«آر جي بي ميني إل إي دي»: تقنية ألوان تعيد صياغة الترفيه البصري في التلفزيونات الحديثة

ثورة هندسية في عالم الشاشات تفتح باباً لعصر جديد من الواقعية الساطعة والألوان النقية

تحتوي التلفزيونات الحديثة على تقنيات متقدمة تزيد من جودة الألوان والصورة
تحتوي التلفزيونات الحديثة على تقنيات متقدمة تزيد من جودة الألوان والصورة
TT

«آر جي بي ميني إل إي دي»: تقنية ألوان تعيد صياغة الترفيه البصري في التلفزيونات الحديثة

تحتوي التلفزيونات الحديثة على تقنيات متقدمة تزيد من جودة الألوان والصورة
تحتوي التلفزيونات الحديثة على تقنيات متقدمة تزيد من جودة الألوان والصورة

شهد قطاع التلفزيونات والشاشات تطورات متلاحقة، ولكن القليل منها استطاع إحداث نقلة نوعية حقيقية في تقنية توليد الألوان وتوزيع الضوء. وتعتمد شاشات «ميني إل إي دي» MiniLED التقليدية طرقاً لإنتاج الألوان الثلاثة الأساسية (وهي الأحمر والأخضر والأزرق)، غير أنها ورغم كفاءة هذا النهج، محكومة بمراحل تحويل ضوئي متعددة تُهدر جزءاً من الطاقة وتُقلل من نقاء الألوان الصافي.

وسنطلع هنا على آفاق تطور هذه التقنية اليوم، حيث لا تُحسّن تقنية «آر جي بي ميني إل إي دي» RGB MiniLED الأداء فحسب، بل تُغير أساسيات توليد الألوان في التلفزيونات، إذ تعتمد على مصادر ضوء «إل إي دي» LED مستقلة لألوان الأحمر والأخضر والأزرق تعمل مباشرة كإضاءة خلفية للحصول على ألوان أكثر دقة ونقاء قبل حتى وصول الضوء إلى لوحة العرض LCD، ونطاق ألوان أوسع يتجاوز المعايير التقليدية وكفاءة غير مسبوقة في استهلاك الطاقة تتفوق على نظيراتها، بهدف منح المستخدم تجربة بصرية تحاكي الواقع كما أراده المخرج.

تقنية «RGB MiniLED» إلى اليمين و«MiniLED» العادية إلى اليسار

ثورة الإضاءة المباشرة: وداعاً لمراحل التحويل المعقدة

وحول هذه التقنية، تحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع «جايسون أو»، رئيس شركة «هايسنس» Hisense في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند المتخصصة في صناعة التلفزيونات، والذي قال إن تقنية RGB MiniLED هي نقلة نوعية في هندسة الشاشات وتُغير تماماً طريقة توليد الألوان في التلفزيونات من الأساس؛ حيث تعتمد شاشات MiniLED التقليدية على إضاءة خلفية زرقاء بتقنية LED مُدمجة مع طبقات من «النقاط الكمية» Quantum Dot وفلاتر لونية لإنتاج الضوء الأحمر والأخضر. ورغم فعالية هذا النهج، فإنه يتضمن مراحل تحويل ضوئي متعددة تُؤدي إلى فقدان بعض الطاقة ومحدودية نقاء الألوان.

وتعتمد تقنية RGB MiniLED نهجاً مختلفاً تماماً، حيث تستخدم مصادر ضوء MiniLED مستقلة بألوان الأحمر والأخضر والأزرق تعمل مباشرة كإضاءة خلفية. ويُسهم هذا النهج في إنتاج ألوان بدرجة أعلى من الدقة والنقاء قبل وصول الضوء إلى لوحة العرض LCD بنطاق لوني أوسع وحجم لوني أكبر ودقة أعلى في إعادة إنتاج الألوان عبر مختلف مستويات السطوع، إلى جانب تحسين كفاءة استهلاك الطاقة نتيجة خفض الفاقد الناتج عن عمليات تحويل الضوء، فضلاً عن تعزيز دقة التحكم في الإضاءة الموضعية Local Dimming والتباين.

وعند مقارنتها بتقنية OLED، تتميز RGB MiniLED بقدرتها على تحقيق مستويات سطوع فائق، وهو ما ينعكس بصورة خاصة على جودة محتوى ألوان المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR وأداء الشاشة في البيئات ذات الإضاءة المرتفعة. كما توفر أداءً مستقراً على المدى الطويل دون المخاوف المرتبطة باحتباس الصورة أو ظاهرة بقاء الصورة الدائم في الشاشة Burn-in، مع الحفاظ على كفاءة عالية في الشاشات كبيرة القطر. ويعني توظيف هذه التقنية الحصول على تجربة مشاهدة أكثر واقعية تُجسد الصورة بألوان طبيعية وتفاصيل دقيقة كما أرادها صُنّاع المحتوى، إلى جانب كفاءة أعلى في استهلاك الطاقة واعتمادية أكبر على المدى الطويل.

