هل يملك الذكاء الاصطناعي العصا السحرية لسلاسل الإمداد؟

«سيلونيس» لـ«الشرق الأوسط»: الاضطرابات حتمية... والاختبار الحقيقي في جاهزية الشركات

الاضطرابات في سلاسل الإمداد أصبحت أمراً حتمياً لكن ضعف الشركات يظهر في بطء فهم أثرها والتعامل معها (أدوبي)
الاضطرابات في سلاسل الإمداد أصبحت أمراً حتمياً لكن ضعف الشركات يظهر في بطء فهم أثرها والتعامل معها (أدوبي)
TT

هل يملك الذكاء الاصطناعي العصا السحرية لسلاسل الإمداد؟

الاضطرابات في سلاسل الإمداد أصبحت أمراً حتمياً لكن ضعف الشركات يظهر في بطء فهم أثرها والتعامل معها (أدوبي)
الاضطرابات في سلاسل الإمداد أصبحت أمراً حتمياً لكن ضعف الشركات يظهر في بطء فهم أثرها والتعامل معها (أدوبي)

يبدو أن الأزمة الأساسية في سلاسل الإمداد لم تعُد في وقوع الاضطرابات بحد ذاتها. فالتأخير في الموانئ، وإعادة توجيه الشحنات، وتقلبات الطلب، والقيود اللوجستية، كلها أصبحت جزءاً من البيئة التشغيلية التي تتحرك فيها الشركات. السؤال الأكثر إلحاحاً اليوم، خصوصاً في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، هو ما إذا كانت الشركات تملك القدرة العملية على فهم أثر هذه الاضطرابات بسرعة، واتخاذ قرارات منسقة قبل أن تتحول المشكلة المحدودة إلى سلسلة من التعطيلات المتتالية.

ضعف الرؤية الداخلية

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يقول كريستوف شيتلر، المسؤول عن استراتيجية الذهاب إلى السوق لسلاسل الإمداد لدى شركة «سيلونيس»، إن «الاضطرابات الخارجية نفسها حتمية»، لكن الضعف الحقيقي يظهر في «عدم القدرة على التفاعل معها». بهذه العبارة، ينقل النقاش من فكرة السيطرة على العالم الخارجي، إلى سؤال يتناول كيفية فهم الشركة ما يجري داخل عملياتها عندما يقع الخلل. فالضعف لا يبدأ دائماً من الميناء أو الطريق أو المورد؛ بل من غياب الرؤية الكافية داخل المؤسسة نفسها.

ويرى شيتلر أن ضعف الرؤية هو في كثير من الأحيان «عرض لعمليات مجزأة وغير مترابطة»، ما يجعل أثر أي اضطراب غير واضح مسبقاً، ويؤخر زمن الاستجابة».

تفسر هذه النقطة سبب عدم كفاية الاستثمار في أدوات الذكاء الاصطناعي وحده؛ فالشركات التي تتحدث عن سلاسل إمداد مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قد تجد نفسها أمام واقع مختلف يشمل بيانات موزعة بين إدارات وأنظمة متعددة، ومؤشرات أداء لا تعكس الصورة الكاملة، وقرارات يومية تتخذ بناء على أجزاء من الحقيقة التشغيلية. وبرأيه، عندها لا يصبح الذكاء الاصطناعي أداة للتحول؛ بل تصبح مشروعاً تجريبياً جديداً يضاف إلى قائمة طويلة من المبادرات غير المكتملة.

كريستوف شيتلر المسؤول عن استراتيجية الذهاب إلى السوق لسلاسل الإمداد لدى «سيلونيس»

فخ المشاريع التجريبية

يصف شيتلر هذه الحالة بوضوح، قائلاً إن مؤسسات كثيرة «تشرع اليوم في تحويل سلاسل إمدادها بالذكاء الاصطناعي»، لكن معظم المشاريع التجريبية ينتهي في ما يسميه «Pilot Purgatory»، أي منطقة معلقة بين التجربة والتطبيق الفعلي. والسبب، بحسب طرحه، أن الطموح في الذكاء الاصطناعي يجب أن ينطلق من حالات استخدام ذات قيمة عالية، لا من الرغبة العامة في استخدام التقنية. كما أن التجربة يجب أن تجعل العمل أبسط للمستخدمين النهائيين، لا أن تضيف طبقة جديدة من التعقيد فوق عمليات معقدة أصلاً.

