من «سفاري» إلى «سيري»...هل يعمّق الذكاء الاصطناعي علاقة «أبل» و«غوغل»؟

تعاون لا يلغي المنافسة بل يعيد توزيع أدوارها

شراكة الذكاء الاصطناعي تنقل علاقة «أبل» و«غوغل» من صفقة البحث التقليدية إلى طبقة أعمق داخل الأجهزة والخدمات (رويترز)
شراكة الذكاء الاصطناعي تنقل علاقة «أبل» و«غوغل» من صفقة البحث التقليدية إلى طبقة أعمق داخل الأجهزة والخدمات (رويترز)
TT

من «سفاري» إلى «سيري»...هل يعمّق الذكاء الاصطناعي علاقة «أبل» و«غوغل»؟

شراكة الذكاء الاصطناعي تنقل علاقة «أبل» و«غوغل» من صفقة البحث التقليدية إلى طبقة أعمق داخل الأجهزة والخدمات (رويترز)
شراكة الذكاء الاصطناعي تنقل علاقة «أبل» و«غوغل» من صفقة البحث التقليدية إلى طبقة أعمق داخل الأجهزة والخدمات (رويترز)

تفتح تحديثات «أبل» الأخيرة في الذكاء الاصطناعي باباً جديداً للنقاش حول طبيعة علاقتها مع «غوغل». فالشركتان اللتان ارتبطت أسماؤهما لسنوات طويلة بصفقات البحث الافتراضي على أجهزة «أبل»، تدخلان الآن مرحلة أكثر حساسية تتعلق بنماذج الذكاء الاصطناعي والبنية السحابية التي ستدعم الجيل المقبل من مزايا «ذكاء أبل» (Apple Intelligence) و«سيري» الأكثر تخصيصاً.

لكن قراءة هذه العلاقة باعتبارها تحالفاً كاملاً ستكون مبالغة. كما أن تصويرها على أنها تراجع من «أبل» عن استقلالها التقني لا يبدو دقيقاً. الأقرب أنها شراكة انتقائية تعكس طبيعة المرحلة الحالية في سوق الذكاء الاصطناعي. فحتى أكبر شركات التكنولوجيا لم تعد تبني كل شيء وحدها، بل تختار أين تعتمد على شركاء، وأين تحتفظ بالسيطرة المباشرة على تجربة المستخدم والخصوصية والنظام التشغيلي.

من البحث إلى الذكاء الاصطناعي

لسنوات، كانت العلاقة بين «أبل» و«غوغل» تُفهم غالباً من خلال البحث. «غوغل» تستفيد من الوصول إلى قاعدة مستخدمي «أبل» الواسعة، و«أبل» تستفيد من عائدات كبيرة ومنح مستخدميها محرك بحث مألوفاً. أما الآن، فالمسألة تنتقل إلى طبقة أعمق من التقنية.

في البيان المشترك بين الشركتين، أعلنت «أبل» و«غوغل» تعاوناً متعدد السنوات، يقوم على أن الجيل المقبل من «Apple Foundation Models» سيستند إلى نماذج «جميناي» (Gemini) وتقنيات «غوغل» السحابية، لدعم مزايا مستقبلية في «ذكاء أبل»، من بينها نسخة أكثر تخصيصاً من «سيري». هذه النقطة هي ما يجعل العلاقة مختلفة عن شراكة توزيع أو تكامل خدمات. نحن هنا أمام دور محتمل لـ«غوغل» داخل طبقة الذكاء نفسها، حتى لو بقيت التجربة المعروضة للمستخدم باسم «أبل».

تعتمد «أبل» على قدرات «غوغل» في النماذج لكنها تحافظ على التحكم في تجربة المستخدم والخصوصية والنظام التشغيلي (شاترستوك)

لماذا تحتاج «أبل» إلى هذه الشراكة؟

تدخل «أبل» هذه المرحلة وهي تدرك أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من المنافسة بين أنظمة التشغيل والأجهزة. لم يعد السؤال عن جودة الكاميرا أو سرعة المعالج فقط، بل عن قدرة الهاتف أو الحاسوب على فهم السياق، تنفيذ المهام عبر التطبيقات، تلخيص المعلومات، التعامل مع الصور والنصوص، ومساعدة المستخدم بطريقة أكثر شخصية.

من هذه الزاوية، تمنح شراكة «غوغل» «أبل» طريقاً أسرع لتقوية قدراتها في النماذج التوليدية، من دون أن تضطر إلى انتظار اكتمال كل مكونات بنيتها الداخلية. فـ«غوغل» تملك خبرة واسعة في النماذج الكبيرة، والبحث، والسحابة، ومعالجة اللغة، بينما تملك «أبل» سيطرة عميقة على الأجهزة، ونظام التشغيل، والتجربة اليومية للمستخدم.

هذه ليست معادلة غريبة في عالم التقنية. الشركات الكبرى تتنافس في مجالات وتتعاون في أخرى. الفارق هنا أن التعاون يأتي في لحظة أصبح فيها الذكاء الاصطناعي عنصراً مركزياً في مستقبل الأجهزة الشخصية.

سيطرة «أبل» على التجربة

رغم أهمية «غوغل» في هذه المعادلة، لا يبدو أن «أبل» تريد تقديم التجربة باعتبارها «جميناي على آيفون». العلامة التي ستراها الغالبية هي «Apple Intelligence» و«سيري». هذا مهم، لأن «أبل» لا تنافس بقوة النموذج فقط، بل بطريقة دمجه في الجهاز.

تاريخياً، تفضّل «أبل» أن تجعل التقنية غير مرئية قدر الإمكان. المستخدم لا يحتاج إلى معرفة كل طبقة تعمل في الخلفية، بل يهتم بما إذا كان الجهاز يفهمه، ويحفظ خصوصيته، وينفذ المهمة بسلاسة. لذلك، حتى إذا اعتمدت بعض النماذج على تقنيات «غوغل»، ستبقى «أبل» حريصة على التحكم في الواجهة، وفي حدود الوصول إلى بيانات المستخدم، وفي كيفية انتقال الطلبات بين الجهاز والسحابة.

وتؤكد «أبل» أن المعالجة على الجهاز تمثل ركناً أساسياً في نهجها، وأن الطلبات الأكثر تعقيداً يمكن أن تستخدم «Private Cloud Compute» مع التركيز على حماية البيانات وعدم الاحتفاظ بها أو كشفها. بهذا المعنى، تحاول الشركة وضع التعاون مع «غوغل» داخل بنية خصوصية تتحكم هي في قواعدها، لا داخل تجربة مفتوحة على مزود خارجي بصورة مباشرة.

تمنح الشراكة «أبل» طريقاً أسرع لتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي من دون التخلي عن هويتها التقنية

ما الذي تكسبه «غوغل»؟

بالنسبة إلى «غوغل»، يبدو أن هذه الشراكة تمثل فرصة مختلفة عن المنافسة التقليدية بين «أندرويد» و«iOS». فحتى إذا لم تظهر «جميناي» كعلامة مستقلة أمام مستخدم «آيفون»، فإن وجود تقنياتها في أساس بعض مزايا «ذكاء أبل» قد يمنحها حضوراً مؤثراً داخل واحدة من أهم قواعد المستخدمين في العالم.

هذا لا يعني أن «غوغل» ستحصل تلقائياً على العلاقة المباشرة مع مستخدم «أبل»، فهذه العلاقة ستبقى في يد «أبل». لكنه يعني أن نماذج «غوغل» قد تصبح جزءاً من البنية التي تشغل تجارب ذكية واسعة الانتشار، حتى إن كانت غير مرئية للمستخدم النهائي. في الذكاء الاصطناعي، قد يكون هذا النوع من الحضور مهماً بقدر ظهور العلامة نفسها، لأن المنافسة لا تدور على التطبيقات فقط، بل على النماذج والبنية التي تعتمد عليها التطبيقات.

اعتماد أم براغماتية؟

السؤال الأهم هو ما إذا كانت هذه الخطوة تعني اعتماداً استراتيجياً أكبر من «أبل» على «غوغل». الإجابة الأقرب أنها اعتماد محسوب، لا تفويض كامل. «أبل» تستخدم قدرات خارجية في مجال تحتاج إلى تسريعه، لكنها تحاول في الوقت نفسه حماية نقاط قوتها الأساسية من حيث تكامل العتاد والبرمجيات والتحكم في النظام والخصوصية وتجربة المستخدم.

في المقابل، لا تخلو الشراكة من أسئلة. فكلما تعمق دور طرف خارجي في طبقة الذكاء الاصطناعي، زادت أهمية الشفافية حول حدود البيانات، وآليات المعالجة، والضوابط التنظيمية، ومدى قدرة «أبل» على تغيير المورد أو تطوير بدائل داخلية مستقبلاً. كما أن العلاقة بين الشركتين ستبقى تحت نظر الجهات التنظيمية، خصوصاً أن علاقتهما التجارية في البحث كانت أصلاً موضع تدقيق في أكثر من سوق.

لكن من زاوية المستخدم، قد لا تظهر هذه الأسئلة مباشرة إذا جاءت التجربة أكثر سلاسة وفائدة، وبقيت الضمانات المتعلقة بالخصوصية واضحة. ما سيهم المستخدم هو ما إذا كان «سيري» أصبح أكثر قدرة على فهم الطلبات، والعمل عبر التطبيقات، وحفظ السياق، وإنجاز مهام يومية بطريقة لا تشعره بأن بياناته خرجت عن سيطرته.

يتضمن التعاون بين «أبل» و«غوغل» دعماً لتطوير قدرات «سيري» (شاترستوك)

مرحلة جديدة للعلاقة

على الأرجح، شراكة الذكاء الاصطناعي هذه لا تلغي المنافسة بين «أبل» و«غوغل»، بل تعيد توزيعها. «غوغل» ستبقى منافساً رئيسياً في أنظمة التشغيل والخدمات والذكاء الاصطناعي. و«أبل» ستبقى حريصة على تقديم تجربة مغلقة ومحكومة بشروطها. لكن بين هذين الطرفين، تظهر مساحة جديدة للتعاون، لأن بناء الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع يتطلب نماذج قوية وبنية حوسبة وبيانات تشغيلية وتكاملاً عميقاً مع الأجهزة.

لذلك، فإن السؤال ليس ما إذا كانت «أبل» قد أصبحت تابعة لـ«غوغل»، ولا ما إذا كانت «غوغل» ستسيطر على تجربة «آيفون». السؤال الأدق هو: هل نشهد انتقال العلاقة من صفقة بحث مربحة إلى شراكة بنيوية في الذكاء الاصطناعي؟

الإجابة تبدو نعم، ولكن بشروط «أبل»: «غوغل» تساعد في طبقة الذكاء، و«أبل» تحتفظ بطبقة التجربة. وبين الطبقتين، تتشكل علاقة جديدة قد تحدد كيف ستدخل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى حياة مئات الملايين من المستخدمين، من دون أن يدرك كثيرون بالضرورة من يعمل في الخلفية.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تمهل عمالقة التكنولوجيا 3 أشهر لمنع تبادل محتوى جنسي بين القصّر

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي خطاباً في «أسبوع لندن للتكنولوجيا» حول خطط الحكومة لاستخدام التكنولوجيا لتعزيز النمو في لندن... المملكة المتحدة 8 يونيو 2026 (أ.ب)

بريطانيا تمهل عمالقة التكنولوجيا 3 أشهر لمنع تبادل محتوى جنسي بين القصّر

أمرت الحكومة البريطانية، الاثنين، شركات التكنولوجيا العملاقة بتوفير أدوات خلال ثلاثة أشهر لمنع إرسال الصور الجنسية الفاضحة واستقبالها من جانب المستخدمين القصّر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

سوف تحصل «سبيس إكس» للنقل الفضائي المملوكة لإيلون ماسك على 920 مليون دولار شهرياً من «غوغل» بالسنوات المقبلة لتأجير قوتها الحاسوبية لعملاق التكنولوجيا المنافس.

«الشرق الأوسط» ( سان فرانسيسكو)
الاقتصاد مقر شركة «سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز» (سبيس إكس) في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

«غوغل» تدفع لماسك 920 مليون دولار شهرياً لتأجير قدرة حاسوبية

من المقرر أن تحصل شركة «سبيس إكس» للنقل الفضائي المملوكة لإيلون ماسك، على 920 مليون دولار شهرياً من «غوغل» في السنوات المقبلة لتأجير قوتها الحاسوبية.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد زوار يمرُّون بجناح يعرض أحرف «AI» (الذكاء الاصطناعي) في معرض هانوفر الصناعي يوم 21 أبريل 2026 (رويترز)

سندات الذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة أسواق الدَّين العالمية وتتحدى الهيمنة الدولارية

تُعد شركة «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، فعلاً، من أكبر المقترضين في أسواق سندات الشركات المقومة بالجنيه الإسترليني والفرنك السويسري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)

أوروبا تتردد في كسر هيمنة عمالقة التكنولوجيا وسط انقسام «يمزق» بروكسل

تشهد أروقة صنع القرار في الاتحاد الأوروبي انقساماً حاداً بين القادة والمسؤولين حول المدى الذي يمكن الذهاب إليه في كبح جماح شركات التكنولوجيا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

كيف تحمي نفسك من احتيال المواقع الإلكترونية المزيفة القائمة على الذكاء الاصطناعي؟

كيف تحمي نفسك من احتيال المواقع الإلكترونية المزيفة القائمة على الذكاء الاصطناعي؟
TT

كيف تحمي نفسك من احتيال المواقع الإلكترونية المزيفة القائمة على الذكاء الاصطناعي؟

كيف تحمي نفسك من احتيال المواقع الإلكترونية المزيفة القائمة على الذكاء الاصطناعي؟

يمكن لمجرم ما التنكر في صورة شخصية شهيرة، أو تزييف متجر إلكتروني، أو تقديم نفسه بوصفه أحد أفراد عائلتك طالباً منك إرسال أموالك... ويستلزم كشف عمليات احتيال كهذه نهجاً جديداً.

رسائل وصور ومواقع «ذكية» مزيفة

قد تستلم رسالة بريد إلكتروني مليئة بالأخطاء الإملائية، أو مكالمة من موظف خدمة عملاء بلكنة ثقيلة، أو صورة ضبابية... لقد اعتدنا تلك العيوب أن تكون علامات فاضحة لعمليات الاحتيال عبر الإنترنت. ولكن اليوم، وبفضل الذكاء الاصطناعي التوليدي، اختفت تلك المؤشرات التحذيرية في الغالب؛ إذ تسهّل روبوتات الدردشة منخفضة التكلفة، ومولدات الصور، وأدوات استنساخ الصوت على المجرمين صياغة نصوص مثالية خالية من العيوب، وإنشاء مواقع إلكترونية تبدو شرعية وقانونية، بل وحتى تزوير الهويات وتقليدها.

لقد صارت عمليات الاحتيال عبر الإنترنت المدعومة بالذكاء الاصطناعي مقنعة للغاية لدرجة أنني أعترف بأنني كدت أقع ضحية لإحداها. فبينما كنت أتصفح مقاطع فيديو «تيك توك» بلا مبالاة، صادفت إعلاناً لحذاء رياضي من ماركة «هوكا» معروضاً بخصم يصل إلى 80 في المائة. وعندما نقرت عليه، ظهر موقع إلكتروني يبدو وكأنه منفذ بيع رسمي وتصفية معتمد لعلامة الأحذية الشهيرة.

ولكن بعد أن أضفت الأحذية إلى سلة التسوق، انتابني شعور قوي بالريبة. وكشف بحث سريع على شبكة الإنترنت عن أن مستخدمين على موقع «ريديت» قد تعرضوا للاحتيال من قِبل هذا الموقع، بل إن شركة «هوكا» نفسها كانت قد نشرت تحذيراً بشأن تصاعد موجة من إنشاء المتاجر الإلكترونية المزيفة التي تتنكر في شكل علامتها التجارية.

ويقول خبراء الأمن إن هذه المواقع الإلكترونية الشبيهة بالأصلية هي واحدة من عمليات احتيال عدة عبر الإنترنت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والتي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة. وقد أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي في الشهر الماضي بأن مجرمي الإنترنت قد احتالوا على الأميركيين وسلبوهم ما يقرب من 21 مليار دولار في العام الماضي، مع ربط خسائر تقدر بنحو 893 مليون دولار بأدوات الذكاء الاصطناعي.

ملايين الإعلانات والحسابات الاحتيالية

ونظراً لأن الذكاء الاصطناعي يتيح إمكانية بناء المواقع الإلكترونية والشخصيات الرقمية الافتراضية (آفاتار) من دون أدنى مجهود، فقد يتعين علينا إعادة التفكير في نهجنا المتبع لحماية أنفسنا من الاحتيال الرقمي.