ثلاثية الأداء المتكامل

صُممت تقنية RGB MiniLED انطلاقاً من ثلاثة محاور رئيسية تُجسد أولويات المستخدمين عند اختيار شاشة العرض، وهي: جودة الصورة الطبيعية وراحة العين وحمايتها وكفاءة استهلاك الطاقة:

* جودة الصورة الطبيعية: تُتيح تقنية RGB MiniLED التحكم بشكل مستقل في مصادر الإضاءة بالألوان الأحمر والأخضر والأزرق، مما يوفر مستويات استثنائية من دقة الألوان ونقائها. وبدلاً من الاعتماد على مراحل متعددة لتحويل الضوء، تُنتج الشاشة الألوان مباشرة من مصدر الإضاءة، مما يمنح المستخدم ألواناً أكثر واقعية ودرجات لون بشرة أكثر طبيعية وتفاصيل أغنى وتناسقاً أعلى للألوان عبر مختلف مستويات السطوع، إلى جانب أداء أكثر تميزاً عند عرض محتوى المجال العالي الديناميكي HDR.

* راحة العين وحمايتها: تقل الحاجة إلى عمليات تحويل الضوء ومرشحاته بفضل الكفاءة العالية لتوليد الألوان مباشرة من مصدر الإضاءة، مما يُسهم في توفير تجربة مشاهدة أكثر راحة. كما يعمل محرك Hi-View AI Engine المدعوم بالذكاء الاصطناعي على إدارة مستويات السطوع والتباين بصورة ذكية وفقاً لطبيعة المحتوى وظروف الإضاءة المُحيطة، الأمر الذي يساعد على خفض إجهاد العين أثناء جلسات المشاهدة الطويلة مع الحفاظ على أعلى مستويات جودة الصورة.

* كفاءة استهلاك الطاقة: يُسهم الاعتماد على مصادر الإضاءة RGB المباشرة بالألوان الأحمر والأخضر والأزرق بخفض الفاقد الضوئي داخل الشاشة، مما يسمح بوصول نسبة أكبر من الضوء المُنتج إلى المستخدم، وبالتالي تحقيق مستويات سطوع وأداء لوني أعلى بكفاءة أكبر في استهلاك الطاقة.

وتُسهم هذه المحاور الثلاثة مجتمعة في إيجاد تجربة مشاهدة غامرة مع تباين أعمق، وألوان HDR أكثر سطوعاً وأقرب إلى الواقع.

تقدم التقنية الجديدة تجربة سينمائية حسب رؤية المخرجين

محرك الذكاء الاصطناعي: العقل المدبر للشاشات الذكية

تتميز تقنية RGB MiniLED بقدرتها على التناغم مع مختلف أنواع المحتوى بفضل محرك Hi-View AI Engine RGB المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي يعمل على تحليل المشاهد لحظياً وإجراء تحسينات متزامنة على نظام الإضاءة الخلفية RGB ولوحة العرض LCD، مما يضمن تقديم أفضل أداء ممكن وفقاً لطبيعة المحتوى الذي يشاهده المستخدم.

* عروض الفيديو والبث المباشر: تركز التقنية على إبراز دقة الألوان والتفاصيل الدقيقة في المشاهد الداكنة وتعزيز محتوى المجال العالي الديناميكي HDR، الأمر الذي يحافظ على التدرجات اللونية والتفاصيل البصرية التي أراد صُنّاع المحتوى تقديمها للمستخدم. كما تعمل التقنية على تعزيز مستويات السطوع وحيوية الألوان ووضوح الحركة في المحتوى الرياضي، ما يقدم صورة أكثر واقعية وتفصيلاً.

* الألعاب الإلكترونية: تُعد الألعاب الإلكترونية من أكثر الاستخدامات تطلباً، حيث تجتمع تقنية RGB MiniLED جنباً إلى جنب مع محرك Hi-View AI Engine RGB لتقديم نتائج استثنائية. كما يوفر النظام استجابة سريعة مُحسّنة بمعدل تحديث للصورة يصل إلى 180 هرتز ودقة مُعززة في التعتيم الموضعي وأداء متطورا للألعاب التي تدعم ألوان المجال العالي الديناميكي HDR ورؤية أفضل في المشاهد المُظلمة والمُضيئة على حد سواء.