وفي التشغيل اليومي، تبدو هذه المشكلة أقل تجريداً مما توحي به المصطلحات التقنية. فشيتلر يعدّ سلسلة الإمداد «شبكة معقدة من العمليات المترابطة»، حيث تتحول كل عملية منفردة إلى ما يشبه «رسم السباغيتي» من المسارات والاستثناءات والتغيرات. وعندما تتضاعف هذه التعقيدات عبر سلسلة الإمداد من البداية إلى النهاية، تصبح النتيجة أن فرق التشغيل تنفق الوقت والمال في تحسين ما كان يمكن تنسيقه بكفاءة منذ البداية.

المثال الذي يقدمه هنا بسيط لكنه كاشف، ويتمثل في تعديل جدول تحميل أنشأه نظام إدارة النقل بعد اكتشاف قيود تشغيلية جديدة. في الظاهر، يبدو الأمر مجرد تعديل عادي على جدول، لكنه عملياً يعكس مشكلة أعمق: النظام أنشأ خطة بناء على معطيات معينة، ثم اكتشفت الفرق لاحقاً أن الواقع التشغيلي لا يطابق الخطة. كل تعديل من هذا النوع قد يكون محدوداً، لكن تراكمه عبر المشتريات والمخزون والنقل والإنتاج، يحول سلاسل الإمداد إلى بيئة تفاعلية متأخرة، لا استباقية.

السياق قبل الخوارزميات

من هنا تأتي أهمية ما يسميه شيتلر «السياق التجاري» أو «business context». فالنماذج والخوارزميات لا تحتاج فقط إلى تعريفات للمؤشرات أو المعايير؛ بل إلى فهم أعمق لما يصفه بـ«الفيزياء التشغيلية لسلسلة الإمداد بين الماضي والحاضر والمستقبل». المقصود هنا أن يعرف النظام ليس فقط ما هي السعة المخططة؛ بل كيف تتغير فعلياً، وأين تظهر القيود، وكيف ترتبط خطوة في الإنتاج أو النقل بخطوات أخرى لاحقة.

وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي أقل شبهاً بأداة تتنبأ أو تجيب عن سؤال، وأكثر قرباً من طبقة تحليل وتشغيل تفهم العلاقات بين العمليات. ويشرح شيتلر أن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى ذاكرة تاريخية وفهم دلالي للعلاقات والقواعد والقيود، بناء على المعاملات الفعلية داخل سلسلة الإمداد، «وليس فقط ما تمت نمذجته». وهذا ما يميز بين صورة مثالية للعمليات كما تتخيلها المؤسسة، والصورة الحقيقية كما تحدث يومياً داخل الأنظمة والقرارات والاستثناءات.

فعالية الذكاء الاصطناعي تعتمد على فهم السياق التشغيلي الحقيقي لسلسلة الإمداد لا على المؤشرات والنماذج النظرية فقط (أدوبي)

الذكاء ليس عصا سحرية

في التخطيط للإنتاج، مثلاً، يمكن لوكيل ذكاء اصطناعي يعمل فوق هذا النوع من الفهم أن يحدد القيود الحقيقية في الطاقة الإنتاجية، والفروق بين الطاقة المخططة والواقع الفعلي، ثم يتعامل مع الانحرافات عبر إعادة الجدولة عندما تسوء الأمور. لكن قيمة هذا النوع من التطبيقات لا تأتي من كونه «ذكاء اصطناعياً» فقط؛ بل من قدرته على استخدام السياق التشغيلي الصحيح في الوقت المناسب.

هذا يضع حدوداً واقعية لما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي اليوم. فشيتلر لا يقدمه بوصفه حلاً سحرياً؛ بل يقول إن الذكاء الاصطناعي «تحويلي بدرجة كبيرة، وسيعيد ابتكار عمليات سلاسل الإمداد»، لكنه «ليس عصا سحرية ستزيل وجود الاضطرابات أو التقلبات». ويوضح أن قوته تأتي من قدرته على تفسير البيانات السياقية على نطاق واسع، وتشغيل السيناريوهات بسرعة لتقييم الحلول الممكنة عند وقوع اضطراب.

وفي حالة تأخر الموانئ أو تغيير مسارات الشحن، يظهر الفارق العملي؛ فالأنظمة التقليدية قد تنبه إلى وجود تأخير، لكن الذكاء الاصطناعي، عندما يكون مدعوماً بفهم سياقي للعمليات، يمكنه تحليل الأثر المتسلسل لحاوية أو سفينة عالقة على الشبكة بأكملها.

ويذكر شيتلر أن وكيلاً مدعوماً بأدوات فهم العمليات «لا يكتفي بتنبيهك إلى التأخير»؛ بل يفهم «التموجات اللاحقة» التي يسببها التأخير عبر الشبكة. هنا تنتقل فرق سلاسل الإمداد من حالة الإطفاء اليدوي للحرائق إلى الإشراف الاستراتيجي على قرارات يتم تحليلها وتنفيذها بشكل أسرع داخل الأنظمة المعنية.

كسر صوامع التشغيل

يصرح شيتلر بأن العقبة الكبرى ليست تقنية بحتة، وأن «التحدي ليس التكنولوجيا؛ بل الحصول على البيانات والسياق المرتبط بها». فالمشكلة داخل كثير من المؤسسات أن سلسلة الإمداد، رغم كونها في الواقع «عملية واحدة عملاقة»، فإنه تم تقسيمها إلى صوامع إدارية؛ منها المشتريات، والمخزون، واللوجستيات، وكل منها يستخدم لغة تقنية مختلفة ويعمل أحياناً وفق مؤشرات أداء متعارضة.

لذلك لا يكفي أن تحسن كل إدارة أداءها بشكل منفصل. فقد يؤدي تحسين المخزون في جهة إلى ضغط على النقل في جهة أخرى، أو يؤدي قرار في المشتريات إلى أثر غير محسوب على الإنتاج. ما تحتاجه الشركات هو الانتقال من تحسين الصوامع إلى نموذج تشغيلي تقوده العملية الكاملة. ويقول شيتلر إن التكنولوجيا لا تكون فعالة إلا بقدر ما توفر «النسيج الرابط» بين هذه الصوامع.

وبالنسبة إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، تبرز هذه المسألة في قطاعات ذات تدفقات مادية معقدة وقيود خارجية كبيرة. ويشير شيتلر خصوصاً إلى قطاع لوجستيات الطاقة، الذي يواجه ضغطاً متزايداً للانتقال من الطموح إلى معالجة واقع العمليات المجزأة التي قد تعيق سرعة الاستجابة. وهذا لا يعني أن القطاعات الأخرى بعيدة عن التحدي؛ لكنه يعكس حساسية القطاعات التي تتداخل فيها الأصول المادية والنقل والتوقيت والطلب العالمي والقيود التشغيلية.

شروط الذكاء الفعلي

يلفت شيتلر إلى ضرورة بناء أساس بيانات واضح، وفهم كيفية اتخاذ قرارات سلسلة الإمداد اليوم، وأين توجد البيانات وأين تغيب. كما يشدد على اختيار حالات استخدام عالية القيمة، وعلى رسم ما يسميه «الفيزياء التشغيلية» للعملية قبل محاولة توسيع الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.

وبهذا المعنى، لا يدور النقاش حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيغير سلاسل الإمداد؛ بل حول من يملك الشروط التشغيلية التي تسمح له باستخدامه فعلاً. فالذكاء الاصطناعي يستطيع تسريع التحليل، ومحاكاة السيناريوهات، وربط القرارات بأثرها عبر الشبكة. لكنه لا يعوض تلقائياً عن بيانات مبعثرة، ولا يصلح وحده عمليات لا تعرف المؤسسة كيف تعمل في الواقع.


مقالات ذات صلة

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

تكنولوجيا الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته « نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص شعار «هنكل» على أحد المباني (الشركة)

خاص رئيس «هنكل» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة أصبحت جزءاً أساسياً من تصميم سلاسل الإمداد

تطور «هنكل» أعمالها في السعودية عبر التصنيع المحلي والذكاء الاصطناعي والمرونة في سلاسل الإمداد، مع التركيز على الابتكار والاستدامة وتغير احتياجات المستهلك.

عبير حمدي (الرياض)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس (د.ب.أ) p-circle

بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

قال بيل غيتس، ‌المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، إن الذكاء الاصطناعي إذا تُرك دون رقابة فقد يتسبب في «وفاة مليار شخص».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

وقَّعت «كوالكوم تكنولوجيز» و«ترجمة» مذكرة تفاهم في الرياض، لتطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي عربية موجهة للمؤسسات والجهات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيدني )

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أعداء خياليون ورسومات مبهرة
أعداء خياليون ورسومات مبهرة
TT

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أعداء خياليون ورسومات مبهرة
أعداء خياليون ورسومات مبهرة

تُعد لعبة «مارفيلز وولفرين» Marvel’s Wolverine واحدة من أبرز وأهم الإصدارات الحصرية لجهاز «بلايستيشن 5»، حيث نجحت الشركة المطورة العريقة في نقل شخصية «لوغان» Logan الأيقونية من صفحات القصص المصورة والشاشات الكبيرة إلى تجربة تفاعلية مذهلة وعميقة. وتقدم اللعبة رحلة مبهرة بحبكة سينمائية متقنة، مبتعدة عن عوالم ألعاب العالم المفتوح المعتادة لتركز بشكل مكثف على السرد والتجربة المركزة التي تضع اللاعب في قلب الحدث مباشرة وتمنحه إحساساً حقيقياً بكونه أقوى سلاح بشري على وجه الأرض.

واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

قصة ملحمية مليئة بالقتال والتعرف على شخصية "لوغان" الملقب بـ"وولفرين"

أعماق النفس الجريحة: صراعات الماضي

تأخذنا القصة في مغامرة درامية مظلمة وغنية بالعواطف، متجاوزة حدود أدوار الأبطال الخارقين النمطية السطحية. وتركز الحبكة على صراعات «لوغان» الداخلية وتجاربه المؤلمة المليئة بالذكريات الصعبة التي صنعت منه سلاحاً بشرياً قاتلاً تم استغلاله بلا رحمة:

* الأداء الصوتي والعمق العاطفي: منح الممثل «ليام ماكنتاير» شخصية «وولفرين» أبعاداً درامية ومصداقية عالية تجعل اللاعبين يتعاطفون تماماً مع طبيعته القاسية وطيبته الخفية تجاه الضعفاء والأطفال، مثل تفاعله الإنساني المؤثر مع شخصية «ليتش»، مما يخلق تبايناً رائعاً بين ضراوة المعارك ورقة المشاعر الإنسانية المدفونة.

* عالم المتحولين: تتطرق القصة بنضج لاضطهاد البشر للمتحولين X-Men وصراعاتهم الوجودية مع منظمات مثل «تراسك» Trask وميليشيات «ريفرز» Reavers، مما يمنح الحبكة ثقلاً درامياً يستحق الإشادة، إلى جانب ظهور شخصيات بارزة مثل «جين غراي» Jean Grey والدكتور «نثانيال إسكس» و«ميستيك» Mystique، مما يغني عالم اللعبة بقصص جانبية وتشعبات تثير الفضول وتدفع اللاعب للتقدم باستمرار لمعرفة ما تخبئه النهاية.

أسلوب اللعب والآليات

وتتخلى اللعبة عن أسلوب العالم المفتوح الواسع لصالح تصميم مراحل خطي ومركز يشبه ألعاب المغامرات الكلاسيكية القصصية، مما يمنحها إيقاعاً سريعاً ومستمراً يعتمد على الزخم وقتال الحركة المستمر دون أي شعور بالملل أو التشتت:

* القتال العنيف والزخم: يعتمد نظام القتال على خفة الحركة والمراوغة الدقيقة والصد الموقوت، متكاملاً مع «عدّاد الغضب» Rage Meter بمستوياته الثلاثة الذي يتصاعد تدريجياً مع كل ضربة تتلقاها أو تنفذها شخصية «وولفرين»، لتحويل «لوغان» في النهاية إلى آلة قتال فتاكة لا تُقهر وتفترس كل من يقف في طريقها.

* مخالب الـ«أدامانتيوم» والتقنيات: استخدام مخالب «أدامانتيوم» الخارقة مصمم بعناية فائقة بحركات إنهاء مبهرة تقدم تفاصيل دقيقة تزيد من واقعية المواجهات بطريقة ترضي تماماً تطلعات عشاق الشخصية. كما يمكن تجهيز أربع تقنيات خاصة في الوقت نفسه، مثل «الدوران الإعصاري» Tornado Spin و«كاسر الركبة» Knee Breaker و«الضربة الملتفة» Spiral Strike وتطوير مزايا التكيف Adaptations لتوسيع نطاق الصد وامتصاص الرصاص وإلحاق أضرار بالغة بالأعداء المصفحين.

* قدرات التتبع والحواس الخارقة: تستغل اللعبة حواس «لوغان» الخارقة في تتبع الروائح والأصوات عبر آثار بصرية مميزة داخل البيئات المختلفة للوصول إلى الأهداف وكشف الأدلة وحل الألغاز البيئية البسيطة التي تتكامل بسلاسة مع طبيعة التحقيق والبحث عن الذكريات المفقودة.

مراحل عديدة مليئة بالتشويق والتنوع لزيادة مستويات الانغماس

محتوى ثري من براري كندا إلى أزقة طوكيو

وتنقلنا مستويات اللعبة في رحلة عالمية مذهلة بين البراري الثلجية المتوحشة في كندا، وشوارع مدينة «مادريبور» الضيقة والمظلمة، وصولاً إلى أحياء طوكيو ومختبرات «تراسك» السرية والمليئة بالأخطار:

* تصميم المراحل والتحديات: رغم خطية المراحل، فإنها مصممة بإتقان شديد لخدمة السرد السينمائي وتقديم بيئات تفاعلية غنية بالتفاصيل قابلة للتدمير الجزئي. وتوفر اللعبة تحديات جانبية ممتعة مثل «أبواب الكوابيس» Nightmare Doors لاختبار مهارات القتال والتنقل السريع، إلى جانب البحث عن زجاجات مخبأة لاستكشاف ذكريات «لوغان» المنسية وتعميق فهمك لماضيه المؤلم.

* الأزياء والتخصيص: تضم اللعبة ترسانة واسعة تضم أكثر من 30 زياً مختلفاً مستوحى من تاريخ الشخصية الطويل في القصص المصورة والسينما مثل أزياء Weapon X وOld Man Logan وUltimate Wolverine وPatch، مع إمكانية تخصيص تصاميم المخالب المختلفة (العظمية أو المنحوتة أو العاكسة)، ودعم نمط «اللعب الجديد» New Game Plus ومستوى التحدي المتصاعد لمن يرغب بإعادة التجربة بصعوبة أكبر.

متعة بصرية وسمعية تحاكي السينما

* الرسومات: تُظهر اللعبة البصمة التقنية الفائقة للشركة المطورة على جهاز «بلايستيشن 5» مع تحسينات تقنية خاصة لإصدار «بلايستيشن 5 برو»، حيث تبرز دقة تفاصيل وجوه الشخصيات وتعبيراتهم الواقعية وتأثيرات الشفاء الخارقة وتجدد الأنسجة الحية بعد المعارك الشرسة، بالإضافة إلى الإضاءة الخلابة في المدن الليلية المزينة بأضواء الـ«نيون» وثبات الأداء بمعدل 60 صورة في الثانية لضمان أقصى درجات السلاسة الاستجابة في القتال.

* الصوتيات: تضع المؤثرات الصوتية للأدوات المعدنية وأصوات زئير «وولفرين»، إلى جانب الأصوات البيئية المحيطة والأداء الصوتي التمثيلي المتقن لـ«ليام ماكنتاير» وباقي طاقم التمثيل، اللاعب تماماً في قلب الحدث وتجعله يعيش كل تفصيل بشتى حواسه وكأنه يشاهد فيلماً سينمائياً ضخماً يتحكم بمجرياته بنفسه.

* دعم اللغة العربية: تأتي اللعبة مع دعم متقدم للجمهور العربي يشمل ترجمة دقيقة للمحادثات واحترافية في القوائم والنصوص التوضيحية وترجمة الحوارات نصياً على الشاشة، مما يسهل على اللاعبين العرب الاندماج الكامل في تفاصيل القصة المعقدة ومتابعة الأحداث الدرامية العميقة دون أي عوائق لغوية، وهو ما يعكس التزام الشركة المطورة بتقديم تجربة متكاملة ومخصصة للاعبين في المنطقة العربية.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «إنسومنياك غايمز» Insomnia Games insomniac.Games

- الشركة الناشرة: «سوني إنترأكتيف إنترتينمنت» Sony Interactive Entertainment www.SonyInteractive.com

- موقع اللعبة: www.Playstation.com

- نوع اللعبة: مغامرات قتالية Action Adventure

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» حصرياً

- تاريخ الإطلاق: سبتمبر (أيلول) 2026

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاماً M17 Plus

- دعم للعب الجماعي: لا


«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي
TT

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

كشفت آبل هذا الأسبوع عن هاتف آيفون يُفتح كالكتاب لتوسيع شاشته، ويُطوى ليناسب الجيب. ويُعدّ هذا أكبر تغيير مادي في تصميم آيفون منذ ما يقارب عقدين.

لكن الهواتف القابلة للطي لا تحظى بشعبية كبيرة على الرغم من ظهورها منذ سنوات، فهي باهظة الثمن، وغير عملية، وليست متينة كالهواتف الذكية العادية. فلماذا صنعت آبل هاتفاً كهذا؟ الإجابة ببساطة هي أن التصميم المبتكر للهواتف القابلة للطي اليوم قد يُساعد في إعادة ترسيخ مكانة الهواتف الراقية في السوق. فهي مصممة لتتميز وسط بحر من الهواتف الذكية التقليدية، التي لا مثيل لها.

لقد تطورت الهواتف الذكية المستطيلة التقليدية بشكل كبير على مر السنين، حتى إن أغلى طرازاتها، التي يزيد سعرها على 1000 دولار، أصبحت لا تختلف تقريباً عن نظيراتها الأرخص، فحمل هاتف بثلاث عدسات كاميرا بدلاً من اثنتين لن يثير إعجاب الناس في الحفلات على الأرجح!

تصاميم فاخرة

أما الهواتف القابلة للطي، فهي تجذب الأنظار بلا شك. وبالنظر إلى سعرها، فمن الطبيعي أن تكون كذلك: سيبلغ سعر هاتف آيفون ديو من أبل 1999 دولاراً عند طرحه في أكتوبر (تشرين الأول) لمنافسة هاتف سامسونغ غالاكسي القابل للطي الذي يبلغ سعره 1900 دولار.

تقول نبيلة بوبال، مديرة في شركة أبحاث السوق في شركة «آي دي سي» IDC: «عندما يكون المنتج حصرياً ومحدوداً وفاخراً، فإن سلوك المستهلك يدفعه تلقائياً لاقتنائه. الأمر أشبه بحقائب اليد. لماذا يشتري أحدهم حقيبة شانيل تحديداً؟ ليس بسبب نوعية الجلد، بل لإظهار امتلاكه حقيبة شانيل وقدرته على شرائها».

تسير أبل ومنافسوها على خطى شركات تصنيع التلفزيونات قبل نحو عقد من الزمن. فعندما أصبحت أجهزة التلفزيون العالية الدقة سلعة متاحة للجميع، أصبح بإمكان أي شخص شراء تلفزيون ساطع بشاشة كبيرة وواضحة بسعر لا يتجاوز 500 دولار. وسعياً وراء زيادة الأرباح، جربت شركات مثل باناسونيك وإل جي وسوني تصاميم جديدة مبتكرة، كأجهزة التلفاز ذات الشاشات المنحنية وتقنية عرض الأفلام الثلاثية الأبعاد، وبيعت بأسعار تصل إلى 3000 دولار.