وفي هذا الصدد، يقول مارك بير، المدير العام لشركة «مالويربايتس» المتخصصة في أمن الإنترنت: «بدلاً من البحث عن مؤشرات تدل على ما هو سيئ، بات عليك الآن التحقق والتأكد مما إذا كان الشيء جيداً وموثوقاً. لم يعد الأمر يتعلق برواية مزيفة لـ(أمير نايجيري)؛ بل أصبحنا نواجه مواقع شبيهة تماماً بمواقع شركات مثل (راي)، أو (إيباي)، أو أياً من تلك العلامات التجارية الشهيرة والمعروفة بسمعتها الطيبة».

وقد انتشرت الإعلانات الاحتيالية بشكل محموم ومكثف لدرجة دفع البعض إلى رفع قضايا وشكاوى قانونية كثيرة ضد شركة «ميتا»، عملاق وسائل التواصل الاجتماعي. ففي الشهر الماضي رفع «اتحاد المستهلكين الأميركيين»، وهو مجموعة مناصرة غير ربحية، شكوى يتهم فيها شركة «ميتا» بتضليل المستخدمين بشأن جهودها لمكافحة الاحتيال. واستشهدت الشكوى بأمثلة تشمل إعلانات احتيالية لمستلزمات الأطفال وهواتف مجانية. كما رفعت مقاطعة سانتا كلارا في ولاية كاليفورنيا دعوى قضائية مماثلة ضد «ميتا» هذا الشهر.

ورداً على ذلك، قالت شركة «ميتا» إنها أزالت في العام الماضي 159 مليون إعلان احتيالي، وأغلقت ما يقرب من 11 مليون حساب على منصتي «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بمنتجين معروفين لعمليات الاحتيال. وأضافت الشركة أنها تستثمر في تقنيات جديدة لمكافحة هذه الظاهرة.

من جانبها، صرحت متحدثة باسم منصة «تيك توك» بأن الشركة تحظر الممارسات الخداعية والمحتوى المضلل في الإعلانات، مؤكدة أن محاولات الاحتيال على المستخدمين غير مسموح بها على المنصة. وأضافت أنه في الربع الأخير من عام 2025، جرى حذف 97 في المائة من محتوى البريد العشوائي والرسائل الاحتيالية المخالفة التي أزالتها «تيك توك» قبل أن يبلغ عنها المستخدمون.

وبخلاف المتاجر المزيفة، استخدم المحتالون الذكاء الاصطناعي للتظاهر بأنهم أشخاص مقربون من ضحاياهم، بما في ذلك أفراد العائلة أو شركاء في علاقات عاطفية سابقة. وبعبارة أخرى، فقد مكّن الذكاء الاصطناعي المجرمين من تفصيل هجماتهم وتخصيصها لتصبح أكثر شخصية وحميمية من أي وقت مضى.

خطوات للتعامل مع الاحتيال

إليك ما تجب معرفته عن أكثر عمليات الاحتيال القائمة على الذكاء الاصطناعي شيوعاً، وكيفية التصرف حيالها.

• منتحلو الشخصيات والمخادعون الرقميون عبر الذكاء الاصطناعي.

الجميع على دراية بتلك الرسالة النصية الواردة من رقم مجهول وتقول ما معناه: «لقد مرت فترة طويلة، كيف حالك؟». وإن التجاوب والتفاعل مع المرسل قد ينتهي بمحادثة هاتفية ويطلب فيها المحتال أموالاً نقداً. واليوم، من المرجح أن تنتقل هذه المحادثة إلى مكالمة فيديو؛ لأن المحتالين اكتشفوا أن بمقدورهم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي تحولهم رقمياً إلى شخص آخر.

في هذا السياق، يقول أندرو يون، الباحث في «سيف آيه آي»، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بتثقيف الناس بقدرات الذكاء الاصطناعي: «من السهل للغاية وغير المكلف بالمرة إجراء مكالمة عبر تطبيق (زووم) في الوقت الفعلي مع استبدال كامل للجسم وتغيير الصوت بطريقة تبدو واقعية تماماً».

ويمكن لهذه الحيلة أن تأخذ أشكالا مختلفة اعتماداً على اهتمامات الضحية ونقاط ضعفه؛ فقد يُستدرج رجل يعاني الوحدة لتصديق أن امرأة جذابة من ماضيه تأمل في إعادة التواصل معه، كما يمكن أن ينخدع باحث عن عمل بمُحاوِر افتراضي مزيف يعمل بالذكاء الاصطناعي لإجباره على أداء عمل لصالح شركة وهمية.

ونظراً لأن تزييف أرقام الهواتف أمر سهل، ولأن أسماء أقاربنا ومعلومات الاتصال بهم متاحة للعامة على الإنترنت، فإن عمليات الاحتيال يمكن أن تصبح أكثر خصوصية وشخصية بكثير؛ إذ يمكن لأم أن تتلقى رسالة نصية احتيالية من رقم هاتف ابنها، وينتهي بها المطاف في مكالمة فيديو مع محاكاة افتراضية له عبر الذكاء الاصطناعي، حيث يطلب منتحل الشخصية أموالاً.

واقترح يون علاجاً بسيطاً يعتمد على حلول تقليدية منخفضة التكنولوجيا: إجراء محادثات مع أفراد العائلة، وخاصة الأقارب كبار السن الذين يفتقرون للخبرة التكنولوجية، لمناقشة احتمالية تلقيهم مكالمة من منتحل شخصية. والاتفاق على كلمة سر سرية وآمنة يمكن استخدامها لاختبار ما إذا كان الشخص حقيقياً، كلما ساورهم الشك.