* الاستخدامات اليومية: بالنسبة لمتابعة الأخبار والبرامج التلفزيونية والمحتوى الترفيهي، فيعمل النظام المدعوم بالذكاء الاصطناعي على إدارة مستويات السطوع والألوان والتباين واستهلاك الطاقة بصورة ذكية، مما يوفر تجربة أفضل مشاهدة عالية الجودة في مختلف الظروف.

تجربة مشاهدة تحاكي الواقع

* تطلعات المستخدمين: ويتطلع المستخدمون اليوم إلى شاشة لا تكتفي بتقديم صورة أكثر سطوعاً أو ألواناً أكثر تشبعاً، بل توفر تجربة مشاهدة تُحاكي الواقع وتعكس المحتوى كما صُمم في الأصل. ومن هذا المنطلق، تُقدم تقنية RGB MiniLED نهجاً جديداً في تقنيات العرض يقوم على تحقيق أعلى مستويات الدقة والواقعية في إعادة إنتاج الصورة.

* تقنيات متقدمة لجودة أعلى: وتجمع التقنية بين دقة الألوان والنطاق اللوني الواسع والتحكم المتقدم بالإضاءة الموضعية Local Dimming، إلى جانب قدرات الذكاء الاصطناعي في تحسين الصورة، مما يضمن تقديم تفاصيل أكثر دقة وتدرجات لونية أكثر سلاسة حتى في المشاهد الأكثر تعقيداً. ويعود ذلك إلى اعتمادها على مصادر إضاءة مستقلة تُتيح إنتاج ألوان أكثر نقاءً ودقةً منذ مصدر الإضاءة نفسه، وهو ما ينعكس على جودة ودقة الصورة بصورة ملحوظة.

* عناصر إعادة إنتاج الصورة: ومن منظور صناعة شاشات العرض، تُمثل RGB MiniLED واحدة من أبرز التطورات التقنية خلال السنوات الأخيرة، إذ تجمع بين جودة الصورة المتقدمة وكفاءة التصنيع والقدرة على التوسُّع في الإنتاج، لتصبح من أبرز التقنيات المرشحة لقيادة الجيل القادم من الشاشات المتطورة. كما ترتكز مزاياها على مجموعة من العناصر الأساسية تشمل إعادة إنتاج الصورة بشكل طبيعي وراحة العين وكفاءة استهلاك الطاقة والاعتمادية العالية، مع توفير هذه المزايا ضمن حلول أكثر كفاءة بتكلفة أكثر تنافسية مقارنة ببعض شاشات OLED.

تجاوز التحديات الإلكترونية

يمثل تطوير تقنية RGB MiniLED خطوة متقدمة في هندسة شاشات العرض، ويتطلب هذا التحول التغلب على عدد من التحديات الهندسية لضمان تقديم أداء مستقر وقابل للتوسع على نطاق الإنتاج التجاري.

* كفاءة الطاقة: تُعد كفاءة استهلاك الطاقة إحدى أبرز المزايا التي توفرها تقنية RGB MiniLED، حيث تجمع بين الأداء البصري المتقدم والاستهلاك الأكثر كفاءة للطاقة، مما يلبي تطلعات المستخدمين الذين يبحثون عن تقنيات أكثر استدامة دون التأثير في جودة تجربة المشاهدة.

* وصول مباشر للشاشة: ويمر الضوء في شاشات العرض التقليدية بعدة مراحل من التحويل والترشيح قبل الوصول إلى سطح الشاشة بالألوان المرغوبة، وهذا الأمر يؤدي إلى فقدان جزء من الطاقة الضوئية. أما في تقنية RGB MiniLED، فيتم توليد الضوء بالألوان الأحمر والأخضر والأزرق مباشرة من مصدر الإضاءة، الأمر الذي يخفض الفاقد الناتج عن عمليات التحويل ويزيد من كفاءة الاستفادة من الضوء المُنتج.

* إدارة توزيع الطاقة: يُعزز محرك Hi-View AI Engine RGB هذه الكفاءة من خلال إدارة توزيع الطاقة بصورة ذكية بين نظام الإضاءة الخلفية RGB ولوحة العرض LCD، بحيث يتم توجيه الطاقة إلى الأجزاء التي تتطلب سطوعاً أعلى فقط، بينما تُخفض الطاقة المستهلكة في المناطق الداكنة من المشهد. ويُسهم هذا التوزيع الذكي بخفض استهلاك الطاقة دون التأثير في جودة الصورة، الأمر الذي يحقق توازناً بين الأداء العالي والكفاءة التشغيلية.