لكن هذه التصاميم لم تلقَ رواجاً. وفي السنوات اللاحقة، حققت شركات تصنيع التلفزيون نجاحاً باهراً مع نوع مختلف من أجهزة التلفاز المتطورة بتقنية OLED أي مصابيح LED العضوية التي تتميز بألوان أكثر دقة لتحسين جودة الأفلام، وتجاوز سعرها 1000 دولار.

ويأتي هاتف أبل القابل للطي في وقت يحتاج فيه المستهلكون إلى مزيد من الإقناع لتحديث هواتفهم. فقد ارتفعت أسعار معظم السلع الاستهلاكية، وخاصة الإلكترونيات، بشكل كبير. واستجابةً لنقص رقائق الذاكرة في السوق، الذي تفاقم بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي، رفعت أبل أسعار العديد من منتجاتها الشهيرة هذا العام، بما في ذلك أجهزة ماك وآيباد، بنسبة تصل إلى 29 في المائة. وسيبلغ سعر هاتف آيفون 18 برو الجديد 1199 دولاراً، بزيادة قدرها 100 دولار على طراز العام الماضي. أجبر نقص الرقائق الإلكترونية الشركات على رفع أسعار أجهزة ألعاب الفيديو والهواتف.

قد تكون الهواتف القابلة للطي، التي لا تمثل سوى أقل من 2 في المائة من سوق الهواتف، القطاع الوحيد في صناعة الهواتف الذي سيشهد نمواً هذا العام. وتوقعت مؤسسة IDC أن تساهم الزيادات في الأسعار الناتجة عن نقص الرقائق في انخفاض مبيعات الهواتف الذكية عالمياً بنسبة 17في المائة هذا العام، وهو أكبر انخفاض سنوي في التاريخ. ومع ذلك، توقعت المؤسسة البحثية أن ترتفع مبيعات الهواتف القابلة للطي بنسبة 12في المائة لتصل إلى 22.9 مليون وحدة بفضل إطلاق هاتف iPhone Duo.

مزايا ونقائص

مع ذلك، قد يُمثل الهاتف القابل للطي تحدياً تسويقياً حتى لشركة مؤثرة كشركة أبل. فقد تجنب المستهلكون عموماً شراء الهواتف القابلة للطي ليس فقط بسبب تكلفتها، بل أيضاً بسبب عيوبها. فشاشاتها المرنة أقل متانة من شاشات الهواتف العادية المحمية بزجاج صلب. وعند طيها، قد تبدو أكبر حجماً وأثقل وزناً في الجيب.

يقول دان فرومر، الكاتب في مجلة «ذا نيو كونسيومر» المتخصصة في أبحاث التكنولوجيا، إنه لطالما كان متشككاً في جدوى الهواتف القابلة للطي، نظراً لأن الكثير من المحتوى الإلكتروني، بما في ذلك مقاطع الفيديو العمودية على «تيك توك» و«إنستغرام»، يُنتج خصيصاً للشاشات المستطيلة الصغيرة للهواتف الذكية العادية.

ويضيف فرومر: «لقد استُخدمت هذه الهواتف بهذه الطريقة لمدة 19 عاماً. فلماذا قد يرغب المرء في شاشة مربعة كبيرة؟».

ويبدو أن هاتف آيفون ديو من أبل يُعالج بعض أوجه القصور في الهواتف القابلة للطي السابقة. ويشير اسم الجهاز إلى شاشتين. فعند طيه، يحتوي على شاشة خارجية بقطر 5.4 بوصة يستخدمها الناس كهاتف مستطيل عادي؛ عند فتحه، يكشف عن شاشة داخلية بقطر 7.6 بوصة. تعرض هذه الشاشة الداخلية الأكبر حجماً الصور نسبة العرض نفسها إلى الارتفاع لشاشات الهواتف التقليدية. كما صرّحت أبل بأن الشاشة الداخلية القابلة للطي مصنوعة من مادة أكثر متانة من تلك المستخدمة في الهواتف المنافسة.

في اختباراتي، كان هاتف iPhone Duo نحيفاً للغاية عند فتحه، حيث بلغ سمكه 0.25 بوصة فقط. أعجبني أن فيديو «نتفليكس» كان يملأ الشاشة بالكامل بدلاً من ظهور أشرطة سوداء على الجانبين، كما هو الحال في الهواتف القابلة للطي الأخرى. عند إغلاقه، كان الهاتف أنيقاً بحجم جواز السفر تقريباً. كما كان أخف وزناً في جيبي من الهواتف القابلة للطي الأخرى التي اختبرتها، مثل Google Pixel 11 Pro Fold الذي يبلغ سعره 1900 دولار. كلما كان الهاتف أصغر حجماً وأخف وزناً، كان ذلك أفضل.

تتميز الشاشة الداخلية بسطح غير لامع للحد من الوهج. مع ذلك، لاحظتُ أحياناً وجود طيّة في المنتصف عند طي الشاشة. لم أعرها اهتماماً، لكنها قد تزعج من يهتمون بالتفاصيل الدقيقة.

اضطرت أبل أيضاً إلى الاستغناء عن بعض المكونات لتصميم هاتف بهذه النحافة، إذ يفتقر هاتف iPhone Duo إلى نظام الكاميرا المتطور الموجود في هواتف iPhone 18 Pro التي يبلغ سعرها 1199 دولاراً. كما أنه لا يحتوي على ماسح ضوئي للوجه لفتح الجهاز، ويعتمد بدلاً من ذلك على مستشعر بصمة الإصبع الموجود على جانب الهاتف.

على الرغم من أن فرومر توقع أن هاتف أبل القابل للطي لن يكون مناسباً له، لكنه اعترف بأنه لم يستطع مقاومة تجربة أحدها في المتجر. وقال: «عندما تُصدر أبل منتجاً، يكون له جاذبية خاصة تُشجع الناس على الأقل على إلقاء نظرة عليه».

* خدمة «نيويورك تايمز».


ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته «نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي، وإنه من دونها قد يصبح تواصل هذه الأنظمة الذكية مع البشر أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، عن ماسك قوله إنه حتى في أفضل السيناريوهات، حيث يكون الذكاء الاصطناعي ودوداً للغاية ويسعى للقيام بكل ما يمكنه لمساعدة البشر، فإن سرعة التواصل بين الإنسان والآلة تظل بطيئة للغاية.

ولفت إلى أن أجهزة الكمبيوتر تعالج البيانات وتتواصل مع البشر بسرعة هائلة تصل إلى تريليون بت في الثانية، وهي أعلى بكثير جداً من معدلات استقبال البشر للبيانات ومعالجتها والتواصل مع الآلات، والتي لا تتعدى 100 بت في الثانية.

وأضاف أن أي وسيلة يمكن من خلالها زيادة سرعة التواصل لدى البشر مِن شأنها، في رأيه، تحسين التوافق بين البشر والآلات، لافتاً إلى أن شرائح الدماغ التي تُطورها شركته تُعد من أبرز هذه الوسائل.

وصرح ماسك بأنه في غياب تقنية شرائح الدماغ، فإن تواصل الذكاء الاصطناعي مع البشر سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

تأسست شركة «نيورالينك» في عام 2016 بهدف تطوير رقائق دماغية وتقنيات حاسوبية تتيح للدماغ التواصل مباشرة مع الأجهزة الرقمية.

وبدأت الشركة تجاربها على البشر في عام 2024، وقد أشارت إلى أن شرائحها مكّنت أشخاصاً مصابين بالشلل من التحكم في أجهزة رقمية وأدوات مختلفة عبر إشارات الدماغ.

وتعمل الشريحة على التقاط النشاط الكهربائي في الدماغ ومعالجة الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر يمكن للأجهزة الرقمية تنفيذها.