• المشاهير المزيفون. منذ ظهور تطبيقات التوليد الفوري لمقاطع الفيديو مثل تطبيق «سورا» من شركة «أوبن آيه آي»، غمرت وسائل التواصل الاجتماعي موجة من المحتوى الرديء والمزيف المفبرك بالذكاء الاصطناعي. وتنتشر مقاطع الفيديو المزيفة التي تضم مشاهير هوليوود وكبار المديرين التنفيذيين للشركات على نطاق واسع؛ نظراً لتوفر كميات هائلة من صورهم ومقاطع الفيديو الخاصة بهم على شبكة الإنترنت؛ ما يساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على توليد نسخ شبه مثالية لهم.

وقد حاول بعض المحتالين استغلال المشاهير عبر استخدام نجوميتهم لتسويق منتجات وهمية لا وجود لها. فعلى سبيل المثال، انتشرت مقاطع فيديو بتقنية التزييف العميق للطاهي الشهير «غوردون رامزي» على وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات القليلة الماضية وهو يروّج لهدية مجانية عبارة عن أواني طهي، ليتضح أن الضحايا الذين اعتقدوا أنهم يدفعون رسوم شحن زهيدة للحصول على نوع من المقالي مجاناً كانوا يسلمون أرقام بطاقاتهم الائتمانية للمجرمين.

كما أنتج المعتدون مقاطع فيديو بتقنية التزييف العميق لـ«ريتشارد برانسون»، مؤسس «فيرجن غروب»، لاستدراج معجبيه إلى القيام باستثمارات وهمية. وقد تكرر هذا الأمر كثيراً، لدرجة دفعت برانسون إلى نشر مقطع فيديو على منصة «إنستغرام» لتعليم متابعيه كيفية رصد هذا النوع من عمليات الاحتيال وكشفه.

وكانت نصيحة برانسون دقيقة للغاية وفي محلها؛ إذ يجب ألا تثق إلا بالمعلومات الواردة من المصادر الرسمية - على سبيل المثال، في حالة السيد برانسون، صفحة الويب المنشورة على موقع «Virgin.com». كما أن علامات التوثيق الزرقاء على مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد مؤشرات معصومة من الخطأ تُثبت أن الأشخاص هم حقاً من يدعون؛ لذا لا تدعها تستدرجك إلى مخططات مشبوهة للثراء السريع.

متاجر مزيفة

• المتاجر الإلكترونية المزيفة. تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة الإعلانات التي توجّهك إلى مواقع احتيالية منشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مثل متجر الأحذية الرياضية الذي كاد أن يخدعني. وقد تكون هذه الإعلانات ذات صلة مباشرة باهتماماتك الشخصية؛ كأن يظهر لك مثلاً متجر مزيف يبيع الدراجات الهوائية.

ويُعزى ذلك إلى أن المحتالين يدفعون مبالغ مالية مقابل المساحات الإعلانية على منصتي «تيك توك» و«إنستغرام» للاستفادة من الأدوات نفسها التي يستخدمها المُسوقون الحقيقيون لتوجيه الإعلانات واستهداف الأشخاص ذوي الاهتمامات ذات الصلة، وذلك وفقاً لما ذكره بير من شركة «مالويربايتس». وبمقدور المجرمين إنفاق تلك الأموال على استهداف الإعلانات؛ لأنهم - على العكس من العلامات التجارية الحقيقية - ليس لديهم أي منتج فعلي ليشحنوه.

وثمة طرق لتحديد ما إذا كان المتجر الإلكتروني الذي يتظاهر بأنه علامة تجارية معينة مزيفاً من عدمه وبسرعة. ومن الطرق البسيطة إجراء بحث على محرك «غوغل» عن العنوان الإلكتروني للمتجر (رابط الموقع) ورؤية ما يقوله الناس عنه في مواقع مثل «ريديت».

ولكشف عمليات الاحتيال بصورة أكثر دقة، يمكنك أيضاً الاستعانة بروبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي. فقد تعاونت شركة «مالويربايتس» اخيرا مع شركتي «أوبن آيه آي» و«أنثروبيك» لربط تطبيقها المجاني الخاص بكشف الاحتيال بروبوتات الدردشة «شات جي بي تي» و«كلود»؛ حيث يمكنك نسخ عنوان الويب ولقطات الشاشة ولصقها في روبوتات الدردشة ومطالبة «مالويربايتس» بإجراء تحليل لمعرفة ما إذا كان الموقع أصلياً من عدمه.

وإذا كان ذلك يبدو جهداً كبيراً، فهناك حكمة تقليدية قديمة لا تزال صحيحة وسارية حتى في عصر الذكاء الاصطناعي: «إذا كان الشيء يبدو أفضل من أن يكون حقيقياً، فهو في الغالب ليس كذلك».

* خدمة «نيويورك تايمز»


شريط «إل جي إس 95 تي آر» الصوتي: السينما المنزلية كما لم «تسمعها» من قبل

يوجه النظام الصوتيات نحو المستخدم وإلى السقف ليُشعر بقبة صوتية مبهرة تزيد من مستويات الانغماس
يوجه النظام الصوتيات نحو المستخدم وإلى السقف ليُشعر بقبة صوتية مبهرة تزيد من مستويات الانغماس
TT

شريط «إل جي إس 95 تي آر» الصوتي: السينما المنزلية كما لم «تسمعها» من قبل

يوجه النظام الصوتيات نحو المستخدم وإلى السقف ليُشعر بقبة صوتية مبهرة تزيد من مستويات الانغماس
يوجه النظام الصوتيات نحو المستخدم وإلى السقف ليُشعر بقبة صوتية مبهرة تزيد من مستويات الانغماس

تُعدّ التجربة الصوتية المنزلية المتكاملة هدفاً لعشاق كرة القدم والأفلام والألعاب الإلكترونية. وتنوعت تقنيات تجسيم الصوتيات لتقديم تجربة غامرة لجميع المستخدمين، ومنها «دولبي أتموس» Dolby Atmos و«دي تي إس: إكس» DTS: X، التي تزيد من مستويات الانغماس بشكل كبير وتقديم صوت محيطي متقن. واختبرت «الشرق الأوسط» شريط «إل جي إس95 تي آر» LG S95TR الصوتي الجديد الذي تصاحبه سماعة متخصصة بالصوتيات الجهورية وسماعتان خلفيتان لتجربة صوتية مبهرة.

النظام الصوتي اللاسلكي أنيق ولا يشغل حيزاً كبيراً

أناقة عصرية في التصميم

ولدى البدء في استخدام النظام، سيلاحظ المستخدم اللمسة العصرية التي تميز الشريط الرئيسي، حيث إن ارتفاعه منخفض؛ لضمان عدم حجب الجزء السفلي من الشاشة أو مستشعرات أداة التحكم عن بُعد لدى وضعه أسفل التلفزيون. ويمتد الهيكل بطول يتناسب مع الشاشات الحديثة ولونه أسود غير لامع، مع تقديم شبكة معدنية أمامية متينة تمنع انعكاس الإضاءة الصادرة من التلفزيون؛ ما يضمن عدم تشتيت تركيز المستخدم عن محتوى الشاشة.

• السماعات الأمامية: يقدم الشريط الأساسي سماعات صوتية أمامية وأخرى توجّه الصوتيات إلى الأعلى لينعكس من على السقف ويقدم شعوراً تجسيمياً أفضل. يضاف إلى ذلك، تقديم أزرار حساسة للمس لتشغيل الشريط الصوتي وتعديل درجة ارتفاع الصوت، واختيار كيفية ترابط السماعات من الأجهزة الأخرى (مثل شبكات «وايفاي» و«بلوتوث» أو منفذ HDMI).

تجسيم صوتي متقدم يحيط بالمستمع من كل اتجاه

• السماعات الخلفية ومضخم الصوتيات: وبالنسبة للسماعات الخلفية ومضخم الصوتيات الجهورية Subwoofer اللاسلكية، فتم تصميمها بعناية لتشغل مساحة صغيرة مع تقديم أداء متقدم جداً. وتتميز السماعات الخلفية بزوايا هندسية وقمم مائلة لتوجيه الصوتيات نحو الأعلى وإلى الجوانب بدقة، في حين يأتي مضخم الصوتيات الجهورية بهيكل متين ومصقول يضم ممراً هوائياً أمامياً استجابة الترددات المنخفضة؛ ما يمنع الاهتزازات المزعجة.

هذا، ويمكن تعليق الشريط الصوتي الرئيسي والسماعات الخلفية على الجدران من خلال الحاملات المعدنية الخاصة بها والموجودة في علبة النظام. ولا يُنصح بتعليق أي سماعات أسفل أي جسم، مثل الرفوف أو المكتبات الخشبية للتلفزيون؛ ذلك أن النظام الصوتي يطلق الموجات الصوتية نحو السقف لترتد نحو المستخدم بهدف تقديم شعور التجسيم الصوتي ثلاثي الأبعاد.

إعداد لاسلكي فوري وتقنية المعايرة الذكية

• إعداد سلس: من أكثر الأمور إثارة للإعجاب في النظام الصوتي هي سهولة الإعداد والتشغيل. وبمجرد إخراج المكونات من الصندوق وتوصيلها بالكهرباء، ترتبط السماعات الخلفية ومضخم الصوت بالشريط الصوتي لاسلكياً وبشكل تلقائي عبر موجات بتردد 5 غيغاهرتز؛ لضمان استقرار الإشارة دون أي تأخير ودون الحاجة إلى أي تمديدات سلكية معقدة عبر الغرفة؛ ما يوفر مظهراً أنيقاً للغاية.

• معايرة صوتية ذكية: وتكتمل سهولة الإعداد بفضل ميزة المعايرة الذكية لغرفة الاستماع المدعومة بالذكاء الاصطناعي AI Room Calibration Pro، التي تقوم بتحليل أبعاد الغرفة وموقع السماعات الخلفية بدقة عبر إرسال نغمات اختبارية يرصدها الميكروفون المدمج، ومن ثم تضبط الترددات الصوتية وتصحح تأخير الصوت لتلافي أي عيوب صوتية ناتجة من الأثاث أو الجدران؛ ما يضمن الحصول على أفضل أداء صوتي متوازن ومتناسق في أي بيئة منزلية مهما كانت تعقيداتها الهندسية. كما يمكن استخدام تطبيق «ثينكيو» ThinQ لإعداد السماعات وتعديل الترددات الصوتية، والكثير غيرها من المزايا الأخرى.

خيارات اتصال متعددة للترفيه المتكامل

• تنوع في الترابط مع الأجهزة المختلفة: فيما يتعلق بخيارات الاتصال السلكي، يأتي الشريط الصوتي مجهزاً بكل ما يحتاج إليه المستخدم لتوصيل أجهزته الترفيهية. ويترأس هذه الخيارات منفذ HDMI Out الداعم لتقنية eARC التي تسمح بنقل الإشارات الصوتية عالية الدقة وغير المضغوطة مثل «دولبي آتموس» Dolby Atmos و«دي تي إس إتش دي ماستر أوديو» DTS-HD Master Audio دون أي خسارة في الجودة، بالإضافة إلى وجود منفذ بصري Optical تقليدي لتوصيل الأجهزة الأقدم.

• دعم متقدم لأجهزة الألعاب: وبالنسبة للاعبين، فيقدم النظام منفذ HDMI 2.1 متطوراً يدعم تمرير الصورة بالدقة الفائقة 4K وبمعدل تحديث يبلغ 120 هرتز، إلى جانب تقنيات «معدل التحديث المتغير» Variable Refresh Rate VRR و«وضع زمن الانتقال المنخفض التلقائي» Auto Low Latency Mode ALLM، فضلاً عن دعم تمرير الصورة وفقاً لمعيار «دولبي فيجين» Dolby Vision؛ ما يعني أنه يمكن للمستخدم توصيل جهاز الألعاب الخاصة به بالشريط الصوتي مباشرة والاستمتاع بأعلى أداء بصري وصوتي دون الخوف من انخفاض معدل الصورة في الثانية أو حدوث «تمزق» في الصورة أو أي تأخير بالاستجابة بسبب دعم التقنيات الحديثة.

• تقنيات اتصال لاسلكية: وعلى الصعيد اللاسلكي، يدعم النظام تقنيات «وايفاي» مزدوج النطاق و«بلوتوث 5.1»؛ ما يتيح بث الموسيقى من الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والكمبيوترات الشخصية بكل سلاسة وبأعلى جودة ممكنة. كما يتكامل الشريط الصوتي مع نظم المنزل الذكي المعروفة والبروتوكولات العالمية، مثل «غوغل كاست» Google Cast و«أبل إيربلاي 2» Apple AirPlay 2، إلى جانب التوافق مع خدمات بث المحتوى الصوتي «سبوتيفاي كونيكت» Spotify Connect و«تايدال كونيكت» Tidal Connect للاستماع إلى الملفات الصوتية عالية الدقة Hi-Res Audio بدقة 24 بت وتردد 96 كيلوهرتز.

صوت يحيط بك من كل اتجاه

• تجسيم صوتي متقدم: يقدم الشريط أداءً صوتياً مبهراً وتجربة سينمائية مذهلة بفضل قنواته الصوتية الهائلة التي تبلغ 15 قناة بتوزيع 9.1.5 (9 سماعات موجهة نحو المستخدم، وسماعة واحدة للصوتيات الجهورية، و5 سماعات موجهة للأعلى) بتوجيه حقيقي وليس افتراضياً. وتبرز القناة المركزية العلوية الفريدة من نوعها التي تعمل على ترشيح وتحسين وضوح الحوارات وجعلها تبدو وكأنها تنبعث من منتصف الشاشة ومن أفواه الممثلين تماماً بدلاً من خروجها من أسفل التلفزيون. هذا، ويدعم التلفزيون أنماط تجسيم مختلفة تشمل السينما والرياضة والألعاب والتركيز على المحادثات، إضافة إلى تقنية التجسيم باستخدام الذكاء الاصطناعي. ويقدم كل نمط تجسيماً لصوتيات مختلفة حسب نوع المحتوى الذي يتم عرضه؛ وذلك بهدف زيادة مستويات الانغماس وبأعلى جودة صوتية ممكنة.

• إحاطة صوتية. وتتألق تقنيات تجسيم الصوتيات بشكل واضح بفضل استخدام القنوات الجانبية من الشريط الرئيسي والخلفية في السماعات الإضافية. وسيشعر المستمع بأن الأصوات تحيط به من كل جانب ومن الأعلى بدقة متناهية وفصل فيزيائي حقيقي بفضل السماعات العلوية والخلفية. وسواء كان ذلك صوت قطرات المطر التي تتساقط من فوق المستخدم في مشهد عاصف أو صوت طائرة مروحية تحلق عبر الغرفة من الخلف إلى الأمام، فسيضع النظام المستخدم في قلب الحدث تماماً بمسرح صوتي واسع وعميق.

• نقاء الصوتيات الجهورية: ويمتاز مضخم الصوتيات الجهورية اللاسلكي بحجمه الكبير الذي يضم سماعة بقطر 8 بوصة تقدم صوتيات جهورية عميقة وقوية تهز أرجاء الغرفة لدى عروض الانفجارات أو الاستماع للموسيقى الحماسية، دون أن يطغى ذلك على بقية الترددات بفضل الضبط الصوتي الدقيق. وتظل الأصوات المتوسطة والمرتفعة واضحة ونقية؛ ما يمنح النظام توازناً صوتياً ممتازاً يناسب مختلف أنواع المحتوى المرئي والمسموع، بدءاً من الأفلام الوثائقية الهادئة إلى أفلام المعارك الصاخبة.

• تفعيل ميزة التجسيم في أجهزة الألعاب: وتجدر الإشارة إلى أنه إن أراد المستخدم تفعيل ميزة التجسيم الصوتي في أجهزة الألعاب الإلكترونية، فيجب الذهاب إلى قائمة الإعدادات الصوتية في «بلايستيشن 5» واختيار دعم التجسيم الصوتي. أما في أجهزة «إكس بوكس»، فيجب اختيار التجسيم الصوتي من قائمة الإعدادات الصوتية، وكذلك تحميل تطبيق «دولبي» المجاني لدعم هذه التقنية. وإن وصل المستخدم أجهزته بالشريط الصوتي عبر منفذ HDMI، فيُنصح بالتأكد من إعدادات دقة الصورة في أجهزة الألعاب الإلكترونية؛ وذلك حتى لا يتم خفض الدقة المرغوبة آلياً جراء هذا الترابط.

يمكن تعديل نمط تجسيم الصوتيات حسب المحتوى الذي تتم مشاهدته مثل عروض الفيديو والموسيقى والألعاب

تناغم صوتي مع التلفزيونات الحديثة

• تكامل مع سماعات التلفزيون: ويتكامل النظام مع سماعات التلفزيونات الحديثة (إن كانت من «إل جي») بفضل ميزة «واو أوركِسترا» WOW Orchestra التي تدمج سماعات الصوت الخاصة بالتلفزيون المتوافقة مع مكبرات الشريط الصوتي، ليقوما بمعالجة وبث الصوتيات معاً في نغم متناسق؛ ما يوسع من حجم الموجة الصوتية الرأسية والأفقية ويضيف عُمقاً إضافياً يملأ الغرفة بشكل مذهل ويستغل جميع القنوات الصوتية المتاحة في الشاشة والشريط الصوتي معاً.

• تكامل واجهة الاستخدام: يضاف إلى ذلك تقديم واجهة استخدام اسمها «واو إنترفيس» WOW Interface تتكامل مع واجهة استخدام التلفزيون وتسمح للمستخدم بالتحكم الكامل في إعدادات الشريط الصوتي وتغيير الأنماط الصوتية المختلفة (مثل وضع السينما والرياضة والألعاب والموسيقى) مباشرة من خلال قوائم التلفزيون على الشاشة باستخدام أداة التحكم عن بُعد الخاصة بالتلفزيون نفسه والمسماة «الريموت السحري» Magic Remote. ويغني هذا الدمج البرمجي الذكي عن التنقل بين أدوات تحكم عن بُعد عدّة، ويسهل الاستخدام اليومي لجميع أفراد العائلة، ويعرض حالة النظام ومستويات الصوت بوضوح على شاشة التلفزيون الكبيرة.

التحكم الكامل بمتناول اليد

ويقدم تطبيق «ثينكيو» قدرات ممتدة في التحكم واستكشاف كامل قدرات الشريط الصوتي على الهواتف التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آيفون». ويمنح التطبيق واجهة سهلة لتخصيص الإعدادات المتقدمة، مع توفير القدرة على وتفعيل ميزة تعديل الترددات الصوتية Equalizer والتحكم بمستويات الصوت وتفعيل الأنماط الصوتية المختلفة، مثل النمط الليلي Night Mode الذي يخفض الترددات المرتفعة والمفاجئة منعاً لإزعاج الآخرين في الليل، وميزة تحسين الحوارات Clear Voice Pro.

ويبلغ سعر النظام الصوتي 3999 ريالاً سعودياً (نحو 1066 دولاراً أميركياً)، وهو متوافر في متجر «إل جي» أو من المتاجر الإلكترونية الأخرى.

مواصفات تقنية

- منافذ الاتصال: HDMI 2.1 ومنفذ ضوئي، وشبكات «واي فاي» و«بلوتوث» و«كرومكاست» و«إيربلاي 2»، ومنفذ HDMI eARC لوصل الشريط بالتلفزيون.

- دعم تقنيات التجسيم: Dolby Atomos وDTS Surround وDTS: X وDolby Digital.

- دعم خدمات البث الصوتي: Spotify Connect وTidal Connect.

- دعم الترددات الصوتية فائقة الجودة: نعم، بدقة 24-بت وبتردد 96 كيلوهرتز.

- سماكة ووزن الشريط الصوتي: 6.3 سنتيمتر و5.7 كيلوغرام.

- سماكة ووزن كل سماعة خلفية: 22 سنتيمتراً و4 كيلوغرامات.

- سماكة ووزن سماعة الصوتيات الجهورية: 41 سنتيمتراً و10 كيلوغرامات.

- قدرة النظام الصوتي: 810 واط.


«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء إنَّ آندي جاسي الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» كان من بين قادة قطاع التكنولوجيا الذين عبَّروا خلال الأيام القليلة الماضية عن مخاوفهم لكبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مخاطر أمنية في أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً لدى شركة «أنثروبيك».

وتسلط مشاركة جاسي الضوء على الخطوة الاستثنائية التي اتخذتها «أنثروبيك»، الجمعة، بوقف أحدث نماذجها على مستوى العالم استجابةً لأوامر تتعلق بالأمن القومي صادرة عن إدارة ترمب.

وكانت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، قد حذَّرت سابقاً من قدرات الاختراق التي يتمتع بها نموذجها «ميثوس»، وأحجمت عن طرحه على نطاق واسع. لكن «أنثروبيك» أطلقت قبل أيام نسخة للجمهور باسم «فابل» قالت إنِّها مُزوَّدة بإجراءات حماية للأمن الإلكتروني.

وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ الحكومة أبلغتها بأنَّها تعتقد بوجود طريقة لتجاوز أحد إجراءات الحماية التي تحول دون استخدام النموذج في العثور على ثغرات تهدِّد الأمن الإلكتروني. وأضافت الشركة أنَّ إدارة ترمب أمرتها بمنع أي مواطنين أجانب، سواء كانوا داخل الولايات المتحدة أو خارجها، من استخدام أحدث نموذجين لديها وهما «فابل 5» و«ميثوس 5». ورداً على ذلك، قالت «أنثروبيك» إنها ستعطِّل الوصول إلى النموذجين عالمياً.

ولم تؤكد «أمازون» ما إذا كانت تحدَّثت إلى مسؤولين حكوميين بشأن نماذج «أنثروبيك». وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ القيود الحكومية الأميركية جاءت في شكل ضوابط على التصدير.

وقال مستشار البيت الأبيض ديفيد ساكس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس (السبت)، إن المسؤولين أصدروا قرار فرض ضوابط التصدير «على مضض» بعد أن «رفض» داريو أمودي الرئيس التنفيذي لأنثروبيك «إصلاح ثغرة كسر الحماية أو سحب النموذج من التداول».

وأضاف ساكس، وهو الرئيس المشارك لمجلس ترمب لمستشاري العلوم والتكنولوجيا، وكان يشغل في السابق منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض: «تأمل الإدارة الأميركية الآن أن تعالج (أنثروبيك) المشكلة المتعلقة بالسلامة، وأن تُرفع ضوابط التصدير وأن يُعاد طرح نموذج (فابل) للاستخدام العام».