* الحفاظ على ثبات الألوان: يصعب الحفاظ على ثبات الألوان مع مرور الوقت نظراً لاختلاف الخصائص التشغيلية والعمر الافتراضي لكل لون من ألوان الإضاءة. ولمعالجة ذلك، طورت «هايسنس» أنظمة متقدمة للمعايرة وخوارزميات ذكية لتعويض أي تغيرات قد تطرأ على الأداء، مما يحافظ على اتساق الألوان وجودة الصورة على المدى الطويل.

* إدارة الحرارة: كما شكلت إدارة الحرارة تحدياً مهماً وتطلبت استراتيجيات تصميم جديدة كلياً، حيث يتطلب تشغيل ثلاثة مصادر مستقلة للإضاءة حلولاً هندسية جديدة لضمان توزيع الحرارة بكفاءة والحفاظ على استقرار الأداء في مختلف أحجام الشاشات.

* بنية تشغيلية مخصصة قائمة على الذكاء الاصطناعي: شكّل التحكم الدقيق تحدياً كبيراً نظراً للزيادة الكبيرة في عدد المعايير القابلة للتحكم مقارنة ببنية MiniLED التقليدية. وللتغلب على هذا التحدي، تم تطوير بنية تشغيلية مُخصصة وأنظمة تحكم قائمة على الذكاء الاصطناعي قادرة على إدارة هذه العملية لحظياً. كما أن تحسين كفاءة عمليات التصنيع بالغ الأهمية، إذ تطلب ذلك تحسين دقة LED وإجراءات وأنظمة الاختبار الآلية للحفاظ على أداء مُتسق عبر مكونات RGB MiniLED.

* نضج التقنية: تستفيد RGB MiniLED من نضج تقنية LED. وإلى جانب أنظمة الإدارة الحرارية والمعايرة المتقدمة، صُممت هذه التقنية للحفاظ على استقرار الأداء ودقة الألوان طوال دورة حياة الشاشة، مع إمكانية تصنيعها على نطاق واسع بكفاءة عالية.

مزامنة ضوئية متناغمة

تتطلب تقنية RGB MiniLED مستوى متقدماً من المعالجة مقارنة بتقنيات العرض التقليدية، إذ لا يقتصر الأمر على التحكم بمستويات السطوع فحسب، بل يشمل أيضاً إدارة الألوان بصورة متزامنة عبر آلاف مناطق الإضاءة الموضعية Local Dimming Zones. ولهذا، تم تطوير محرك Hi-View AI Engine RGB بهيكلية معالجة متوازية صُممت خصيصاً للتعامل مع هذا المستوى من التعقيد بكفاءة عالية. ويعمل المحرك على تنفيذ عدة عمليات في الوقت نفسه تشمل تحليل الإشارة المرئية وإدارة نظام الإضاءة الخلفية RGB والتحكم بلوحة العرض LCD وتحسين وضوح الحركة، مما يضمن معالجة المحتوى بصورة متزامنة ومن دون التأثير في سرعة الاستجابة.

وبالنسبة للألعاب الإلكترونية، يُوفر هذا التكامل دعماً لمعدلات التحديث المرتفعة للصورة وزمناً منخفضاً للاستجابة، إلى جانب دقة أكبر في التحكم في الإضاءة الموضعية وتحسين أداء محتوى ألوان المجال العالي الديناميكي HDR. كما تضمن المزامنة السريعة بين نظام الإضاءة الخلفية ولوحة العرض الحفاظ على اتساق الصورة حتى في المشاهد سريعة الحركة، مما يخفض من الظواهر البصرية مثل الهالات الضوئية Haloing وتفاوت الألوان وتأخر الإضاءة، ويوفر تجربة لعب أكثر سلاسة ودقة.

التعامل مع النطاق اللوني المتقدم

وعلى الرغم من أن معظم المحتوى المتوفر حالياً يُنتج ضمن نطاق DCI-P3، لا يزال المحتوى الذي يستفيد بالكامل من نطاق BT.2020 المتقدم محدوداً. ويوفر امتلاك شاشة ذات نطاق لوني أوسع مزايا مهمة سواء في إعادة إنتاج الألوان الحالية بدقة أعلى أو في الاستعداد لمعايير المحتوى المستقبلية.

