات الدولارات.

ويتخذ مركز القيادة العالمي التابع ل«ديجيتال ريالتي» من سنغافورة مقرا له، وهو يقع داخل واحد من ثلاثة مراكز بيانات تديرها الشركة هناك.

شعار شركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية التي تشغل مراكز بيانات حول العالم (أ.ف.ب)

ويحظر الدخول إلى معظم أقسام مركز البيانات لأسباب أمنية. إلا أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية شاهدوا خلال جولة لهم في إحدى الغرف خزائن خوادم سوداء تحيط بممرات ضيقة طويلة وحزما من الكابلات الصفراء، وسط صوت هدير خفيف قادم من المراوح فائقة السرعة المستخدمة للتبريد.

سيرين ناه المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

ويسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع نمو مراكز البيانات وإدخال تقنيات معقدة على عملها. ومع ذلك، لا يزال من غير الممكن الاستغناء عن العنصر البشري في قيادة هذه المراكز، حسب تيرنس تانغ، مسؤول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مركز القيادة العالمي التابع لـ«ديجيتال ريالتي»، وأوضح تانغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما زلنا بحاجة إلى تدخل بشري للتحقق من وجود خلل فعلي وما إذا كانت هذه الإنذارات حقيقية، لأن الأنظمة التي تعمل أوتوماتيكياً أو تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إنذارات كاذبة».


دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
TT

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)

رُفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

وتزعم الدعوى، التي رُفعت يوم الجمعة في محكمة المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، أن شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار عندما اتفقت على تنسيق جهود إبطاء وتيرة التطوير، وأن ذلك سيقلل من القيمة التي يحصل عليها المستهلكون مقابل اشتراكات الذكاء الاصطناعي المدفوعة، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وتشير الدعوى إلى أن التنسيق جرى في معظمه في 12 سبتمبر (أيلول)، عندما نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، مقالاً يحث فيه على تعاون القطاع بأكمله في إبطاء وتيرة التطوير لصالح تعزيز إجراءات السلامة. وفي اليوم نفسه، رد كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، وديميس هاسابيس، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «غوغل ديب مايند»، علناً على مقترحات أمودي مؤيدين لها.

مزاعم بأن التنسيق بدأ يتشكل منذ أشهر

غير أن الدعوى القضائية تزعم أيضاً أن هذا التنسيق بدأ يتشكل قبل ذلك بأشهر؛ إذ تشير إلى بيان صدر في يوليو (تموز) 2026 وقّعه موظفون رفيعو المستوى في العديد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، أقروا فيه بوجود «ضغط تنافسي شديد يحول دون إبطاء» وتيرة التطوير بشكل أحادي الجانب. وقد دعا ذلك البيان الحكومة إلى دعم جهود عالمية لإبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الآلية.

ويجادل المدعون بأنه من الواضح أن التوصل إلى اتفاق بين المنافسين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي - يقضي بأن يكون تقدمهم «أبطأ مما كانت ستفرزه المنافسة الطبيعية» - ينطوي على أثر يحد من المنافسة ويضر بالمستهلكين.

ويتولى محامون يمثلون أربعة مدعين محددين - وهم مشتركون يدفعون مقابل خدمات «شات جي بي تي» أو «كلاود» أو «غروك» أو «جيميناي» - رفع هذه الدعوى نيابةً عن فئة مقترحة تشمل مشتركين آخرين في تلك الخدمات على مستوى البلاد.

ولا يعترض المدّعون على أن تقرر الشركات، كلٌّ على حدة، إبطاء وتيرة تقدمها لصالح تعزيز السلامة. لكنهم يجادلون في الدعوى بأن قوانين مكافحة الاحتكار تمنعها من اتخاذ هذا «الاختصار» المتمثل في الاتفاق على «استبدال المسؤولية الفردية بقيود جماعية». وتؤكد الدعوى أن وجود سوق تنافسية يتيح تحمّل المسؤولية وتحقيق تقدم حقيقي.

معايير مشتركة بين الشركات التقنية

وقال نيك رولي، المحامي الرئيسي للمدّعين: «سيفلت الذكاء الاصطناعي سريعاً من سيطرة البشر، وقد يقضي علينا جميعاً إذا سمحنا بأن تخضع سلامة الذكاء الاصطناعي وبروتوكولاته لاتفاقات خاصة تخدم مصالح أطرافها، تبرمها أقوى شركات التكنولوجيا الربحية في العالم».

وفي مقاله الأول الذي اقترح فيه إبطاء وتيرة التطوير، أقر أمودي بإمكانية ظهور تحديات تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار، وكتب أنه سيكون من المفيد أن تتوسط الحكومة الأميركية في هذه المناقشات بين مختبرات الذكاء الاصطناعي، «أو على الأقل تتيحها». وأوضح أن الحكومة لن تحتاج إلى المشاركة فيها، لكنها ستحتاج إلى «إصدار إعفاء محدود لأنواع معينة من المناقشات المتعلقة بالسلامة».

ورد ألتمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن «أوبن إيه آي ترحب بفكرة وجود إطار اتحادي يضع متطلبات موحدة للسلامة»، لكنه أضاف: «لا نعتقد أننا بحاجة إلى انتظار الحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار أو صدور تشريع للبدء في العمل على توفير هذه الثقة».

وفي حين جاءت المناقشات الأخيرة بشأن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعة بتزايد المخاوف من إفلاته من السيطرة البشرية، تحدث عدد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة عن وضع مجموعة مشتركة من المعايير، أو تنسيق الجهود بطرق أخرى، لضمان بقاء إجراءات السلامة على رأس الأولويات.

ويؤكد المدّعون في الدعوى أنهم لا يعارضون طلب شركات الذكاء الاصطناعي من الكونغرس أو البيت الأبيض أو أي جهة حكومية أخرى وضع لوائح لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما أنهم لا يعارضون طلب الشركات للحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار، لكن تحقيق هذا النوع من التعاون مع الحكومة الفيدرالية قد يكون مهمة شاقة.

رفض ترمب

ورفض الرئيس دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة». وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها، «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس». وقال ترمب، (السبت)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.

وكانت إدارة ترمب قد عبَّرت صراحة عن رغبتها في أن تتفوق مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نظيراتها الصينية وأن تحقق تقدماً أكبر منها. وفي حين دعا عدد من القادة والمرشحين الديمقراطيين إلى اتخاذ إجراءات واسعة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، اتخذ الجمهوريون إلى حدٍ كبير موقفاً مماثلاً لموقف ترمب.

وفي هذا الصدد، قال السيناتور جوش هاولي، «الجمهوري» عن ولاية ميزوري، خلال جلسة استماع حديثة في مجلس الشيوخ، إنه «لا يوجد عالم» يمكن أن يوافق فيه على منح «أقوى الشركات في تاريخ العالم» إعفاءً من قوانين مكافحة الاحتكار للتعاون فيما بينها، بحجة أن ذلك قد يتيح لها التواطؤ وخنق المنافسة.


ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لن نعرقل أو نكبح بأي حال من الأحوال نمو هذه الصناعة المذهلة؛ بل سنحتضنها وندعمها ونرعاها في أثناء نموها ومع ذلك، سنراقب أيضاً أي ممارسات سيئة، ويمكننا القيام بذلك بسهولة تامة من خلال نظام العدالة الجنائية والمدنية القائم لدينا بالفعل».

وتابع ترمب في مواجهة تزايد الشكوك العامة بشأن الذكاء الاصطناعي والتحذيرات الخطيرة المتعلقة بالسلامة الصادرة عن قادة في المجال، إن الليبراليين يريدون «القضاء على الذكاء الاصطناعي أو تدميره».

وأوضح أنه بصدد تشكيل فريق خاص بالذكاء الاصطناعي مهمته «رصد المساوئ»، وأنه سيعلن قريبا عن تعيين منسق حكومي لشؤون الذكاء الاصطناعي.

جاءت تصريحات ترمب عن الذكاء الاصطناعي رغم إظهار استطلاعات الرأي معارضة واسعة النطاق بين الأميركيين لإنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتُعد المحرك الأساسي للذكاء الاصطناعي.
يتبنى ترمب هذه التكنولوجيا بقوة، رغم التحذيرات الواسعة النطاق من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل مفرط، وأن هذه التقنية قد تهدد البشر قريبا مع تكرر حوادث خروج البرمجيات التي تزداد ذكاء عن سيطرة مصمميها.

واعتبر الرئيس الجمهوري أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل خسارة السباق التكنولوجي أمام الصين، مشددا على أن الضمانات الوحيدة اللازمة هي وجود «رئيس قوي وذكي (يتمتع بمعدل ذكاء مرتفع!)، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة وبوفرة هائلة!».

وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، تساءل ترمب عما إذا كان مصطلح «الذكاء الاصطناعي» دقيقا، وطرح ثلاثة بدائل في ما وصفه بأنه استطلاع للرأي، وطلب من الناس إبداء آرائهم.
كتب ترامب أن البدائل الثلاثة هي: الذكاء المتفوق، والذكاء الفائق، والذكاء الأسمى.

وأضاف «هذا استطلاع للرأي، وسأكون ممتنا لمشاركة الجميع في التصويت! ما هو الاسم الأفضل لهذه (الثورة) التي تتنامى باستمرار؟».

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

وصرح مسؤولون أميركيون بأنهم سيطرحون موضوع الذكاء الاصطناعي خلال المحادثات مع الصين، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.

وتنظر كل من واشنطن وبكين إلى التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفها أمراً حاسماً لتنافسيتهما الاقتصادية والعسكرية، إلا أنهما لا تزالان على خلاف بشأن قضايا تشمل الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ومزاعم نسخ التكنولوجيا، وتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي.