تعرف على أبرز مميزات التحديث الجديد لآيفون «آي أو إس 18»

واحدة من أهم ميزات الأمان هي قفل التطبيقات

«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب
«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب
TT

تعرف على أبرز مميزات التحديث الجديد لآيفون «آي أو إس 18»

«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب
«iOS 18» يجلب تحسينات في الأمان والتخصيص والأداء وتحديثات «Siri» مع ميزات جديدة مثل قفل التطبيقات ووضع الألعاب

ستصدر «أبل» التحديثات الجديدة الخاصة بأجهزتها رسمياً، غداً (الاثنين)، ومن ضمنها تحديث «آي أو إس 18»، الذي يعدّ امتداداً لسلسلة التحسينات المستمرة على نظام التشغيل الذي بدأ في 2007 مع إطلاق أول هاتف آيفون. منذ ذلك الحين، أصبح «iOS» المحرك الأساسي لأجهزة آيفون، مقدماً تطورات ملحوظة في كل إصدار. مع الإعلان عن «آيفون 16» الجديد الذي يتميز بأداء أعلى وكاميرات محسنة، يأتي «آي أو إس 18» ليكمل هذه التطورات مع التركيز على تحسين تجربة المستخدم، وتعزيز الأمان، وزيادة التخصيص، ليقدم للمستخدمين تجربة أكثر مرونة وفاعلية.

1- تحسينات سيري (Siri)

في تحديث «آي أو إس 18»، شهد «سيري» عديداً من التحسينات التي تجعل من تجربة المساعد الشخصي أكثر ذكاءً وتفاعلية. أصبح «سيري» قادراً على فهم السياق بشكل أفضل، حيث يمكنه تتبع المحادثات السابقة وربط المعلومات الجديدة بالمعلومات القديمة التي تم تقديمها. يمكن لـ«سيري» الآن إجراء بحث شامل داخل الجهاز، مما يتيح لك الوصول إلى الملفات والمعلومات الشخصية بسرعة. تم تحديث شكله أيضاً، حيث يظهر الآن بوصفه حلقةً مضيئةً على الشاشة عند تفعيله، مما يجعل التفاعل معه أكثر وضوحاً وجاذبية. بالإضافة إلى ذلك، أضافت «أبل» خيار الاستعانة بـ«شات جي بي تي (ChatGPT)» لمساعدتك في مهام معينة في تحديث قادم برقم 18.1، مما يوسع من نطاق قدرات «سيري» ليشمل إنشاء المحتوى، والرد على أسئلة أكثر تعقيداً.

في «iOS 18» تم تحسين «Siri» ليصبح أكثر ذكاءً وتفاعلاً حيث يفهم السياق بشكل أفضل ويتيح الوصول السريع للمعلومات الشخصية مع تحديثات شكلية وخيارات تخصيص إضافية (أبل)

2- تخصيص الشاشة الرئيسية

يوفر «آي أو إس 18» خيارات تخصيص أوسع للشاشة الرئيسية، بما في ذلك إزالة زر الفلاش والكاميرا من شاشة قفل الهاتف أو أستبدالها، مما يمنح المستخدمين مرونة أكبر في تخصيص هذه الواجهة وفقاً لاحتياجاتهم الشخصية. هذه التحديثات تجعل من تجربة المستخدم أكثر تخصيصاً وسهولة. ولأول مرة، تتيح «أبل» تغيير لون الأيقونات لتتماشى مع الوضع المظلم، مما يوفر تناسقاً بصرياً أفضل للشاشة الرئيسية.

يوفر «iOS 18» خيارات تخصيص أوسع للشاشة الرئيسية بما في ذلك إمكانية إزالة أو استبدال زر الفلاش والكاميرا من شاشة القفل. كما تتيح «أبل» لأول مرة تغيير لون الأيقونات لتتناسب مع الوضع المظلم مما يوفر تجربة بصرية متناسقة ومخصصة أكثر (أبل)

3- قفل التطبيقات

واحدة من أهم ميزات الأمان في «آي أو إس 18» هي قفل التطبيقات، التي تمكنك من حماية التطبيقات الحساسة باستخدام «فيس آي دي (Face ID)» أو «تاتش آي دي (Touch ID)». حتى لو كان الهاتف غير مقفل، لا يمكن الوصول إلى هذه التطبيقات إلا بعد المصادقة. هذا يوفر حماية إضافية للبيانات الشخصية والتطبيقات المهمة مثل تطبيقات البريد الإلكتروني أو الرسائل أو الصور. هذه الميزة تجعل الجهاز أكثر أماناً من الوصول غير المصرح به، خصوصاً في حالة فقدان أو سرقة الهاتف.

واحدة من أبرز ميزات الأمان في «iOS 18» هي قفل التطبيقات باستخدام «Face ID» أو «Touch ID». حتى لو كان الهاتف غير مقفل لن يمكن الوصول إلى التطبيقات المحمية إلا بعد المصادقة مما يوفر حماية إضافية للبيانات الشخصية (أبل)

4- الويدجت الديناميكية

أصبح بإمكان المستخدمين الآن تعديل حجم الويدجت مباشرة من الشاشة الرئيسية، مما يتيح لهم تحويلها من أيقونة صغيرة إلى ويدجت كبيرة توفر معلومات أكثر تفصيلاً. يمكنك ببساطة السحب لتغيير حجم الويدجت أو استخدام القائمة السياقية لتعديل حجمها بشكل أسرع. هذا التحديث يعزز من المرونة في تخصيص الشاشة الرئيسية وفقاً لاستخداماتك المختلفة، سواء أكان ذلك لعرض مزيد من التفاصيل من التطبيقات أم للحفاظ على واجهة بسيطة.

في «iOS 18» يمكن للمستخدمين تعديل حجم الويدجت مباشرة من الشاشة الرئيسية مما يتيح تحويلها من أيقونة صغيرة إلى ويدجت كبيرة تحتوي على مزيد من المعلومات بسرعة وسهولة (أبل)

5- ميزات تطبيق الرسائل

تحديث تطبيق الرسائل يأتي مع مجموعة من التحسينات التي تعزز من التفاعل والتخصيص. من أبرزها القدرة على جدولة الرسائل، مما يتيح للمستخدمين إرسال الرسائل في وقت محدد، وهو شيء طالما انتظره المستخدمون. كما تمت إضافة تأثيرات النصوص التي تتيح لك تخصيص الرسائل باستخدام تنسيقات مثل الخط العريض والخط المائل. إضافة إلى ذلك، يمكنك الآن إرسال رسائل عبر الأقمار الاصطناعية باستخدام «آيفون 14 (iPhone 14)»، أو الأحدث في حال عدم توفر شبكة «واي فاي (Wi-Fi)» أو اتصال خلوي، مما يجعل التواصل ممكناً حتى في المناطق النائية.

في «iOS 18» يقدم تطبيق الرسائل ميزات جديدة مثل جدولة الرسائل وتخصيص النصوص بتنسيقات مميزة وإمكانية إرسال رسائل عبر الأقمار الاصطناعية باستخدام «iPhone 14» أو أحدث (أبل)

6- مركز التحكم المخصص

يأتي مركز التحكم في «آي أو إس 18» بتصميم جديد تماماً يسمح للمستخدمين بإعادة ترتيب الأدوات والاختصارات حسب احتياجاتهم. يمكنك تخصيص الأحجام ومجموعات الأدوات، بما في ذلك أدوات «هوم كيت (HomeKit)» والتحكم في تشغيل الوسائط والاتصال. إضافة إلى ذلك، يمكن تقسيم مركز التحكم إلى صفحات متعددة، بحيث يمكن لكل صفحة أن تحتوي على مجموعة مختلفة من الأدوات، مثل التحكم في الموسيقى أو الإعدادات الذكية للمنزل.

في «iOS 18» تم تحديث مركز التحكم بتصميم جديد يسمح بإعادة ترتيب الأدوات والاختصارات حسب احتياجات المستخدم مع إمكانية تقسيمه إلى صفحات متعددة لسهولة الوصول إلى الميزات المختلفة (أبل)

7- وضع الألعاب

تحديث «آي أو إس 18» يجلب وضع الألعاب الذي يقلل من نشاط التطبيقات في الخلفية، مما يوجه جميع موارد الجهاز نحو تشغيل الألعاب بشكل أكثر سلاسة. هذا الوضع يقلل من التأخير في التحكم، ويضمن أن أداء الألعاب يكون في أعلى مستوياته. كما أن تحسينات هذا الوضع تشمل أيضاً تقليل التأخير في استجابة أجهزة التحكم وأجهزة الصوت مثل «إيربودز (AirPods)».

في «iOS 18» تمت إضافة «وضع الألعاب» الذي يقلل من نشاط التطبيقات في الخلفية ويوجه جميع موارد الجهاز نحو تحسين أداء الألعاب مما يقلل التأخير ويعزز تجربة اللعب (أبل)

8- التكامل مع هوم كيت (HomeKit)

تم تحسين «هوم كيت (HomeKit)» في «آي أو إس 18»، مما يتيح لك التحكم بشكل أسهل في جميع الأجهزة المنزلية الذكية المتصلة. يمكنك الآن إعداد مركز التحكم ليشمل أدوات «HomeKit»، مما يتيح لك الوصول السريع لأدوات التحكم في الإضاءة، والتكييف، والكاميرات الأمنية. هذه التحسينات توفر تكاملاً أوسع مع الأجهزة الذكية، مما يجعل إدارة المنزل الذكي أكثر سهولة وسرعة.

9- إخفاء التطبيقات

إضافة إلى ميزة قفل التطبيقات، يقدم «آي أو إس 18» إمكانية إخفاء التطبيقات من الشاشة الرئيسية، بحيث لا يمكن الوصول إليها إلا بعد المصادقة باستخدام «فيس آي دي (Face ID)» أو «تاتش آي دي (Touch ID)». يتم وضع التطبيقات التي تم إخفاؤها في مجلد سري لا يمكن الوصول إليه إلا عبر مصادقة خاصة، مما يضيف طبقة إضافية من الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.

في «iOS 18» يمكنك إخفاء التطبيقات من الشاشة الرئيسية ووضعها في مجلد سري لا يمكن الوصول إليه إلا باستخدام «Face ID» أو «Touch ID» مما يعزز الخصوصية وحماية البيانات (أبل)

10- تحسينات تطبيق الصور

تمت إعادة تصميم تطبيق الصور في «آي أو إس 18» ليشمل ميزات جديدة تتيح للمستخدمين تنظيم الصور بشكل أفضل. يمكن الآن تصنيف الصور في مجموعات منظمة حسب الأشخاص أو الرحلات أو الموضوعات، مما يجعل العثور على الصور أسهل وأكثر فاعلية. كما يمكن تخصيص علامات تبويب المكتبة؛ لعرض أفضل الصور والذكريات بسرعة وسهولة.

في «iOS 18» تم تحسين تطبيق الصور ليتيح تنظيم الصور في مجموعات حسب الأشخاص أو الرحلات أو الموضوعات مع إمكانية تخصيص علامات تبويب لعرض أفضل الصور والذكريات بسهولة (أبل)

11- وضع إخفاء العناصر المشتتة للانتباه

في «iOS 18»، قدمت «أبل» ميزة إخفاء العناصر المشتتة للانتباه في أثناء تصفح الإنترنت في متصفح سفاري. تعمل هذه الميزة على إزالة الإعلانات، والنوافذ المنبثقة، والمحتويات التي قد تعيق تركيز المستخدم عند قراءة المقالات أو تصفح المواقع. الهدف هو توفير تجربة تصفح أكثر نقاءً وتركيزاً، مما يسمح للمستخدمين بالتركيز على المحتوى الأساسي دون تشتت.

في «iOS 18» قدمت «أبل» ميزة «إخفاء العناصر المشتتة» في متصفح سفاري والتي تزيل الإعلانات والنوافذ المنبثقة مما يوفر تجربة تصفح أنقى وأكثر تركيزاً على المحتوى الأساسي (أبل)

12- إدارة كلمات المرور

يحتوي «آي أو إس 18» على تطبيق جديد مخصص لإدارة كلمات المرور، حيث يتم تخزين كلمات المرور ومفاتيح «آي كلاود كي تشين (iCloud Keychain)» في مكان واحد. هذا التطبيق يدعم أيضاً كلمات مرور «واي فاي (Wi-Fi)» وأكواد التحقق، مما يسهّل الوصول إلى المعلومات المهمة بسرعة وأمان على أجهزة «آيفون (iPhone)»، و«آيباد (iPad)»، و«ماك (Mac)»، و«ويندوز (Windows)».

في «iOS 18» تم إطلاق تطبيق جديد لإدارة كلمات المرور يجمع كلمات المرور ومفاتيح «iCloud Keychain» في مكان واحد مع دعم لكلمات مرور «Wi-Fi» وأكواد التحقق (أبل)

مميزات الذكاء الاصطناعي في «iOS 18.1»:

رغم أن تحديث «آي أو إس 18» يقدم ميزات رائعة، فإن الميزات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المتقدمة تحت اسم «Apple Intelligence» ستصل مع «iOS 18.1» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. من بين هذه الميزات:

- ميزة تسجيل المكالمات: تتيح تسجيل المكالمات الهاتفية مع إشعار للطرف الآخر، وتخزين التسجيلات بشكل آمن في تطبيق الملاحظات مع تحويل الصوت إلى نص مكتوب.

- الذكاء البصري: الذي يتيح التعرف على الكائنات والأماكن باستخدام الكاميرا.

- أدوات الكتابة الذكية: لإعادة صياغة النصوص واقتراح الردود.

- تكامل «شات جي بي تي (ChatGPT)»: مع «سيري» لتنفيذ الطلبات المعقدة وإنشاء محتوى.

قائمة الأجهزة الداعمة للتحديث الجديد:

تحديث «iOS 18» يدعم مجموعة واسعة من أجهزة آيفون التي تشمل جميع الأجهزة التي كانت متوافقة مع «iOS 17». إليك قائمة الأجهزة التي تدعم التحديث:

- iPhone SE (الجيل الثاني والثالث)

- iPhone XR

- iPhone XS و iPhone XS Max

- iPhone 11، iPhone 11 Pro، و iPhone 11 Pro Max

- iPhone 12، iPhone 12 mini، iPhone 12 Pro*، و iPhone 12 Pro Max

- iPhone 13، iPhone 13 mini، iPhone 13 Pro، وiPhone 13 Pro Max

- iPhone 14، iPhone 14 Plus، iPhone 14 Pro، و iPhone 14 Pro Max

- iPhone 15، iPhone 15 Plus، iPhone 15 Pro، و iPhone 15 Pro Max

- أجهزة iPhone 16 القادمة ستأتي مع iOS 18 مثبت مسبقاً.

يشار إلى أن بعض الميزات المتقدمة مثل ميزات الذكاء الاصطناعي «Apple Intelligence» ستكون متاحة فقط على الأجهزة المزودة بشريحة «A17 Pro»، أو ما هو أحدث، مثل «iPhone 15 Pro»، و«iPhone 15 Pro Max».

ويجلب «آي أو إس 18» تحسينات شاملة تهدف إلى تعزيز الأمان، والأداء، وتخصيص تجربة المستخدم. سواء كنت تستخدمه لتخصيص الشاشة الرئيسية، أو الاستفادة من ميزات «Siri» المحسنة، أو التفاعل مع الأجهزة الذكية عبر «HomeKit»، فإن هذا التحديث يقدم لك مجموعة متنوعة من الأدوات لتحسين حياتك اليومية مع جهازك «الآيفون».


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
علوم أنبوب ألمنيوم طافٍ لـ«حصد» التموجات البحرية

أنابيب طافية لاستخلاص الطاقة من المحيطات

يمكن استخدامها لبناء سفن ومنصات عائمة وعوامات للتطبيقات البحرية

كينيث تشانغ (نيويورك)
الاقتصاد من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

وقّعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم غير ملزمة مع «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف مبادرات رقمية مصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص التحول الرقمي الحقيقي لا يتحقق بالاستثمار في البنية التحتية وحدها، بل ببناء القدرات البشرية والمهارات الرقمية (بيكسلز)

خاص التعليم الرقمي كبنية تحتية… هل هو الرهان الحاسم لعقد الذكاء الاصطناعي؟

التحول الرقمي يبدأ ببناء المهارات والتعليم لا بالبنية التحتية وحدها والفجوة الرقمية تهدد الابتكار والتنافسية والتنويع الاقتصادي.

نسيم رمضان (لندن)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.