ولا يعتمد محرك Hi-View AI Engine RGB على زيادة تشبع الألوان بصورة عامة لأن ذلك قد يؤدي إلى إنتاج صورة غير طبيعية. وبدلاً من ذلك، يستخدم المحرك تقنيات ذكية لرسم الألوان وتحليل المشاهد من خلال دراسة النطاق اللوني للمحتوى الأصلي وخصائص العناصر داخل الصورة وتوزيع مستويات السطوع، إلى جانب نماذج تحاكي آلية إدراك العين البشرية للألوان. وبناء على هذا التحليل، يعمل النظام على توسيع النطاق اللوني فقط في المواضع التي تستفيد فعلياً من ذلك مع الحفاظ على الرؤية الإبداعية لصُنّاع المحتوى وعدم المبالغة في معالجة الصورة.

ويضمن هذا النهج الحفاظ على ألوان البشرة الطبيعية، وواقعية المناظر الطبيعية وحيوية تفاصيل محتوى المجال العالي الديناميكي HDR، مع تعزيز الإحساس بالعمق والواقعية بدلاً من إنتاج ألوان مُبالغ فيها أو غير طبيعية. كما توفر مصادر الإضاءة المستقلة في تقنية RGB MiniLED أساساً أكثر دقة لإعادة إنتاج الألوان، الأمر الذي يمنح المحرك بيانات لونية أكثر نقاءً منذ بداية عملية المعالجة، ويسهم في تقديم صورة أكثر واقعية واتساقاً.


مقالات ذات صلة

السيادة على البيانات والأمن يوجهان قرارات المؤسسات السعودية في تشغيل الذكاء الاصطناعي

خاص تنتقل المؤسسات السعودية من تجربة الذكاء الاصطناعي إلى تشغيله الفعلي ومراقبة وكلائه (أدوبي)

السيادة على البيانات والأمن يوجهان قرارات المؤسسات السعودية في تشغيل الذكاء الاصطناعي

تتجه المؤسسات السعودية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي بتركيز أكبر على الأمن والسيادة على البيانات ومراقبة الوكلاء داخل بيئات العمل.

نسيم رمضان (دنفر (الولايات المتحدة))
خاص أصعب التحديات تكمن في اكتشاف الوكلاء أو الأنظمة غير المعروفة داخل بيئة المؤسسة (أدوبي)

خاص «سبلانك» لـ«الشرق الأوسط»: تحدي الذكاء الاصطناعي المقبل هو معرفة ما يفعله الوكيل ولماذا

تنتقل شركة «سبلانك» من مراقبة الأنظمة إلى مراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي وحوكمتهم مع التركيز على الأمن والتكلفة والسيادة على البيانات.

نسيم رمضان (دنفر (الولايات المتحدة))
خاص تقدم «خرائط هدهد» تفاصيل محلية غنية غير موجودة في تطبيقات الخرائط الأخرى

خاص خرائط جغرافية بعقول سعودية خالصة: كيف تُعيد «خرائط هدهد» صياغة مفهوم السيادة الرقمية والتنقل الذكي؟

منصة وطنية متكاملة تدمج الذكاء الاصطناعي وتوطين المحتوى وسيادة البيانات لتقديم تجربة ملاحة وأعمال تتجاوز التطبيقات التقليدية

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)

خاص «سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

تستهدف «سناب» تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030 وربط التدريب بالوظائف والابتكار والواقع المعزز وريادة الأعمال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت الشركة منصة ذاتية تتيح للشركات والوكالات إدارة الحملات الإعلانية مباشرة داخل «ChatGPT» (رويترز)

«أوبن إيه آي» توسع إعلانات «ChatGPT» إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

توسع «أوبن إيه آي» إعلانات «ChatGPT» إلى المنطقة مع منصة ذاتية للمعلنين وفصل واضح بين المحتوى المدفوع وإجابات النموذج.

نسيم رمضان (لندن)

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)
مركز التحكم في بيانات شركة «ديجيتال ريالتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم، التي تعد الشريان الأساسي للتبادلات المصرفية عبر الإنترنت والتراسل وخدمات الذكاء الاصطناعي، بحيث تصبح القدرة على ضبط النفس شرطاً لا غنى عنه.

في سنغافورة، وتحديداً في مركز قيادة تابع لشركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية، التي تشغل مراكز بيانات حول العالم، يجلس المحللون محاطين بخرائط رقمية وشاشات لمراقبة المراكز الشبيهة بمستودعات تملؤها خوادم تصدر طنيناً مستمراً.

ولا تقتصر مهمة العاملين على الاستجابة للأعطال لدى وقوعها، بل رصد أي مؤشرات مبكرة مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، لتجنب أي توقف في الخدمات.

