وحدات تخزين محمولة من «سانديسك»... لعشاق كرة القدم والرحَّالة الرقميين

مواصفات متطورة وسرعات نقل فائقة... وأصغر وأخف وحدة تخزين في العالم بوزن 3 غرامات

وحدة تخزين محمولة لعشاق كرة القدم بمناسبة اقتراب موعد بطولة كأس العالم 2026
وحدة تخزين محمولة لعشاق كرة القدم بمناسبة اقتراب موعد بطولة كأس العالم 2026
TT

وحدات تخزين محمولة من «سانديسك»... لعشاق كرة القدم والرحَّالة الرقميين

وحدة تخزين محمولة لعشاق كرة القدم بمناسبة اقتراب موعد بطولة كأس العالم 2026
وحدة تخزين محمولة لعشاق كرة القدم بمناسبة اقتراب موعد بطولة كأس العالم 2026

نستعرض في هذا الموضوع أحدث ابتكارات وحدات التخزين المحمولة، من خلال وحدتين فريدتين: الأولى هي نسخة مخصصة لعشاق كرة القدم، بالتزامن مع اقتراب بطولة كأس العالم المقبلة، بتصميم يحمل الهوية الرسمية للمونديال، والثانية هي أصغر وأخف وحدة تخزين في العالم، لتوفير أقصى درجات العملية والتنقل.

وتجمع هذه الوحدات الجديدة بين الأداء المتقدم وسرعات النقل الاستثنائية التي تعتمد على تقنيات متطورة، ما يوفر للمستخدمين والمشجعين حلولاً مثالية وموثوقة لحفظ ذكرياتهم وبياناتهم اليومية بسلاسة وأمان، وعبر مختلف المنصات الرقمية.

واختبرت «الشرق الأوسط» الوحدتين، ونذكر ملخص التجربة.

تصاميم مستوحاة من البلاد المستضيفة للبطولة

لمسة كروية وتصميم تذكاري لعشاق المونديال المقبل

تمزج وحدة التخزين «سانديسك يو إس بي تايب-سي فلاش درايف فيفا وورلد كاب 2026» (SanDisk USB-C Flash Drive FIFA World Cup 2026) بين الشغف الكروي ببطولة كأس العالم 2026 والأداء الرقمي العملي، لتكون تذكاراً يعيش مع المشجعين في كل مكان.

* التصميم الحصري والهوية الرياضية: تأتي هذه الوحدة بمثابة احتفال حقيقي لعشاق كرة القدم؛ حيث تم تصميمها رسمياً بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بمناسبة بطولة كأس العالم 2026 التي ستنطلق في شهر يونيو (حزيران) المقبل. ويبرز التصميم بهيكل أنيق يحمل الألوان الرسمية للمونديال، ويزينه شعار البطولة الرسمي المطبوع بدقة عالية على الواجهة.

وما يميز التصميم أيضاً هو اللمسة العملية المبتكرة؛ حيث تأتي الوحدة مزودة بحلقة مدمجة مخصصة لسلسلة المفاتيح، ما يتيح للمشجعين والمستخدمين تعليقها كإكسسوار رياضي عملي يمنع ضياعها، ويجعلها تذكاراً يعُبِّر عن شغفهم بهذه الرياضة أينما ذهبوا.

* سرعات فائقة لمواكبة لقطات البطولة التاريخية: تقدم الوحدة خلف مظهرها الرياضي الأنيق تقنيات نقل بيانات فائقة السرعة، تعتمد على تقنية «USB 3.2 Gen 1»، ما يضمن تلبية احتياجات المستخدمين بسرعة وكفاءة عالية. كما تمتاز الوحدة بسرعات قراءة وكتابة متميزة تصل إلى 300 ميغابايت في الثانية، ما يسمح بنقل الملفات الكبيرة وتخزين عروض المباريات ومشاركة الصور وعروض الفيديو بدقة عالية، دون إضاعة الوقت في الانتظار. ويجعل هذا الأداء السريع من وحدة التخزين أداة مناسبة لحفظ اللحظات التاريخية للبطولة بسلاسة تامة.

* الخفة الفائقة وسهولة الحمل: تمت هندسة الوحدة لتكون حلاً مريحاً للتنقل السريع خلال أجواء المباريات والفعاليات؛ إذ تتميز بوزن خفيف للغاية، وحجم مدمج يسهل وضعها في الجيب أو المحفظة، أو تعليقها مع المفاتيح دون الشعور بأي ثقل إضافي. وتتيح هذه الخفة الفائقة للمشجعين والمصورين التحرك بحرية كاملة بين الملاعب والمدن المستضيفة للبطولة، مع القدرة على تفريغ مساحات تخزين هواتفهم وكاميراتهم في أي لحظة، ما يلغي تماماً الحاجة إلى حمل معدات تخزين ضخمة أو كابلات إضافية في أثناء السفر.

* التوافق الشامل والمرونة العالية: تتميز الوحدة بمرونة استثنائية في التشغيل، بفضل اعتمادها على منفذ «يو إس بي تايب-سي» القياسي، ما يجعلها متوافقة بشكل فوري وواسع مع مختلف الأجهزة الحديثة، دون الحاجة إلى مهيئات (Adapters) إضافية. وتعمل الوحدة بكفاءة كبيرة مع سهولة وصلها بالكومبيوترات المحمولة والأجهزة اللوحية والهواتف الجوالة بمختلف نظم التشغيل. وتتيح هذه التوافقية العالية للمستخدمين نقل البيانات والملفات ومشاركتها فورياً بين أجهزتهم المختلفة، ما يضمن بقاء لقطات وذكريات كأس العالم 2026 لكرة القدم آمنة ومتاحة على جميع المنصات الرقمية، بكل سهولة.

الوحدة متوفرة بسعتَي 64 و128 غيغابايت في المنطقة العربية، بسعرَي: 144، و203 ريالات سعودية (نحو 38 و54 دولاراً أميركياً) وبألوان تتناسب مع الدول المستضيفة للبطولة (كندا والولايات المتحدة الأميركية والمكسيك).

أصغر وأخف وحدة تخزين في العالم

تُجسد وحدة التخزين المحمولة «سانديسك إكستريم فيت يو إس بي تايب-سي» (SanDisk Extreme Fit USB-C) قمة الهندسة الدقيقة وابتكار التصميم؛ إذ توفر للمستخدمين سعة تخزينية هائلة وأداء عالياً في هيكل ميكروسكوبي، يندمج بسلاسة فائقة مع الأجهزة الذكية دون أي بروز.

أصغر وأخف وحدة تخزين في العالم بوزن 3 غرامات

* الحجم الصغير والتصميم الذكي: تأتي هذه الوحدة لتعيد تعريف الأناقة والعملية من خلال تصميمها متناهي الصغر الذي يكاد يكون غير مرئي عند توصيلها بأي جهاز. وتتميز هذه الوحدة بهيكل أسود يندمج بانسيابية مع الأجهزة المختلفة؛ حيث تحمل الواجهة الخارجية طلاء عاكساً وجذاباً، بلمسة جمالية باللون الأحمر، تساعد أيضاً في العثور على الوحدة بسهولة. وتتصل الوحدة بالجهاز وتستقر بمحاذاة منفذ «يو إس بي تايب-سي» تماماً دون أن تبرز بشكل مزعج (على خلاف وحدات التخزين التقليدية كبيرة الحجم)، ما يتيح للمستخدم تركها متصلة بجهازه بشكل دائم، حتى لدى وضع الكومبيوتر المحمول داخل حقيبة والتحرك به، دون أي قلق من تعرض الوحدة أو المنفذ للتلف.

* الوزن الخفيف وسهولة التنقل: وزن الوحدة 3 غرامات فقط، وهي واحدة من أصغر وأخف وسائط التخزين في العالم. وهذا الوزن شبه المعدوم يمنح المستخدم حرية مطلقة في التنقل، دون الشعور بأي عبء إضافي، ما يلغي تماماً الحاجة إلى حمل أقراص صلبة خارجية ضخمة، أو كابلات متشابكة ومزعجة، وخصوصاً أن سرعة نقل البيانات مرتفعة كما سنذكر أدناه.

هذه الوحدة مثالية للطلاب والمهنيين والرحَّالة الرقميين الذين يغيرون أماكن عملهم باستمرار بين المقاهي والمكاتب والمطارات؛ إذ يتحول أي جهاز بمجرد وصل الوحدة به إلى جزء لا يتجزأ من بنية الكومبيوتر المحمول أو الجهاز اللوحي أو الهاتف الجوال، ما يسهل عمليات النسخ الاحتياطي وحماية البيانات في أي وقت وأي مكان بكل سلاسة.

* السرعة والأداء العاليان: على الرغم من الأبعاد الدقيقة لهذه الوحدة، فإنها تخبئ في داخلها قوة أداء مذهلة، بفضل اعتمادها تقنية «USB 3.2 Gen 1» المتقدمة لنقل البيانات. وتقدم الوحدة أداء قوياً وموثوقاً في المهام اليومية؛ حيث تصل سرعات القراءة والكتابة فيها إلى 400 ميغابايت في الثانية، ما يجعلها مثالية لنقل ومشاركة الصور والملفات والوثائق والبحث في البيانات بسرعة وسلاسة تامة. ويضمن هذا الأداء السريع عدم إضاعة وقت المستخدم في الانتظار.

تندمج الوحدة الصغيرة مع هيكل الجهاز الذي تتصل به لتسهيل الاستخدام والتنقل

* التوافق الشامل والواسع مع الأجهزة المختلفة: من أبرز نقاط القوة لهذه الوحدة هي مرونتها الاستثنائية، وتوافقها الشامل مع منظومة الأجهزة الحديثة، بفضل منفذ «يو إس بي تايب-سي» القياسي. وتعمل الوحدة بكفاءة وتناغم تأمين بمجرد وصلها بنظم تشغيل الكومبيوتر المختلفة، مثل «ويندوز» و«ماك أو إس» (الإصدار 12 أو أعلى)، بالإضافة إلى توافقها الممتاز مع الأجهزة اللوحية العاملة بنظامَي التشغيل «آندرويد» و«آيباد أو إس». وعلاوة على ذلك، يمتد هذا التوافق الفوري ليشمل الهواتف الذكية الحديثة بنظامَي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»، ما يجعلها أداة مثالية لنقل الملفات بين جميع الأجهزة بسلاسة بالغة. وتكتمل هذه التجربة مع تطبيق «ميموري زون» (Memory Zone) المتاح لإدارة الملفات، ما يمنح المستخدم وسيلة سهلة ومباشرة لعمل نسخ احتياطية تلقائية لبياناته وصوره عبر مختلف منصاته الرقمية.

الوحدة متوفرة بسعات 128 و256 و1024 غيغابايت (1 تيرابايت) في المنطقة العربية، بأسعار: 151 و230 و850 ريالاً سعودياً (نحو 40 و61 و226 دولاراً أميركياً).


مقالات ذات صلة

كيف نجح العلماء في خلق خلية من العَدَمْ؟

علوم شكل تصويري للخلية الحية للإنسان المكونة من نواة تحيط بها السيتوبلازما داخل غشاء محيط بها

كيف نجح العلماء في خلق خلية من العَدَمْ؟

تتغذى، وتنمو، وتتكاثر، وتحمل معظم سمات الحياة، وقادرة على أداء أغلب الوظائف

كارل زيمر (نيويورك)
تكنولوجيا تصميم أنيق ومريح لجميع أحجام وأشكال الأذن

«سوني لينكبدز كليب أوبين» تُعيد تعريف الصوتيات الشخصية

تتحدى عزل الضوضاء التقليدي بدعم لتقنيات الذكاء الاصطناعي

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا 4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يطور باحثو «إم آي تي» نظاماً محمولاً بالموجات فوق الصوتية لتسهيل تصوير الثدي ومتابعة النساء الأكثر عرضة للخطر بانتظام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«ميتا» تستعد لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية

تستعد «ميتا» لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة، ضمن خطة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية وتقليل اعتمادها على المورِّدين الخارجيين خلال العام المقبل.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

خاص «فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية إلى منظومة آمنة لإدارة المعلومات تربط الورق بالأنظمة الرقمية وتدعم الحوكمة والتتبع والامتثال المؤسسي بكفاءة متزايدة.

نسيم رمضان (لندن)

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.