ويتلقى دانيال ناينغ (37 عاماً) وزملاؤه آلاف الإنذارات أسبوعياً. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ظهرت عليّ علامات الخوف، فسيتملك الذعر أعضاء فريقي أيضاً. لذا، حتى لو كنت أشعر بالتوتر، فأنا أحرص على إخفاء ذلك».

ويتولى مركز القيادة هذا، إلى جانب مركزين آخرين في أوروبا والولايات المتحدة، مراقبة أكثر من 300 مركز بيانات تتوزع على قارات العالم الست على مدار الساعة.

دانيال ناينغ رئيس مركز القيادة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

وتقدم «ديجيتال ريالتي» خدمات لنحو 6 آلاف شركة كبيرة وصغيرة، فيما يعد انقطاع التيار الكهربائي والأعطال التي تصيب المعدات من المشاكل الأكثر شيوعاً. وللشركة أيضاً بروتوكولات تفصيلية للتعامل مع الزلازل والأعاصير، إذ إن رصد عاصفة على بعد آلاف الكيلومترات كافٍ لوضع الفريق بأكمله في حالة من التأهب.

ومع ازدياد الحاجة إلى إنشاء مزيد من مراكز البيانات، يزداد الجدل السياسي المحيط بها في العديد من مناطق العالم مع احتدام السباق على تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي والذي يتطلب قدرات حوسبة هائلة.

وتقول سيرين ناه، المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» إنه من دون هذه المراكز «سيتوقف كل شيء عن العمل» في عالم أصبح يعتمد على التكنولوجيا الفائقة إلى حد كبير.

وحسب ناه، فإن مراكز البيانات أصبحت بمثابة بنية تحتية أساسية ومسألة «لا تقل أهمية ربما عن الأمن القومي»، مضيفة: «علينا أن نضمن على الدوام عدم توقف هذه المراكز عن العمل». وأشارت ناه إلى أن «هناك الكثير من سوء الفهم يحيط بعملنا» وسط معارضة من الرأي العام الذي يرى أن مراكز البيانات تتسبب في انبعاث «كميات كبيرة من الكربون والحرارة وتستهلك كثيراً من المياه».

صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

وتابعت: «وفي نفس الوقت، الجميع يتصفح هاتفه يومياً»، ومع كل مرة يضغطون فيها على الشاشة «لا بد للبيانات أن تذهب إلى مكان ما»، مشيرة إلى أن الشركة «تعطي الأولوية للطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية وأنظمة تبريد الخوادم المغلقة التي تعيد تدوير المياه بشكل مستمر».

إنذارات كاذبة

وعلى الرغم من اعتماد البشرية على مراكز البيانات، اتضح أن مخاطر عدة تحدق بهذا القطاع، لاسيما بعدما تعرضت مراكز بيانات يديرها الفرع المتخصص في تقديم خدمات الحوسبة التابع لشركة «أمازون» لضربات خلال الحرب في الشرق الأوسط.

وحول العالم، تتسابق شركات التكنولوجيا العملاقة مثل «مايكروسوفت» و«علي بابا» لبناء مراكز البيانات الخاصة بها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، في سباق عالمي تقدر تكاليفه بترليونات الدولارات.

ويتخذ مركز القيادة العالمي التابع ل«ديجيتال ريالتي» من سنغافورة مقرا له، وهو يقع داخل واحد من ثلاثة مراكز بيانات تديرها الشركة هناك.

شعار شركة «ديجيتال ريالتي» الأميركية التي تشغل مراكز بيانات حول العالم (أ.ف.ب)

ويحظر الدخول إلى معظم أقسام مركز البيانات لأسباب أمنية. إلا أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية شاهدوا خلال جولة لهم في إحدى الغرف خزائن خوادم سوداء تحيط بممرات ضيقة طويلة وحزما من الكابلات الصفراء، وسط صوت هدير خفيف قادم من المراوح فائقة السرعة المستخدمة للتبريد.

سيرين ناه المديرة التنفيذية والمسؤولة عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ديجيتال ريالتي» (أ.ف.ب)

ويسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع نمو مراكز البيانات وإدخال تقنيات معقدة على عملها. ومع ذلك، لا يزال من غير الممكن الاستغناء عن العنصر البشري في قيادة هذه المراكز، حسب تيرنس تانغ، مسؤول منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مركز القيادة العالمي التابع لـ«ديجيتال ريالتي»، وأوضح تانغ لوكالة الصحافة الفرنسية: «ما زلنا بحاجة إلى تدخل بشري للتحقق من وجود خلل فعلي وما إذا كانت هذه الإنذارات حقيقية، لأن الأنظمة التي تعمل أوتوماتيكياً أو تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد تعطي أحيانا إنذارات كاذبة».


دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
TT

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)
داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب)

رُفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

وتزعم الدعوى، التي رُفعت يوم الجمعة في محكمة المقاطعة الشمالية لولاية كاليفورنيا، أن شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار عندما اتفقت على تنسيق جهود إبطاء وتيرة التطوير، وأن ذلك سيقلل من القيمة التي يحصل عليها المستهلكون مقابل اشتراكات الذكاء الاصطناعي المدفوعة، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وتشير الدعوى إلى أن التنسيق جرى في معظمه في 12 سبتمبر (أيلول)، عندما نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، مقالاً يحث فيه على تعاون القطاع بأكمله في إبطاء وتيرة التطوير لصالح تعزيز إجراءات السلامة. وفي اليوم نفسه، رد كل من سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس إيه آي»، وديميس هاسابيس، المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة «غوغل ديب مايند»، علناً على مقترحات أمودي مؤيدين لها.

مزاعم بأن التنسيق بدأ يتشكل منذ أشهر

غير أن الدعوى القضائية تزعم أيضاً أن هذا التنسيق بدأ يتشكل قبل ذلك بأشهر؛ إذ تشير إلى بيان صدر في يوليو (تموز) 2026 وقّعه موظفون رفيعو المستوى في العديد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، أقروا فيه بوجود «ضغط تنافسي شديد يحول دون إبطاء» وتيرة التطوير بشكل أحادي الجانب. وقد دعا ذلك البيان الحكومة إلى دعم جهود عالمية لإبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الآلية.

ويجادل المدعون بأنه من الواضح أن التوصل إلى اتفاق بين المنافسين الرئيسيين في مجال الذكاء الاصطناعي - يقضي بأن يكون تقدمهم «أبطأ مما كانت ستفرزه المنافسة الطبيعية» - ينطوي على أثر يحد من المنافسة ويضر بالمستهلكين.

ويتولى محامون يمثلون أربعة مدعين محددين - وهم مشتركون يدفعون مقابل خدمات «شات جي بي تي» أو «كلاود» أو «غروك» أو «جيميناي» - رفع هذه الدعوى نيابةً عن فئة مقترحة تشمل مشتركين آخرين في تلك الخدمات على مستوى البلاد.

ولا يعترض المدّعون على أن تقرر الشركات، كلٌّ على حدة، إبطاء وتيرة تقدمها لصالح تعزيز السلامة. لكنهم يجادلون في الدعوى بأن قوانين مكافحة الاحتكار تمنعها من اتخاذ هذا «الاختصار» المتمثل في الاتفاق على «استبدال المسؤولية الفردية بقيود جماعية». وتؤكد الدعوى أن وجود سوق تنافسية يتيح تحمّل المسؤولية وتحقيق تقدم حقيقي.

معايير مشتركة بين الشركات التقنية

وقال نيك رولي، المحامي الرئيسي للمدّعين: «سيفلت الذكاء الاصطناعي سريعاً من سيطرة البشر، وقد يقضي علينا جميعاً إذا سمحنا بأن تخضع سلامة الذكاء الاصطناعي وبروتوكولاته لاتفاقات خاصة تخدم مصالح أطرافها، تبرمها أقوى شركات التكنولوجيا الربحية في العالم».

وفي مقاله الأول الذي اقترح فيه إبطاء وتيرة التطوير، أقر أمودي بإمكانية ظهور تحديات تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكار، وكتب أنه سيكون من المفيد أن تتوسط الحكومة الأميركية في هذه المناقشات بين مختبرات الذكاء الاصطناعي، «أو على الأقل تتيحها». وأوضح أن الحكومة لن تحتاج إلى المشاركة فيها، لكنها ستحتاج إلى «إصدار إعفاء محدود لأنواع معينة من المناقشات المتعلقة بالسلامة».

ورد ألتمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً إن «أوبن إيه آي ترحب بفكرة وجود إطار اتحادي يضع متطلبات موحدة للسلامة»، لكنه أضاف: «لا نعتقد أننا بحاجة إلى انتظار الحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار أو صدور تشريع للبدء في العمل على توفير هذه الثقة».

وفي حين جاءت المناقشات الأخيرة بشأن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مدفوعة بتزايد المخاوف من إفلاته من السيطرة البشرية، تحدث عدد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي منذ فترة طويلة عن وضع مجموعة مشتركة من المعايير، أو تنسيق الجهود بطرق أخرى، لضمان بقاء إجراءات السلامة على رأس الأولويات.

ويؤكد المدّعون في الدعوى أنهم لا يعارضون طلب شركات الذكاء الاصطناعي من الكونغرس أو البيت الأبيض أو أي جهة حكومية أخرى وضع لوائح لتنظيم الذكاء الاصطناعي، كما أنهم لا يعارضون طلب الشركات للحصول على إعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار، لكن تحقيق هذا النوع من التعاون مع الحكومة الفيدرالية قد يكون مهمة شاقة.

رفض ترمب

ورفض الرئيس دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة». وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها، «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس». وقال ترمب، (السبت)، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.

وكانت إدارة ترمب قد عبَّرت صراحة عن رغبتها في أن تتفوق مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية على نظيراتها الصينية وأن تحقق تقدماً أكبر منها. وفي حين دعا عدد من القادة والمرشحين الديمقراطيين إلى اتخاذ إجراءات واسعة لتنظيم الذكاء الاصطناعي، اتخذ الجمهوريون إلى حدٍ كبير موقفاً مماثلاً لموقف ترمب.

وفي هذا الصدد، قال السيناتور جوش هاولي، «الجمهوري» عن ولاية ميزوري، خلال جلسة استماع حديثة في مجلس الشيوخ، إنه «لا يوجد عالم» يمكن أن يوافق فيه على منح «أقوى الشركات في تاريخ العالم» إعفاءً من قوانين مكافحة الاحتكار للتعاون فيما بينها، بحجة أن ذلك قد يتيح لها التواطؤ وخنق المنافسة.


ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعتزم تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم السبت، أنه بصدد تشكيل «قوة للذكاء الاصطناعي» للإشراف على تنظيم هذا المجال، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «لن نعرقل أو نكبح بأي حال من الأحوال نمو هذه الصناعة المذهلة؛ بل سنحتضنها وندعمها ونرعاها في أثناء نموها ومع ذلك، سنراقب أيضاً أي ممارسات سيئة، ويمكننا القيام بذلك بسهولة تامة من خلال نظام العدالة الجنائية والمدنية القائم لدينا بالفعل».

وتابع ترمب في مواجهة تزايد الشكوك العامة بشأن الذكاء الاصطناعي والتحذيرات الخطيرة المتعلقة بالسلامة الصادرة عن قادة في المجال، إن الليبراليين يريدون «القضاء على الذكاء الاصطناعي أو تدميره».

وأوضح أنه بصدد تشكيل فريق خاص بالذكاء الاصطناعي مهمته «رصد المساوئ»، وأنه سيعلن قريبا عن تعيين منسق حكومي لشؤون الذكاء الاصطناعي.

جاءت تصريحات ترمب عن الذكاء الاصطناعي رغم إظهار استطلاعات الرأي معارضة واسعة النطاق بين الأميركيين لإنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتُعد المحرك الأساسي للذكاء الاصطناعي.
يتبنى ترمب هذه التكنولوجيا بقوة، رغم التحذيرات الواسعة النطاق من أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تتسارع بشكل مفرط، وأن هذه التقنية قد تهدد البشر قريبا مع تكرر حوادث خروج البرمجيات التي تزداد ذكاء عن سيطرة مصمميها.

واعتبر الرئيس الجمهوري أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل خسارة السباق التكنولوجي أمام الصين، مشددا على أن الضمانات الوحيدة اللازمة هي وجود «رئيس قوي وذكي (يتمتع بمعدل ذكاء مرتفع!)، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة وبوفرة هائلة!».

وفي منشور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، تساءل ترمب عما إذا كان مصطلح «الذكاء الاصطناعي» دقيقا، وطرح ثلاثة بدائل في ما وصفه بأنه استطلاع للرأي، وطلب من الناس إبداء آرائهم.
كتب ترامب أن البدائل الثلاثة هي: الذكاء المتفوق، والذكاء الفائق، والذكاء الأسمى.

وأضاف «هذا استطلاع للرأي، وسأكون ممتنا لمشاركة الجميع في التصويت! ما هو الاسم الأفضل لهذه (الثورة) التي تتنامى باستمرار؟».

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

وصرح مسؤولون أميركيون بأنهم سيطرحون موضوع الذكاء الاصطناعي خلال المحادثات مع الصين، في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، الأسبوع المقبل.

وتنظر كل من واشنطن وبكين إلى التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي بوصفها أمراً حاسماً لتنافسيتهما الاقتصادية والعسكرية، إلا أنهما لا تزالان على خلاف بشأن قضايا تشمل الوصول إلى الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ومزاعم نسخ التكنولوجيا، وتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي.